السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تسُرّنا زيارتكم للمدونة، ونسأل الله أن ينفعكم بمحتواها ويزيدكم من فضله

الاثنين، 16 فبراير 2015

ليس من أصول الفقه ٢٤: ترك اعتماد دلالات الألفاظ بحسب اللغة


ليس من أصول الفقه (24):
ترك اعتماد دلالات الألفاظ بحسب اللغة.
- فإن اللفظ إما أن يحتمل معنى بدون آخر مقابل فهو النص،
- فإن دل على معنيين هو في أحدهما أرجح من الثاني، فالراجح هو الاهر، والمقابل هو التأويل لا يصار إليه إلا بقرينة.
وما دل عليه اللفظ في محل النطق هو المنطوق.
وما دل عليه خارج محل النطق هو المفهوم.
والمفهوم إما أن يكون أولى من محل النطق، أو مساوي له، فالأولى هو فحوى الخطاب. والمساوي لحن الخطاب.
- فإن خالف المفهوم محل النطق فهو مفهوم المخالفة. لا يعتبره الحنفية والجمهور على اعتباره.
- فإن دل اللفظ المعنى مطابقة فهي دلالة المطابقة.
- وإن دل اللفظ على معنى هو جزء من دلالته فهذه دلالة التضمن.
- وإن دل على معنى خارج عنه لازم له، فهي دلالة الملازمة.
- فإن دل اللفظ على مقدر لا يستقيم الكلام إلا به فهي دلالة الاقتضاء.
- فإن دل اللفظ على لازم فهذا دلالة الإشارة.
- وإن دل على ما لا يصح المعنى إلا به فهذه دلالة التنبيه والاقتضاء.

وتدخل هنا العام، والمطلق.

ليس من أصول الفقه ٢٣: الحكم في شيء من الشرع بالتوقف في مسألة



ليس من أصول الفقه (23):
الحكم في شيء من الشرع بالتوقف في مسألة، وفرض التوقف عند التعارض هو بالنسبة إلى أفراد المجتهدين لا إلى الشرع، فليس في الشرع ما لا يعلم حكمه، فإن «الحلال بين، والحرام بين، وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس»، فأفاد أنه يعلمها قليل من الناس.

ليس من أصول الفقه ٢٢: المصير إلى الترجيح مع إمكان الجمع والتوفيق



ليس من أصول الفقه (22):
المصير إلى الترجيح مع إمكان الجمع والتوفيق؛ لأن الأصل العمل بمجموع الأدلة.

ليس من أصول الفقه ٢١: المصير إلى القول بالنسخ مع إمكان الجمع


ليس من أصول الفقه (21):
المصير إلى القول بالنسخ مع إمكان الجمع.

ومحل هذا عند عدم وجود النص الصريح على النسخ.

ليس من أصول الفقه ٢٠: إعطاء حكم أصل لفرع مع وجود فارق بينهما



ليس من أصول الفقه (20):
إعطاء حكم أصل لفرع مع وجود فارق بينهما، فهذا قياس مع الفارق.

ليس من أصول الفقه ١٩: الخروج عن وجوه الاستنباط المعلومة



ليس من أصول الفقه (19):
الخروج عن وجوه الاستنباط المعلومة.

ليس من أصول الفقه ١٨: الأخذ بالمجمل بدون الرجوع إلى مبينه



ليس من أصول الفقه (18):
الأخذ بالمجمل بدون الرجوع إلى مبينه.

ليس من أصول الفقه ١٧: إعمال المطلق مع وجود مقيده



ليس من أصول الفقه (17):
إعمال المطلق مع وجود مقيده.

ليس من أصول الفقه ١٦: إعمال العام مع وجود مخصصه



ليس من أصول الفقه (16):
إعمال العام مع وجود مخصصه.

ليس من أصول الفقه ١٥: تسمية قول جماهير عوام الناس إجماعًا



ليس من أصول الفقه (15):
تسمية قول جماهير عوام الناس إجماعًا.

ليس من أصول الفقه ١٤: القول أن ألفاظ القرآن لا تدل على الأحكام الشرعية



ليس من أصول الفقه (14):
القول أن ألفاظ القرآن لا تدل على الأحكام الشرعية.

ليس من أصول الفقه ١٣: القول بأن صيغة الأمر لا تفيد الوجوب



ليس من أصول الفقه (13):
القول بأن صيغة الأمر لا تفيد الوجوب.

ليس من أصول الفقه ١٢: إنكار القياس الصحيح



ليس من أصول الفقه (12):
إنكار القياس الصحيح.

ليس من أصول الفقه ١١: تفسير اللفظة بالمعنى اللغوي مع وجود المعنى الشرعي



ليس من أصول الفقه (11):
تفسير اللفظة بالمعنى اللغوي مع وجود المعنى الشرعي.

ليس من أصول الفقه ١٠: الاجتهاد مع وجود النص



ليس من أصول الفقه (10):
الاجتهاد مع وجود النص.

ليس من أصول الفقه ٩: الاستدلال بالاستصحاب مع وجود الدليل من القرآن، أو السنة، أو الاجماع، أو القياس



ليس من أصول الفقه (9)


الاستدلال بالاستصحاب مع وجود الدليل من القرآن، أو السنة، أو الاجماع، أو القياس. فمن استدل به على عدم وجوب زكاة العروض أخطأ؛ لشغل الذمة بإخراج الزكاة بالعمومات، مثل قوله تعالى: {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ}. (المعارج: 24).

سؤال وجواب ١٠٦: هل هذه المناهج في إعداد البحوث العلمية كانت عند قدماء علماء هذه الأمة ممن انتشر صيته وصيت مؤلفاته وبحوثه؟


سؤال: «هل هذه المناهج في إعداد البحوث العلمية، هل كانت عند قدماء علماء هذه الأمة ممن انتشر صيته وصيت مؤلفاته وبحوثه؟».

الجواب:
نعم، ومنهم تعلمنا، وعلى طريقهم نسير، وتغيرت بعض الأمور الشكلية لكن المنهج هو هو لم يتغير.
مما تغير:
- طريقة التوثيق.
- وعلامات الترقيم.
- وهوامش الطباعة.
أما ما يتعلق بهيكل الموضوع والتقسيمات فنحن على سننهم نهتدي.
وتعجب إذا قلت لك، كشاف الموضوعات بأرقام الصفحات، والمصادر والمراجع، وأطراف الأحاديث كلها مما جرى عليه السابقون.
لكن أنبهك إلى شيء. هذا الأمر المخالفة فيه لا تعتبر خروجًا عن سنة، أو مخالفة في الدين؛ لأنه من أمور العادات، والأصل فيها الإباحة.

ومع هذا فإن علماءنا الذين ألفوا وصنفوا كانوا يمشون في منهجية البحث على طريقة هي نفس هذه الطريقة التي نتابعهم عليها نحن في الجملة، والحمد لله.

كشكول ٧٥١: البدعة تبدأ صغيرة ثم تكبر


البدعة تبدأ صغيرة ثم تكبر... مثل النار تبدأ شرارة ثم تكبر... فلا تستهينن بشيء من البدع صغيرها وكبيرها!

قال وقلت ٦٩: اختلط الأمر والكل يدعي أنه على صواب



قال: «اختلط الأمر والكل يدعي أنه على صواب، والله أعلم من هم الدعاة على أبواب جهنم؛ فهذا الزمان -والله أعلم- هو الزمان الذي يصدق فيه الكاذب، ويكذب فيه الصادق، كما أخبرنا الصادق المصدوق -صلى الله عليه و سلم-. والله الحق هو الأعلم بالحق وأهله».
قلت: الحمد لله لم يختلط الأمر، والرسول -صلى الله عليه وسلم- لم يتركنا بدون بيان، نعرف به الحق من الباطل،
بل بين لنا -صلى الله عليه وسلم- ضوابط نرجع إليها، ومن ذلك الأمور التالية:
الضابط الأول: أن الحق يمثله من كان على مثل ما كان عليه الرسول -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه. يدل على هذا الضابط حديث الافتراق، فقد ذكر -صلى الله عليه وسلم- أنه ستفترق أمته على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، قيل: «من هي يا رسول الله؟». قال: «ما أنا عليه وأصحابي». ويدل عليه حديث العرباض بن سارية -رضي الله عنه-، في موعظة الرسول البليغة، وفيه: «ومن يعش منكم فسيرى اختلافًا كبيرًا؛ فعليكم بسنتي، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي».
الضابط الثاني: أن الحق يمثله لزوم جماعة المسلمين وإمامهم، وهذا في التعامل مع دعاة الضلالة الذين يدعون الناس إلى مفارقة الجماعة ونبذ السمع والطاعة، والدليل عليه، ما جاء في حديث حذيفة -رضي الله عنه- في الفتن، ففيه: «ما توصيني يا رسول الله يومئذ؟». قال: الزم جماعة المسلمين وإمامهم». فكل من يدعوك إلى خلاف الجماعة والخروج عن السمع والطاعة فهو من دعاة الضلالة!
الضابط الثالث: أن من علامات الحق أن فيه اتباع الرسول ولزوم سبيل المؤمنين، فهذا هو الهدى. والدليل قوله تعالى: {وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيراً}. (النساء: 115).
الضابط الرابع في التمييز بين الحق والباطل: أن الباطل فيه مخالفة لأمر الرسول -صلى الله عليه وسلم-، قال -تبارك وتعالى-: {لَا تَجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاء بَعْضِكُم بَعْضاً قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذاً فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}. (النور: 63).
الضابط الخامس: أن من ضوابط الحق الاهتداء بالمحكم من الكتاب والسنة لا أتباع المتشابه منهما. دليله قوله تعالى: {هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ}. (آل عمران: 7)، وقول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: «تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا كتاب الله وسنتي، ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض».
وبعض هذه الضوابط يتداخل مع غيره، وقد يؤدي إليه، إنما أردت البيان، والله الموفق.

قال وقلت ٦٨: إيش رأيك نصير إخوان ..؟!



إيش رأيك نصير إخوان ..؟!

تذكر الأسطورة أن حاكمًا لبعض البلاد علم أنه في يوم معين من السنة من شرب من النهر العظيم الذي يمر بجميع البلد يصاب بالجنون، فتفكر مع وزيره في هذا الموضوع، فوجد أنه لا يستطيع منع الناس من الشرب من النهر، في ذلك اليوم، وخشي أن يترتب على تحذيرهم فوضى وأمور خطيرة، فاتفق مع وزيره على أن يخزن الماء قبلها له ولوزيره فلا يشربا من ماء النهر قبل الموعد بأيام وبعده بأيام احتياطًا، حتى ينظرا في معالجة ما سيجرى إن وقع، وفعلاً جاء اليوم المحدد، والناس يشربون من ماء النهر، فظهرت عليهم بوادر الجنون، ولم يبق عاقل إلا الوزير والحاكم، وبدأت تصرفات الناس تختلف، وفي يوم دخل الوزير على الحاكم مرعوباً فسأله عن سبب ذلك، فقال: «إن الناس يقولون: إن الحاكم ووزيره مجنونان لابد أن نغيرهما!». فقال الحاكم للوزير: «ما الحل؟». قال الوزير: «أرى أن نشرب من ماء النهر لنكون مثلهم، فلا يحكمون علينا بالجنون!». فشربا ... ورضي الناس عنهما!

قال محدثي: «الآن المغرب الحزب الحاكم إخواني، وتونس الحزب المشارك في الحكم إخواني، والأردن إخوان، وقطر إخوان، وتركيا إخوان، والسودان، إخوان، والكويت نصفها إخوان». قال: «وإيران ثلاث بلدان تحت يدها العراق وسوريا ولبنان واليمن في الطريق، ودولة إيران هي الدولة الإسلامية القائمة مع السودان اليوم، وبايع الإخوان مرشد الدولة الإيرانية الخميني، ومواقف سليم العوا ومرسي مع دولة إيران واضحة، وخالد مشعل يقول: ذاهب لأبايع ولي أمر المسلمين، يعني لو استحكم الإخوان على مصر والدول الأخرى في ربيعهم العربي، لكان إعلان إيران دولة الخلافة من أوليات أعمالهم!».
قلت: طيب ما مقصودك من هذا؟!
قال: «إيش رأيك نصير إخوان؟!».
قلت: لأي شيء تحصرنا في هذا الخيار، أمامنا خيارات، لنذكرها وننظر فيها:
الخيار الأول: أن نصير من الإخوان. وهذا معناه أن نصير إلى البدعة، وإلى ما أنكره العلماء عليهم!
الخيار الثاني: أن نعادي الإخوان جميعهم ونصفهم بأنهم إرهابيون. وهذا يجعلنا نتصادم مع الدول والأحزاب، ونعيش في حال من القلق وعدم التلاؤم في مجتمعاتنا؛ لأننا لا نعيش في هذا الكون بمفردنا.
الخيار الثالث: أن نخصص بصفة الإرهابي من حمل السلاح ونفذ العمليات، فيكون الإخوان على صنفين: صنف مسالم. وصنف إرهابي.
ولاشك أن الخيار الثالث هو الذي تقتضيه المرحلة.
لكن السؤال كيف نتعامل مع الصنف المسالم؟
إن أسلوب المواجهة يكفي أنه فضح الفكر الذي هم عليه، وعرى أهدافهم وأبعادهم الاستراتيجية، أمام الملأ!
يكفي أنه بين حالهم إذا صار الحكم إليهم!
يكفي أنه بين تكتيكهم في التعامل مع الجناح السري وامتداد نظامهم.
واليوم مع المسالم منهم الذي يظهر أنه لا يؤيد الإرهاب، التعامل معه بحسب الظاهر هو الأصل، والله يتولى السرائر!
مع إنكار المنكر، ورد البدعة، والحذر من أساليبهم ومخططاتهم التي يمشون عليها، وعدم تمكينهم، بل إزاحتهم عن مواقع القرار في كل مجال.
فالمرحلة أمام هذا الواقع مرحلة احتواء وتوجيه!
فالله المستعان، وعليه التكلان، لا رب سواه.

والله يعين أصحاب القرار.

كشكول ٧٥٠: التعليقات على ما أنشره لست مسؤولاً عنها



أكرر ما ذكرته قبل... التعليقات على ما أنشره لست مسؤولاً عنها، وتركي لها لا يعني أني أوافق أو أرفض ما جاء فيها؛ لأني لا أستطيع أن أعلق على كل شيء، ولا أستطيع أن أتابع كل ما يكتب!

كشكول ٧٤٩: لأضرب مثالاً على الفرق بين العمل بالحديث ومتابعة الحديث!


لأضرب مثالاً على الفرق بين العمل بالحديث ومتابعة الحديث!

مسألة الصلاة بالنعل... وردت في الحديث...
فهل الصلاة بالنعل مطلقاً في كل مكان حتى في المساجد المفروشة هو من إقامة هذه السنة؟
الرسول -صلى الله عليه وسلم- صلى بالنعال والمسجد أرضه من التراب والحصباء، فإذا كنت في سفر وصليت بالنعلين على التراب فقد وافقت السنة وتابعتها في تطبيق هذا الحديث!
أما لو صليت بالنعلين على الفرش فأنت لم تطبق السنة في عملك بالحديث الوارد!
مثال آخر:
إذا رأيت منكراً، فأنكرته دون تروي ونظر في عواقب الأمور فإنك توشك أن تخالف السنة من جهة ظنك أنك توافقها بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر!
فالبول في المسجد منكر بادر الصحابة إلى إنكاره لما فعله ذاك الأعرابي الذي دخل المسجد فبال في طائفة من المسجد، فنهى الرسول الصحابة عن إنكارهم وقال: «لا تزرموه»!
لأن -والله أعلم- تطبيق سنة إنكار المنكر تحتاج إلى نظر إلى المآلات وعواقب الأمور، ليست القضية مجرد إنكار حتى لو ترتب عليه منكر أكبر منه.
لنتأمل ما جاء في حديث الأعرابي الذي بال في طائفة من المسجد؛
لو أنكر عليه أثناء بوله؛ لترتب على ذلك الأمور التالية:
- انتشار البول في أكثر من محل من المسجد.
- قطعه عن البول فجأة بفزع قد يحدث له حصراً في التبول.
- قد يتسبب ذلك في نفوره عن الدين.
فمنع الرسول -صلى الله عليه وسلم- الصحابة عن قطع الأعرابي عن التبول، فلما أكمل أمر بذنوب من ماء فأهريق على موضع بوله، ثم كلم الرسول -صلى الله عليه وسلم- الأعرابي وعلمه أن المساجد لم تبن لهذا... الحديث.
الصحابة الذين أنكروا طبقوا حديث: «من رأى منكم منكراً فليغيره ...»، والرسول -صلى الله عليه وسلم- علمهم أن القضية ليس مجرد عمل بالحديث دون متابعة؛ ليطبق الحديث على الوجه الذي يريده الشرع.

والله الموفق.

كشكول ٧٤٨: ليس كل من طبق حديثاً صح سنده يكون عاملاً به متبعاً للسنة!


ليس كل من طبق حديثاً صح سنده يكون عاملاً به متبعاً للسنة!

فرق بين العمل بحديث، وبين المتابعة؛
فإن في الحديث محكمًا ومتشابهًا.
وفي الحديث عاماً ومخصصاً .
وفي الحديث مطلقاً ومقيداً.
وفي الحديث عزماً وإرشاداً.
وفي الحديث ما جرى عليه العمل، وما لم يجر عليه العمل.
فليس العمل بالحديث متابعة للرسول -صلى الله عليه وسلم-، حتى تحقق الوجه الذي أراده -صلى الله عليه وسلم-،
وبعض الناس كلما صح حديث ظنه سنة، وأخذ به...
وهذا لا يستقيم حتى تتبين الفرق بين السنة والحديث،

وبين الأخذ بالحديث والمتابعة.

كشكول ٧٤٧: في منهج البحث العلمي: كيف تصنع خطة لموضوع بحثك


في منهج البحث العلمي: كيف تصنع خطة لموضوع بحثك؟

خطة الموضوع هي هيكل البحث الذي يقوم عليه، وأعني تقسيم الموضوع إلى أبواب، وفصول، ومباحث.
ويشترط في هذه الخطة أن تكون منطقية متسلسلة، فلا يصح أن يكون ما هو من سبيل المقدمات تجعله في النهاية، أو ما هو من قبيل النتائج فتجعله في البداية.
كما أنه لابد أن يكون هناك تسلسل منطقي بحيث يفضي كل باب إلى الذي يليه، وكل فصل إلى الذي يليه. وأن تكون ملائمة للموضوع. فكيف أصنع خطة الموضوع؟

أذكر ثلاثة طرق لوضع خطة بحث:
الطريقة الأولى:
بعد اختياري للموضوع أقوم باختيار العنوان المناسب للفكرة التي أريدها.
والعنوان من أهم الأمور المؤثرة على خطة الموضوع، بل هو من أكبر الأدلة على فهمك لما تريد، من جهة مدى مطابقة العنوان لموضوع لبحث، وهذه قضية هامة.
وتقسيمات البحث عادة تعتمد على عناصر العنوان.
فخطة موضوع عنوانه (ابن حجر ومنهجه في فتح الباري) تختلف عن خطة موضوع عنوانه (منهج ابن حجر في فتح الباري)؛
ففي العنوان الأول ترجمة ابن حجر أساسية في الخطة وهيكل الموضوع، فتكون في باب أو قسم كبير من البحث،
وفي العنوان الثاني ترجمته فرعية تكون في تمهيد أو مدخل فقط. وترتب الخطة على أساس ترتيب العنوان.
وأول طريقة لوضع الخطة؛
- أن تكتب في ورقة كل العناصر التي في ذهنك عن الموضوع، وكل ما اقتنصته أثناء الإعداد من مسائل في مواضعها في الكتب، تثبتها باسم الكتاب وموضعها منه. فتجتمع عندك عناصر الموضوع،
- تنظر فيها وتتأمل، وتبدأ تجمع العناصر القريبة من بعضها البعض في دوائر،
- ثم تنظر في الموضوع هل يكون في بابين أو ثلاثة حسب العنوان،
- ثم تنقل كل دائرة للعناصر تحت الباب المناسب لها. فيصير عندك تحت كل باب مجموعة من الدوائر المحتوية على عناصر،
- تأخذ كل باب بما تحته على حدة، وتنظر فيه، وتجتهد في جعل كل دائرة بما يناسبها، إما فصلاً، أو مبحثاً ضمن فصل، فيتشكل عندك لكل باب فصول، ولكل فصل مباحث.
وهذه الآن خطة الموضوع قد برزت أمامك، كل الذي عليك أن تعرضها على مرشدك أو موجهك، أو أحد إخوانك؛ لتتشاور معه فيها.
ويمكنك الاستعانة بالطريقة الثانية؛ لتكميل الطريقة الأولى في وضع الخطة.

الطريقة الثانية:
- أن تبحث عن كتاب عنوانه قريبًا من عنوانك الذي تريده للموضوع،
- وتأخذ خطته، وتحورها إلى ما يناسب عنوانك.
فمثلاً إذا كان عنوانك هو (منهج ابن كثير في التفسير)، فيمكنك أن تستفيد من كتب مطبوعة في منهج البغوي في التفسير، أو منهج الخازن في التفسير.
بحيث أن تستفيد منها في عمل خطتك أو تنقيحها بما يناسب خصوصية موضوعك.
إذا لم تتيسر لك هذه الطريقة فهذه طريقة ثالثة تساعد إن شاء الله.

الطريقة الثالثة:
- تقسم الموضوع على أساس العلم نفسه،
فمثلاً تريد أن تكتب في منهج ابن حجر في فتح الباري، فأقول: قسم الموضوع إلى بابين: الباب الأول علم الرواية في فتح الباري، والباب الثاني علم الدراية في فتح الباري، وضع تحت كل باب الفصول المناسبة بحسب العلم،
تحت الباب الأول يدخل: الكتب التي نقل عنها. طريقته في النقل. رواية صحيح البخاري التي اعتمدها في الشرح ... الخ.
وتحت الباب الثاني يدخل قضايا التصحيح والتضعيف. طريقته في الشرح. طريقته في الكلام على الرواة. ... الخ

هذه طرق وضع خطة موضوع البحث.

كشكول ٧٤٦: هارون الرشيد طلب العلم مع الثوري، وكان محباً للعلم معظمًا للحديث...



هارون الرشيد طلب العلم مع الثوري، وكان محباً للعلم معظمًا للحديث...
أذل الله به الكفرة والإفرنجة...
حاول الفسقة والمخالفون تشويه صورته بما تراه في ألف ليلة وليلة، وبعض كتب الأدب... فانتبه.

كشكول ٧٤٥: ملاح السفينة متى يقصر ويفطر، وأهل البادية الذين يتتبعون الكلأ؟



ملاح السفينة متى يقصر ويفطر، وأهل البادية الذين يتتبعون الكلأ؟

مجموع الفتاوى (25/ 213):
«وَيُفْطِرُ مَنْ عَادَتُهُ السَّفَرُ إذَا كَانَ لَهُ بَلَدٌ يَأْوِي إلَيْهِ. كَالتَّاجِرِ الْجَلَّابِ الَّذِي يَجْلِبُ الطَّعَامَ، وَغَيْرَهُ مِنْ السِّلَعِ.
وَكَالْمُكَارِي الَّذِي يُكْرِي دَوَابَّهُ مِنْ الْجُلَّابِ وَغَيْرِهِمْ.
وَكَالْبَرِيدِ الَّذِي يُسَافِرُ فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ وَنَحْوِهِمْ.
وَكَذَلِكَ الْمَلَّاحُ الَّذِي لَهُ مَكَانٌ فِي الْبَرِّ يَسْكُنُهُ.
فَأَمَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ فِي السَّفِينَةِ امْرَأَتُهُ، وَجَمِيعُ مَصَالِحِهِ، وَلَا يَزَالُ مُسَافِرًا؛ فَهَذَا لَا يَقْصُرُ، وَلَا يُفْطِرُ.
وَأَهْلُ الْبَادِيَةِ: كَأَعْرَابِ الْعَرَبِ، وَالْأَكْرَادِ، وَالتُّرْكِ، وَغَيْرِهِمْ الَّذِينَ يُشَتُّونَ فِي مَكَانٍ، وَيُصَيِّفُونَ فِي مَكَانٍ، إذَا كَانُوا فِي حَالِ ظَعْنِهِمْ مِنْ الْمَشْتَى إلَى الْمَصِيفِ وَمِنْ الْمَصِيفِ إلَى الْمَشْتَى: فَإِنَّهُمْ يَقْصُرُونَ. وَأَمَّا إذَا نَزَلُوا بِمَشْتَاهُمْ وَمَصِيفِهِمْ لَمْ يُفْطِرُوا، وَلَمْ يَقْصُرُوا. وَإِنْ كَانُوا يَتَتَبَّعُونَ الْمَرَاعِيَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ»اهـ.

كشكول ٧٤٤: مثال للدنيا ولأهلها في اشتغالهم بنعيمها عن الآخرة، وما يعقبهم من الحسرات



مثال للدنيا ولأهلها في اشتغالهم بنعيمها عن الآخرة، وما يعقبهم من الحسرات.

قال ابن قيم الجوزية في كتابه عدة الصابرين (ص: 195-196): «مثل أهلها في غفلتهم مثل قوم ركبوا سفينة، فانتهت بهم إلى جزيرة، فأمرهم الملاح بالخروج لقضاء الحاجة، وحذرهم الإبطاء، وخوفهم مرور السفينة.
فتفرقوا في نواحي الجزيرة.
فقضى بعضهم حاجته، وبادر إلى السفينة، فصادف المكان خاليًا؛ فأخذ أوسع الأماكن وألينها وأوفقها لمراده.
ووقف بعضهم في الجزيرة ينظر إلى أزهارها وأنوارها العجيبة، ويسمع نغمات طيورها، ويعجبه حسن أحجارها، ثم حدثته نفسه بفوت السفينة، وسرعة مرورها، وخطر ذهابها؛ فلم يصادف إلا مكانًا ضيقًا فجلس فيه.
وأكب بعضهم على تلك الحجارة المستحسنة والأزهار الفائقة فحمل منها حمله فلما جاء لم يجد في السفينة إلا مكانًا ضعيفًا، وزاده حمله ضيقًا؛ فصار محمولة ثقلاً عليه، ووبالاً، ولم يقدر على نبذه، بل لم يجد من حمله بدًا، ولم يجد له في السفينة موضعًا؛ فحمله على عاتقه، وندم على أخذه، فلم تنفعه الندامة، ثم ذبلت الأزهار، وتغيرت اراييجها، وآذاه نتنها.
وتولج بعضهم في تلك الغياض، ونسى السفينة، وأبعد في نزهته، حتى أن الملاح نادى بالناس عند دفع السفينة فلم يبلغه صوته؛ لاشتغاله بملاهيه، فهو تارة يتناول من الثمر، وتارة يشم تلك الأنوار، وتارة يعجب من حسن الأشجار، وهو على ذلك خائف من سبع يخرج عليه غير منفك من شوك يتشبث في ثيابه ويدخل في قدميه، أو غصن يجرح بدنه، أو عوسج يخرق ثيابه ويهتك عورته، أو صوت هائل يفزعه.
ثم من هؤلاء من لحق السفينة ولم يبق فيها موضع؛ فمات على الساحل.
ومنهم من شغله لهوه؛ فافترسته السباع، ونهشته الحيات.
ومنهم من تاه؛ فهام على وجهه حتى هلك.

فهذا مثال أهل الدنيا في اشتغالهم بحظوظهم العاجلة، ونسيانهم موردهم، وعاقبة أمرهم. وما أقبح بالعاقل أن تغره أحجار ونبات يصير هشيمًا قد شغل باله، وعوقه عن نجاته، ولم يصحبه»اهـ.

الجمعة، 13 فبراير 2015

علمني ديني ١٨٦: أن أتجنب أن أكون لعاناً، أو طعاناً، أو فاحشاً، أو بذيئًا



علمني ديني:
أن أتجنب أن أكون لعاناً، أو طعاناً، أو فاحشاً، أو بذيئًا.
أخرج أحمد في المسند (7/ 60، تحت رقم: 3948 الرسالة) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيْسَ بِاللَّعَّانِ، وَلَا الطَّعَّانِ، وَلَا الْفَاحِشِ، وَلَا الْبَذِيءِ».
قال محققو المسند: «إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير محمد بن عبد الرحمن بن يزيد، وهو ثقة»اهـ.
لعانًا: أي كثير اللعن للناس والأشياء.
طَعَّاناً: أَيْ وقَّاعاً فِي أَعْرَاضِ النَّاسِ بالذَّم والغِيَبة وَنَحْوِهِمَا. وَهُوَ فَعَّال، مِنْ طَعَنَ فِيهِ وعَليه بالقَول يَطْعَنُ-بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ- إِذَا عَابه. وَمِنْهُ الطَّعْن فِي النَّسَب. 
النهاية في غريب الحديث والأثر (3/ 127).
الفاحش: من الفُحْشَ الَّذِي هُوَ مِنْ قَذَع الْكَلَامِ ورَدِيئه. والتَّفَاحُش: تَفَاعُل مِنْهُ، وَقَدْ يَكُونُ الفُحْش بِمَعْنَى الزِّيَادَةِ والكَثْرة. النهاية في غريب الحديث والأثر (3/ 415).
البَذَاء بِالْمَدِّ: الفُحش فِي الْقَوْلِ. وَفُلَانٌ بَذِيّ اللِّسَانِ. تَقُولُ مِنْهُ بَذَوْتُ عَلَى الْقَوْمِ وأَبْذَيْتُ أَبْذُو بَذَاءً. النهاية في غريب الحديث والأثر (1/ 111).

كشكول ٧٤٣: توجيه الاستدلال بقوله تعالى: {وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ} على أن التقوى سبب تعليم الله


توجيه الاستدلال بقوله تعالى: {وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ} على أن التقوى سبب تعليم الله.
قال ابن تيمية -رحمه الله- في مجموع الفتاوى (18/ 177 – 178):
«وَقَدْ شَاعَ فِي لِسَانِ الْعَامَّةِ أَنَّ قَوْلَهُ: {وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ} مِن بابِ [ثواب التقوى، والاهتداء بشرع الله]؛
حَيْثُ يَسْتَدِلُّونَ بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ التَّقْوَى سَبَبُ تَعْلِيمِ اللَّهِ.
وَأَكْثَرُ الْفُضَلَاءِ يَطْعَنُونَ فِي هَذِهِ الدَّلَالَةِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَرْبُطْ الْفِعْلَ الثَّانِيَ بِالْأَوَّلِ رَبْطَ الْجَزَاءِ بِالشَّرْطِ فَلَمْ يَقُلْ: وَاتَّقُوا اللَّهَ يُعَلِّمُكُمْ وَلَا قَالَ: فَيُعَلِّمُكُمْ. وَإِنَّمَا أَتَى بِوَاوِ الْعَطْفِ وَلَيْسَ مِنْ الْعَطْفِ مَا يَقْتَضِي أَنَّ الْأَوَّلَ سَبَبُ الثَّانِي.
وَقَدْ يُقَالُ الْعَطْفُ قَدْ يَتَضَمَّنُ مَعْنَى الِاقْتِرَانِ وَالتَّلَازُمِ كَمَا يُقَالُ: زُرْنِي وَأَزُورُك؛ وَسَلِّمْ عَلَيْنَا وَنُسَلِّمُ عَلَيْك وَنَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا يَقْتَضِي اقْتِرَانَ الْفِعْلَيْنِ وَالتَّعَاوُضَ مِنْ الطَّرَفَيْنِ.
كَمَا لَوْ قَالَ لِسَيِّدِهِ: أَعْتِقْنِي وَلَك عَلَيَّ أَلْفٌ؛
أَوْ قَالَتْ الْمَرْأَةُ لِزَوْجِهَا: طَلِّقْنِي وَلَك أَلْفٌ؛
أَوْ اخْلَعْنِي وَلَك أَلْفٌ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهَا: بِأَلْفِ أَوْ عَلَيَّ أَلْفٌ. وَكَذَلِكَ أَيْضًا لَوْ قَالَ: أَنْتَ حُرٌّ وَعَلَيْك أَلْفٌ أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ وَعَلَيْك أَلْفٌ؛ فَإِنَّهُ كَقَوْلِهِ: عَلَيَّ أَلْفٌ أَوْ بِأَلْفِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ.
وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا قَوْلٌ شَاذٌّ.
وَيَقُولُ أَحَدُ الْمُتَعَاوِضَيْنِ لِلْآخَرِ: أُعْطِيك هَذَا وَآخُذُ هَذَا وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنْ الْعِبَارَاتِ فَيَقُولُ الْآخَرُ: نَعَمْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَحَدُهُمَا هُوَ السَّبَبَ لِلْآخَرِ دُونَ الْعَكْسِ.

فَقَوْلُهُ: {وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ} قَدْ يَكُونُ مِنْ هَذَا الْبَابِ فَكُلٌّ مِنْ تَعْلِيمِ الرَّبِّ، وَتَقْوَى الْعَبْدِ يُقَارِبُ الْآخَرَ وَيُلَازِمُهُ وَيَقْتَضِيهِ؛ فَمَتَى عَلَّمَهُ اللَّهُ الْعِلْمَ النَّافِعَ اقْتَرَنَ بِهِ التَّقْوَى بِحَسَبِ ذَلِكَ، وَمَتَى اتَّقَاهُ زَادَهُ مِنْ الْعِلْمِ وَهَلُمَّ جَرَّا.»اهـ.

كشكول ٧٤٢: الشيخ ربيع -حفظه الله- يكبر من شأن المعلمي ويعظم من من أمره


أخبرني الشيخ ربيع المدخلي -حفظه الله- بأنه لقي الشيخ المعلمي، وقال لي مامعناه: إن المعلمي كان بيانه في قلمه أقوى من لسانه،
وبأنه كان يغضب ويحمر وجهه عندالنقاش.

وكان الشيخ ربيع -حفظه الله- يكبر من شأن المعلمي ويعظم من من أمره -رحمه الله-.

كشكول ٧٤١: نص الفتوى عن بدر الدين الحوثي، وجواب الشيخ مقبل ونقله عن ابن باز -رحمهما الله-


الشيخ ابن باز عن بدر الدين الحوثي: «جاهل لا يستحق الرد عليه».
الشيخ مقبل: «بدر الدين الحوثي = ظلام الدين الحوثي».

نص الفتوى، وجواب الشيخ مقبل ونقله عن ابن باز -رحمهما الله-.

جاهل لا يستحق الرد عليه.
رجل تزوج امرأة وهو من المذهب الزيدي، ثم تحول سنيًا، هل الزواج صحيح أم لا؟
فأجاب الشيخ مقبل -رحمه الله-:
الزواج صحيح، وهي مسلمة وهو مسلم والحمد لله الذي وفقه إلى التحول إلى سنة رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.
وبالمناسبة نذكر الفتوى التي يذيعها ويشيعها الشيوعيون والبعثيون والشيعة، وهي فتوى الشيخ ابن باز -حفظه الله تعالى-، في أن الرجل إذا تزوج بامرأة زيدية أو صلى خلف زيدي، ويقول: المرأة الزيدية مشركة، وزيدي مشرك، وذكر شيئاً من الأعمال الشركية، فأفتى الشيخ ابن باز بأنها لا تحل له، ويجب أن يجدد العقد، وأفتى بأن الصلاة خلف الزيدي لا تصح، ثم ذهب بعض إخواننا اليمنيين إلى الشيخ ابن باز وأعلموه بالواقع، وأن هذه الفتوى قد استغلها أعداء الإسلام في التنفير عن الإسلام، وتراجع الشيخ ابن باز عن هذا الكلام.
وهذه الفتوى هي خلاف الواقع، فإن الذين يعتقدون في غير الله من اليمنيين قليل سواء أكانوا من الرجال أو من النساء، فتراجع الشيخ ابن باز في الشريط، وفي الجريدة، ومن الإذاعة، ومع هذا لم يقبلوا هذا التراجع، وهي فتوى صغيره في حجم الكف عليها ختمه، وكثراً ما تراهم يوزعونها في جميع اليمن، ويقولون: هذه فتوى ابن باز يكفركم أيها اليمنيون.
حتى إن ذلك المدبر (بدر الدين الحوثي) وأنا أقول: إنه ظلام الدين الحوثي فليس ببدر يكتب رسالة بعنوان: (الإيجاز في الرد على فتاوى الحجاز)، وقد أخبرت أنها وصلت إلى الشيخ ابن باز، وقالوا: يا شيخ نريد أن ترد على هذا الكتاب، فقال: «مؤلفه جاهل لا يستحق الرد عليه».
وقد رأيت هذه الفتوى مراراً في حجم الكف وعليها ختم الشيخ ابن باز، ويصورونها وينشرونها في جميع اليمن.
وهذا يعتبر إساءة إلى الدين، وإلى العلم، فبما أن الشيخ قد تراجع عن هذه الفتوى، وهؤلاء المدبرون يكررونها ويطبعونها مراراً.
--------------
راجع كتاب قمع المعاند: (2 / 440 - 441)
وانظر:

كشكول ٧٤٠: أحيوا قلوبكم بالسنن



أحيوا قلوبكم بالسنن؛ فإنه ما قامت بدعة إلا ماتت سنة. والعكس صحيح ما قامت سنة إلا ماتت بدعة. وإذا أقمت السنة ماتت بدعة تقابلها في قلبك فحيي -بإذن الله-.

