السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تسُرّنا زيارتكم للمدونة، ونسأل الله أن ينفعكم بمحتواها ويزيدكم من فضله

الجمعة، 5 ديسمبر 2014

لفت نظري ١٩: أنه كلما افتضح من ينتسب إلى جماعة حزبية تلفع بأنه ناصح


لفت نظري:

أنه كلما افتضح من ينتسب إلى جماعة حزبية تلفع بأنه ناصح، يقدم نصحه، ولكنكم لا تحبون الناصحين! 

وبعضهم كلما بينت مخالفته لما عليه السلف الصالح، قال: إنه مجتهد؛ 

وهذه حيدة؛ 

لأن المجتهد هو من توفرت فيه آلة الاجتهاد المعتبرة عند أهل العلم، ولا عذر لمن لم يبلغ هذه المرتبة في مخالفته بدعوى الاجتهاد. 

وأتذكر أنه كلما انتقد أحدهم كان يعتذر بأن ما صدر منه هو لمصلحة الدعوة! حتى أصبحت كلمة (مصلحة الدّعوة) طاغوتاً يرد به الحق الذي قام الدليل عليه، 

وأصبحت المصلحة المزعومة هي مسوِّغ كل هذه المخالفات التي وقعت فيها الجماعة الحزبية. 

ولست أجد في هذا إلا قانون ميكافيلي: «الغاية تبرر الوسيلة، أو النفعية»، 

والسؤال: أي غاية تلك التي يسعون لها؟ 

وأي نفع ذاك الذي يريدونه؟ 

وهم يدفعون النصوص، ويرمون بشرع الله عرض الحائط؛ فهو مجرد اختلافات فقهية، وفروع، واختلاف... . 

وتطور هذا الأسلوب إلى كلمة: «أنا ناصح»؛ والناصح الحق من يدعو إلى كتاب الله -جل وعلا-، وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- مهتديًا في ذلك بما جاء عن السلف، وهذا الذي عليه أهل السنة والجماعة، وهو معنى: «ما أنا عليه وأصحابي» وفي رواية: «الجماعة».

فأين صفة الناصحين منه؟!


والله الموفق.

علمني ديني ٨٣: أن طريق العلم طريق محفوف بأمور تكرهها النفس؛ لأنه طريق إلى الجنة



علمني ديني: 

أن طريق العلم طريق محفوف بأمور تكرهها النفس؛

لأنه طريق إلى الجنة. 

أخرج مسلم في صحيحه (2699) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «... ومَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا، سَهَّلَ اللهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ، ...». 

أخرج البخاري (6487)، ومسلم (2822): عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «حُجِبَتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ، وَحُجِبَتِ الجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ». 

فإذا كان طلب العلم طريق إلى الجنة. 

وإذا كانت الجنة محفوفة بالمكاره. 


فطريق طلب العلم محفوف بالمكاره.

علمني ديني ٨٢: أنه سيأتي أقوام يدعون أنهم على سنة الرسول -صلى الله عليه وسلم- ويتبعون دينه، وليسوا من الرسول -صلى الله عليه وسلم- ولا من دينه في شيء


علمني ديني: 

أنه سيأتي أقوام يدعون أنهم على سنة الرسول -صلى الله عليه وسلم- ويتبعون دينه، وليسوا من الرسول -صلى الله عليه وسلم- ولا من دينه في شيء. 

وأنه ستكون فتن مظلمة سوداء هي هرب وحرب؛

فعلى المسلم أن لا يقبل دعوى أي أحد إلا بعد عرض شأنه ودعوته على الكتاب والسنة وما كان عليه السلف الصالح. 

عَنْ عُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ الْعَنْسِيِّ، قَالَ: «سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: «كُنَّا قُعُودًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ، فَذَكَرَ الْفِتَنَ فَأَكْثَرَ فِي ذِكْرِهَا حَتَّى ذَكَرَ فِتْنَةَ الْأَحْلَاسِ، 

فَقَالَ قَائِلٌ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا فِتْنَةُ الْأَحْلَاسِ؟».

قَالَ: «هِيَ هَرَبٌ وَحَرْبٌ، ثُمَّ فِتْنَةُ السَّرَّاءِ، دَخَنُهَا مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَزْعُمُ أَنَّهُ مِنِّي، وَلَيْسَ مِنِّي، وَإِنَّمَا أَوْلِيَائِي الْمُتَّقُونَ، 

ثُمَّ يَصْطَلِحُ النَّاسُ عَلَى رَجُلٍ كَوَرِكٍ عَلَى ضِلَعٍ، 

ثُمَّ فِتْنَةُ الدُّهَيْمَاءِ، لَا تَدَعُ أَحَدًا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِلَّا لَطَمَتْهُ لَطْمَةً، فَإِذَا قِيلَ: انْقَضَتْ، تَمَادَتْ يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا، وَيُمْسِي كَافِرًا، حَتَّى يَصِيرَ النَّاسُ إِلَى فُسْطَاطَيْنِ، فُسْطَاطِ إِيمَانٍ لَا نِفَاقَ فِيهِ، وَفُسْطَاطِ نِفَاقٍ لَا إِيمَانَ فِيهِ، فَإِذَا كَانَ ذَاكُمْ فَانْتَظِرُوا الدَّجَّالَ، مِنْ يَوْمِهِ، أَوْ مِنْ غَدِهِ». (أخرجه أبوداود (4242)، وأحمد (الرسالة 6168).).


أمير داعش يقول إنه من آل البيت!

علمني ديني ٨١: أن المهاجر من هجر ما نهى الله عنه


علمني ديني: 

أن المهاجر من هجر ما نهى الله عنه. 


عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ الْمُهَاجِرَ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى الله عَنْهُ، وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ». (أخرجه أحمد في المسند (11/511، تحت رقم: 6912)، وقال محققو المسند: «إسناده صحيح على شرط الشيخين».).

علمني ديني ٨٠: أن من الناس مفاتيح للخير مغاليق للشر. ومن الناس مفاتيح للشر مغاليق للخير


علمني ديني: 

أن من الناس مفاتيح للخير مغاليق للشر.

ومن الناس مفاتيح للشر مغاليق للخير.


عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ-: «إِنَّ مِنَ النَّاسِ مَفَاتِيحَ لِلْخَيْرِ، مَغَالِيقَ لِلشَّرِّ، وَإِنَّ مِنَ النَّاسِ مَفَاتِيحَ لِلشَّرِّ، مَغَالِيقَ لِلْخَيْرِ، فَطُوبَى لِمَنْ جَعَلَ اللَّهُ مَفَاتِيحَ الْخَيْرِ عَلَى يَدَيْهِ، وَوَيْلٌ لِمَنْ جَعَلَ اللَّهُ مَفَاتِيحَ الشَّرِّ عَلَى يَدَيْهِ». (أخرجه ابن ماجه (237) وحسنه الألباني. سلسلة الأحاديث الصحيحة حديث رقم: (1332).).

علمني ديني ٧٩: أن المجاهد من جاهد نفسه في الله


علمني ديني: 

أن المجاهد من جاهد نفسه في الله. فكل مسلم في جهاد، ولن يحرمه الله أجر المجاهدين، إن صدق وأخلص. 


عن فَضَالَة بْنَ عُبَيْدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: «الْمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ فِي اللَّهِ». (أخرجه أبوداود (2500)، وابن حبان (الإحسان 4624). وصححه كذلك الألباني ومحقق الإحسان).

كشكول ٢٥٥: ماذا يصنعون بك أيها الدين؟


ماذا يصنعون بك أيها الدين؟

كلما أرادوا أن يكسروك؛ استقام ظلك وقوي عودك. 

كلما حاولوا أن يطفئوا نورك؛ سطع ضياؤك فأخذ بالألباب. 

سدوا الطرق المؤدية إليك؛ فانفتحت الأبواب، وتعددت إليك الأسباب. 

دخلت عالم الناس. 

دخلت عالم الفنانين. 

دخلت عالم الرياضيين. 

دخلت عالم السياسيين. 

أشغلت المفكرين؛ 

فأسلم منهم من أسلم. 

أعييت حيلتهم... 

أرادوا ضربك ومحاصرتك في أرضك فانقلبت الأمور لصالحك!

كلما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله.

أرادوا تشويهك وتغيير صورتك؛ لمع نورك فطمس كل باطل. 

رموك بالإرهاب والعنف والدموية؛ فغلبتهم برحمتك وسموك وعدلك، وأحكامك السماوية! 
طاشت أحلامهم. ذهبت عقولهم. 

صاروا يفتشون في كل مكان عن حل لهذا الدين! 

سقطت الشيوعية بأمر الله في إبطال كل باطل، فظنوا أنهم أسقطوها! 

وأعلنوا أن عدوهم التالي هو أنت أيها الإسلام... 

بحثوا... ودرسوا... ورصدوا... ووضعوا الخطط... لكن الأمور تمشي عكس ما يريدون. 

لا يوجد حل معك! 

ماذا يصنعون بك أيها الدين؟ 

قال -جل وعلا-: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ}. (التوبة: 33). 

قَالَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «لَيَبْلُغَنَّ هَذَا الْأَمْرُ مَا بَلَغَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، 

وَلَا يَتْرُكُ اللَّهُ بَيْتَ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ هَذَا الدِّينَ، بِعِزِّ عَزِيزٍ أَوْ بِذُلِّ ذَلِيلٍ، 

عِزًّا يُعِزُّ اللَّهُ بِهِ الْإِسْلَامَ، 

وَذُلًّا يُذِلُّ اللَّهُ بِهِ الْكُفْرَ»، 


(أخرجه أحمد في المسند تحت رقم: (16957)، وصحح سنده على شرط مسلم محققو المسند طبعة الرسالة. عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ -رضي الله عنه-).

خطر في بالي ٣٣: أن من أسباب اغترار بعض الشباب في دخولهم مع الجماعات الجهادية... ظنهم أن إقامة الدولة الإسلامية من شأن أفراد المسلمين، وهذا خطأ


خطر في بالي:

أن من أسباب اغترار بعض الشباب في دخولهم مع الجماعات الجهادية، وتسلسلهم معهم حتى يصلوا إلى درجة الخروج على الجماعة وتكفير الحكام والمسلمين، ظنهم أن إقامة الدولة الإسلامية من شأن أفراد المسلمين، وهذا خطأ؛ 

فإن إقامة الدولة الإسلامية إنما تكون من شأن ولاة الأمر، وأهل الحل والعقد والشوكة، وليست من شأن عموم المسلمين أفراداً وجماعات.

