السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تسُرّنا زيارتكم للمدونة، ونسأل الله أن ينفعكم بمحتواها ويزيدكم من فضله

الثلاثاء، 25 أكتوبر 2016

كشكول ١٤٦٦: تقرير وتحقيق شرعي عن ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﻟﻔﻘﻴﻪ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ﺍﻟﻌﻼﻣﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺻﺎﻟﺢ ﺍﻟﻌﺜﻴﻤﻴﻦ -ﺭﺣﻤﻪ الله-


جاءني في الواتساب من جهة الشريف نواف سلمه الله.
تقرير وتحقيق شرعي عن ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﻟﻔﻘﻴﻪ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ﺍﻟﻌﻼﻣﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺻﺎﻟﺢ ﺍﻟﻌﺜﻴﻤﻴﻦ -ﺭﺣﻤﻪ الله-
ﺳﺌﻞ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ :
ﻓﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ : ﻳﻜﺜﺮ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺠﺎﻟﺲ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻋﻦ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ،
ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻨﻜﺮ ﻋﻠﻴﻬﻢ، ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ : ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻳﻦ ، ﺑﻞ ﺇﻧﻬﻢ ﻳﻘﻌﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﻴﺒﺔ، ﻭﻣﺎ ﻳﻤﻴﺰ ﻣﺠﻠﺴﻬﻢ ﻫﻮ ﻭﺟﻮﺩ ﺫﻛﺮ
ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻴﻪ، ﻓﻤﺎ ﺭﺃﻳﻚ ﻓﻲ ﺟﻠﻮﺳﻲ ﻣﻌﻬﻢ ؟
ﺍﻟﺠﻮﺍﺏ
ﺃﻧﺎ ﺭﺃﻳﻲ : ﺃﻥ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﻓﻲ ﻋﺎﻣﺔ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺧﻄﺄ؛ ﻷﻥ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﻟﻬﺎ ﺭﺟﺎﻝ ﻭﺃﻗﻮﺍﻡ، ﺭﺟﺎﻟﻬﺎ ﺫﻭﻭ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻭﺍﻟﺤﻜﻢ، ﺃﻣﺎ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﻣﻨﺜﻮﺭﺓ ﺑﻴﻦ ﺃﻳﺪﻱ ﺍﻟﻌﻮﺍﻡ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺎﻟﺲ، ﻓﻬﺬﺍ
ﺧﻼﻑ ﻫﺪﻱ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ ، ﻓﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﻭﻣﻦ ﻗﺒﻠﻪ ﻛﺄﺑﻲ ﺑﻜﺮ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ﻳﺒﺜﻮﻥ ﺳﻴﺎﺳﺘﻬﻢ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻣﻊ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻳﺬﻭﻗﻬﺎ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ ﻭﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﻭﺍﻟﺴﻔﻴﻪ ﻭﺍﻟﻌﺎﻗﻞ، ﺃﺑﺪﺍً ! ﻭﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﻫﻜﺬﺍ، 
ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﻟﻬﺎ ﺃﻗﻮﺍﻡ ﻣﺘﻤﺮﺳﻮﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﻳﻌﺮﻓﻮﻧﻬﺎ ﻭﻳﻌﺮﻓﻮﻥ ﻣﺪﺍﺧﻠﻬﺎ، ﻭﻟﻬﻢ ﺍﺗﺼﺎﻝ ﺑﺎﻟﺨﺎﺭﺝ، ﻭﺍﺗﺼﺎﻝ ﺑﺎﻟﺪﺍﺧﻞ،
ﻻ ﻳﻌﺮﻓﻪ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ. ﻭﻻ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻟﻠﺸﺒﺎﺏ ﻭﻏﻴﺮ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﺃﻥ ﻳﻤﻀﻮﺍ ﺃﻭﻗﺎﺗﻬﻢ ﻭﻳﻀﻴﻌﻮﻫﺎﻓﻲ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﻴﻞ ﻭﺍﻟﻘﺎﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻓﺎﺋﺪﺓ ﻣﻨﻪ، ﺛﻢ ﺇﻧﻪ ﻗﺪ ﻳﺒﺪﻭ
ﻟﻨﺎ ﻣﺜﻼً ﺃﻥ ﺻﻨﻴﻊ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺧﻄﺄ ﻭﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺼﻮﺍﺏ ﻣﻌﻪ؛ ﻷﻧﻪ ﻳﻌﻠﻢ ﻣﻦ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﻣﺎ ﻻ ﻧﻌﻠﻢ ﻧﺤﻦ، ﻭﻫﺬﺍ ﺷﻲﺀ ﻣﺸﺎﻫﺪ ﻣﺠﺮﺏ، ﻭﻏﺎﻟﺐ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺘﻜﻠﻤﻮﻥ ﺑﺎﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺇﻧﻤﺎ ﻳﺴﺘﻨﺘﺠﻮﻧﻬﺎ ﻣﻦ ﺃﺷﻴﺎﺀ ﻻ ﺃﺻﻞ ﻟﻬﺎ ﻭﻻ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻟﻬﺎ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻫﻲ ﺃﻭﻫﺎﻡ ﻳﺘﻮﻫﻤﻮﻧﻬﺎ ﺛﻢ ﻳﺒﻨﻮﻥ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﺎ ﻳﺘﻜﻠﻤﻮﻥ ﺑﻪ، ﻓﻴﻘﻔﻮﻥ ﻣﺎ ﻟﻴﺲ ﻟﻬﻢ ﺑﻪ ﻋﻠﻢ، ﻭﻗﺪ ﻗﺎﻝ
ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : { ﻭَﻻ ﺗَﻘْﻒُ ﻣَﺎ ﻟَﻴْﺲَ ﻟَﻚَ ﺑِﻪِ ﻋِﻠْﻢٌ ﺇِﻥَّ ﺍﻟﺴَّﻤْﻊَ ﻭَﺍﻟْﺒَﺼَﺮَ
ﻭَﺍﻟْﻔُﺆَﺍﺩَ ﻛُﻞُّ ﺃُﻭﻟَﺌِﻚَ ﻛَﺎﻥَ ﻋَﻨْﻪ
ُ ﻣَﺴْﺆُﻭﻻً } [ﺍﻹﺳﺮﺍﺀ 36:].
ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺠﻠﻮﺱ ﻣﻌﻬﻢ ﻓﻤﺎ ﺩﺍﻣﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺫﻛﺮ ﻓﺎﺟﻠﺲ ﻣﻌﻬﻢ، ﻭﺇﺫﺍ ﻗﺎﻣﻮﺍ ﻳﺨﻮﺿﻮﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺨﻮﺽ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻓﺎﺋﺪﺓ ﻓﻴﻪ ﻓﺎﻧﺼﺤﻬﻢ ﺃﻭﻻً، ﻓﺈﻥ ﺍﻫﺘﺪﻭﺍ ﻓﻬﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺏ، ﻭﺇﻻ ﻓﻔﺎﺭﻗﻬﻢ، ﺛﻢ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺣﻀﻮﺭﻙ ﻣﺠﺎﻟﺴﻬﻢ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻠﺬﻛﺮ ﻳﺆﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻳﻐﺘﺮﻭﺍ ﺑﺄﻧﻔﺴﻬﻢ ﺃﻭ ﺃﻥ ﻳﻐﺘﺮ
ﺑﻤﺠﻴﺌﻚ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﻏﻴﺮﻫﻢ ﻓﻴﻘﺎﻝ : ﻟﻮﻻ ﺃﻥ ﻫﺆﻻﺀ ﻋﻠﻰ ﺧﻴﺮ ﻣﺎ ﺟﺎﺀ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﻓﻼﻥ ﻭﻻ ﻓﻼﻥ، ﻓﻼ ﺗﺄﺗﻲ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﺃﻳﻀﺎً ﺣﺘﻰ ﻟﻠﺬﻛﺮ؛ ﻷﻥ ﺃﺑﻮﺍﺏ ﺍﻟﺬﻛﺮ -ﻭﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ- 
ﻛﺜﻴﺮﺓ . 

ﻟﻘﺎﺀ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﻔﺘﻮﺡ رقم 96