السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تسُرّنا زيارتكم للمدونة، ونسأل الله أن ينفعكم بمحتواها ويزيدكم من فضله

الخميس، 19 فبراير 2015

سؤال وجواب ١٠٨: متى يعتمد الجرح؟



سؤال: «متى يعتمد الجرح؟».

الجواب:
يعتمد الجرح بالشروط التالية:
- أن يكون جرحاً مؤثراً، فقد يجرح الراوي بجرح غير مؤثر.
- أن يكون الجرح ثابتاً على الرجل. فقد يجرح الرجل بما ليس فيه.
- أن يكون الجرح بما لا يعتبر من كلام الأقران.
- أن يكون الجرح مفسراً.
- أن يثبت استمرار الجرح عليه، فقد يجرح الرجل بشيء، ثم يتوب ويصلح حاله، فما يعود لجرحه محل.
- أن لا يعارض كلام الجارح بكلام معدل للرجل، يذكر المعدل سبب الجرح ويرده بمعتبر.
- أن يستمر الراوي المجروح على الوصف الذي جرح به فلا يتراجع عنه.

والله الموفق.

كشكول ٧٥٧: الثبات على الحق هداية من الله -جل وعلا- وتوفيق


الثبات على الحق هداية من الله -جل وعلا- وتوفيق.
وهو أحد أنواع الهدايات الأربع التي يسألها المسلم ربه كلما قرأ فاتحة الكتاب؛
والهدايات الأربع هي:
- هداية البيان والإرشاد.
- هداية التوفيق إلى قبول الحق.
- هداية الثبات على الحق.

- الهداية إلى الجنة أو إلى النار بحسب حالك مع الهدايات السابقة.

رؤية أفقية ٢



رؤية أفقية (2 - 2)

لم تستقم الأمور كما خططوا لها... جاؤوا بداعش...
دع عنك الرعب والخوف الذي يملأؤون به قلوب الناس...
وتأمل معي ما الذي يحصل؛
دمروا كل الجيوش العربية الضاربة؛
جيش العراق.
جيش سوريا.
بقي جيش مصر...
جاء دور داعش؛ لتظهر في ليبيا، وتجر الجيش المصري إلى تشتيت واستنزاف بعد محاولاتهم في سيناء.
قد لا يمكنهم ضربه بطريقة مباشرة، لكن ليستنزف...
الأمة تستنزف...
تحالف من ستين دولة... لضرب جماعة إرهابية؛
لا يدرى من أين يجيء تمويلها؟
أو كيف تمول؟
أقصد تسهيلات البيع والشراء لهذا العتاد كيف تتم؟
وتسهيلات النقل كيف تحصل؟
روسيا لم تنس ما فعلته أمريكا بها في حرب أفغانستان!
روسيا لم تنس ما فعلته أمريكا ودول أروبا معها في ليبيا!
روسيا لم تنس ما صنع معها في العراق!
هي متمسكة بقوة بإيران وسوريا... وتريد الانتقام *...
تريد جر أمريكا إلى هذا المستنقع... تريد استنزاف الولايات المتحدة ودول أوروبا...
لذلك أمريكا لا تريد أن تدخل هي... وصنعت هذا الحلف ليضرب هو... تريد أن تسنزف كل القوى؛ لتسود...
لكنها نسيت هي ومن معها قوله تعالى: 
{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجَرِمِيهَا لِيَمْكُرُواْ فِيهَا وَمَا يَمْكُرُونَ إِلاَّ بِأَنفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ}. (الأنعام: 123).
وقال تعالى: {وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ}. (الأنفال: 30).
وقال تعالى: {إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً (15) وَأَكِيدُ كَيْداً (16) فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً (17)}.
والعاقبة للمتقين.

* احتمال دور روسيا بالاتفاق والتنسيق مع أمريكا، ولكن ما أوردته أقوى، والله أعلم.

رؤية أفقية ١


رؤية أفقية (1 - 2)

بدأت القضية بفكرة البرلمانات... فأدخلوها على الشعوب، وغيروا أنظمة الحكم ما استطاعوا؛
ثم بدأوا يروجون لأنفسهم في الناس باسم الدين، فمن يريد الدين يختارهم، ومن لا يريد الدين يختار غيرهم.
صاروا أكثرية... وصلوا إلى جهة الحكم... حكموا تحت أحزابهم...
لكن هم يتطلعون إلى كرسي الحكم...
خططوا ونسقوا مع أعداء الملة والدين، وافتعلوا ثورات ربيعهم العربي في البلاد التي لم يستطيعوا الوصول إلى الحكم من خلال الحزب الحاكم؛
وسموا الحكام بأنهم ديكتاتوريون،
ثوروا الناس عليهم، واسقطوهم في ليبيا، ومصر، واليمن، وتونس، وحاولوا في سوريا...
بقيت البلاد التي لم تعتمد أصلاً النظام البرلماني، أو التي لم تصل مواصيل تأثيره إلى ذلك الأثر.
وأما البلاد التي وصلوا فيها إلى الحكم من خلال الحزب الحاكم الأردن، المغرب. فهذه لم يقم فيها ربيعهم العربي؛ لأنهم مسيطرون عليها من خلال الحزب الحاكم. فلا داعي لربيعهم العربي فيها.
وأما البلاد التي وصلوا فيها للحكم فهي السودان، ونفذت مطلب القوى العالمية في تقسيم السودان، فلا حاجة لأن يتفاعل ربيعهم العربي فيها.
هذا الواقع يشير بقوة إلى أن أحداث الربيع العربي كانت من تحت رأسهم وتدبيرهم بعد إرادة الله، بالتنسيق من أعداء الملة والدين.
وهم يطمعون في كل بلد برلماني أن يسيتطيعوا التأثير على الناس؛ لينتخبوهم، ويرشحوهم.
اليوم... أسلوب المواجهة كشفهم للناس، وفضحهم؛ فهم لا يريدون تطبيق دين، إنما يريدون الوصول إلى الحكم وتطبيق شريعة جماعتهم كما يريدها مرشدهم!

يتبع

علمني ديني ١٨٩: أن أقف مع ولي الأمر وأنصره، ضد كل من يريد أن يشق عصا المسلمين


علمني ديني:
أن أقف مع ولي الأمر وأنصره، ضد كل من يريد أن يشق عصا المسلمين. وأن أدفع شره بالأدنى فالأدنى، فإن لم يندفع شره إلا بالقتل قتل.

أخرج مسلم في صحيحه (1852) عَنْ عَرْفَجَةَ، قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، يَقُولُ: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ، يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ، أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ، فَاقْتُلُوهُ».».
قال النووي في شرحه على صحيح مسلم (12/ 241- 242): «فِيهِ الْأَمْرُ بِقِتَالِ مَنْ خَرَجَ عَلَى الْإِمَامِ، أَوْ أَرَادَ تَفْرِيقَ كَلِمَةِ الْمُسْلِمِينَ، وَنَحْوَ ذَلِكَ. وَيُنْهَى عَنْ ذَلِكَ، فَإِنْ لَمْ يَنْتَهِ قُوتِلَ، وَإِنْ لَمْ يَنْدَفِعْ شَرُّهُ إِلَّا بِقَتْلِهِ فَقُتِلَ كَانَ هَدَرًا؛
فَقَوْلُهُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ»، وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى: «فَاقْتُلُوهُ»، مَعْنَاهُ إِذَا لَمْ يَنْدَفِعْ إِلَّا بِذَلِكَ. وَقَوْلُهُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ» معناه يفرق جماعتكم كما تفرق العصاة االمشقوقة، وَهُوَ عِبَارَةٌ عَنِ اخْتِلَافِ الْكَلِمَةِ، وَتَنَافُرِ النُّفُوسِ»اهـ.

فالجيش والعسكر مع الإمام من قتل منهم شهيد. ومن قتلوه ليس بشهيد، بل دمه هدر.

علمني ديني ١٨٨: أن ترك الكلام بالحق يعذر فيه المسلم إذا لم يستطعه... وأن الكلام بالباطل في دين الله، والقول عليه بغير حق، كذب على الله


علمني ديني:
أن ترك الكلام بالحق يعذر فيه المسلم إذا لم يستطعه.

ودليل ذلك:
قول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ»، أخرجه مسلم من حديث أبي سعيد الخدري تحت رقم: (49).

