السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تسُرّنا زيارتكم للمدونة، ونسأل الله أن ينفعكم بمحتواها ويزيدكم من فضله

الخميس، 26 فبراير 2015

كشكول ٧٧٧: يشرع في الوضوء غسل بعض الأعضاء مرتين، وبعضها ثلاثاً



يشرع في الوضوء غسل بعض الأعضاء مرتين، وبعضها ثلاثاً.

الإمام الترمذي -رحمه الله-، بوب في كتابه الجامع في أبواب الطهارة، بَابٌ فِيمَنْ يَتَوَضَّأُ بَعْضَ وُضُوئِهِ مَرَّتَيْنِ، وَبَعْضَهُ ثَلَاثًا، 
قال الترمذي -رحمه الله-: «حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ: 
«أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- تَوَضَّأَ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَغَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ».».
قال الترمذي: «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ».
وَقَدْ ذُكِرَ فِي غَيْرِ حَدِيثٍ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- تَوَضَّأَ بَعْضَ وُضُوئِهِ مَرَّةً، وَبَعْضَهُ ثَلَاثًا. وَقَدْ رَخَّصَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي ذَلِكَ، لَمْ يَرَوْا بَأْسًا أَنْ يَتَوَضَّأَ الرَّجُلُ بَعْضَ وُضُوئِهِ ثَلَاثًا، وَبَعْضَهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ مَرَّةً»اهـ.

قال وقلت ٧٢: القسم الثاني من محاورة مع طالب حق



القسم الثاني من محاورة مع طالب حق.

قال لي: «العهد والميثاق بالدخول في ميثاق الأمم المتحدة باطل؛ لأنه صلح يعطل الجهاد ويبطله».

فقلت له:
أولاً: الذي قرره الفقهاء -رحمهم الله- في الصلح من جهة المدة أنه على ثلاث أحوال:
الحال الأولى: الصلح المقيد المحدد بزمان، كما حصل مع الرسول لما صالح كفار قريش لمدة عشر سنوات.
الحال الثانية: الصلح المطلق، الذي لا يحدد فيه زمان، لكنه ليس على التأبيد، مثل ما حصل من الرسول لما صالح اليهود في خيبر، على أن نقرهم فيها على ما نشاء. وهو ما جاء عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا-: «أَجْلَى الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ لَمَّا ظَهَرَ عَلَى خَيْبَرَ أَرَادَ إِخْرَاجَ الْيَهُودِ مِنْهَا، وَكَانَتْ الْأَرْضُ حِينَ ظَهَرَ عَلَيْهَا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُسْلِمِينَ، وَأَرَادَ إِخْرَاجَ الْيَهُودِ مِنْهَا، فَسَأَلَتْ الْيَهُودُ رَسُولَ اللَّهِ لِيُقِرَّهُمْ بِهَا أَنْ يَكْفُوا عَمَلَهَا وَلَهُمْ نِصْفُ الثَّمَرِ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ: «نُقِرُّكُمْ بِهَا عَلَى ذَلِكَ مَا شِئْنَا». فَقَرُّوا بِهَا حَتَّى أَجْلَاهُمْ عُمَرُ إِلَى تَيْمَاءَ وَأَرِيحَاءَ». (أخرجه البخاري في كتاب المزارعة، باب إذا قال رب الأرض أقرك ما أقرك الله، حديث رقم: (2338).
الحال الثالثة: الصلح المؤبد، الذي ينص فيه على أن الصلح على التأبيد. والصلح في الحال الثالث باطل لا يجوز؛ لأن الأصل: أن على المسلمين جهاد الدعوة والطلب في حال قوتهم وقدرتهم، فلا يصالح الكافر في ذلك الحال، إنما يدعى للإسلام فإن امتنع فعليه الجزية، فإن امتنع قوتل.
قال ابن تيمية (ت728هـ) -رحمه الله- (الاختيارات الفقهية ص: 315): «ويجوز عقدها (أي الهدنة) مطلقاً ومؤقتاً. والمؤقت لازم من الطرفين يجب الوفاء به، مالم ينقضه العدو، ولا ينقض بمجرد خوف الخيانة في أظهر قولي العلماء. وأمّا المطلق فهو عقد جائز يعمل الإمام فيه بالمصلحة»اهـ.
ثانياً: الصلح الحاصل في هيئة الأمم المتحدة صلح مطلق، لم يحدد فيه زمن، فهو صلح جائز، يعقده ولي أمر المسلمين بحسب ما يترجح لديه من المصلحة.
قال عبد العزيز بن عبدالله بن باز (ت1420هـ) -رحمه الله تعالى- (مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ عبد العزيز بن باز (8/212-213)): «تجوز الهدنة مع الأعداء مطلقة ومؤقتة إذا رأى ولي الأمر المصلحة في ذلك؛ لقوله تعالى: {وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}. (الأنفال: 61)، ولأن النبي فعلهما جميعاً، كما صالح أهل مكة على ترك الحرب عشر سنين، يأمن فيها الناس، ويكف بعضهم عن بعض، وصالح كثيراً من قبائل العرب صلحاً مطلقاً، فلما فتح الله عليه مكة نبذ إليهم عهودهم، وأجّل من لا عهد له أربعة أشهر، كما في قول الله سبحانه: {بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ. فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ}. (التوبة: 1-2)، وبعث المنادين بذلك عام تسع من الهجرة بعد الفتح مع الصديق لما حج؛ ولأن الحاجة والمصلحة الإسلامية تدعو إلى الهدنة المطلقة، ثم قطعها عند زوال الحاجة، كما فعل ذلك النبي، وقد بسط العلامة ابن القيم -رحمه الله- القول في ذلك في كتابه (أحكام أهل الذمة)، واختار ذلك شيخه شيخ الإسلام ابن تيمية، وجماعة من أهل العلم، والله ولي التوفيق»اهـ.
وبهذا تعلم صحة عقد الصلح المنعقد مع هيئة الأمم المتحدة، والله أمرنا بالوفاء بالعقود وحفظها. والله أعلم.

قال لي: «طيب الآن كل يوم بنكتشف خططاً ومؤمرات ضد البلاد المسلمة من أمريكا وأوروبا وروسيا وما خبر داعش عنك ببعيد!».

قلت: هذه حكم فيها الله -تبارك وتعالى-: {وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاء إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الخَائِنِينَ}. (الأنفال: 58). فبينت هذه الآية أموراً:
الأمر الأول: أن العهد والميثاق قائم لا ينتقض بمجرد حصول ما يخاف منهم من الخيانة.
الأمر الثاني: أن الدولة المسلمة إذا بينها وبين دولة أو دول كافرة عهد وميثاق، وخافت منهم خيانة وشعرت بتحركات لهم، ليس لها أن تنقض العهد من جهتها بدون إعلام وإشعار للدول أو الدولة المعاهدة لها، بل عليها أن تطرح ميثاقهم وتعلمهم بذلك علمًا يستوي فيه الجميع بمعرفة ما حصل.
وبالرجوع إلى النصوص الأخرى فإنه في حال كون الدولة المسلمة لا يمكنها أن تنبذ العهد والميثاق؛ لضعفها وعدم قدرتها على المواجهة؛ فليس لها إلا الصبر حتى يحدث الله أمراً.
والله أعلم وأحكم.

قال وقلت ٧١: القسم الأول من محاورة مع طالب حق



القسم الأول من محاورة مع طالب حق.

قال لي: «هذه الدول الكافرة أمريكا وأوروبا ألا يجوز أن نضرب مصالحهم؟».

فقلت له: هذه دول بيننا وبينهم عهد وميثاق، لا يجوز أن نضيع العهد والميثاق، بل الواجب أن نحفظ هذا العهد ونوفي بالعقود، ألا ترى أن الله -تبارك وتعالى- أمرنا بالوفاء بها حتى لو شعرنا أنه صدر منهم خيانة فإننا مطالبون بأن ننبذ إليهم عهدهم بوضوح، كما قال -تبارك وتعالى-: {وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الخَائِنِينَ}. (الأنفال: 58).

فقال لي: «ألا يلغى هذا العهد ويبطل بسبب قتلهم للمسلمين في أفغانستان والعراق وغيرها من البلاد، كيف يكون هذا العهد قائماً؟».

فقلت له: أمرنا الله بحفظ العهد والميثاق حتى إن حصل منهم اعتداء على المسلمين المستضعفين في ديارهم، ومن باب أولى في غيرها، اسمع قول الله -تبارك وتعالى-: والله -عز وجل- يقول: {وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}. (الأنفال: من الآية: 72). ووجه دلالة الآية: أن الآية نصت على أنهم يعتدون على المستضعفين، وهم يطالبوننا بالنصر، فأمرنا بنصرهم إلا على قوم بيننا وبينهم ميثاق. فهذا يدل أن عهدهم لا ينقض بمجرد ذلك. وهذا المعنى الذي قررته في الآية طبقه الرسول -صلى الله عليه وسلم- فعلياً لمّا دخل في صلح الحديبية مع المشركين، فإنه لم ينصر المؤمنين المستضعفين في مكة، ولم ينصر أبا سهيل وقد جاء في قيوده، ولم ينصر أبا بصير، حفظاً للعهد والصلح بينه وبين المشركين. والذي يملك إبرام نقض العهد والميثاق هو الذي يملك نقضه، فالمرجع في ذلك إلى ولي الأمر في كل جهة. وعليه فإننا اليوم في عهد وميثاق مع هذه الدول، لا يجوز أن يصدر منا ما يخالف هذه العهود والمواثيق، وأن نلتزم بما صالح عليه ولاة أمرنا، فهم أدرى بصالحنا وبحالنا.

