السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تسُرّنا زيارتكم للمدونة، ونسأل الله أن ينفعكم بمحتواها ويزيدكم من فضله

الأربعاء، 31 ديسمبر 2014

كشكول ٤٢٨: خمسون فائدة نتيجة العصف الذهني لفوائد حديث عمرو بن سلمة -رضي الله عنه- في صلاته صغيراً بقومه


بالنسبة للمنشور السابق (عصف ذهني)،

خمسون فائدة نتيجة العصف الذهني لفوائد حديث عمرو بن سلمة -رضي الله عنه- في صلاته صغيراً بقومه، بعد أن نسخها وبيضها الأخ سمير ماجن -جزاه الله خيراً-،

نص الحديث:
أخرج البخاري في كتاب المغازي من صحيحه عَنْ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: «كُنَّا بِمَاءٍ مَمَرَّ النَّاسِ، وَكَانَ يَمُرُّ بِنَا الرُّكْبَانُ فَنَسْأَلُهُمْ مَا لِلنَّاسِ مَا لِلنَّاسِ مَا هَذَا الرَّجُلُ؟ فَيَقُولُونَ: يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَهُ أَوْحَى إِلَيْهِ، أَوْ أَوْحَى اللَّهُ بِكَذَا. فَكُنْتُ أَحْفَظُ ذَلِكَ الْكَلَامَ وَكَأَنَّمَا يُقَرُّ فِي صَدْرِي.
وَكَانَتْ الْعَرَبُ تَلَوَّمُ بِإِسْلَامِهِمْ الْفَتْحَ فَيَقُولُونَ: اتْرُكُوهُ وَقَوْمَهُ؛ فَإِنَّهُ إِنْ ظَهَرَ عَلَيْهِمْ فَهُوَ نَبِيٌّ صَادِقٌ.
فَلَمَّا كَانَتْ وَقْعَةُ أَهْلِ الْفَتْحِ بَادَرَ كُلُّ قَوْمٍ بِإِسْلَامِهِمْ، وَبَدَرَ أَبِي قَوْمِي بِإِسْلَامِهِمْ، فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ: «جِئْتُكُمْ وَاللَّهِ مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حَقًّا، فَقَالَ: صَلُّوا صَلَاةَ كَذَا فِي حِينِ كَذَا، وَصَلُّوا صَلَاةَ كَذَا فِي حِينِ كَذَا،
فَإِذَا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ أَحَدُكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْثَرُكُمْ قُرْآنًا؛
فَنَظَرُوا فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَكْثَرَ قُرْآنًا مِنِّي لِمَا كُنْتُ أَتَلَقَّى مِنْ الرُّكْبَانِ، فَقَدَّمُونِي بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَأَنَا ابْنُ سِتٍّ أَوْ سَبْعِ سِنِينَ،
وَكَانَتْ عَلَيَّ بُرْدَةٌ كُنْتُ إِذَا سَجَدْتُ تَقَلَّصَتْ عَنِّي،
فَقَالَتْ امْرَأَةٌ مِنْ الْحَيِّ: «أَلَا تُغَطُّوا عَنَّا اسْتَ قَارِئِكُمْ».
فَاشْتَزَوْا فَقَطَعُوا لِي قَمِيصًا، فَمَا فَرِحْتُ بِشَيْءٍ فَرَحِي بِذَلِكَ الْقَمِيصِ».

من فوائد الحديث:
1. شكر نعمة الله عليك، وذلك بإظهار الفرح.
2. قبول الإمام ما يقدم له من أشياء من الناس إذا كان بحاجة إليها. من قوله -رضي الله عنه-: «فَاشْتَزَوْا فَقَطَعُوا لِي قَمِيصًا، فَمَا فَرِحْتُ بِشَيْءٍ فَرَحِي بِذَلِكَ الْقَمِيصِ».
3. إن بعض العرب كانت تعرف أن النبي الصادق لا بد له من الظهور على قومه. من قوله في الحديث: «وَكَانَتْ الْعَرَبُ تَلَوَّمُ بِإِسْلَامِهِمْ الْفَتْحَ فَيَقُولُونَ: اتْرُكُوهُ وَقَوْمَهُ؛ فَإِنَّهُ إِنْ ظَهَرَ عَلَيْهِمْ فَهُوَ نَبِيٌّ صَادِقٌ».
4. مكانة الصلاة في الإسلام، وأنها من أوائل الأعمال التي يؤمر بها العباد. من قوله: «فَلَمَّا كَانَتْ وَقْعَةُ أَهْلِ الْفَتْحِ بَادَرَ كُلُّ قَوْمٍ بِإِسْلَامِهِمْ، وَبَدَرَ أَبِي قَوْمِي بِإِسْلَامِهِمْ، فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ: «جِئْتُكُمْ وَاللَّهِ مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حَقًّا فَقَالَ: صَلُّوا صَلَاةَ كَذَا فِي حِينِ كَذَا وَصَلُّوا صَلَاةَ كَذَا فِي حِينِ كَذَا، فَإِذَا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ أَحَدُكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْثَرُكُمْ قُرْآنًا». ووجه الدلالة: حيث ذكر أن هذا ما أمره -صلى الله عليه وسلم- لما أسلم.
5. وفيه أن المشركين يعلمون أن آلهتهم ليست آلهة حقاً. وذلك في قولهم: «اتركوه وقومه...». ووجه الدلالة: أنهم أحالوا إلى القوم، ولم يحيلوا إلى آلهتهم.
6. فيه بيان صدق العرب، حتى أنهم نقلوا القرآن وهم على غير الإسلامو وحفظوا الآي وذلك؛ لانبهارهم من حسن البيان، وتمام البلاغة والإحكام. وأنهم كانوا على شتات في نصرة بعضهم بعضًا وهذا في قولهم: «كُنَّا بِمَاءٍ مَمَرَّ النَّاسِ، وَكَانَ يَمُرُّ بِنَا الرُّكْبَانُ فَنَسْأَلُهُمْ مَا لِلنَّاسِ مَا لِلنَّاسِ مَا هَذَا الرَّجُلُ؟ فَيَقُولُونَ: يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَهُ أَوْحَى إِلَيْهِ، أَوْ أَوْحَى اللَّهُ بِكَذَا. فَكُنْتُ أَحْفَظُ ذَلِكَ الْكَلَامَ وَكَأَنَّمَا يُقَرُّ فِي صَدْرِي».
7. وفيه تحقق البشارة بالفتح الأكبر الذي سر النبي -صلى الله عليه وسلم- وفرح به.
8. وفيه مسارعة الناس إلى الإيمان، وانشراح صدورهم به .
9. وفيه أن أعظم أمر بعد التوحيد، ألا وهو الصلاة وشعيرتها الأذان.
10. وفيه رفع صاحب القرآن، وحافظه صدرًا، وإن كان حدثًا، أو شمله التكليف بأن يكون فوق السابعة.
11. وفيه حجة في صحة إمامة الصبي الحافظ المميز.
12. وفيه الإنكار من النساء .
13. وفيه انعقاد الجماعة بالصبي.
14. وفيه أن انكشاف العورة لسبب لا يمكن أن يتحكم فيه صاحبه لا يبطل الصلاة.
15. وفيه فيه فضيلة السلف -رضي الله عنهم- في مبادرتهم لامتثال أمره -صلى الله عليه وسلم-.
16. وفيه الفرح بتمام أمر العبادة، كونه قال: «فَمَا فَرِحْتُ بِشَيْءٍ فَرَحِي بِذَلِكَ الْقَمِيصِ»؛ وما ذلك إلا أنه تم أمر عبادته في ستر العورة.
17. وفيه جواز كلام المرأة مع الرجال من أجل الإصلاح.
18. وفيه أن الأذان لا يشترط فيه غير الإسلام، أمّا الإمامة فيطلب فيها تقديم الأحفظ، وذلك في قوله -صلى الله عليه وسلم-: «فَلْيُؤَذِّنْ أَحَدُكُمْ وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْثَرُكُمْ قُرْآنًا».
19. وفيه إقرار العرب بوجود الله -عز وجل-.
20. فيه امتثال الصحابة لتقديم الأقرأ، وإن كان صغيراً.
21. فيه الحرص على إسناد الأمر لأهله.
22. وفيه قبول خبر الواحد، حيث قبلوا خبر والد عمرو -رضي الله عنه-.
23. وفيه أن العلم بالتعلم وليس بكبر السن، فقدموا عمرو؛ لأنه أعلمهم، 
وأحفظهم للقرآن الكريم.
24. فيه أمانة نقل الخبر؛ إذ أن الركبان لما سُئلوا أخبروا بما سمعوا عن النبي -صلى الله عليه وسلم- بدون زيادة ولا نقصان، والله أعلم.
25. فيه أن الأخبار العامة يتناقلها العامة، ولا يحتاج أن نشغل أنفسنا في البحث عنها طول اليوم.
26. فيه أن نكون على علم بما يحصل حولنا؛ لكي نستفيد إذا ثمت فائدة، ولا نكون منغلقين.
27. فيه بركة التعلم والحفظ في الصغر. «فَكُنْتُ أَحْفَظُ ذَلِكَ الْكَلَامَ وَكَأَنَّمَا يُقَرُّ فِي صَدْرِي».
28. أخذ العلم من أهله.
29. فيه ٳبلاغ وتعليم سيد القوم ما يحتاجون، وما هو مهم لهم؛ فعلمهم الصلاة وما يتعلق بها، وهي أول ما بدأ به بعد تحقيق الإيمان به -صلى الله عليه وسلم-.
30. فيه تقديم الأحفظ للإمامة، ولو كان صغيراً.
31. فيه أن من أسباب إدخال السرور إهداء الهدية.
32. في قول المرأة: «أَلَا تُغَطُّوا عَنَّا ..» من الأدب ما فيه، وأتت به بصيغة الاستفهام، وليس بصيغة الأمر؛ ليكون أدعى للقبول، وزيادة في تأكيد الأمر.
33. فيه إنكار المنكر «أَلَا تُغَطُّوا عَنَّا اسْتَ قَارِئِكُمْ».
34. وفيه أن لا يسجد المأموم حتى يصل الإمام إلى الأرض، وعدم مسابقة الإمام. بدليل أن المرأة شاهدت ما ظهر من أست الإمام وهو ساجد.
35. وفيه صلاة النساء خلف الرجال دون ساتر أو جدار.
36. حرص الصحابة -رضي الله عنهم- على تلقي العلم، ومعرفة الحق!
37. وفيه مصداق قوله تعالى: {يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ}. (المجادلة:11)، حيث رفع هذا الصبي بين قومه بما عنده، لا بالمال ولا بالنسب.
38. فيه مبادرة الإنسان إلى الخير، وألا يسبقه إليه أحد: «وَبَدَرَ أَبِي قَوْمِي بِإِسْلَامِهِمْ».
39. وفيه ما كان عليه عقل والد عمرو -رضي الله عنه-، حيث سبق قومه إلى الإيمان بالنبي -صلى الله عليه وسلم- وتصديقه.
40. فيه تبيين النبي -صلى الله عليه وسلم- مواقيت الصلوات، واهتمامه بها.
41. فيه أن الله حبا عمرو بن سلمة حافظة قوية.
42. فيه أن الحق منصور، وعلى الداعي إلى الحق الصبر حتى ينصره الله.
43. فيه عدم كتمان العلم، والمبادرة إلى تبليغه للناس، من قوله: «فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ: «جِئْتُكُمْ وَاللَّهِ مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حَقًّا، فَقَالَ: صَلُّوا صَلَاةَ كَذَا...».
44. وفيه أن أول شيء كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يعلمه لمن يُسلم بعد الشهادتين هو الصلاة، كونها شعار الإسلام الظاهر!
45. جواز الصلاة في الثوب الواحد.
46. فيه الرجوع إلى الديار، وتبليغ العلم للناس.
47. وفيه الإسراع بالعمل بالنصيحة.
48. ومن الفوائد أن الصلاة لها أوقات محددة، لا يجوز أن يخرجها المسلم عنها.
49. وفيه صدق نبوته -عليه الصلاة والسلام- إذ نصره الله على قومه، وتؤخد من قول العرب: «اتْرُكُوهُ وَقَوْمَهُ فَإِنَّهُ إِنْ ظَهَرَ عَلَيْهِمْ؛ فَهُوَ نَبِيٌّ صَادِقٌ» وقد ظهر والحمد لله على قومه.

