السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تسُرّنا زيارتكم للمدونة، ونسأل الله أن ينفعكم بمحتواها ويزيدكم من فضله
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قيود بعض القواعد الفقهية والأصولية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قيود بعض القواعد الفقهية والأصولية. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 6 مايو 2015

قيود بعض القواعد الفقهية والأصولية ١٧


17 – الاحتمال يسقط به الاستدلال، مقيد بكونه مساوياً . أما الاحتمال غير المساوي فإن كان أقوى فالمصير إليه فإن كان أضعف فلا التفات إليه.

قيود بعض القواعد الفقهية والأصولية ١٦


(16– 16) دليل الاستصحاب الاستدلال به يتقيد بعدم الدليل من الكتاب والسنة والإجماع والقياس.

قيود بعض القواعد الفقهية والأصولية ١٥


(15 – 16) الوصف المذكور في الآية أو الحديث في سياق الحكم الأصل اعتباره فيه، فله مفهوم مخالفة، خص منه الوصف إذا جاء في ستة مواضع:
أولاً: إذا خرج مخرج الغالب.
ثانياً: إذا خرج حكاية للواقع.
مثال إذا خرج مخرج الغالب: قوله تعالى: {وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ} (النساء: الآية23) فقالوا: الوصف خرج مخرج الغالب، فالربيبة سواء كانت في حجرك أو لم تكن في حجرك فإنها تحرم عليك بمجرد الدخول على أمها، ولذلك أدار الحكم على الدخول وعدمه في تمام الآية: {مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُم} (النساء: 23) وهذا المثال يصلح حكاية للواقع؛ لأن الصحابة سألوا عن الربائب وهن في حجورهم.
ثالثاً: إذا كان الحكم في غير محل الوصف أولى من الوصف. مثاله: قياس الأولى، فإذا تحقق الحكم خارج الوصف أولى من محل الوصف، فلا يكون للوصف مفهوم مخالفة، فيكون الوصف هنا ملغي، كما في قوله تعالى: {فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا} (الاسراء: من الآية23)، فلا يقال: يجوز ضرب الوالدين؛ لأنه ليس قول: (أف)، لأن النهي عن ضربهما أولى من النهي عن قول: (أف) لهما.
رابعاً: إذا كان جواباً لسائل. مثاله: كما في الحديث: «من صلى صلاتنا هذه - يعني صلاة الفجر في المزدلفة - ووقف بعرفة ساعة من ليل أو نهار فقد تم حجة»، لا يأتي واحد يقول: هذا فيه شرطية صلاة الفجر في مزدلفة، فمن فاتته لم يتم حجه. نقول: لا؛ لأن هذا الكلام من الرسول -صلى الله عليه وسلم- خرج جواباً لسؤال سائل سأله. مثال آخر: لما سئل النبي -صلى الله عليه وسلم- عن مياه الحياض التي تكون في البراري، وهي غالباً تكون قلتين أو أكثر، فقال: «إن الماء إذا بلغ قلتين لا ينجسه شيء» ذكر القلتين خرج جواباً لسؤال السائل؛ لأنه ذكر الحياض، فلا مفهوم له في الحديث، فقالوا: ما خرج محاكاة لسؤال السائل لا مفهوم له من القيود، إنما يراد به مطابقة لسؤال السائل لا عليه الحكم.
خامساً: إذا جاء الوصف في الكلام لخوف. مثاله: إذا جاء الوصف لخوف كأن يكون رجل أسلم الآن فقال: أعط هذه الصدقة لفقراء مسلمين، قال العلماء: هو قال: (مسلمين) خوفاً من أن يظن المتكلم أنه لا زال يحب ويوالي الكفار والأصل أن الصدقة غير المفروضة يجوز إعطاؤها للكفار كما يجوز إعطاؤها للمسلمين إذا كانوا فقراء، فهو لم يقل (مسلمين) إلا خوفاً من أن يتهم.
سادساً: إذا جاء الوصف ويجهل المتكلم مفهومه ولم يخطر له على بال. مثاله: تكلم شخص وأتى بوصف في الكلام فقال: (أعط المساكين المشققة ثيابهم صدقة) هو لا يقصد ذلك ولا يعرف أن هذا وصف أو ليس بوصف فهو جاهل . وخامساً وسادساً لا يأتيان في خطاب الشرع.
هذه الأحوال الست التي لا يكون للوصف فيها أي مفهوم مخالفة، ويعبر عن الوصف فيها بأنه (وصف كاشف).

