السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تسُرّنا زيارتكم للمدونة، ونسأل الله أن ينفعكم بمحتواها ويزيدكم من فضله

الجمعة، 13 فبراير 2015

علمني ديني ١٨٦: أن أتجنب أن أكون لعاناً، أو طعاناً، أو فاحشاً، أو بذيئًا



علمني ديني:
أن أتجنب أن أكون لعاناً، أو طعاناً، أو فاحشاً، أو بذيئًا.
أخرج أحمد في المسند (7/ 60، تحت رقم: 3948 الرسالة) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيْسَ بِاللَّعَّانِ، وَلَا الطَّعَّانِ، وَلَا الْفَاحِشِ، وَلَا الْبَذِيءِ».
قال محققو المسند: «إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير محمد بن عبد الرحمن بن يزيد، وهو ثقة»اهـ.
لعانًا: أي كثير اللعن للناس والأشياء.
طَعَّاناً: أَيْ وقَّاعاً فِي أَعْرَاضِ النَّاسِ بالذَّم والغِيَبة وَنَحْوِهِمَا. وَهُوَ فَعَّال، مِنْ طَعَنَ فِيهِ وعَليه بالقَول يَطْعَنُ-بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ- إِذَا عَابه. وَمِنْهُ الطَّعْن فِي النَّسَب. 
النهاية في غريب الحديث والأثر (3/ 127).
الفاحش: من الفُحْشَ الَّذِي هُوَ مِنْ قَذَع الْكَلَامِ ورَدِيئه. والتَّفَاحُش: تَفَاعُل مِنْهُ، وَقَدْ يَكُونُ الفُحْش بِمَعْنَى الزِّيَادَةِ والكَثْرة. النهاية في غريب الحديث والأثر (3/ 415).
البَذَاء بِالْمَدِّ: الفُحش فِي الْقَوْلِ. وَفُلَانٌ بَذِيّ اللِّسَانِ. تَقُولُ مِنْهُ بَذَوْتُ عَلَى الْقَوْمِ وأَبْذَيْتُ أَبْذُو بَذَاءً. النهاية في غريب الحديث والأثر (1/ 111).

كشكول ٧٤٣: توجيه الاستدلال بقوله تعالى: {وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ} على أن التقوى سبب تعليم الله


توجيه الاستدلال بقوله تعالى: {وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ} على أن التقوى سبب تعليم الله.
قال ابن تيمية -رحمه الله- في مجموع الفتاوى (18/ 177 – 178):
«وَقَدْ شَاعَ فِي لِسَانِ الْعَامَّةِ أَنَّ قَوْلَهُ: {وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ} مِن بابِ [ثواب التقوى، والاهتداء بشرع الله]؛
حَيْثُ يَسْتَدِلُّونَ بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ التَّقْوَى سَبَبُ تَعْلِيمِ اللَّهِ.
وَأَكْثَرُ الْفُضَلَاءِ يَطْعَنُونَ فِي هَذِهِ الدَّلَالَةِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَرْبُطْ الْفِعْلَ الثَّانِيَ بِالْأَوَّلِ رَبْطَ الْجَزَاءِ بِالشَّرْطِ فَلَمْ يَقُلْ: وَاتَّقُوا اللَّهَ يُعَلِّمُكُمْ وَلَا قَالَ: فَيُعَلِّمُكُمْ. وَإِنَّمَا أَتَى بِوَاوِ الْعَطْفِ وَلَيْسَ مِنْ الْعَطْفِ مَا يَقْتَضِي أَنَّ الْأَوَّلَ سَبَبُ الثَّانِي.
وَقَدْ يُقَالُ الْعَطْفُ قَدْ يَتَضَمَّنُ مَعْنَى الِاقْتِرَانِ وَالتَّلَازُمِ كَمَا يُقَالُ: زُرْنِي وَأَزُورُك؛ وَسَلِّمْ عَلَيْنَا وَنُسَلِّمُ عَلَيْك وَنَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا يَقْتَضِي اقْتِرَانَ الْفِعْلَيْنِ وَالتَّعَاوُضَ مِنْ الطَّرَفَيْنِ.
كَمَا لَوْ قَالَ لِسَيِّدِهِ: أَعْتِقْنِي وَلَك عَلَيَّ أَلْفٌ؛
أَوْ قَالَتْ الْمَرْأَةُ لِزَوْجِهَا: طَلِّقْنِي وَلَك أَلْفٌ؛
أَوْ اخْلَعْنِي وَلَك أَلْفٌ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهَا: بِأَلْفِ أَوْ عَلَيَّ أَلْفٌ. وَكَذَلِكَ أَيْضًا لَوْ قَالَ: أَنْتَ حُرٌّ وَعَلَيْك أَلْفٌ أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ وَعَلَيْك أَلْفٌ؛ فَإِنَّهُ كَقَوْلِهِ: عَلَيَّ أَلْفٌ أَوْ بِأَلْفِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ.
وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا قَوْلٌ شَاذٌّ.
وَيَقُولُ أَحَدُ الْمُتَعَاوِضَيْنِ لِلْآخَرِ: أُعْطِيك هَذَا وَآخُذُ هَذَا وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنْ الْعِبَارَاتِ فَيَقُولُ الْآخَرُ: نَعَمْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَحَدُهُمَا هُوَ السَّبَبَ لِلْآخَرِ دُونَ الْعَكْسِ.

