السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تسُرّنا زيارتكم للمدونة، ونسأل الله أن ينفعكم بمحتواها ويزيدكم من فضله

الاثنين، 9 فبراير 2015

هل تعلم ٥٦: أن طاعة ولي الأمر في معصية الله سبب لدخول النار!



هل تعلم:
أن طاعة ولي الأمر في معصية الله سبب لدخول النار!

عَنْ عَلِيٍّ -رضي الله عنه- قَالَ: «بَعَثَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- سَرِيَّةً وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يُطِيعُوهُ، فَغَضِبَ عَلَيْهِمْ، وَقَالَ: «أَلَيْسَ قَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- أَنْ تُطِيعُونِي؟!». قَالُوا: «بَلَى!». قَالَ: «قَدْ عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ لَمَا جَمَعْتُمْ حَطَبًا، وَأَوْقَدْتُمْ نَارًا ثُمَّ دَخَلْتُمْ فِيهَا». فَجَمَعُوا حَطَبًا، فَأَوْقَدُوا نَارًا، فَلَمَّا هَمُّوا بِالدُّخُولِ، فَقَامَ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، قَالَ بَعْضُهُمْ: «إِنَّمَا تَبِعْنَا النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- فِرَارًا مِنْ النَّارِ، أَفَنَدْخُلُهَا؟!». فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ خَمَدَتْ النَّارُ، وَسَكَنَ غَضَبُهُ، فَذُكِرَ لِلنَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: «لَوْ دَخَلُوهَا مَا خَرَجُوا مِنْهَا أَبَدًا، إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ». (أخرجه البخاري في كتاب الأحكام، باب السمع والطاعة للإمام ما لم تكن معصية، حديث رقم: (7145)، ومسلم في كتاب الإمارة، باب وجوب طاعة الأمير في غير معصية، وتحريمها في المعصية، حديث رقم: (1840).).

عَنْ ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- عَنْ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ حَقٌّ مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِالْمَعْصِيَةِ، فَإِذَا أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلَا سَمْعَ وَلَا طَاعَةَ». (أخرجه البخاري في كتاب الجهاد والسير باب السمع والطاعة للإمام، حديث رقم: (2955)، ومسلم في كتاب الإمارة باب وجوب طاعة الإمام في غير معصية وتحريمها في المعصية، حديث رقم: (1839).).

كشكول ٦٨٧: مطوية لقائي بالمحدث العلامة محمد ناصر الدين الألباني -رحمه الله-


مطوية لقائي بالمحدث العلامة محمد ناصر الدين الألباني -رحمه الله-.
أعدها فصيلة الشيخ الدكتور: إبراهيم محمد كشيدان -سلمه الله ورعاه. جزاه الله خيرًا، ونفع به الإسلام والمسلمين-.

هل تعلم ٥٥: أن طاعة ولي أمرك، والصبر عليه وإن جار وظلم هي طريقك إلى الجنة! وأن أن خروجك على ولي أمرك، وعدم الصبر عليه هي طريقك إلى النار!



هل تعلم:
أن طاعة ولي أمرك، والصبر عليه وإن جار وظلم هي طريقك إلى الجنة!
هل تعلم:
أن خروجك على ولي أمرك، وعدم الصبر عليه هي طريقك إلى النار!
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ أَبَى». قَالُوا: «يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ يَأْبَى؟». قَالَ: «مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى». (أخرجه البخاري في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب الاقتداء بالسنن، رقم: (7280)، ومسلم في كتاب الإمارة باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية حديث رقم: (1835).).
عن أبي هُرَيْرَة -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ. وَمَنْ أَطَاعَ أَمِيرِي فَقَدْ أَطَاعَنِي، وَمَنْ عَصَى أَمِيرِي فَقَدْ عَصَانِي». (أخرجه البخاري في كتاب الأحكام، باب أطيعوا الله وأطيعوا الرسول، حديث رقم: (7137)، ومسلم في كتاب الإمارة باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية، حديث رقم: (1835).).
فانظر -رحمك الله- كيف قرن رسول الله بين طاعة الأمير وطاعته، ومعصية الأمير ومعصيته؟! وكيف قرن بين طاعته ودخول الجنة، وبين معصيته وإباء دخول الجنة؟!
والنتيجة:
من أطاع الأمير فقد أطاع الرسول -صلى الله عليه وسلم-، ومن أطاع الرسول - صلى الله عليه وسلم - دخل الجنة.
ومن عصى الأمير فقد عصى الرسول -صلى الله عليه وسلم -، ومن عصى الرسول -صلى الله عليه وسلم- فقد أبي دخول الجنة.

لفت نظري ٣٤: أنهم حريصون على تصدير بعض الناس، وتلميعهم، وإبرازهم على أنهم دعاة الأمة، وأنهم... وأنهم...



لفت نظري:
أنهم حريصون على تصدير بعض الناس، وتلميعهم، وإبرازهم على أنهم دعاة الأمة، وأنهم... وأنهم...
وفي حقيقة الحال هم خارجون عن الصراط المستقيم! من تبعهم أخرجوه عن طريق الجنة وساقوه إلى طريق النار!

