السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تسُرّنا زيارتكم للمدونة، ونسأل الله أن ينفعكم بمحتواها ويزيدكم من فضله

الأربعاء، 22 أكتوبر 2014

شبهة والرد عليها ١٧: لا يجوز أن يخلع المسلم بيعة ولي أمره



شبهة:
«جاء في السيرة قصة أبي بصير، لما جاء مهاجراً فطلبت قريشاً من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يرده إليهم بالشرط الذي كان بينهم في صلح الحديبية؛ فانفلت منهم عندما قَتَلَ المشركَيْن اللذين أتيا طلبه، فرجع إلى الساحل لما سمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «ويل أمه مسعر حرب، لو معه غيره» (في قصة طويلة أخرجها البخاري في (كتاب الشروط)، باب الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب، حديث رقم (٢٧٣٤).). فتعرض لغير قريش -إذا أقبلت من الشام– يأخذ ويقتل، فاستقل بحربهم دون رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؛ لأنهم كانوا معهم في صلح الحديبية (القصة بطولها) فهل قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: أخطأتم في قتال قريش؛ لأنكم لستم مع إمام؟ سبحان الله ما أعظم مضرة الجهل على أهله؟ عياذاً بالله من معارضة الحق بالجهل والباطل».

والجواب عن هذه الشبهة:
لم يكن أبو بصير تحت ولاية النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا في دار الإسلام، ولم يكن إمامًا، ولم تكن معه راية، بل كان يغير على المشركين ويقاتلهم ويغنم منهم واستقل بحربهم.
ولم يثن الرسول -صلى الله عليه وسلم- عليه، ولم يسم عمله جهاداً، بل قال عن عمله أنه: «مسعر حرب». فهذا شيء، والجهاد شيء آخر.
ولم يأمر الرسول -صلى الله عليه وسلم- أحداً من الصحابة أن يعينه.
ولا أرشد إلى الوقوف معه، بل سلمه لقريش. 
ولكنه لمّا لم يكن من أبواب الجهاد، لم يحصل هذا،
فهل يقاس المسلم وهو تحت ولاية حاكم شرعي بمن ليس تحت ولاية أي حاكم؟

ولا يجوز أن يخلع المسلم بيعة ولي أمره، بسبب أنه يريد أن يكون حاله كحال أبي بصير، فإن من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية. ولا ينفعه أن يقول: «أن جعلت أميري فلان من الجماعة وأبايعه»، فإن هذا تلاعب بالدين لا يصح!

شبهة والرد عليها ١٦: اشتراط الإمام في الجهاد


شبهة:
«كيف تشترطون إذن الإمام للجهاد، وقد قال بعض أهل العلم: «بأي كتاب، أم بأية حجة أن الجهاد لا يجب إلا مع إمام متبع؟! هذا من الفرية في الدين، والعدول عن سبيل المؤمنين، والأدلة على إبطال هذا القول أشهر من أن تذكر، من ذلك عموم الأمر بالجهاد، والترغيب فيه، والوعيد في تركه».» اهـ.

فالجواب: 
كلام هذا العالم عن حال جهاد الدفع الذي يفجأ فيه العدو بلداً من بلاد المسلمين، ولا يمكنهم الرجوع إلى الإمام، ويخشون كلبه، ففي هذه الحالة دفع العدو من باب دفع الصائل، فلا يشترط فيه شرط مما يشترط في جهاد الطلب والدعوة. 
أو يريد هذا العالم بكلامه الرد على من يشترط لوجوب الجهاد إذن الإمام العام، الذي تنضوي تحته جميع بلاد الإسلام، وعلى هذا فلا جهاد اليوم لأنه لا يوجد إمام عام لجميع المسلمين في الدنيا.
فهذا العالم يريد الرد على من يشترط إذن الإمام العام (الأعظم) للجهاد، لا أنه ينفي طلب إذن ولي الأمر في الأصل.
وعموماً فالحجة في الدليل وهو الحق، وإذا جاء نهر الله بطل نهر معقل!
وهذه العبارة المنقولة جاءت في كلام الشيخ عبدالرحمن بن حسن، في رده على ابن نبهان، الذي يريد أن يسقط أحكام الجهاد وما يترتب عليه من البراءة من الكفار، لعدم وجود الإمام. فقد جاء في (الدرر السنية في الأجوبة النجدية) (١٦٧/٨)، أن ابن نبهان يقول: «أنه لا جهاد إلا مع إمام، فإذا لم يوجد إمام فلا جهاد، فيلزم على هذا أن ما يلزم بترك الجهاد من مخالفة دين الله وطاعته جائز، بجواز ترك الجهاد، فتكون الموالاة للمشركين» اهـ. فالشيخ يرد على كلامه، وأنه لا يشترط الإمام العام للجهاد، بل كل طائفة ممتنعة بولي أمرها وأميرها لها أن تجاهد.

وقد قرر الشيخ عبدالرحمن بن حسن -رحمه الله- (الدرر السنية في الأجوبة النجدية (٩٥/٩)، اشتراط الإمام في الجهاد، حيث قال: «ورأينا أمرًا يوجب الخلل على أهل الإسلام، ودخول التفرق في دولتهم، وهو: الاستبداد من دون إمامهم، بزعمهم أنه بنية الجهاد، ولم يعلموا أن حقيقة الجهاد ومصالحة العدو، وبذل الذمة للعامة، وإقامة الحدود، أنها مختصة بالإمام، ومتعلقة به، ولا لأحد من الرعية دخل في ذلك، إلا بولايته؛ وقد سئل -صلى الله عليه وسلم- عن الجهاد، فأخبر بشروطه بقوله -صلى الله عليه وسلم-: «من أنفق الكريمة، وأطاع الإمام، وياسر الشريك، فهو المجاهد في سبيل الله». والذي يعقد له راية، ويمضي في أمر من دون إذن الإمام ونيابته، فلا هو من أهل الجهاد في سبيل الله» اهـ.

شبهة والرد عليها ١٥: حكم النفير العام


شبهة:
«قال ابن كثير: «أمر الله تعالى بالنفير العام مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عام غزوة تبوك؛ لقتال أعداء الله من الروم الكفرة من أهل الكتاب»
وقد بوب البخاري؛ «باب وجوب النفير، وما يجب من الجهاد والنية»، وأورد هذه الآية، وكان النفير العام؛ بسبب أنه ترامى إلى أسماع المسلمين أن الروم يستعدون على تخوم الجزيرة لغزو المدينة، فكيف إذا دخل الكفار بلد المسلمين، أفلا يكون النفير أولى؟
قال أبو طلحة -رضي الله عنه- في معنى قوله تعالى: {خفافاً وثقالاً}: «كهولاً وشباباً ما سمع الله عذر أحد». وقال الحسن البصري: «في العسر واليسر». 
وقال الزهري: «خرج سعيد بن المسيب إلى الغزو وقد ذهبت إحدى عينيه، فقيل له: إنك عليل! فقال: «استنفر الله الخفيف والثقيل، فإن لم يمكني الحرب، كثرت السواد وحفظت المتاع».».

وللرد على هذه الشبهة:
هذه الآية تبين حكم النفير العام، يعني إذا استنفر الإمام الناس، وليست عامة في كل حال؛ لأن عمومها في كل حال يخالف قوله تعالى: {لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى المَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا للهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى المُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}. (التوبة:  ٩١). وهذا المعنى العام فيها منسوخ، فقد ذكر ابن الجوزي في (زاد المسير في علم التفسير) (٢٦٣/٢): «قال السّدّيّ: «نسخت بقوله تعالى: {لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضى}» اهـ.

وقوله: «فكيف إذا دخل الكفار بلد المسلمين، أفلا يكون النفير أولى؟»
أقول: هذا إذا استنفر الإمام، أمّا إذا لم يستنفر فلا يلزم، بل الواجب عدم الخروج عن السمع والطاعة له، والله المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا بالله.
ولذلك أورد البخاري تحت الترجمة المشار إليها «باب وجوب النفير وما يجب من الجهاد والنية»، حديث تحت رقم (٢٦١٣) عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ يَوْمَ الْفَتْحِ: «لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا».

قال في (فتح الباري) لابن حجر (٤٣٢/٨): «وَإِذَا أَمَرَكُمْ الْإِمَام بِالْخُرُوجِ إِلَى الْجِهَاد وَنَحْوه مِنْ الْأَعْمَال الصَّالِحَة فَاخْرُجُوا إِلَيْهِ» اهـ.

شبهة والرد عليها ١٤: لم يقل أحد من العلماء أن قتال الكفار لا يشترط له التكافؤ في العدد والعدة


قال: «جاء في الدرر السنيّة: جهاد الكفّار لا يشترط فيه تكافؤ العدد والعدّة، بل إذا قام المسلمون بما أمرهم الله به من جهاد عدوهم، بحسب استطاعتهم، فليتوكلوا على الله، ولا ينظروا إلى قوتهم وأسبابهم، ولا يركنوا إليها؛ فإن ذلك من الشرك الخفي، ومن أسباب إدالة العدو على المسلمين، ووهنهم عن لقاء العدو؛ لأن الله تبارك وتعالى أمر بفعل السبب، وأن لا يتوكل إلا على الله وحده.
وأيضا: لا تغترّوا بأهل الكفر وما أعطوه من القوّة والعدّة، فإنكم لا تقاتلون إلاّ بأعمالكم، فإن أصلحتموها وصلحت، وعلم الله منكم الصدق في معاملته، وإخلاص النية له، أعانكم عليهم، وأذلّهم، فإنهم عبيده ونواصيهم بيده، وهو الفعّال لما يريد» (الدرر) اهـ.

وللرد على هذه الشبهة أقول: 
لم يقل أحد من العلماء أن قتال الكفار لا يشترط له التكافؤ في العدد والعدة، إلا في جهاد الدفع في الحال الذي يدهم فيه العدو بلدهم ولا يملكون إلا دفعه حتى لا يتمكن منها، فإن لم يقدروا جاز لهم الصلح معه.
والدليل على اشتراط التكافؤ في العدد والعدة قول الله تبارك وتعالى: {الآَنَ خَفَّفَ اللهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللهِ وَاللهُ مَعَ الصَّابِرِينَ}. (الأنفال:  ٦٦).

ومن أحكام هذه الآية جواز التولي من الزحف إذا كان عدد الكفار أكثر من ضعف عدد المسلمين.

ولما ينزل المسيح ابن مريم -صلى الله عليه وسلم- ويقتل الدجال، «فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أَوْحَى اللهُ إِلَى عِيسَى: إِنِّي قَدْ أَخْرَجْتُ عِبَادًا لِي، لَا يَدَانِ لِأَحَدٍ بِقِتَالِهِمْ، فَحَرِّزْ عِبَادِي إِلَى الطُّورِ وَيَبْعَثُ اللهُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ». ((صحيح مسلم)، حديث رقم: (٢٩٣٧)).

ومعلوم أن عيسى -عليه الصلاة والسلام- سيحكم بشريعة محمد -صلى الله عليه وسلم-، ومعلوم أن يأجوج ومأجوج خروجهم على أهل الشام والمسلمين هو مداهمة عدو كافر للمسلمين، والله لم يأمر بمواجهتهم، مع أنه جهاد دفع؛ لأنه لا يدان لأحد بقتالهم، أي لا قدرة و لا طاقة، وهل يشك في إيمان عيسى نبي الله -صلى الله عليه وسلم- ومن معه من المؤمنين؟

والقاعدة الشرعية: (القدرة مناط التكليف) تؤكد هذا المعنى، والله الموفق.


ملحوظة: هذا العبارة المنقولة عن الدرر السنية وهي: «جهاد الكفّار لا يشترط فيه تكافؤ العدد والعدّة». لا توجد في الدرر، ولم يقل العلماء ذلك، والله الموفق.

كشكول ٣٩: مفتي الجنوب: العلامة أحمد بن يحي النجمي -رحمه الله-


مفتي الجنوب، العلامة: أحمد بن يحي النجمي -رحمه الله-

شيخي بالإجازة. جبل أشم، عالي الذرا، راسخ في السنة، متواضع جم التواضع، مقبل في حياته على شأنه...

إذا سألته سمعت جوابه واضحاً بيناً، لا غموض ولا عوج.

من كتبه التي أنصح بقراءتها:
- كتابه (المورد العذب الزلال فيما انتقد على بعض المناهج الدعوية من العقائد والأعمال). تراه يتكلم بقلم العالم الخبير، والناقد البصير، والمسلم الرحيم بإخوانه. يدعوهم إلى الجماعة والسنة، ونبذ الفرقة والبدعة، مع معرفة بالواقع والمناهج الحادثة؛ فجزاه الله خيراً عن الإسلام والمسلمين.

كشكول ٣٨: لا يستهينن أحد بقضية هجر أهل البدع



لا يستهينن أحد بقضية هجر أهل البدع؛

- فلا يجلس إليهم.