فقال لي: «تقصد الميثاق من خلال عضوية هيئة الأمم المتحدة؟».

فقلت له: نعم، أقصد ذلك.

فقال لي: «هذا صلح باطل؛ لأن ميثاق هيئة الأمم المتحدة يشتمل على أمور مخالفة للشرع».

فقلت له: الدول وافقت على ما يحقق مصالحها ولا يخالفها، وكثير من الدول لم تلتزم بما يخالف مصالحها في هذا الميثاق، وأنت تسمع سنوياً قائمة للدول المخالفة للميثاق، والدخول في صلح يحقق مصالح للدولة المسلمة ويدفع عنها شرور مصلحة لولي الأمر أن يراعيها، ألا ترى أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- دخل في حلف الفضول، الذي عقده أهل الجاهلية، وما فيه من المباديء الصالحة الموافقة للشرع هو ما أراده الرسول -صلى الله عليه وسلم- مع كون هؤلاء كفار مشركين، ويقول -صلى الله عليه وسلم-: «لو دعيت إليه اليوم لأجبت».

سؤال وجواب ١١٢: وقفت على قاعدة (يمنع شرعًا ارتكاب مفسدة معلومة لمصلحة موهومة) فهل يمكن توضيح هذه القاعدة؟


سؤال:
«وقفت على قاعدة (يمنع شرعًا ارتكاب مفسدة معلومة لمصلحة موهومة) فهل يمكن توضيح هذه القاعدة؟».

الجواب:
المقصود بالمصلحة الموهومة أي التي يظن حصولها، وهي غير موجودة، ولا تحصل بيقين أو غلبة ظن.
كمن يقول: أنا أترك هجر أصحاب البدع بل أصاحبهم وأخالطهم؛ خشية أن يقعوا في الكفر. أو خشية أن أشوه صورة الإسلام. فهذا يمنع شرعًا من ارتكاب مفسدة معلومة وهي مصاحبة ومخالطة أهل البدع لهذه المصلحة التي يتوهمها وهي منعهم من الوقوع في الكفر.

وقس على هذا في أمور أخرى كمن يعمل في جدار بيته نقباً؛ يقول خشية أن يضيع مفتاح البيت ولا يجد سبيلاً للدخول إليه. فهذا ارتكب مفسدة معلومة وهي إفساد جدار بيته؛ لمصلحة موهومة أنه لو ضاع مفتاح بيته دخل من النقب الذي في الجدار. والله أعلم.

الثلاثاء، 24 فبراير 2015

كشكول ٧٧٦: مطوية إضاءات في صلاة الاستخارة


مطوية إضاءات في صلاة الاستخارة.
إعداد فضيلة الشيخ الدكتور ابراهيم كشيدان -سلمه المولى ورعاه، ومن كل سوء وقاه-.

كشكول ٧٧٥: حب الرياسة. حب الدنيا وتصيد المال. حب الشهرة والجماهير. لا تساوي شيئا من...



- حب الرياسة.
- حب الدنيا وتصيد المال.
- حب الشهرة والجماهير.
لا تساوي شيئًا من {فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ}.

كشكول ٧٧٤: ألا يسعك أن تدعو الناس إلى الحق بدون أن تكون في كرسي الحكم؟



من الذي قال: لا سبيل لدعوة الناس إلا إذا كنت في الحكم.
ألا يسعك أن تدعو الناس إلى الحق بدون أن تكون في كرسي الحكم؟
من الذي قال لك: أن كونك على سدة الحكم وصاحب القرار العام على الدولة تستطيع أن تفعل وتقرر ما تريد؟!
بعض الناس لسان حاله: لابد أن أصل للحكم حتى أدعو الناس!
فإذا وصل إلى الحكم مشي مشية من قبله، وصار همه كيف يحافظ على كرسي الحكم، ويستمر في الجلوس عليه هو وجماعته! وكأن الدعوة في النهاية هي الوصول إلى كرسي الحكم!
وسبحان الله... حاولت قريش صرف الرسول -صلى الله عليه وسلم- عن دعوته فقال: «ما أنا بأقدر على أن أدع لكم ذلك على أن تشعلوا لي منها شعلة. يعني الشمس»*.
فيا لله أين العقول؟!
واليوم... يقتلون الناس... ويدمرون الممتلكات... ويؤذون الناس باسم الدعوة والدين...
يا أخي... إن سيد الأنبياء والمرسلين واجه أشد كفراً من الكافرين اليوم... آذوا الرسول -صلى الله عليه وسلم-، وآذوا المؤمنين، ومع ذلك -صلى الله عليه وسلم- لم يفعل ما فعله هؤلاء في دعوتهم... فأين هؤلاء عن سبيل الأنبياء؟!

* أخرجه أبو جعفر البختري في «حديث أبي الفضل أحمد بن ملاعب» وابن عساكر من طريق أبي يعلى وغيره كلاهما عن يونس بن بكير أنبأنا طلحة بن يحيى عن موسى بن طلحة حدثني عقيل بن أبي طالب قال: «جاءت قريش إلى أبي طالب فقالوا: «رأيت أحمد؟ يؤذينا في نادينا، وفي مسجدنا، فانهه عن أذانا». فقال: «يا عقيل، ائتني بمحمد». فذهبت فأتيته به، فقال: «يا ابن أخي إن بني عمك زعموا أنك تؤذيهم في ناديهم، وفي مسجدهم، فانته عن ذلك».». قال: «فلحظ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ببصره (وفي رواية: فحلق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ببصره) إلى السماء فقال: «ما أنا بأقدر على أن أدع لكم ذلك على أن تشعلوا لي منها شعلة. يعني الشمس». قال: فقال أبو طالب: «ما كذب ابن أخي. فارجعوا». كذا في سلسلة الأحاديث الصحيحة، وحكم بحسنه تحت رقم: (92).

كشكول ٧٧٣: من أسباب التذبذب = الاستشراف للفتن



جاء في ترجمة شيت بن ربعي:
• كان مؤذنًا لسجاح مؤمناً بنبوتها، ثم تاب.
• فكان من الذين خرجوا على عثمان وقتلوه، ثم تاب.
• وأصبح من الذين يقاتلون علياً مطالبين بدم عثمان، ثم تاب.
• ثم أصبح مع علي.
• ثم خرج عليه مع الخوارج ثم رجع.
• وكان في الجيش الذي قاتل الحسين فقتلوا الحسين.
• ثم خرج مع الذين يطالبون بدمه.
• وأصبح من أتباع المختار بن أبي عبيد الثقفي، ثم تراجع وتاب.
• وأصبح من الذين قاتلوا المختار بن أبي عبيد الثقفي.
من أسباب التذبذب = الاستشراف للفتن.
والنبي -صلى الله عليه وسلم- يقول من يستشرف لها تستشرفه.
ونعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن.
* وقالوا إن أبا معشر البلخي (ت 272 هـ) كان من أهل الحديث، ثم انتكس وصار منجمًا، وأن عمران بن حطان قد صار من دعاة الخوارج بعد أن نكح خارجية لأجل أن يصرفها عن مذهبها، فاستحوذت عليه وغلبته.
والانتكاس سببه أمران:
أحدهما: الجهل، وضعف العلم الشرعي الذي يورث اليقين، وغياب التفقه في دين الله تعالى.
وثانيهما: رقّة الديانة، وهشاشة التعبّد، وغلبة الشهوات.
* قال ابن تيمية : «أكثر ما نجد الردة فيمن عنده قرآن بلا علم وإيمان، أو من عنده إيمان بلا علم وقرآن». (مجموعة تفسير ابن تيمية ص: 149).
*وتعاقب النوازل والحوادث، وتفاقم الانفتاح، وتكاثر الشكوك والإشكالات، إضافة إلى توالي القمع والاستبداد...كل ذلك أفضى إلى لبس وحيرة، ومغالطة واضطراب.
وهذا يوجب الفرار إلى الله تعالى، واللياذ به، والافتقار إليه سبحانه في سؤال الهداية والبصيرة، والانطراح والانكسار بين يدي مولاه سبحانه بأن يلهمه رشده، وأن يهديه لما اختلف فيه من الحق بإذنه، فما أكثر ما يؤتى المرء من اعتداده بنفسه، وثقته بشخصه، فاللهم لا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين.
* قال ابن تيمية: «وقد يكون الرجل من أذكياء الناس وأحدّهم نظرًا، ويعميه عن أظهر الأشياء، وقد يكون من أبلد الناس وأضعفهم نظرًا ويهديه لما اختلف فيه من الحق بإذنه، فلا حول ولا قوة إلا بالله، فمن اتكل على نظره واستدلاله، أو عقله ومعرفته خُذِل، ولهذا كان النبي -صلى الله عليه وسلم- في الأحاديث الصحيحة كثيرًا ما يقول: «...يا مقلِّب القلوب ثبِّت قلبي على دينك».
درء تعارض العقل والنقل.
ج: (9) ص: (34).
اللهم يا مقلب القلوب والأبصار ثبت قلوبنا علی دينك.

منقول من الواتساب.

