السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تسُرّنا زيارتكم للمدونة، ونسأل الله أن ينفعكم بمحتواها ويزيدكم من فضله

الأحد، 21 ديسمبر 2014

علمني ديني ١٤٠: أن من علامات الساعة ضياع الأمانة، وأن من معاني ذلك أن يوسد الأمر إلى غير أهله...


علمني ديني: 

أن من علامات الساعة ضياع الأمانة، وأن من معاني ذلك أن يوسد الأمر إلى غير أهله. فإذا تولى أصحاب الأحزاب والجماعات أمور الناس، أو إذا تولى من لا يحسن عملاً عاماً يضيع مصالح العامة، وإذا درس من لا يحسن التدريس، وإذا... وإذا... فإن هذا من علامات الساعة. 

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «بَيْنَمَا النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي مَجْلِسٍ يُحَدِّثُ القَوْمَ، جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: «مَتَى السَّاعَةُ؟». فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُحَدِّثُ، فَقَالَ بَعْضُ القَوْمِ: «سَمِعَ مَا قَالَ؛ فَكَرِهَ مَا قَالَ». وَقَالَ بَعْضُهُمْ: «بَلْ لَمْ يَسْمَعْ»، حَتَّى إِذَا قَضَى حَدِيثَهُ

قَالَ: «أَيْنَ -أُرَاهُ- السَّائِلُ عَنِ السَّاعَةِ». 

قَالَ: «هَا أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ»، قَالَ: «فَإِذَا ضُيِّعَتِ الأَمَانَةُ؛ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ»،

قَالَ: «كَيْفَ إِضَاعَتُهَا؟».

قَالَ: «إِذَا وُسِّدَ الأَمْرُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ؛ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ». (أخرجه البخاري).

علمني ديني ١٣٩: أن لا أتضجر من المرض، وأن احتسب، خاصة في الحمى


علمني ديني: 

أن لا أتضجر من المرض، وأن احتسب، خاصة في الحمى، 

وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه-: أن رجلاً من المسلمين قال: «يا رسول الله، أرأيت هذه الأمراض التي تصيبنا ما لنا بها؟». 

قال: «كفارات». 

قال أبي [بن كعب -رضي الله عنه-]: «يا رسول الله وإن قلّت؟». (يعني: هل يثبت الأجر حتى إن كانت الأمراض يسيرة قليلة)؟ 

قال: «وإن شوكة فما فوقها». 


فدعا (يعني أبي بن كعب -رضي الله عنه-) على نفسه أن لا يفارقه الوعك حتى يموت، وأن لا يشغله عن حج، ولا عمرة، ولا جهاد في سبيل الله، ولا صلاة مكتوبة في جماعة. قال: «فما مس إنسان جسده إلا وجد حرها حتى مات». (رواه أحمد وابن أبي الدنيا وأبو يعلى وابن حبان في صحيحه، وقال الألباني فصحيح الترغيب والترهيب (حسن صحيح).».

علمني ديني ١٣٨: أن الحمى هي حظ المؤمن من النار يوم القيامة


علمني ديني: 

أن الحمى هي حظ المؤمن من النار يوم القيامة. 

عن عثمان بن عفان -رضي الله عنه- قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «الحمى حظ المؤمن من النار يوم القيامة». 

قال الألباني في (السلسلة الصحيحة) 4 / 435، حديث رقم 1821): «رواه ابن أبي الدنيا في (المرض والكفارات) ( 181 / 1 - 2 ) وابن عساكر ( 6/ 399 / 2 ) عن الفضل بن حماد الأزدي عن عبد الله بن عمران عن مالك بن دينار عن معبد الجهني عن عثمان بن عفان مرفوعًا...». وحكم بصحته لغيره».

علمني ديني ١٣٧: أن رسل الملوك لا تقتل حتى في وقت الحرب، فما بالك في وقت العهد!


علمني ديني: 

أن رسل الملوك لا تقتل حتى في وقت الحرب، فما بالك في وقت العهد!

رسل الملوك:
وهم من ترسلهم دولهم إلى بلاد المسلمين؛ لتبليغ رسالة، أو أمر من الأمور مع الحكومة المسلمة، وهم اليوم أصحاب السفارات والقنصليات

والدليل على تحريم قتل رسل الملوك:

ما جاء عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُعَيْمِ بْنِ مَسْعُودٍ الْأَشْجَعِيِّ عَنْ أَبِيهِ نُعَيْمٍ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ لَهُمَا حِينَ قَرَأَ كِتَابَ مُسَيْلِمَةَ: «مَا تَقُولَانِ أَنْتُمَا؟ [يعني: يقول لرسولي مسيلمة إليه] 

قَالَا: «نَقُولُ كَمَا قَالَ». 

قَالَ: «أَمَا وَاللَّهِ لَوْلَا أَنَّ الرُّسُلَ لَا تُقْتَلُ لَضَرَبْتُ أَعْنَاقَكُمَا».».

(أخرجه أحمد في المسند (3/ 487)، وأبو داود في كتاب الجهاد، باب الرسل، حديث رقم: (2761)، والحاكم في المستدرك (مصطفى عطا 2/ 155)، (مصطفى عطا 3/ 54)، وقال: «هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه» اهـ، والحديث حسن الإسناد)».

علمني ديني ١٣٦: أن أجتهد في استخراج تسعة وتسعين اسماً لله -عز وجل- من القرآن الكريم والسنة المطهرة؛ عسى أن تكون سبباً في دخولي الجنة


علمني ديني: 

أن أجتهد في استخراج تسعة وتسعين اسماً لله -عز وجل- من القرآن الكريم والسنة المطهرة؛ عسى أن تكون سبباً في دخولي الجنة

فقد قال -صلى الله عليه وسلم-: «إن لله تسعاً وتسعين اسماً، من أحصاها دخل الجنة». 