كشكول ٦٨٥: كما تكونوا يولى عليكم... فأصلحوا أنفسكم مع الله يصلح لكم ولاتكم



كما تكونوا يولى عليكم... فأصلحوا أنفسكم مع الله، يصلح لكم ولاتكم... واعلموا أن ولي الأمر الفاسق، وما يصدر منه؛ هو من أثر الذنوب، والتقصير مع الله. فلنتب، ونترك المخالفات، ونرجع إلى شرع ربنا كما يريده منا.
{وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}. (96)
{أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَاتِيَهُمْ بَاسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ}. (97)
{أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَاتِيَهُمْ بَاسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ}. (98)
{أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَامَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ}. (99)
{أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَا أَنْ لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ}. (100)
{تِلْكَ الْقُرَى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَائِهَا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الْكَافِرِينَ}. (101).

كشكول ٦٨٦: كذا لا يجوز أن تقال: أنادي بالدمقراطية لأصل إلى تطبيق الإسلام!



هل يجوز أن تسرق لتتصدق؟
هل يجوز أن تزني لتكثر الذرية؟
كذا لا يجوز أن تقال: أنادي بالدمقراطية لأصل إلى تطبيق الإسلام!
لا يجوز أن توالي الكفار، وتقول إنهم أخواننا، وأنكم معهم سواء؛ من أجل دعوتهم للاسلام!
لا يجوز أن تقول الشرك، وتتلفظ به، وتدعو إليه، وتقول: أنا أفعل ذلك لأصل إلى التوحيد!
هذه بدهيات واضحة... في الدين!

كشكول ٦٨٤: مطوية ليس من السنة



مطوية ليس من السنة.
إعداد فضيلة الشيخ الدكتور إبراهيم محمد كشيدان -جزاه الله خيرًا-، تفضلاً منه وإحسانًا.

كشكول ٦٨٣: ردود على سيد قطب في حياته... ولم يغير شيئاً



ردود على سيد قطب في حياته... ولم يغير شيئاً.

رد عليه محمود شاكر في سبه للصحابة، ولم يغير شيئاً.
هذا رابط المقال:

و رد عليه أبو الحسن الندوي، في عدم تفريقه بين توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية، في كتابه الإسلام السياسي ص: 67، وما بعدها.
هذا رابط الكتاب:
http://www.waqfeya.com/book.php?bid=4088 التفسير السياسي للإسلام.

كشكول ٦٨٢: هل مر عليكم شيء عن علاقة حسن البنا بأبيه؟ أو شيء عن موقفه من أبيه؟ أو موقف أبيه منه؟



والد حسن البنا... محدث معروف، عمل ترتيب مسند أحمد بن حنبل، وشرحه كتاب (بلوغ الأماني من أسرار الفتح الرباني) لأحمد عبد الرحمن البنا الشهير بالساعاتي.
وهو شرح لمسند الإمام أحمد، تعليقات وجيزة مختصرة على ترتيب المسند (الفتح الرباني في ترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني) للساعاتي نفسه.

وسؤالي:
- هل مر عليكم شيء عن علاقة حسن البنا بأبيه؟
- أو شيء عن موقفه من أبيه؟
- أو موقف أبيه منه؟

كشكول ٦٨١: مخالف منهج السلف الصالح عميل للماسونية والصهيونية ولمؤسسات الضلال العالمي شاء أم أبى!



مخالف منهج السلف الصالح عميل للماسونية، والصهيونية، ولمؤسسات الضلال العالمي، شاء أم أبى.
إذا خرجت على منهج أهل السنة والجماعة والسلف الصالح؛ فأنت عميل للموساد، وللصهيونية العالمية، وللماسونية، وللضلال وأهله، شئت أم أبيت... هذه ضرورة حتمية؛ لأنه ليس بعد الحق إلا الضلال.
ولأنك تخدم فكرتهم، واستراتيجيتهم بعملك.

كشكول ٦٨٠: الشيخ محمد ناصر الدين الألباني -رحمه الله- (٥ - ٥)



الشيخ محمد ناصر الدين الألباني -رحمه الله- (5 - 5)

كان للشيخ الألباني طريقته الخاصة في عرض الحديث، أذكر منها؛
- تصديره تخريج الحديث بذكر مرتبته، وهذه سبقه إليها الشيخ أحمد شاكر، بينما في كتب المتقدمين قد تقرأ التخريج ولا تجد في الكلام تنصيصاً على مرتبته.
- كان الشيخ يهتم في سياق متن الحديث أن يجمع الألفاظ والروايات، ويسوقه بطريقة فنية، مستعملاً الرمز المشير إلى من أخرجها، كما تراه في كتابه (حجة النبي كما رواها جابر)، وكما تراه في كتابه (صفة صلاة النبي -صلى الله عليه وسلم- كأنك تراها من التكبير إلى التسليم).
- إبداعه في العناوين القريبة الواضحة، فمثلاً: (أحكام الجنائز)، و(سلسلة الأحاديث الصحيحة) و(سلسلة الأحاديث الضعيفة وأثرها السيء على الأمة).
- عنايته بمقدمات كتبه، وشغلها بموضوعات تثري الكتاب، وتشوق إليه، بالذات ما احتواه الكتاب من رد على بعض المخالفين من أهل البدع، وغيرهم.
- حرصه أن لا يختار اختياراً إلا وله فيه سلف!
- بذله وقته وجهده في مشروعه الذي نذر حياته له، ألا وهو التصفية والتربية، فاشتغل في التأليف والتصنيف؛ لتصفية الكتب من الأحاديث التي لا تصح، والأقوال الباطلة، كما اهتم بالتربية في مجالسه، وفتاواه، ودروسه، وتعليقه.
والحق أن النهضة العلمية التي نراها اليوم في باب الحديث تخريجاً ودراسة تدين للشيخ أبي عبدالرحمن محمد ناصر الدين الألباني -رحمه الله-، بل هو مجدد علم الحديث في هذا القرن، والله أعلم!
يا الله قدر ما كانت الساحة العلمية تنتعش وتتحرك وتتماوج في حياته -رحمه الله- لما يصدر كتاباً أو شريطاً.
-رحمه الله، وأسكنه فسيح جناته-.

كشكول ٦٧٩: الشيخ محمد ناصر الدين الألباني (٤ - ٥)



الشيخ محمد ناصر الدين الألباني (4 - 5)

بعدها بأيام... والشيخ في جدة... اتصلت به بالتلفون، وسألته عن مسألتين:
الأولى: عن المراد بالأحرف السبعة.
الثانية: عن المراد بالأرضين السبع.
فقال: «الأحرف السبع، يعني سبع قراءات تنزيلية.
وأمّا الأرضين السبع في قوله -صلى الله عليه وسلم-: «مَنْ ظَلَمَ مِنَ الأَرْضِ شَيْئًا طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ»؛ فالذي يظهر لي أنها سبع طبقات في الأرض».

كشكول ٦٧٨: الشيخ أبوعبدالرحمن محمد ناصر الدين الألباني -رحمه الله- (٣ - ٥)



الشيخ أبو عبدالرحمن محمد ناصر الدين الألباني -رحمه الله- (3 - 5)

أعطيت خبراً للأخوة أن يتصلوا بي إذا حصل أي اجتماع بالشيخ؛ وكان ذلك!
عمل الشيخ (حسن القحطاني) -غفر الله له-، عشاء للشيخ في حوشه في آخر شارع الجزائر، قريبًا من مسجد طلال بن دغش، فحرصت أن آتي إليه!
حضر هذا العشاء مجموعة كثيرة من الطلاب، ومنهم (عايض القرني)، و(سعد الحميد) وكانت شهرتهما مع بداية أحداث الصحوة في هذا العام 1410هـ.
لم أهتم بشيء غير أن أكون عند الشيخ الألباني -رحمه الله-.
رأيتهم وضعوا له كرسياً جلس عليه، وعند قدمه مسنداً لقدمه، فجلست تحت كرسيه عند قدمه، أهمز (أكبس) له قدمه؛ ليرتاح في الجلسة ويطوِّل، أردت الشيخ أن يرتاح ويمنحنا وقتا طويلاً.
استلم قراءة الأسئلة على الشيخ:
عايض القرني، وسعد الحميد.
وبدلاً من أن يختارا للشيخ الأسئلة الجديدة، صارا يسألان الشيخ عن المسائل التي يخالف فيها، ومنها مسألة (الذهب المحلق) وأطال الشيخ في تقريرها.
والشيخ -رحمه الله- طويل النفس في مجالسه، لديه قدرة عجيبة على الصبر في ذلك.
كنت اشتهي لو اختارا من الأسئلة موضوعات جديدة، ولكن قدر الله وما شاء الله فعل!
انتهينا من العشاء، وركب الشيخ سيارته، فجئت إليه استمع لأجوبته عن ما يسأل عنه، ولا أتذكر هل أنا الذي سألته أو أحداً غيري سأل عن العمرة للمكي، فقال الشيخ: «عندنا قوله تعالى: {ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}. (البقرة:196)».
ومضى الشيخ -رحمه الله-.
فرجعت وإذا بسعد الحميد وأخ موريتاني يقف معه، وكانت لي معرفة يسيرة بالشيخ سعد الحميد، فعرضت عليه أن أوصلهما، فركب هو والأخ الموريتاني، وعرفني عليه فقال: «محمد الددو من موريتانيا».
في الطريق علق سعد الحميد في كلام مع الددو، عن مسألة الذهب المحلق، فأورد الددو أبياتاً من حفظه فيها تقرير رد الحديث إذا خالف القياس! فقلت: لسعد الحميد: «هل ترد الحديث إذا خالف القياس؟». فقال: «لا». قلت: «صاحبك يورد أبياتاً تقرر هذا، وأراك تضحك وكأنك تؤيده». ثم رددت على ما أورده من أبيات، بأن الحديث أصل بنفسه، وإذا جاء نهر الله بطل نهر معقل، وأشرت إلى حديث الشاة المصراة، وأن بعض الفقهاء أراد رده لمخالفة القياس ولم يسلم له ذلك.
المهم أوصلتهما... ورجعت إلى البيت.

