السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تسُرّنا زيارتكم للمدونة، ونسأل الله أن ينفعكم بمحتواها ويزيدكم من فضله
‏إظهار الرسائل ذات التسميات خطر في بالي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات خطر في بالي. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 15 أكتوبر 2017

خطر في بالي ٨٣: أن ما يصنعه بعض الباحثين من الاهتمام بالقرائن وعرض مسائل علم الحديث


خطر في بالي ... أن ما يصنعه بعض الباحثين من الاهتمام بالقرائن وعرض مسائل علم الحديث على هذا الاساس يجعل صورة العلم غير مستقرة؛
ولعل الصحيح تقعيد المسائل على اساس قواعد العلم ولا يضخم امر القرائن وانما تبقى قرائن ومرجحات استئناسية.
ويهتم الباحث بالمسألة وبيانها وتقعيدها ويبين سبب مخالفة القاعدة هنا او هناك.
اما ان تعرض المسألة وكأن العلم لا قاعدة له وانما هو قرائن فهذا لا يصح .

والله الموفق.

السبت، 8 يوليو 2017

خطر في بالي ٨٢: تلك الكلمة التي نفعني الله -تبارك وتعالى- بها في حياتي وحاولت أتذكر ممن سمعتها



خطر في بالي ... تلك الكلمة التي نفعني الله -تبارك وتعالى- بها في حياتي وحاولت أتذكر ممن سمعتها ... لم استطع لكن يلوح لذاكرتي اني سمعتها من استاذ النحو في المرحلة الثانوية... عبدالعزيز اليوسف رحمه الله حيا او ميتا ... فقد كان استاذا فاضلا ... ومربيا رفيقا حكيما ...
قال لي : لا تبدأ من حيث بدأ الآخرون ... بل ابدأ من حيث انتهى الآخرون ..
كلمة نفعتني بفضل الله وتوفيفه ايما نفع ...
دائما انظر الى الآخرين في الجهة التي اريد العمل فيها ... فأكمل من حيث انتهوا ... واستفيد مما عملوا ...
اتذكر اني في اول الطلب اردت ان اشتغل بتخريج الاحاديث كالالباني رحمه الله ... حبا في الحديث واهله ... لكني تفكرت ... فإذا المجال في هذه الجهة سيكون تكرارا لا جديد فيه.
فرأيت ان اهتم بما بدأ به الالباني ... فهو قد ميز الصحيح من الضعيف .. واجاد وأفاد ... وبقي الكلام على فقه الاحاديث وابراز طريقة اهل الحديث ... فاهتممت بهذا وركزت فيه لتكتمل الصورة العلمية عن فقه اهل الحديث...
هذا جانب من تأثير تلك الكلمة في حياتي ...

تفكيري تأثر بهذه الكلمة فصرت دائما انظر الى عمل غيري وادرسه لانظر الى اين انتهى وابدأ من حيث انتهى غيري ... وابني عليه ... والحمد لله على توفيقه وفضله.

خطر في بالي ٨١: أن كثيراً من مشاكلنا الشخصية سببها الزاوية التي نرى منها الموضوع


خطر في بالي ... أن كثيراً من مشاكلنا الشخصية سببها الزاوية التي نرى منها الموضوع، وسوء الظن بمن نختلف معه؛
فلو أننا أصلحنا زاوية النظر لظهر لنا الأمر محل اتفاق بيننا ومن اختلفنا معه.

ولو شفعنا ذلك بحسن الظن لزال الخلاف بيننا من أصله بإذن الله.

الاثنين، 12 يونيو 2017

خطر في بالي ٨٠: وأنا أشاهد بعضهم وهو يتكلم جازمًا بقوله في مسألة اجتهاد دقيقة



خطر في بالي وأنا أشاهد بعضهم وهو يتكلم جازمًا بقوله في مسألة اجتهاد دقيقة ؛ أن هذا الأسلوب في الكلام بالحزم والتأكيد في مسألة اجتهاد دقيقة ناتج عن قصور في العلم؛
وذلك أن من كثر علمه واطلاعه على اختلاف العلماء واستدلالهم في المسألة تزاحمت عنده الأقوال في الترجيح؛ وبالتالي تأتي عبارته بتردد وعدم جزم لا لقصور علمه ولكن لسعة علمه بأدلة الأقوال في المسألة وتزاحمها عند النظر للترجيح بينها.
ولكثرة ما لدى العالم من برد العلم وثلجه لا يضره أن يتردد في الترجيح وان يتوهم السامع ضعفه العلمي لا يضره ذلك فهذا دين.
ولقلة ما لدى الآخر من تحقيق العلم فهو يجزم بما يراه ولا يتردد بل يؤكد، بل يتكلم وكأن الحق والصواب مائة بالمائة معه.
وقد نقلت كلمة منسوبة إلى الشافعي وهي حق وان لم اتأكد من صحة نسبتها انه يقول في المسائل الاجتهادية التي لا دليل فيها يلزم المصير اليه: 
قولي وترجيحي في المسألة حق يحتمل الخطأ.

وقول مخالفي خطأ يحتمل الصواب !