50. وفيه جواز صلاة الفرض خلف من يصلي النافلة؛ وذلك لأن عمرو بن سلمة كان يصلي بقومه وهو ابن ست أو سبع سنوات، وصلاته في هذا السن نافلة.

خطر في بالي ٣٩: شكر الذين يقومون على مدونتي


خطر في بالي:

شكر الذين يقومون على مدونتي؛
فهم -جزاهم الله خيراً، ووفقهم ربي لكل خير- سهلوا لي مراجعة منشوراتي، والوقوف على ما احتاجه منها، فاللهم احفظهم، ووفقهم، وحقق لهم ما يرجونه، ووسع رزقهم، ويسر لهم أمر الزواج، وارزقهم بالولد.
ووفقهم اللهم في حياتهم، واعف عنهم وعافهم، وارزقهم الصحة والعافية.

رابط المدونة:

خطر في بالي ٣٨: توجيه شكر وتقدير للأخ رضوان بذرة خير


خطر في بالي:

توجيه شكر وتقدير للأخ رضوان بذرة خير على إبداعه في إخراج البطاقات، وحسه المرهف تجاه العبارات، وكيفية إبراز معانيها في بطاقاته... أسأل الله أن يوفقه، وأن يجزيه خيرًا، ويجعل جهده في موازين حسناته.

كشكول ٤٢٧: كيف تزيد صفاء ذهنك؟


كيف تزيد صفاء ذهنك؟

أولاً: ذكر الله سبحانه وتعالى. وأفضله قول لا إله إلا الله. والاستغفار. ولا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.

ثانياً: الصلاة، وإطالة السجود فيها. وقد ورد أنه -صلى الله عليه وسلم- كان إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة.

ثالثاً: الدعاء، والتوجه إلى الله، وتعليق النفس به سبحانه. وهذا باب سلكه أهل العلم خاصة إذا أغلق عليهم فهم مسألة أو باب من العلم.

رابعاً: الصدقة. تهدئ النفس، وتطفيء غضب الرب.

خامساً: الاهتمام برضا الوالدين، وطلب رضاهما، والدعاء منهما لك.

سادساً: النية الصالحة، وتصحيحها، وتذكير النفس بما عند الله والدار الآخرة.

سابعاً: مسامرة القرآن وقراءته، بدلاً من الجلوس مع الناس، وإضاعة الوقت فيما لا ينفع.

ثامناً: الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم-.

تاسعاً: حسن الظن بالله. وتدبر قوله تعالى: {فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى}. (آل عمران : 195).


عاشراً: أن توطن نفسك على الصبر، والرضا بقضاء الله وقدره.

كشكول ٤٢٦: الفرق بين (التكفير) و(المغفرة)


الفرق بين (التكفير) و(المغفرة):
هما لفظان إن اجتمعا افترق معناهما، فصار لكل واحد منهما معنى.
وإن افترقا فأفرد أحدهما عن الآخر، اجتمع المعنيان في كل منهما.
وكذا لفظ الذنوب والسيئات.

والفرق بينهما عند اجتماعهما في سياق واحد:
أن لفظ (المغفرة) أكمل من لفظ (التكفير)؛ ولهذا كان مع الكبائر، والتكفير مع الصغائر، كما في قوله تعالى: {ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار}. (آل عمران:193)؛
فإن لفظ (المغفرة) يتضمن الوقاية والحفظ.
ولفظ (التكفير) يتضمن الستر والإزالة.
فالذنوب المراد بها الكبائر.
والسيئات المراد بها الصغائر؛ وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ السَّيِّئَاتِ هِيَ الصَّغَائِرُ وَالتَّكْفِيرِ لَهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا}. (النساء: 31).