كشكول ٦٧٧: الشيخ أبو عبدالرحمن محمد ناصر الدين الألباني -رحمه الله- (٢ - ٥)



الشيخ أبو عبدالرحمن محمد ناصر الدين الألباني -رحمه الله- (2 - 5)

كان الوقت على صلاة المغرب، فمشينا بالسيارة قليلاً تجاه الششة (وهي المنطقة التي تتلو العزيزية) فقال الشيخ: «ما يوجد مسجد قريب». فقلت: «نعم يا شيخ هنا.»، ودخلنا بالسيارة إلى شارع الخدمات، ومنه إلى شارع صغير فيه مسجد. 
وجنبنا السيارة ونزلنا إلى المسجد.
قامت الصلاة واصطففت بجوار الشيخ، ما كنت أريد أن أضايقه أريد أن يقف مرتاحاً، لكن الشيخ كان حريصاً على تطبيق السنة، فكان يلصق قدمه بالقدم، حتى سدد الفرجة التي بيني وبينه بالصف.
وكنت ألحظه في صلاته لأتعلم الصفة الصحيحة للصلاة.
ومما انتبهت له أنه عند الإشارة والتحريك في التشهد لا يحرك أصبع الشاهد خفضاً ورفعاً، ولا يحركها يمنة ويسرة، إنما إشارة بحركة خفيفة.
وقلت للشيخ بعد الصلاة: «سمعت تقريرك لمسألة حركة أصبع الشاهد في الجلوس للتشهد، ولم أضبطه إلا الآن». فضحك الشيخ وأظنه قال: «الحمد لله».
وبعد الصلاة ركبنا السيارة ومشينا إلى جهة العتيبية؛ لأنه ينزل عند صهره، في آخر شارع الجزائر، في المسجد الكويتي.
وفي الطريق صرت أقرأ عليه الفصل الذي كتبته في الذب عنه، والذي أدرجته في كتابي (الانتصار لأهل الحديث)، ثم زدت عليه ووضعته في مقدمة شرح صفة صلاة النبي -صلى الله عليه وسلم-.
كان الشيخ يسمع ما أقراه عليه ويظهر تفاعلاً وتحمساً، فكان في مواضع يضرب على مقود السيارة بقبضة يده إقراراً ورضا بما كتبت! ولم يزد على ذلك -رحمه الله-.
حتى وصلنا إلى بيت صهره، وكان المحل الذي يريد أن يوقف السيارة فيه ضيقاً، فقلت: «يا شيخ هو حرف واحد بين الحديد والحديث، فلنرى مهارتك في الحديد كما مهارتك في الحديث». فضحك الشيخ، وأوقف السيارة بمهارة -تبارك الله-.
ثم استأذنته للانصراف!

كشكول ٦٧٦: الشيخ محمد ناصر الدين الالباني -رحمه الله- (١ - ٥)



الشيخ محمد ناصر الدين الالباني -رحمه الله- (1-5)

التقيت به، في آخر قدوم له إلى المملكة العربية السعودية عام 1410هـ.
كان الشيخ أحمد محمد الغامدي من زملاء الدراسة، قد علم تشوفي وحرصي على الالتقاء بالشيخ، وكانت لديه علاقة بمكتبة (ابن تيمية) الموجودة آنذاك في شارع العزيزية بمكة المكرمة.
وذكر لي -وفقه الله لكل خير- أن الألباني -رحمه الله- إذا جاء إلى مكة يمر على المكتبات ينظر ما لديها من الجديد من الكتب!
ووعد ووفى بوعده -جزاه الله خيراً-، أنه إذا علم بتواجد الشيخ سيتصل بي! وكنا نعلم أن الشيخ سيأتي مكة لزيارة ابنته التي كان يتزوجها فضيلة الشيخ الدكتور/ رضا معطي نعسان، وهو في ذاك الوقت مدرس في قسم العقيدة.
فكنت أتوقع قدوم الشيخ إلى مكة...
وفعلاً اتصل بي أحمد الغامدي -رعاه الله-، وقال: «الشيخ الآن في مكتبة ابن تيمية!».
وكنت أسكن في العزيزية الجنوبية على خط الطائف الخلفي، يعني موضع قريب، ركبت سيارتي واتجهت إلى المكتبة وقلبي يخفق بشدة... دخلت المكتبة وسلمت وإذا برجل عبل الجسم، كبير القامة، عظيم الهامة، أبيض بياض العجم، يرتدي كوفية دون (خمار) غترة أو شماغ، يجلس على كرسي صغير، ويطالع في يده تفسير ابن أبي حاتم، وكان قد صدر منه مجلدان، وكان رأسه يهتز هزة لا إرادية عند القراءة!
فسلمت عليه، وقلت: «أبو عبدالرحمن الألباني». فقال: «نعم». فقبلت رأسه. وتركته يكمل القراءة.
لم أنتبه لشيء إلا الشيخ الألباني -رحمه الله-... وكنت قد رأيته قبل ذلك في المنام في صورة قريبة من الصورة التي رأيته عليها، لكنه كان يرتدي غترة بيضاء على رأسه.
لمّا انتهى الشيخ، وأخذ ما يريده من الكتب. أتيت إلى الشيخ وقلت له: «عندي ورقات كتبتها في الذب عنكم، أريد أن أطلعكم عليها، فهل تركب معي في السيارة لأوصلكم؟».
فقال الشيخ: «بل أنت تركب معي، كما يركب الطالب مع شيخه».
فنظرت وانتبهت إلى أن معه ولده محمد وعبدالمصور.
فأعطيت ولده محمد مفتاح سيارتي وقلت له: «أنا سأركب مع الوالد (الشيخ الألباني) وأنت قد سيارتي وتعال وراءنا».
وركبت مع الشيخ في السيارة، ومعنا ولده عبدالمصور.
يتبع إن شاء الله.