كشكول ٧٧٢: يقول ابن كثير -رحمه الله- عن الخوارج



جاءتني على الواتساب:
سبحان الله!!
يقول ابن كثير -رحمه الله- عن الخوارج:
«إذ لو قووا هؤلاء لأفسدوا الأرض كلها (عراقاً وشاماً)، ولم يتركوا طفلاً، ولا طفلة، ولا رجلاً، ولا امرأة؛ لأن الناس عندهم قد فسدوا فساداً لا يصلحهم إلاّ القتل جملة ...».

(البداية والنهاية: 10/584).

كشكول ٧٧١: جماعتان... من فارق أي واحدة منهما فارق الجماعة



جماعتان:
- جماعة أمير المسلمين،
- وجماعة السنة، اتباع أهل السنة، من فارق أي واحدة منهما فارق الجماعة. الأولى سمتها سياسية، والثانية سمتها علمية.

سؤال وجواب ١١١: الاستدلال بقصة عمر عندما خطب الناس؛ للإنكار العلني على ولاة الأمر



سؤال:
«بعض الناس يا شيخ يستدلون بقصة عمر -رضي الله عنه- عندما خطب للناس، وقال له: ماذا تفعلون لو أني فعلت شئ يغضب الله، أو بمعناه، فقام له أحد الصحابة وقال له نقومك بهذا وأشار لسيفه.
ثم قال عمر الحمد لله الذي جعل لي من يقومني. فيستدلون بها على الإنكار العلني على ولاة الأمر ومقاتلتهم لو كانوا فساقًا اليوم».

الجواب:
الجواب إن شاء الله تجده تحت هذا الرابط:

سؤال وجواب ١١٠: هل أحذف من قبلت إضافته على صفحتي في الفيس إذا علمت أنه صاحب بدعة؟



سؤال: 
«هل أحذف من قبلت إضافته على صفحتي في الفيس إذا علمت أنه صاحب بدعة؟ 
بعض الإخوة يشوش حولي معتمدًا في ذلك على استنتاجات يستنتجها واجتهادات يجتهدها للحكم علىّ من خلالها. يلزمونني شيخنا بأن أحذف كل من يحكمون عليه أنه حدادي أو حجوري أو من أتباع فلان وعلان من أهل الفرق المعاصرة، وواقع الحال أنا لا أعرف لا فلان الذي حكم ولا فلان المحكوم عليه. 
فهل يجب عليّ في هذا الموقع الفيسبوك أن أحذف كل من يصلني عنه من أناس مجاهيل لا أعرفهم أنه مبتدع؟ 
وهل يجب عليّ أن أتابع كل التعليقات في الفيسبوك فأرد عليها وأحذف ما كان به خطأ؟ 
والحال شيخنا أن هذا فوق طاقتي وجهدي وعلمي».

الجواب:
أنا لا أفهم كثيراً في الفيسبوك، لكن الحكم الشرعي أذكره لك وأنت تحكم:
- إذا ترتب على إضافة الشخص عندك نشر بدعته، أو تزيين بدعته للناس، أو تهوين أمرها، بحيث يؤدي ذلك إلى التغرير بالآخرين؛ فالواجب أن لا تسمح بإضافته على صفحتك، وإذا أخطأت وأضفته ألغي صداقته، ولا تلتفت إليه نهائياً؛ لأن هذا يؤدي إلى نشر البدعة وتغرير الناس.
- أمّا إذا كان الحال أنه لا يترتب على إضافته أي شيء مما ذكر، أو أي ضرر؛ فلا حرج من قبول صداقته وإضافته على صفحتك عساه يستفيد مما تنقله من كلام أهل السنة، والله أعلم.
وأسأل الله أن يوسع رزقك، ويبارك لك في عملك وكسبك. والله الموفق.

كشكول ٧٧٠: إضاءات في صلاة الاستخارة



إضاءات في صلاة الاستخارة:

1 - أي ركعتين من غير الفريضة يمكنك دعاء الاستخارة بعدها إذا هممت بالأمر، ونويت الاستخارة بعدها.
2- تصليها وتدعو وتمضي للأمر الذي اخترته من الأمور التي ترددت بينها. أو في الأمر تريده.
3- تظهر الخيرة في الأمر بتيسيره وتسهيله، فإذا تعكس فاتركه إلى غيره.
4- ليس لصلاة الاستخارة قراءة معينة.
5- لا تعرف الخيرة بالرؤيا، ولا يشترط لها أن تأكل شيئًا معينًا.
6- لا مانع من تكرار الصلاة للاستخارة.
7- الظاهر إذا سببها يفوت وتحتاج أن تصليها في وقت النهي فيجوز صلاتها فيه لأنها بسبب يفوت لو أخرتها.
8 - لو كان المسلم على غير طهارة، أو لا يستطيع الصلاة فيكفيه الدعاء. لقوله -صلى الله عليه وسلم-: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم».
9- يشرع صلاة الاستخارة في كل أمر.
10- الإثم والمعصية والمخالفة لا خير فيها فليست محلاً للاستخارة.
11- تجوز الاستخارة في الليل والنهار، حتى ولو في وقت النهي إذا كان سببها يفوت.
12 - وموضع الدعاء يجوز في آخر الصلاة قبل السلام. ويجوز بعد السلام.

كشكول ٧٦٩: حكاية داعش...


جاء في الواتساب
حكاية داعش...
عندما تقدم الجيش الحر وجبهة النصرة نحو دمشق ظهرت داعش سوريا؛ لإنقاذ نظام الأسد. 
وعندما بدأت ثورة القبايل السنية في العراق، واقتربت من بغداد ظهرت داعش العراق؛ لإنقاذ دولة المالكي الشيعية.
وعندما ضيق الخناق على الذين هم معهم ظهرت داعش ليبيا؛ لتحريض الدعوة إلى تحالف دولي لإنقاذ النظام الانقلابي في ليبيا.
وستظهر داعش اليمن عندما يضيق الخناق على الانقلابيين الحوثيين ويكونوا بحاجه لتدخل الناتو.
لا وشوف الشبه في السيناريو تراه واحدًا...
استولوا في ليبيا على العاصمة. واستولى الحوثيون في اليمن على العاصمة.
خرجت الحكومة إلى مدينة ثانية غير العاصمة في ليبيا، وكذا خرجت الحكومة في اليمن إلى عدن.
ستتقسم الدولة في ليبيا إلى قسمين وستتقسم الدولة في اليمن إلى قسمين.

وحاجات... السيناريو واحد تمامًا.

كشكول ٧٦٨: هل الأصل التعدد؟


هل الأصل التعدد؟
نقلتها من أحد التعليقات -جزاه الله خيرًا- الأخ الذي ذكرني به.

الأحد، 22 فبراير 2015

كشكول ٧٦٧: الدرس الأول لشرح سلم الوصول معارج القبول... إكمالا لدرس فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور/ ربيع بن هادي المدخلي



سجل أحد الإخوة -جزاه الله خيرًا- الدرس الأول لشرح سلم الوصول معارج القبول... إكمالا لدرس فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور/ ربيع بن هادي..
17 / ربيع الثاني / 1436هـ.



http://safeshare.tv/w/XAbuWpEKnO

كشكول ٧٦٦: لما قتل إبراهيم باشا الشيخ سليمان بن عبدالله بن محمد بن عبدالوهاب


جاءني على الواتساب من أبي محمد المدرع -سلمه الله-:
ﻟـﻤَّﺎ ﻗَـﺘـﻞ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢُ ﺑﺎﺷﺎ ﺍﻟﺸﻴﺦَ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪﺍﻟﻮﻫﺎﺏ ﺃﺭﺍﺩ ﺃﻥ ﻳﻐﻴﻆ ﺃﺑﺎﻩ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪﺍﻟﻮﻫﺎﺏ -ﺭﺣﻤﻬﻤﺎ الله-، ﻓـﻘـﺎﻝ ﻟﻪ:
«ﻗـﺘـﻠـﻨـﺎ ﺍﺑﻨﻚ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ».
ﻓﺄﺟﺎﺑﻪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﺑﻜﻞ ﻳﻘﻴﻦ ﻭﺇﺧﻼﺹ ﻭﺇﻳﻤﺎﻥ:
«ﺇﻥ ﻟـﻢ ﺗـﻘـﺘـﻠـﻪ ﻣﺎﺕ».
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﻴﺦ ابن بسام -ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ- ﻣﻌﻠﻘًﺎ:
ﻓﻨﺎﻟﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﺍﻟﺼﺎﺩﻗﺔ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﺠﺎﻉ ﻣﺎﻟـﻢ ﺗـﻨـﻠـﻪ ﺍﻟﺴﻬﺎﻡ ﺍﻟﺤﺪﺍﺩ؛ ﻓﺄﺧﺬ ﺍﻟﺒﺎﺷﺎ ﻳﺮﺩﺩﻫﺎ ﺑﻠﺴﺎﻧﻪ ﻭﻳﺘﺄﻣﻠﻬﺎ ﺑﻌﻘﻠﻪ.
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺒﺴﺎﻡ:
ﻗﺮﺃﺕُ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺘﻮﺍﺭﻳﺦ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﺃﻥ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺑﺎﺷﺎ ﻟـﻤَّﺎ ﻋﺎﺩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺎﻫﺮﺓ ﺑﻌﺪ ﺣﺮﺏ ﺍﻟﺪﺭﻋﻴﺔ،
ﺟﺎﺀ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻭﺷﻴﻮﺥ ﺍﻷﺯﻫﺮ ﻣﻬﻨﺌﻴﻦ ﻓﻠﻢ ﻳـﻠـﺘـﻔـﺖ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﻭﻟﻢ ﻳﻬﺘﻢ ﺑﻬﻢ!!
ﻭﺣﻴﻦ ﺳُﺌﻞ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ ﻗﺎﻝ:
ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﻮﻥ ﻫﻢ ﻓﻲ ﺻﺤﺎﺭﻯ ﻧﺠـﺪ.
ﻟِـﻤﺎ ﺭﺃﻯ ﻣﻦ ﺇﻳﻤﺎﻧﻬﻢ، ﻭﺻﺪﻗﻬﻢ، ﻭﺗﻤﺜُّﻠﻬﻢ ﺑﺤﺎﻻﺕ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﺍﻷﻭائل.] 
ﺍﻟﺸﻴﺦ / ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪﺍﻟﺮﺣﻤﻦ بن ﺑﺴﺎﻡ
ﻛﺘﺎﺏ: ﻋﻠﻤﺎﺀ ﻧﺠﺪ ﺧﻼﻝ ﺛﻤﺎﻧﻴﺔ ﻗﺮﻭﻥ. 