ودليل ذلك: 

أن أمر الجهاد موكول إلى الإمام من أصله، بل لا جهاد إلا من وراء إمام، ففي البخاري (2737)، ومسلم (3428) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «إِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ، فَإِنْ أَمَرَ بِتَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَدَلَ كَانَ لَهُ بِذَلِكَ أَجْرٌ، وَإِنْ يَأْمُرْ بِغَيْرِهِ كَانَ عَلَيْهِ مِنْهُ»،

وأجمعت كلمة أهل السنة على أن الجهاد وراء كل إمام براً كان أو فاجرًا،

فإذا كان أمر إقامة الدولة الإسلامية لا يكون إلا بالجهاد، 

والجهاد من وراء إمام، 

دل ذلك على أن أمر إقامة الدولة الإسلامية موكول إلى ولاة الأمر، لا إلى أفراد المسلمين أفراداً وجماعات. 

وهذا مبناه على قاعدة عظيمة في فهم الأدلة الشرعية وهي: 

أن خطابات القرآن العظيم قد تأتي عامة ويراد بها العموم، 

وقد تأتي عامة ويراد بها الخصوص، 

وقد تأتي عامة وتخصص منها بعض الأفراد. 

وهي أول قاعدة بدأ بها الإمام الشافعي -رحمه الله- كتابه (الرسالة) الذي هو أول كتاب مفرد في موضوعه (أصول الفقه). 

فعلى المسلم أن يتنبه إلى ذلك،

فمثلاً: 

إقامة القصاص، ليس من شأن أفراد المسلمين إقامتها. 

وتطبيق الحدود، ليس على أفراد المسلمين قطع يد السارق، ورجم الزاني الثيب، وجلد الزاني البكر، وجلد شارب الخمر، وجلد القاذف.

عقد الصلح والهدنة مع الكفار، عقداً وإبراماً. 

فتح جبهات القتال. 

إعداد العدة القتالية للجهاد.

كل ذلك من شأن ولاة الأمر ليس إلى أفراد المسلمين ولا جماعات منهم القيام بها، ولا هي من مسؤوليتهم، ولا يناط بهم شيء من ذلك. 

والخطابات بهذه الأمور جاءت عامة و يراد بها خصوص ولاة الأمر، فهي من الخطاب العام الذي يراد به الخصوص

ومن أمثلة هذا النوع من الخطابات التي ذكرها الشافعي -رحمه الله- قوله -جل وعلا-: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ}. (آل عمران:173)؛ 

فهذه الآية جاءت فيها ألفاظ عموم، والمراد بها الخصوص؛ 

فقوله: {قال لهم الناس} ليس المراد عموم الناس، إنما المراد بالناس: نعيم بن مسعود، في قول مجاهد وعكرمة. وقال محمد بن إسحاق وجماعة: أراد بالناس الركب من عبد القيس. 

وقوله: {إن الناس} ليس المراد كل الناس، إنما أراد أبا سفيان وأصحابه. 


والله الموفق.

سؤال وجواب ٥٦: هل يجوز دعاء الاستخارة قبل السلام أو بعده في الصلاة؟



سؤال: «هل يجوز دعاء الاستخارة قبل السلام أو بعده في الصلاة؟». 


الجواب: نعم فيما يظهر، وقال بمشروعيته قبل السلام ابن تيمية، وقال بمشروعيته بعد السلام الشوكاني -رحمهما الله-. والله الموفق.

كشكول ٢٥٤: الاجتماع عند أهل الميت من النياحة إذا صوحب بمحرم، أمّا مجرد الاجتماع فليس بمحرم وليس من النياحة.


سؤال: 
«في بلدنا اعتاد الناس عند موت الميت أن يتوافدوا على بيته من أجل العزاء، ومن العادات السيئة المرتبطة بهذا الأمر أنهم يمكثون فيه سواء كانوا من الأقارب أم من الجيران، من أهل البلد أم من القادمين من بعيد، وهذا كما هو متقرر في شريعة الله من النياحة، والسؤال هو: كيف يتعامل المستقيم على دين الله مع هذه المسألة؟: 

1- هل يستقبلهم ويقوم على إطعامهم كما هي العادة عندنا، علمًا أنه إن لم يفعل -وقد يكون أقرب رجل للميت- فعله من هو أقل قرابة منه كالأصهار مثلاً؛ فيعود عليه ذلك بالسُبة والإهانة. 

2- أم هل يطردهم مع ما يمكن أن يترتب على ذلك من مفاسد، كقطع الأرحام وربما خصومات عائلية. 

3- أم يفر ويترك غير المستقيمين من عائلته يتحمل مسؤولية استقبالهم وإطعامهم أمام الله، مع أنه قد يُطعن في عرضه بسبب هذا، خصوصًا إذا كان الميت والدًا أو أخًا ونحوه. الاجتماع عند أهل الميت مع تكلف أهل الميت صنع الطعام للناس هو النياحة أفتونا مأجورين -وبارك الله فيكم، وأجزل لكم المثوبة- آمين». 