ليس من منهج السلف ٧٥


ليس من منهج السلف؛
ترك توقير الكبير، ورحمة الصغير، ومعرفة حق العالم.

ليس من منهج السلف ٧٤


ليس من منهج السلف؛
الخوض في الفتن.

ليس من منهج السلف ٧٣


ليس من منهج السلف؛
التهوين من شأن العلماء، وترك تعظيمهم.

ليس من منهج السلف ٧٢



ليس من منهج السلف؛
تقديم مصالح الدنيا على الآخرة.

ليس من منهج السلف ٧١



ليس من منهج السلف؛
ترك النظر إلى مآلات الأمور.

ليس من منهج السلف ٧٠



ليس من منهج السلف؛
التعنت في قبول توبة التائب، والراجع إلى الحق.

ليس من منهج السلف ٦٩



ليس من منهج السلف؛
تعظيم المبتدعة وتفخيمهم.

ليس من منهج السلف ٦٨



ليس من منهج السلف؛
تهوين أمر البدعة، وأمر أصحابها.

ليس من منهج السلف ٦٧



ليس من منهج السلف؛
الكلام بالمجملات، وترك التفصيل والبيان.

ليس من منهج السلف ٦٦



ليس من منهج السلف؛
الخروج بدلالات النصوص عن أصول العربية وفهم السلف الصالح.

ليس من منهج السلف ٦٥



ليس من منهج السلف؛
الركون إلى أهل البدع، والتبسط إليهم.

ليس من منهج السلف ٦٤



ليس من منهج السلف؛
ترك الرجوع للعلماء، بل كانوا يدعون الناس إلى مجالسة العلماء، ولزوم غرسهم.

ليس من منهج السلف ٦٣



ليس من منهج السلف؛
إعمال التعديل مع وجود الجرح المفسر، إلا إذا ذكره المعدل، ورده بأمر معتبر.

ليس من منهج السلف ٦٢



ليس من منهج السلف؛
الدخول في جدال مع أهل الباطل، فإن المسلم لا يعرض دينه للأهواء.

السبت، 7 فبراير 2015

ليس من منهج السلف ٦١



ليس من منهج السلف؛
العذر بمطلق الجهل، إنما يعذرون بالجهل من بذل وسعه في التعلم وطلب العلم، ولم يقصر، وكان الذي صدر منه هو مبلغه من العلم.

ليس من منهج السلف ٦٠



ليس من منهج السلف؛
المطالبة بأن تكون الأقوال في المسائل الاجتهادية واحدة. والموافقة على أي حال لبعضهم بعضًا، فالاختلاف في مسائل الاجتهاد سعة.

ليس من منهج السلف ٥٩


ليس من منهج السلف؛
الهجوم على العلماء، والكلام فيهم، وإطراح علمهم، وكتبهم، والدعوة إلى حرقها وإتلافها، وترك الرجوع إليها؛ لمجرد خطأ وقعوا فيه.

ليس من منهج السلف ٥٨


«ليس من منهج السلف:
التشهير بعيوب الولاة وذكر ذلك على المنابر». (فتاوى ابن باز 8 / 210).

ليس من منهج السلف ٥٧



ليس من منهج السلف؛
عرض مسائل توحيد الربوبية على أنها هي الإيمان، كما يفعله بعضهم مثل كتاب (العلم يدعو للإيمان)، فإنه يوهم أن الإيمان هو مجرد الإيمان أن الله موجود، وأن الكون له خالق، وأن ما في الكون يدل عليه. فالإيمان عند السلف هو الاعتقاد الجازم بأن الله سبحانه وتعالى هو المستحق أن يعبد وحده بالعبادة؛ فيفرد في صفاته، وأفعاله، وعبادته؛ فهو قول، وفعل، واعتقاد. وليس فقط أن الله موجود ومدبر للكون.

ليس من منهج السلف ٥٦


ليس من منهج السلف؛
تهييج الناس على الحكام وتحريضهم على الخروج أو المظاهرات أو الثورات، أو الانتقاد العلني لهم ولوزرائهم أو عمالهم.