ج ١ ﺹ١٧٧.✔

خطر في بالي ٩٧: التنبيه على أمر قرأته في أحد التعليقات



خطر في بالي:
التنبيه على أمر قرأته في أحد التعليقات:
انتبه أيها الشاب، وانتبهي أيتها الشابة... ليس معنى الوضوح والصراحة مع زوجتك أو مع زوجك أن تتتحدثا عن ماضيكما وما مر عليكما في حياتكما وقد مضى، وستر الله عليكما، فلا تكشفان ستر الله عليكم.
إنما الوضوح يكون فيما يعجبك، وفيما تريد، وتوجيهها بالتي هي أحسن.
والوضوح من الزوجة بأن تبدي له رأيها، وطريقتها، وتبين له مالذي عليهما من التعاون والمساعدة.
ويتفاهمان... ولن يحصل التفاهم بدون تنازل من الطرفين.

فانتبها بارك الله فيكما... لا تكشفا ستر الله عليكما في ساعة رضا فقد ينزل الكلام في غير محله... وقد تجر على نفسك مشكلات أنت في غنى عنها.

كشكول ٧٦٥: لا تجامل على حساب دينك



لا تجامل على حساب دينك.
في التواضع والخمول لابن أبي الدنيا (ص: 70) 43 - حَدَّثَنِي سَلَمَةُ، حَدَّثَنِي سَهْلٌ، قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ مَيْمُونٍ، سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ زَائِدَةَ يَقُولُ: كَانَ يُقَالُ: «إِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ كَثِيرَ الْأَخِلَّاءِ فَاعْلَمْ أَنَّهُ مُخَلِّطٌ».
وليس معنى ذلك أن تترك الترفق مع الناس وخاصة الأصحاب والأصدقاء... بل ترفق وكن حكيماً... ولا تجامل في دينك.

فإن معرفة الناس تجارة، فكن فقيهاً فطناً... لبقاً... رفيقاً... حليماً... صابراً... وقل كلمة الحق، ولا تأخذك في الحق لومة لائم.

كشكول ٧٦٤: المخلص الذي يحب الشهرة


المخلص الذي يحب الشهرة.
قال الذهبي -رحمه الله- سير أعلام النبلاء (7/394).: «علامة المخلص الذي قد يحب شهرة، ولا يشعر بها: أنه إذا عوتب في ذلك، لا يحرد ولا يبرئ نفسه، بل يعترف ويقول: رحم الله من أهدى إلي عيوبي، 

ولا يكن معجبًا بنفسه؛ لا يشعر بعيوبها، بل لا يشعر أنه لا يشعر، فإن هذا داء مزمن»اهـ.

كشكول ٧٦٣: الزواج مشكلة...


الزواج مشكلة...
الذي لم يتزوج والتي لم تتزوج مشكلتهما أنهما يريدان الزواج.
وإذا عزما على الزواج كل واحد يريد ما يناسبه، فمن أين لكل واحد منهما أن يجد ما يناسبه؟
ولذلك يروى عن بعض السلف قوله: «أعيتني خطبة النساء».
وإذا جاء العقد تأتي قضية المهر وتكاليف الأعراس... والعادات في ذلك ومواجهتها وتوجيهها إلى الوجهة الصحيحة.
و«أكثر النساء بركة أيسرهن مؤونة».
فإذا تزوج... جاءت مشكلة العشرة الزوجية... والتعامل... وما ينبغي فيه من سياسة... شدة في محلها، وليونة في محلها... وأن يتعلما التنازل وتقارب الرغبات...
فإذا حصل الحمل جاءت مشكلة رعاية الحامل، وما ينبغي للرجل أن يفعله... حتى تلد المرأة بخير وعافية...
فإذا جاء الولد... جاءت مشكلة العناية بهذا المولود... وعلى قول أحد الأطباء لمّا اشتكى له والد المولود أنه لا ينيمهما وأنه يبكي كثيراً، فقال بلهجته المصرية: «آه... أصلهم بيربونا».
فإذا انتهت مشكلة المواليد بدأت تربية الصغار وما يتعلق بها...
وهكذا تنتقل في الزواج من طبق إلى طبق...
ومع هذا كله... وضع الله في قلوبنا محبة الزواج...
والتفكير المستمر فيه...
والسعي إليه... فسبحان الله...
يتزوج الرجل الواحدة... فإن تيسرت له الثانية لا يرفض... وقد يتزوج الثالثة... بل والرابعة...
ولا مذمة... ولا ملام... إذا اتقى المسلم ربه... ولم يسيء أو يظلم.
أمّا أن يتزوج ويطلق استلذاذاً... وتذوقاً لهذه... ولتلك ... فإن هذا يخرج الزواج عن مقصده من تكوين الأسرة... وإيجاد السكن... وتكثير النسل والولد...
«تناكحوا تناسلوا فإني مباه بكم الأمم يوم القيامة»...

و«يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج... فإنه أحصن للفرج واغض للبصر... ومن لمن يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء».

سؤال وجواب ١٠٩: ما وجه التوفيق والجمع بين الحديثين في نفخ الروح



سؤال: 
«ما وجه التوفيق والجمع بين الحديث الذي أخرجه مسلم تحت رقم: (2643)، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: «حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ: «إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَكُونُ فِي ذَلِكَ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ فِي ذَلِكَ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يُرْسَلُ الْمَلَكُ فَيَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ، وَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ: بِكَتْبِ رِزْقِهِ، وَأَجَلِهِ، وَعَمَلِهِ، وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ، فَوَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، فَيَدْخُلُهَا، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيَدْخُلُهَا».
ففي هذا الحديث أن الملك يأتي بعد الأربعين الثالثة، فينفخ الروح.
وما جاء عند مسلم تحت رقم: (2644) عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، قَالَ: «يَدْخُلُ الْمَلَكُ عَلَى النُّطْفَةِ بَعْدَ مَا تَسْتَقِرُّ فِي الرَّحِمِ بِأَرْبَعِينَ، أَوْ خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ؟ فَيُكْتَبَانِ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى؟ فَيُكْتَبَانِ، وَيُكْتَبُ عَمَلُهُ وَأَثَرُهُ وَأَجَلُهُ وَرِزْقُهُ، ثُمَّ تُطْوَى الصُّحُفُ، فَلَا يُزَادُ فِيهَا وَلَا يُنْقَصُ».
وفيه أن الملك ينفخ الروح بعد الأربعين الأولى؟».

الجواب: 
لا اختلاف ولا تعارض بين الحديثين؛ فإن في حديث ابن مسعود -رضي الله عنه-، يقول -صلى الله عليه وسلم-: «إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَكُونُ فِي ذَلِكَ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ فِي ذَلِكَ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يُرْسَلُ الْمَلَكُ فَيَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ»؛ فقوله «ثم يكون في ذلك»، «ثم يكون في ذلك»، يدل على أن المذكور كله يتم في الأربعين، فليست هناك ثلاث أربعينات، وهذه الرواية أوضح من الرواية التي توهم بخلاف ذلك بلفظ: «إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ». والله المستعان.

كشكول ٧٦٢: من خصائص القرآن عن سائر الكتب السماوية الأخرى


من خصائص القرآن عن سائر الكتب السماوية الأخرى:

الخصيصة الأولى: أن الله حفظه، فلا يصل إليه نقص ولا شك، و ا ضياع، ولا زيادة ولا عبث، قال الله -تبارك وتعالى-: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ}. (الحجر: 9).

الخصيصية الثانية: أنه كتاب هداية ودليل صدق نبوة، بينما الكتب السابقة كانت كتب هداية، وليست محلاً لتصديق النبوة، وَعَنْه أبي هريرة -رضي الله عنه-، قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «مَا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا قَدْ أُعْطِيَ مِنَ الْآيَاتِ مَا مِثْلُهُ آمَنَ عَلَيْهِ الْبَشَرُ، وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيتُ وَحْيًا أَوْحَى اللَّهُ إِلَيَّ وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَكْثَرَهُمْ تَابِعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ».». (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ).