قيود بعض القواعد الفقهية والأصولية ١٤


(14 – 16) الضرر يزال، مقيدة بأن لا يترتب على زواله ضرر أكبر منه. وهذا القيد دلت عليه نصوص عديدة، منها حادثة الأعرابي الذي بال في ناحية من المسجد، فإن الصحابة لما أرادوا الإنكار عليه منعهم الرسول -صلى الله عليه وسلم-؛ لأنه يترتب على إنكارهم ضرر أكبر.

قيود بعض القواعد الفقهية والأصولية ١٣


( 13 – 16 ) الضرورات تبيح المحظورات، مقيدة بقاعدة الضرورات تقدر بقدرها. والأصل فيها قوله -تبارك وتعالى-: {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ المَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}. (البقرة: 173)، والآية مقيدة في الإباحة للضرورة بقيد {غير باغ و لا عاد} ولذلك قالوا: والضرورة تقدر بقدرها. فيأكل من الميتة إذا خشي الهلاك بقدر ما يسد رمقه، لا بقدر شبعه.

الاثنين، 4 مايو 2015

قيود بعض القواعد الفقهية والأصولية ١٢



(12 – 16 ) التقليد مذموم، مقيد بعدة قيود:
- في حق غير العامي ومن في حكمه، فإن العامي مأمور بتقليد أهل الذكر؛ امتثالاً لقوله -تبارك وتعالى-: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ}. (النحل: 43).
- وبأن لا يكون في الباطل ولدفع الحق، فإن التقليد في الحق محمود.

قيود بعض القواعد الفقهية والأصولية ١١



(11 - 16) الأجر على قدر المشقة، مقيد بـ:
- العمرة عند البخاري -رحمه الله-،
- وبغير ما دل الدليل على خصوصيته عند غيره.
دليل القاعدة ما جاء عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: قُلْتُ: «يَا رَسُولَ اللهِ، يَصْدُرُ النَّاسُ بِنُسُكَيْنِ وَأَصْدُرُ بِنُسُكٍ وَاحِدٍ؟».  قَالَ: «انْتَظِرِي، فَإِذَا طَهَرْتِ فَاخْرُجِي إِلَى التَّنْعِيمِ، فَأَهِلِّي مِنْهُ، ثُمَّ الْقَيْنَا عِنْدَ كَذَا وَكَذَا - قَالَ أَظُنُّهُ قَالَ غَدًا - وَلَكِنَّهَا عَلَى قَدْرِ نَصَبِكِ أَوْ - قَالَ - نَفَقَتِكِ». ( أخرجه البخاري في كتاب الحج، بَابُ أَجْرِ العُمْرَةِ عَلَى قَدْرِ النَّصَبِ، حديث رقم: (1787)، ومسلم في كتاب الحج، بَابُ بَيَانِ وُجُوهِ الْإِحْرَامِ، وَأَنَّهُ يَجُوزُ إِفْرَادُ الْحَجِّ وَالتَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ، وَجَوَازِ إِدْخَالِ الْحَجِّ عَلَى الْعُمْرَةِ، وَمَتَى يَحِلُّ الْقَارِنُ مِنْ نُسُكِهِ، حديث رقم: (1211).)، وعليه قاعدة: الأجر على قدر المشقّة! وهذه القاعدة مقيدة؛ فقد دلت النصوص الشرعية على وجود عبادات الأجر فيها أعظم بكثير من نصبها، فمحلها في غير ما ورد فيه النص بكون الأجر أعظم من مشقة، أو خاصة بالعمرة كما أفاده تبويب البخاري -رحمه الله-، فقد بوب على الحديث: «بَابُ أَجْرِ العُمْرَةِ عَلَى قَدْرِ النَّصَبِ».
ومن الأعمال التي ورد فيها أن الأجر أعظم من المشقة:
- قيام ليلة القدر،
- والعمل في أيام العشر من ذي الحجة،
وذكر الله تعالى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، يَسِيرُ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ فَمَرَّ عَلَى جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ جُمْدَانُ، فَقَالَ: «سِيرُوا هَذَا جُمْدَانُ سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ».  قَالُوا: «وَمَا الْمُفَرِّدُونَ يَا رَسُولَ اللهِ؟».  قَالَ: «الذَّاكِرُونَ اللهَ كَثِيرًا، وَالذَّاكِرَاتُ». ( أخرجه مسلم في كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، بابُ الْحَثِّ عَلَى ذِكْرِ اللهِ تَعَالَى، حديث رقم: (2676).).
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِي المِيزَانِ، حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ: سُبْحَانَ اللَّهِ العَظِيمِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ». ( أخرجه البخاري في كتاب الدعوات، باب فضل التسبيح، حديث رقم: (6406)، ومسلم في كتاب الذكر والدعاء والتوبة باب فضل التهليل والتسبيح والدعاء حديث رقم: (2694).). 
عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «الطُّهُورُ شَطْرُ الْإِيمَانِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَأُ الْمِيزَانَ، وَسُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَآَنِ - أَوْ تَمْلَأُ - مَا بَيْنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَالصَّلَاةُ نُورٌ، وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ، وَالْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ، كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو فَبَايِعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا أَوْ مُوبِقُهَا». (أخرجه مسلم في كتاب الطهارة، باب فضل الوضوء، حديث رقم: (223).).
هذا كله يتضمن ذكر أعمال صالحة الأجر فيها أكثر من المشقّة.