ليس من منهج السلف ٥٥



ليس من منهج السلف؛
الثورات و المظاهرات والاعتصامات... والتعامل مع السلطان يكون بنصيحته في خاصة نفسه، أو بالصبر حتى يفرجها الله، وترك العجلة.

ليس من منهج السلف ٥٤



ليس من منهج السلف؛
الخوض في الغيبيات بدون حجة أو برهان.

ليس من منهج السلف ٥٣



ليس من منهج السلف؛
الرجوع في كل فن إلى غير أهله.

ليس من منهج السلف ٥٢



ليس من منهج السلف؛
الخروج لطلب العلم المستحب بغير إذن الوالدين.

ليس من منهج السلف ٥١



ليس من منهج السلف؛
ذكر الله بالمحدثات من الأدعية والأذكار، خاصة إذا كانت مجملة وموهمة، أو محصورة بأعداد لا برهان عليها.

ليس من منهج السلف ٥٠



ليس من منهج السلف:
محبة أهل البدع، أو إحسان الظن بهم، لا تغرهم فصاحتهم ولا بيانهم، يعلمون أن المرء مع من أحب، كما في الحديث.

ليس من منهج السلف ٤٩



ليس من منهج السلف؛
وضع القواعد والضوابط بالرأي، وإنما كان سبيلهم تتبع ألفاظ القرآن والسنة. فلا يغادر في الفتوى الآية أو الحديث ما أمكنه.

ليس من منهج السلف ٤٨



ليس من منهج السلف؛
منازعة العلماء، في كلامهم،
فالطالب يعلم أنه طالب، وأن بحث هذه المسائل متروك للعلماء، فما بالكم بالنوازل والمسائل الكبار!

كشكول ٦٧٥: من مسائل باب الأسماء والأحكام



من مسائل باب الأسماء والأحكام.
اعلم رحمك الله؛
أن العالم يبين الحكم الشرعي.
والمفتي ينزل الحكم على واقع الفتوى.
والقاضي ينفذ الحكم ويطبقه على الواقع، بما لديه من سلطة تنفيذية منحه إياها ولي الأمر.
والحال نفسه في تنزيل الحكم على المعين في الأسماء التي علق عليها الشرع أحكاماً في الإيمان والكفر والتفسيق والتبديع. ويسمى بباب الأسماء والأحكام.
فالعالم يبين معنى الاسم وحكمه في الشرع.
وإذا أراد تنزيله على واقع معين لابد من قيام الحجة بثبوت شروط وانتفاء موانع عند التفسيق والتبديع والتكفير.
ولذلك ينبغي التفريق بين حال الحكم بثبوت الاسم على غير المعين، وبين حال الحكم على المعين.
فالأول هو من باب وصف القول والعمل وصاحبه بما صدر منه فهذا لا يحتاج إلى إقامة الحجة، إنما يحتاج فقط إلى إثبات كون هذا القول أو العمل مما وصفه الشرع بما تقول من كونه بدعة أو كفرًا أو فسقًا.
وقد يشتهر أمر البدعة ويعرف فما يعود وصف فاعلها يتوقف على كثير علم، ولا يحتاج الرجوع إلى العلماء، وقد يغمض حتى يحتاج تبينه إلى اجتماع أهل العلم للنظر فيه وبيانه، والحال في الثاني غير الأول.
والله الموفق.

كشكول ٧٦٤: ليس معنى أنه لا سمع لهم ولا طاعة إذا أمروا بمعصية؛ سقوط السمع والطاعة لولاة الأمر مطلقًا



ليس معنى أنه لا سمع لهم ولا طاعة إذا أمروا بمعصية؛ سقوط السمع والطاعة لولاة الأمر مطلقًا.
إنما معناه: لا سمع ولا طاعة في الأمر الذي أمروا به وفيه معصية.
ولذلك جاء في الحديث عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «خِيَارُ أَئِمَّتِكُمْ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ، وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ. وَشِرَارُ أَئِمَّتِكُمْ الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُمْ، وَتَلْعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونَكُمْ».
قِيلَ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا نُنَابِذُهُمْ بِالسَّيْفِ؟».
فَقَالَ: «لَا مَا أَقَامُوا فِيكُمْ الصَّلَاةَ، وَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْ وُلَاتِكُمْ شَيْئًا تَكْرَهُونَهُ فَاكْرَهُوا عَمَلَهُ وَلَا تَنْزِعُوا يَدًا مِنْ طَاعَةٍ».
وفي رواية: «خِيَارُ أَئِمَّتِكُمْ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ، وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ. وَشِرَارُ أَئِمَّتِكُمْ الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُمْ، وَتَلْعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونَكُمْ».
قَالُوا: «قُلْنَا: «يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا نُنَابِذُهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ؟».».
قَالَ: «لَا مَا أَقَامُوا فِيكُمْ الصَّلَاةَ.
لَا مَا أَقَامُوا فِيكُمْ الصَّلَاةَ.
أَلَا مَنْ وَلِيَ عَلَيْهِ وَالٍ فَرَآهُ يَأْتِي شَيْئًا مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَلْيَكْرَهْ مَا يَأْتِي مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَلَا يَنْزِعَنَّ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ». (أخرجه مسلم في كتاب الإمارة، باب خيار الأئمة وشرارهم، حديث رقم: (1855).).