الخصيصية الثالثة: أن الله يسر حفظه، عَن عِيَاض بن حمَار الْمُجَاشِعِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي خُطْبَتِهِ: «أَلَا إِنَّ رَبِّي أَمَرَنِي أَنْ أُعَلِّمَكُمْ مَا جَهِلْتُمْ مِمَّا عَلَّمَنِي يَوْمِي هَذَا: كُلُّ مَالٍ نَحَلْتُهُ عَبْدًا حلالٌ، وإِني خلقت عبَادي حنفَاء كلهم، وَإنَّهُ أَتَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ فَاجْتَالَتْهُمْ عَنْ دِينِهِمْ، وَحَرَّمَتْ عَلَيْهِمْ مَا أَحْلَلْتُ لَهُمْ، وَأَمَرَتْهُمْ أَنْ يُشْرِكُوا بِي مَا لَمْ أُنْزِلْ بِهِ سُلْطَانًا. وَإِنَّ اللَّهَ نَظَرَ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ فَمَقَتَهُمْ عَرَبَهُمْ وَعَجَمَهُمْ إِلَّا بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ». وَقَالَ: «إِنَّمَا بَعَثْتُكَ لِأَبْتَلِيَكَ وَأَبْتَلِيَ بِكَ، وَأَنْزَلَتُ عَلَيْكَ كِتَابًا لَا يَغْسِلُهُ الْمَاءُ تَقْرَؤُهُ نَائِمًا وَيَقْظَانَ، وَإِنَّ الله أَمرنِي أَن أحرقَ قُريْشًا، فَقلت: «يَا رَبِّ إِذًا يَثْلَغُوا رَأْسِي فَيَدَعُوهُ خُبْزَةً». قَالَ: «اسْتَخْرِجْهُمْ كَمَا أَخْرَجُوكَ، وَاغْزُهُمْ نُغْزِكَ، وَأَنْفِقْ فَسَنُنْفِقُ عَلَيْكَ، وَابْعَثْ جَيْشًا نَبْعَثْ خَمْسَةً مِثْلَهُ، وَقَاتِلْ بِمن أطاعك من عصاك». (رَوَاهُ مُسلم).

قال وقلت ٧٠: كن على ثقة بأن الغلبة لهذا الدين



قال: «انظر مقدار ما تنفقه إيران في نشر التشيع.
انظر إلى ما تنفقه أمريكا ودول الغرب في الصد عن الإسلام وتشويه صورته!».

قلت: قال الله -تبارك وتعالى-: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ}. (الأنفال: 36).
وقف عند قوله -تبارك وتعالى- بعدها: {لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ}. (الأنفال: 37).
وكن على ثقة بأن الغلبة لهذا الدين، فأقم الدين لله على نفسك، وأهلك، وأدناك فأدناك، وأبشر؛ فإن العاقبة للمتقين.

كشكول ٧٦١: الملك الداعية


الملك الداعية.
المقال في الرابط التالي:

كشكول ٧٦٠: التفكير وضوابطه



التفكير وضوابطه.

سلوك الإنسان نتيجة:
- الفكرة.
- والعاطفة.
- الدافع.
- والقدرة.

تابع المقال تحت هذا الرابط:

أجوبة إشكالات علمية ٣



أجوبة إشكالات علمية (3 - 3):

الإشكال الثالث:
«قولكم ليس من أصول الفقه: عدم التفريق بين الأمر الإرشادي والأمر التكليفي. وضابط الأمر الإرشادي أن يتعلق بتحصيل مصلحة دنيوية لنفسه، ولا تعلق له بعبادة ولا بأجر أو ثواب. مثل الأمر بالتداوي فيما لم يتيقن أنه يحفظ النفس، والأمر بالترجل غبًا، والأمر بحب الحبيب هونًا، وبغض البغيض هونًا، وبلبس النعل، والأمر بالحجامة، والأمر بالتلبينة، ونحو ذلك. ومن ضبط ذلك انفتح له في فهم كلام السلف الشيء الكثير، وسهل عليه في فهم كلام الفقهاء ما كان عسيراً عليه، بإذن الله». وسئلتم عن هذه المسألة حيث قال السائل: «شيخنا بارك الله فيك: هل للأمر التكليفي ضابط مثل الأمر الإرشادي؟ وممكن تقريب الصورة بمثال بارك الله فيكم؟». فأجبتم -حفظكم الله-: «الأمر التكليفي هو الذي يدخل في الخطاب الشرعي بطلب الفعل، أو بطلب الترك. فطلب الفعل على وجه الإلزام هو الواجب، وطلبه على غير وجه الإلزام هو المستحب. وطلب الترك على وجه الإلزام هو الحرام، وطلب الترك لا على وجه الإلزام هو الكراهة. وهذا ضابط التكليف».اهـ فلم يتضح لي وجه التفريق بينهما، وضابط كل منهما، على وجه يسعف في تخريج مسائل فرعية على هذه الضوابط، كبعض الأمثلة التي ذكرتم وغيرها، والله أعلم».

جواب الإشكال:
أمّا قضية الفرق بين الأمر الإرشادي والأمر التكليفي؛ فأقول: قد يصدر من الرسول -صلى الله عليه وسلم- أمر لا يريد به التعبد وبيان الرسالة، إنما يريد به إرشاد الأمة لما هو خير لها في دنياها بحسب رأيه من جهة أنه بشر -صلى الله عليه وسلم-، فمصلحة هذا النوع من الأوامر تعود إلى المسلم في دنياه، ولذلك لا يترتب عليه أجر أو ثواب أو عقاب من هذه الجهة. بخلاف الأمر التكليفي فهو عكسه.
مثاله:
- الإرشاد إلى شرب ألبان الإبل وأبوالها.
- الإرشاد إلى تمر العجوة.
- الإرشاد استعمال الحبة السوداء.
- الإرشاد إلى الاستكثار من النعال.
- الأمر بالحجامة.
- الأمر بالعود الهندي.

كل هذه الأوامر إرشادية. فلو تركها المسلم لا يأثم، ولا يكون مقصراً، وهي تتعلق بتحصيل مصلحة دنيوية تعود إليه إذا فعلها. والله الموفق.

أجوبة إشكالات علمية ٢



أجوبة إشكالات علمية (2 - 3):

الإشكال الثاني:
«قولكم: «ليس من أصول الفقه: الجمود على ظاهر اللفظ، دون إعمال معناه المراد، فالمقصود عندهم بالظاهر هو المراد من اللفظ، لا الجمود على ظاهر اللفظ دون معناه». فقد أشكل عليّ فهم هذا الكلام على وجه لا لبس فيه، وقد يقال: إن المقصود بقوله : «عندهم» أي عند أهل الحق من الأصوليين».

جواب الإشكال:
يقرر الجمهور: أن الأصل الأخذ بظاهر اللفظ، ويريدون الظاهر المراد لا مجرد ظاهر اللفظ.
أمّا الظاهرية فالمقرر عندهم: اتباع ظاهر اللفظ بدون مراعاة معناه المراد.
فحديث : «والبكر تستأذن وإذنها صماتها»؛ قال الجمهور: لو صرحت البكر برغبتها بقولها، اعتبر ذلك. وقال الظاهرية: لا يعتبر قولها بلسانها حتى تصمت. 
ولو طلبت كأساً من الثلاجة؛ فالجمهور: لا يتحقق عندهم امتثال هذا الأمر إلا بإحضار كأس مملوءة بالماء. بينما الظاهرية يتحقق عندهم المراد بمجرد إحضار كأس ولو فارغاً.
فهذا يبين أن الظاهر عند الجمهور هو المراد من اللفظ لا مجرد اللفظ.
بينما الظاهرية الظاهر عندهم هو اعتبار ظاهر اللفظ فقط.

أجوبة إشكالات علمية ١



أجوبة إشكالات علمية (1 - 3):

الإشكال الأول:
«تصديركم لهذه المسائل بقولكم: «ليس من أصول الفقه»، فما هو مقصودكم من ذلك؟
1. أهي مسائل أخطأ فيها بعض الأصوليين وتعد من مزالقهم، وهي من آثار علم الكلام والفلسفة على أصول الفقه، ودخيلة على هذا العلم، كما هو شأن المصنفات في مزالق الأصوليين، وقد سألت مرة الشيخ سليمان الرحيلي-حفظه الله- عن أحسن الكتب في هذا، فذكر كتاب الصنعاني في مزالق الأصوليين، وكتاب الأخطاء العقدية التي وقع فيها الأصوليون لأحد اليمنيين، وقال: إن أحسن من تكلم في هذا شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-، وذكر أنه قد جمع كلامه في ذلك ونشر بعضه مثل (مبحث الأمر والنهي) وسينشر الباقي على مدة عام.
2. أم أنه مع ما تقدم توجد مسائل اجتهادية قال بها علماء من أهل السنة، وهي قابلة للأخذ والرد، وتدور بين الراجح والمرجوح، لكن قد يتبين لأهل هذا الشأن خطؤها، فاخترتم ردّها بحسب ما أداه إليه اجتهادكم اعتمادًا على آلياته. فتكونون جمعتم بين الأمرين، من إيراد المسائل التي الخطأ فيها بين، وهي مخالفة لما عليه أهل السنة والجماعة، وكذلك المسائل التي ظهر له الصواب فيها على ما ذكر، وإن كان الخلاف فيها معتبرًا، والإشكال أنه كيف يقال فيها: «ليست من أصول الفقه»، والله أعلم.
3. أم أنه مع الاحتمال الأول، أي كونها مسائل دخيلة على أصول الفقه، ومن آثار الفلسفة وعلم الكلام، فيها مسائل أوردها علماء معتبرين، لكن خلافهم فيها ضعيف وغير معتبر، فيكون يكون إخراجها من أصول الفقه لذلك».