وأن الكلام بالباطل في دين الله، والقول عليه بغير حق، كذب على الله، لا يعذر به المسلم، وأنه من الافتراء عليه، وأنه أعظم من الشرك. ودليل ذلك: قوله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآَيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ}. (الأنعام: 21).
قال ابن قيم الجوزية -رحمه الله-، في كتابه إعلام الموقعين (1/ 38): «وقد حرم الله سبحانه القول عليه بغير علم في الفتيا والقضاء، وجعله من أعظم المحرمات، بل جعله في المرتبة العليا منها، فقال تعالى: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَاظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ}. (الأعراف: 33)؛
فرتب المحرمات أربع مراتب،
وبدأ بأسهلها وهو الفواحش.
ثم ثنى بما هو أشد تحريمًا منه وهو الإثم والظلم.
ثم ثلث بما هو أعظم تحريمًا منهما وهو الشرك به سبحانه.
ثم ربع بما هو أشد تحريمًا من ذلك كله وهو القول عليه بلا علم، وهذا يعم القول عليه سبحانه بلا علم في أسمائه وصفاته وأفعاله، وفي دينه وشرعه، وقال تعالى: {وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَـذَا حَلاَلٌ وَهَـذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ* مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}. (النحل:116 – 117)، فتقدم إليهم سبحانه بالوعيد على الكذب عليه في أحكامه، وقولهم لما لم يحرمه هذا حرام، ولما لم يحله هذا حلال، وهذا بيان منه سبحانه أنه لا يجوز للعبد أن يقول هذا حلال وهذا حرام إلا بما علم أن الله سبحانه أحله وحرمه»اهـ.

وقال -رحمه الله- في إعلام الموقعين (1/ 334): «وكل قول على الله لم يأت به نص عنه ولا عن رسوله في:
- تحريم،
- أو تحليل،
- أو إيجاب،
- أو إسقاط،
- أو خبر عنه باسم، أو صفة نفيًا أو إثباتًا،
- أو خبرًا عن فعله؛
فالقول عليه بلا علم حرام في أفعاله، وصفاته، ودينه»اهـ.

كشكول ٧٥٦: فتوى نفيسة... هل يعذر المسلم بجهله في الأمور الاعتقادية؟


فتوى نفيسة...
هل يعذر المسلم بجهله في الأمور الاعتقادية؟

فتاوى اللجنة الدائمة: فتوى رقم: (11043):
س: «عندنا تفشي ظاهرة عبادة القبور، وفي نفس الوقت وجود من يدافع عن هؤلاء ويقول: إنهم مسلمون معذورون بجهلهم فلا مانع من أن يتزوجوا من فتياتنا، وأن نصلي خلفهم، وأن لهم كافة حقوق المسلم على المسلم ولا يكتفون، بل يسمون من يقول بكفر هؤلاء: إنه صاحب بدعة يعامل معاملة المبتدعين، بل ويدعوا أن سماحتكم تعذرون عباد القبور بجهلهم حيث أقررتم مذكرة لشخص يدعى الغباشي يعذر فيها عباد القبور، لذلك أرجو من سماحتكم إرسال بحث شاف كاف تبين فيه الأمور التي فيها العذر بالجهل من الأمور التي لا عذر فيها، كذلك بيان المراجع التي يمكن الرجوع إليها في ذلك، ولكم منا جزيل الشكر».
ج: يختلف الحكم على الإنسان بأنه يعذر بالجهل في المسائل الدينية أو لا يعذر:
- باختلاف البلاغ وعدمه،
- وباختلاف المسألة نفسها وضوحًا وخفاءً،
- وتفاوت مدارك الناس قوةً وضعفًا.
من استغاث بأصحاب القبور دفعا للضر أو كشفا للكرب بين له أن ذلك شرك، وأقيمت عليه الحجة؛ أداء لواجب البلاغ، فإن أصر بعد البيان فهو مشرك يعامل في الدنيا معاملة الكافرين، واستحق العذاب الأليم في الآخرة إذا مات على ذلك، قال الله تعالى: {رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا}. (سورة النساء، الآية: 165). وقال تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا}. (سورة الإسراء، الآية: 15). وقوله تعالى: {وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ}. (سورة الأنعام، الآية: 19). وثبت عن أبي هريرة -رضي الله عنه-، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار». رواه مسلم (برقم: 153)، إلى غير ذلك من الآيات والأحاديث الدالة على وجوب البيان وإقامة الحجة قبل المؤاخذة.
ومن عاش في بلاد يسمع فيها الدعوة إلى الإسلام وغيره، ثم لا يؤمن ولا يطلب الحق من أهله فهو في حكم من بلغته الدعوة الإسلامية وأصر على الكفر،
- ويشهد لذلك عموم حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- المتقدم،
- كما يشهد له ما قصه الله تعالى من نبأ قوم موسى إذ أضلهم السامري؛ فعبدوا العجل، وقد استخلف فيهم أخاه هارون عند ذهابه لمناجاة الله، فلما أنكر عليهم عبادة العجل قالوا: لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى، فاستجابوا لداعي الشرك، وأبوا أن يستجيبوا لداعي التوحيد، فلم يعذرهم الله في استجابتهم لدعوة الشرك والتلبيس عليهم فيها لوجود الدعوة للتوحيد إلى جانبها مع قرب العهد بدعوة موسى إلى التوحيد.
- ويشهد لذلك أيضًا ما قصه الله من نبأ نقاش الشيطان لأهل النار، وتخليه عنهم، وبراءته منهم، قال الله تعالى: {وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِي مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}. (سورة إبراهيم، الآية: 22) فلم يعذروا بتصديقهم وعد الشيطان مع مزيد تلبيسه وتزيينه الشرك وإتباعهم لما سول لهم من الشرك؛ لوقوعه إلى جانب وعد الله الحق بالثواب الجزيل لمن صدق وعده فاستجاب لتشريعه، واتبع صراطه السوي.
ومن نظر في البلاد التي انتشر فيها الإسلام وجد من يعيش فيها يتجاذبه فريقان:
- فريق يدعو إلى البدع على اختلاف أنواعها شركية وغير شركية، ويلبس على الناس ويزين لهم بدعته بما استطاع من أحاديث لا تصح وقصص عجيبة غريبة يوردها بأسلوب شيق جذاب.
- وفريق يدعو إلى الحق والهدى، ويقيم على ذلك الأدلة من الكتاب والسنة، ويبين بطلان ما دعا إليه الفريق الآخر وما فيه من زيف، فكان في بلاغ هذا الفريق وبيانه الكفاية في إقامة الحجة وإن قل عددهم؛ فإن العبرة ببيان الحق بدليله لا بكثرة العدد. فمن كان عاقلاً، وعاش في مثل هذه البلاد، واستطاع أن يعرف الحق من أهله إذا جد في طلبه، وسلم من الهوى والعصبية، ولم يغتر بغنى الأغنياء ولا بسيادة الزعماء ولا بوجاهة الوجهاء، ولا اختل ميزان تفكيره، وألغى عقله، وكان من الذين قال الله فيهم: {إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا} (سورة الأحزاب، الآية: 64) {خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا} (سورة الأحزاب، الآية: 65) {يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولاَ} (سورة الأحزاب، الآية: 66) {وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلاَ} (سورة الأحزاب، الآية: 67) {رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا} (سورة الأحزاب، الآية: 68).
أما من عاش في بلاد غير إسلامية، ولم يسمع عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، ولا عن القرآن والإسلام؛ فهذا -على تقدير وجوده- حكمه حكم أهل الفترة يجب على علماء المسلمين أن يبلغوه شريعة الإسلام أصولاً وفروعًا إقامة للحجة وإعذارًا إليه، ويوم القيامة يعامل معاملة من لم يكلف في الدنيا لجنونه، أو بلهه، أو صغره وعدم تكليفه.
وأما ما يخفى من أحكام الشريعة من جهة الدلالة، أو لتقابل الأدلة وتجاذبها، فلا يقال لمن خالف فيه: آمن وكفر، ولكن يقال: أصاب وأخطأ، فيعذر فيه من أخطأ، ويؤجر فيه من أصاب الحق باجتهاده أجرين، وهذا النوع مما يتفاوت فيه الناس باختلاف:
- مداركهم،
- ومعرفتهم باللغة العربية،
- وترجمتها،
- وسعة اطلاعهم على نصوص الشريعة كتابًا وسنة، ومعرفة صحيحها وسقيمها، وناسخها ومنسوخها، ونحو ذلك.
وبذا يعلم أنه لا يجوز لطائفة الموحدين الذين يعتقدون كفر عباد القبور أن يكفروا إخوانهم الموحدين الذين توقفوا في كفرهم حتى تقام عليهم الحجة؛
لأن توقفهم عن تكفيرهم له شبهة، وهي اعتقادهم أنه لا بد من إقامة الحجة على أولئك القبوريين قبل تكفيرهم، بخلاف من لا شبهة في كفره كاليهود والنصارى والشيوعيين وأشباههم، فهؤلاء لا شبهة في كفرهم ولا في كفر من لم يكفرهم، والله ولي التوفيق، ونسأله سبحانه أن يصلح أحوال المسلمين، وأن يمنحهم الفقه في الدين، وأن يعيذنا وإياهم من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، ومن القول على الله سبحانه وعلى رسوله -صلى الله عليه وسلم- بغير علم، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
نائب لرئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

فتاوى اللجنة الدائمة - 1 (2/ 147- 151).