الجواب: 

الاجتماع عند الميت من النياحة إذا صوحب بمحرم،

أمّا مجرد الاجتماع فليس بمحرم وليس من النياحة. 

عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: أَنَّهَا كَانَتْ إِذَا مَاتَ المَيِّتُ مِنْ أَهْلِهَا، فَاجْتَمَعَ لِذَلِكَ النِّسَاءُ، ثُمَّ تَفَرَّقْنَ إِلَّا أَهْلَهَا وَخَاصَّتَهَا، أَمَرَتْ بِبُرْمَةٍ مِنْ تَلْبِينَةٍ فَطُبِخَتْ، ثُمَّ صُنِعَ ثَرِيدٌ فَصُبَّتِ التَّلْبِينَةُ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَتْ: كُلْنَ مِنْهَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: «التَّلْبِينَةُ مُجِمَّةٌ لِفُؤَادِ المَرِيضِ، تَذْهَبُ بِبَعْضِ الحُزْنِ». (أخرجه البخاري في كتاب الأطعمة، باب التلبينة، حديث رقم: (5417)، ومسلم في كتاب السلام، باب التلبينة مجمة لفؤاد المريض، حديث رقم: (2216).)؛

فهذا الحديث يفيد اجتماع النساء عند بيت الميت، وتفرقهن، واجتماع الأقارب بعد ذهاب الأجانب، وصنع التلبينة لهن. وهو يدل على أن الاجتماع في بيت الميت للعزاء لا حرج فيه.

وإنما النياحة أن يجتمعوا ويكلفونهم صنع طعام. 

عن جَرير ابن عبد الله البَجَلي، قال: «كنَّا نَعُدُّ الاجتماع إلى أهل الميت وصنيعةَ الطعام بعد دَفْنه من النِّيَاحة». 

فلو صنع الطعام غير أهل الميت بدون فخر ولا تعديد شرع، لحديث عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: لَمَّا جَاءَ نَعْيُ جَعْفَرٍ حِينَ قُتِلَ، قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «اصْنَعُوا لِآلِ جَعْفَرٍ طَعَامًا، فَقَدْ أَتَاهُمْ أمْرٌ يَشْغَلُهُمْ -أَوْ- أتَاهُمْ مَا يَشْغَلُهُمْ». (أخرجه أحمد والترمذي وابن ماجه، وهو حديث حسن). 

وعليه؛ فإن حضر أقارب الميت العزاء، ونزلوا عند أهل الميت، فإن اجتماعهم لا حرج فيه، وضيافتهم لا بأس بها، وليست من النياحة. 

فإن صنع الطعام لأهل الميت جيرانهم ونحوهم، ودخل في ذلك من هو نازل عندهم ليس ذلك من النياحة، والله أعلم.

إنما النياحة أن يجتمع الناس عند أهل الميت، ويتكلف أهل الميت صنع الولائم وإطعام الناس، فهذا شغل زائد على شغلهم وهو من البدع.

المقصود: 

- أن مجرد الاجتماع عند أهل الميت للعزاء ليس من النياحة

- أن نزول الأقارب عند أهل الميت إذا كانوا مسافرين لا حرج فيه. 

- وأن ضيافة الأقارب لا حرج فيها. 

- وأن المشروع أن يصنع الأقارب أو الجيران أو المعارف الطعام لأهل الميت. 

- أن صنع الولائم؛ لإطعام الناس الذين يحضرون العزاء من النياحة


وعليه فلا يشرع طرد الأٌقارب، بل لا مانع من ضيافتهم إذا جاؤوا من سفر، والبدعة ليست في مجرد الاجتماع إنما في الاجتماع مع صنع الطعام. والله أعلم.

قال وقلت ٤٤: تأكيد حفظ العهد والميثاق الذي بين المسلمين وبين الكفار



قال: «يا عمي جد مش هيك يا شيخ اتقي الله أمريكا تقتل المسلمين وأنت تقول ميثاق سامحك الله».

قلت: كانت قريش تؤذي وتقتل في المسلمين من المستضعفين في مكة الذين لم يستطيعوا الهجرة، ومع ذلك دخل الرسول -صلى الله عليه وسلم- في صلح الحديبية معها. وحفظ لهم العهد، وكان يرد من يسلم ويأتي إليه المدينة يرده إليهم في مكة.

والله -عز وجل- أمرنا بنصرة المستضعفين على الكفار، إلا الذين بيننا وبينهم عهد وميثاق، قال تعالى: {وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلاَّ عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}. (الأنفال:72).

تأمل الآية الكريمة؛ فإن فيها ما يلي:

- أنه يجب نصرة إخواننا المستضعفين الذين يعتدي عليهم الكفار بشرطين:

الشرط الأول: أن يطلبوا نصرنا. {وإن استنصروكم}.

الشرط الثاني: أن لا يكون بيننا وبين الكفار المعتدين عليهم عهد وميثاق {إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق}.