جواب الإشكال الأول:
أما سلسلة ليس من أصول الفقه فهي تشمل كل ما ذكرت، وهو التالي:
- الخطأ في استعمال طريقة الاستنباط.
- الخطأ في إدخال ما ليس من الأصول في الأصول.
- الخطأ بحمل الأصول على المذهب العقدي المخالف لأهل السنة.
- الخطأ المنهجي في الاستدلال.
- الخطأ بالأخذ بالقول المرجوح في المسألة وترك الراجح. انتهى.

الخميس، 19 فبراير 2015

كشكول ٧٥٩: علامات أصحاب أهل الأهواء


علامات أصحاب أهل الأهواء:
منها: أنه لا يذعن للحق والدليل إذا ما استبان.
منها: أن يغالط الحق وأهله.
منها: ألا يجري على سنن السلف الصالح في الاستدلال.
ومنها: أنه لا يلتزم بأدب الحوار.
ومنها: أن مقصوده إبطال السنن، ورد كلام مخالفه لا طلب الحق وقبوله.
ومنها: الطعن في العلماء أهل الحديث والأثر، وترك الرجوع إليهم.

ومنها: أنه عرف من منهجه العداء للسنة وطلب ردها.

كشكول ٧٥٨: (من لم يبدع المبتدع فهو مبتدع) هذه العبارة مقيدة بقيود


(من لم يبدع المبتدع فهو مبتدع)
هذه العبارة مقيدة بقيود:
القيد الأول: العلم، فإن من لم يعلم بالبدعة، ولا يعرف أنها بدعة، فلم يبدع المبتدع لجهله، لا يقال عنه: مبتدع. وكذا لا يشترط أن يعلم بكل أحد حتى يبدعه.
القيد الثاني: محل هذه العبارة بعد إقامة الحجة على صاحب البدعة، فإذا حصل ذلك وأصر فهو مبتدع،
أما من وقع في البدعة فإنه يجوز وصفه ببدعته، لكن لا يحكم عليه ببدعته إلا بعد إقامة الحجة.
القيد الثالث: أن يكون امتناعه عن التبديع بعد علمه بكونها بدعة، ثم هو لا يصفه بمقتضاها، فهذا
- إما أن يكون موافقاً له،
- أو بينه وبين المبتدع ألفة،
وفي الحالين يوصف بأنه صاحب بدعة. فإن نوصح وأقيمت عليه الحجة حكم عليه بمقتضى البدعة.

وللشيخ صالح السحيمي تسجيل فيه بيان هذه العبارة بنحو ما ذكرت، والله أعلم.

سؤال وجواب ١٠٨: متى يعتمد الجرح؟



سؤال: «متى يعتمد الجرح؟».

الجواب:
يعتمد الجرح بالشروط التالية:
- أن يكون جرحاً مؤثراً، فقد يجرح الراوي بجرح غير مؤثر.
- أن يكون الجرح ثابتاً على الرجل. فقد يجرح الرجل بما ليس فيه.
- أن يكون الجرح بما لا يعتبر من كلام الأقران.
- أن يكون الجرح مفسراً.
- أن يثبت استمرار الجرح عليه، فقد يجرح الرجل بشيء، ثم يتوب ويصلح حاله، فما يعود لجرحه محل.
- أن لا يعارض كلام الجارح بكلام معدل للرجل، يذكر المعدل سبب الجرح ويرده بمعتبر.
- أن يستمر الراوي المجروح على الوصف الذي جرح به فلا يتراجع عنه.

والله الموفق.

كشكول ٧٥٧: الثبات على الحق هداية من الله -جل وعلا- وتوفيق


الثبات على الحق هداية من الله -جل وعلا- وتوفيق.
وهو أحد أنواع الهدايات الأربع التي يسألها المسلم ربه كلما قرأ فاتحة الكتاب؛
والهدايات الأربع هي:
- هداية البيان والإرشاد.
- هداية التوفيق إلى قبول الحق.
- هداية الثبات على الحق.

- الهداية إلى الجنة أو إلى النار بحسب حالك مع الهدايات السابقة.

رؤية أفقية ٢



رؤية أفقية (2 - 2)

لم تستقم الأمور كما خططوا لها... جاؤوا بداعش...
دع عنك الرعب والخوف الذي يملأؤون به قلوب الناس...
وتأمل معي ما الذي يحصل؛
دمروا كل الجيوش العربية الضاربة؛
جيش العراق.
جيش سوريا.
بقي جيش مصر...
جاء دور داعش؛ لتظهر في ليبيا، وتجر الجيش المصري إلى تشتيت واستنزاف بعد محاولاتهم في سيناء.
قد لا يمكنهم ضربه بطريقة مباشرة، لكن ليستنزف...
الأمة تستنزف...
تحالف من ستين دولة... لضرب جماعة إرهابية؛
لا يدرى من أين يجيء تمويلها؟
أو كيف تمول؟
أقصد تسهيلات البيع والشراء لهذا العتاد كيف تتم؟
وتسهيلات النقل كيف تحصل؟
روسيا لم تنس ما فعلته أمريكا بها في حرب أفغانستان!
روسيا لم تنس ما فعلته أمريكا ودول أروبا معها في ليبيا!
روسيا لم تنس ما صنع معها في العراق!
هي متمسكة بقوة بإيران وسوريا... وتريد الانتقام *...
تريد جر أمريكا إلى هذا المستنقع... تريد استنزاف الولايات المتحدة ودول أوروبا...
لذلك أمريكا لا تريد أن تدخل هي... وصنعت هذا الحلف ليضرب هو... تريد أن تسنزف كل القوى؛ لتسود...
لكنها نسيت هي ومن معها قوله تعالى: 
{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجَرِمِيهَا لِيَمْكُرُواْ فِيهَا وَمَا يَمْكُرُونَ إِلاَّ بِأَنفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ}. (الأنعام: 123).
وقال تعالى: {وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ}. (الأنفال: 30).
وقال تعالى: {إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً (15) وَأَكِيدُ كَيْداً (16) فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً (17)}.
والعاقبة للمتقين.

* احتمال دور روسيا بالاتفاق والتنسيق مع أمريكا، ولكن ما أوردته أقوى، والله أعلم.

رؤية أفقية ١


رؤية أفقية (1 - 2)

بدأت القضية بفكرة البرلمانات... فأدخلوها على الشعوب، وغيروا أنظمة الحكم ما استطاعوا؛
ثم بدأوا يروجون لأنفسهم في الناس باسم الدين، فمن يريد الدين يختارهم، ومن لا يريد الدين يختار غيرهم.
صاروا أكثرية... وصلوا إلى جهة الحكم... حكموا تحت أحزابهم...
لكن هم يتطلعون إلى كرسي الحكم...
خططوا ونسقوا مع أعداء الملة والدين، وافتعلوا ثورات ربيعهم العربي في البلاد التي لم يستطيعوا الوصول إلى الحكم من خلال الحزب الحاكم؛
وسموا الحكام بأنهم ديكتاتوريون،
ثوروا الناس عليهم، واسقطوهم في ليبيا، ومصر، واليمن، وتونس، وحاولوا في سوريا...
بقيت البلاد التي لم تعتمد أصلاً النظام البرلماني، أو التي لم تصل مواصيل تأثيره إلى ذلك الأثر.
وأما البلاد التي وصلوا فيها إلى الحكم من خلال الحزب الحاكم الأردن، المغرب. فهذه لم يقم فيها ربيعهم العربي؛ لأنهم مسيطرون عليها من خلال الحزب الحاكم. فلا داعي لربيعهم العربي فيها.
وأما البلاد التي وصلوا فيها للحكم فهي السودان، ونفذت مطلب القوى العالمية في تقسيم السودان، فلا حاجة لأن يتفاعل ربيعهم العربي فيها.
هذا الواقع يشير بقوة إلى أن أحداث الربيع العربي كانت من تحت رأسهم وتدبيرهم بعد إرادة الله، بالتنسيق من أعداء الملة والدين.
وهم يطمعون في كل بلد برلماني أن يسيتطيعوا التأثير على الناس؛ لينتخبوهم، ويرشحوهم.
اليوم... أسلوب المواجهة كشفهم للناس، وفضحهم؛ فهم لا يريدون تطبيق دين، إنما يريدون الوصول إلى الحكم وتطبيق شريعة جماعتهم كما يريدها مرشدهم!

يتبع

علمني ديني ١٨٩: أن أقف مع ولي الأمر وأنصره، ضد كل من يريد أن يشق عصا المسلمين


علمني ديني:
أن أقف مع ولي الأمر وأنصره، ضد كل من يريد أن يشق عصا المسلمين. وأن أدفع شره بالأدنى فالأدنى، فإن لم يندفع شره إلا بالقتل قتل.