خطر في بالي ٧٩: درجة الإحسان المذكورة في حديث جبريل الطويل


خطر في بالي .. أن درجة الإحسان المذكورة في حديث جبريل الطويل والتي فسرها الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله: "أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك"، فجعلها على مرتبتين، مرتبة المشاهدة، ومرتبة المراقبة؛ 
أقول: خطر في بالي أنها قدر زائد على الأعمال الصالحة التعبدية، لأنها ذكرت في الحديث بعد درجة الإيمان والإسلام، فهي أمر زائد على قدر الإخلاص والمتابعة، المطلوبان في أعمال الإيمان والإسلام.

وبناء على ذلك فإن وجه التعبد المشار إليه في تفسير الرسول صلى الله عليه وسلم للإحسان متعلقه أمر زائد على العبادات من صلاة وصيام وغيرهما؛ فليس هو فقط في هذه العبادات، بل يشمل غيرها، والظاهر أن المراد أعمال البر المتعلقة بمعاملة الخلق؛ ولذلك جاء عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: ثِنْتَانِ حَفِظْتُهُمَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ فَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ" أخرجه مسلم.
فالمعنى الملحوظ في الإحسان هو جانب التعامل مع الخلق؛ حيث يكون المسلم فيه محسناً، ولذلك تجد في النصوص ذكر وصف التقوى المتعلق بجانب فعل الطاعات وترك المعاصي، ووصف الإحسان، وهذا يفيد أنه زائد على مجرد فعل العبادات، وأنه يتعلق في جانب التعامل مع الخلق.
قال تعالى: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ* وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ} (آل عمران: 133 – 135).
وقال تعالى: { لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} (المائدة: 93).
وجانب التعامل مع الخلق فيه ابتلاء ، فيحتاج إلى صبر، وتأتي الإشارة إليه في الآيات، ضمنا، فكل محل إحسان يحتاج إلى صبر.
والمقصود أن درجة الإحسان تتعلق بالأعمال المتعدية النفع إلى الخلق في التعامل معهم، وفيها ابتلاء وتحتاج إلى صبر.
{وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ} (القصص: 77).
والمقصود أن درجة الإحسان بمرتبة المراقبة والمشاهدة، لا ينالها العبد بمجرد فعل العبادات التي نفعها غير متعد، بل لابد من فعل العبادات المتعدية النفع، ويصبر عليها، لينالها.

الثلاثاء، 30 أغسطس 2016

خطر في بالي ٧٨: التحذير من الانسياق وراء الكتابات في المعجزات العلمية للشرع


خطر في بالي:
التحذير من الانسياق وراء الكتابات في المعجزات العلمية للشرع؛ فقد ثبت أن هناك من يرسل مقالات يكذب فيها بدعوى أنه اكتشف كذا وكذا .. فيفرح بعض المتحمسين بهذا وينشره في المنتديات ثم بعد فترة يظهر أنه كذب وأنه ليس من باب الإعجاز العلمي في شيء.
وخطورة هذا الأمر أنه يكذب الشرع. ويسخر من المسلمين وقد يتطور الأمر فيظن بعض الناس أن هذا من باب العلة في الحكم الشرعي، وتقع مشاكل مترتب بعضها على بعض.
ولذلك أحذر من الاندفاع والحماس في نشر شيء من هذه الأمور بل ومن غيرها إلا بعد التحري والتثبت.
ولنتذكر حديث الرسول صلى الله عليه وسلم كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع.

وفقكم الله

الاثنين، 25 يوليو 2016

خطر في بالي ٧٧: وأنا أقرأ لبعضهم عبارة يصف بها بعض الناس بالمتحجرين في عقولهم؛ أن هذا الرجل لا يدري ما يقول!



خطر في بالي:
وأنا أقرأ لبعضهم عبارة يصف بها بعض الناس بالمتحجرين في عقولهم؛ أن هذا الرجل لا يدري ما يقول؛
- لأن العقل بمفرده ليس هو المرجع، إنما المرجع في ذلك هو الشرع بما في القرآن والسنة وبفهم السلف الصالح؛ فكان ينبغي أن يكون وصف الشخص بحسب قربه أو بعده عن هذا الصراط المستقيم، لا بمجرد العقل!
- ولأن العقل مقياس غير منضبط إذا لم تلجمه بالشرع، فبعقل من نحكم؟ وإلى عقل من نحتكم؟ وما الذي جعل عقلك أفضل من عقل هذا؟ ولماذا حكمك العقلي أفضل من حكم الآخر؟
- ولأن الدين يقوم على التسليم للنص من الكتاب والسنة بفهم السلف، فَعَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: «لَوْ كَانَ الدِّينُ بِالرَّأْيِ لَكَانَ أَسْفَلُ الْخُفِّ أَوْلَى بِالْمَسْحِ مِنْ أَعْلَاهُ.
وَعَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: أَيُّهَا النَّاسُ اتَّهِمُوا رَأْيَكُمْ عَلَى دِينِكُمْ.

والإحالة إلى العقل تتكرر من بعض الناس، إلى درجة توهم أن من يتكلم عنهم لا عقل عندهم، وكل ذنبهم عنده أنهم التزموا بالنصوص الشرعية على ضوء فهم السلف الصالح، فهذا تحجر، وهم أصحاب عقول متحجرة ... زعم!