لفت نظري ٣٣: قول فضيلة الشيخ أبي عثمان محمد العنجري لي في مهاتفة حصلت بيني وبينه



لفت نظري:
قول فضيلة الشيخ أبي عثمان محمد العنجري لي في مهاتفة حصلت بيني وبينه: 
أن أهل البدع اليوم يدعون إلى المسامحة والاحتواء لكل المخالفين... وترك الجرح والتعديل، ونسبة القائمين به إلى مذهب الخوارج وأنه بدعة... قال: وهذا منهج حتى أئمة الكفر يدعون إليه... وذكر أن بابا الفاتيكان صرح لأول مرة في تاريخ المسيحية أنه لا عذاب في الآخرة... حتى يتم التقريب والدعوة إلى وحدة الأديان. وهذا هو بعينه مذهب السنة الأفيح الذي ينادي به المأربي... وهو بعينه منهج الذين يذمون تصنيف الناس بإطلاق... ولا يفرقون بين أخطاء أهل السنة وأخطاء أهل البدعة.

كشكول ٦٧٣: المقصود دعوة الخلق إلى طاعة الله بأقوم طريق



المقصود دعوة الخلق إلى طاعة الله بأقوم طريق.

قال ابن تيمية في منهاج السنة النبوية (1/63 - 67): «تنازع الفقهاء في الصلاة خلف أهل الأهواء والفجور؛
منهم من أطلق الإذن.
ومنهم من أطلق المنع.
والتحقيق أن الصلاة خلفهم لا ينهى عنها لبطلان صلاتهم في نفسها، لكن لأنهم إذا أظهروا المنكر استحقوا أن يهجروا، وأن لا يقدموا في الصلاة على المسلمين. ومن هذا الباب ترك عيادتهم، وتشييع جنائزهم، كل هذا من باب الهجر المشروع في إنكار المنكر للنهى عنه.
وإذا عرف أن هذا هو من باب العقوبات الشرعية علم أنه يختلف باختلاف الأحوال؛
- من قلة البدعة. وكثرتها.
- وظهور السنة. وخفائها.
وأن المشروع قد يكون هو التأليف تارة.
والهجران أخرى.
كما كان النبي -صلى الله عليه و سلم- يتألف أقوامًا من المشركين ممن هو حديث عهد بالإسلام، ومن يخاف عليه الفتنة؛ فيعطى المؤلفة قلوبهم مالا يعطى غيرهم.
قال في الحديث الصحيح: «إني أعطى رجالاً وأدع رجالا والذي أدع أحب إلى من الذي أعطى. أعطى رجالاً لما جعل الله في قلوبهم من الهلع والجزع. وأدع رجالاً لما جعل الله في قلوبهم من الغنى والخير منهم عمرو بن تغلب».
وقال: «إني لأعطي الرجل وغيره أحب إلى منه خشية أن يكبه الله على وجهه في النار». أو كما قال.
وكان يهجر بعض المؤمنين؛
كما هجر الثلاثة الذين خلفوا في غزوة تبوك.
لأن المقصود دعوة الخلق إلى طاعة الله بأقوم طريق؛
فيستعمل الرغبة حيث تكون أصلح.
والرهبة حيث تكون أصلح.
ومن عرف هذا تبين له أن من رد الشهادة والرواية مطلقًا من أهل البدع المتأولين فقوله ضعيف، فإن السلف قد دخلوا بالتأويل في أنواع عظيمة.
ومن جعل المظهرين للبدعة أئمة في العلم والشهادة لا ينكر عليهم بهجر ولا ردع فقوله ضعيف أيضًا.
وكذلك من صلى خلف المظهر للبدع والفجور من غير إنكار عليه ولا استبدال به من هو خير منه مع القدرة على ذلك فقوله ضعيف.
وهذا يستلزم إقرار المنكر الذي يبغضه الله ورسوله مع القدرة على إنكاره وهذا لا يجوز.
ومن أوجب الإعادة على كل من صلى خلف كل ذي فجور وبدعه فقوله ضعيف؛ فإن السلف والأئمة من الصحابة والتابعين صلوا خلف هؤلاء وهؤلاء لما كانوا ولاة عليهم.
ولهذا كان من أصول أهل السنة أن الصلوات التي يقيمها ولاة الأمور تصلى خلفهم على أي حال كانوا كما يحج معهم ويغزى معهم»اهـ.