أخرج مسلم في صحيحه (1852) عَنْ عَرْفَجَةَ، قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، يَقُولُ: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ، يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ، أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ، فَاقْتُلُوهُ».».
قال النووي في شرحه على صحيح مسلم (12/ 241- 242): «فِيهِ الْأَمْرُ بِقِتَالِ مَنْ خَرَجَ عَلَى الْإِمَامِ، أَوْ أَرَادَ تَفْرِيقَ كَلِمَةِ الْمُسْلِمِينَ، وَنَحْوَ ذَلِكَ. وَيُنْهَى عَنْ ذَلِكَ، فَإِنْ لَمْ يَنْتَهِ قُوتِلَ، وَإِنْ لَمْ يَنْدَفِعْ شَرُّهُ إِلَّا بِقَتْلِهِ فَقُتِلَ كَانَ هَدَرًا؛
فَقَوْلُهُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ»، وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى: «فَاقْتُلُوهُ»، مَعْنَاهُ إِذَا لَمْ يَنْدَفِعْ إِلَّا بِذَلِكَ. وَقَوْلُهُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ» معناه يفرق جماعتكم كما تفرق العصاة االمشقوقة، وَهُوَ عِبَارَةٌ عَنِ اخْتِلَافِ الْكَلِمَةِ، وَتَنَافُرِ النُّفُوسِ»اهـ.

فالجيش والعسكر مع الإمام من قتل منهم شهيد. ومن قتلوه ليس بشهيد، بل دمه هدر.

علمني ديني ١٨٨: أن ترك الكلام بالحق يعذر فيه المسلم إذا لم يستطعه... وأن الكلام بالباطل في دين الله، والقول عليه بغير حق، كذب على الله


علمني ديني:
أن ترك الكلام بالحق يعذر فيه المسلم إذا لم يستطعه.

ودليل ذلك:
قول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ»، أخرجه مسلم من حديث أبي سعيد الخدري تحت رقم: (49).

وأن الكلام بالباطل في دين الله، والقول عليه بغير حق، كذب على الله، لا يعذر به المسلم، وأنه من الافتراء عليه، وأنه أعظم من الشرك. ودليل ذلك: قوله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآَيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ}. (الأنعام: 21).
قال ابن قيم الجوزية -رحمه الله-، في كتابه إعلام الموقعين (1/ 38): «وقد حرم الله سبحانه القول عليه بغير علم في الفتيا والقضاء، وجعله من أعظم المحرمات، بل جعله في المرتبة العليا منها، فقال تعالى: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَاظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ}. (الأعراف: 33)؛
فرتب المحرمات أربع مراتب،
وبدأ بأسهلها وهو الفواحش.
ثم ثنى بما هو أشد تحريمًا منه وهو الإثم والظلم.
ثم ثلث بما هو أعظم تحريمًا منهما وهو الشرك به سبحانه.
ثم ربع بما هو أشد تحريمًا من ذلك كله وهو القول عليه بلا علم، وهذا يعم القول عليه سبحانه بلا علم في أسمائه وصفاته وأفعاله، وفي دينه وشرعه، وقال تعالى: {وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَـذَا حَلاَلٌ وَهَـذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ* مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}. (النحل:116 – 117)، فتقدم إليهم سبحانه بالوعيد على الكذب عليه في أحكامه، وقولهم لما لم يحرمه هذا حرام، ولما لم يحله هذا حلال، وهذا بيان منه سبحانه أنه لا يجوز للعبد أن يقول هذا حلال وهذا حرام إلا بما علم أن الله سبحانه أحله وحرمه»اهـ.

وقال -رحمه الله- في إعلام الموقعين (1/ 334): «وكل قول على الله لم يأت به نص عنه ولا عن رسوله في:
- تحريم،
- أو تحليل،
- أو إيجاب،
- أو إسقاط،
- أو خبر عنه باسم، أو صفة نفيًا أو إثباتًا،
- أو خبرًا عن فعله؛
فالقول عليه بلا علم حرام في أفعاله، وصفاته، ودينه»اهـ.

كشكول ٧٥٦: فتوى نفيسة... هل يعذر المسلم بجهله في الأمور الاعتقادية؟


فتوى نفيسة...
هل يعذر المسلم بجهله في الأمور الاعتقادية؟

فتاوى اللجنة الدائمة: فتوى رقم: (11043):
س: «عندنا تفشي ظاهرة عبادة القبور، وفي نفس الوقت وجود من يدافع عن هؤلاء ويقول: إنهم مسلمون معذورون بجهلهم فلا مانع من أن يتزوجوا من فتياتنا، وأن نصلي خلفهم، وأن لهم كافة حقوق المسلم على المسلم ولا يكتفون، بل يسمون من يقول بكفر هؤلاء: إنه صاحب بدعة يعامل معاملة المبتدعين، بل ويدعوا أن سماحتكم تعذرون عباد القبور بجهلهم حيث أقررتم مذكرة لشخص يدعى الغباشي يعذر فيها عباد القبور، لذلك أرجو من سماحتكم إرسال بحث شاف كاف تبين فيه الأمور التي فيها العذر بالجهل من الأمور التي لا عذر فيها، كذلك بيان المراجع التي يمكن الرجوع إليها في ذلك، ولكم منا جزيل الشكر».
ج: يختلف الحكم على الإنسان بأنه يعذر بالجهل في المسائل الدينية أو لا يعذر:
- باختلاف البلاغ وعدمه،
- وباختلاف المسألة نفسها وضوحًا وخفاءً،
- وتفاوت مدارك الناس قوةً وضعفًا.
من استغاث بأصحاب القبور دفعا للضر أو كشفا للكرب بين له أن ذلك شرك، وأقيمت عليه الحجة؛ أداء لواجب البلاغ، فإن أصر بعد البيان فهو مشرك يعامل في الدنيا معاملة الكافرين، واستحق العذاب الأليم في الآخرة إذا مات على ذلك، قال الله تعالى: {رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا}. (سورة النساء، الآية: 165). وقال تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا}. (سورة الإسراء، الآية: 15). وقوله تعالى: {وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ}. (سورة الأنعام، الآية: 19). وثبت عن أبي هريرة -رضي الله عنه-، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار». رواه مسلم (برقم: 153)، إلى غير ذلك من الآيات والأحاديث الدالة على وجوب البيان وإقامة الحجة قبل المؤاخذة.
ومن عاش في بلاد يسمع فيها الدعوة إلى الإسلام وغيره، ثم لا يؤمن ولا يطلب الحق من أهله فهو في حكم من بلغته الدعوة الإسلامية وأصر على الكفر،
- ويشهد لذلك عموم حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- المتقدم،
- كما يشهد له ما قصه الله تعالى من نبأ قوم موسى إذ أضلهم السامري؛ فعبدوا العجل، وقد استخلف فيهم أخاه هارون عند ذهابه لمناجاة الله، فلما أنكر عليهم عبادة العجل قالوا: لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى، فاستجابوا لداعي الشرك، وأبوا أن يستجيبوا لداعي التوحيد، فلم يعذرهم الله في استجابتهم لدعوة الشرك والتلبيس عليهم فيها لوجود الدعوة للتوحيد إلى جانبها مع قرب العهد بدعوة موسى إلى التوحيد.
- ويشهد لذلك أيضًا ما قصه الله من نبأ نقاش الشيطان لأهل النار، وتخليه عنهم، وبراءته منهم، قال الله تعالى: {وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِي مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}. (سورة إبراهيم، الآية: 22) فلم يعذروا بتصديقهم وعد الشيطان مع مزيد تلبيسه وتزيينه الشرك وإتباعهم لما سول لهم من الشرك؛ لوقوعه إلى جانب وعد الله الحق بالثواب الجزيل لمن صدق وعده فاستجاب لتشريعه، واتبع صراطه السوي.
ومن نظر في البلاد التي انتشر فيها الإسلام وجد من يعيش فيها يتجاذبه فريقان:
- فريق يدعو إلى البدع على اختلاف أنواعها شركية وغير شركية، ويلبس على الناس ويزين لهم بدعته بما استطاع من أحاديث لا تصح وقصص عجيبة غريبة يوردها بأسلوب شيق جذاب.
- وفريق يدعو إلى الحق والهدى، ويقيم على ذلك الأدلة من الكتاب والسنة، ويبين بطلان ما دعا إليه الفريق الآخر وما فيه من زيف، فكان في بلاغ هذا الفريق وبيانه الكفاية في إقامة الحجة وإن قل عددهم؛ فإن العبرة ببيان الحق بدليله لا بكثرة العدد. فمن كان عاقلاً، وعاش في مثل هذه البلاد، واستطاع أن يعرف الحق من أهله إذا جد في طلبه، وسلم من الهوى والعصبية، ولم يغتر بغنى الأغنياء ولا بسيادة الزعماء ولا بوجاهة الوجهاء، ولا اختل ميزان تفكيره، وألغى عقله، وكان من الذين قال الله فيهم: {إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا} (سورة الأحزاب، الآية: 64) {خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا} (سورة الأحزاب، الآية: 65) {يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولاَ} (سورة الأحزاب، الآية: 66) {وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلاَ} (سورة الأحزاب، الآية: 67) {رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا} (سورة الأحزاب، الآية: 68).
أما من عاش في بلاد غير إسلامية، ولم يسمع عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، ولا عن القرآن والإسلام؛ فهذا -على تقدير وجوده- حكمه حكم أهل الفترة يجب على علماء المسلمين أن يبلغوه شريعة الإسلام أصولاً وفروعًا إقامة للحجة وإعذارًا إليه، ويوم القيامة يعامل معاملة من لم يكلف في الدنيا لجنونه، أو بلهه، أو صغره وعدم تكليفه.
وأما ما يخفى من أحكام الشريعة من جهة الدلالة، أو لتقابل الأدلة وتجاذبها، فلا يقال لمن خالف فيه: آمن وكفر، ولكن يقال: أصاب وأخطأ، فيعذر فيه من أخطأ، ويؤجر فيه من أصاب الحق باجتهاده أجرين، وهذا النوع مما يتفاوت فيه الناس باختلاف:
- مداركهم،
- ومعرفتهم باللغة العربية،
- وترجمتها،
- وسعة اطلاعهم على نصوص الشريعة كتابًا وسنة، ومعرفة صحيحها وسقيمها، وناسخها ومنسوخها، ونحو ذلك.
وبذا يعلم أنه لا يجوز لطائفة الموحدين الذين يعتقدون كفر عباد القبور أن يكفروا إخوانهم الموحدين الذين توقفوا في كفرهم حتى تقام عليهم الحجة؛
لأن توقفهم عن تكفيرهم له شبهة، وهي اعتقادهم أنه لا بد من إقامة الحجة على أولئك القبوريين قبل تكفيرهم، بخلاف من لا شبهة في كفره كاليهود والنصارى والشيوعيين وأشباههم، فهؤلاء لا شبهة في كفرهم ولا في كفر من لم يكفرهم، والله ولي التوفيق، ونسأله سبحانه أن يصلح أحوال المسلمين، وأن يمنحهم الفقه في الدين، وأن يعيذنا وإياهم من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، ومن القول على الله سبحانه وعلى رسوله -صلى الله عليه وسلم- بغير علم، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
نائب لرئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