خطر في بالي ٧٦: التنبيه على قضية تتعلق بفهم حديث من أحاديث الرسول -صلى الله عليه وسلم-


خطر في بالي:
التنبيه على قضية تتعلق بفهم حديث من أحاديث الرسول -صلى الله عليه وسلم-.؛
ما مراد الرسول صلى الله عليه وسلم بالحرف، في ما جاء عن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ، وَالحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، لَا أَقُولُ الم حَرْفٌ، وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ وَلَامٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ»؟
لا نحتاج إلى كثير كلام، فالرسول صلى الله عليه وسلم فسر المراد بالحرف، فقال: "لَا أَقُولُ (الم) حَرْفٌ، وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ وَلَامٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ"؛
(الم) ثلاثة أحرف!
(الف) حرف.
(لام) حرف.
(ميم) حرف.
معنى ذلك أنه يريد بالحرف الكلمة، لا حروف الهجاء؛ لأن (الف) تتكون من ثلاثة حروف هجاء، وهو صلى الله عليه وسلم يقول: (الف حرف)، وعليه فإن المراد من قرأ كلمة من كلمات القرآن فله بكل كلمة حسنة والحسنة بعشر أمثالها.
فقوله تعالى: (الحمد لله رب العالمين) فيه أربعة حروف.
(الحمد) حرف.
(لله) حرف. بمجموعها وإلا هي مكونة من حرف معنى وهو لام الجر، ولفظ الجلالة، فتصير كلمتين. أي حرفين. 
(رب) حرف.
(العالمين حرف).
هذا هو المراد، ولو كان مراد الرسول صلى الله عليه وسلم حروف الهجاء لكان في (الم) تسعة أحرف هجائية. لكن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (الف)* حرف. و (لام) حرف. و (ميم) حرف.
فلا تفاضل من جهة الأجر بين (مالك يوم الدين) و قراءة (ملك يوم الدين)، لأن (مالك) كلمة، و (ملك) كلمة. و لا يؤثر زيادة حرف الهجاء في كلمة من جهة الأجر.
والله الموفق.
ملحق
كلام ابن الجزري رحمه الله في تفسير المراد من الحديث : "من قرأ حرفا من كتاب الله ... لا أقول (الم) حرف، ولكن ألف حرف و لا م حرف وميم حرف"؛
قال رحمه الله في كتابه النشر في القراءات العشر (2/ 453 – 455): "
وَقَدْ سَأَلْتُ شَيْخَنَا شَيْخَ الْإِسْلَامِ ابْنَ كَثِيرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: مَا الْمُرَادُ بِالْحَرْفِ فِي الْحَدِيثِ؟ فَقَالَ: الْكَلِمَةُ، لِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَلَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرُ حَسَنَاتٍ لَا أَقُولُ " الم " حَرْفٌ وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ، وَلَامٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ.
وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ هُوَ الصَّحِيحُ إِذْ لَوْ كَانَ الْمُرَادُ بِالْحَرْفِ حَرْفَ الْهِجَاءِ لَكَانَ أَلِفٌ بِثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ، وَلَامٌ بِثَلَاثَةٍ وَمِيمٌ بِثَلَاثَةٍ.
وَقَدْ يَعْسُرُ عَلَى فَهْمِ بَعْضِ النَّاسِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَتَفَطَّنَ لَهُ فَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ لَا يَعْرِفُهُ.
وَقَالَ لِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا مِنَ الْحَنَابِلَةِ : إِنَّهُ رَأَى هَذَا فِي كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ مَنْصُوصًا - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
وَلَكِنْ رُوِّينَا فِي حَدِيثٍ ضَعِيفٍ عَنْ عَوْنِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ مَرْفُوعًا (مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنَ الْقُرْآنِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا حَسَنَةً، لَا أَقُولُ " بِسْمِ اللَّهِ " وَلَكِنْ بَاءٌ وَسِينٌ وَمِيمٌ، وَلَا أَقُولُ " الم " وَلَكِنِ الْأَلِفُ وَاللَّامُ وَالْمِيمُ) ، وَهُوَ إِنْ صَحَّ لَا يَدُلُّ عَلَى غَيْرِ مَا قَالَ شَيْخُنَا.
ثُمَّ رَأَيْتُ كَلَامَ بَعْضِ أَصْحَابِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ فِي ذَلِكَ فَقَالَ ابْنُ مُفْلِحٍ فِي فُرُوعِهِ: وَإِنْ كَانَ فِي قِرَاءَةٍ زِيَادَةُ حَرْفٍ مِثْلَ " فَأَزَلَّهُمَا " وَ " أَزَالَهُمَا " وَ " وَصَّى " وَ " أَوْصَى " فَهِيَ الْأُولَى لِأَجْلِ الْعَشْرِ حَسَنَاتٍ، نَقَلَهُ حَرْبٌ.
(قُلْتُ) : وَهَذَا التَّمْثِيلُ مِنِ ابْنِ مُفْلِحٍ عَجِيبٌ فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ الْمُرَادُ بِالْحَرْفِ - اللَّفْظِيَّ، فَلَا فَرْقَ بَيْنَ " وَصَّى " وَ " أَوْصَى "، وَلَا بَيْنَ " أَزَالَهُمَا " وَ " أَزَلَّهُمَا "، إِذِ الْحَرْفُ الْمُشَدَّدُ بِحَرْفَيْنِ فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُمَثِّلَ بِنَحْوِ " مَالِكِ " وَ " مَلِكِ "، وَ "يَخْدَعُونَ " وَ " يُخَادِعُونَ "، ثُمَّ قَالَ ابْنُ مُفْلِحٍ: وَاخْتَارَ شَيْخُنَا أَنَّ الْحَرْفَ الْكَلِمَةُ.
(قُلْتُ) : يَعْنِي شَيْخَهُ الْإِمَامَ أَبَا الْعَبَّاسِ ابْنَ تَيْمِيَةَ، وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ هُوَ الصَّحِيحُ، وَقَدْ رَأَيْتُ كَلَامَهُ فِي كِتَابِهِ عَلَى الْمَنْطِقِ فَقَالَ: وَأَمَّا تَسْمِيَةُ الِاسْمِ وَحْدَهُ كَلِمَةً وَالْفِعْلِ وَحْدَهُ كَلِمَةً وَالْحَرْفِ وَحْدَهُ كَلِمَةً مِثْلَ هَلْ وَبَلْ فَهَذَا اصْطِلَاحٌ مُخْتَصٌّ بِبَعْضِ النُّحَاةِ لَيْسَ هَذَا مِنْ لُغَةِ الْعَرَبِ أَصْلًا، وَإِنَّمَا تُسَمِّي الْعَرَبُ هَذِهِ الْمُفْرَدَاتِ حُرُوفًا، وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَلَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرُ حَسَنَاتٍ أَمَا إِنِّي لَا أَقُولُ " الم " - يَعْنِي: أَلِفْ لَامْ مِيمْ - حَرْفٌ وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ، وَلَامٌ حَرْفٌ، وَمِيمٌ حَرْفٌ).
وَالَّذِي عَلَيْهِ مُحَقِّقُو الْعُلَمَاءِ : أَنَّ الْمُرَادَ بِالْحَرْفِ الِاسْمُ وَحْدَهُ وَالْفِعْلُ وَحْدَهُ، وَحَرْفُ الْمَعْنَى، لِقَوْلِهِ " أَلِفٌ حَرْفٌ "، وَهَذَا اسْمٌ. وَلِهَذَا لَمَّا سَأَلَ الْخَلِيلُ أَصْحَابَهُ عَنِ النُّطْقِ بِالزَّايِ مِنْ زَيْدٍ فَقَالُوا: زَايٌ فَقَالَ: نَطَقْتُمْ بِالِاسْمِ، وَإِنَّمَا الْحَرْفُ زَهْ. ثُمَّ بَسَطَ الْكَلَامَ فِي تَقْرِيرِ ذَلِكَ، وَهُوَ وَاضِحٌ.

وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ مُفْلِحٍ عَنْ حَرْبٍ وَمَثَّلَ بِهِ - تَصَرُّفٌ مِنْهُ، وَإِلَّا فَلَا يَقُولُ مِثْلُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ إِنَّ " أَزَالَ "، أَوْلَى مِنْ " أَزَّلَ "، وَلَا " أَوْصَى "، أَوْلَى مِنْ " وَصَّى " لِأَجْلِ زِيَادَةِ حَرْفٍ، وَلِلْكَلَامِ عَلَى هَذَا مَحَلٌّ غَيْرُ هَذَا وَالْقَصْدُ تَعْرِيفُ ذَلِكَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -."اهـ

خطر في بالي ٧٥: وأنا أسمع الحديث: «عمران بيت المقدس خراب يثرب...»


خطر في بالي:
وأنا أسمع الحديث الذي أخرجه أبوداود تحت رقم (4294)، والحاكم في المستدرك (4/ 420) ، وحسنه الألباني، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عُمْرَانُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ خَرَابُ يَثْرِبَ، وَخَرَابُ يَثْرِبَ خُرُوجُ الْمَلْحَمَةِ، وَخُرُوجُ الْمَلْحَمَةِ فَتْحُ قُسْطَنْطِينِيَّةَ، وَفَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ خُرُوجُ الدَّجَّالِ»، مع الحديث الذي أخرجه مسلم تحت رقم (2944) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَتْبَعُ الدَّجَّالَ مِنْ يَهُودِ أَصْبَهَانَ، سَبْعُونَ أَلْفًا عَلَيْهِمُ الطَّيَالِسَةُ».
أن المسلمين سيستردون بيت المقدس، ولن يبق فيها يهود، حتى يخرج الدجال؛ وينزل عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم.
ووجه الدلالة أن الرسول ذكر عمران بيت المقدس، وعمرانه المعتبر بأن يكون تحت يد أهل الإسلام. ويؤيده أنه صلى الله عليه وسلم ذكر أن سيتبع الدجال من يهود أصبهان، وما ذاك – والله اعلم - إلا لأن اليهود سينحسرون عن بيت المقدس فلا يبقى فيها يهود. ويحتمل أن هناك خصوصية في ذكر يهود أصبهان، لا أعلمها، والله أعلم.