علمني ديني ١٨٧: أن عقد البيعة للمتولي ليس من باب عقود الدنيا


علمني ديني:
أن عقد البيعة للمتولي ليس من باب عقود الدنيا، فإن البيعة عهد ديني، يلزمني الوفاء به، وليس هو عقد إجارة ولا عقد وكالة ألغيه أو أخرج لإلغائه إن قصر ولم يوف بما هو واجب عليه.
ودليل ذلك:
ما أجمع عليه أهل السنة من وجوب السمع والطاعة لولي الأمر وإن فسق أو ظلم أو جار، ما لم يأت كفراً بواحاً عندنا فيه من الله برهان.
وما جاء عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «ثَلاَثَةٌ لاَ يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ:
رَجُلٌ عَلَى فَضْلِ مَاءٍ بِالطَّرِيقِ يَمْنَعُ مِنْهُ ابْنَ السَّبِيلِ،
وَرَجُلٌ بَايَعَ إِمَامًا لاَ يُبَايِعُهُ إِلَّا لِدُنْيَاهُ، إِنْ أَعْطَاهُ مَا يُرِيدُ وَفَى لَهُ وَإِلَّا لَمْ يَفِ لَهُ،
وَرَجُلٌ يُبَايِعُ رَجُلًا بِسِلْعَةٍ بَعْدَ العَصْرِ، فَحَلَفَ بِاللَّهِ لَقَدْ أُعْطِيَ بِهَا كَذَا وَكَذَا فَصَدَّقَهُ، فَأَخَذَهَا، وَلَمْ يُعْطَ بِهَا».
(أخرجه البخاري في كتاب المساقاة، بَابُ إِثْمِ مَنْ مَنَعَ ابْنَ السَّبِيلِ مِنَ المَاءِ، تحت رقم: (2358)، ومسلم في كتاب الإيمان باب بيان غلظ تحريم إسبال الإزار، حديث رقم: (107).).
والشاهد فيه: قوله -صلى الله عليه وسلم-: «وَرَجُلٌ بَايَعَ إِمَامًا لاَ يُبَايِعُهُ إِلَّا لِدُنْيَاهُ، إِنْ أَعْطَاهُ مَا يُرِيدُ وَفَى لَهُ وَإِلَّا لَمْ يَفِ لَهُ».
ووجه الدلالة: أنه أمر بالوفاء بالبيعة وإن لم يف؛ فدل أنه ليس على سبيل عقد الإجارة والوكالة ونحوها من العقود، فولي الأمر ليس أجيراً عند المسلمين، ولا وكيلاً عندهم، يحاسبونه على عمله، فإن أساء ألغوا بيعته وخرجوا عليه.

فلا يقال عن ولي الأمر: إنه أجير للأمة! ولا خادم لها!

كشكول ٧٥٥: لابد من حركة الشفتين عند القراءة والقول؛ لأنه لا يسمى قولا إلا بذلك


لابد من حركة الشفتين عند القراءة والقول؛ لأنه لا يسمى قولاً إلا بذلك.
وكثير من الناس يقرأ بعينيه ولا يحرك شفتيه، فلا يكون ذلك له قراءة.
وكذا أذكار الصباح والمساء.

وأنقل من إيميلي لزهرة السوسن هذه الفائدة:
سُئل العلامة ابن باز -رحمه الله-: «ما حكم قراءة القرآن بالقلب -أي: بالسر- دون تحريك الشفتين، والإنسان أيضاً على جنابة؟».
الجواب: «ليس هذه قراءة، هذا استحضار، هذا تأمل واستحضار ليس هذا قراءة، القراءة لا بد تسمع، لا بد أن تكون بالشفتين، باللسان والشفتين، لا بد من شيء يسمع، يسمعه الإنسان. فالقراءة بالقلب ليست قراءة، إنما هي تدبر وتأمل فقط، ولهذا لا بأس للجنب وغيره أن يتأمل ويتدبر بالقلب»اهـ. فتاوى نور على الدرب.

السؤال: «هل يلزم تحريك الشفتين في الصلاة والأذكار والقراءة؟ أم يكفي أن يقرأ بدون تحريك الشفتين؟».

الجواب: «لابد من تحريك الشفتين في قراءة القرآن في الصلاة، وكذلك في قراءة الأذكار الواجبة كالتكبير، والتسبيح، والتحميد، والتشهد؛ لأنه لا يسمى قولاً إلا ما كان منطوقاً به، ولا نطق إلا بتحريك الشفتين واللسان، ولهذا كان الصحابة -رضي الله عنهم- يعلمون قراءة النبي -صلى الله عليه وسلم- باضطراب لحيته -أي: بتحركها- ولكن اختلف العلماء هل يجب أن يُسمع نفسه؟ أم يكتفي بنطق الحروف؟ فمنهم من قال: لا بد أن يسمع نفسه، أي: لا بد أن يكون له صوت يسمعه هو بنفسه، ومنهم من قال: يكفي إذا أظهر الحروف، وهذا هو الصحيح». الشيخ العلامة ابن عثيمين -رحمه الله-.

الثلاثاء، 17 فبراير 2015

كشكول ٧٥٤: إذا أردت من تعرف من المسؤول اسأل من المستفيد



إذا أردت من تعرف من المسؤول اسأل من المستفيد:
من المستفيد من أعمال داعش؟

من قدم الدعم والتسهيلات لوجودها؟

كشكول ٧٥٣: أبيات رقيقة في الحنين إلى الوطن، لخير الدين الزركلي


خير الدين الزركلي صاحب كتاب الأعلام، شاعر.
قرأت له في الحنين إلى الوطن أبياتًا رقيقة:
العين بعد فراقها الوطنا
لا ساكنا ألفت ولا سكنا
ليت الذين أحبهم علموا
وهمو هناك ما لقيت هنا
ما كنت أحسبني مفارقهم
حتى تفارق روحي البدنا
يا موطنا عبث الزمان به
من ذا الذي أغرى بك الزمنا
قد كان لي بك عن سواك غنى
لا كان لي بسواك عنك غنى
إن الغريب معذب أبدا
إن حل لم ينعم وإن ظعنا

ويقول في دمشق:
أنا في هواك كما يشاء هواك لي
كلف بحبك يا دمشق ودود
خدعوك يا أم الحضارة فارتمت
تجني عليك فيالق وجنود
قرآن أحمد ان بكاك فقد رثى
لك قبلة الإنجيل والتلمود
والشعب ان عرف الحياة فما له

عن درك أسباب الحياة محيد

كشكول ٧٥٢: ليس من جودة البحث حشد المعلومات، وتكثيرها بدون نظام، والاستطراد لها لأدنى مناسبة


في منهجية البحث العلمي:
ليس من جودة البحث:
- حشد المعلومات،
- وتكثيرها بدون نظام،
- والاستطراد لها لأدنى مناسبة؛ فإن هذا يخالف شرط الموضوعية في منهجية الكتابة العلمية.

وهذا أسلوب:
- منفر،
- ويشتت القاريء،
- ويتعبه في متابعة القراءة.

سؤال وجواب ١٠٧: ما فائدة أصول الفقه للعامة؟



سؤال: «ما فائدة أصول الفقه للعامة؟».

الجواب:

أصول الفقه لطلاب العلم والعلماء:
- تساعدهم على فهم تصرفات العلماء.
- وتساعدهم على الاستنباط والاستدلال.
- ويوضح أقسام الناس مع الدليل بحيث يعرف المجتهد والعامي والمتبع؛ وبالتالي ما يترتب على ذلك.

الاثنين، 16 فبراير 2015

ليس من أصول الفقه ٢٤: ترك اعتماد دلالات الألفاظ بحسب اللغة


ليس من أصول الفقه (24):
ترك اعتماد دلالات الألفاظ بحسب اللغة.
- فإن اللفظ إما أن يحتمل معنى بدون آخر مقابل فهو النص،
- فإن دل على معنيين هو في أحدهما أرجح من الثاني، فالراجح هو الاهر، والمقابل هو التأويل لا يصار إليه إلا بقرينة.
وما دل عليه اللفظ في محل النطق هو المنطوق.
وما دل عليه خارج محل النطق هو المفهوم.
والمفهوم إما أن يكون أولى من محل النطق، أو مساوي له، فالأولى هو فحوى الخطاب. والمساوي لحن الخطاب.
- فإن خالف المفهوم محل النطق فهو مفهوم المخالفة. لا يعتبره الحنفية والجمهور على اعتباره.
- فإن دل اللفظ المعنى مطابقة فهي دلالة المطابقة.
- وإن دل اللفظ على معنى هو جزء من دلالته فهذه دلالة التضمن.
- وإن دل على معنى خارج عنه لازم له، فهي دلالة الملازمة.
- فإن دل اللفظ على مقدر لا يستقيم الكلام إلا به فهي دلالة الاقتضاء.
- فإن دل اللفظ على لازم فهذا دلالة الإشارة.
- وإن دل على ما لا يصح المعنى إلا به فهذه دلالة التنبيه والاقتضاء.

وتدخل هنا العام، والمطلق.

ليس من أصول الفقه ٢٣: الحكم في شيء من الشرع بالتوقف في مسألة



ليس من أصول الفقه (23):
الحكم في شيء من الشرع بالتوقف في مسألة، وفرض التوقف عند التعارض هو بالنسبة إلى أفراد المجتهدين لا إلى الشرع، فليس في الشرع ما لا يعلم حكمه، فإن «الحلال بين، والحرام بين، وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس»، فأفاد أنه يعلمها قليل من الناس.

ليس من أصول الفقه ٢٢: المصير إلى الترجيح مع إمكان الجمع والتوفيق



ليس من أصول الفقه (22):
المصير إلى الترجيح مع إمكان الجمع والتوفيق؛ لأن الأصل العمل بمجموع الأدلة.

ليس من أصول الفقه ٢١: المصير إلى القول بالنسخ مع إمكان الجمع


ليس من أصول الفقه (21):
المصير إلى القول بالنسخ مع إمكان الجمع.

ومحل هذا عند عدم وجود النص الصريح على النسخ.

ليس من أصول الفقه ٢٠: إعطاء حكم أصل لفرع مع وجود فارق بينهما



ليس من أصول الفقه (20):
إعطاء حكم أصل لفرع مع وجود فارق بينهما، فهذا قياس مع الفارق.

ليس من أصول الفقه ١٩: الخروج عن وجوه الاستنباط المعلومة



ليس من أصول الفقه (19):
الخروج عن وجوه الاستنباط المعلومة.

ليس من أصول الفقه ١٨: الأخذ بالمجمل بدون الرجوع إلى مبينه



ليس من أصول الفقه (18):
الأخذ بالمجمل بدون الرجوع إلى مبينه.

ليس من أصول الفقه ١٧: إعمال المطلق مع وجود مقيده



ليس من أصول الفقه (17):
إعمال المطلق مع وجود مقيده.

ليس من أصول الفقه ١٦: إعمال العام مع وجود مخصصه



ليس من أصول الفقه (16):
إعمال العام مع وجود مخصصه.

ليس من أصول الفقه ١٥: تسمية قول جماهير عوام الناس إجماعًا



ليس من أصول الفقه (15):
تسمية قول جماهير عوام الناس إجماعًا.

ليس من أصول الفقه ١٤: القول أن ألفاظ القرآن لا تدل على الأحكام الشرعية



ليس من أصول الفقه (14):
القول أن ألفاظ القرآن لا تدل على الأحكام الشرعية.

ليس من أصول الفقه ١٣: القول بأن صيغة الأمر لا تفيد الوجوب



ليس من أصول الفقه (13):
القول بأن صيغة الأمر لا تفيد الوجوب.

ليس من أصول الفقه ١٢: إنكار القياس الصحيح



ليس من أصول الفقه (12):
إنكار القياس الصحيح.

ليس من أصول الفقه ١١: تفسير اللفظة بالمعنى اللغوي مع وجود المعنى الشرعي



ليس من أصول الفقه (11):
تفسير اللفظة بالمعنى اللغوي مع وجود المعنى الشرعي.

ليس من أصول الفقه ١٠: الاجتهاد مع وجود النص



ليس من أصول الفقه (10):
الاجتهاد مع وجود النص.

ليس من أصول الفقه ٩: الاستدلال بالاستصحاب مع وجود الدليل من القرآن، أو السنة، أو الاجماع، أو القياس



ليس من أصول الفقه (9)


الاستدلال بالاستصحاب مع وجود الدليل من القرآن، أو السنة، أو الاجماع، أو القياس. فمن استدل به على عدم وجوب زكاة العروض أخطأ؛ لشغل الذمة بإخراج الزكاة بالعمومات، مثل قوله تعالى: {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ}. (المعارج: 24).

سؤال وجواب ١٠٦: هل هذه المناهج في إعداد البحوث العلمية كانت عند قدماء علماء هذه الأمة ممن انتشر صيته وصيت مؤلفاته وبحوثه؟


سؤال: «هل هذه المناهج في إعداد البحوث العلمية، هل كانت عند قدماء علماء هذه الأمة ممن انتشر صيته وصيت مؤلفاته وبحوثه؟».

الجواب:
نعم، ومنهم تعلمنا، وعلى طريقهم نسير، وتغيرت بعض الأمور الشكلية لكن المنهج هو هو لم يتغير.
مما تغير:
- طريقة التوثيق.
- وعلامات الترقيم.
- وهوامش الطباعة.
أما ما يتعلق بهيكل الموضوع والتقسيمات فنحن على سننهم نهتدي.
وتعجب إذا قلت لك، كشاف الموضوعات بأرقام الصفحات، والمصادر والمراجع، وأطراف الأحاديث كلها مما جرى عليه السابقون.
لكن أنبهك إلى شيء. هذا الأمر المخالفة فيه لا تعتبر خروجًا عن سنة، أو مخالفة في الدين؛ لأنه من أمور العادات، والأصل فيها الإباحة.

ومع هذا فإن علماءنا الذين ألفوا وصنفوا كانوا يمشون في منهجية البحث على طريقة هي نفس هذه الطريقة التي نتابعهم عليها نحن في الجملة، والحمد لله.

كشكول ٧٥١: البدعة تبدأ صغيرة ثم تكبر


البدعة تبدأ صغيرة ثم تكبر... مثل النار تبدأ شرارة ثم تكبر... فلا تستهينن بشيء من البدع صغيرها وكبيرها!

قال وقلت ٦٩: اختلط الأمر والكل يدعي أنه على صواب



قال: «اختلط الأمر والكل يدعي أنه على صواب، والله أعلم من هم الدعاة على أبواب جهنم؛ فهذا الزمان -والله أعلم- هو الزمان الذي يصدق فيه الكاذب، ويكذب فيه الصادق، كما أخبرنا الصادق المصدوق -صلى الله عليه و سلم-. والله الحق هو الأعلم بالحق وأهله».
قلت: الحمد لله لم يختلط الأمر، والرسول -صلى الله عليه وسلم- لم يتركنا بدون بيان، نعرف به الحق من الباطل،
بل بين لنا -صلى الله عليه وسلم- ضوابط نرجع إليها، ومن ذلك الأمور التالية:
الضابط الأول: أن الحق يمثله من كان على مثل ما كان عليه الرسول -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه. يدل على هذا الضابط حديث الافتراق، فقد ذكر -صلى الله عليه وسلم- أنه ستفترق أمته على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، قيل: «من هي يا رسول الله؟». قال: «ما أنا عليه وأصحابي». ويدل عليه حديث العرباض بن سارية -رضي الله عنه-، في موعظة الرسول البليغة، وفيه: «ومن يعش منكم فسيرى اختلافًا كبيرًا؛ فعليكم بسنتي، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي».
الضابط الثاني: أن الحق يمثله لزوم جماعة المسلمين وإمامهم، وهذا في التعامل مع دعاة الضلالة الذين يدعون الناس إلى مفارقة الجماعة ونبذ السمع والطاعة، والدليل عليه، ما جاء في حديث حذيفة -رضي الله عنه- في الفتن، ففيه: «ما توصيني يا رسول الله يومئذ؟». قال: الزم جماعة المسلمين وإمامهم». فكل من يدعوك إلى خلاف الجماعة والخروج عن السمع والطاعة فهو من دعاة الضلالة!
الضابط الثالث: أن من علامات الحق أن فيه اتباع الرسول ولزوم سبيل المؤمنين، فهذا هو الهدى. والدليل قوله تعالى: {وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيراً}. (النساء: 115).
الضابط الرابع في التمييز بين الحق والباطل: أن الباطل فيه مخالفة لأمر الرسول -صلى الله عليه وسلم-، قال -تبارك وتعالى-: {لَا تَجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاء بَعْضِكُم بَعْضاً قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذاً فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}. (النور: 63).
الضابط الخامس: أن من ضوابط الحق الاهتداء بالمحكم من الكتاب والسنة لا أتباع المتشابه منهما. دليله قوله تعالى: {هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ}. (آل عمران: 7)، وقول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: «تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا كتاب الله وسنتي، ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض».
وبعض هذه الضوابط يتداخل مع غيره، وقد يؤدي إليه، إنما أردت البيان، والله الموفق.

قال وقلت ٦٨: إيش رأيك نصير إخوان ..؟!



إيش رأيك نصير إخوان ..؟!

تذكر الأسطورة أن حاكمًا لبعض البلاد علم أنه في يوم معين من السنة من شرب من النهر العظيم الذي يمر بجميع البلد يصاب بالجنون، فتفكر مع وزيره في هذا الموضوع، فوجد أنه لا يستطيع منع الناس من الشرب من النهر، في ذلك اليوم، وخشي أن يترتب على تحذيرهم فوضى وأمور خطيرة، فاتفق مع وزيره على أن يخزن الماء قبلها له ولوزيره فلا يشربا من ماء النهر قبل الموعد بأيام وبعده بأيام احتياطًا، حتى ينظرا في معالجة ما سيجرى إن وقع، وفعلاً جاء اليوم المحدد، والناس يشربون من ماء النهر، فظهرت عليهم بوادر الجنون، ولم يبق عاقل إلا الوزير والحاكم، وبدأت تصرفات الناس تختلف، وفي يوم دخل الوزير على الحاكم مرعوباً فسأله عن سبب ذلك، فقال: «إن الناس يقولون: إن الحاكم ووزيره مجنونان لابد أن نغيرهما!». فقال الحاكم للوزير: «ما الحل؟». قال الوزير: «أرى أن نشرب من ماء النهر لنكون مثلهم، فلا يحكمون علينا بالجنون!». فشربا ... ورضي الناس عنهما!

قال محدثي: «الآن المغرب الحزب الحاكم إخواني، وتونس الحزب المشارك في الحكم إخواني، والأردن إخوان، وقطر إخوان، وتركيا إخوان، والسودان، إخوان، والكويت نصفها إخوان». قال: «وإيران ثلاث بلدان تحت يدها العراق وسوريا ولبنان واليمن في الطريق، ودولة إيران هي الدولة الإسلامية القائمة مع السودان اليوم، وبايع الإخوان مرشد الدولة الإيرانية الخميني، ومواقف سليم العوا ومرسي مع دولة إيران واضحة، وخالد مشعل يقول: ذاهب لأبايع ولي أمر المسلمين، يعني لو استحكم الإخوان على مصر والدول الأخرى في ربيعهم العربي، لكان إعلان إيران دولة الخلافة من أوليات أعمالهم!».
قلت: طيب ما مقصودك من هذا؟!
قال: «إيش رأيك نصير إخوان؟!».
قلت: لأي شيء تحصرنا في هذا الخيار، أمامنا خيارات، لنذكرها وننظر فيها:
الخيار الأول: أن نصير من الإخوان. وهذا معناه أن نصير إلى البدعة، وإلى ما أنكره العلماء عليهم!
الخيار الثاني: أن نعادي الإخوان جميعهم ونصفهم بأنهم إرهابيون. وهذا يجعلنا نتصادم مع الدول والأحزاب، ونعيش في حال من القلق وعدم التلاؤم في مجتمعاتنا؛ لأننا لا نعيش في هذا الكون بمفردنا.
الخيار الثالث: أن نخصص بصفة الإرهابي من حمل السلاح ونفذ العمليات، فيكون الإخوان على صنفين: صنف مسالم. وصنف إرهابي.
ولاشك أن الخيار الثالث هو الذي تقتضيه المرحلة.
لكن السؤال كيف نتعامل مع الصنف المسالم؟
إن أسلوب المواجهة يكفي أنه فضح الفكر الذي هم عليه، وعرى أهدافهم وأبعادهم الاستراتيجية، أمام الملأ!
يكفي أنه بين حالهم إذا صار الحكم إليهم!
يكفي أنه بين تكتيكهم في التعامل مع الجناح السري وامتداد نظامهم.
واليوم مع المسالم منهم الذي يظهر أنه لا يؤيد الإرهاب، التعامل معه بحسب الظاهر هو الأصل، والله يتولى السرائر!
مع إنكار المنكر، ورد البدعة، والحذر من أساليبهم ومخططاتهم التي يمشون عليها، وعدم تمكينهم، بل إزاحتهم عن مواقع القرار في كل مجال.
فالمرحلة أمام هذا الواقع مرحلة احتواء وتوجيه!
فالله المستعان، وعليه التكلان، لا رب سواه.

والله يعين أصحاب القرار.

كشكول ٧٥٠: التعليقات على ما أنشره لست مسؤولاً عنها



أكرر ما ذكرته قبل... التعليقات على ما أنشره لست مسؤولاً عنها، وتركي لها لا يعني أني أوافق أو أرفض ما جاء فيها؛ لأني لا أستطيع أن أعلق على كل شيء، ولا أستطيع أن أتابع كل ما يكتب!

كشكول ٧٤٩: لأضرب مثالاً على الفرق بين العمل بالحديث ومتابعة الحديث!


لأضرب مثالاً على الفرق بين العمل بالحديث ومتابعة الحديث!

مسألة الصلاة بالنعل... وردت في الحديث...
فهل الصلاة بالنعل مطلقاً في كل مكان حتى في المساجد المفروشة هو من إقامة هذه السنة؟
الرسول -صلى الله عليه وسلم- صلى بالنعال والمسجد أرضه من التراب والحصباء، فإذا كنت في سفر وصليت بالنعلين على التراب فقد وافقت السنة وتابعتها في تطبيق هذا الحديث!
أما لو صليت بالنعلين على الفرش فأنت لم تطبق السنة في عملك بالحديث الوارد!
مثال آخر:
إذا رأيت منكراً، فأنكرته دون تروي ونظر في عواقب الأمور فإنك توشك أن تخالف السنة من جهة ظنك أنك توافقها بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر!
فالبول في المسجد منكر بادر الصحابة إلى إنكاره لما فعله ذاك الأعرابي الذي دخل المسجد فبال في طائفة من المسجد، فنهى الرسول الصحابة عن إنكارهم وقال: «لا تزرموه»!
لأن -والله أعلم- تطبيق سنة إنكار المنكر تحتاج إلى نظر إلى المآلات وعواقب الأمور، ليست القضية مجرد إنكار حتى لو ترتب عليه منكر أكبر منه.
لنتأمل ما جاء في حديث الأعرابي الذي بال في طائفة من المسجد؛
لو أنكر عليه أثناء بوله؛ لترتب على ذلك الأمور التالية:
- انتشار البول في أكثر من محل من المسجد.
- قطعه عن البول فجأة بفزع قد يحدث له حصراً في التبول.
- قد يتسبب ذلك في نفوره عن الدين.
فمنع الرسول -صلى الله عليه وسلم- الصحابة عن قطع الأعرابي عن التبول، فلما أكمل أمر بذنوب من ماء فأهريق على موضع بوله، ثم كلم الرسول -صلى الله عليه وسلم- الأعرابي وعلمه أن المساجد لم تبن لهذا... الحديث.
الصحابة الذين أنكروا طبقوا حديث: «من رأى منكم منكراً فليغيره ...»، والرسول -صلى الله عليه وسلم- علمهم أن القضية ليس مجرد عمل بالحديث دون متابعة؛ ليطبق الحديث على الوجه الذي يريده الشرع.

والله الموفق.