- ولا يستمع لدروسهم.

- ولا لكلامهم.

- ولا يقرأ في كتبهم.

- ولا يصاحبهم؛ فيكثر سوادهم.


؛ فإن القلوب ضعيفة والشبه خطافة.

شبهة والرد عليها ١٣: الأصل أن الجهاد لا يكون إلا من وراء إمام



شبهة:
«لا يشترط إذن الإمام في جهاد الدفع؟»

والرد على هذه الشبهة:
الأصل أن الجهاد لا يكون إلا من وراء إمام، حتى في جهاد الدفع؛ إلا إذا فاجأ العدو أهل البلد؛ فتعذر عليهم الرجوع إليه لدفع العدو، أمّا إذا لم يتعذر فالأصل الرجوع إلى الإمام، والجهاد معه، والقتال من ورائه، كما فعل المسلمون لمّا حاربهم المشركون في معركة الخندق.
قال عبدالله بن الإمام أحمد: «سمعتُ أبي يقول: «إذا أذن الإمامُ، القومُ يأتيهم النفير، فلا بأس أن يخرجوا».
قلتُ لأبي: فإن خرجوا بغير إذن الإمام؟ قال: «لا، إلا أن يأذن الإمام، إلا أن يكون يفاجئهم أمرٌ مِن العدو ولا يُمكِنُهم أن يستأذنوا الإمام فأرجو أن يكون ذلك دفعاً مِن المسلمين».». (مسائل عبدالله لأبيه (٢/٢٥٨).).
قال ابن قدامه (ت٦٢٠هـ) -رحمه الله-: "لأن أمر الحرب موكول إليه، وهو أعلم بكثرة العدو وقلتهم، ومكامن العدو وكيدهم، فينبغي أن يُرجع إلى رأيه؛ لأنه أحوط للمسلمين، إلا أن يتعذر استئذانه لمفاجأة عدوهم لهم، فلا يجب استئذانه؛ لأن المصلحة تتعين في قتالهم، والخروج إليهم؛ لتعين الفساد في تركهم، لذلك لما أغار الكفار على لقاح النبي -صلى الله عليه وسلم- فصادفهم سلمة بن الأموع خارجاً من المدينة، تبعهم فقاتلهم من غير إذن، فمدحه النبي -صلى الله عليه وسلم-، قال: «خير رجالنا سلمة بن الأكوع». وأعطاه سهم فارس وراجل» اهـ. ((المغني) (٩/٢١٣).).

وقال الشيخ عبدالرحمن بن حسن -رحمه الله- (الدرر السنية في الأجوبة النجدية (٩٥/٩): «ورأينا أمرًا يوجب الخلل على أهل الإسلام، ودخول التفرق في دولتهم، وهو الاستبداد من دون إمامهم، بزعمهم أنه بنية الجهاد، ولم يعلموا أن حقيقة الجهاد ومصالحة العدو، وبذل الذمة للعامة، وإقامة الحدود، أنها مختصة بالإمام، ومتعلقة به، ولا لأحد من الرعية دخل في ذلك، إلا بولايته؛ وقد سئل -صلى الله عليه وسلم- عن الجهاد، فأخبر بشروطه بقوله -صلى الله عليه وسلم-: «من أنفق الكريمة، وأطاع الإمام، وياسر الشريك، فهو المجاهد في سبيل الله». والذي يعقد له راية، ويمضي في أمر من دون إذن الإمام ونيابته، فلا هو من أهل الجهاد في سبيل الله» اهـ.

سؤال وجواب ١٧: هل فسر الرسول و الصحابة القرآن؟


سؤال:
«هل فسر الرسول والصحابة القرآن؟»

الجواب: 

لم يمت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلا وقد فسر جميع القرآن الكريم للصحابة، ولكن تفسيره -صلى الله عليه وسلم- على أنحاء؛

- فتارة يفسره باللفظ، كما ورد عنه في تفسير (المغضوب عليهم) باليهود (والضالين) بالنصارى.

- وتارة يفسر ببيان المعنى، فينفي الإشكال، ويرفع اللبس، كما جاء في قوله تبارك وتعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ}. (الأنعام: ٨٢).

- وتارة يفسر ببيان الموضوع، فما ورد في السنة في أحكام الصلاة هو تفسير لإقامة الصلاة، وما ورد في السنة في أحكام الزكاة هو تفسير لإيتاء الزكاة، وما ورد في السنة في حد السرقة، وفي حد الزنى، هو تفسير لآية السرقة، وآية الزنى.

- وتارة يفسره بتخلّقه به -صلى الله عليه وسلم- فقد كان خلقه القرآن.

قال الله تبارك وتعالى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ}. (النحل: ٤٤).

والصحابة تلقوا هذه المعاني، وبنوا عليها تفسيرهم، فكان تفسيرهم للقرآن يحمل في طياته المعنى الذي فهموه من الرسول -صلى الله عليه وسلم-، ولا غَرْو فقد شاهدوا نزول القرآن، وعاصروا تنزيل الوحي وملابساته، وما احتف به من أمور تعين على فهمه؛ فكان تفسيرهم عند أهل الحديث في حكم المرفوع.

كشكول ٣٧: خطورة تفسير القرآن العظيم بمعاني تخرج عن ما جاء عن الصحابة والتابعين


كشكول ٣٦: حديث نبوي في احتساب النية:



كشكول ٣٥: قولهم القرآن دستورنا


«القرآن دستورنا»:
كلام فارغ إذا كنت تتقيد في فهمه بما يقرره مرشد الجماعة، لا بما جاء عن الرسول -صلى الله عليه وسلم-، والصحابة.

كشكول ٣٤: العقلانيون يخالفون ما كان عليه السلف الصالح


العقلانيون يقولون: «نتمسك بالقرآن والسنة، ونفهمهما بمقضتى اللغة والعقل».

فهم يخالفون ما كان عليه السلف الصالح، من تقييد فهم الكتاب والسنة بما جاء عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه. فلا يخرجون في فهمهم للقرآن والسنة عن ذلك الذي هو سبيل المؤمنينو وطريق النجاة من التفرق والاختلاف.

فليس كل ما ساغ لغة، ساغ تفسيرًا.
وللعقل طور لا يعدوه، كما أن للبصر حداً لا يعدوه.

ونعم وزير العلم العقل.
فهو وزير مساعد، لا أصل يعتمد ويترك ما خالفه!