- وفي الآية دلالة أن العهد والميثاق الذي بيننا وبين الكفار لا ينتقض بمجرد اعتدائهم على المسلمين؛ لأن الله أمر بحفظ عهدهم مع وجود الاعتداء منهم على المسلمين المستضعفين.

- وفي الآية أن النصرة إنما تكون في الدين، لا لقومية، ولا عصبية، ولا لمصالح دنيوية {وإن استنصروكم في الدين}.

- وفي الآية أن شرع الله -جل وعلا- لا يكون بالعاطفة أو بالحماسة؛ فإن هذه حدود الله -جل وعلا-، وهذا شرعه، والله يغار أن يضيع شرعه ودينه، {والله بما تعملون بصير}.

- وفي الآية تأكيد حفظ العهد والميثاق، وهذا قد جاء نصًا في آية أخرى، 

قال -جل وعلا-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ}. (المائدة:1).

قال -جل وعلا-: {وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً}. (الإسراء:34).


والله الموفق.

كشكول ٢٥٣: التثبت من المعلومة والخبر من أهم دعائم العلم الصحيح


التثبت من المعلومة والخبر من أهم دعائم العلم الصحيح؛

فالعلم:
- إمّا نقل مصدق،
- أو نظر محقق، 


وبدون ذلك تختل الهيئة العلمية لطالب العلم.

كشكول ٢٥٢: إذا أردت -يا مسلم- أن ترفع عن نفسك سمة الجهل الذي لا تعذر به؛ فاسع إلى طلب العلم


إذا أردت -يا مسلم- أن ترفع عن نفسك سمة الجهل الذي لا تعذر به؛ فاسع إلى طلب العلم، ولا تركن إلى الراحة، فما حصل بعد ذلك من قصور؛ فأنت معذور فيه.


فالجهل الذي يعذر به المرء هو الجهل الذي يكون بعد بذل الوسع والجهد فى طلب العلم وسؤال العلماء، فإذا لم يتمكن الإنسان من ذلك، إن كان مثلاً في صحراء ولا توجد وسائل الاتصال، أو كان في أرض بعيدة لا يستطيع أن يتصل بأحد فهو يعذر بجهله.

كشكول ٢٥١: والله لن يرفع عنا الله الذل والهوان إلا بالرجوع إلى الدين...


والله لن يرفع عنا الله الذل والهوان إلا بالرجوع إلى الدين.

ولا طريق للرجوع إلى الدين إلا بطلب العلم.

فإذا طلبنا العلم الصحيح الذي يكون بفهم السلف الصالح، وطبقناه، فإن الله -سبحانه وتعالى- سيرفع عنا الذل والهوان.

وسيرفع عنا الفتنة.

ونكون أمة مسلمة حقًا.

أمة يمكنها الله -سبحانه وتعالى- في هذه الدنيا.


قال الله -تبارك وتعالى-: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}. (النور:55).

كشكول ٢٥٠: من محاضرتي: (الهمة في طلب العلم)


من محاضرتي: (الهمة في طلب العلم).

«تمر الأمة الإسلامية فى هذه الأزمان المتعاقبة بفتن عظيمة تجعل الحليم حيران، ابتعد فيها الناس عن العلم الشرعي، وجهل فيها الناس ما يلزمهم أن يتعلموه من أحكام دينهم، وأصبح أعداؤهم يترصدون لهم ويتصيدونهم بسبب هذا الجهل، وهذا زمن الفتن الذي قال عنه ابن مسعود -رضي الله عنه-: «كيف أنتم إذا لبستكم فتنة يهرم فيها الكبير، ويربو فيها الصغير، ويتخذها الناس سنة، فإذا غيرت السنة قالوا: «ومتى ذلك يا أبا عبد الرحمن؟». قال: «إذا كثرت قراؤكم، وقلت فقهاؤكم، وكثرت أمراؤكم، وقلت أمناؤكم، والتمست الدنيا بعمل الآخرة».


فتنة أصبحنا نعيش فيها اليوم كما جاء عن علي بن أبي طالب -رضى الله عنه- قال: «يوشك أن يأتي على الناس زمان لا يبقى من الإسلام إلا اسمه، ولا يبقى من القران إلا رسمه، مساجدهم عامرة وهي خراب من الهدى، علمائهم شر من تحت أديم السماء، من عندهم تخرج الفتنة وفيهم تعود». أصبح الناس إلا من رحم ربك، يقيمون حكمه ولا معناه ولا العمل به، أصبح الناس ينتسبون إلى الإسلام بالاسم ولا يعرفون من الإسلام شيئًا ما شاء الله تعالى، وأصبح الناس يتخذون من أحوالهم وعاداتهم وشؤونهم أمورًا يظنوها الدين، فاذا جاء من ينكرها عليهم قالوا: جاء فلان ليغير الدين، والرسول -صلى الله عليه وسلم- أخبرنا أنه سيحدث فى الأمة اختلاف وتغير، وأن السبيل إلى إزالة هذا التغير والاختلاف هو بالرجوع إلى الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة»اهـ.

لفت نظري ١٨: ما قرأته في مقال لأحدهم حيث يقول: «أتذكر حين وقعت عيني على أول مفردات التكفير و(نواقض الإسلام) في 1999م...»