كشكول ٧٤٨: ليس كل من طبق حديثاً صح سنده يكون عاملاً به متبعاً للسنة!


ليس كل من طبق حديثاً صح سنده يكون عاملاً به متبعاً للسنة!

فرق بين العمل بحديث، وبين المتابعة؛
فإن في الحديث محكمًا ومتشابهًا.
وفي الحديث عاماً ومخصصاً .
وفي الحديث مطلقاً ومقيداً.
وفي الحديث عزماً وإرشاداً.
وفي الحديث ما جرى عليه العمل، وما لم يجر عليه العمل.
فليس العمل بالحديث متابعة للرسول -صلى الله عليه وسلم-، حتى تحقق الوجه الذي أراده -صلى الله عليه وسلم-،
وبعض الناس كلما صح حديث ظنه سنة، وأخذ به...
وهذا لا يستقيم حتى تتبين الفرق بين السنة والحديث،

وبين الأخذ بالحديث والمتابعة.

كشكول ٧٤٧: في منهج البحث العلمي: كيف تصنع خطة لموضوع بحثك


في منهج البحث العلمي: كيف تصنع خطة لموضوع بحثك؟

خطة الموضوع هي هيكل البحث الذي يقوم عليه، وأعني تقسيم الموضوع إلى أبواب، وفصول، ومباحث.
ويشترط في هذه الخطة أن تكون منطقية متسلسلة، فلا يصح أن يكون ما هو من سبيل المقدمات تجعله في النهاية، أو ما هو من قبيل النتائج فتجعله في البداية.
كما أنه لابد أن يكون هناك تسلسل منطقي بحيث يفضي كل باب إلى الذي يليه، وكل فصل إلى الذي يليه. وأن تكون ملائمة للموضوع. فكيف أصنع خطة الموضوع؟

أذكر ثلاثة طرق لوضع خطة بحث:
الطريقة الأولى:
بعد اختياري للموضوع أقوم باختيار العنوان المناسب للفكرة التي أريدها.
والعنوان من أهم الأمور المؤثرة على خطة الموضوع، بل هو من أكبر الأدلة على فهمك لما تريد، من جهة مدى مطابقة العنوان لموضوع لبحث، وهذه قضية هامة.
وتقسيمات البحث عادة تعتمد على عناصر العنوان.
فخطة موضوع عنوانه (ابن حجر ومنهجه في فتح الباري) تختلف عن خطة موضوع عنوانه (منهج ابن حجر في فتح الباري)؛
ففي العنوان الأول ترجمة ابن حجر أساسية في الخطة وهيكل الموضوع، فتكون في باب أو قسم كبير من البحث،
وفي العنوان الثاني ترجمته فرعية تكون في تمهيد أو مدخل فقط. وترتب الخطة على أساس ترتيب العنوان.
وأول طريقة لوضع الخطة؛
- أن تكتب في ورقة كل العناصر التي في ذهنك عن الموضوع، وكل ما اقتنصته أثناء الإعداد من مسائل في مواضعها في الكتب، تثبتها باسم الكتاب وموضعها منه. فتجتمع عندك عناصر الموضوع،
- تنظر فيها وتتأمل، وتبدأ تجمع العناصر القريبة من بعضها البعض في دوائر،
- ثم تنظر في الموضوع هل يكون في بابين أو ثلاثة حسب العنوان،
- ثم تنقل كل دائرة للعناصر تحت الباب المناسب لها. فيصير عندك تحت كل باب مجموعة من الدوائر المحتوية على عناصر،
- تأخذ كل باب بما تحته على حدة، وتنظر فيه، وتجتهد في جعل كل دائرة بما يناسبها، إما فصلاً، أو مبحثاً ضمن فصل، فيتشكل عندك لكل باب فصول، ولكل فصل مباحث.
وهذه الآن خطة الموضوع قد برزت أمامك، كل الذي عليك أن تعرضها على مرشدك أو موجهك، أو أحد إخوانك؛ لتتشاور معه فيها.
ويمكنك الاستعانة بالطريقة الثانية؛ لتكميل الطريقة الأولى في وضع الخطة.

الطريقة الثانية:
- أن تبحث عن كتاب عنوانه قريبًا من عنوانك الذي تريده للموضوع،
- وتأخذ خطته، وتحورها إلى ما يناسب عنوانك.
فمثلاً إذا كان عنوانك هو (منهج ابن كثير في التفسير)، فيمكنك أن تستفيد من كتب مطبوعة في منهج البغوي في التفسير، أو منهج الخازن في التفسير.
بحيث أن تستفيد منها في عمل خطتك أو تنقيحها بما يناسب خصوصية موضوعك.
إذا لم تتيسر لك هذه الطريقة فهذه طريقة ثالثة تساعد إن شاء الله.

الطريقة الثالثة:
- تقسم الموضوع على أساس العلم نفسه،
فمثلاً تريد أن تكتب في منهج ابن حجر في فتح الباري، فأقول: قسم الموضوع إلى بابين: الباب الأول علم الرواية في فتح الباري، والباب الثاني علم الدراية في فتح الباري، وضع تحت كل باب الفصول المناسبة بحسب العلم،
تحت الباب الأول يدخل: الكتب التي نقل عنها. طريقته في النقل. رواية صحيح البخاري التي اعتمدها في الشرح ... الخ.
وتحت الباب الثاني يدخل قضايا التصحيح والتضعيف. طريقته في الشرح. طريقته في الكلام على الرواة. ... الخ

هذه طرق وضع خطة موضوع البحث.

كشكول ٧٤٦: هارون الرشيد طلب العلم مع الثوري، وكان محباً للعلم معظمًا للحديث...



هارون الرشيد طلب العلم مع الثوري، وكان محباً للعلم معظمًا للحديث...
أذل الله به الكفرة والإفرنجة...
حاول الفسقة والمخالفون تشويه صورته بما تراه في ألف ليلة وليلة، وبعض كتب الأدب... فانتبه.

كشكول ٧٤٥: ملاح السفينة متى يقصر ويفطر، وأهل البادية الذين يتتبعون الكلأ؟



ملاح السفينة متى يقصر ويفطر، وأهل البادية الذين يتتبعون الكلأ؟

مجموع الفتاوى (25/ 213):
«وَيُفْطِرُ مَنْ عَادَتُهُ السَّفَرُ إذَا كَانَ لَهُ بَلَدٌ يَأْوِي إلَيْهِ. كَالتَّاجِرِ الْجَلَّابِ الَّذِي يَجْلِبُ الطَّعَامَ، وَغَيْرَهُ مِنْ السِّلَعِ.
وَكَالْمُكَارِي الَّذِي يُكْرِي دَوَابَّهُ مِنْ الْجُلَّابِ وَغَيْرِهِمْ.
وَكَالْبَرِيدِ الَّذِي يُسَافِرُ فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ وَنَحْوِهِمْ.
وَكَذَلِكَ الْمَلَّاحُ الَّذِي لَهُ مَكَانٌ فِي الْبَرِّ يَسْكُنُهُ.
فَأَمَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ فِي السَّفِينَةِ امْرَأَتُهُ، وَجَمِيعُ مَصَالِحِهِ، وَلَا يَزَالُ مُسَافِرًا؛ فَهَذَا لَا يَقْصُرُ، وَلَا يُفْطِرُ.
وَأَهْلُ الْبَادِيَةِ: كَأَعْرَابِ الْعَرَبِ، وَالْأَكْرَادِ، وَالتُّرْكِ، وَغَيْرِهِمْ الَّذِينَ يُشَتُّونَ فِي مَكَانٍ، وَيُصَيِّفُونَ فِي مَكَانٍ، إذَا كَانُوا فِي حَالِ ظَعْنِهِمْ مِنْ الْمَشْتَى إلَى الْمَصِيفِ وَمِنْ الْمَصِيفِ إلَى الْمَشْتَى: فَإِنَّهُمْ يَقْصُرُونَ. وَأَمَّا إذَا نَزَلُوا بِمَشْتَاهُمْ وَمَصِيفِهِمْ لَمْ يُفْطِرُوا، وَلَمْ يَقْصُرُوا. وَإِنْ كَانُوا يَتَتَبَّعُونَ الْمَرَاعِيَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ»اهـ.

كشكول ٧٤٤: مثال للدنيا ولأهلها في اشتغالهم بنعيمها عن الآخرة، وما يعقبهم من الحسرات



مثال للدنيا ولأهلها في اشتغالهم بنعيمها عن الآخرة، وما يعقبهم من الحسرات.