أمّا عند افتراقهما ومجي أحدهما في سياق مفرداً عن الآخر؛ فإن أحدهما يتناول الآخر، كما في قوله تعالى: {رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا}. (آل عمران: 147).
وَكَقَوْلِهِ: {فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَاباً مِّن عِندِ اللّهِ وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ}. (آل عمران:195).
وَكَقَوْلِهِ: {وَالَّذِينَ عَمِلُواْ السَّيِّئَاتِ ثُمَّ تَابُواْ مِن بَعْدِهَا وَآمَنُواْ إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ}. (الأعراف:153).
وَكَقَوْلِهِ: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ}. (محمد: 2).

وَكقَوْلِهِ فِي الْمَغْفِرَةِ: {وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ}. (محمد: 15)، وَنَظَائِرِهِ. والله أعلم (انظر: (مدارج السالكين)، (1/ 311 – 312).

كشكول ٤٢٥: عصف ذهني... من أنفع الأشياء؛ لتعلم استخراج ما يستفاد من الآية أو الحديث، طرح النص؛ لاستخراج الفوائد



عصف ذهني... من أنفع الأشياء؛ لتعلم استخراج ما يستفاد من الآية أو الحديث، طرح النص؛ لاستخراج الفوائد.
وخطر في بالي حديث عمرو بن سلمة -رضي الله عنه- في إمامته لقومه وقصتها... سأذكره وأترك لكم إن رأيتم المشاركة بالتعليق بذكر فوائده؛ ليعم النفع للجميع -بإذن الله- وسأعود، وأشير بأعجبني على كل فائدة يظهر لي أنها صحيحة.
والحديث أخرجه البخاري في كتاب المغازي.
ولفظه:
عَنْ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: «كُنَّا بِمَاءٍ مَمَرَّ النَّاسِ، وَكَانَ يَمُرُّ بِنَا الرُّكْبَانُ فَنَسْأَلُهُمْ مَا لِلنَّاسِ مَا لِلنَّاسِ مَا هَذَا الرَّجُلُ؟ فَيَقُولُونَ: يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَهُ أَوْحَى إِلَيْهِ، أَوْ أَوْحَى اللَّهُ بِكَذَا. فَكُنْتُ أَحْفَظُ ذَلِكَ الْكَلَامَ وَكَأَنَّمَا يُقَرُّ فِي صَدْرِي.
وَكَانَتْ الْعَرَبُ تَلَوَّمُ بِإِسْلَامِهِمْ الْفَتْحَ فَيَقُولُونَ: اتْرُكُوهُ وَقَوْمَهُ؛ فَإِنَّهُ إِنْ ظَهَرَ عَلَيْهِمْ فَهُوَ نَبِيٌّ صَادِقٌ.
فَلَمَّا كَانَتْ وَقْعَةُ أَهْلِ الْفَتْحِ بَادَرَ كُلُّ قَوْمٍ بِإِسْلَامِهِمْ، وَبَدَرَ أَبِي قَوْمِي بِإِسْلَامِهِمْ، فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ: «جِئْتُكُمْ وَاللَّهِ مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حَقًّا، فَقَالَ: صَلُّوا صَلَاةَ كَذَا فِي حِينِ كَذَا، وَصَلُّوا صَلَاةَ كَذَا فِي حِينِ كَذَا،
فَإِذَا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ أَحَدُكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْثَرُكُمْ قُرْآنًا؛
فَنَظَرُوا فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَكْثَرَ قُرْآنًا مِنِّي لِمَا كُنْتُ أَتَلَقَّى مِنْ الرُّكْبَانِ، فَقَدَّمُونِي بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَأَنَا ابْنُ سِتٍّ أَوْ سَبْعِ سِنِينَ،
وَكَانَتْ عَلَيَّ بُرْدَةٌ كُنْتُ إِذَا سَجَدْتُ تَقَلَّصَتْ عَنِّي،
فَقَالَتْ امْرَأَةٌ مِنْ الْحَيِّ: «أَلَا تُغَطُّوا عَنَّا اسْتَ قَارِئِكُمْ».
فَاشْتَزَوْا فَقَطَعُوا لِي قَمِيصًا، فَمَا فَرِحْتُ بِشَيْءٍ فَرَحِي بِذَلِكَ الْقَمِيصِ».

خطر في بالي ٣٧: إذا وقعت في مشكلة، أو حل بك أمر ألم؛ فتذكر أن الله لطيف عليم حكيم!



خطر في بالي:

إذا وقعت في مشكلة، أو حل بك أمر ألم؛ فتذكر أن الله لطيف عليم حكيم!
فالله لطيف يوصل إليك الخير بطرق لا تعرفها، ويصرف عنك السوء بطريق لا تدريها؛ فلعل ما نزل بك من هذا الباب.
والله عليم، يعلم حالك وما نزل بك، فليكن علمك بأن الله مطلع عليك، يراك ويعلم حالك وما بك، ليكن هذا سبباً في أن تصبر وترضا بقضاء الله وقدره.
والله حكيم، فما أصابك ليس بخارج عن حكمته -جل وعلا-؛ فله الحكمة البالغة.

فاصبر وارض، وإنما الصبر عند الصدمة الأولى!

كشكول ٤٢٤: لأبي الشيص العبدي


لأبي الشيص العبدي:
وَقفَ الهوى بي حيثُ أنتِ فليس لي متأخَّرٌ عنه ولا مُتَقدَّمُ
وأهنتني فأهنتُ نفسي جاهداً ما مَن يهون عليك ممَّن يُكْرمُ
أشبهت أعدائي فصِرْتُ أحبُّهم إذْ كان حظّي منْكِ حظّيَ مِنْهُمُ

أجِدُ المَلامة َ في هواكِ لذيذة ً حُبّاً لِذكْرِك فَلْيَلُمْني اللُّوَّمُ

كشكول ٤٢٣: لا يشرع تجديد الوضوء إذا لم تصل بالوضوء الأول


لا يشرع تجديد الوضوء إذا لم تصل بالوضوء الأول؛
لأن تجديد الوضوء بدون صلاة بالوضوء الأول خلاف سنة الرسول -صلى الله عليه وسلم-.

انظر:
((مجموع الفتاوى)، (21/376).).

كشكول ٤٢٢: كما تكونوا يولى عليكم



كما تكونوا يولى عليكم.
قال ابن القيم -رحمه الله-: «وتَأمَّلْ حِكمتَه تَعالى في أن جعَلَ مُلوكَ العِبادِ، وأُمراءَهم، ووُلاَتَهم مِن جِنس أَعمالِهم،
بل كأنَّ أَعمالَهم ظهرَت في صُوَر وُلاَتهم ومُلوكِهم.
فإن استَقامُوا استَقامَت مُلوكُهم.
وإن عدَلوا عدَلَت علَيهم.
وإن جارُوا جارَت مُلوكُهم ووُلاَتُهم.
وإن ظهَرَ فيهم المَكرُ والخَديعةُ فوُلاَتُهم كذَلكَ.
وإن مَنَعوا حُقوقَ الله لدَيهم، وبَخِلوا بها مَنعَت مُلوكُهم ووُلاَتُهم مَا لهم عندَهم مِن الحقِّ، وبَخِلوا بها علَيهم.
وإن أَخَذوا ممَّن يَستَضعِفونه مَا لاَ يَستَحقُّونه في مُعاملتِهم، أَخذَت مِنهم المُلوكُ مَا لاَ يَستَحقُّونه، وضَرَبَت علَيهم المُكوسَ والوَظائفَ. وكلُّ مَا يَستَخرِجونَه من الضَّعيفِ، يَستَخرِجُه الملوكُ مِنهم بالقوَّةِ.
فعمَّالُهم ظهَرَت في صُوَر أَعمالِهم، وليسَ في الحِكمةِ الإلهيَّةِ أن يُوَلَّى على الأَشرارِ الفجَّارِ إلاَّ مَن يَكونُ مِن جِنسِهم، ولمَّا كانَ الصَّدرُ الأوَّلُ خِيارَ القُرونِ وأبرَّها كانَت ولاَتُهم كذَلكَ.
فلمَّا شابُوا شابَت لهم الولاَةُ؛ فحِكمةُ الله تَأبَى أن يُوَلَّي علَينا في مِثل هَذهِ الأَزمانِ مِثلُ مُعاويةَ وعُمرَ بنِ عَبدِ العَزيز، فَضلاً عن مِثل أبي بَكرٍ وعُمرَ،
بَل ولاَتُنا على قَدْرنا،
ووُلاَةُ مَن قَبلَنا على قَدرِهم،
وكلٌّ مِن الأَمرَين مُوجبُ الحِكمةِ ومُقتَضاها».
مفتاح دار السَّعادة (1/253).
وفي تفسير ابن كثير/سلامة (3/ 339): «في قوله -تبارك وتعالى-: {وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}. (الأنعام:129).
قالَ سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي تَفْسِيرِهَا: «وَإِنَّمَا يُوَلِّي اللَّهُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ،
فَالْمُؤْمِنُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِ أَيْنَ كَانَ وَحَيْثُ كَانَ،
وَالْكَافِرُ وَلِيُّ الْكَافِرِ أَيْنَمَا كَانَ وَحَيْثُمَا كَانَ،
لَيْسَ الْإِيمَانُ بِالتَّمَنِّي وَلَا بِالتَّحَلِّي».
وَاخْتَارَهُ ابْنُ جَرِيرٍ.
وَقَالَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي تَفْسِيرِهَا: «{نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا} فِي النَّارِ، يَتَّبِعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا».
وَقَالَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ: «قَرَأْتُ فِي الزَّبُورِ: إِنِّي أَنْتَقِمُ مِنَ الْمُنَافِقِينَ بِالْمُنَافِقِينَ، ثُمَّ أَنْتَقِمُ مِنَ الْمُنَافِقِينَ جَمِيعًا، وَذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا}.».
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ في قوله: {وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا} قَالَ: «ظَالِمِي الْجِنِّ وَظَالِمِي الْإِنْسِ»، وَقَرَأَ: {وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ}. (الزُّخْرُفِ: 36)، قَالَ: «وَنُسَلِّطُ (6) ظَلَمَةَ الْجِنِّ عَلَى ظَلَمَةِ الْإِنْسِ».
وَقَدْ رَوَى الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أَحْمَدَ، مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْكَرَابِيسِيِّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا: «مَنْ أَعَانَ ظَالِمًا سَلَّطَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ». وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ،
وَقَالَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ:

وَمَا مِن يَد إِلَّا يدُ اللَّهِ فَوْقَهَا ... وَلَا ظَالِمٍ إِلَّا سَيُبلى بِظَالِمٍ»اهـ.

كشكول ٤٢١: الإيمان ما وقر في القلب، وصدّقه العمل


قال أحمد بن حنبل في كتاب الزهد (1/ 449):
«حدثنا عبد الله حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ خَالِدٍ أَبُو بَكْرٍ الْبَلْخِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ:

«كَانَ يُقَالُ: إِنَّ الإِيمَانَ لَيْسَ بِالتَّحَلِّي وَلاَ بِالتَّمَنِّي، وَإِنَّمَا الإِيمَانُ مَا وَقَرَ فِي الْقَلْبِ، وَصَدَّقَهُ الْعَمَلُ.»».اهـ.

لفت نظري ٢٦: استنكار العديد من الإخوة ما أوردته من قصة أعجبتني من مجلة غير عربية أرسلت لي ترجمتها بالإيميل


لفت نظري:

استنكار العديد من الإخوة ما أوردته من قصة أعجبتني من مجلة غير عربية أرسلت لي ترجمتها بالإيميل، وبعضهم صار يتكلم بكلام لا يليق، ولو سألوا لسمعوا الجواب:
أباح لنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الحديث عن أهل الكتاب فيما لا يخالف شرعنا، فقال: «حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج».
وأمرنا أن لا نكذبهم فيما لا نعلم أنه كذب، فقال: «إذا حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم».
وإنما منع الرسول -صلى الله عليه وسلم- من الحديث عن أهل الكتاب فيما يخالف شرعنا، والله أعلم.
فإذا علمت هذا، وعلمت أن القصة التي أوردتها فيها أمور تبين مقدار عناية الله، ولطفه بخلقه ورحمته سبحانه، فأردت أن يقرأها الإخوة.

والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.

قال وقلت ٥٤: قال: «لم تحظرني عن صفحتك!».



قال: «لم تحظرني عن صفحتك!».
قلت: أنت تشكك في الصفحة، وتشكك في صاحبها، فماذا تستفيد منها؟!

كشكول ٤٢٠: الإيمان لابد فيه من العمل مع التصديق والحب والتعظيم


يقول الله -تبارك وتعالى-: {وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ}. (الأنعام:26).
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُقَاتِلٌ: «نَزَلَتْ فِي أَبِي طَالِبٍ، كَانَ يَنْهَى النَّاسَ عَنْ أَذَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَيَمْنَعُهُمْ وَيَنْأَى عَنِ الْإِيمَانِ بِهِ،
أَيْ: يَبْعُدُ، حَتَّى رُوِيَ أَنَّهُ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ رُءُوسُ الْمُشْرِكِينَ وَقَالُوا: «خُذْ شَابًّا مِنْ أَصْبَحِنَا وَجْهًا، وَادْفَعْ إِلَيْنَا مُحَمَّدًا».
فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ: «مَا أَنْصَفْتُمُونِي أَدْفَعُ إِلَيْكُمْ وَلَدِي؛ لِتَقْتُلُوهُ، وَأُرَبِّي وَلَدَكُمْ؟!».
وَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- دَعَاهُ إِلَى الْإِيمَانِ، فَقَالَ: «لَوْلَا أَنْ تُعَيِّرُنِي قُرَيْشٌ لَأَقْرَرْتُ بِهَا عَيْنَكَ، وَلَكِنْ أَذُبُّ عَنْكَ مَا حَيِيتُ».
وَقَالَ فِيهِ أَبْيَاتًا:
وَاللَّهِ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ بِجَمْعِهِمْ حَتَّى أُوَسَّدَ فِي التُّرَابِ دَفِينًا
فَاصْدَعْ بِأَمْرِكَ مَا عَلَيْكَ غَضَاضَةٌ وَابْشِرْ بِذَاكَ وَقِرَّ بِذَاكَ مِنْكَ عُيُونًا
وَدَعَوْتَنِي وَعَرَفْتُ أَنَّكَ نَاصِحِي وَلَقَدْ صَدَقْتَ وَكُنْتَ ثَمَّ أَمِينًا
وَعَرَضْتَ دِينًا قَدْ عَلِمْتُ بِأَنَّهُ مِنْ خَيْرِ أَدْيَانِ الْبَرِيَّةِ دِينًا
لَوْلَا الْمَلَامَةُ أَوْ حَذَارُ سُبَّةً لَوَجَدْتَنِي سَمْحًا بِذَاكَ مُبِينًا.

وفي هذا فوائد منها:
- أن الإيمان لابد فيه من العمل مع التصديق والحب والتعظيم؛ فهذا أبو طالب صدق وأحب، ومع ذلك لم يعد مؤمناً؛ لأنه لم يعمل، فالعمل مع القدرة وعدم المانع ركن من أركان الإيمان، فلا إيمان بدون عمل، فكما لم ينفع إبليس معرفته بالله بدون حب وتعظيم وعمل، كذا لم ينفع أبا طالب تصديقه وحبه بدون عمل وتعظيم.


- وفيه أن مجرد خوف الناس، وخوف لومهم، وخوف العيب منهم لا يعد مانعاً من قبول الحق، فلا يعذر من كان هذا شأنه في تركه للحق.