لفت نظري:

ما قرأته في مقال لأحدهم حيث يقول: «أتذكر حين وقعت عيني على أول مفردات التكفير و(نواقض الإسلام) في 1999م، لم يكن ذلك في مكان سري أو مخبأ قاعدي بل كانت في صفوف المدرسة وفي منهج تعليمي رسمي، كانت العبارات المستقاة من كتاب التوحيد تكفر بشكل واضح كل من يوالي الكفار، تساءلت حينها ورفعت بصري للمعلم وسألته هل ينطبق هذا على العلاقة السياسية مع أميركا؟ لم يجب وانطفأت جذوة السؤال في رأسي»اهـ.

قلت (محمد بازمول): وهذا المقطع ينبه إلى أن ضعف المعلم في الصفوف الدنيا، وأن ضعف وضوح الرؤية لديه؛ من أسباب تسرب الفهم الضال إلى عقول الشباب الذين ضلوا طريق السنة وأهلها.

تخيل: أن المعلم لما سأله الطالب هذا السؤال في موضوع موالاة الكفار: (هل ينطبق هذا على العلاقة السياسية مع أميركا؟) أجابه بقول: لا، وذلك لأننا معها في عهد وصلح وميثاق، والإسلام يأذن للدولة المسلمة أن تدخل مع الدولة الكافرة في عهد وميثاق وصلح كما دخل الرسول -صلى الله عليه وسلم- مع كفار قريش في عهد وميثاق وصلح عرف بـ (صلح الحديبية). 

ثم بين له أن موالاة الكفار على درجتين: 

الأولى: موالاتهم بمعنى حبهم، وحب دينهم، ونصرتهم، ونصرة دينهم، وهذا كفر أكبر مخرج من الملة.

والدرجة الثانية: موالاة لا تخرج من الملة، تدور مع الأحكام الشرعية الخمسة، وبينها ووضحها؛

أمّا الموالاة بمعنى التشبه بهم في أمورهم الدنيا فيما هو من خصائصهم فهذا من التشبه بهم، وهو محرم. 

أمّا الموالاة بمعنى التعامل معهم في الظاهر بالبيع والشراء ونحوه من المعاملات، فهذا لا حرج فيه، وهو من المباحات؛ فقد مات رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ودرعه مرهونة عند يهودي.

أما الموالاة بمعنى تحقيق الحق والعدل، ونصرتهم في ذلك فهذا مأمور به شرعاً، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ للهِ شُهَدَاءَ بِالقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) (المائدة:8). 

أمّا موالاتهم بمعنى ترغيبهم في الحق ودين الإسلام فهذا مستحب. 

وموالاتهم بمعنى تفضيلهم في أمور الدنيا على المسلمين، كالأجير الكافر يفضل لحسن صنعته على المسلم، فهذا خلاف الأولى.

هل يبقى بعد ذلك في نفس ذلك الطالب في صف الدراسة أي مكان أو بيئة لفكر تكفيري ضال؟! 

يبقى شيء لابد من التنبيه إليه:


وهو أن مناهج التعليم الدراسية التي قررت التوحيد ونواقض الإسلام، ليست السبب في الفكر الضال الذي جاء بداعش والقاعدة، ولكنه زيغ القلوب، قال -جل وعلا-: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الكِتَابَ مِنْهُ آَيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي العِلْمِ يَقُولُونَ آَمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الأَلْبَابِ}. (آل عمران:7).

علمني ديني ٧٨: أن كل شيء يفعله المرء أو يقوله من الخير يكتب له به صدقة...


علمني ديني: 

أن كُلَّ شَيْءٍ يَفْعَلُهُ الْمَرْءُ أَوْ يَقُولُهُ مِنَ الْخَيْرِ يُكْتَبُ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ، بل َيُمْسِكُ عَنِ الشَّرِّ فَإِنَّهُ لَهُ صَدَقَةٌ.

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا-، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ». (أخرجه البخاري حديث رقم: (6021)، ومن حديث جذيفة أخرجه مسلم حديث رقم: (1005). 


وعن أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، قَالَ: «قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ صَدَقَةٌ». قَالُوا: «فَإِنْ لَمْ يَجِدْ؟». قَالَ: «فَيَعْمَلُ بِيَدَيْهِ فَيَنْفَعُ نَفْسَهُ وَيَتَصَدَّقُ». قَالُوا: «فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ، أَوْ لَمْ يَفْعَلْ؟». قَالَ: «فَيُعِينُ ذَا الحَاجَةِ المَلْهُوفَ». قَالُوا: «فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ؟». قَالَ: «فَيَأْمُرُ بِالخَيْرِ» أَوْ قَالَ: «بِالْمَعْرُوفِ» قَالَ: «فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ؟». قَالَ: «فَيُمْسِكُ عَنِ الشَّرِّ فَإِنَّهُ لَهُ صَدَقَةٌ».». (أخرجه البخاري (6022)، و مسلم حديث رقم: (1008).).

هل تعلم ٢٠: أنه مضى اليوم على وفاة ابن باز 16 عامًا!


28 محرم 1436 هـ.
21\11\2014 م.

هل تعلم:

أنه مضى اليوم على وفاة ابن باز 16 عامًا!

نحن اليوم في محرم عام 1436هـ.

والشيخ مات في يوم الخميس 27/1/1420 هـ.


لما قرأت ذلك أصبت بحالة اندهاش، لم أشعر بذلك، كأن الشيخ ما مات إلا قبل مدة وجيزة... لا زال -رحمه الله، وأسكنه فسيح جناته- في ذكر علمه ومسائله حياً بيننا.

كشكول ٢٤٩: مميزات خاصية البحث في المدونة



للقائمين على المدونة شكري وتقديري -جزاكم الله خيراً، ونفع الله بكم-.

خاصية البحث فيها تيسر كثيراً على من يريد النظر في موضوع واحد. إذا كتبت كلمة في خانة البحث تأتيك كل المنشورات التي فيها هذه الكلمة على التوالي.

خاصية البحث في أعلى الصفحة على جهة اليمين.


صراحة إبداع... الله يوفقكم، ويبارك فيكم، ويجعله ربي في موازين حسناتكم.


(المصدر: صفحة الشيخ د. محمد بن عمر بازمول في الفيس بوك وتويتر)

علمني ديني ٧٧: أن الحليب وتناوله من أنفع الأغذية، يغني عن الطعام والشراب.


علمني ديني: 

أن الحليب وتناوله من أنفع الأغذية، يغني عن الطعام والشراب. 


عن ابن عباس -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «إذا أكل أحدكم طعامًا فليقل: اللهم بارك لنا فيه، وأبدلنا خيرًا منه. وإذا شرب لبنًا فليقل: اللهم بارك لنا فيه، وزدنا منه؛ فإنه ليس شيء يجزي من الطعام والشراب إلا اللبن». أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه والبيهقي في الشعب، وحسنه لغيره الألباني في السلسلة الصحيحة حديث رقم: (2320) (وهذا وجه من الإعجاز العلمي).

كشكول ٢٤٨: ما منزلة من يقول الحافظ ابن حجر عنه: «صدوق يهم»؟


سؤال: «ما منزلة من يقول الحافظ ابن حجر عنه: «صدوق يهم»؟».

الجواب: 
كتاب «تقريب التهذيب»، للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت852هـ) -رحمه الله-، من الكتب التي ملأت دنيا أهل الحديث، وشغلتهم، فكم من مصنَّف لأهل العلم وطلابه عنه. وإن من المسائل التي تشغل بال كثير من الباحثين في رجال الكتب الستة، مراده -رحمه الله- من بعض ألفاظ الجرح والتعديل، التي استعملها في كتابه، ومرتبة أصحابها، من ذلك قول في بعض الرواة: «صدوق يهم». فهل هؤلاء حديثهم في مرتبة الحسن لذاته؟ أو في مرتبة الحسن لغيره؟ وما الفرق بين من قال فيه: «صدوق»، ومن قال فيه: «صدوق يهم»؟ 

الذي عندي -والله أعلم-: 

أن من قال فيه الحافظ ابن حجر -رحمه الله- (صدوق يهم) أو (صدوق يخطئ) أو (صدوق له أوهام)، ونحو هذه الألفاظ التي هي عنده في المرتبة الخامسة؛ أقول: الذي عندي أن أصحاب هذه المرتبة حديثهم يُحسن بعد التأكد أن الحديث الذي يرويه (موضوع البحث) ليس مما أخطا فيه الراوي، ويعرف ذلك بمراجعة المطولات؛ فإنها تذكر عادة مواطن خطأ الراوي، فإن لم يعد هذا من أوهامه، يحسن حديثه. 

فإن قلت: ما الفرق بين من قال فيه: «صدوق» وبين أصحاب هذه المرتبة؟ 
فالجواب: أن من قال فيه: «صدوق يهم» لا يحسن حديثه إلا بعد التأكد من أن حديثه هذا بعينه ليس مما أخطا فيه، بخلاف من قال فيه: «صدوق»، 
فإنك في الذي قال عنه: «له أوهام»، لابد أن تراجع الكتب المطولة في ترجمته التي تذكر في الغالب الأحاديث التي أخطأ فيها الراوي أو وهم فيها، وأحياناً تكون للراوي روايات بعينها هي التي تضعف، فيدعوك الحافظ للنظر في التراجم المطولة بقوله: «صدوق له أوهام» أو «صدوق يهم» ونحو ذلك من العبارات التي يستعملها في المرتبة الخامسة.
وفائدة أخرى للتفريق بينهم مع أن حديثهم في مرتبة الحسن: للترجيح بينهم عند التعارض، والرواية. 

فإن قلت: ما الدليل على أن هذا هو مراد الحافظ ابن حجر؟ 

فالجواب: استفدت هذا من عدة أمور:
منها: أنه استعمل نفس هذا التعبير في من قيل فيه ثقة، فهو يقول: «ثقة يخطئ»، «ثقة له أوهام»، وتستطيع التأكد من ذلك بمراجعة التقريب، ولا أريد الإطالة بذكر أمثلة الآن.
ومنها: أنه جعل أصحاب المرتبة السادسة هم من لم يثبت ما يترك حديثهم من أجله، فدل ذلك أن الذين هم قبلهم أنهض منهم، وأقوى. 
ومنها: أنه جعل أصحاب المرتبة الثامنة من قال فيهم (ضعيف)، فهؤلاء: «من لم يوجد فيه توثيق لمعتبر، ووجد فيه إطلاق الضعف، ولو لم يفسر، وإليه الإشارة بلفظ: ضعيف». فإذا لاحظت أن هؤلاء في الثامنة فأصحاب المرتبة الخامسة كيف يعاملون معاملة من قيل فيه: «ضعيف»؟ أليس هذا مما يدل أنهم أعلى عند الحافظ بثلاث مراتب منهم؟! 
ومنها: أنه جعل في المرتبة الخامسة من رمي ببدعة، فقال: «من قصر عن الرابعة قليلاً، وإليه الإشارة بـ: صدوق سيء الحفظ، أو صدوق يهم، أو له أوهام، أو يخطئ، أو تغير بأخرة. ويلتحق بذلك من رمي بنوع من البدعة كالتشيع والقدر والنصب والإرجاء والتجهم، مع بيان الداعية من غيره»؛ ومعلوم أن صاحب البدعة يقبل حديثه مادام ضابطاً له، ما لم يكن داعية كما هو قول كثير من أهل الحديث، وما لم يكن مرويه مما ينصر بدعته، كما هو قول آخرين من أهل الحديث. 

ومنها: أنه عد في هذه المرتبة من وصف بالتغير، ومعلوم أن التغير لا يرد به حديث صاحبه، ما لم يصل إلى حد الاختلاط، فإنه يضعف بذلك، ولا يقبل منه مطلقاً إذا لم يميز حديثه، أو يقبل ما ميز أنه رواه قبل الاختلاط.

هذا ما عندي فإن كان صواباً فالحمد لله، والفضل بعد الله إليكم لإثارتكم هذه المسألة، وإن كانت الأخرى فرحم الله من أهدى إلي عيوبي، وأنا راجع عن الخطأ والزلل.

كشكول ٢٤٧: الرجوع إلى مدونتي يساعدك في



الرجوع إلى مدونتي يساعدك في:

- طلب النظر في منشوراتي السابقة.

- في البحث عن جميع المنشورات المتعلقة بموضوع واحد (باستعمال خاصية البحث).

- في النظر في الموضوعات كل موضوع على حدة، فيمكنك النظر في جميع ما نشر هنا من (علمني ديني) متوالياً متتالياً، و(لفت نظري) كذلك، و(خطر في بالي) كذلك، و(قال وقلت)، و(سؤال وجواب) كذلك.

- في ترجمة المنشور.

- في أخذ المنشورات مصححة في الغالب.

وهذا رابطها:


كشكول ٢٤٦: مراسيل إبراهيم النخعي


مراسيل إبراهيم النخعي صحيحة.

المراسيل عند المحدثين ضعيفة، 

واستثنوا مراسيل ابن المسيب، 

والفائدة هنا في مراسيل النخعي، 


قال ابن عبدالبر النمري -رحمه الله-: «وأجمعوا أن مراسيل إبراهيم صحاح»اهـ الاستذكار (6/137).

سؤال وجواب ٥٥: ما هي مصادر التشريع المتفق عليها والمختلف فيها؟


سؤال: «ما هي مصادر التشريع المتفق عليها والمختلف فيها؟».

الجواب: 

مصادر التشريع المتفق عليها هي:
- الكتاب،
- والسنة،
- والإجماع،
- والقياس.

وما عدا هذه مختلف فيه؛ أشهرها:
- قول الصحابي. 
- والمصالح المرسلة. 
- والاستصحاب. 
- والاستحسان. 
- والعرف. 
- وشرع من قبلنا. 
- والأخذ بأقل ما قيل.
- والاستقراء. 
- وسد الذرائع.
- وإجماع أهل المدينة. 
- وإجماع أهل الكوفة. 


والله أعلم.

سؤال وجواب ٥٤: هل يعتد بخلاف الظاهرية في المسائل؟


سؤال: «هل يعتد بخلاف الظاهرية في المسائل؟». 

الجواب:
الذي يظهر -والله أعلم- أنه يعتد بخلاف الظاهرية، إلا في المسائل التي كان خلافهم فيها مبنياً على أصولهم التي ردها أهل العلم، وهي: 

- ردهم للقياس.

- توسعهم في استعمال الاستصحاب.

- اعتبارهم أن الأصل في العقود والمعاملات البطلان حتى يثبت الدليل بالجواز.

- جمودهم عند ظاهر اللفظ دون اعتبارهم للمعنى المراد منه. 


فأي خلاف لهم مبني على هذه الأمور لا يعتد به، وما عدا ذلك فخلافهم معتد به، والله أعلم.

هل تعلم ١٩: أن ما قد يصل إلى الثلث من السنة مبثوث في أقوال الصحابة


هل تعلم:

أن ما قد يصل إلى الثلث من السنة مبثوث في أقوال الصحابة، فإذا أهملت أقوال السلف ضيعت قسماً كبيراً من السنة.