سؤال وجواب ١٦: ما حكم الخروج إلى سوريا والعراق للجهاد في هذا الوقت؟


سؤال:
«ما حكم الخروج إلى سوريا والعراق للجهاد في هذا الوقت؟»


الجواب:

لا يجوز الخروج الى تلك البلاد وغيرها بداعي الجهاد في هذا الوقت؛ وذلك للأمور التالية: 

- لأن الأصل عند أهل السنة والجماعة أن لا جهاد إلا من وراء إمام، وهذا نصت عليه جميع متون العقيدة. ومعنى ذلك أننا لا نخرج إلى القتال إلا بإذن ولي الأمر، فإذا لم يأذن حرم علينا الخروج، فإن كان منع الإمام لنا من الخروج حق وصواب فإن الأجر لنا وله، فإن كان منع الخروج خطأ فلنا وعليه. والرسول يقول فيما أخرجه مسلم في صحيحه: «الإمام جنة يتقى به يقاتل من ورائه» 

- ولأن الراية في ذلك القتال وأشباهه راية عمية، والرسول -صلى الله عليه وسلم- يقول: «من قاتل تحت راية عمية فقتل، مات ميتة جاهلية».

- ولأن الجهاد الشرعي له ضوابطه إذ عمل شرعي، وكل عمل شرعي لابد فيه من الإخلاص والمتابعة، ومما أمر الله به في الجهاد: إعداد العدة، لقوله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ ...} الآية (الأنفال: ٦٠)، والذين يريدون الخروج عملهم مخالف للشرع، من جهة أنه خروج بغير إذن الإمام، ومن جهة أنه خروج للقتال تحت راية عمية، ومن جهة أنه خروج على غير الصفة الشرعية؛ لأنه بغير إعداد عدة. 

- ولأنه ثبت قطعياً عمل الاستخبارات العالمية والإقليمية على جذب الشباب إلى تلك المناطق؛ بغرض قتلهم، أو المساومة عليهم، والضغط على بلدانهم بهم، فهذا عمل ينبغي مواجهته ومكافحته لا التسليم له. وما نبأ العراق عنا ببعيد! 

- ولأن هذا القتال ليس من باب قتال الدفع أصلاً، والقضية أن بعض الناس في تلك البلاد اختار طريق المواجهة مع الحكام هناك... فليس من أبواب جهاد الدفع اصلاً. 

هذا ما لزم في هذه العجالة، سائلاً الله الهدى والرشاد للجميع.


كتبه: محمد بن عمر بازمول.

خطر في بالي ٧: أوصي بالترفق وتقديم النصيحة والتوجيه بطريقة علمية وبحكمة


خطر في بالي:
أن التكفيريين لما يعلقون على مقالات لأهل السنة والجماعة، ويهجمون عليهم على صفحات الفيس، والتويتر، والشبكة العنكبوتية؛ إنما يرجون نصيحتهم وأن يبينوا لهم شيئاً لعلهم يستفيدون منه فيرجعون عن باطلهم، كالطفل لما يريد يلفت طفلاً آخر، فإنه يهجم عليه أو يضربه بيده، وهو لا يريد أذيته إنما يريد صحبته، وهكذا هؤلاء...

فأوصي بالترفق، وتقديم النصيحة، والتوجيه بطريقة علمية، وبحكمة... وليتذكر الواحد منا: «لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم».

أما إذا صاحبته ورافقته تلحق به، لكن رد عليه، وناقشه على صفحات الفيس أو التويتر بحكمة، وبرفق، وبعلم -وفقك الله-.

سؤال وجواب ١٥: السلفيون يأخذون التوحيد من القرآن والسنة وما جاء عن السلف الصالح


محمود الطرابلسي
سؤال:
«قال لي أحد الصوفية: (لماذا السلفيون يأخذون التوحيد من الإمام محمد بن عبد الوهاب فقط؟ سؤال حيرني، قد يكون له مخالفون في بعض المسائل؟)، وقال لي أيضا: (لماذا يعلمون الأطفال التوحيد في السعودية؟)».


والجواب: 
السلفيون لا يتقصدون أخذ التوحيد من الإمام محمد بن عبدالوهاب لأمر يتعلق بذات أو شخص الإمام -يرحمه الله-، وإنما هم يأخذون التوحيد من القرآن والسنة وما جاء عن السلف الصالح، ولما كانت كتب الشيخ في التوحيد مبنية على هذا أخذوا منها؛ انظر إذا شئت كتاب (التوحيد حق الله على العبيد)، تراه كله ليس فيه إلا الآيات والأحاديث والآثار، والمسائل التي تدل عليها هذه الأدلة.
ثم هم لا يخصصون كتب هذا الإمام دون غيره من أئمة الإسلام، فهم يرجعون إلى كتاب (الإيمان للعدني) (ت243هـ)، وكتاب (التوحيد في صحيح الإمام البخاري) (ت256هـ)، وكتاب (السنة لعبدالله بن الإمام أحمد بن حنبل) (ت290هـ)، وكتاب (التوحيد لابن خزيمة) (ت311هـ)، وكتاب (الإيمان لابن مندة) (ت395هـ)، وكتاب (الشريعة للآجري) (ت360هـ)، وغيرها من الكتب، وهذه الكتب وغيرها من كتب أهل السنة والجماعة هي المصادر التي اعتمد عليها الإمام محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله- في تصنيفه.

ويعلمون التوحيد للأطفال؛ لأنه أول واجب على المكلف؛ فيعلمونه ما يحقق به إخلاص العبادة لله وحده دون سواه، ومتابعة الرسول -صلى الله عليه وسلم-، لأن ذلك أصل الدين الذي يقوم عليه، وهو حقيقة (شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله). والرسول -صلى الله عليه وسلم- أمرنا بتعليم الصغار الصلاة لسبع، وضربهم عليها لعشر، وذلك يستلزم أن نعلمهم ما تصح به عبادتهم وعملهم الذي يحققون به عبوديتهم لله سبحانه وتعالى. والله الموفق لا رب سواه.

كشكول ٣٣: الأمة اليوم في حال ضعف، لا تتهيأ فيه للجهاد، لا دفعًا ولا طلباً


«الأمة اليوم في حال ضعف، لا تتهيأ فيه للجهاد، لا دفعًا ولا طلباً».

نقلته من تعليق أحد الأخوة -جزاه الله خيراً-.