كشكول ٤١٩: متى يقال بقاعدة: (الرضى بأهون الضررين)؟


متى يقال بقاعدة: (الرضى بأهون الضررين)؟
محل ذلك إذا لم يكن من أحدهما بد، فأهل العلم لم يطلقوا القاعدة بل قيدوها، فقالوا: «الرضى بأهون الضررين؛ لدفع أعلاهما، إذا لم يكن من أحدهما بد».
يقول عبدالعزيز بن عبد السلام -رحمه الله-، في قواعد الأحكام له (1/130):
«إذا اجتمعت المفاسد المحضة، فإن أمكن درؤها درأناها،
وإن تعذر درء الجميع درأنا الأفسد فالأفسد، والأرذل فالأرذل»اهـ.
فإذا كان في الموضوع إمكان أمر آخر غير الضررين فلا يصح أن تقول: يجوز هذا الأمر، أو يجب من الرضى بأهون الضررين.

ففي أي استفتاء ممكن أن يكون الجواب: بنعم. أو بلا. أو بلزوم الصمت، وترك الاستفتاء. فمن أين أن الضررين (نعم. أو لا)؟

كشكول ٤١٨: الوضوح مطلوب


الوضوح مطلوب؛
وكلما كان كلامك واضحاً وصريحاً، تستنير فيه بكلام الله تعالى ورسوله -صلى الله عليه وسلم-، واتباع السلف الصالح، كلما اكتسب كلامك من المرجعية ما لا يكتسبه كلام من لم يكن واضحاً وصريحاً.
هذا الشيخ ابن باز، وابن عثيمين، والألباني، والشيخ ربيع، والشيخ مقبل، وغيرهم من أهل العلم، رحم الله الأموات، وغفر لهم، وثبت الله الأحياء، وأيدهم بنصره وتوفيقه.
أقول: هذا كلام هؤلاء العلماء تجد طلبة العلم يرجعون إليه، ويستفيدون منه عند نزول الأحداث، والنوازل...
وهذا كلام من لم يتصف بهذه الصفة...

ترى عليه من الغموض وعدم الوضوح، ما يزهد في الرجوع إليه؛ لأنه لا يزيل اللبس، ولا يضع النقاط على الحروف كما يقال.

كشكول ٤١٧: أن الله -عز وجل- قسم الأعمال كما قسم الأرزاق



قال الحافظ ابن عبد البر في (التمهيد)، (7/ 185):
«أن عبدالله بن عبدالعزيز العمري العابد كتب إلى مالك يحضه إلى الانفراد والعمل، ويرغب به عن الاجتماع إليه في العلم؛ فكتب إليه مالك:
«أن الله -عز وجل- قسم الأعمال كما قسم الأرزاق؛

فرب رجل فتح له في الصلاة، ولم يفتح له في الصوم؛
وآخر فتح له في الصدقة، ولم يفتح له في الصيام؛
وآخر فتح له في الجهاد، ولم يفتح له في الصلاة؛
ونشر العلم وتعليمه من أفضل أعمال البر، وقد رضيت بما فتح الله لي فيه من ذلك.

وما أظن ما أنا فيه بدون ما أنت فيه.

وأرجو أن يكون كلانا على خير.

ويجب على كل واحد منا أن يرضى بما قسم له، والسلام».
هذا معنى كلام مالك؛ لأني كتبته من حفظي، وسقط عني في حين كتابتي أصلي منه»اهـ.

وقارن سير أعلام النبلاء (8/114).

علمني ديني ١٤٩: أن لا أغتر بتحليل الشخصية؛ فهو مجرد قرائن قد تصح، وقد لا تصح



علمني ديني:

أن لا أغتر بتحليل الشخصية؛ فهو مجرد قرائن قد تصح، وقد لا تصح.
ولا أعتمد على سمات الشخصية وأنواع الشخصيات، فهو كلام لا يشترط أن ينطبق على كل أحد، بل قد تجد في الشخص الواحد سمات عدة أنواع من الشخصيات؛
إنما اعتمد على ما جاء عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيما أخرجه البخاري في كتاب المناقب بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}. (الحجرات: 13)، حديث رقم: (3493)، ومسلم في كتاب فضائل الصحابة باب خيار الناس حديث رقم: (2526)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، قَالَ:
«تَجِدُونَ النَّاسَ مَعَادِنَ، خِيَارُهُمْ فِي الجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الإِسْلاَمِ، إِذَا فَقِهُوا،
وَتَجِدُونَ خَيْرَ النَّاسِ فِي هَذَا الشَّأْنِ أَشَدَّهُمْ لَهُ كَرَاهِيَةً،
وَتَجِدُونَ شَرَّ النَّاسِ ذَا الوَجْهَيْنِ الَّذِي يَأْتِي هَؤُلاَءِ بِوَجْهٍ، وَيَأْتِي هَؤُلاَءِ بِوَجْهٍ».
فأثبت وجود صفات ثابتة.

وأثبت أن الصفات تتأثر بكسب الشخص: «إذا فقهوا».

الخميس، 25 ديسمبر 2014

كشكول ٤١٦: الرؤيا تسر المؤمن ولا تغره


وصلني من الأخ الديواني على الواتس.

قال الإمام ابن مفلح في الآداب الشرعية: (٤ / ١٤٧):

«قال المروذي: «أدخلت إبراهيم الحميدي على أبي عبدالله (يعني أحمد بن حنبل) وكان رجلا صالحًا، فقال: «إن أمي رأت لك كذا وكذا، وذكرت الجنة». فقال: «يا أخي إن سهل بن سلامة كان الناس يخبرونه بمثل هذا، وخرج سهل إلي سفك الدماء». وقال: «الرؤيا تسر المؤمن ولا تغره».».

علمني ديني ١٤٨: أن أطفىء المصباح عند النوم، وأن أغطي الإناء، وأغلق الباب، واسم الله عند ذلك


علمني ديني:

أن أطفىء المصباح عند النوم، وأن أغطي الإناء، وأغلق الباب، واسم الله عند ذلك.


عَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ قَالَ: «غَطُّوا الْإِنَاءَ، وَأَوْكُوا السِّقَاءَ، وَأَغْلِقُوا الْبَابَ، وَأَطْفِئُوا السِّرَاجَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَحُلُّ سِقَاءً، وَلَا يَفْتَحُ بَابًا، وَلَا يَكْشِفُ إِنَاءً، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ إِلَّا أَنْ يَعْرُضَ عَلَى إِنَائِهِ عُودًا، وَيَذْكُرَ اسْمَ اللهِ، فَلْيَفْعَلْ، فَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ تُضْرِمُ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ بَيْتَهُمْ». (أخرجه مسلم).

كشكول ٤١٥: أرسل لي صديقي لؤي إبراهيم عثمان... هذا الإيميل الجميل، فأحببت أن تشاركوني فيه:


أرسل لي صديقي لؤي إبراهيم عثمان، وهو من أصدقائي الذين لم أقابلهم منذ أكثر من ثلاثين سنة، هذا الإيميل الجميل، فأحببت أن تشاركوني فيه:

1- لا تعاشر نفسًا شبعت بعد جوع؛ فإن الخير فيها دخيل، وعاشر نفسًا جاعت بعد شبع؛ فإن الخير فيها أصيل.
2- اغلق أذانك إذا كنت لا تستطيع إغلاق أفواه الآخرين.
3- لا تقاس العقول بالأعمار؛ فكم من صغير عقله بارع، وكم من كبير عقله فارغ.
4- الاحترام فـن ليس كل من تعلمه أتقنه.
5- المال يجلب لك أصدقاء المصلحة، والجمال يجلب لك أصدقاء الشهوة، أما الأخلاق فتجلب لك أصدقاء العمر.
6- لا تتأخر بالصفح عن الآخرين؛ فربما لا يكونوا موجودين عندما تود الصفح عنهم.
7- لا تزعل شخصاً ثم تؤجل إرضاءه فقد تسبقك إليه المنيه.
8- اجعل خطواتك في الحياه كمن يمشي على الرمل، لا يسمع صوته، ولكن أثره واضح.
9- الصمت دواء الغضب.
10- لو تحطم لك أمل اعرف أن الله يحبك، وابتسم، ولا تقول الحظ عمره ما كمل، لكن قل أني حاولت ولكن الله ما قسم .

11- عندما يوزع الله الأقدار ولا يمنحك شي تريده؛ أدرك تماماً أن الله سيمنحك شي أجمل مما تريد.

علمني ديني ١٤٧: أن الناس في المال من جهة الأجر والوزر على أربعة أحوال


علمني ديني:

أن الناس في المال من جهة الأجر والوزر على أربعة أحوال:

عَنْ سَعِيدٍ الطَّائِيِّ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: «حَدَّثَنِي أَبُو كَبْشَةَ الْأَنَّمَارِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: «أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا فَاحْفَظُوهُ». قَالَ:
«إِنَّمَا الدُّنْيَا لِأَرْبَعَةِ نَفَرٍ:
عَبْدٍ رَزَقَهُ اللَّهُ مَالًا وَعِلْمًا فَهُوَ يَتَّقِي فِيهِ رَبَّهُ، وَيَصِلُ فِيهِ رَحِمَهُ، وَيَعْلَمُ لِلَّهِ فِيهِ حَقًّا، فَهَذَا بِأَفْضَلِ المَنَازِلِ.
وَعَبْدٍ رَزَقَهُ اللَّهُ عِلْمًا وَلَمْ يَرْزُقْهُ مَالًا فَهُوَ صَادِقُ النِّيَّةِ يَقُولُ: لَوْ أَنَّ لِي مَالًا لَعَمِلْتُ بِعَمَلِ فُلَانٍ فَهُوَ بِنِيَّتِهِ فَأَجْرُهُمَا سَوَاءٌ.
وَعَبْدٍ رَزَقَهُ اللَّهُ مَالًا وَلَمْ يَرْزُقْهُ عِلْمًا، فَهُوَ يَخْبِطُ فِي مَالِهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ لَا يَتَّقِي فِيهِ رَبَّهُ، وَلَا يَصِلُ فِيهِ رَحِمَهُ، وَلَا يَعْلَمُ لِلَّهِ فِيهِ حَقًّا، فَهَذَا بِأَخْبَثِ المَنَازِلِ.

وَعَبْدٍ لَمْ يَرْزُقْهُ اللَّهُ مَالًا وَلَا عِلْمًا فَهُوَ يَقُولُ: لَوْ أَنَّ لِي مَالًا لَعَمِلْتُ فِيهِ بِعَمَلِ فُلَانٍ فَهُوَ بِنِيَّتِهِ فَوِزْرُهُمَا سَوَاءٌ».». (أخرجه الترمذي وقال: «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ»، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي باختصار السند).

علمني ديني ١٤٦: أن الصدقة تحفظ المال وتنميه، وتبارك فيه


علمني ديني:

أن الصدقة تحفظ المال وتنميه، وتبارك فيه.

عَنْ سَعِيدٍ الطَّائِيِّ أَبِي البَخْتَرِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: «حَدَّثَنِي أَبُو كَبْشَةَ الأَنَّمَارِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ:
«ثَلَاثَةٌ أُقْسِمُ عَلَيْهِنَّ وَأُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا فَاحْفَظُوهُ».
قَالَ: «مَا نَقَصَ مَالُ عَبْدٍ مِنْ صَدَقَةٍ،
وَلَا ظُلِمَ عَبْدٌ مَظْلِمَةً فَصَبَرَ عَلَيْهَا إِلَّا زَادَهُ اللَّهُ عِزًّا،

وَلَا فَتَحَ عَبْدٌ بَابَ مَسْأَلَةٍ إِلَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ بَابَ فَقْرٍ أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا». (أخرجه الترمذي وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي باختصار السند).

علمني ديني ١٤٥: أن للرزق مفاتيح، أهمها خمسة



علمني ديني:

أن للرزق مفاتيح، أهمها خمسة:

الأول: المحافظة على الصلوات الخمس، وهذا من أسرار تكرار عطف أداء الزكاة على إقامة الصلاة، وذلك -والله أعلم- للإشارة أن من أقام الصلاة اتسع رزقه وملك المال، وزاد عن حاجته حتى تجب عليه الزكاة، ولذلك تكرر قوله تعالى -والله أعلم-: {أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة}.

الثاني: الاستغفار، والله سبحانه يقول: {وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَاراً وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلاَ تَتَوَلَّوْاْ مُجْرِمِينَ}. (هود: 52)، ويقول سبحانه: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً (10) يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَاراً (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَاراً (12) مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً}.

الثالث: صلة الأرحام، وأهمها وعلى رأسها بر الوالدين. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، أَوْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ؛ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ». (أخرجه البخاري).

الرابع: تقوى الله، قال تعالى: {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً}. (الطلاق).


الخامس: الإكثار من الحج والعمرة، عَنْ عَبْدِ اللهِ -رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ؛ فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَليْسَ لِلْحَجَّةِ الْمَبْرُورَةِ ثَوَابٌ دُونَ الْجَنَّةِ».». (أخرجه الترمذي والنسائي وصححه الألباني. في صحيح سنن الترمذي).

كشكول ٤١٤: آخر قصة أوردها أبو نعيم في كتابه (فضيلة العادلين)


قصة معبرة:
فضيلة العادلين:
آخر قصة أوردها أبو نعيم في كتابه (فضيلة العادلين):

عن مجاهد، عن ابن عباس: «أن ملكًا من الملوك خرج يسير في مملكته وهو مستخف من الناس، حتى نزل على رجل له بقرة، فراحت عليه تلك البقرة، فحلبت فإذا حلابها مقدار ثلاثين بقرة،
فحدث الملك نفسه أن يأخذها،
فلما كان الغد غدت البقرة إلى مرعاها ثم راحت فحلبت، فنقص لبنها على النصف، وجاء مقدار حلاب خمس عشرة بقرة،
فدعا الملك صاحب منزله فقال: «أخبرني عن بقرتك رعت اليوم في غير مرعاها بالأمس؟».
قال: «لا».
قال: «فشربت في غير مشربها بالأمس».
قال: «لا».
قال: «فما بال لبنها نقص على النصف؟».
قال: «أرى أن الملك هم بأخذها؛ فنقص لبنها؛ فإن الملك إذا ظلم، أو هم بظلم ذهبت البركة».
قال الملك: «أنى عرفت ذلك؟».
قال: «هو ذاك كما قلت لك».
قال: «فعاهد الله -عز وجل- الملك في نفسه أن لا يأخذها ولا يملكها، ولا تكون له في ملكه أبدا».
قال: «فغدت، فرعت، ثم راحت ثم حلبت، فإذا لبنها قد عاد مقدار حلب ثلاثين بقرة».

فقال الملك بينه وبين نفسه واعتبر، فقال: «إن كان الملك إذا ظلم أو هم بظلم ذهبت البركة، لا جرم لأعدلن ولأكونن على أفضل حال».».

علمني ديني ١٤٤: أنه إذا كثر الخبث؛ بسبب ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، يدعو خيارنا فلا يستجاب لهم


علمني ديني:

أنه إذا كثر الخبث؛ بسبب ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، يدعو خيارنا فلا يستجاب لهم.