كشكول ٦٧٢: كلام قيم لابن القيم عن قيام الحجة



كلام قيم لابن القيم:

قال ابن القيم -رحمه الله- في كلام له عن حكم من مات من الأطفال، وقيام الحجة، فذكر أنه ينبني على هذه الأصول:
«أربعة أُصول:
أحدها: أن الله سبحانه وتعالى لا يعذب أحداً إلا بعد قيام الحجة عليه، كما قال تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذَّبِينَ حَتَّى نبعث رَسُولاً}. (الإسراء: 15)، وقال تعالى: {رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ}. (النساء: 165)، وقال تعالى: {كُلَّمَا أَلْقِى فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزْنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فكَذَّبْنَا وَقُلنَا مَا نَزَّلَ اللهُ مِنْ شَيْءٍ}. (الملك: 8- 9)، وقال تعالى: {فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقاً لأَصْحَابِ السَّعِيرِ}. (الملك: 11)، وقال تعالى: {يَامَعْشَرَ الْجِنّ وَالإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مّنْكُمْ يَقُصّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُواْ شَهِدْنَا عَلَىَ أَنْفُسِنَا وَغَرّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدّنْيَا وَشَهِدُواْ عَلَىَ أَنْفُسِهِمْ أَنّهُمْ كَانُواْ كَافِرِينَ}. (الأنعام: 130)، وهذا كثير فى القرآن، يخبر أنه إنما يعذّب من جاءه الرسول وقامت عليه الحجة، وهو المذنب الذي يعترف بذنبه، وقال تعالى: {وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ} (الزخرف: 76)، والظالم من عرف ما جاءَ به الرسول أو تمكن من معرفته، وأما من لم [يكن عنده من الرسول خبراً أصلاً ولا يمكن من معرفته بوجه] وعجز عن ذلك فكيف يقال إنه ظالم؟
الأصل الثاني: أن العذاب يستحق بسببين، أحدهما: الإعراض عن الحجة، وعدم [إرادة العلم] بها وبموجبها. الثاني: العناد لها بعد قيامها، وترك إرادة موجبها. فالأول كفر إعراض، والثاني كفر عناد. وأما كفر الجهل مع عدم قيام الحجة، وعدم التمكن من معرفتها فهذا الذي نفى الله التعذيب عنه حتى تقوم حجة الرسل.
الأصل الثالث: أن قيام الحجة يختلف باختلاف الأزمنة، والأمكنة، والأشخاص؛ فقد تقوم حجة الله على الكفار في زمان دون زمان، وفي بقعة وناحية دون أُخرى، كما أنها تقوم على شخص دون آخر، إما لعدم عقله وتمييزه كالصغير والمجنون، وإما لعدم فهمه كالذي لا يفهم الخطاب، ولم يحضر ترجمان يترجم له. فهذا بمنزلة الأصم الذي لا يسمع شيئاً ولا يتمكن من الفهم، وهو أحد الأربعة الذين يدلون على الله بالحجة يوم القيامة كما تقدم فى حديث الأسود وأبي هريرة وغيرهما.
الأصل الرابع: أن أفعال الله سبحانه وتعالى تابعة لحكمته التي لا يخل بها [سبحانه]، وأنها مقصودة لغايتها المحمودة وعواقبها الحميدة. وهذا الأصل هو أساس الكلام فى هذه الطبقات [الذي عليه نبنى مع تلقى أحكامها من نصوص الكتاب والسنة لا من آراء الرجال وعقولهم ولا يدرى عدد الكلام فى هذه الطبقات]، إلا من عرف ما في كتب الناس، ووقف على أقوال الطوائف فى هذا الباب والنهى إلى غاية مراتبهم ونهاية إقدامهم، والله الموفق للسداد الهادى إلى الرشاد. وأما من لم يثبت حكمة ولا تعليلاً، ورد الأمر إلى محض المشيئة التى ترجح أحد المثلين على الآخر بلا مرجح، فقد أراح نفسه من هذا المقام الضنك واقتحام عقبات هذه المسائل العظيمة، وأدخلها كلها تحت قوله: {لا يَسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ}. (الأنبياء: 23)، وهو الفعال لما يريد، وصدق الله وهو أصدق القائلين: {لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ}. (الأنبياء: 23) لكمال حكمته وعلمه ووضعه الأشياءَ مواضعها، وأنه ليس في أفعاله خلل ولا عبث ولا فساد يسأل عنه كما يسأل المخلوق، وهو الفعال لما يريد، ولكن لا يريد أن يفعل إلا ما [هو] خير ومصلحة ورحمة وحكمة، فلا يفعل الشر ولا الفساد ولا الجور ولا خلاف مقتضى حكمته، لكمال أسمائه وصفاته، وهو الغنى الحميد العليم الحكيم»اهـ.

الأحد، 1 فبراير 2015

كشكول ٦٧١: مطوية أحكام الطلاق


مطوية أحكام الطلاق.
إعداد فضيلة الشيخ الدكتور إبراهيم محمد ابن كشيدان -سلمه الله ورعاه-.
على هذا الرابط:

كشكول ٦٧٠: مطوية لسلسلة منشورات التجديد في الدين


أفضل علي فضيلة الشيخ الدكتور إبراهيم كشيدان -سلمه الله ورعاه- بعمل مطوية لسلسلة منشورات التجديد في الدين -فجزاه الله خيرا-.
على هذا الرابط: