السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تسُرّنا زيارتكم للمدونة، ونسأل الله أن ينفعكم بمحتواها ويزيدكم من فضله

السبت، 15 نوفمبر 2014

كشكول ١٦٦: حق العالم إذا أخطأ بين الذهبي وابن حزم -رحمهما الله-



حق العالم إذا أخطأ بين الذهبي وابن حزم -رحمهما الله- 

قال الذهبي في (سير أعلام النبلاء، (18/ 201).): «ولي أناميل إلى أبي محمد (علي بن حزم صاحب المحلى)؛

لمحبته في الحديث الصحيح، 

ومعرفته به، 

وإن كنت لا أوافقه في كثير مما يقوله في الرجال والعلل، والمسائل البشعة في الأصول والفروع، وأقطع بخطئه في غير ما مسألة، 

ولكن لا أكفره، 

ولا أضلله، 


وأرجو له العفو والمسامحة وللمسلمين» اهـ.

الجمعة، 14 نوفمبر 2014

كشكول ١٦٥: لا تقل التاريخ يعيد نفسه، بل قل: سنن الله الكونية في كذا تكون كذا...


لا تقل: التاريخ يعيد نفسه، بل قل: سنن الله الكونية في كذا تكون كذا. و{لن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا}.
لا تقل: إذا الشعب يومًا أراد الحياة فلابد أن يستجيب القدر، بل قل: إذا الشعب يومًا أراد النجاة فليتبع شرعة الله، ولا يخاف البشر.

لا تقل: هلك الناس، بل قل: اللهم أصلح الناس ووفقهم لمرضاتك.

كشكول ١٦٤: اصبروا؛ فالمستقبل لهذا الدين بعز عزيز وبذل ذليل...



اصبروا؛ فالمستقبل لهذا الدين بعز عزيز وبذل ذليل...


«والله ليبلغن هذا الدين ما بلغ الليل والنهار، ولكنكم تستعجلون».

كشكول ١٦٣: كيف تختلف هذه الأمة وكتابها واحد، ورسولها واحد، وقبلتها... ؟!



كيف تختلف هذه الأمة وكتابها واحد، ورسولها واحد، وقبلتها... ؟!

عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: «خَلَا عُمَرُ ذَاتَ يَوْمٍ فَجَعَلَ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ كَيْفَ تَخْتَلِفُ هَذِهِ الْأُمَّةُ وَنَبِيُّهَا وَاحِدٌ؟ 

فَأَرْسَلَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: «كَيْفَ تَخْتَلِفُ هَذِهِ الْأُمَّةُ وَنَبِيُّهَا وَاحِدٌ، (وفي رواية: وَكِتَابُهَا وَاحِدٌ)، وَقِبِلْتُهَا وَاحِدَةٌ؟». 

فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْقُرْآنُ فَقَرَأْنَاهُ، وَعَلِمْنَا فِيمَ نَزَلَ، وَإِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدَنَا أَقْوَامٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ وَلَا يَدْرُونَ فِيمَ نَزَلَ، فَيَكُونُ لَهُمْ فِيهِ رَأْيٌ، فَإِذَا كَانَ لَهُمْ فِيهِ رَأْيٌ اخْتَلَفُوا، فَإِذَا اخْتَلَفُوا اقْتَتَلُوا». 

قَالَ: «فَزَبَرَهُ عُمَرُ وَانْتَهَرَهُ، فَانْصَرَفَ ابْنُ عَبَّاسٍ. وَنَظَرَ عُمَرُ فِيمَا قَالَ، فَعَرَفَهُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ، 

فَقَالَ: «أَعِدْ عَلَيَّ مَا قُلْتَ». فَأَعَادَهُ عَلَيْهِ، فَعَرَفَ عُمَرُ قَوْلَهُ وَأَعْجَبَهُ».


(أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن ص: 102، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه (1/176، تحت رقم: 42)، والمستغفري في فضائل القرآن (1/303، تحت رقم: 3209)، والبيهقي في الجامع لشعب القرآن من طريق سعيد بن منصور (3/542). والأثر صححه لغيره محقق سنن سعيد بن منصور).

كشكول ١٦٢: أهل البدع والأهواء هم من يقرر لهم الحق، وتقام عليهم الأدلة... ومع هذا يصرون ويعاندون ولا يرجعون



أهل البدع والأهواء هم من يقرر لهم الحق، وتقام عليهم الأدلة، وما يعود لهم عذر، ولا مانع يمنع من قبول الحق، ومع هذا يصرون ويعاندون ولا يرجعون.

كشكول ١٦١: المقصود من الشدة على أهل البدع حصول رجوعهم عن باطلهم وقبول الحق



المقصود من الشدة على أهل البدع حصول رجوعهم عن باطلهم وقبول الحق، وهذا يستدعي اتخاذ ما يساعد على ذلك، ثم أهل الأهواء ليسوا كغيرهم.

كشكول ١٦٠: المراد بالشدة على أهل البدع



المراد بالشدة على أهل البدع: نصحهم، والرد عليهم، وعدم السكوت عنهم، والتحذير منهم، والبعد عنهم، وبيان باطلهم،

والرفق: فعل ذلك، بحيث يكون نصيحة ورحمة.

كشكول ١٥٩: جاءني على الإيميل: إبداع في تبديل الحروف



جاءني على الإيميل: إبداع في تبديل الحروف... الشاعر السوداني: طارق أحمد العاقب عبد المحيي يهجو عملاء الغرب: 

أيا كاتباً طاب فيك الرجاء وطابت مساعيك والطاء خاء.

... كتبت الرواية والراء غين وكان الثنا منك والثاء خاء 

بليغ كما قيل والغين دال خبير نعم أنت والراء ثاء 

جميل بلا شك والجيم عين كريم بفعلك والميم هاء 

كتبت سطورك واللام قاف بفهم سليم بغير انتهاء 

عظيم المبادئ والظاء قاف سليم العبارة والميم طاء 

أمير الصحافة والحاء لام سفير الثقافة والراء هاء 

يحل بمثلك عصر السلام فيحيا به الجيل والسين ظاء 

وتسعى دؤوباً لنشر السطور بأرض الفضيلة والطاء فاء 

تذاع الكرامة في محفل حواك وصحبك والذال باء 

وكم ترفع الرأس والراء كاف وتمسي على الجمر والجيم خاء 

إلى غاية لك والصاد شين تطيل لصهواتك الامتطاء 

فيا كاتباً سار والتاء ذال ويا ناقداً طار والنون حاء 

مدحت الغواني والغين زاي ورمت فضائل واللام حاء 

وشدت قصور الفضيلة عمراً فصارت بفضلك والصاد باء 

وخطّ مدادك دون رياء جميع المقالات والراء حاء 

كأن حروفك والصاد ميم تجلي لنا كيف صوت الحياء 

فسبقك للخير من غير قاف وحربك للسوء من غير راء 

سبتك الحضارة والضاد قاف بظل الستارة والتاء فاء 

فمارست مذ صرت تلعب دوراً فنون الإدارة والدال ثاء 

وجئت تطل بشتى الوصايا وأغنى التجارب والنون باء 

سلكت رؤى الدرب والدال غين وصنت عرى الدين والصاد خاء 


فقف عند حدك إنا نثرنا لكشف الخبايا حروف الهجاء

كشكول ١٥٨: تغير الفتوى يتغير الزمان والمكان



تغير الفتوى يتغير الزمان والمكان؛

معناه: أن الفتوى إذا تغيرت حيثياتها تغير حكمها. 


وليس معناه: أن الدين يتغير بتغير العصور والأماكن، فاحذر بوركت.

كشكول ١٥٧: الهوى انفصام في الشخصية



الهوى انفصام في الشخصية؛ 

إذا ذكرت الرسول للمتصوف البدعي يرق حتى يكاد يذوب شوقًا، 


فإذا أنكرت حالاً صوفيًا لأنه خلاف السنة أوشك أن يرفسك بقدمه.

كشكول ١٥٦: سأل موسى ربَّه عن ستِّ خصال؛ كان يظن أنَّها له خالصة، والسابعة لمْ يكن موسى يحبُّها



في سلسلة الأحاديث الصحيحة حديث رقم: (3350) «سأل موسى ربَّه عن ستِّ خصال؛ كان يظن أنَّها له خالصة، والسابعة لمْ يكن موسى يحبُّها: 

١- قال: «يا ربِّ! أي عبادك أتقى؟». قال: «الذي يذكر ولا ينسى».

٢- قال: «فأيُّ عبادك أهدى؟». قال: «الذي يتبع الهدى».

٣- قال: «فأيُّ عبادك أحكم». قال: «الذي يحكم للناس كما يحكم لنفسه». 

٤- قال: «فأيُّ عبادك أعلم؟». قال: «الذي لا يشْبعُ من العلم؛ يجمع علم الناس إلى علمه».

٥- قال: «فأيُّ عبادك أعزُّ؟». قال: «الذي إذا قدر غفر».

٦- قال: «فأيُّ عبادك أغنى؟». قال: «الذي يرضَى بما يُؤتى».

٧- قال: «فأيُّ عبادك أفقر؟». قال: «صاحبٌ منقوصٌ (يعني لا يقنع بما يؤتى)».


قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «ليس الغنى عن ظهر؛ إنّما الغنى غنى النفس، وإذا أراد الله بعبد خيْراً؛ جعل غناه في نفسه، وتقاه في قلبه، وإذا أراد الله بعبد شرّاً جعل فقره بين عينيه».

كشكول ١٥٥: يمدح المرء في أمور الدنيا بالابتكار والاختراع، ولا يمدح في بذلك في أمور الدين؛ لأن مبناه على الاتباع لا الابتداع


يمدح المرء في أمور الدنيا بالابتكار والاختراع، ولا يمدح في بذلك في أمور الدين؛ لأن مبناه على الاتباع لا الابتداع.

كشكول ١٥٤: أول طريق الابتكار والاختراع في أمور الدنيا الخروج عن النمطية في المعالجة


أول طريق الابتكار والاختراع في أمور الدنيا: الخروج عن النمطية في المعالجة.

علمني ديني ٦٧: أن الدين يسر. يعني ما ثبت أنه دين فهو يسر، وليس معناه أن ما كان يسراً بحسب هواك فهو الدين


علمني ديني:

أن الدين يسر.

يعني ما ثبت أنه دين فهو يسر،


وليس معناه أن ما كان يسراً بحسب هواك فهو الدين.

خطر في بالي ٢٥: بيان أن المعتبر في جهاد الدفع الذي ذكر أنه لا يشترط فيه ما يشترط في الطلب هو الذي يكون من باب دفع الصايل


خطر في بالي:

بيان أن المعتبر في جهاد الدفع الذي ذكر أنه لا يشترط فيه ما يشترط في الطلب هو الذي يكون من باب دفع الصايل، يعني يا قاتل أو مقتول، إذا لم تدفعه سيتمكن من البلد. 

أما مجرد دخول الكفار بجيوشهم البلد، مع إمكان الرجوع إلى ولي الأمر، وإمكان استئذان الوالدين، وأن القضية دفعهم ولكن ليس بصورة دفع الصايل المذكورة، فيشترط فيها في الجملة شروط جهاد الطلب.

والمشكلة: 

أن بعضهم يجعل مطلق ما صورته دفع محلاً للقول: أنه لا يشترط في الدفع ما يشترط في الطلب. 

لا تتعجل وتأمل. 

وقد ذكر ابن قدامة أن أحمد بن حنبل يشترط إذن ولي الأمر في جهاد الدفع ما لم يخشى أن يتمكن العدو من البلد إن تأخر حتى يستأذن. 


وهذا يشعر بتقرير ما ذكرته من حالتي الدفع. والله الموفق.

علمني ديني ٦٦: أن أسعى إلى الستر؛ فإن الله -تبارك وتعالى- ستير


علمني ديني: 

أن أسعى إلى الستر؛ فإن الله -تبارك وتعالى- ستير.

فإن سترني الله أتوب ولا أفضح نفسي. 

وأن حصل مني عيب، وسترني الله، لا أكشف الستر بيني وبين ربي. 

وإن حصل مشكل بيني وبين أحد أسعى لإصلاح الحال بالستر. 


وكذا في كل شؤوني.

علمني ديني ٦٥: أن اقتدي بالنبي -صلى الله عليه وسلم-


علمني ديني:

أن اقتدي بالنبي -صلى الله عليه وسلم-؛

فلا أكون فاحشًا ولا متفحشًا.

وأن أبتعد عن الشدة.

وأن أكون رفيقًا في قولي وفي فعلي.


وأن أصبر، وأتحمل، طالبًا في ذلك رضى ربي.

خطر في بالي ٢٤: أن على طالب العلم أن يعود نفسه على البحث عن المسألة بالرجوع إلى الكتب


خطر في بالي:

أن على طالب العلم أن يعود نفسه على البحث عن المسألة بالرجوع إلى الكتب، 

ثم بعد ذلك إذا لم يفهم، أو أشكل عليه رجع إلى العلماء وطلبة العلم. 

وكان -صلى الله عليه وسلم- يرشد أصحابه إلى ذلك، 

فنهاهم عن كثرة السؤال، فكانوا يمتنعون عن سؤاله، ويعجبهم أن يأتي الرجل العاقل فيسأله. 

أخرج مسلم في صحيحه عن أنس بن مالك قال: «نهينا أن نسأل رسول الله -صلى الله عليه و سلم- عن شيء، فكان يعجبنا أن يجيء الرجل من أهل البادية العاقل فيسأله ونحن نسمع...» الحديث. 


وهذا يعود الطالب على تقوية ملكته العلمية في الارتباط بالكتاب، وبكلام العلماء، بل ويجعله يعرف قدر من يسأله من أهل العلم. والله الموفق.

كشكول ١٥٣: تصحيح معلومة: عن أبيار علي (ذي الحليفة) = وادي العقيق = ميقات أهل المدينة.



تصحيح معلومة... عن أبيار علي (ذي الحليفة) = وادي العقيق = ميقات أهل المدينة. 