كشكول ٧٣٩: أثنى الله -تبارك وتعالى- على أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في القرآن والتوراة والإنجيل


أخرج البيهقي بسند في كتابه مناقب الشافعي (1 / 442):
قَالَ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيَّ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:
«أَثْنَى اللهُ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ- فِي الْقُرْآنِ وَالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجيلِ، وَسِيقَ لَهُمْ عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّمَ- مِنَ الْفَضْلِ مَا لَيْسَ لِأحَدٍ بَعْدَهُمْ، فَرَحِمَهُمُ اللهُ، وَهَنَّأَهُمْ بِمَا آتَاهُمْ مِنْ ذَلِكَ بِبُلُوغِ أعْلَى مَنَازِلِ الصِّدِّيقِينَ وَالشّهداءِ وَالصَّالِحِينَ؛
فَهُمْ أَدَّوْا إلْيَنَا سُنَنَ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ-،
وَشَاهَدُوهُ وَالْوَحْيُ يَنْزِلُ عَلَيه؛ فَعَلِمُوا مَا أَرَادَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّمَ-؛
عَامًّا وَخَاصًّا،
وَعَزْمًا وَإِرْشَادًا،
وَعَرَفُوا مِنْ سُنَّتِهِ مَا عَرَفْنَا وَجَهْلِنَا،
وَهُمْ فَوْقَنَا فِي كُلِّ عِلْمٍ، وَاجْتِهَادٍ، وَوَرَعٍ، وَعَقْلٍ، وَأَمْرٍ اُسْتُدْرِكَ بِهِ عِلْمٌ وَاسْتُنْبِطَ بِهِ،

وآراؤهم لَنَا أَحْمَدُ وَأَوْلَى بِنَا مِنْ آرائنا عندَنَا لِأَنْفَسُنَا، وَاللهُ أعْلَمُ»اهـ.

كشكول ٧٣٨: البدعة تبعد صاحبها عن الحق


البدعة تبعد صاحبها عن الحق.

وتحجب صاحبها عن الرجوع إلى الحق، إلا أن يشاء الله تعالى.

كشكول ٧٣٧: اختلفوا في تعيين السبعين فرقة، لكن اتفقوا أن لهم ثلاث سمات دل عليها الحديث...



اختلفوا في تعيين السبعين فرقة،
لكن اتفقوا أن لهم ثلاث سمات دل عليها الحديث:
- أنهم أهل تفرق واختلاف، ليسوا أهل وحدة واجتماع.
- أن في قلوبهم زيغ عن الحق، ويعرف بتركهم اتباع الدليل مهما أقمته عليهم..
- أنهم يتبعون المتشابه.
فهم مفارقون لأهل السنة والجماعة، أهل تفرق واختلاف،
فكل من فارق أهل السنة والجماعة داخل في هذه الفرق، قد يكون رأساً فيها، وقد يكون فرعاً لواحدة منها.

سلمنا الله وإياكم من الفتن ما ظهر منها وما بطن، وجعلنا الله وإياكم هداة مهتدين.

كشكول ٧٣٦: تعلموا حسن السؤال؛ لتنالوا العلم، فإن حسن السؤال نصف العلم



تعلموا حسن السؤال؛ لتنالوا العلم، فإن حسن السؤال نصف العلم.

وروي عن ابن عباس لما سئل بم حصلت العلم، قال: «أوتيت لسانًا سؤلاً وقلبًا عقولاً».

كشكول ٧٣٥: بلا كيف ولا معنى...


بلا كيف ولا معنى...
يعني لا نذكر معنى نحمل عليه الصفة... فلا نثبت الصفة إنما نثبت المعنى الذي حملناها عليه... فهو في الحقيقة تأويل لا تفويض؛ ولذلك نقول رداً لهؤلاء بهذا المفهوم: نثبت الصفات بلا كسف وبلا معنى. وهذا وجه هذه العبارة التي نقلت عن أحمد بن حنبل -رحمه الله-.
أما المفوضة فهم لا يثبتون معنى الصفة بحسب لغة العرب... وهذا التفويض ليس مذهب السلف.

أما أهل السنة والجماعة أتباع السلف الصالح أهل الحديث فيثبتون معنى الصفة بحسب لغة العرب، ويفوضون في الكيف، كما قال مالك وشيخه ويروى عن أم سلمة: «الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والسؤال عنه بدعة».

الخميس، 12 فبراير 2015

كشكول ٧٣٤: كل من خرج عن الطريق المشروعة وقع في بدعة


كل من خرج عن الطريق المشروعة وقع في بدعة:
- قد تكون ذنبًا مغفورًا،
- وقد تكون فسقاً،
- وقد تكون كفراً.
قال ابن تيمية -رحمه الله- في شرح العقيدة الأصفهانية (ص: 181): «كل من سلك إلى الله -جل وعز- علمًا وعملاً بطريق ليست مشروعة موافقة للكتاب والسنة وما كان عليه سلف الأئمة وأئمتها؛
فلا بد أن يقع في بدعة قولية أو عملية،
فإن السائر إذا سار على غير الطريق المهيأ فلا بد أن يسلك بنيات الطرق، وإن كان ما يفعله الرجل من ذلك؛
- قد يكون مجتهدًا فيه مخطئًا مغفورًا له خطؤه،
- وقد يكون ذنبًا،
- وقد يكون فسقًا،

- وقد يكون كفرًا، بخلاف الطريقة المشروعة في العلم والعمل فإنها أقوم الطرق ليس فيها عوج، كما قال تعالى: {إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ }.»اهـ.

كشكول ٧٣٣: ما حكم ضرب النساء؟


سؤال: «ما حكم ضرب النساء؟».

الجواب:

الضرب غير المبرح بسبب اتيانها بفاحشة مبينة يجوز، والأفضل تركه، وتأديبها بالموعظة والهجر. أما الضرب المبرح وهو المؤثر فإنه حرام لا يجوز. وكذا الضرب لغير فاحشة مبينة. والأصل:
- الصبر،
- والتغاضي،
- والمعاملة بالمعروف.

كشكول ٧٣٢: كثرت شكاوى النساء من ضرب أزواجهن لهن؛ فأردت أن نتناصح، ونتواصى بالحق، ونتواصى بالصبر


كثرت شكاوى النساء من ضرب أزواجهن لهن؛ فأردت أن نتناصح، ونتواصى بالحق، ونتواصى بالصبر.

جعلني الله وإياكم من الأتقياء الصابرين. وفقنا الله وإياكم لما يحبه ويرضاه.

سؤال وجواب ١٠٥: بعض العلماء يرون كفر من لا يحكم بما أنزل الله في التشريع العام، فلماذا لا ينزل عليهم الحكم بأنهم تكفيريون؟ هذه شبهة بعض الشباب


سؤال: «بعض العلماء يرون كفر من لا يحكم بما أنزل الله في التشريع العام، فلماذا لا ينزل عليهم الحكم بأنهم تكفيريون؟ هذه شبهة بعض الشباب».

الجواب:
لأن هؤلاء العلماء الذين يقولون بهذا القول لم ينزلوا الحكم على المعين، حتى تقام الحجة بثبوت الشروط، وانتفاء الموانع.
بينما هؤلاء التكفيريين حكموا بأن التشريع كفر أكبر، ونزلوا الحكم على الحكام فكفروهم بدون تفصيل، فلم ينظروا في ثبوت الشروط، ولا في انتفاء الموانع.
وهذا الفرق بين العلماء لما اختاروا هذا القول وبين التكفيريين الذين قالوا بهذا القول.
والراجح أنه لا يكفر بالتشريع العام؛ لأن العلماء مختلفون فيه، والرسول -صلى الله عليه وسلم- إنما أذن بترك السمع والطاعة للحاكم إذا رأينا كفراً بواحاً عندنا فيه من الله برهان.
ومعنى ذلك أن يكون الكفر ليس محل خلاف بين العلماء،
وحيث إن العلماء اختلفوا في التشريع العام هل هو كفر مطلقًا أو لا، فإنه ليس بكفر بواح عندنا فيه من الله برهان.
فوجود الاختلاف بين العلماء في هذه المسألة يعني أن المخالف عنده مانع يمنع من التكفير وهو التأويل،
وعليه ليس عندنا من الله برهان في أن هذا القول في المسألة كفر يكفر به، والله أعلم.

والأصل أنه من الحكم بغير ما أنزل الله، فيدخل في التفصيل الوارد عن السلف في ذلك، والله الموفق.

سؤال وجواب ١٠٤: هل هناك دليل من الكتاب والسنة يدل على صحة قاعدة «المشترك اللفظي لا مانع من حمله على جميع معانيه ما لم يمنع من ذلك مانع»؟


سؤال: «هل هناك دليل من الكتاب والسنة يدل على صحة قاعدة «المشترك اللفظي لا مانع من حمله على جميع معانيه ما لم يمنع من ذلك مانع»؟».

الجواب:
دليل القاعدة دليل عقلي،
فيقال: المشترك اللفظي يدل على جملة من المعاني؛
- فإما أن تأخذ أحدها وتترك الباقي.
- وإمّا أن تأخذ بجميع معانيه.
والأول باطل؛ لأنه تحكم بدون دليل، إلا إذا دل الدليل على تعيين حمل المشترك على معنى فيتتعين المصير إليه بحسب الدليل.
والثاني أن يحمل على جميع معانيه، فيقال:
- إما أن يكون حمله على جميع معانيه ممتنع لحصول تعارض بين المعاني؛ فهذا لا يصح، فيمتنع حمله على جميع معانيه إذا كان بينها تمانع وتعارض وتدافع، إذ كل معنى يدفع الآخر.

- وإما أن يمكن حمله على جميع معانيه بدون تعارض؛ فهذا هو الأصل إعمالاً لدلالة اللفظ في جميع معانيها مادام لا تدافع بينها. وهو المطلوب. والله أعلم.

سؤال وجواب ١٠٣: هل أدرس المذهب المالكي أم المذهب الحنبلي؟


سؤال: «هل أدرس المذهب المالكي أم المذهب الحنبلي؟
أنا طالب في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية، أدرس في كلية الشريعة، أنا لازلت متخبطًا في الفقه، ماذا أدرس مذهب بلادي الذي هو المالكي؟ أم أدرس المذهب الحنبلي؟».

الجواب:
إذا تيسر لك من يدرسك المذهب المالكي فهذا أنفع لك -إن شاء الله- إذا عدت إلى بلدك.
وإذا لم يتيسر لك ذلك، وتيسر لك دراسة المذهب الحنبلي فادرسه؛ فهذه فرصة تيسرت لك أن تدرسه على يد مشايخه، والله يوفقك.
المهم أن تعتني بالمنهجية في الدراسة العلمية؛
فلا تتعصب لمذهب إمامك.
- ادرس على أساس الدليل.
- اعتمد ما دل عليه الدليل.
- تعلم أجوبة المذهب على من خالفه في المسائل.
- تعلم أصول فقه المذهب والراجح فيه.

وأسأل الله لك التوفيق.

كشكول ٧٣١: إحسان الظن بإخوانك. وحمل ما يصدر منهم على أحسن المحامل، وغلق الباب أمام أي خطوة للإفساد بينك وبين إخوانك، من خير ما يدعوك إليه دينك



إحسان الظن بإخوانك.
وحمل ما يصدر منهم على أحسن المحامل،
وغلق الباب أمام أي خطوة للإفساد بينك وبين إخوانك،
من خير ما يدعوك إليه دينك فلا تضيعه في خضم الأراء الكثيرة، والمقالات المتشابه،
قد يلتبس الحق على المسلم، فعليك بما كان عليه الرسول وأصحابه تهتدي فإن لزوم السنة طوق نجاة.

كشكول ٧٣٠: سألني كيف أصير حكيماً؟


سألني كيف أصير حكيماً؟

قلت:
الحكمة: حصيلة:
- اتباع للأثر.
- واستفادة من تجارب البشر.
- وحلم وصبر .

فإذا اجتمع ذلك فيك صرت حكيمًا.
- تثبت قبل أن تأخذ بما يبلغك،
- وترفق في تعاملك،
- وأخلص لله،
- واتبع الأثر؛ ترى الخير والبركة في وجهتك حيث كانت.

كشكول ٧٢٩: قوله -صلى الله عليه وسلم-: «دعاة على أبواب حهنم»؛ فيه إشارة إلى القوة الإعلامية المضللة!


قوله -صلى الله عليه وسلم-: «دعاة على أبواب حهنم»؛
فيه إشارة إلى القوة الإعلامية المضللة.

ألا تشاهد كيف أن قنوات الإعلام مفتوحة لدعاة الضلالة، يصورون أنهم في مواجهة العلمانية والليبرالية؛ ليقولوا: لا تهاجمونا، ولنقف صفًا واحدًا ضدهم، فلما حكموا كان أكثر ليبرالية وعلمانية.

سؤال وجواب ١٠٢: الخطأ يرد على قائله، كائناً من كان، ولا يقبل


سؤال: «هل يصح أن يقال: لا تنكروا على من أخطأ يقصد لا تجرحوه؟».

الجواب:
الخطأ يرد على قائله، كائناً من كان، ولا يقبل.
ويراعى في رد الخطأ:
- الرفق والحكمة،
- وأن لا يترتب على رد الخطأ خطأ أكبر منه،
- وإلا طبقت قاعدة الرضا بأهون الضررين.
ومن وقع منه الخطأ إذا كان من العلماء فالظن أنه اجتهد وأخطأ، فله أجر.
أخرج البخاري تحت رقم: (7352)، ومسلم تحت رقم: (1716)، عَنْ عَمْرِو بْنِ العَاصِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ-: «إِذَا حَكَمَ الحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ، وَإِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ».
ويلاحظ ما يلي:
- أن الحكم بحصول أجر وفوات أجر عند الوقوع في الخطأ محله إذا صدر من عالم مجتهد، أمّا الخطأ من العامي ومن في حكمه ممن لم يبلغ مرتبة الاجتهاد، فإنه لا يقال: هو مأجور في خطئة. أصاب أجراً وفاته آخر. بل غارم آثم.
- أنه ليس في الحديث أن لا يرد الخطأ، بل عموم قول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: «من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطعغ فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه». يدل على رد الخطأ بما يقدر عليه الإنسان؛ لأنه من المنكرات.
- أن الحديث يدل على أن الخطأ من العالم لا يقتضي جرحه، ولا إسقاطه، بل هو فيه مأجور أجراً واحداً، وفاته الآخر.
- مفهوم الحديث أن غير العالم المجتهد إذا وقع في الخطأ قد لا يكون كذلك، بل قد يكون مأزوراً، إذا تكلم في شرع الله بما لا يحسن، بل حتى في أمور الدنيا إذا دخل الجاهل فيما لا يحسن فإنه يعاقب، مثل ما ورد فيما أخرجه أبوداود تحت رقم: (4586) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال «ومن تطبب ولا يعلم منه طب فهو ضامن». (وحسنه الألباني).
ومثل ما ورد من ذم الذين أفتوا من برأسه جراحة لما أجنب بأن عليه أن يغتسل، فاصاب الماء جرح رأسه؛ فمات. أخرج أبوداود تحت رقم: (336) عن جابر قال: «خرجنا في سفر، فأصاب رجلاً منا حجر فشده في رأسه، ثم احتلم، فسأل أصحابه فقال: «هل تجدون لي رخصة في التيمم؟». فقالوا: «ما نجد لك رخصة وأنت تقدر على الماء». فاغتسل؛ فمات. فلما قدمنا على النبي -صلى الله عليه وسلم- أخبر بذلك، فقال: «قتلوه قتلهم الله، ألا سألوا إذ لم يعلموا؛ فإنما شفاء العي السؤال». (وحسنه الألباني).
فالجاهل إذا خاض فيما لا يحسن يعزر ويغرم ويذم، فخطأ العالم ليس كخطأ غيره.

- وليس في الحديث أن خطأ العالم يقتضي جرحه فيه، لكن خطأ الجاهل الذي يخوض فيما لا يحسن يختلف، بحسب حاله، كما تقدّم، فإن بين له الخطأ وعرف، ولم يكن ما يمنع من قبول الحق، ثم هو يصر عليه، حكم عليه بحسب ذلك، من فسق أو بدعة أو كفر، والله المستعان.

علمني ديني ١٨٥: أن بذل ما أنعم الله علي به من النعم... من أسباب حفظ النعمة


علمني ديني:
أن بذل ما أنعم الله علي به من النعم، في الصحة والوقت والمال والأولاد وكل شيء، في مساعدة الناس من أسباب حفظ النعمة.
وأن من منع بذلها يوشك أن تحول عنه، فيمنع منها!
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «إِنَّ لِلَّهِ عِبَادًا خَصَّهُمُ بِالنِّعَمِ لِمَنَافِعِ الْعِبَادِ يُقِرُّهَا فِيهِمْ مَا بَذَلُوهَا، فَإِنْ مَنَعُوهَا حَوَّلَهَا عَنْهُمْ وَجَعَلَهَا فِي غَيْرِهِمْ».
(أخرجه ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج، واصطناع المعروف تحت رقم: (5)، الطبراني في المعجم الأوسط (5/228، تحت رقم: 5162)، وفي الكبير (13/207، تحت رقم: 13925)، وأبونعيم في حلية الأولياء (6/115)، (10/215)، وتمام في فوائده (1/74، تحت رقم: 162)، والبيهقي في الجامع لشعب الإيمان (10/117، تحت رقم: 7256)، والخطيب في تاريخ بغداد (11/129).

والحديث حسنه لغيره الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة تحت رقم: (1692).).

كشكول ٧٢٨: ألا فاتقوا الله في النساء، يا أخي تعلم الصبر والحلم مع زوجتك وأولادك!


إذا زوجت ابنتك لرجل صالح وجاءت مضروبة منه هل يرضيك هذا؟
ألا يوجعك قلبك وأنت ترى ابنتك مضروبة؟!
كذلك آبائهن لا يعجبهم ذلك وتوجعهم قلوبهم لمرأى ذلك في بناتهم.
ألا فاتقوا الله في النساء،
يا أخي تعلم الصبر والحلم مع زوجتك وأولادك...
أول مجال للدعوة في البيت مع أهلك، ألا ترى إلى قول الرسول -صلى الله عليه وسلم-، فيما أخرجه الترمذي تحت رقم: (3895)، وابن ماجه تحت رقم: (1977)، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي».».
وقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «لَقَدْ طَافَ بِآلِ مُحَمَّدٍ نِسَاءٌ كَثِيرٌ يَشْكُونَ أَزْوَاجَهُنَّ لَيْسَ أُولَئِكَ بِخِيَارِكُمْ».
فمن فشل في أن خيراً في أهله ماذا يرجو أن يكون خارج بيته؟!
ألا فاتقوا الله في نسائكم... لا تضربوهن ضرباً مبرحاً.

أخرج البخاري تحت رقم: (6042) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ، قَالَ: «نَهَى النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنْ يَضْحَكَ الرَّجُلُ مِمَّا يَخْرُجُ مِنَ الأَنْفُسِ، وَقَالَ: «بِمَ يَضْرِبُ أَحَدُكُمُ امْرَأَتَهُ ضَرْبَ الفَحْلِ، أَوِ العَبْدِ، ثُمَّ لَعَلَّهُ يُعَانِقُهَا».».

علمني ديني ١٨٤: أن الزوج عليه أن يداري زوجته، وأن لا يستعجل ضربها، إلا بعد نصحها، وهجرها في المضجع


علمني ديني:
أن الزوج عليه أن يداري زوجته،
وأن لا يستعجل ضربها، إلا بعد نصحها، وهجرها في المضجع،
وأن ممَا يُكْرَهُ مِنْ ضَرْبِ النِّسَاءِ، ضربهن ضَرْبًا مُبَرِّحا،
والأولى ترك ضربهن.
أخرج الترمذي تحت رقم: (1163)، وابن ماجه تحت رقم: (1851)، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الأَحْوَصِ قَالَ: «حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَّهُ شَهِدَ حَجَّةَ الوَدَاعِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَذَكَّرَ، وَوَعَظَ، فَذَكَرَ فِي الحَدِيثِ قِصَّةً، فَقَالَ:
«أَلَا وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا، فَإِنَّمَا هُنَّ عَوَانٌ عِنْدَكُمْ،
لَيْسَ تَمْلِكُونَ مِنْهُنَّ شَيْئًا غَيْرَ ذَلِكَ، إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ، فَإِنْ فَعَلْنَ فَاهْجُرُوهُنَّ فِي المَضَاجِعِ، وَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ، فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا،
أَلَا إِنَّ لَكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ حَقًّا،
وَلِنِسَائِكُمْ عَلَيْكُمْ حَقًّا،
فَأَمَّا حَقُّكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ فَلَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ مَنْ تَكْرَهُونَ، وَلَا يَأْذَنَّ فِي بُيُوتِكُمْ لِمَنْ تَكْرَهُونَ،
أَلَا وَحَقُّهُنَّ عَلَيْكُمْ أَنْ تُحْسِنُوا إِلَيْهِنَّ فِي كِسْوَتِهِنَّ وَطَعَامِهِنَّ».».
وَمَعْنَى قَوْلِهِ: «عَوَانٌ عِنْدَكُمْ»، يَعْنِي: أَسْرَى فِي أَيْدِيكُمْ.
ومعنى قوله: «غير مبرح»، يعني: غير مؤثر. 
أخرج أبوداود تحت رقم: (2146)، وابن ماجه تحت رقم: (1985)، وابن حبان (الإحسان تحت رقم: 4189)، والحاكم في المستدرك (2/ 191، تحت رقم: 2775)، عَنْ إِيَاسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:
«لَا تَضْرِبُوا إِمَاءَ اللَّهِ».
فَجَاءَ عُمَرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: «ذَئِرْنَ النِّسَاءُ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ». وفي رواية ابن حبان: «ذئر النساء وساء أخلاقهن على أزواجن مُنْذُ نَهَيْتَ عَنْ ضَرْبِهِنَّ».
فَرَخَّصَ فِي ضَرْبِهِنَّ.
فَأَطَافَ بِآلِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- نِسَاءٌ كَثِيرٌ يَشْكُونَ أَزْوَاجَهُنَّ.
فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «لَقَدْ طَافَ بِآلِ مُحَمَّدٍ نِسَاءٌ كَثِيرٌ يَشْكُونَ أَزْوَاجَهُنَّ لَيْسَ أُولَئِكَ بِخِيَارِكُمْ». وفي رواية ابن حبان: «فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حِينَ أصبح: لقد طاف لآل مُحَمَّدٍ اللَّيْلَةَ سَبْعُونَ امْرَأَةً كُلُّهُنَّ يَشْتَكِينَ الضَّرْبَ، وأيم الله لا تجدون أولئك خياركم».».
ومعنى قوله: «ذَئِرْنَ النِّسَاءُ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ» بمعنى: اجترأن، وَنَشَزْنَ، وَغَلَبْنَ.
فأفاد أن ضرب الرجل زوجه مقيد بقيود:
القيد الأول: أن يكون في فاحشة مبينة.
القيد الثاني: أن يكون ذلك بعد موعظتهن وهجرهن.
القيد الثالث: أن يكون ضرباً غير مبرح.

وأن الأفضل ترك ضربهن، والصبر عليهن.