خطر في بالي ٧٤: أن بعض الناس يستهين بأمر العين والحسد


خطر في بالي ... أن بعض الناس يستهين بأمر العين والحسد، فإذا ما نصحه أحد، قال: أنا تعوذت... وهذا حق التعوذ من العين من طرق التحصين للنفس، لكن انتبه إلى أمر؛ 
تحصن من العين بالأذكار الواردة، والمعوذات.
وتجنب أن تعرض نفسك للعين أصلاً، فأنت لا تدري هل كان تحصينك على الصورة الصحيحة أو لا ، و لا تدري قد تكون العين قوية جداً فتترك عليك أثراً بسبب تعرضك لها.
فلا تستهين بأمر العين والحسد، سواء الرجال والنساء. وخاصة في المناسبات الخاصة التي يتباهى الناس فيها باللباس، فقد تجلب لنفسك العين والحسد، فتضر نفسك بنفسك.
وكفار مكة كادوا يحسدون الرسول صلى الله عليه وسلم ويصيبونه بالعين، والله سلمه، [وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ] (القلم:51) .

أخرج الشهاب في مسنده تحت رقم (1057) عَنْ جَابِرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " الْعَيْنُ تُدْخِلُ الرَّجُلَ الْقَبْرَ، وَتُدْخِلُ الْجَمَلَ الْقِدْرَ " وأورده الألباني في السلسلة الصَّحِيحَة: حديث رقم 1249. وعزاه إلى أبي نعيم في الحلية وأبي بكر الشيرازي في " سبعة مجالس من الأمالي" والخطيب في تارخه . وحكم بحسنه.

الأربعاء، 8 يونيو 2016

خطر في بالي ٧٣: التنبيه على أمر تفعله بعض النساء في رمضان


خطر في بالي:
التنبيه على أمر تفعله بعض النساء في رمضان ... حيث تحرص على أن يكون لديها خادمة تساعدها في رمضان .... لتتفرغ لصلاة التراويح في المسجد ... ولتعمل الأكلات المتنوعة على مائدة الإفطار؛
وهذا أمر ليس من السنة في شيء ؛

أما الخادمة فمع جواز اتخاذها لها فإن خدمة المرأة بنفسها لبيت زوجها خير لها من الخادم ألا ترى لما اتته فاطمة ابنته تشتكي من أثر الرحى على يديها وتريد خادمًا ماذا قال لها؟ قال: أفلا أدلك على خير من الخادم تسبحين الله إذا أخذت مضجعك ثلاثًا وثلاثين وتحمدين الله ثلاثًا وثلاثين وتكبرين الله أربعا وثلاثين.
أما خروجها إلى المسجد لصلاة التراويح فهذا خلاف الأفضل فقد جاء في الحديث خير صلاة المرأة صلاتها في قعر بيتها لا ترى الناس ولا يرونها.
أما إكثار الأكلات والطبخات على مائدة الإفطار أو السحور فهذا خلاف المقصود في شهر الصيام .
فلنتعاون على إحياء السنة ... والعمل بها لنهتدي ويعود مجتمعنا لما كان عليه في ذلك الزمن؛ لتعود لأمتنا قوتها ويعود مجدها وعزها -باذن الله- فإنه إذا صلح الفرد صلحت الأسرة وإذا صلحت الأسرة صلح المجتمع وإذا صلح المجتمع صلح البلد وإذا صلح البلد صلحت الدولة وإذا صلحت الدولة صلحت الأمة وإذا صلحت الأمة صلحت الأرض -بإذن الله-.

السبت، 7 مايو 2016

خطر في بالي ٧٢: التنبيه على أمر يتعلق بالدراسات الحديثية


خطر في بالي:
التنبيه على أمر يتعلق بالدراسات الحديثية؛ وهو أن من يريد الكتابة في هذا العلم لا تخرج كتابته عن أربعة مجالات :
المجال الأول : الكتابة في علم الحديث (مصطلح الحديث) .
المجال الثاني : الكتابة في شرح الحديث.
المجال الثالث : الكتابة في التخريج.

المجال الرابع : الكتابة في رجال الحديث.
فمثلاً :
الكلام في علل الحديث لا يخرج عن التخريج والرجال .
الكلام في الجرح والتعديل لا يخرج عن رجال الحديث .
الكلام في الحديث الموضوعي وإفراد الأجزاء لا يخرج عن التخريج وشرح الحديث.
جمع الأحاديث والمرويات لا يخرج عن التخريج، وشرح الحديث.
والكلام عن المصنفات الحديثية وأنواعها ومناهجها يدخل في التخريج، لأن من مبادئه معرفة أنواع الكتب الحديثية ومناهجها ليسهل الاستفادة منها والتعامل معها.
كما نقول الكلام في أنواع علم الحديث لا يخرج عن السند والمتن؛
فهناك أنواع تتعلق بالسند.
وهناك أنواع تتعلق بالمتن.
وهناك أنواع تتعلق بالسند والمتن.
وهذا الحصر يساعد طالب علم الحديث على تصوره، والبناء على ما عنده.
واليوم من أهم الدراسات في العلوم؛ الدراسات التي يسميها بعض إخواننا بـ (الدراسات البينية)؛ لأنها تقع بين علمين، مثل أن تكتب في موضوع حديثي مراعياً قاعدة أصولية؛ كالكتابة :
في (مفهوم المخالفة في الحديث النبوي)،
أو تكتب في (العام وأنواعه في الحديث النبوي)،
أو (المطلق والمقيد في الحديث النبوي).
وهذه الدراسات البينية فيما يتعلق بأصول الفقه والحديث على الخصوص ليست بدعاً عند أهل الحديث؛
فقد اعتمدها ابن حبان أصلاً في ترتيب كتابه الصحيح الموسوم بـ(التقاسيم والأنواع)، فقسم الكتاب إلى خمسة أقسام أصلية:
[(القسم الأول من أقسام السنن وهو الأوامر)، ويدور على مائة نوع وعشرة أنواع يجب على كل منتحل لسنن أن يعرف فصولها وكل منسوب إلى العلم أن يقف على جوامعها.
(القسم الثاني من أقسام السنن وهو النواهي)، ويدور على مائة نوع وعشرة أنواع .
(القسم الثالث من أقسام السنن وهو إخبار المصطفى صلى الله عليه و سلم عما احتيج إلى معرفتها)وتدور على ثمانين نوعا.
(القسم الرابع من أقسام السنن وهو الإباحات التي أبيح ارتكابها)
وتدور على خمسين نوعا
(القسم الخامس من أقسام السنن وهو أفعال النبي صلى الله عليه و سلم التي انفرد بها) وتدور على خمسين نوعا] ما بين المعقوفتين من كلام ابن حبان بتصرف يسير، من مقدمته لصحيحه.
فابن حبان رحمه الله وضع كتابه وقسمه على أساس أصول الفقه. فالكتاب بكامله مبني على نظرة بين الحديث وأصول الفقه.
ومنهم من أفرد قسما، كالحكيم الترمذي أفرد أحاديث النهي الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم، في كتابه (المنهيات).
و(الترغيب والترهيب) معنى وعظي، يتعلق بالرقائق، أقام عليه كتابه الحافظ قوام السنة أبو القاسم إسماعيل بن محمد الأصبهاني (535هـ) رحمه الله، ومن بعده الحافظ زكي الدين أبو محمد عبد العظيم بن عبد القوي المنذري (ت656هـ) رحمه الله.
وهذا يدل أن هذا النوع من الدراسات كان حاضراً في أذهان علماء الحديث، ولله الحمد والمنة.

الأربعاء، 4 مايو 2016

خطر في بالي ٧١: أن المسلم اذا عمل بشرع الله لا يخاف من مكر الكافرين؛ فإن الله ناصره


خطر لي ... أن المسلم اذا عمل بشرع الله لا يخاف من مكر الكافرين فإن الله ناصره .
فإن الكفار يمكرون مكرا كبار ببلاد الاسلام وبالمسلمين . والله جل وعلا يقول : ((اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ ۚ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ ۚ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ ۚ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا ۖ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا)

[سورة فاطر 43].

خطر في بالي ٧٠: أن لا يظن بأحد من أهل العلم تعمد رد الحديث الثابت عن النبي -صلى الله عليه وسلم-


خطر في بالي التنبيه على أمر ، وهو أنه لا يظن بأحد من أهل العلم تعمد رد الحديث الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وبعض الناس يستسهل أن يقول: الأحناف يردون الأحاديث الصحيحة.
أو يقول: المالكية يردون الأحاديث الصحيحة.
أو يقول : الفقهاء يردون الأحاديث الصحيحة.

هذه عبارات لا يليق إطلاقها في حق أهل العلم؛ نبه على ذلك ابن تيمية رحمه الله في أوّل كتابه (رفع الملام عن الأئمة الأعلام ص: 8 – 9)، فقال: "وَلِيُعْلَمَ أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ الْأَئِمَّةِ -الْمَقْبُولِينَ عِنْدَ الأمة قبُولًا عَامًّا- يَتَعَمَّدُ مُخَالَفَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ مِنْ سُنَّتِهِ؛ دَقِيقٍ وَلَا جَلِيلٍ. فَإِنَّهُمْ مُتَّفِقُونَ اتِّفَاقًا يَقِينِيًّا عَلَى وُجُوبِ اتِّبَاعِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَعَلَى أَنَّ كُلَّ أَحَدٍ مِنْ النَّاسِ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَيُتْرَكُ, إلَّا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَلَكِنْ إذَا وُجِدَ لِوَاحِدِ مِنْهُمْ قَوْلٌ قَدْ جَاءَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ بِخِلَافِهِ, فَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ عُذْرٍ فِي تَرْكِهِ"اهـ
والذي دعاني إلى هذا التنبيه أني رأيت بعض طلبة العلم يهجم على العلماء فيصفهم برد الحديث، فيقول مثلاً: مالك يرد حديث الآحاد إذا خالف عمل أهل المدينة، أو يقول: الأحناف يردون حديث الآحاد إذا خالف القياس.
وهذه في الحقيقة عبارة توهم خلاف المقصود، وتخالف الواقع؛
فإن المقصود منها أن لدى هؤلاء الأئمة شروطا في قبول الحديث، تخالف غيرهم، لا يثبت عندهم الحديث بدونها، والواقع أنهم يردون الخبر لأنه غير ثابت عندهم بناء على ما أدّاهم إليه اجتهادهم من أنه يشترط في قبول الخبر هذا الشرط أو ذاك.
ولذلك ذكر ابن تيمية في كتابه (رفع الملام عن الأئمة الأعلام ص: 22) من أسباب مخالفة الإمام للحديث: "السَّبَبُ الرَّابِعُ: اشْتِرَاطُهُ فِي خَبَرِ الْوَاحِدِ الْعَدْلِ الْحَافِظِ شُرُوطًا يُخَالِفُهُ فِيهَا غَيْرُهُ. مِثْلَ اشْتِرَاطِ بَعْضِهِمْ عَرْضَ الْحَدِيثِ عَلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ, وَاشْتِرَاطِ بَعْضِهِمْ أَنْ يَكُونَ الْمُحَدِّثُ فَقِيهًا إذَا خَالَفَ قِيَاسَ الْأُصُولِ, وَاشْتِرَاطِ بَعْضِهِمْ انْتِشَارَ الْحَدِيثِ وَظُهُورَهُ إذَا كَانَ فِيمَا تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى, إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ مَعْرُوفٌ فِي مَوَاضِعِهِ"اهـ
وبناء عليه فالإمام لا يرد الحديث إنما يرد خبراً لا يثبت بسبب عدم تحقق شرط القبول فيه عنده!
ولذلك ينبغي أن ينتبه للعبارة ومقصودها، فلا يقال الحنفية: يردون الحديث إذا خالف القياس، إنما يقال: الحنفية يشترطون في قبول الخبر أن لا يخالف القياس.
ولا يقال : المالكية يردون الحديث إذا خالف عمل أهل المدينة، إنما يقال: المالكية يشترطون في قبول الخبر أن لا يخالف عمل أهل المدينة.
وهكذا .... ؛ لأن في نسبة الأئمة والعلماء إلى رد الأحاديث ، ما يخالف واقعهم، وما يخالف ما يجب أن يعتقده المسلم في حقهم، إذ كيف يصح أن يعتقد أن أحد أولئك الأعلام من منهجه رد الأحاديث وهي صحيحة عنده ثابتة لمخالفتها القياس مثلاً أو عمل أهل المدينة؟!
والله الموفق.

خطر في بالي ٦٩: التنبيه على أمر خطير يسلب المؤمن حقيقة التعبد


خطر في بالي:
التنبيه على أمر خطير يسلب المؤمن حقيقة التعبد عند ادائه للعبادات وذلك بما يقرره بعضهم من اكتشاف امر علمي يتحقق في اداء عبادة ما... فيرغب الناس في فعلها لتحصيل الاثر العلمي المذكور في الصحة مثلا ... فيصير اداء الانسان لا شعوريا شيئا فشيئا لهذه العبادة من اجل حصول هذا الاثر الصحي المذكور ... حتى تذوب وتتآكل نية الاخلاص وقصد التعبد في اداء هذه العبادة.
والمسلم انما يقوم بالعبادة استجابة لامر الله وقياما بشرعه سبحانه لا بقصد تحصيل هذه المصلحة او تلك فإنه يعتقد انه يريد وجه الله ورضاه وان كل الخير يحصل له بذلك لا خصوص هذا الامر او ذاك.
هكذا ينبغي ان نكون .
لبيك اللهم حقا حقا 
لبيك اللهم تعبدا ورقا

الخميس، 28 أبريل 2016

خطر في بالي ٦٨: وأنا أقرأ مقالاً نبه فيه كاتبه على جملة من الأحاديث المتداولة المشتهرة على الألسنة



خطر في بالي:
وأنا أقرأ مقالاً نبه فيه كاتبه على جملة من الأحاديث المتداولة المشتهرة على الألسنة وأنها ما بين موضوع أو لا أصل له أو ضعيف ؛
خطر لي أن اقول التالي :
معنى التنبيه على هذه الاحاديث وانها غير ثابتة انه لا يسوغ الجزم بنسبتها الى الرسول صلى الله عليه وسلم. وهذا اهم مقصد حتى لا يدخل في حديث (من قال علي ما لم افل فليتبوأ مقعده من النار).
الامر الثاني : انه لا تلازم بين عدم ثبوت الحديث وعدم ثبوته في نفس الامر ؛ فقد يتبين للحديث طريق لم ينتبه اليه فيتغير الحكم على سنده.

الامر الثالث : ان العديد من الاحاديث في هذه القائمة مما يصح معناه وان لم تصح نسبته سندا. وقد تكون صيغة الحديث تختصر معنى ورد في احاديث كثيرة فلا مانع من الاشارة الى الحديث على انه مما اثر او ورد بدون نسبته الى الرسول صلى الله عليه وسلم . وهذا امر هام جدا اعني التنبه الى ذلك لان بعض طلبة العلم يظن ان عدم ثبوت الحديث يعني عدم صحة معناه اصلا . وهذا غير صحيح.
والله الموفق

الأربعاء، 23 مارس 2016

خطر في بالي ٦٧: سؤال هل إتيان المسلم بعمرة أو حجة عن غيره، يحقق له الأجر الذي الوارد فيها؟

خطر في بالي:
سؤال هل إتيان المسلم بعمرة أو حجة عن غيره، يحقق له الأجر الذي الوارد فيها؟ وتأملت فإذا الأحاديث الواردة أطلقت ولم تقيد ذلك، 
أخرج البخاري تحت رقم (1773)، ومسلم تحت رقم (1349) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "العُمْرَةُ إِلَى العُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالحَجُّ المَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الجَنَّةُ".
فأطلق العمرة، ولم يشترط أن تكون عن نفسه أو عن غيره. وأطلق الحج كذلك. 
وأخرج أحمد تحت رقم (3669)، والترمذي تحت رقم (810)، والنسائي  تحت رقم (2584) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "تَابِعُوا بَيْنَ الحَجِّ وَالعُمْرَةِ، فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الكِيرُ خَبَثَ الحَدِيدِ، وَالذَّهَبِ، وَالفِضَّةِ، وَلَيْسَ لِلْحَجَّةِ المَبْرُورَةِ ثَوَابٌ إِلَّا الجَنَّةُ".
فلم يقيد أو يشترط أن يكون الحج عن نفسه أو عن غيره، وكذا العمرة.
فدل ذلك أن مجرد فعل العمرة والحج يحصل به المسلم الأجر، فإن نوى العمرة أو الحج عن غيره لم يؤثر ذلك في حصول هذا الأجر له.
والله الموفق.

خطر في بالي ٦٦: وأنا أسمع لبعض المشايخ الفضلاء كلامًا عن حفظ العلم أن أذكر وسائل هامة للحفظ


خطر في بالي:
وأنا أسمع لبعض المشايخ الفضلاء كلامًا عن حفظ العلم أن أذكر وسائل هامة للحفظ ؛
فأول وسيلة لحفظ العلم هي العمل به. وفي الاثر : هتف العلم بالعمل فإن أجابه وإلا ارتحل.

الوسيلة الثانية لحفظ العلم الدعوة اليه فما تعلمته انشره بالدعوة اليه فهذا مما يثبته في صدرك.

الوسيلة الثالثة لحفظ العلم تعليمه وتدريسه.

الوسيلة الرابعة التصنيف فيه. والتأليف يعين على الحفظ والتصور. لكن لا تتعجل اخراج مصنفك قبل عرضه على اهل العلم .
والله الموفق.
ذكر هذه الامور ابن الجوزي في صيد الخاطر.

الأربعاء، 17 فبراير 2016

خطر في بالي ٦٥: التنبيه على أن ما رواه ابن أبي الدنيا في كتاب النفقة على العيال


خطر في بالي:
التنبيه على أن ما رواه ابن أبي الدنيا في كتاب النفقة على العيال (2/ 637، تحت رقم 453) عن سُفْيَانَ الثوري، قال: إِذَا تَزَوَّجَ الشَّابُّ فَقَدْ كُسِرَ بِهِ وَإِذَا وُلِدَ لَهُ فَقَدْ غَرِقَ".

قول سفيان هذا رأي له، لا يدرى ما مخرجه، وظاهره يخالف حديث الرسول الذي أخرجه البخاري تحت رقم (5065)، ومسلم تحت رقم (1400)، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ، فَلَقِيَهُ عُثْمَانُ بِمِنًى، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً فَخَلَوَا، فَقَالَ عُثْمَانُ: هَلْ لَكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي أَنْ نُزَوِّجَكَ بِكْرًا، تُذَكِّرُكَ مَا كُنْتَ تَعْهَدُ؟ فَلَمَّا رَأَى عَبْدُ اللَّهِ أَنْ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ إِلَى هَذَا أَشَارَ إِلَيَّ، فَقَالَ: يَا عَلْقَمَةُ، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: أَمَا لَئِنْ قُلْتَ ذَلِكَ، لَقَدْ قَالَ لَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ». وفي رواية : "يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ".
فهذا الحديث يحث الشباب على الزواج .
ومن تأمل حال الصحابة فقد كانوا شباباً وصدقوا وآمنوا ولم يقعد بهم الزواج عن الدعوة وأن يكونوا من عباد الله الأتقياء الأنقياء نقلوا لنا الدين، ونشروا الإسلام شرقا وغربا .

فكيف يقال إذا تزوج الشاب فقد ركب البحر فإذا ولد له فقد كسر، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: " يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ".

ويقول: "إذا تزوج العبد، فقد استكمل نصف الدين، فليتق الله فيما بقي". ذكره الألباني في سلسلته الصحيحه تحت رقم (625).

فهل يقال عن من تزوج واستكمل شطر دينه أنه إذا تزوج ركب البحر وإذا ولد له فقد كسر؟!

خطر في بالي ٦٤: أن المشرق الذي هو محل الفتن هو جهة إيران


خطر في بالي:
أن المشرق الذي هو محل الفتن هو جهة إيران. وقد جاء أن من علامات الساعة خسف بالمشرق.
فالمراد أن خسفًا سيقع في إيران. 
والخسف المراد به شيء غير الخسف العادي .
لأنه مذكور في علامات الساعة .
وفساد نظام ولاية الفقيه وتجاوزه في الافتراء على الله ونشر الفساد في الأرض أمر بات معلومًا محسوسًا ظاهرًا.
فالله أعلم

انظر إيران تقع على محور زلزالي نشط ... واحتمالية انزلاقات أرضية قوية جدًا