ومعلوم أن أسماء الله كثيرة، كما في حديث عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «مَا أَصَابَ أَحَدًا قَطُّ هَمٌّ وَلَا حَزَنٌ، فَقَالَ: اللهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ، ابْنُ عَبْدِكَ، ابْنُ أَمَتِكَ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ، أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي، وَنُورَ صَدْرِي، وَجِلَاءَ حُزْنِي، وَذَهَابَ هَمِّي، إِلَّا أَذْهَبَ اللهُ هَمَّهُ وَحُزْنَهُ، وَأَبْدَلَهُ مَكَانَهُ فَرَحًا»، قَالَ: «فَقِيلَ: «يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا نَتَعَلَّمُهَا؟». فَقَالَ: «بَلَى، يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهَا أَنْ يَتَعَلَّمَهَا».». (حديث حسن لغيره، انظر مسند أحمد (الرسالة 6/246، حديث رقم: 3712).). 


وعليه فإن المقصود أن على المسلم أن يجتهد في استخراج هذه الأسماء التسع والتسعين؛ لينال هذا الفضل الجزيل: «من أحصاها دخل الجنة».»

علمني ديني ١٣٥: أن الرؤيا جزء من ست وأربعين جزءاً من النبوة


علمني ديني: 

أن الرؤيا جزء من ست وأربعين جزءاً من النبوة، 

وأن من يفسرها لي قد يصيب ويخطيء، فيضطرب في ذلك، كأنها على جناح طائر، إذا عبرت التعبير الصحيح وقعت بمعنى أنه يرى تأويلها. 

عَنْ وَكِيعِ بْنِ عُدُسٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ، قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «الرُّؤْيَا عَلَى رِجْلِ طَائِرٍ، مَا لَمْ تُعَبَّرْ فَإِذَا عُبِّرَتْ وَقَعَتْ». قَالَ: «وَأَحْسِبُهُ قَالَ: «وَلَا تَقُصَّهَا إِلَّا عَلَى وَادٍّ، أَوْ ذِي رَأْيٍ».». (أخرجه أحمد أبوداود والترمذي وصححه ابن حبان وغيره). 

وأخرج الشيخان عن ابْن عَبَّاسٍ، -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا-: أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: «إِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ فِي المَنَامِ ظُلَّةً تَنْطُفُ السَّمْنَ وَالعَسَلَ، فَأَرَى النَّاسَ يَتَكَفَّفُونَ مِنْهَا، فَالْمُسْتَكْثِرُ وَالمُسْتَقِلُّ، وَإِذَا سَبَبٌ وَاصِلٌ مِنَ الأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ، فَأَرَاكَ أَخَذْتَ بِهِ فَعَلَوْتَ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَعَلاَ بِهِ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَعَلاَ بِهِ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَانْقَطَعَ ثُمَّ وُصِلَ». 

فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ، وَاللَّهِ لَتَدَعَنِّي فَأَعْبُرَهَا».

فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «اعْبُرْهَا». 

قَالَ: «أَمَّا الظُّلَّةُ فَالإِسْلاَمُ. وَأَمَّا الَّذِي يَنْطُفُ مِنَ العَسَلِ وَالسَّمْنِ فَالقُرْآنُ؛ حَلاَوَتُهُ تَنْطُفُ، فَالْمُسْتَكْثِرُ مِنَ القُرْآنِ وَالمُسْتَقِلُّ. وَأَمَّا السَّبَبُ الوَاصِلُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ فَالحَقُّ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ، تَأْخُذُ بِهِ فَيُعْلِيكَ اللَّهُ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ مِنْ بَعْدِكَ فَيَعْلُو بِهِ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَيَعْلُو بِهِ، ثُمَّ يَأْخُذُهُ رَجُلٌ آخَرُ فَيَنْقَطِعُ بِهِ، ثُمَّ يُوَصَّلُ لَهُ فَيَعْلُو بِهِ. فَأَخْبِرْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ، أَصَبْتُ أَمْ أَخْطَأْتُ؟». 

قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «أَصَبْتَ بَعْضًا، وَأَخْطَأْتَ بَعْضًا». 

قَالَ: «فَوَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَتُحَدِّثَنِّي بِالَّذِي أَخْطَأْتُ»، 

قَالَ: «لاَ تُقْسِمْ». 


فهذا الحديث نص في أن تعبير الرؤيا منه ما هو صواب، ومنه ما هو غير ذلك. فلو كان المعنى أن الرؤيا تقع كما يفسرها من يفسرها؛ لما كان هناك فائدة لقوله -صلى الله عليه وسلم-: «أصبت بعضا وأخطات بعضًا». ثم ما فائدة أن يرجع إلى مفسري الرؤيا إذا كانت الرؤيا تقع كما يفسرها من يعبرها؟!»

كشكول ٤٠٤: لماذا يقدمون القرآن على السنة، مع أن الحديث: «ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه»؟


لماذا يقدمون القرآن على السنة، مع أن الحديث: «ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه»؟

قال ابن تيمية -رحمه الله- في مجموع الفتاوى (19/ 202):
«وهم إنما كانوا يقضون بالكتاب أولاً؛ لأن السنة لا تنسخ الكتاب، فلا يكون في القرآن شيء منسوخ بالسنة.
بل إن كان فيه منسوخ كان في القرآن ناسخه، فلا يقدم غير القرآن عليه.
ثم إذا لم يجد ذلك طلبه في السنة، ولا يكون في السنة شيء منسوخ إلا والسنة نسخته.
لا ينسخ السنة إجماع، ولا غيره.
ولا تعارض السنة بإجماع.
وأكثر ألفاظ الآثار، فإن لم يجد، فالطالب قد لا يجد مطلوبه في السنة، مع أنه فيها، وكذلك في القرآن؛ فيجوز له إذا لم يجده في القرآن أن يطلبه في السنة.
وإذا كان في السنة لم يكن ما في السنة معارضًا لما في القرآن.