قال ابن قيم الجوزية في كتابه عدة الصابرين (ص: 195-196): «مثل أهلها في غفلتهم مثل قوم ركبوا سفينة، فانتهت بهم إلى جزيرة، فأمرهم الملاح بالخروج لقضاء الحاجة، وحذرهم الإبطاء، وخوفهم مرور السفينة.
فتفرقوا في نواحي الجزيرة.
فقضى بعضهم حاجته، وبادر إلى السفينة، فصادف المكان خاليًا؛ فأخذ أوسع الأماكن وألينها وأوفقها لمراده.
ووقف بعضهم في الجزيرة ينظر إلى أزهارها وأنوارها العجيبة، ويسمع نغمات طيورها، ويعجبه حسن أحجارها، ثم حدثته نفسه بفوت السفينة، وسرعة مرورها، وخطر ذهابها؛ فلم يصادف إلا مكانًا ضيقًا فجلس فيه.
وأكب بعضهم على تلك الحجارة المستحسنة والأزهار الفائقة فحمل منها حمله فلما جاء لم يجد في السفينة إلا مكانًا ضعيفًا، وزاده حمله ضيقًا؛ فصار محمولة ثقلاً عليه، ووبالاً، ولم يقدر على نبذه، بل لم يجد من حمله بدًا، ولم يجد له في السفينة موضعًا؛ فحمله على عاتقه، وندم على أخذه، فلم تنفعه الندامة، ثم ذبلت الأزهار، وتغيرت اراييجها، وآذاه نتنها.
وتولج بعضهم في تلك الغياض، ونسى السفينة، وأبعد في نزهته، حتى أن الملاح نادى بالناس عند دفع السفينة فلم يبلغه صوته؛ لاشتغاله بملاهيه، فهو تارة يتناول من الثمر، وتارة يشم تلك الأنوار، وتارة يعجب من حسن الأشجار، وهو على ذلك خائف من سبع يخرج عليه غير منفك من شوك يتشبث في ثيابه ويدخل في قدميه، أو غصن يجرح بدنه، أو عوسج يخرق ثيابه ويهتك عورته، أو صوت هائل يفزعه.
ثم من هؤلاء من لحق السفينة ولم يبق فيها موضع؛ فمات على الساحل.
ومنهم من شغله لهوه؛ فافترسته السباع، ونهشته الحيات.
ومنهم من تاه؛ فهام على وجهه حتى هلك.

فهذا مثال أهل الدنيا في اشتغالهم بحظوظهم العاجلة، ونسيانهم موردهم، وعاقبة أمرهم. وما أقبح بالعاقل أن تغره أحجار ونبات يصير هشيمًا قد شغل باله، وعوقه عن نجاته، ولم يصحبه»اهـ.

الجمعة، 13 فبراير 2015

علمني ديني ١٨٦: أن أتجنب أن أكون لعاناً، أو طعاناً، أو فاحشاً، أو بذيئًا



علمني ديني:
أن أتجنب أن أكون لعاناً، أو طعاناً، أو فاحشاً، أو بذيئًا.
أخرج أحمد في المسند (7/ 60، تحت رقم: 3948 الرسالة) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيْسَ بِاللَّعَّانِ، وَلَا الطَّعَّانِ، وَلَا الْفَاحِشِ، وَلَا الْبَذِيءِ».
قال محققو المسند: «إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير محمد بن عبد الرحمن بن يزيد، وهو ثقة»اهـ.
لعانًا: أي كثير اللعن للناس والأشياء.
طَعَّاناً: أَيْ وقَّاعاً فِي أَعْرَاضِ النَّاسِ بالذَّم والغِيَبة وَنَحْوِهِمَا. وَهُوَ فَعَّال، مِنْ طَعَنَ فِيهِ وعَليه بالقَول يَطْعَنُ-بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ- إِذَا عَابه. وَمِنْهُ الطَّعْن فِي النَّسَب. 
النهاية في غريب الحديث والأثر (3/ 127).
الفاحش: من الفُحْشَ الَّذِي هُوَ مِنْ قَذَع الْكَلَامِ ورَدِيئه. والتَّفَاحُش: تَفَاعُل مِنْهُ، وَقَدْ يَكُونُ الفُحْش بِمَعْنَى الزِّيَادَةِ والكَثْرة. النهاية في غريب الحديث والأثر (3/ 415).
البَذَاء بِالْمَدِّ: الفُحش فِي الْقَوْلِ. وَفُلَانٌ بَذِيّ اللِّسَانِ. تَقُولُ مِنْهُ بَذَوْتُ عَلَى الْقَوْمِ وأَبْذَيْتُ أَبْذُو بَذَاءً. النهاية في غريب الحديث والأثر (1/ 111).

كشكول ٧٤٣: توجيه الاستدلال بقوله تعالى: {وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ} على أن التقوى سبب تعليم الله


توجيه الاستدلال بقوله تعالى: {وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ} على أن التقوى سبب تعليم الله.
قال ابن تيمية -رحمه الله- في مجموع الفتاوى (18/ 177 – 178):
«وَقَدْ شَاعَ فِي لِسَانِ الْعَامَّةِ أَنَّ قَوْلَهُ: {وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ} مِن بابِ [ثواب التقوى، والاهتداء بشرع الله]؛
حَيْثُ يَسْتَدِلُّونَ بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ التَّقْوَى سَبَبُ تَعْلِيمِ اللَّهِ.
وَأَكْثَرُ الْفُضَلَاءِ يَطْعَنُونَ فِي هَذِهِ الدَّلَالَةِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَرْبُطْ الْفِعْلَ الثَّانِيَ بِالْأَوَّلِ رَبْطَ الْجَزَاءِ بِالشَّرْطِ فَلَمْ يَقُلْ: وَاتَّقُوا اللَّهَ يُعَلِّمُكُمْ وَلَا قَالَ: فَيُعَلِّمُكُمْ. وَإِنَّمَا أَتَى بِوَاوِ الْعَطْفِ وَلَيْسَ مِنْ الْعَطْفِ مَا يَقْتَضِي أَنَّ الْأَوَّلَ سَبَبُ الثَّانِي.
وَقَدْ يُقَالُ الْعَطْفُ قَدْ يَتَضَمَّنُ مَعْنَى الِاقْتِرَانِ وَالتَّلَازُمِ كَمَا يُقَالُ: زُرْنِي وَأَزُورُك؛ وَسَلِّمْ عَلَيْنَا وَنُسَلِّمُ عَلَيْك وَنَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا يَقْتَضِي اقْتِرَانَ الْفِعْلَيْنِ وَالتَّعَاوُضَ مِنْ الطَّرَفَيْنِ.
كَمَا لَوْ قَالَ لِسَيِّدِهِ: أَعْتِقْنِي وَلَك عَلَيَّ أَلْفٌ؛
أَوْ قَالَتْ الْمَرْأَةُ لِزَوْجِهَا: طَلِّقْنِي وَلَك أَلْفٌ؛
أَوْ اخْلَعْنِي وَلَك أَلْفٌ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهَا: بِأَلْفِ أَوْ عَلَيَّ أَلْفٌ. وَكَذَلِكَ أَيْضًا لَوْ قَالَ: أَنْتَ حُرٌّ وَعَلَيْك أَلْفٌ أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ وَعَلَيْك أَلْفٌ؛ فَإِنَّهُ كَقَوْلِهِ: عَلَيَّ أَلْفٌ أَوْ بِأَلْفِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ.
وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا قَوْلٌ شَاذٌّ.
وَيَقُولُ أَحَدُ الْمُتَعَاوِضَيْنِ لِلْآخَرِ: أُعْطِيك هَذَا وَآخُذُ هَذَا وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنْ الْعِبَارَاتِ فَيَقُولُ الْآخَرُ: نَعَمْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَحَدُهُمَا هُوَ السَّبَبَ لِلْآخَرِ دُونَ الْعَكْسِ.

فَقَوْلُهُ: {وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ} قَدْ يَكُونُ مِنْ هَذَا الْبَابِ فَكُلٌّ مِنْ تَعْلِيمِ الرَّبِّ، وَتَقْوَى الْعَبْدِ يُقَارِبُ الْآخَرَ وَيُلَازِمُهُ وَيَقْتَضِيهِ؛ فَمَتَى عَلَّمَهُ اللَّهُ الْعِلْمَ النَّافِعَ اقْتَرَنَ بِهِ التَّقْوَى بِحَسَبِ ذَلِكَ، وَمَتَى اتَّقَاهُ زَادَهُ مِنْ الْعِلْمِ وَهَلُمَّ جَرَّا.»اهـ.