قال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-:
«إنه في عصرنا الحاضر يتعذر القيام بالجهاد في سبيل الله بالسيف ونحوه؛ لضعف المسلمين ماديًّا ومعنويًّا، وعدم إتيانهم بأسباب النصر الحقيقية، ولأجل دخولهم في المواثيق والعهود الدولية، فلم يبق إلا الجهاد بالدعوة إلى الله على بصيرة».
المصدر: (مجموع فتاوى الشيخ، ١٨/٣٨٨)

وقال -رحمه الله-: «لكن الآن ليس بأيدي المسلمين ما يستطيعون به جهاد الكفار؛ حتى ولا جهاد مدافعة».
المصدر: (الباب المفتوح، ٢/٢٦١ لقاء: ٣٣ سؤال: ٩٧٧)

«الأمة الآن غير مُهيَّئة للجهاد، لا الطلب، ولا الدفع».

الرابط: ( من هنا )







هل تعلم ٢: فائدة الكتابة قبل التلفظ والإلقاء


هل تعلم:

أن الكتابة تساعدك على:
- تنسيق الأفكار، والجمل، والعبارات،
- وترتيبها،
- وتسلسلها بطريقة منطقية.

إن استطعت أن تكتب ما تريد قوله قبل أن تتلفظ به، تتميز في إلقائك.

وليس من شرط هذه الكتابة أن تفصل، بل يكفي لو رؤوس أقلام للعناصر.

كشكول ٣٢: مفارقة تستحق التأمل


مفارقة تستحق التأمل: 

لما وقعت أحداث أفغانستان؛ انتشرت فكرة الزواج بالأفغانيات، وأنه متيسر لمن يريد من الشباب. 

ولما حدثت أحداث البوسنة والهرسك؛ جاء مثل ذلك. 

ولما جاءت أحداث لبنان؛ كذلك . 

واليوم لما جاءت أحداث سوريا؛ جاءت هذه الكلمة أن الزواج متيسر من السوريات من باب المشاركة في حل المشكلة. 

والمفارقة أنه لما جاءت أحداث الصومال ودار فور بالسودان لم نسمع و لا حتى كلمة واحدة في تيسير الزواج من هناك والسعي لذلك! 


وقفة تأمل...
بقلب صافي، ونية صالحة.

كشكول ٣١: هدية من إبراهيم كشيدان -سلمه الله-


هدية من إبراهيم كشيدان -سلمه الله- أحببت أن تشاركوني فيها -جزاه الله خيراً-.

إبراهيم تراني ما أعرفك، لكن أرجو الله أن تكون على خير، وأقبل هديتك.
وأحب أن تشاركوني فيها:

- لفت نظري 


- خطري في بالي:


- علمني ديني:

كشكول ٣٠: مسائل العلم المختلف فيها نوعان


مسائل العلم المختلف فيها نوعان:

النوع الأول: مسائل ظهر فيها الدليل الذي يلزم اتباعه؛ فهذا النوع يجب فيه اتباع الدليل، والانكار على من يخالفه، ويجب أن يحمل عليه الناس.

النوع الثاني: مسائل لم يظهر فيها الدليل الذي يلزم اتباعه والمصير إليه، إما:
- لعدم الدليل؛ فالمسألة اجتهادية بحتة، والنظر فيها متجاذب.
- أو لغموض الدلالة، أو لتعارض الأدلة؛ فهذه مسألة اختلافية اجتهادية، لا ينكر فيها على المخالف، وهي محل قول العلماء: «لا إنكار في مسائل الخلاف».

وعند وقوع خلاف بينك وبين أحد من الناس:
- حدد أولاً نوع الخلاف على أساس ذلك،
- واتخذ الموقف الذي يوافق الحال.


وفقك الله، وبارك فيك.

كشكول ٢٩: إلى الآن لم أر أي ثورة ربيع حققت نصرًا!


تصدقوا! أنا إلى الآن لم أر أي ثورة ربيع حققت نصرًا، أو فوزًا، أو خلاصًا... و لا في مكان.... يارب سلم سلم.

لفت نظري ٣: أن مفردة (بحث) لم أجدها في القرآن إلا في محل واحد


لفت نظري:
أن مفردة (بحث) لم أجدها في القرآن إلا في محل واحد. 

قال الله تبارك وتعالى: {فَبَعَثَ اللّهُ غُرَاباً يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَـذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ }. (المائدة: ٣١)

قلت: فالغراب يبحث في الأرض. 
ومن الناس غربان... 

ومن الناس من يبحث عن الله ورضاه.

(البحث) كلمة عجيبة !

الإنسان منذ أن يولد وهو يبحث،

وهو طفل يبحث عن ثدي أمه؛ ليلتقمه، فهو مصدر الطعام والشراب له،

فإذا حبى وكبر قليلاً بحث عن اللعب،

وإذا كبر وصار في سن الدراسة يبحث عن المدرسة والأصحاب،

فإذا كبر بحث عن النجاح، 

وإذا كبر بحث عن الشهادة،

فلما يكبر يبحث عن الوظيفة،

وبعدها يبحث عن الزوجة،

وبعدها يبحث عن الأولاد،

وبعدها يبحث عن الوضع الإجتماعي، والمال، والأهل، والأقارب... 

والسعيد من يبحث عن رضا الله، ويستعد لآخرته.


فابحث يا بني عن الله واطلب رضاه؛ فهو غاية انتهى إليها البحث، فاشتغل بالغاية من البداية، وإياك وبنيات الطريق، تنل السعادة طول الحياة.

كشكول ٢٨: هذه اللحظة، الآن، هي أهم جزء من وقتك!


اليوم، بل الساعة، بل هذه الدقيقة، بل هذه اللحظة الآن: هي أهم جزء من وقتك؛ لأنك لا تضمن ما بعدها، وفاتك ما قبلها؛ فاعمرها فوراً بذكر الله تعالى. لا يزال لسانك رطباً بذكر الله.

لا أملك أن أقول: «قم صل. و لا قم افعل وافعل...»، أسهل شيء، وأخف شيء: أن تذكر الله بلسانك.

سبحان الله وبحمده،
عدد خلقه،
ورضا نفسه،
وزنة عرشه،
ومداد كلماته.

كشكول ٢٧: شكر وتقدير


شكر وتقدير:
- أبو موسى أحمد الغرايبة.
- أبو أمامة محمد الجزائري.

-جزاكما الله خيراً، وجعل جهودكما في موازين حسناتكما. ونفع الله بكما الإسلام والمسلمين-.


أشكركما امتثالاً لقول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: «لا يشكر الله من لم يشكر الناس».

شبهة والرد عليها ١٢: ليس كل من قتل في المعركة ضد الكفار يكون شهيدًا


شبهة:
«من قتل في المعركة فهو شهيد».