قيود بعض القواعد الأصولية والفقهية ١٠



(10 – 16 ) (يعتد بخلاف الظاهرية)، وذلك مقيد بما لم يقع بناء على أصولهم الباطلة التي ردها أهل العلم.
وأصولهم التي ردها أهل العلم أربعة:
- ردهم للقياس.
- وإعمالهم للاستصحاب مع وجود الأدلة.
- واعتبارهم الأصل في عقود الناس البطلان.
- وإعمالهم لظاهر اللفظ دون النظر في المراد منه؛
فكل مسألة بنوها على هذه الأصول أو أحدها لا يعتبر خلافهم فيها. وما عدا ذلك فخلافهم معتبر.

قيود بعض القواعد الأصولية والفقهية ٩


( 9 – 16) (الرضا بأهون الضررين)، مقيد بما إذا تعين الوقوع في أحدهما. ومعنى ذلك أنه لا يستدل بهذه القاعدة إلا عندما يتعين على المسلم الوقوع في أمرين كلاهما ممنوع، فعندها يقال بقاعدة الرضا بأهون الضررين، إذا كان لابد من الوقوع في أحدهما.

قيود بعض القواعد الفقهية والأصولية ٨



(8 – 16 ) (المطلق يبقى على إطلاقه)، مقيد بقيدين:
- أن يكون المراد عموم الصلاحية.
- أن لا يأتي ما يقيد بعض أفراده فتخرج عن الإطلاق.

قيود بعض القواعد الأصولية والفقهية ٧



(7 – 16) (العام يشمل جميع أفراده)، مقيد بقيدين:
- أن لا يكون من العام الذي يراد الخصوص.
- أن لا يأتي مخصص ويخرج بعض أفراده، فلا يشملهم العام.

قيود بعض القواعد الفقهية والأصولية ٦



( 6 – 16 ) (ما أضيف إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم- سنة)، مقيد بما كان بعد البعثة، بمقتضى وصف الرسالة. وعليه فإن أحواله قبل البعثة النبوية ليس محلاً للاحتجاج؛ لأنه إنما كان رسولاً -صلى الله عليه وسلم- بعد بعثته.

قيود بعض القواعد الفقهية والأصولية ٥



(5 – 16) (النهي يقتضي التحريم)، مقيد بأن لا تقوم قرينة صارفة له من التحريم إلى الكراهة أو الإباحة.

قيود بعض القواعد الأصولية والفقهية ٤



(4 – 16) (الأمر يقتضي الوجوب)، مقيد بأن لا تقوم قرينة صارفة له عن ذلك، فتصرفه عن الوجوب إلى الاستحباب أو الإباحة.

قيود بعض القواعد الفقهية والأصولية ٣



(3 – 16) (العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب)، مقيد في حال لم تقم قرينة تدل على أن العام يراد به الخاص؛ فهو خرج مخرج العموم والمراد به الخصوص.
ومن أمثلته قوله -صلى الله عليه وسلم-: «ليس من البر الصيام في السفر»؛ فقد دلت قصة الحديث على أن المراد خصوص الصيام الذي يضر بصاحبه، لا كل صيام في السفر، فقد ثبت أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- صام في السفر، وأذن بالصيام في السفر، فدل على أن قوله: «ليس من البر الصيام في السفر» من العام المراد به الخاص.

قيود بعض القواعد الفقهية والأصولية ٢



(2 – 16) النية بمعنى التمييز بين العبادات والعادات، لا تشترط فيما لا يلتبس بالعادات، [كَالْإِيمَانِ بِاَللَّهِ تَعَالَى، وَالْمَعْرِفَة وَالْخَوْف وَالرَّجَاء، وَالنِّيَّة، وَقِرَاءَة الْقُرْآن، وَالْأَذْكَار؛ لِأَنَّهَا مُتَمَيِّزَة بِصُورَتِهَا، نَعَمْ يَجِب فِي الْقِرَاءَة إذَا كَانَتْ مَنْذُورَة؛ لِتَمْيِيزِ الْفَرْض مِنْ غَيْره، نَقَلَهُ الْقَمُولِيُّ فِي الْجَوَاهِرِ عَنْ الرُّويَانِيِّ، وَأَقَرَّهُ. وَقِيَاسه: إنْ نَذَرَ الذِّكْر وَالصَّلَاة عَلَى النَّبِيّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَذَلِكَ، نَعَمْ إنْ نَذَرَ الصَّلَاة عَلَيْهِ كُلَّمَا ذُكِرَ، فَاَلَّذِي يَظْهَر لِي أَنَّ ذَلِكَ لَا يَحْتَاج إلَى نِيَّة لِتَمَيُّزِهِ بِسَبَبِهِ، وَأَمَّا الْأَذَان: فَالْمَشْهُور أَنَّهُ لَا يَحْتَاج إلَى نِيَّة. وَفِيهِ وَجْه فِي الْبَحْرِ. وَأَمَّا التُّرُوكُ: كَتَرْكِ الزِّنَا وَغَيْره، فَلَمْ يَحْتَجْ إلَى نِيَّةٍ لِحُصُولِ الْمَقْصُود مِنْهَا وَهُوَ اجْتِنَاب الْمَنْهِيِّ بِكَوْنِهِ لَمْ يُوجَد، وَإِنْ يَكُنْ نِيَّة، نَعَمْ يُحْتَاج إلَيْهَا فِي حُصُول الثَّوَاب الْمُتَرَتِّب عَلَى التَّرْك. وَلَمَّا تَرَدَّدَتْ إزَالَة النَّجَاسَة بَيْن أَصْلَيْنِ: الْأَفْعَال مِنْ حَيْثُ إنَّهَا فِعْل، وَالتُّرُوكُ مِنْ حَيْثُ إنَّهَا قَرِيبَةٌ مِنْهَا جَرَى فِي اشْتِرَاطِ النِّيَّةِ خِلَافٌ، وَرَجَّحَ الْأَكْثَرُونَ عَدَمَهُ تَغْلِيبًا لِمُشَابَهَةِ التُّرُوكِ. وَنَظِير ذَلِكَ أَيْضًا: غُسْل الْمَيِّت، وَالْأَصَحُّ فِيهِ أَيْضًا عَدَمُ الِاشْتِرَاطِ؛ لِأَنَّ الْقَصْد مِنْهُ التَّنْظِيف كَإِزَالَةِ النَّجَاسَة] (الأشباه والنظائر للسيوطي (ص: 12)).

قيود بعض القواعد الفقهية والأصولية ١


قيود بعض القواعد الفقهية والأصولية (16 - 16)
هذه بعض القواعد الفقهية والأصولية التي لها قيود، أردت جمعها والتنبيه عليها؛ لينتبه إليها عند العمل بها.

(1 – 16 ) التكليفات الشرعية مقيدة بالقدرة والاستطاعة. قال -تبارك وتعالى-: {لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ}. (البقرة:  286)، ويقول سبحانه: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ}. (التغابن: 16). ويقول -صلى الله عليه وسلم-: «دَعُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِسُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ». ( أخرجه البخاري في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب الاقتداء بسنن الرسول - صلى الله عليه وسلم -، حديث رقم: (7288)، ومسلم في كتاب الحج، باب فرض الحج مرة في العمر، حديث رقم: (1337). عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مرفوعاً.). ولذلك قالوا: «القدرة مناط التكليف»، أي يعلق عليها التكليف.