وكذلك الإجماع الصحيح لا يعارض كتابًا ولا سنة»اهـ.

كشكول ٤٠٣: الصواب في مسائل النزاع هو ما كان عليه الصحابة والتابعون


الصواب في مسائل النزاع هو ما كان عليه الصحابة والتابعون.


قال ابن تيمية -رحمه الله- مجموع الفتاوى (17/ 205): «والصواب في جميع مسائل النزاع، ما كان عليه السلف، من الصحابة والتابعين لهم بإحسان. وقولهم هو الذي يدل عليه الكتاب والسنة، والعقل الصريح. وقد بسط هذا في مواضع كثيرة، والله سبحانه أعلم»اهـ.

كشكول ٤٠٢: دعوى أن الإجماع مستند معظم الشريعة.


دعوى أن الإجماع مستند معظم الشريعة.

قال ابن تيمية -رحمه الله-، في مجموع الفتاوى (19/ 200): «ومن قال من المتأخرين: إن الاجماع مستند معظم الشريعة؛ فقد أخبر عن حاله، فإنه لنقص معرفته بالكتاب والسنة احتاج إلى ذلك.

وهذا كقولهم: إن أكثر الحوادث يحتاج فيها إلى القياس؛ لعدم دلالة النصوص عليها؛


فإنما هذا قول من لا معرفة له بالكتاب والسنة ودلالتهما على الأحكام، وقد قال الامام أحمد -رضي الله عنه-: إنه ما من مسألة إلا وقد تكلم فيها الصحابة، أو في نظيرها، فإنه لما فتحت البلاد وانتشر الإسلام؛ حدثت جميع أجناس الأعمال؛ فتكلموا فيها بالكتاب والسنة، وإنما تكلم بعضهم بالرأي في مسائل قليلة، والإجماع لم يكن يحتج به عامتهم، ولا يحتاجون إليه؛ إذ هم أهل الإجماع، فلا إجماع قبلهم»اهـ.

كشكول ٤٠١: لله سنن كونية يسير عليها الكون كله... ولله سنن شرعية...


لله سنن كونية يسير عليها الكون كله. ولن تجد لسنة الله تبديلاً، ولن تجد لسنة الله تحويلا.

ولله سنن شرعية، وهي الشرع الذي بلغنا إياه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

والفرق بينهما:
أن السنن الكونية: لا ينفك عنها أحد، وهي حاصلة وواقعة لا خيار لأحد فيها.

بينما السنن الشرعية: خاصة بالإنسان المكلف؛ فهي تتعلق بإرادته، واختياره، {إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا}. (الإنسان:3).

ومن سنن الله الكونية الشرعية: أن سعادة الإنسان في الدنيا والآخرة هي في لزوم شرع الله.

وأن طاعة الله هي التي تناسب خلقة الإنسان، ويصيبه الضرر يزيد وينقص بحسب خروجه عن شرع الله.

فإن من أعرض عن شرع الله، له المعيشة الضنك في الدنيا والآخرة: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى}. (طه:124).

والعلاقات الاجتماعية من سنن الله الكونية الشرعية.

فالخروج عن سنة الله الكونية، أو تعطيلها في هذه العلاقات تؤدي إلى الفساد والإفساد.

الخروج على الحاكم المسلم يؤدي إلى الفساد.

الخروج عن بر الوالدين يؤدي إلى الفساد.

خروج المرأة عن أنوثتها ووضعها الاجتماعي الذي أقره الإسلام يؤدي إلى الفساد.

الخروج عن نظام الأسرة المكون من رجل وامرأة بعقد شرعي يؤدي إلى الفساد.

خروج الرجل عن وضعه في المجتمع الذي أقره الإسلام يؤدي إلى الفساد.

وقس على هذا...

كشكول ٤٠٠: على الباحث أن يميز المعلومات التي محلها صلب البحث، والمعلومات التي محلها في الهامش


على الباحث أن يميز المعلومات التي محلها صلب البحث، والمعلومات التي محلها في الهامش.

فإن كل معلومة يدل عليها العنوان: (عنوان الرسالة، أو عنوان الباب، أو عنوان الفصل، أو عنوان المبحث، أو عنوان المطلب) فهي في الصلب.

وكل معلومة خارجة عن ذلك، ومساعدة له: هي في الهامش.

يعتني الباحث بالهوامش كما يعتني بالأصل.

فأصبح الهامش محلاً للتالي:

- المعلومات المساعدة الخارجة عن العنوان.

- ذكر المصدر والمرجع (التوثيق العلمي).

- تفسير الألفاظ الغريبة.

- عزو الآيات.

- تخريج الأحاديث.

- تراجم الأعلام.

- التعريف بالأماكن والبلدان.


- الإشارة إلى الخلاف في قضية تشوش الصلب، ويقتصر في الصلب على ذكر الراجح والصواب، ويعلق عليه بذكر الخلاف، وسبب الترجيح أو الاختيار.

كشكول ٣٩٩: كان يقال لنا: على الباحث أن يتعلم أن يحذف مما جمعه وكتبه، كما يتعلم أن يجمع ويكتب


كان يقال لنا: «على الباحث أن يتعلم أن يحذف مما جمعه وكتبه، كما يتعلم أن يجمع ويكتب»؛

فإن بعض الباحثين ما يهون عليه حذف شيء مما جمعه وكتبه؛ لأنه بذل جهداً كبيراً في ذلك، ويريد أن يضع جهده في رسالته أو بحثه الذي يكتبه!

فكانوا يقولون: «تعلم أن تحذف وأن تختصر، وما حذفته أبقيه عندك قد تستفيد منه في بحث آخر»!

ويشبهون هذا بمن لديه قماش غالي الثمن، ويريد أن يصنع منه قميصاً؛ فإنه إذا لم يجر عليه القص، لم يأت القميص مفصلاً على قدره.

وكذا البحث، إذا لم تجر عليه الحذف والتلخيص، لم يأت مفصلاً على قدر عنوانه بحسب المنهجية العلمية.

كشكول ٣٩٨: على الباحث أن يوطن نفسه على الصبر والمثابرة


على الباحث أن يوطن نفسه على الصبر والمثابرة.
ومن ذلك أن لا يستنكف عن تكرار كتابة المبحث مرات عديدة حتى يكون بالصورة المناسبة.
مع ملاحظة فنيات الكتابة.

كشكول ٣٩٧: قصيده أم في ولدها الذي تزوج، وزوجته رفضت تسكن أمه معهم


نقل عبدالرحمن بافضل هذه القصيدة، وأعجبتني.
قصيده أم في ولدها اللي تزوج، وزوجته رفضت تسكن أمه معهم؛

فذهب الولد بإمه لدار العجزة، ومرت ثلاث سنين مامرها، ولا شافته؛ 

فكتبت قصيدة، وأعطتها لطبيب يعمل بالمستشفى، وأستأمنته بأن لا يسلم القصيده لابنها إلا بعد وفاتها؛ فلما حضر ولدها ليستلم جثتها من المستشفى، سلمه الطبيب قصيدة أمه. ومكتوب: 

يا مسندي قلبي على الدوم يطريك ما غبت عن عيني وطيفك سمايا 

هذي ثلاث سنين والعين تبكيــك ماشفت زولك زايرًا يا ضنايا 

تذكر حياتي يوم أشيلك وأداريك والاعبك دايم وتمشي ورايا 

ترقد على صوتي وحضني يدفيك ماغيرك أحدًا ساكنن في حشايا 

وليا مرضت أسهر بقربك وأداريك ماذوق طعم النوم صبح ومسايا 

ياما عطيتك من حناني وأبعطيك تكــبر وتكــبر بالأمل يا مـنايا 

لكن خسارة بعتني ليش وشفيك وأخلصت للزوجة وأنا لي شقايا 

أنا أدري أنه قاسية ما تخليك قالت عجوزك ما أبيها معايا 

خليتني وسط المصحة وأنا أرجيك هذا جزا المعروف وهذا جزايا 

ياليتني خــدامةً بين أياديك من شان أشوفك كل يوم برضايا 

مشكور يا وليدي وتشكر مساعيك وأدعي لكم دايم بدرب الهدايا 

فهد يا فهد أمك توصيك أخاف ما تلحق تشوف الوصايا 

أوصيت دكتور المصحة بيعطيك رسالتي وحروفها من بكايا 
وأن مت لا تبخل علي بدعاويك أطلب لي الغفران وهذا رجايا 

وأمطر تراب القبر بدموع عينيك ما عاد ينفعك الندم والنعايا

منقــــول.
محبكم: أبو وائل.


كذا وجدتها، فأرويها كما وجدتها، والله يرزقنا وإياكم بر والدينا!

كشكول ٣٩٦: سمعت أن بعض الدول الأوروبية تدعم وتشجع الفرق والمذاهب المنتسبة للإسلام...



سمعت أن بعض الدول الأوروبية تدعم وتشجع الفرق والمذاهب المنتسبة للإسلام، وتشجع طبع المخطوطات التي في هذا الباب.

طبعاً؛ لأن في انتشارها ودعمها حرب الإسلام والمسلمين.

ونشر أسباب الاضطراب والمشاكل في الأمة الإسلامية.

فهل عرفتم مدى فقه السلف بالأمر بهجر أصحاب البدع، والتحذير من الرجوع إليهم، والقراءة في كتبهم؟ 

هل عرفت لماذا كان خطرهم على الإسلام أشد من خطر اليهود والنصارى؟ 


لأنهم بإسلامهم يستطيعون ما لا يستطيعه اليهود والنصارى من الإضرار بالدين والعباد.

سؤال وجواب ٦٨: هل نصلي صلاة الصبح بحسب ما في التقاويم؟


سؤال: «هل نصلي صلاة الصبح بحسب ما في التقاويم؟».

الجواب:

الذي تبين من أبحاث عملت في الموضوع أن مواقيت الصلاة الفلكية الموجودة في التقاويم مضبوطة ومنها صلاة الفجر.

وأن التشكيك في ذلك سببه: ما يظن من أن وقت الأذان للفجر في التقويم قبل دخول وقت الفجر؛

وهذا غير صحيح.

والذي أوقع في ذلك اعتبارهم دخول الفجر بانفجار النور، وهذا خطأ؛ فإن وقت الفجر يبدأ قبل ذلك من ظهور الخيط الأبيض في الأفق، كما قال تعالى: {كُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ}. (البقرة:187).

وهذا أصبحت رؤيته صعبه بسبب المباني، ودخان المصانع، وغيرها، وانحراف حصل في محور الأرض. 

وعليه؛ 

فإن اعتماد انفجار النور في السماء ليس هو أول وقت صلاة الصبح.

والتقاويم تحدد بداية الوقت من ظهور الخيط الأبيض، كما جاء في الآية الكريمة: {حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر}.

وبسبب هذا يظهر أن وقت الفجر في التقويم قبل رؤية انفجار النور = الفجر. والله أعلم.


ملحوظة: من ثبت لديه أن التقاويم معمولة على بعض الجهات في دولته ولا تنطبق على المكان الذي هو فيه من بلده، فهذا يرجع فيه إلى أهل العلم والاختصاص في جهته. والله الموفق.

علمني ديني ١٣٤: أن الولد من سعي والديه


علمني ديني: 

أن الولد من سعي والديه؛ فمهما عمل من عمل صالح؛ فإنه يصل إلى والديه، ومهما عمل من سوء؛ فإنه لا يصل إلى أبيه، إنما إلى نفسه.

ودليل ذلك قوله تعالى: {قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلاَ تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ}. (هود:46).

ولأن ولد الإنسان من سعيه، {وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى}. (النجم:39).

قال الألباني -رحمه الله- عند كلامه عن ما ينفع الميت بعد موته في كتابه أحكام الجنائز ص171: «رابعاً : ما يفعله الولد الصالح من الأعمال الصالحة فإن لوالديه مثل أجره دون أن ينقص من أجره شيء؛ لأن الولد من سعيهما، وكسبهما، والله -عز وجل- يقول: {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى}. وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه، وإن ولده من كسبه». (أخرجه أبو داود (2 / 108) والنسائي (2 / 211) والترمذي (2 / 287) وحسنه، والدارمي (2 / 247) وابن ماجه (2 / 2 - 430) والحاكم (2 / 46) والطيالسي (1580) وأحمد (6 / 41، 126، 127، 162، 173، 193، 201، 202، 220) وقال الحاكم: (صحيح على شرط الشيخين)، ووافقه الذهبي، وهو خطأ من وجوه لا يتسع المجال لبيانها. وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو. رواه أبو داود وابن ماجه وأحمد (2 / 179، 204، 214) بسند حسن.).

ويؤيد ما دلت عليه الآية والحديث أحاديث خاصة وردت في انتفاع الوالد بعمل ولده الصالح، كالصدقة، والصيام، والعتق، ونحوه. وهذه بعضها:
فذكر أحاديث منها: 

عن عبد الله بن عمرو: أن العاص بن وائل السهمي أوصى أن يعتق عنه مائة رقبة؛ فأعتق ابنه هشام خمسين رقبة، وأراد ابنه عمرو أن يعتق عنه الخمسين الباقية قال: «حتى أسأل رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فأتى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: «يا رسول الله إن أبي أوصى أن يعتق عنه مائة رقبة، وإن هشامًا أعتق عنه خمسين، وبقيت عليه خمسون، أفأعتق عنه؟». فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:

«إنه لو كان مسلمًا فأعتقتم، أو تصدقتم عنه، أو حججتم عنه؛ بلغه ذلك». وفي رواية: «فلو كان أقر بالتوحيد، فصمت، وتصدقت عنه؛ نفعه ذلك». 

(أخرجه أبو داود في آخر (الوصايا) (2 / 15) والبيهقي (6 / 279) والسياق له، وأحمد (رقم 6704) والرواية الاخرى له، وإسنادهم حسن»اهـ.

السبت، 20 ديسمبر 2014

قال وقلت ٥٣: لم يثبت عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- توعد من حفظ القرآن ونسيه



قال: «لا أريد أن أحفظ القرآن؛ خشية أن أنساه، فأدخل في قوله تعالى: {كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا}.».
ويستدل ببعض الأحاديث الضعيفة.

قلت: لم يثبت عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- توعد من حفظ القرآن ونسيه. 
لم يثبت في ذلك شيء عن الرسول -صلى الله عليه وسلم-، وكل ما ورد هو أحاديث ضعيفة، والثابت عنه -عليه الصلاة والسلام- أنه رغب في حفظ القرآن الكريم، وحث عليه، وأمر بتعاهده، وأكد على ذلك. فقال -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «تَعَاهَدُوا هَذَا الْقُرْآنَ فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَهُوَ أَشَدُّ تَفَلُّتًا مِنْ الْإِبِلِ فِي عُقُلِهَا». (رواه البخاري ومسلم وغيرهما، واللفظ لمسلم)، 

فأمر بالتعاهد لهذا القرآن الكريم، وأدَّب -صلى الله عليه وسلم- من حفظ شيئاً من القرآن ونسيه أن لا يقول: «نسيت آية كذا وكذا»، وليقل: «أنسيت آية كذا وكذا»؛ فقد قال -صلى الله عليه وسلم-: «بِئْسَمَا لِلرَّجُلِ أَنْ يَقُولَ نَسِيتُ سُورَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ، أَوْ نَسِيتُ آيَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ؛ بَلْ هُوَ نُسِّيَ». (رواه البخاري ومسلم وغيرهما واللفظ لمسلم). 

فلو كان من نسي شيئاً من القرآن بعد حفظه له آثماً؛ لبين ذلك الرسول -صلى الله عليه وسلم-، ولما اكتفى بقوله: «لا يقل نسيت، وليقل أُنسيت آية كذا وكذا»؛ فلا دليل شرعي ثابت في أن من حفظ شيئاً من القرآن ونسيه أنه يأثم أو أن عليه وزر. 
إنما من تهاون فيما حفظه، ولم يتعاهده؛ فقد فرط في خير كثير، وفضل عظيم يسره الله له.

والمراد بالنسيان في الآية: الإعراض، بمعنى: الجحود، والتكذيب، والتولي، وهو كفر أكبر. والإعراض على سبيل الفسق، والمعصية، والذنب. 

فإن قيل: وما معنى النسيان بالنسبة إلى -الله عز وجل-: {وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى}؟

فالجواب: معناه بحسب الآية: أن تترك في العذاب، وهذا يبين أن معنى: {نسيتها} أي: تركت العمل بها، وكذا يكون الجزاء من جنس العمل؛ فكما تركت العمل بها؛ فالله يتركك في العذاب. فإن كنت من أهل المعاصي تترك في العذاب حتى توافق بالعذاب ما شاء الله -عز وجل- لك من العذاب: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ}. (النساء: من الآية48)، فمن كان من أهل المعاصي والذنوب، وأراد الله عذابه فإنه يتركه في العذاب بقدر ما يوافي ذنوبه، ومن ترك العمل بشرع الله جحوداً وتكذيباً وتولياً فحصل فيه كفر التولي والإعراض، أو كفر الجحود، أو كفر التكذيب؛ فهذا يترك في النار خالداً مخلداً؛ لأنه أصبح من الكافرين الخارجين من الملة.

كشكول ٣٩٥: عدم فهم كلام العلماء من أسباب الخروج عن منهج أهل السنة والجماعة


عدم فهم كلام العلماء من أسباب الخروج عن منهج أهل السنة والجماعة.

من ذلك: 

أن الإمام محمد بن عبد الوهاب يقول: «الناقض الثامن: مظاهرة المشركين، ومعاونتهم على المسلمين. والدليل قوله -تعالى-: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}»اهـ.

فلم يفرق بعض الناس بين الموالاة (التي هي التعامل مع الكفار في الظاهر، وبين المظاهرة (التي هي بمعنى التولي). 

ولم يفرق بعضهم بين معاونة الكفار على قتال المسلمين التي لأجل الدنيا، وبين معاونتهم على قتال المسلمين؛ محبة للكفار. ونصرة لدينهم،

فالأولى: من الكبائر.

والثانية: كفر، وردة عن الإسلام. 

ويوضح لك المسألة:

- أن تعلم أن الموالاة معناها: المحبة، والنصرة. 

فمحبة الكافر ونصرته؛ لأجل الدنيا، كبيرة من الكبائر إذا اقترنت بمخالفة شرعية. 

ومحبته ونصرته؛ لدينه، كفر وردة.

- موالاة الكفار من أجل الدنيا إذا اقترنت بمخالفة شرعية حرام.

- وموالاتهم من أجل الدنيا إذا لم تقترن بمخالفة شرعية؛ 

تارة تكون مباحة، مثل: التعامل معهم بالبيع والشراء، وقد مات رسول الله ودرعه مرهونة عند يهودي. 

وقد تكون واجبة: كنصرة الوالدين الكافرين بما لا يخالف الشرع، ومحبة الزوجة الكتابية بحق الزوجية. 

وقد تكون مكروهة: وخلاف الأولى، كاستئجار الكفار مع وجود المسلم. 

ومثال موالاة الكفار؛ لأمر دنيوي، واقترن بمخالفة شرعية: كالتشبه بهم فيما هو من خصائصهم في أمور دنيوية، أو التجسس على المسلمين ونقل المعلومات عنهم إلى الكفار، فهذا من الكبائر.

- المظاهرة هي التولي. واستعمال الشيخ محمد بن عبدالوهاب لها؛ ليعين أنه يريد التولي الذي كفر وردة، وهو الذي يكون محبة من أجل الدين ونصرة من أجل الدين، لأن معنى الظهير من جعل نفسه ظهراً لهم، يحمل عنهم، ويتلقى عنهم، ويقوم مقامهم.

وعدول الشيخ إلى كلمة (مظاهرة) الكفار مع استدلاله بالآية التي فيها ذكر الموالاة؛ إشارة منه إلى أنه لا يريد مطلق موالاة، إنما يريد الموالاة التي هي كفر، التي تكون بمحبة ونصرة للكفار من أجل دينهم.

ومما تقدّم تعلم مدى دقته -رحمه الله- في العبارة عن هذا الناقض. 

وتعلم مقدار الخطأ في فهم كلامه عند من اعتبر أن مطلق موالاة عند الشيخ ناقضة. 


أو أن مطلق تعاون مع الكفار يكون ناقضاً مخرجاً من الدين. والله الموفق.

قال وقلت ٥٢: كيف أصير حكيماً؟


قال: «كيف أصير حكيماً؟». 

قلت: الحكمة: حصيلة:

- اتباع للأثر.
- واستفادة من تجارب البشر.
- وحلم وصبر؛

فإذا اجتمع ذلك فيك نطقت بالحكمة.

كشكول ٣٩٤: كيف يتورع عن تحمل مسؤولية الفتوى، ولا يتورع عن التأصيل العميق والخطير الذي يريد أن يحمل عليه أمة الإسلام؟!


يحيرني هؤلاء الذين يسمون أنفسهم بالدعاة، فتجد الواحد منهم يتورع عن الفتوى، ويقول: «أنا لا أفتي.»، ثم تراه يتجرأ ويؤصل في الإسلام أصلاً بفهمه يريد أن يجعله إطاراً لكل المسلمين... كيف يتورع عن تحمل مسؤولية الفتوى، ولا يتورع عن التأصيل العميق والخطير الذي يريد أن يحمل عليه أمة الإسلام؟!

كشكول ٣٩٣: من أصول البحث العلمي



من أصول البحث العلمي:

يتميز البحث العلمي في الإسلام أنه يقوم على أصول علمية؛ فهو يقوم على الاستدلال بالأدلة الشرعية من:
القرآن،
والسنة،
والإجماع،
والقياس.

بينما البحث العلمي في أوروبا يقوم على أساس التجربة والملاحظة، إذا ما كتبوا في المجالات الكونية؛ ولذلك يسمى علمهم هذا بالعلم التجريبي. 

وإذا ما كتبوا في أشياء بعيدة عن المختبرات؛ فإن استدلالهم بمشاهداتهم في الحياة، وبكلام من سبقهم في التأليف. فهم لا يرجعون إلى أصول معتمدة، والجانب الحسي هو الأصل عندهم. فتجده يقول: حدث كذا وكذا مع فلان، أو لي صديق حصل له كذا وكذا، فيورد قصصاً يبني عليها كلامه واستدلاله.


ولذلك تمتليء أبحاثهم وكتاباتهم بالتناقض والتفاوت، والتزوير للحقائق، إذ الأهواء غلابة!

كشكول ٣٩٢: الدعوة قائمة بيننا وبين أهل البدع


الدعوة قائمة بيننا وبين أهل البدع

ومقصود هجر أهل البدع هجر دعوتهم؛ من أجل إصلاحهم.

ومعاملة رؤوس البدع تختلف عن عوامهم؛


فاتق الله، ولا تكن ممن شالت موازينه!

كشكول ٣٩١: هل يجب التزام مذهب بعينه؟


هل يجب التزام مذهب بعينه؟

قال ابن تيمية -رحمه الله- كما في مختصر الفتاوى المصرية (ص: 555): 

«هل يجب على الشَّخْص أَن يلْتَزم مذهبًا بِعَيْنِه يَأْخُذ بِعَزَائِمِهِ ورخصه؟

فِيهِ نزاع فِي مَذْهَب الشَّافِعِي وَأحمد.

وَجُمْهُور الْعلمَاء على أَنه لَا يجب على أحد أَن يُقَلّد شخصًا بِعَيْنِه، وَلَا يلْتَزم مذهبًا بِعَيْنِه فِيمَا يُوجِبهُ ويحرمه.

وَنهى الْعلمَاء عَن اتِّبَاع رخص الْمَذْهَب؛ لِأَن هَذَا يَعْنِي يقْضِي إِلَى الانحلال؛

وَهَذَا هُوَ الصَّوَاب؛ فَإِنَّهُ يَقْتَضِي تَنْزِيل الشَّخْص الْوَاحِد الْمعِين منزلَة رَسُول الله -صلى الله عَلَيْهِ وَسلم- وَذَلِكَ غير جَائِز.


لَكِن من عجز عَن الِاجْتِهَاد جَازَ لَهُ التَّقْلِيد»اهـ.

كشكول ٣٩٠: هل يجب تقليد أعلم المفتين؟


هل يجب تقليد أعلم المفتين؟

قال ابن تيمية -رحمه الله- كما في مختصر الفتاوى المصرية (ص: 555): 
«هل يجب عَلَيْهِ فِي أَعْيَان الْمُفْتِينَ فيقلد أعلمهم وأدينهم، أم يُقَلّد من شَاءَ؟
على قَوْلَيْنِ فِي مَذْهَب أَحْمد وَالشَّافِعِيّ وَغَيرهمَا.

وَالِاجْتِهَاد يقبل التجزئة والانقسام، 

بل قد يكون الرجل مُجْتَهدًا فِي مَسْأَلَة، أَو صنف من الْعلم، وَيكون غير مُجْتَهد فِي مَسْأَلَة، أَو صنف آخر.

بل أَكثر من عِنْده تَمْيِيز من المتوسطين إِذا نظر فِي مسَائِل النزاع، وَتَأمل مَا اسْتدلَّ بِهِ الْفَرِيقَانِ بتأمل حسن، وَنظر تَامّ؛ ترجح عِنْده أحد الْقَوْلَيْنِ، وَلَكِن قد يشق عَلَيْهِ الِاكْتِفَاء بنظره؛ فَالْوَاجِب على مثل هَذَا أَن يتبع قولاً تَرَجّح عِنْده من غير دَعْوَى مِنْهُ للِاجْتِهَاد، بل هُوَ بِمَنْزِلَة الْمُجْتَهد فِي أَعْيَان المفتيين وَالْأَئِمَّة، وَإِذا ترجح عِنْده أَن أحدهم أعلم قَلّدهُ.

وَلَا شكّ أَن معرفَة الحكم بدليله أيسر وَأسلم من الْجَهْل والتقلد وَاتِّبَاع الْهوى.


فَإِذا جَوَّزنَا للرجل أَن يُقَلّد الشَّخْص فِيمَا يَقُوله لِاعْتِقَاد أَنه أعلم؛ فَلِأَن يجوز لَهُ أَن يُقَلّد صَاحب القَوْل الَّذِي تبين لَهُ رُجْحَان قَوْله بالأدلة الشَّرْعِيَّة أولى وَأَحْرَى»اهـ.

كشكول ٣٨٩: ضعف قول من قال: «الاجتهاد واجب على كل أحد».


ضعف قول من قال: «الاجتهاد واجب على كل أحد».

قال ابن تيمية -رحمه الله- كما في مختصر الفتاوى المصرية (ص: 556): 
«وَقد قَالَ بعض أهل الْكَلَام: «يجب على كل أحد أَن يجْتَهد فِي كل مَسْأَلَة تنزل بِهِ وَلَا يُقَلّد أحدا من الْأَئِمَّة»؛

وَهَذَا قَول ضَعِيف.

بل خطأ وَالْأَئِمَّة على خِلَافه؛ 

فَإِن أَكثر آحادا الْعَامَّة يعجز عَن معرفَة الِاسْتِدْلَال فِي كل مَسْأَلَة يحْتَاج إِلَى مَعْرفَتهَا.


بل أَكثر المشتغلين بالتفقه يعجز عَن ذَلِك»اهـ.

كشكول ٣٨٨: لا سبيل للتفقه في الشرع إلا بمعرفة مذاهب أهل العلم


لا سبيل للتفقه في الشرع إلا بمعرفة مذاهب أهل العلم.

قال ابن تيمية -رحمه الله- كما في مختصر الفتاوى المصرية (ص: 556): 
«هَؤُلَاء المجتهدون المشهورون كَانَ لَهُم من الِاجْتِهَاد فِي معرفَة الْأَحْكَام وَإِظْهَار الدّين للْأمة مَا فَضلهمْ الله تَعَالَى بِهِ على غَيرهم.

وَمن ظن أَنه يعرف الْأَحْكَام من الْكتاب وَالسّنة بِدُونِ مَعْرفَته بِمَا قَالَ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّة وأمثالهم فَهُوَ غالط مخطىء؛

فَإِن كَانَ لَا بُد من معرفَة الِاجْتِمَاع وَالِاخْتِلَاف؛ فَلَا بُد من معرفَة مَا يسْتَدلّ بِهِ الْمُخَالف، وَمَا استخرجوه من أَدِلَّة الْكتاب وَالسّنة.

وَهَذَا وَنَحْوه لَا يعرف إِلَّا بِمَعْرِفَة أَقْوَال أهل الِاجْتِهَاد.


وَأَعْلَى هَؤُلَاءِ الصَّحَابَة -رَضِي الله عَنْهُم-؛ فَمن ظن أَنه يَأْخُذ من الْكتاب وَالسّنة بِدُونِ أَن يقْتَدى بالصحابة، وَيتبع غير سبيلهم؛ فَهُوَ من أهل الْبدع والضلال. وَمن خَالف مَا أجمع عَلَيْهِ الْمُؤْمِنُونَ؛ فَهُوَ ضال، وَفِي تكفيره نزاع وتفصيل»اهـ.

كشكول ٣٨٧: من ادعى العصمة لأحد غير الرسول -صلى الله عليه وسلم-؛ فهو ضال


من ادعى العصمة لأحد غير الرسول -صلى الله عليه وسلم-.

قال ابن تيمية -رحمه الله- في مختصر الفتاوى المصرية (ص: 558):
«وَمن ادّعى الْعِصْمَة لأحد فِي كل مَا يَقُوله بعد الرَّسُول -صلى الله عَلَيْهِ وَسلم-؛ فَهُوَ ضال، وَفِي تكفيره نزاع وتفصيل.

وَمن قلد من يسوغ لَهُ تَقْلِيده، فَلَيْسَ لَهُ أَن يَجْعَل قَول متبوعه أصح من غَيره بالهوى بِغَيْر هدى من الله.

وَلَا يَجْعَل متبوعه محنة للنَّاس؛ فَمن وَافقه وَالَاهُ، وَمن خَالفه عَادَاهُ؛ فَإِن هَذَا حُرْمَة الله وَرَسُوله بِاتِّفَاق الْمُؤمنِينَ.

بل يجب على الْمُؤمنِينَ أَن يَكُونُوا كَمَا قَالَ الله تَعَالَى: {يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا اتَّقوا الله حق تُقَاته وَلَا تموتن إِلَّا وَأَنْتُم مُسلمُونَ واعتصموا بِحَبل الله جَمِيعًا وَلَا تفَرقُوا} إِلَى قَوْله {ولتكن مِنْكُم أمة يدعونَ إِلَى الْخَيْر ويأمرون بِالْمَعْرُوفِ وَينْهَوْنَ عَن الْمُنكر وَأُولَئِكَ هم المفلحون وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِين تفَرقُوا وَاخْتلفُوا من بعد مَا جَاءَهُم الْبَينَات وَأُولَئِكَ لَهُم عَذَاب عَظِيم يَوْم تبيض وُجُوه وَتسود وُجُوه}.

قَالَ ابْن عَبَّاس -رَضِي الله عَنْهُمَا-: «تبيض وُجُوه أهل السّنة وَالْجَمَاعَة، وَتسود وُجُوه أهل الْبِدْعَة والفرقة».


وَفِي جَوَاز تَقْلِيد الْمَيِّت قَولَانِ فِي مَذْهَب أَحْمد وَغَيره»اهـ.

كشكول ٣٨٦: المقلد يكون حاكيًا، لا يكون مفتياً


المقلد يكون حاكيًا، لا يكون مفتياً.

قال ابن تيمية -رحمه الله- في الفتاوى الكبرى لابن تيمية (1/ 461- 462) ومجموع الفتاوى 26/202): 
«وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَحْتَجَّ بِقَوْلِ أَحَدٍ فِي مَسَائِلِ النِّزَاعِ، وَإِنَّمَا الْحُجَّةُ النَّصُّ وَالْإِجْمَاعُ، وَدَلِيلٌ مُسْتَنْبَطٌ مِنْ ذَلِكَ تُقَدَّرُ مُقَدَّمَاتُهُ بِالْأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ، لَا بِأَقْوَالِ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ، 

فَإِنَّ أَقْوَالَ الْعُلَمَاءِ يُحْتَجُّ لَهَا بِالْأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ، لَا يُحْتَجُّ بِهَا عَلَى الْأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ.

وَمَنْ تَرَبَّى عَلَى مَذْهَبٍ قَدْ تَعَوَّدَهُ، وَاعْتَقَدَ مَا فِيهِ، وَهُوَ لَا يُحْسِنُ الْأَدِلَّةَ الشَّرْعِيَّةَ، وَتَنَازُعَ الْعُلَمَاءِ لَا يُفَرِّقُ بَيْنَ مَا جَاءَ عَنْ الرَّسُولِ وَتَلَقَّتْهُ الْأُمَّةُ بِالْقَبُولِ. بِحَيْثُ يَجِبُ الْإِيمَانُ بِهِ، وَبَيْنَ مَا قَالَهُ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ، أَوْ يَتَعَذَّرُ إقَامَةُ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ.


وَمَنْ كَانَ لَا يُفَرِّقُ بَيْنَ هَذَا وَهَذَا، لَمْ يَحْسُنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ فِي الْعِلْمِ بِكَلَامِ الْعُلَمَاءِ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ الْمُقَلِّدَةِ النَّاقِلِينَ لِأَقْوَالِ غَيْرِهِمْ، مِثْلُ الْمُحَدِّثِ عَنْ غَيْرِهِ، وَالشَّاهِدُ عَلَى غَيْرِهِ لَا يَكُونُ حَاكِمًا، وَالنَّاقِلُ الْمَحْمُودُ يَكُونُ حَاكِيًا لَا مُفْتِيًا»اهـ.