أخرج أحمد في مسنده (الرسالة 38/339)، عن أَبُي الرُّقَادِ، قَالَ: «خَرَجْتُ مَعَ مَوْلَايَ وَأَنَا غُلَامٌ، فَدُفِعْتُ إِلَى حُذَيْفَةَ وَهُوَ يَقُولُ: «إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَيَصِيرُ مُنَافِقًا، وَإِنِّي لَأَسْمَعُهَا مِنْ أَحَدِكُمْ فِي الْمَقْعَدِ الْوَاحِدِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَلَتَحَاضُّنَّ عَلَى الْخَيْرِ، أَوْ لَيُسْحِتَنَّكُمُ اللهُ جَمِيعًا بِعَذَابٍ، أَوْ لَيُؤَمِّرَنَّ عَلَيْكُمْ شِرَارَكُمْ، ثُمَّ يَدْعُو خِيَارُكُمْ، فَلَا يُسْتَجَابُ لَكُمْ». (تعليق محققو المسند: أثر حسن
أخرج البخاري في كتاب الأنبياء، باب قصة يأجوج ومأجوج، حديث رقم: (3346 )، ومسلم في كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب اقتراب الفتن وفتح ردم يأجوج ومأجوج رقم: (2880).):
عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُنَّ- أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، دَخَلَ عَلَيْهَا فَزِعًا يَقُولُ:
«لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ،
فُتِحَ اليَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ» وَحَلَّقَ بِإِصْبَعِهِ الإِبْهَامِ وَالَّتِي تَلِيهَا،
قَالَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ فَقُلْتُ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟».
قَالَ: «نَعَمْ إِذَا كَثُرَ الخَبَثُ».

الثلاثاء، 23 ديسمبر 2014

كشكول ٤١٣: ولاية الأب المسلم في تزويج ابنته لا يتقدم عليه فيها أحد عند الحنابلة


ولاية الأب المسلم في تزويج ابنته لا يتقدم عليه فيها أحد عند الحنابلة!
في الموسوعة الفقهية الكويتية المعتمدة (1/ 126):

«وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ لِلأْبِ حَقَّ الْوِلاَيَةِ فِي تَزْوِيجِ بِنْتِهِ عَلَى خِلاَفٍ بَيْنَهُمْ فِي الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ. وَيُقَدَّمُ عَلَى جَمِيعِ الأَْوْلِيَاءِ إِلاَّ الاِبْنُ، فَإِنَّهُ يُقَدَّمُ عَلَى الأْبِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ. وَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ خِلاَفٌ لِلْحَنَابِلَةِ، فَإِنَّ الأْبَ عِنْدَهُمْ مُقَدَّمٌ فِي وِلاَيَةِ التَّزْوِيجِ». (مغني المحتاج 3 / 149 ، 151 ، والشرح الصغير 1 / 382 ، 383 ، وشرح المنتهى 3 / 17 ، والهداية 1 / 198).

كشكول ٤١٢: لما دخل العلم الكتب هان!


لما دخل العلم الكتب هان!
عن الوليد بن مسلم قال:
«كان الأوزاعي يقول:
«كان هذا العلم كريماً يتلقاه الرجال بينهم، فلما دخل في الكتب، دخل فيه غير أهله».

(المدخل إلى السنن الكبرى، للبيهقي: (٢٢٣/٢).).

كشكول ٤١١: أصل في الكبوس وهمز الرجل



أصل في الكبوس وهمز الرجل.

اعتدنا أن أن نهمز الوالد والوالدة في أقدامهما بطلب منهما لما يأتيان من مشوار ويمشيان فترة، فإن مما يريحهما الكبوس في القدمين، ويسميه بعض الناس بالهمز، أو الغمز في القدمين.
ومكثت مدة أبحث عن أصل لهذا في فعل السلف، حتى وقفت على ذلك في هذه الرواية التي فيها أن ابن عباس كان يغمز (يكبس، يهمز) قدم عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-!
في فضائل القرآن للمستغفري (1/ 324- 325).
365- قال حدثنا الخليل بن أحمد، أخبرنا أبو الليث الفرائضي نصر بن القاسم، حدثنا عبد الله بن عمر، حدثنا معاذ بن معاذ عن ابن عون حدثني رجل من أهل الكوفة عن جده أبي الديال قال:
كان ابن عباس -رضي الله عنه- يغمز قدمي عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-،
فقرأ ابن عباس -رضي الله عنه-: «لو أن لابن آدم واديين مالاً لابتغى واديًا ثالثاً؛ فلا يملأ بطن ابن آدم إلا التراب».
فقال عمر -رضي الله عنه-: «ما هذا؟».
قال: «أقرأنيه أبي بن كعب -رضي الله عنه-».
فقال: «أبو المنذر؟».
قال: «نعم».
قال: «فدخل عمر -رضي الله عنه- ومعه ابن عباس -رضي الله عنه- وكان أبي شاكيًا، فقال عمر -رضي الله عنه-: «كيف أنت يا أبا المنذر؟ كيف أنت أصلحك الله؟».
ثم قال عمر: «شيء أقرأنيه ابن أخيك عنك».
فقال أبي: «ما هذا ألا تكذبوا علي».
قال: «فقرأ ابن عباس -رضي الله عنه-: «لو أن لابن آدم واديين مالا لابتغى واديا ثالثًا؛ فلا يملأ بطن ابن أدم إلا التراب».
فقال أبي: «كنا نقرأها».
فقال عمر: «فما تأمر؟».
قال: «لا آمرك، ولاَ أنهاك».
كنز العمال (12/ 583).
35814 عن أبي الزناد قال: كان ابن عباس يغمز قدمي عمر ابن الخطاب (ابن السنى).

قلت: والظاهر أن هذه الآية من منسوخ التلاوة، والله أعلم.

كشكول ٤١٠: عادة السلفي القول بموجب الحجج الصحيحة، ولا نضرب بعضها ببعض


عادة السلفي القول بموجب الحجج الصحيحة، ولا نضرب بعضها ببعض.

قال ابن القيم -رحمه الله- (في طريق الهجرتين 581 بتصرف يسير): «عادتنا في مسائل الدين كلها دقها وجلها أن نقول بموجب [الحجج الصحيحة]، ولا نضرب بعضها ببعض، ولا نتعصب لطائفة على طائفة، بل نوافق كل طائفة على ما معها من الحق، ونخالفها فيما معها من خلاف الحق، لا نستثني من ذلك طائفة ولا مقالة. ونرجو من الله أن نحيا على ذلك، ونموت عليه، ونلقى الله به، ولا حول ولا قوة إلا بالله»اهـ.

كشكول ٤٠٩: إذا قال: أنت طالق بالثلاثة، لم تقع إلا واحدة


إذا قال: أنت طالق بالثلاثة، لم تقع إلا واحدة.

قال ابن القيم -رحمه الله-: «جعل مالك وجمهور العلماء من رمى الجمار بسبع حصيات جملة أنه غير مؤدي للواجب عليه، وإنما يحتسب له رمي حصاة واحدة؛ فهي رمية، لا سبع رميات.
واتفقوا كلهم على أنه: لو قال في اللعان: (أشهد بالله أربع شهادات أني صادق) كانت شهادة واحدة.
وفي الحديث الصحيح: «من قال في يوم سبحان الله وبحمده مائة مرة حطت عنه خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر»؛
فلو قال: (سبحان الله وبحمده مائة مرة) هذا اللفظ لم يستحق الثواب المذكور، وكانت تسبيحة واحدة،
وكذلك قوله: «تسبحون الله دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين، وتحمدون ثلاثًا وثلاثين، وتكبرون أربعًا وثلاثين"؛
لو قال: (سبحان الله ثلاثًا وثلاثين) لم يكن مسبحًا هذا العدد حتى يأتي به واحدة بعد واحدة.
ونظائر ذلك في الكتاب والسنة أكثر من أن تذكر»اهـ.(إغاثة اللهفان (1/ 301).

قلت: فينبغي أن يكون كذلك قول الرجل لزوجه: أنت طالق بالثلاثة لا يكون إلا واحدة. والله أعلم.

كشكول ٤٠٨: إذا نبه الرجل (يعني: علا ذكره) ترى الناس فيه بين مادح وقادح



إذا نبه الرجل (يعني: علا ذكره) ترى الناس فيه بين مادح وقادح.
فإذا انفضح اجتمعت الكلمة فيه، وتتابعت عليه.

عن مطرف قال: «قال لي مالك: «ما يقول الناس في؟». قلت: «أما الصديق فيثني، وأما العدو فيقع». قال: «ما زال الناس كذا لهم صديق وعدو، ولكن نعوذ بالله من تتابع الألسنة كلها».

كشكول ٤٠٧: من جعل غير رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مجلاً للولاء والبراء والتعصب، فهو من أهل التفرق والاختلاف


من جعل غير رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مجلاً للولاء والبراء والتعصب، فهو من أهل التفرق والاختلاف.

قال ابن تيمية -رحمه الله-، كما في مجموع الفتاوى (3/ 346- 347): «إن أَهْلَ الْحَقِّ وَالسُّنَّةِ لَا يَكُونُ مَتْبُوعُهُمْ إلَّا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الَّذِي لَا يَنْطِقُ عَنْ الْهَوَى إنْ هُوَ إلَّا وَحْيٌ يُوحَى. فَهُوَ الَّذِي يَجِبُ تَصْدِيقُهُ فِي كُلِّ مَا أَخْبَرَ؛ وَطَاعَتُهُ فِي كُلِّ مَا أَمَرَ، وَلَيْسَتْ هَذِهِ الْمَنْزِلَةُ لِغَيْرِهِ مِنْ الْأَئِمَّةِ. بَلْ كُلُّ أَحَدٍ مِنْ النَّاسِ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَيُتْرَكُ إلَّا رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-؛
فَمَنْ جَعَلَ شَخْصًا مِنْ الْأَشْخَاصِ غَيْرَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَنْ أَحَبَّهُ وَوَافَقَهُ كَانَ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ، وَمَنْ خَالَفَهُ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْبِدْعَةِ وَالْفُرْقَةِ -كَمَا يُوجَدُ ذَلِكَ فِي الطَّوَائِفِ مِنْ اتِّبَاعِ أَئِمَّةٍ فِي الْكَلَامِ فِي الدِّينِ وَغَيْرِ ذَلِكَ-؛ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ وَالضَّلَالِ وَالتَّفَرُّقِ»اهـ.

وقال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى(20/164): «ووَلَيْسَ لِأَحَدِ أَنْ يُنَصِّبَ لِلْأُمَّةِ شَخْصًا يَدْعُو إلَى طَرِيقَتِهِ، وَيُوَالِي وَيُعَادِي عَلَيْهَا غَيْرَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وَلَا يُنَصِّبَ لَهُمْ كَلَامًا يُوَالِي عَلَيْهِ وَيُعَادِي غَيْرَ كَلَامِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَا اجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ الْأُمَّةُ، بَلْ هَذَا مِنْ فِعْلِ أَهْلِ الْبِدَعِ الَّذِينَ يُنَصِّبُونَ لَهُمْ شَخْصًا، أَوْ كَلَامًا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْأُمَّةِ يُوَالُونَ بِهِ عَلَى ذَلِكَ الْكَلَامِ أَوْ تِلْكَ النِّسْبَةِ وَيُعَادُونَ»اهـ.

علمني ديني ١٤٣: أن أصدق وأتحرى الصدق، وأن أتجنب الكذب ولا أتحراه



علمني ديني:

أن أصدق وأتحرى الصدق، وأن أتجنب الكذب ولا أتحراه.


أخرج البخاري تحت رقم: (6074)، ومسلم تحت رقم: (2607) واللفظ له عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ، فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ صِدِّيقًا. وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ، فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ كَذَّابًا».

كشكول ٤٠٦: إخراج المرأة عما خلقت له، خروج عن السنن الكونية؛ يؤدي إلى فسادها وفساد المجتمع الذي هي فيه!


خلق الله الزهرة تعطي العبير والأريج، وهي في مكانها، لا تتحرك ولا تنتقل؛ فإن نزعت من محلها ذبلت وذهب ريحها وماتت... كذا هي المرأة في بيتها.
خلقها الله سكنا للرجل وعوناً له، فإذا خرجت عن ذلك فقد زادته شقاء على شقائه {فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى}. (سورة طه: 117).
لله سنن كونية، ولن تجد لسنة تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا.
ومن السنن أن كل مخلوق ميسر لما خلق له.
وإخراج المرأة عما خلقت له، خروج عن السنن الكونية؛

يؤدي إلى فسادها وفساد المجتمع الذي هي فيه!

كشكول ٤٠٥: خبت نار شوقي



خَبَتْ نارُ شَوقي.
رحم الله الشافعي.

خبَت نار شوقي باشتعال مفَارِقــــي :: وأظلم ليلي إذ أضاء شهابُهــــــــا

أيا بومة قد عشَّشت فوق هامتــــي :: على الرغم مني حين طار غُرابُها
رأيت خراب العُمر مني فزُرتنــــــــــي :: ومأواك من كل الدِّيار خرابهــــــــــا
أأنعم عيشًا بعدما حل عارضـــــــــي :: طلايع شيب ليس يُغني خضابهــا
إذا اسوَدَّ لون المرء وابيضَّ شعـــــرُه :: تنغَّص من أيامه مُستطابُهـــــــــــا
وغرَّة عُمر المرء قبل مَشيبــــــــــــه :: وقد فنيت نفسٌ تولَّى شبابُهـــــــا
فدع عنك فضلات الأمور فإنهـــــــــــا :: حرام على نفس التَّقي ارتكابُهـــا
ولا تمشينَّ في الأرض مشيَ تفاخـر :: فعمَّا قليل يحتويك ترابُهــــــــــــــا
وأحسن إلى الأحرار تملك رقابهـــــم :: فخير تِجارات الكرام اكتسابُهـــــــا
ومَن يذُق الدنيا فإني طَعِمْتُهـــــــــــا :: وسيق إلينا عذبها وعذابُهـــــــــــا
فلم أرَها إلا غرورًا وباطــــــــــــــــــلًا :: كما لاح في ظهر الفلاة سرابُهــــا
وما هي إلا جيفة مستحيلــــــــــــة :: عليها كلاب هَمُّهُنَّ اجتذابُهـــــــــا
فإن تَجْتَنِبْهَا كنت سِلْمَا لأهلهــــــــــا :: وإن تجتذبها نازعتك كِلابُهـــــــــــا
فطوبى لنفس وَطِنَتْ قعر بيتهـــــــــا :: مغلقة الأبواب مُرْخًى حجابُهــــــا!!

علمني ديني ١٤٢: أن السفر قطعة من العذاب؛ فلا ينبغي للمسلم أن يطيل عذابه، ويسعى إليه بدون حاجة شديدة


علمني ديني:

أن السفر قطعة من العذاب؛ فلا ينبغي للمسلم أن يطيل عذابه، ويسعى إليه بدون حاجة شديدة.


عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، قَالَ: «السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ العَذَابِ، يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَنَوْمَهُ، فَإِذَا قَضَى نَهْمَتَهُ، فَلْيُعَجِّلْ إِلَى أَهْلِهِ». (أخرجه البخاري في كتاب العمرة، باب السفر قطعة من العذاب، حديث رقم: (1804)/ ومسلم في كتاب الإمارة باب السفر قطعة من العذاب. . رقم: (1927).).

علمني ديني ١٤١: أن ليس كل من يرضى دينه يرضى خلقه


علمني ديني:

أن ليس كل من يرضى دينه يرضى خلقه؛ فقد يكون الرجل صاحب دين ولكن صعب الخلق شديد، وقد يكون صاحب دين ولكنه سهل لين، وقد يكون صاحب دين ولكنه لا يحسن التصرف في أمور الحياة، وهكذا.

يدل على ذلك ما أخرجه الترمذي حديث رقم: (1084)، وابن ماجه حديث رقم: (1967)عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ، إِلاَّ تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ، وَفَسَادٌ عَرِيضٌ». (وحسنه الألباني). والمطلوب من أهل البنت إذا تقدم إليهم من يرضون دينه وخلقه أن يزوجوه. ولا حرج عليهم إذا ردوا من يتقدم لخطبة ابنتهم وإن كان ديِّناً إذا كانوا لا يرضون خلقه.»