فتاوى اللجنة الدائمة - 1 (2/ 147- 151).

علمني ديني ١٨٧: أن عقد البيعة للمتولي ليس من باب عقود الدنيا


علمني ديني:
أن عقد البيعة للمتولي ليس من باب عقود الدنيا، فإن البيعة عهد ديني، يلزمني الوفاء به، وليس هو عقد إجارة ولا عقد وكالة ألغيه أو أخرج لإلغائه إن قصر ولم يوف بما هو واجب عليه.
ودليل ذلك:
ما أجمع عليه أهل السنة من وجوب السمع والطاعة لولي الأمر وإن فسق أو ظلم أو جار، ما لم يأت كفراً بواحاً عندنا فيه من الله برهان.
وما جاء عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «ثَلاَثَةٌ لاَ يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ:
رَجُلٌ عَلَى فَضْلِ مَاءٍ بِالطَّرِيقِ يَمْنَعُ مِنْهُ ابْنَ السَّبِيلِ،
وَرَجُلٌ بَايَعَ إِمَامًا لاَ يُبَايِعُهُ إِلَّا لِدُنْيَاهُ، إِنْ أَعْطَاهُ مَا يُرِيدُ وَفَى لَهُ وَإِلَّا لَمْ يَفِ لَهُ،
وَرَجُلٌ يُبَايِعُ رَجُلًا بِسِلْعَةٍ بَعْدَ العَصْرِ، فَحَلَفَ بِاللَّهِ لَقَدْ أُعْطِيَ بِهَا كَذَا وَكَذَا فَصَدَّقَهُ، فَأَخَذَهَا، وَلَمْ يُعْطَ بِهَا».
(أخرجه البخاري في كتاب المساقاة، بَابُ إِثْمِ مَنْ مَنَعَ ابْنَ السَّبِيلِ مِنَ المَاءِ، تحت رقم: (2358)، ومسلم في كتاب الإيمان باب بيان غلظ تحريم إسبال الإزار، حديث رقم: (107).).
والشاهد فيه: قوله -صلى الله عليه وسلم-: «وَرَجُلٌ بَايَعَ إِمَامًا لاَ يُبَايِعُهُ إِلَّا لِدُنْيَاهُ، إِنْ أَعْطَاهُ مَا يُرِيدُ وَفَى لَهُ وَإِلَّا لَمْ يَفِ لَهُ».
ووجه الدلالة: أنه أمر بالوفاء بالبيعة وإن لم يف؛ فدل أنه ليس على سبيل عقد الإجارة والوكالة ونحوها من العقود، فولي الأمر ليس أجيراً عند المسلمين، ولا وكيلاً عندهم، يحاسبونه على عمله، فإن أساء ألغوا بيعته وخرجوا عليه.

فلا يقال عن ولي الأمر: إنه أجير للأمة! ولا خادم لها!

كشكول ٧٥٥: لابد من حركة الشفتين عند القراءة والقول؛ لأنه لا يسمى قولا إلا بذلك


لابد من حركة الشفتين عند القراءة والقول؛ لأنه لا يسمى قولاً إلا بذلك.
وكثير من الناس يقرأ بعينيه ولا يحرك شفتيه، فلا يكون ذلك له قراءة.
وكذا أذكار الصباح والمساء.

وأنقل من إيميلي لزهرة السوسن هذه الفائدة:
سُئل العلامة ابن باز -رحمه الله-: «ما حكم قراءة القرآن بالقلب -أي: بالسر- دون تحريك الشفتين، والإنسان أيضاً على جنابة؟».
الجواب: «ليس هذه قراءة، هذا استحضار، هذا تأمل واستحضار ليس هذا قراءة، القراءة لا بد تسمع، لا بد أن تكون بالشفتين، باللسان والشفتين، لا بد من شيء يسمع، يسمعه الإنسان. فالقراءة بالقلب ليست قراءة، إنما هي تدبر وتأمل فقط، ولهذا لا بأس للجنب وغيره أن يتأمل ويتدبر بالقلب»اهـ. فتاوى نور على الدرب.

السؤال: «هل يلزم تحريك الشفتين في الصلاة والأذكار والقراءة؟ أم يكفي أن يقرأ بدون تحريك الشفتين؟».

الجواب: «لابد من تحريك الشفتين في قراءة القرآن في الصلاة، وكذلك في قراءة الأذكار الواجبة كالتكبير، والتسبيح، والتحميد، والتشهد؛ لأنه لا يسمى قولاً إلا ما كان منطوقاً به، ولا نطق إلا بتحريك الشفتين واللسان، ولهذا كان الصحابة -رضي الله عنهم- يعلمون قراءة النبي -صلى الله عليه وسلم- باضطراب لحيته -أي: بتحركها- ولكن اختلف العلماء هل يجب أن يُسمع نفسه؟ أم يكتفي بنطق الحروف؟ فمنهم من قال: لا بد أن يسمع نفسه، أي: لا بد أن يكون له صوت يسمعه هو بنفسه، ومنهم من قال: يكفي إذا أظهر الحروف، وهذا هو الصحيح». الشيخ العلامة ابن عثيمين -رحمه الله-.

الثلاثاء، 17 فبراير 2015

كشكول ٧٥٤: إذا أردت من تعرف من المسؤول اسأل من المستفيد



إذا أردت من تعرف من المسؤول اسأل من المستفيد:
من المستفيد من أعمال داعش؟

من قدم الدعم والتسهيلات لوجودها؟

كشكول ٧٥٣: أبيات رقيقة في الحنين إلى الوطن، لخير الدين الزركلي


خير الدين الزركلي صاحب كتاب الأعلام، شاعر.
قرأت له في الحنين إلى الوطن أبياتًا رقيقة:
العين بعد فراقها الوطنا
لا ساكنا ألفت ولا سكنا
ليت الذين أحبهم علموا
وهمو هناك ما لقيت هنا
ما كنت أحسبني مفارقهم
حتى تفارق روحي البدنا
يا موطنا عبث الزمان به
من ذا الذي أغرى بك الزمنا
قد كان لي بك عن سواك غنى
لا كان لي بسواك عنك غنى
إن الغريب معذب أبدا
إن حل لم ينعم وإن ظعنا

ويقول في دمشق:
أنا في هواك كما يشاء هواك لي
كلف بحبك يا دمشق ودود
خدعوك يا أم الحضارة فارتمت
تجني عليك فيالق وجنود
قرآن أحمد ان بكاك فقد رثى
لك قبلة الإنجيل والتلمود
والشعب ان عرف الحياة فما له

عن درك أسباب الحياة محيد

كشكول ٧٥٢: ليس من جودة البحث حشد المعلومات، وتكثيرها بدون نظام، والاستطراد لها لأدنى مناسبة


في منهجية البحث العلمي:
ليس من جودة البحث:
- حشد المعلومات،
- وتكثيرها بدون نظام،
- والاستطراد لها لأدنى مناسبة؛ فإن هذا يخالف شرط الموضوعية في منهجية الكتابة العلمية.

وهذا أسلوب:
- منفر،
- ويشتت القاريء،
- ويتعبه في متابعة القراءة.

سؤال وجواب ١٠٧: ما فائدة أصول الفقه للعامة؟



سؤال: «ما فائدة أصول الفقه للعامة؟».

الجواب:

أصول الفقه لطلاب العلم والعلماء:
- تساعدهم على فهم تصرفات العلماء.
- وتساعدهم على الاستنباط والاستدلال.
- ويوضح أقسام الناس مع الدليل بحيث يعرف المجتهد والعامي والمتبع؛ وبالتالي ما يترتب على ذلك.