قرأت في بعض مواقع الشبكة العنكبوتية التالي عن أبيار علي ميقات أهل المدينة ذي الحليفة: 

«والصحيح أنها سميت بذلك نسبة لعلي بن دينار. وعلي بن دينار هذا جاء إلي الميقات عام 1898م حاجاً (أي منذ حوالي مائة عام)، فوجد حالة الميقات سيئة، فحفر الآبار للحجاج؛ ليشربوا منها، ويُطعمهم عندها، وجدد مسجد ذي الحليفة، ذلك المسجد الذي صلى فيه النبي وهو خارج للحج من المدينة المنورة، وأقام وعمّر هذا المكان، ولذلك سمي المكان بأبيار علي نسبة لعلي بن دينار» اهـ. 

وهذا فيه نظر؛

فإن مقتضى ذلك أن التسمية لم تثبت إلا في المئة سنة الأخيرة، بينما الواقع أنها قديمة، 

ويحتمل أن ذلك من الموافقات لا أقل ولا أكثر؛ 

فقد ذكر التسمية ابن تيمية -رحمه الله- المتوفى عام (728هـ)، يعني في أول القرن الثامن، يعني قبل ستمائة سنة. 

قال ابن تيمية -رحمه الله-، مجموع الفتاوى (26/ 99): 

"فَذُو الحليفة هِيَ أَبْعَدُ الْمَوَاقِيتِ، بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَكَّةَ عَشْرُ مَرَاحِلَ، أَوْ أَقَلُّ، أَوْ أَكْثَرُ، بِحَسَبِ اخْتِلَافِ الطُّرُقِ 

فَإِنَّ مِنْهَا إلَى مَكَّةَ عِدَّةَ طُرُقٍ وَتُسَمَّى وَادِيَ الْعَقِيقِ، وَمَسْجِدُهَا يُسَمَّى مَسْجِدَ الشَّجَرَةِ.


وَفِيهَا بِئْرٌ تُسَمِّيهَا جُهَّالُ الْعَامَّةِ (بِئْرَ عَلِيٍّ) لِظَنِّهِمْ أَنَّ عَلِيًّا قَاتَلَ الْجِنَّ بِهَا وَهُوَ كَذِبٌ. فَإِنَّ الْجِنَّ لَمْ يُقَاتِلْهُمْ أَحَدٌ مِنْ الصَّحَابَةِ، وَعَلِيٌّ أَرْفَعُ قَدْرًا مِنْ أَنْ يَثْبُتَ الْجِنُّ لِقِتَالِهِ، وَلَا فَضِيلَةَ لِهَذَا الْبِئْرِ، وَلَا مَذَمَّةَ، وَلَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَرْمِيَ بِهَا حَجَرًا وَلَا غَيْرَهُ» اهـ. فالحمد لله على توفيقه.

الخميس، 13 نوفمبر 2014

خطر في بالي ٢٣: أن طالب العلم ينبغي أن لا يعتمد على الكتب الضوئية ويهمل الكتب الورقية تمامًا


خطر في بالي:

أن طالب العلم ينبغي أن لا يعتمد على الكتب الضوئية ويهمل الكتب الورقية تمامًا؛

فقد يأتي وقت لا نستطيع استخدامها؛ فتضيع -أعني الكتب الضوئية- وخاصة في البرامج الحاسوبية. 


الكتاب الورقي هو الأصل؛ فلا يحسن بطالب العلم إهماله. والله الموفق.

كشكول ١٥٢: الشجاعة



«الــشَّــجَـــاعَــــةُ». 

قال شيخُ الاسلاَم ابن تَيميَّة -رحمه الله-:

«الشجاعةُ ليستْ عِندَ أهلِ العِلم بهَا كثرةَ القَتل باليَد، ولَا قوةَ البَدَن، 

فإن نبينا -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أشجع الخلق، كما قال علي بن أبي طالب: كُنّا إذا احمرَّ البأسُ، ولَقِيَ القومُ القومَ، كُنَّا نتّقي برسولِ الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فكان يكون أقربَ إلى القوم منا. 

وقد انهزمَ أصحابُه يومَ حُنَين وهو على بَغْلِه يسوقُها نحو العدوّ، ويتسمَّى بحيث لا يُخفِي نفسَه، 
ويقول: 

أنا النبـــيُّ لا كَــذِبْ *** أنـــا ابــنُ عبــد المـُطَّلـبْ. 

ومع هذا فلم يَقتُل بيده إلا واحدًا، وهو أُبيُّ بنُ خَلفٍ، قتلَه يومَ أُحُد. ... 

وغزواتُ النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وسَرَايَاهُ مَضبُوطَةٌ عندَ أهلِ العلم بالسِّيرَةِ والحَديث، 

واللهُ تعَالَى كان يُبارِك لنبيّه وَأصحَابِه فِي مغازيهِم، 

فَمَعَ العَمَل القَليل يَظهرُ الإسلامُ، وتَفشُو الدَّعوَة، ويدخلون فِي دين الله أفواجًا. 