كشكول ٧٤٢: الشيخ ربيع -حفظه الله- يكبر من شأن المعلمي ويعظم من من أمره


أخبرني الشيخ ربيع المدخلي -حفظه الله- بأنه لقي الشيخ المعلمي، وقال لي مامعناه: إن المعلمي كان بيانه في قلمه أقوى من لسانه،
وبأنه كان يغضب ويحمر وجهه عندالنقاش.

وكان الشيخ ربيع -حفظه الله- يكبر من شأن المعلمي ويعظم من من أمره -رحمه الله-.

كشكول ٧٤١: نص الفتوى عن بدر الدين الحوثي، وجواب الشيخ مقبل ونقله عن ابن باز -رحمهما الله-


الشيخ ابن باز عن بدر الدين الحوثي: «جاهل لا يستحق الرد عليه».
الشيخ مقبل: «بدر الدين الحوثي = ظلام الدين الحوثي».

نص الفتوى، وجواب الشيخ مقبل ونقله عن ابن باز -رحمهما الله-.

جاهل لا يستحق الرد عليه.
رجل تزوج امرأة وهو من المذهب الزيدي، ثم تحول سنيًا، هل الزواج صحيح أم لا؟
فأجاب الشيخ مقبل -رحمه الله-:
الزواج صحيح، وهي مسلمة وهو مسلم والحمد لله الذي وفقه إلى التحول إلى سنة رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.
وبالمناسبة نذكر الفتوى التي يذيعها ويشيعها الشيوعيون والبعثيون والشيعة، وهي فتوى الشيخ ابن باز -حفظه الله تعالى-، في أن الرجل إذا تزوج بامرأة زيدية أو صلى خلف زيدي، ويقول: المرأة الزيدية مشركة، وزيدي مشرك، وذكر شيئاً من الأعمال الشركية، فأفتى الشيخ ابن باز بأنها لا تحل له، ويجب أن يجدد العقد، وأفتى بأن الصلاة خلف الزيدي لا تصح، ثم ذهب بعض إخواننا اليمنيين إلى الشيخ ابن باز وأعلموه بالواقع، وأن هذه الفتوى قد استغلها أعداء الإسلام في التنفير عن الإسلام، وتراجع الشيخ ابن باز عن هذا الكلام.
وهذه الفتوى هي خلاف الواقع، فإن الذين يعتقدون في غير الله من اليمنيين قليل سواء أكانوا من الرجال أو من النساء، فتراجع الشيخ ابن باز في الشريط، وفي الجريدة، ومن الإذاعة، ومع هذا لم يقبلوا هذا التراجع، وهي فتوى صغيره في حجم الكف عليها ختمه، وكثراً ما تراهم يوزعونها في جميع اليمن، ويقولون: هذه فتوى ابن باز يكفركم أيها اليمنيون.
حتى إن ذلك المدبر (بدر الدين الحوثي) وأنا أقول: إنه ظلام الدين الحوثي فليس ببدر يكتب رسالة بعنوان: (الإيجاز في الرد على فتاوى الحجاز)، وقد أخبرت أنها وصلت إلى الشيخ ابن باز، وقالوا: يا شيخ نريد أن ترد على هذا الكتاب، فقال: «مؤلفه جاهل لا يستحق الرد عليه».
وقد رأيت هذه الفتوى مراراً في حجم الكف وعليها ختم الشيخ ابن باز، ويصورونها وينشرونها في جميع اليمن.
وهذا يعتبر إساءة إلى الدين، وإلى العلم، فبما أن الشيخ قد تراجع عن هذه الفتوى، وهؤلاء المدبرون يكررونها ويطبعونها مراراً.
--------------
راجع كتاب قمع المعاند: (2 / 440 - 441)
وانظر:

كشكول ٧٤٠: أحيوا قلوبكم بالسنن



أحيوا قلوبكم بالسنن؛ فإنه ما قامت بدعة إلا ماتت سنة. والعكس صحيح ما قامت سنة إلا ماتت بدعة. وإذا أقمت السنة ماتت بدعة تقابلها في قلبك فحيي -بإذن الله-.

كشكول ٧٣٩: أثنى الله -تبارك وتعالى- على أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في القرآن والتوراة والإنجيل


أخرج البيهقي بسند في كتابه مناقب الشافعي (1 / 442):
قَالَ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيَّ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:
«أَثْنَى اللهُ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ- فِي الْقُرْآنِ وَالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجيلِ، وَسِيقَ لَهُمْ عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّمَ- مِنَ الْفَضْلِ مَا لَيْسَ لِأحَدٍ بَعْدَهُمْ، فَرَحِمَهُمُ اللهُ، وَهَنَّأَهُمْ بِمَا آتَاهُمْ مِنْ ذَلِكَ بِبُلُوغِ أعْلَى مَنَازِلِ الصِّدِّيقِينَ وَالشّهداءِ وَالصَّالِحِينَ؛
فَهُمْ أَدَّوْا إلْيَنَا سُنَنَ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ-،
وَشَاهَدُوهُ وَالْوَحْيُ يَنْزِلُ عَلَيه؛ فَعَلِمُوا مَا أَرَادَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّمَ-؛
عَامًّا وَخَاصًّا،
وَعَزْمًا وَإِرْشَادًا،
وَعَرَفُوا مِنْ سُنَّتِهِ مَا عَرَفْنَا وَجَهْلِنَا،
وَهُمْ فَوْقَنَا فِي كُلِّ عِلْمٍ، وَاجْتِهَادٍ، وَوَرَعٍ، وَعَقْلٍ، وَأَمْرٍ اُسْتُدْرِكَ بِهِ عِلْمٌ وَاسْتُنْبِطَ بِهِ،

وآراؤهم لَنَا أَحْمَدُ وَأَوْلَى بِنَا مِنْ آرائنا عندَنَا لِأَنْفَسُنَا، وَاللهُ أعْلَمُ»اهـ.

كشكول ٧٣٨: البدعة تبعد صاحبها عن الحق


البدعة تبعد صاحبها عن الحق.

وتحجب صاحبها عن الرجوع إلى الحق، إلا أن يشاء الله تعالى.

كشكول ٧٣٧: اختلفوا في تعيين السبعين فرقة، لكن اتفقوا أن لهم ثلاث سمات دل عليها الحديث...



اختلفوا في تعيين السبعين فرقة،
لكن اتفقوا أن لهم ثلاث سمات دل عليها الحديث:
- أنهم أهل تفرق واختلاف، ليسوا أهل وحدة واجتماع.
- أن في قلوبهم زيغ عن الحق، ويعرف بتركهم اتباع الدليل مهما أقمته عليهم..
- أنهم يتبعون المتشابه.
فهم مفارقون لأهل السنة والجماعة، أهل تفرق واختلاف،
فكل من فارق أهل السنة والجماعة داخل في هذه الفرق، قد يكون رأساً فيها، وقد يكون فرعاً لواحدة منها.

سلمنا الله وإياكم من الفتن ما ظهر منها وما بطن، وجعلنا الله وإياكم هداة مهتدين.

كشكول ٧٣٦: تعلموا حسن السؤال؛ لتنالوا العلم، فإن حسن السؤال نصف العلم



تعلموا حسن السؤال؛ لتنالوا العلم، فإن حسن السؤال نصف العلم.

وروي عن ابن عباس لما سئل بم حصلت العلم، قال: «أوتيت لسانًا سؤلاً وقلبًا عقولاً».

كشكول ٧٣٥: بلا كيف ولا معنى...


بلا كيف ولا معنى...
يعني لا نذكر معنى نحمل عليه الصفة... فلا نثبت الصفة إنما نثبت المعنى الذي حملناها عليه... فهو في الحقيقة تأويل لا تفويض؛ ولذلك نقول رداً لهؤلاء بهذا المفهوم: نثبت الصفات بلا كسف وبلا معنى. وهذا وجه هذه العبارة التي نقلت عن أحمد بن حنبل -رحمه الله-.
أما المفوضة فهم لا يثبتون معنى الصفة بحسب لغة العرب... وهذا التفويض ليس مذهب السلف.

أما أهل السنة والجماعة أتباع السلف الصالح أهل الحديث فيثبتون معنى الصفة بحسب لغة العرب، ويفوضون في الكيف، كما قال مالك وشيخه ويروى عن أم سلمة: «الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والسؤال عنه بدعة».