وللرد على هذه الشبهة أقول:
ليس كل من قتل في المعركة ضد الكفار؛ 
قد دل مجموع النصوص الواردة في الشهادة في سبيل الله، على أن الفضل العظيم الوارد فيها، له شروط وموانع، فمن لم يحقق الشروط، وينتفي عن الموانع يحرم منه، ولا يكون شهيداً؛
وشروط الشهادة أمران:
- الأول: الإخلاص لله تعالى. فيكون قتاله لإعلاء كلمة الله.
- الثاني: أن يكون متابعاً في طلبه للشهادة ما جاء عن الرسول.

وموانع الشهادة هي التالية:
١- الغلول من الغنيمة. 
٢- الخروج بغير إذن الإمام.
٣- وأن يقاتل لا من وراء الإمام. 
٤- القتال تحت راية عمية. 
٥- الخروج بغير إذن الوالدين. 
٦- أن يقاتل مفارقاً جماعة المسلمين.
٧- أن يكون قتاله لمن لا يجوز قتاله.
٨- أن يكون خروجه لأجل أن يقتل، لا لإعلاء كلمة الله! 
٩- أن يكون في خروجه على معصية. 
ومن أجل هذه الأمور كان من معتقد أهل السنة والجماعة: أن لا يشهد لقتيل المعاركة بعينه بالشهادة، إنما يقال: ترجى له الشهادة! فهم لا يشهدون لأحد بجنة أو نار، إلا ما جاء فيه النص!

ومن تراجم البخاري في جامعه في كتاب الجهاد: «باب لاَ يَقُولُ فُلاَنٌ شَهِيدٌ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-: «اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُجَاهِدُ فِى سَبِيلِهِ»، «اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِى سَبِيلِهِ».» اهـ.
وقد قال أبو جعفر الطحاوي -رحمه الله- في عقيدة أهل السنة والجماعة: «وَلَا نُنْزِلُ أَحَدًا مِنْهُمْ (يعني من أهل القبلة) جَنَّة وَلَا نَارًا» اهـ.
وقال أبو عمرو الداني: «ومن قولهم (يعني: أهل السنة والجماعة) أن لا ينزل أحد من أهل القبلة جنة ولا ناراً، إلا من ورد التوقيف بتنزيله، وجاء الخبر من الله تبارك وتعالى ورسوله عن عاقبة أمره» اهـ.
وعليه فإن الاستدلال بالحديث على ما ذكر استدلال بالمتشابه؛ لأنه اطراح لكل هذه النصوص وفهم للنص على غير المراد شرعاً!

إذ ليس كل من قتل في أرض المعركة يكون شهيداً، أو نشهد له بالشهادة، حتى يحقق الشروط وينتفي عن تلك الموانع!

شبهة والرد عليها ١١: شبهة: لا نرجع إلى علماء السلاطين، إنما نرجع لأهل الجهاد


شبهة:
«لا نرجع إلى علماء السلاطين، إنما نرجع لأهل الجهاد، أما قال تبارك وتعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ}. (العنكبوت:  ٦٩). فأهل الجهاد يهديهم الله تعالى، كرامة منه لهم، فنحن لا نعتبر كلام أحد من العلماء إلا أصحاب الجهاد، فهم المرجع في النوازل.
قال سفيان بن عيينة: «إذا رأيت الناس اختلفوا، فعليك بالمجاهدين وأهل الثغور، فإن الله يقول: {...لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا...}». ((مشارع الأشواق إلى مصارع الأشواق ، ومثير الغرام إلى بلد السلام) (١/١٧٢-١٧٣)).
وقال عبدالله بن المبارك: «من اعتاصت عليه مسألة، فليسأل أهل الثُّغور عنها». (ذكره البغوي في تفسيره (معالم التأويل)، وابن الجوزي في تفسيره (زاد المسير)، وأبو حيان في تفسيره (البحر المحيط) عند تفسير (العنكبوت:٦٩))».


وللرد على هذه الشبهة أقول:

إن الآية مكية؛ لأن سورة العنكبوت مكية؛ ومعلوم أن الجهاد بمعنى قتال الكفار لم يشرع بمكة، وهذا يبين أن معنى الجهاد هنا هو جهاد النفس على طاعة الله تبارك وتعالى.

فمعنى هذه الآية هي الجهاد في حمل النفس على الطاعات وعلى رأسها طلب العلم؛ فمعنى الآية يؤخذ بإرجاعها إلى النصوص الواردة في طلب العلم، ولزوم الطاعة.

قال الحسن: «أفضل الجهاد مخالفة الهوى».

وقال الفضيل بن عياض: «والذين جاهدوا في طلب العلم، لنهدينهم سبل العمل به».

وقال سهل بن عبد الله: «والذين جاهدوا في إقامة السنة، لنهدينهم سبل الجنة».

وروي عن ابن عباس: «والذين جاهدوا في طاعتنا، لنهدينهم سبل ثوابنا». ().

قال السدي وغيره: «نزلت هذه الآية قبل فرض القتال».

قال ابن عطية -رحمه الله-: «فهي قبل الجهاد العرفي، وإنما هو جهاد عام في دين الله وطلب مرضاته».

وقال أبو سليمان الداراني: «ليس الجهاد في هذه الآية قتال العدو فقط، بل هو: نصر الدين، والرد على المبطلين، وقمع الظالمين، وعظمه الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، ومنه مجاهدة النفوس في طاعة الله عز وجل، وهو الجهاد الأكبر، قاله الحسن وغيره».

وقال الضحاك: «معنى الآية: والذين جاهدوا في الهجرة: لنهدينهم سبل الثبوت على الإيمان».
و(السبل) ها هنا يحتمل أن تكون طرق الجنة ومسالكها، ويحتمل أن تكون سبل الأعمال المؤدية إلى الجنة والعقائد النيرة.

قال يوسف بن أسباط: «هي إصلاح النية في الأعمال، وحب التزيد والتفهيم، وهذا هو أن يجازى العبد على حسنة بازدياد حسنة، وبعلم يقتدح من علم متقدم، وهي حال من رضي الله عنه». (انظر (تفسير ابن عطية) عند تفسير هذه الآية). 

قال ابن كثير -رحمه الله-: «{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا...} يعني: الرسول -صلوات الله وسلامه عليه- وأصحابه، وأتباعه إلى يوم الدين {...لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا...} أي: لنُبَصرنهم سبلنا، أي: طرقنا في الدنيا والآخرة».

قال ابن أبي حاتم: «حدثنا أبي، حدثنا أحمد بن أبي الحَواري، حدثنا عباس الهمداني أبو أحمد -من أهل عكا- في قول الله: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} قال: الذين يعملون بما يعلمون، يهديهم لما لا يعلمون».

قال أحمد بن أبي الحواري: «فحدثت به أبا سليمان الداراني فأعجبه، وقال: ليس ينبغي لِمَنْ ألهم شيئًا من الخير أن يعمل به حتى يسمعه في الأثر، فإذا سمعه في الأثر عمل به، وحمد الله حين وافق ما في نفسه» اهـ.

فليس في الآية اتباع أهل الثغور والأخذ بقولهم إن كانوا جهلة، إنما لمّا كان الحال أن العلماء وطلبة العلم يكونون في الثغور، طاعة لله، وطلباً لأجره وثوابه، فقد تخلوا البلد منهم، فإذا سئل الواحد قال: «اسألوا أهل الثغور!» أو أن المسألة إذا اختلف فيها العلماء، فإن الله يلهم المشتغلين بطاعته الصواب فيها، فاطلب قولهم، للنظر فيه، معتبراً إياه بالدليل!

قال ابن سعدي -رحمه الله-: «دل هذا، على أن أحرى الناس بموافقة الصواب أهل الجهاد، وعلى أن من أحسن فيما أمر به أعانه اللّه ويسر له أسباب الهداية، وعلى أن من جد واجتهد في طلب العلم الشرعي، فإنه يحصل له من الهداية والمعونة على تحصيل مطلوبه أمور إلهية، خارجة عن مدرك اجتهاده، وتيسر له أمر العلم، فإن طلب العلم الشرعي من الجهاد في سبيل اللّه، بل هو أحد نَوْعَي الجهاد، الذي لا يقوم به إلا خواص الخلق، وهو الجهاد بالقول واللسان، للكفار والمنافقين، والجهاد على تعليم أمور الدين، وعلى رد نزاع المخالفين للحق، ولو كانوا من المسلمين» اهـ. (تفسير ابن سعدي، في آخر تفسير سورة العنكبوت).

ولذلك تجد أهل العلم قد يخالفون قول أهل الثغور، كما في مسألة الطفل يسبى، فقد قال أحمد بن حنبل: «إذا سبي معه أبواه أو أحدهما ثم مات لم يصل عليه وهو على دينهما». قال: «وإن لم يكن معه أبواه صلى عليه المسلمون هم يلونه وحكمه حكمهم». قال: «وإن كان معه أبواه جاز أن يفدى به مسلم، وإن لم يكونا معه لم يجز».

وكان ابن حنبل -رحمه الله- يتعجب من قول أهل الثغور في ذلك؛ لأنهم لم يلتفتوا إلى أبويه في حال من الأحوال، وجعلوا حكمه حكم سيده المسلم.

قال: «ثم جعل يحتج عليهم بقول النبي -صلى الله عليه و سلم-: «فأبواه يهودانه أو ينصرانه». (أخرجه البخاري في (كتاب الجنائز)، باب إذا أسلم الصبي فمات، حديث رقم (١٢٩٣). ومسلم في (كتاب القدر)، باب معنى كل مولود يولد على الفطرة، حديث رقم (٢٦٥٨). ولفظه: عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه و سلم-: «ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه، أو ينصرانه، أو يمجسانه، كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء، هل تحسون فيها من جدعاء"، ثم يقول أبو هريرة -رضي الله عنه-: {فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم}).». (انظر (الاستذكار) (٣/١١٧)). 

ولم يقل أحد من أهل العلم أن المشتغلين بالجهاد قولهم في المسائل هو الصواب مطلقاً!

وقفة: «هل يصح تنزيل هذه العبارة على الذين يشتغلون بالقتال اليوم؟».
الجواب على هذا السؤال، يحتاج أن يُعلم هل ما يشتغلون به اليوم يسمى جهاداً شرعياً؟! الذي يظهر لي: أن القتال الدائر اليوم في كثير من الجهات لا يسمى جهاداً شرعياً!

ثم الكلام في أهل الثغور، وهم صنف غير هؤلاء تماماً، فلو تنزلنا في فهم العبارة الواردة عن بعض السلف بفهمهم، فإنها لا تنطبق على هؤلاء، والله أعلم!

سؤال وجواب ١٤: ليس للولد أن يضرب أمه، ولا يغضب عليها، ولا يفعل معها ما يهينها


سؤال:
«أمي تفعل أموراً تخالف الشرع، وقامت لدي قرائن على أنها تريد الفاحشة، وقد ضربتها وغضبت عليها، فهل تصرفي صحيح؟»


الجواب:
ليس للولد أن يضرب أمه، ولا يغضب عليها، ولا يفعل معها ما يهينها، حتى ولو كان الحال كما ذكر السائل، فإن الله أمر بالإحسان إلى الوالدين حتى وإن كانا يدعوانك إلى الشرك، قال تبارك وتعالى: {وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ}. (لقمان: ١٥).

وقال ابن تيمية كما في (الاختيارات الفقهية) (ص: ٥٩٣): «وعلى عصبة المرأة منعها من المحرمات، فإن لم تمتنع إلا بالحبس حبسوها، وإن احتاجت إلى القيد قيدوها.
وما ينبغي للمولود أن يضرب أمه، ولا يجوز لهم مقاطعتها بحيث تتمكن من السوء، بل يلاحظونها بحسب قدرتهم، وإن احتاجت إلى رزق وكسوة كسوها، وليس لهم إقامة الحد عليها، والله سبحانه وتعالى أعلم» اهـ.


ولا حول ولا قوة إلا بالله، وإنا لله وإنا إليه راجعون، وفق الله الجميع لمرضاته.

كشكول ٢٦: من عجائب الاتفاق


قال ابن حجر -رحمه الله-: «من عجائب الاتفاق: أن الذين أدركهم الإسلام من أعمام النبي -صلى الله عليه وسلم- أربعة لم يسلم منهم اثنان، وأسلم اثنان، وكان اسم من لم يسلم ينافي أسامي المسلمين، وهما: أبو طالب، واسمه: عبد مناف. وأبو لهب، واسمه: عبد العزى. بخلاف من أسلم وهما: حمزة، والعباس» اهـ. ((فتح الباري، (٧/١٩٦).).

سؤال وجواب ١٣: صلى خلف أمام يسدل بعد الرفع من الركوع، وهو يقبض بعد الرفع


سؤال:
«شيخنا، صليت خلف إمام يسدل بعد الرفع من الركوع، وأعلم أن هذا اﻻخ بحث في المسأله جيدًا. وأنا أقبض بعد الرفع، علمًا بأني درست المسألة جيدًا وترجح لي القبض. فهل لي أن أوافق هذا اﻷمام في الإسدال، وأخالف غيره إن كنت ﻻ أعلم هل بحث في المسألة أم ﻻ؟ علمًا أني سمعت قول اﻷلباني: «لو صليت وراء ابن باز لقبضت». فهل هذا خاص بالعلماء أم لجميع الناس؟ أفتونا مأجورين».


الجواب:
الذي يظهر لي والله أعلم، أن الأصل هو العمل بالسنة وإظهارها. وأنه لا يلزم المسلم بما لم يبلغه، أو بغير ما انتهى إليه علمه. فمن تبيّنت له السنّة بحسب اجتهاده لا يخالفها ما استطاع.

أمّا حديث: «إنما جعل الإمام ليؤتم به». فهذا محله فيما فسره الحديث: «إذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا...» يعني تأتم وتقتدي به في الأمور الظاهرة فقط، هذا معنى «إنما جعل الإمام ليؤتم به».


وعليه فلا يلزم إذا صلى من يعتقد سنية الإرسال أن يقبض إذا صلى خلف إمام يقبض و لا العكس. إنما يعمل ويظهر ما تبين له أنه السنة، والله المستعان.

شبهة والرد عليها ١٠: الإنكار على ولي الأمر


شبهة:
بعض الناس يتكلم في ولي الأمر غيبة، وإذا قلت له: «هذا لا يجوز»، يستدل بما جاء عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْجِهَادِ كَلِمَةَ عَدْلٍ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ». (أخرجه أبو داود في (كتاب الملاحم)، باب الأمر والنهي، حديث رقم (٤٣٤٤)، والترمذي في أبواب الفتن، باب ما جاء أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر، حديث رقم (٢١٧٤)، وابن ماجه في (كتاب الفتن)، باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، حديث رقم (٤٠١١). وأخرج النسائي في (كتاب البيعة) باب فضل من تكلم بالحق عند إمام جائر، حديث رقم (٤٢٠٩)، نحوه من حديث طارق بن شهاب أن رجلاً سأل النبي، وأخرج ابن ماجه في (كتاب الفتن) باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر نحوه من حديث أبي أمامة أن رجلاً سأل الرسول عند الجمرة الأولى، تحت رقم (٤٠١٢). والحديث قال الترمذي -رحمه الله-: «وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ» اهـ. وصححه الألباني في (صحيح الجامع) تحت رقم (١٩٨٠)). و 
يقول: «هذه كلمة حق».


وللرد على هذه الشبهة أقول: (انظر السنة فيما يتعلق بولي الأمة ص: ٧٩): 

أولاً:  الحديث إنما قال عند أي أمام ولي الأمر وحضوره لا من خلفه. 

ثانياً: أن هذا الحديث لا يدل على أن المراد أن تنكر علناً، أو تنكر غيبة، بل يجب أن يفهم هذا الحديث مع ما جاء عن عياض بن غنم قال لهشام بن حكيم: «ألم تسمع يا هشام رسول الله إذ يقول: «من كانت عنده نصيحة لذي سلطان فليأخذ بيده، فليخلوا به، فإن قبلها قبلها، وإن ردها كان قد أدى الذي عليه»().
حيث أفاد حديث عياض وجوب الإسرار في نصيحة صاحب السلطان، وعليه فإن أفضل الجهاد أن تنصح على انفراد ذي سلطان جائر.

ثالثاً: أنه قال: «عند سلطان جائر» فعبر باسم الفاعل، الذي يدل على الدوام والاستقرار، فالمراد من كان الجور صفة ثابتة مستقرة فيه، فلا يصح أن يقال عن شخص يقع منه خطأ ما: إنه جائر؛ لأن الجور ليس صفة لازمة مستقرة فيه، وإلا يلزم أن يوصف كل مسلم بأنه جائر؛ لأن كل ابن آدم خطاء. وهذا المعنى مستفاد من دلالة الاسم على الاستقرار والثبوت، ومن دلالة الفعل على الحدوث والتجدد. وهو مقرر عند علماء البلاغة العربية. 

و نحن بحمد الله -في المملكة العربية السعودية- في ظل سلطان عادل، عامل بالكتاب والسنة، على منهج السلف الصالح، داع للتوحيد، ومحارب للبدع والخرافات.

قال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-: «أشهد الله تعالى على ما أقول وأُشهدكم أيضاً أَنني لا أَعلم أَن في الأرض اليومَ من يطبق شريعة الله ما يطبقه هذا الوطن -أعني: المملكة العربية السعودية- وهذا بلا شك من نعمة الله علينا، فلنكن محافظين على ما نحن عليه اليوم، بل ولنكن مستزيدين من شريعة الله -عز وجل- أكثر مما نحن عليه اليوم؛ لأنني لا أدعي الكمال، وأننا في القمة بالنسبة لتطبيق شريعة الله، لا شك أَننا نخل بكثير منها، ولكننا خير والحمد لله من ما نعلمه من البلاد الأخرى... إننا في هذه البلاد نعيش نعمة بعد فقر، وأَمناً بعد خوف، وعلماً بعد جهل، وعزاً بعد ذل، بفضل التمسك بهذا الدين، مما أوغر صدور الحاقدين، وأقلق مضاجعهم، يتمنون زوال ما نحن فيه ويجدون من بيننا وللأسف من يستعملونه لهدم الكيان الشامخ؛ بنشر أباطيلهم، وتحسين شرهم للناس: {يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ...}. (الحشر: من الآية: ٢).

ولقد عجبت لما ذُكر من أن أحد الجهلة -هداه الله ورده إلى صوابه- يصور النشرات التي ترد من خارج البلاد، التي لا تخلو من الكيد والكذب ويطلب توزيعها من بعض الشباب، ويشحذ هممهم بأن يحتسبوا الأجر على الله! 

سبحان الله هل انقلبت المفاهيم؟ 

هل يطلب رضى الله في معصيته؟

هل التقرب إلى الله يحصل بنشر الفتن، وزرع الفرقة بين المسلمين وولاة أمورهم؟ 

معاذ الله أَن يكون كذلك» اهـ. ((وجوب طاعة السلطان) للعريني: ٤٩. بواسطة (السنة فيما يتعلق بولي الأمة) ص: ٨٠).