ومجموعُ من قَتَلَ الصحابةُ كلُّهم مع النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لا يَبلُغون ألفَ نفسٍ، 

بل أقلّ من ذلك، 

ومع هذا ببركة الإيمان فُتِحتْ أرضُ العرب كلُّها في حياتِه. ... 

وأما هذه المُـحَارَبَاتُ التِي يذكُرُهَا الكذَّابُون، 

وَكثرةُ القَتلَى التِي يَذكرُها أهل الفِريَة، 

فكذبُها معروفٌ عندَ كل عالمٍ. ... 

وإذا تبيَّن هذا؛

فالشَّجَاعَة هيَ 

ثباتُ القَلبِ وقـوَّتُه، 

وقوَّةُ الإقدامِ على العدوِّ،

والبعدُ عن الجزعِ والخوفِ،

فهيَ صفةٌ تَتعَلَّقُ بالقَلبِ، 

وإلاَّ فالرَّجُل قد يكُون بدنُه أقوَى الأبدَانِ، وهُو مِن أقدر النَّاس على الضرب والطعن والرمي، وهو ضعيف القلب جَبَان، وهذا عاجزٌ. 


وقد يكون الرجل يَقتُل بيده خلقًا كثيرًا، وإذا دَهَمَتْه الأمور الكبَارُ مالتْ عليه الأعداءُ، فيضعُف عنهم أو يَخاف». [(جــَامــعُ المَسـائـل)، (247-250 /3)].

كشكول ١٥١: أمور لا بدّ للسلفي أن يَعِيَها



أمــور لا بدّ للسلفــي أن يَعِيَهـــا:

أصول السلفية

هذا الطريق يقوم على ثلاثة أصول وهي:

الأصل الأول: الإخلاص لله -سبحانه وتعالى-، والمتابعة لرسوله -صلى الله عليه وسلم-. وهذا حقيقة شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله. 

الأصل الثاني: لزوم الجماعة، والسمع والطاعة. 

الأصل الثالث: الحذر من البدع والمبتدعين. 

وقد دلّ على هذه الأصول أدلة من ذلك: 

عَنْ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ قَالَ: «وَعَظَنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَوْمًا بَعْدَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ مَوْعِظَةً بَلِيغَةً، ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ، وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ، فَقَالَ رَجُلٌ: «إِنَّ هَذِهِ مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ، فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟». قَالَ: «أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، وَإِنْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ؛ فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ يَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا. وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ؛ فَإِنَّهَا ضَلَالَةٌ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَعَلَيْهِ بِسُنَّتِي، وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ».».

عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ يَرْضَى لَكُمْ ثَلَاثًا، وَيَسْخَطُ لَكُمْ ثَلَاثًا: يَرْضَى لَكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا، وَأَنْ تَنَاصَحُوا مَنْ وَلَّاهُ اللَّهُ أَمْرَكُمْ؛ وَيَسْخَطُ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ». 

وهذه الثلاث قد نص عليها في حديث عن زيد بن ثابت -رضي الله عنه- قال: «سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «نضر الله امرءاً سمع منا حديثًا فحفظه حتى يبلغه غيره، 

فإنه رب حامل فقه ليس بفقيه، 

ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، 

ثلاث خصال لا يَغِلُّ عليهن قلب مسلم أبدا: 

إخلاص العمل لله، 

ومناصحة ولاة الأمر، 

ولزوم الجماعة، فإن دعوتهم تحيط بهم من ورائهم…» الحديث.

وجاء هذا الحديث بأسانيد بعضها صحيحة، وبعضها حسنة، وبعضها معلولة، عن جماعة من الصحابة، فهو متواتر. 

وهذه الخصال الثلاث قد جمعت ما يقوم به دين الناس ودنياهم. 

قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب: «لم يقع خلل في دين الناس ودنياهم إلا بسبب الإخلال بهذه الثلاث أو بعضها» اهـ. 

ولا شك أن من المتابعة للشرع منابذة البدع وأهلها! 


[المنهج السلفي محمد بن عمر بازمول].

كشكول ١٥٠: التبليغي: يبدأ بغيره... والصوفي: يشتغل بنفسه...


والتبليغي: يبدأ بغيره، 

وموضوعه ترتيب الخرجات. 

والصوفي: يشتغل بنفسه، 


وموضوعه طلب الكشف والإشراق.

كشكول ١٤٩: السلفي: يبدأ بنفسه... الإخواني: يبدأ بالحكام...



السلفي: يبدأ بنفسه ثم الأدنى فالأدنى.

وموضوعه توحيد الله. 

الإخواني: يبدأ بالحكام. 


وموضوعه المشاركة السياسية وتوزيع الثروات.

لفت نظري ١٢: قول الشاطبي في الاعتصام (ج1ص: 208) «كل من اتبع المتشابهات، أو حرّف المناطات...


لفت نظري:

قول الشاطبي في الاعتصام (ج1ص: 208): «كل من اتبع المتشابهات، أو حرّف المناطات، أو حمل الآيات ما لا تحمله عند السلف الصالح، أو تمسك بالأحاديث الواهية، أو أخذ الأدلة ببادي الرأي له أن يستدل على كل فعل أو قول أو اعتقاد وافق غرضه بآية أو حديث؛
لا يفوز بذلك أصلاً.
والدليل عليه استدلال كل فرقة شهرت بالبدعة على بدعتها بآية أو حديث من غير توقف ...؛ 

فمن طلب خلاص نفسه تثبت حتى يتضح له الطريق ومن تساهل رمته أيدي الهوى في معاطب لا مخلص له منها إلا ما شاء الله» اهـ.

كشكول ١٤٨: بعض الناس كلما سمع مقالة مبطل أراد إبطالها، وهذا لا ينقضي



بعض الناس كلما سمع مقالة مبطل أراد إبطالها، وهذا لاينقضي.

وليس هذا مسلك العلماء؛

فهم يردون مرة. 

ويوضحون مرة، 

ويسكتون مرة. 


ويحيلون إلى ردودهم مرة.

كشكول ١٤٧: لا ينبغي أن يوطن طالب العلم نفسه أن يرد على كل باطل، بل عليه أن يكل ذلك إلى العلماء



لا ينبغي أن يوطن طالب العلم نفسه أن يرد على كل باطل، بل عليه أن يكل ذلك إلى العلماء، 


وأن يعلم أنه لا يمكن رد كل باطل؛ فإن ذلك يصرفه عن ما هو أولى به.

كشكول ١٤٦: لا يستهينن أحد بالرد على أهل الباطل



لا يستهينن أحد بالرد على أهل الباطل؛ فإن القرآن العظيم من أسمائه الفرقان، يفرق به بين الحق والباطل، وفيه ردود كثيرة على أهل الباطل ورد شبههم.

كشكول ١٤٥: مراحل تشريع الجهاد ليست ناسخة لبعضها



مراحل تشريع الجهاد ليست ناسخة لبعضها؛ إذ لا دليل على النسخ، ولا حاجة إليه،

فالأمة في حال قوتها لها حكم حال المسلمين في المدينة مع الرسول -صلى الله عليه وسلم-.


وفي حال ضعفها لها حكم حال المسلمين في مكة زمن الرسول -صلى الله عليه وسلم-.

كشكول ١٤٤: خطابات القرآن والسنة منها ماهو خطاب لأفراد الأمة، ومنها ماهو خطاب لولي أمر الأمة



خطابات القرآن والسنة منها ماهو خطاب لأفراد الأمة، 

ومنها ماهو خطاب لولي أمر الأمة،

كإقامة الحدود،
والقصاص،
والجهاد،
والصلح مع الكفار نقضًا وإبرامًا.


فما كان موجهاً لولي الأمر لا يخاطب به أفراد المسلمين.

الأربعاء، 12 نوفمبر 2014

علمني ديني ٦٤: أنه لا مانع في الإدارة أن يفوض الرجل، في أداء العمل، وأن طريقة الإدارة المركزية وغير المركزية كانت معروفة عند الرسول -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه


علمني ديني:

أنه لا مانع في الإدارة أن يفوض الرجل، في أداء العمل، وأن طريقة الإدارة المركزية وغير المركزية كانت معروفة عند الرسول -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه.

أخرج أحمد تحت رقم: (628 الرسالة)، وحسنه لغيره محققو المسند، عن علي -رضي الله عنه- قال: «قلت: «يا رسول الله إذا بعثتني أكون كالسكة المحماة، أم الشاهد يرى ما لا يرى الغائب». قال: «الشاهد يرى ما لا يرى الغائب».

ومعنى الحديث: يقول -رضي الله عنه-: هل أنفذ ما أمرتني به حرفاً بحرف، كالنقود المعدنية التي تسك، العملة تشبه العملة، أو تفوضني فأنفذ بحسب ما أرى من مصلحة؛ لأن الشاهد يرى ما لا يرى الغائب. ففوضه الرسول -صلى الله عليه وسلم- في ذلك؛ لأن الشاهد يرى ما لا يرى الغائب.

الثلاثاء، 11 نوفمبر 2014

علمني ديني ٦٣: أن التعاون على فعل الطاعة سبب في اشتراك المتعاونين في الأجر والمثوبة عند الله


علمني ديني:

أن التعاون على فعل الطاعة سبب في اشتراك المتعاونين في الأجر والمثوبة عند الله، 

قال -صلى الله عليه وسلم-: «إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُدْخِلُ بِالسَّهْمِ الْوَاحِدِ الْجَنَّةَ ثَلَاثَةً: 

صَانِعَهُ، 

وَالْمُمِدَّ بِهِ، 

وَالرَّامِيَ بِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ».


(وهو حديث حسن لغيره، عنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، كما قال محققو المسند (الرسالة 28/630)، وقالوا: «هذا الحديث مجموعاً مع الحديثين التاليين له عند عبد الرزاق في (المصنف)، (19522)، وأخرجه من طريقه ابن خزيمة (2478)، والطبراني في (الكبير)، 17/ (939)، والخطيب في (تاريخه)، (12/380-381)، والبغوي في (شرح السنة)، (2641). وله شاهد من حديث جابر بن عتيك، سيأتي (5/445)، وفي إسناده مقال، لكنه يصلح للاستشهاد، ويعتضد حديثنا به، فيرتفعان للحسن» اهـ).

كشكول ١٤٣: بعض الناس يحصر الجهاد في قتال الكفار، مع أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- يقول: «جاهدوا المشركين بأنفسكم، وأموالكم، وألسنتكم»


بعض الناس يحصر الجهاد في قتال الكفار، مع أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- يقول: «جاهدوا المشركين بأنفسكم، وأموالكم، وألسنتكم».

فالجهاد كما يكون ببذل النفس في القتال؛

يكون باللسان.

ويكون بالمال.

ويكون باليد.

وعن فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ َسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: «المُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ لله». (أخرجه أحمد تحت رقم: (23951 الرسالة)، الترمذي تحت رقم: (1621)، وقال الترمذي: «حسن صحيح» اهـ. وصححه الألباني، ومحققو المسند).

والرد على أهل البدع باب من أبواب الجهاد (الجهاد باللسان).


قال ابن القيم -رحمه الله-: (مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة (ج: 1، ص: 50): «كَشْفُ عَوْرَاتٍ هَؤُلَاءِ، وَبَيَانُ فَضَائِحِهِمْ مِنْ أَفْضَلِ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ: «إِنَّ رُوحَ الْقُدُسِ مَعَكَ مَا دُمْتَ تُنَافِحُ عَنْ رَسُولِهِ».» اهـ.

كشكول ١٤٢: يقولون: «المعاصرة حجاب». وأقول: الحزبية سرداب عميق...



يقولون: «المعاصرة حجاب».


وأقول: الحزبية سرداب عميق إذا دخل فيها الداخل ما عاد يعرف إلا أساليب الالتواء، والتلون، واللف والدوران، وعدم الرضوخ للحق، والرجوع إليه.

كشكول ١٤١: كما أن الخروج خروجان... فإن الجماعة جماعتان


كما أن الخروج خروجان: 

خروج فكري: عن ما عليه أهل السنة والجماعة في لزوم السمع والطاعة. 

وخروج بالسيف: على أمة المسلمين؛ وهو نتيجة للأول؛ 

فإن الجماعة جماعتان:

- جماعة بمعنى ما عليه أهل السنة والجماعة، 

- وجماعة بمعنى جماعة المسلمين المنضوين تحت راية ولي أمرهم بالسمع والطاعة. 

والخروج عن الأولى: خروج فكري، 

ويدخل فيه الخوارج القعدية، ومن يسير على طريقتهم. 


والثاني: خروج بالسيف يوضع على أمة محمد، فيقاتل الناس على رأيهم.

كشكول ١٤٠: كلمة الحق مُرّة لا تستسيغها نفوس الكثير من الناس



كلمة الحق مُرّة لا تستسيغها نفوس الكثير من الناس، خاصة إذا كانت على خلاف هوى النفس، والمؤمن يستحلي في سبيل الله -جل وعلا- كل شيء؛ لنيل رضاه.

كشكول ١٣٩: أول ما يبدأ به أعداء الأمة إذا أرادوا أمة من الأمم



أول ما يبدأ به أعداء الأمة إذا أرادوا أمة من الأمم، أن يبدأوا بالتفريق والفصل بين الناس وولاة أمرهم من العلماء والأمراء؛ فالحذر الحذر.

كشكول ١٣٨: لزوم السمع والطاعة لولي الأمر في المعروف صمام أمان


لزوم السمع والطاعة لولي الأمر في المعروف صمام أمان -بإذن الله- في وجه كل من يريد بالأمة شراً.

كشكول ١٣٧: هل أترك مذهبي الفقهي لوجود مسائل تخالف الدليل؟



هل أترك مذهبي الفقهي لوجود مسائل تخالف الدليل؟

قال ابن القيم -رحمه الله-، في (إعلام الموقعين عن رب العالمين، (4/ 182).): 

«وَقَدْ سَمِعْتُ شَيْخَنَا -رَحِمَهُ اللَّهُ- يَقُولُ: «جَاءَنِي بَعْضُ الْفُقَهَاءِ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ فَقَالَ: «أَسْتَشِيرُكَ فِي أَمْرٍ»، 

قُلْتُ: «مَا هُوَ؟».

قَالَ: «أُرِيدُ أَنْ أَنْتَقِلَ عَنْ مَذْهَبِي»،

قُلْتُ لَهُ: «وَلِمَ؟». 

قَالَ: «لِأَنِّي أَرَى الْأَحَادِيثَ الصَّحِيحَةَ كَثِيرًا تُخَالِفُهُ، وَاسْتَشَرْتُ فِي هَذَا بَعْضَ أَئِمَّةِ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ فَقَالَ لِي: «لَوْ رَجَعَتْ عَنْ مَذْهَبِكَ لَمْ يَرْتَفِعْ ذَلِكَ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَقَدْ تَقَرَّرَتْ الْمَذَاهِبُ، وَرُجُوعُكَ غَيْرُ مُفِيدٍ»، وَأَشَارَ عَلَيَّ بَعْضُ مَشَايِخِ التَّصَوُّفِ بِالِافْتِقَارِ إلَى اللَّهِ وَالتَّضَرُّعِ إلَيْهِ وَسُؤَالِ الْهِدَايَةِ لِمَا يُحِبُّهُ وَيَرْضَاهُ، فَمَاذَا تُشِيرُ بِهِ أَنْتَ عَلَيَّ؟ ».

قَالَ: «فَقُلْتُ لَهُ: «اجْعَلْ الْمَذْهَبَ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ؛ 

- قِسْمٌ الْحَقُّ فِيهِ ظَاهِرٌ بَيِّنٌ مُوَافِقٌ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، فَاقْضِ بِهِ، وَأَفْتِ بِهِ طَيِّبَ النَّفْسِ مُنْشَرِحَ الصَّدْرِ، 

- وَقِسْمٌ مَرْجُوحٌ وَمُخَالِفُهُ مَعَهُ الدَّلِيلُ، فَلَا تُفْتِ بِهِ، وَلَا تَحْكُمْ بِهِ، وَادْفَعْهُ عَنْكَ، 

- وَقِسْمٌ مِنْ مَسَائِلِ الِاجْتِهَادِ الَّتِي الْأَدِلَّةُ فِيهَا مُتَجَاذِبَةٌ؛ 

فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تُفْتِيَ بِهِ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَدْفَعَهُ عَنْكَ»، فَقَالَ: «جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا، -أَوْ كَمَا قَالَ-».» اهـ.

وهكذا أقول: طالب العلم يدرس الفقه على مذهب أهل بلده، ويعتمد فيه اتباع ما قام عليه الدليل، فإن خالف الدليل شيء اتبع الدليل. ويتبعه فيما عدا هذا.

أما القول بالمنع من دراسة الفقه على المذاهب مطلقاً، واستبداله بكتب الشوكاني، أو كتب الألباني، أو غيرهما من أهل العلم أهل الحديث، -رحمهم الله-؛ فهذا لا يبني فقيهاً، ولا يحقق استقلالاً؛ 

لأن المحصلة أنك تركت فقه المذاهب، واتبعت فقه الشوكاني، وفقه الألباني! 

فكيف يسوغ أن تترك فقه المذهب، وهو قد خدم أصولاً وفروعاً إلى فقه الشوكاني المتوفى عام 1250هـ. أو فقه الألباني المتوفى عام 1420هـ. -رحم الله الجميع-! 

وأذكر أني سمعت الالباني -رحمه الله، وجعل الجنة مثواه- لما ذكر له اجتهادات بعض الشباب طلبة علم الحديث، وما فيها من أمور غريبة، قال ما معناه: من أجل هذا نقول فقه مذهبي منظم خير اجتهاد أهوج...! 

وهذه والله كلمة حق من إمام الحديث في زماننا -رحمه الله-! 

ولا يفهم من كلامي أني أمنع العامي والمتبع من تقليد الشوكاني، أو الألباني فيما لم يستبن مخالفته للدليل، لا. 

ولا يفهم مني أني أوجب اتباع مذهب بعينه، وإلزام المسلم نفسه به، لا. 


إنما مرادي: توضيح حقيقة القول بترك تعلم الفقه على أساس المذاهب الفقهية الأربعة، والله الموفق.

كشكول ١٣٦: لا لحكم الأكثرية، ونعم لطاعة أولي الأمر، في المعروف


لا لحكم الأكثرية، ونعم لطاعة أولي الأمر، في المعروف، {وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله}.

كشكول ١٣٥: لا للديمقراطية


لا للديمقراطية؛ فنحن لا نعادي الناس، إنما نطبق: {إن الحكم إلا لله أمر أن لا تعبدوا إلا إياه، ذلك الدين القيم، ولكن أكثر الناس لا يعلمون}.

كشكول ١٣٤: الصراط المستقيم واحد


الصراط المستقيم واحد، {وأن هذا صراطي مستقيمًا فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله}.

كشكول ١٣٣: لا للحرية المطلقة


لا للحرية المطلقة؛ لأن الإنسان خلق لعبادة الله، فلابد أن يحكم نفسه بشرع الله. {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}.