فَقَوْلُهُ: {وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ} قَدْ يَكُونُ مِنْ هَذَا الْبَابِ فَكُلٌّ مِنْ تَعْلِيمِ الرَّبِّ، وَتَقْوَى الْعَبْدِ يُقَارِبُ الْآخَرَ وَيُلَازِمُهُ وَيَقْتَضِيهِ؛ فَمَتَى عَلَّمَهُ اللَّهُ الْعِلْمَ النَّافِعَ اقْتَرَنَ بِهِ التَّقْوَى بِحَسَبِ ذَلِكَ، وَمَتَى اتَّقَاهُ زَادَهُ مِنْ الْعِلْمِ وَهَلُمَّ جَرَّا.»اهـ.

كشكول ٧٤٢: الشيخ ربيع -حفظه الله- يكبر من شأن المعلمي ويعظم من من أمره


أخبرني الشيخ ربيع المدخلي -حفظه الله- بأنه لقي الشيخ المعلمي، وقال لي مامعناه: إن المعلمي كان بيانه في قلمه أقوى من لسانه،
وبأنه كان يغضب ويحمر وجهه عندالنقاش.

وكان الشيخ ربيع -حفظه الله- يكبر من شأن المعلمي ويعظم من من أمره -رحمه الله-.

كشكول ٧٤١: نص الفتوى عن بدر الدين الحوثي، وجواب الشيخ مقبل ونقله عن ابن باز -رحمهما الله-


الشيخ ابن باز عن بدر الدين الحوثي: «جاهل لا يستحق الرد عليه».
الشيخ مقبل: «بدر الدين الحوثي = ظلام الدين الحوثي».

نص الفتوى، وجواب الشيخ مقبل ونقله عن ابن باز -رحمهما الله-.

جاهل لا يستحق الرد عليه.
رجل تزوج امرأة وهو من المذهب الزيدي، ثم تحول سنيًا، هل الزواج صحيح أم لا؟
فأجاب الشيخ مقبل -رحمه الله-:
الزواج صحيح، وهي مسلمة وهو مسلم والحمد لله الذي وفقه إلى التحول إلى سنة رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.
وبالمناسبة نذكر الفتوى التي يذيعها ويشيعها الشيوعيون والبعثيون والشيعة، وهي فتوى الشيخ ابن باز -حفظه الله تعالى-، في أن الرجل إذا تزوج بامرأة زيدية أو صلى خلف زيدي، ويقول: المرأة الزيدية مشركة، وزيدي مشرك، وذكر شيئاً من الأعمال الشركية، فأفتى الشيخ ابن باز بأنها لا تحل له، ويجب أن يجدد العقد، وأفتى بأن الصلاة خلف الزيدي لا تصح، ثم ذهب بعض إخواننا اليمنيين إلى الشيخ ابن باز وأعلموه بالواقع، وأن هذه الفتوى قد استغلها أعداء الإسلام في التنفير عن الإسلام، وتراجع الشيخ ابن باز عن هذا الكلام.
وهذه الفتوى هي خلاف الواقع، فإن الذين يعتقدون في غير الله من اليمنيين قليل سواء أكانوا من الرجال أو من النساء، فتراجع الشيخ ابن باز في الشريط، وفي الجريدة، ومن الإذاعة، ومع هذا لم يقبلوا هذا التراجع، وهي فتوى صغيره في حجم الكف عليها ختمه، وكثراً ما تراهم يوزعونها في جميع اليمن، ويقولون: هذه فتوى ابن باز يكفركم أيها اليمنيون.
حتى إن ذلك المدبر (بدر الدين الحوثي) وأنا أقول: إنه ظلام الدين الحوثي فليس ببدر يكتب رسالة بعنوان: (الإيجاز في الرد على فتاوى الحجاز)، وقد أخبرت أنها وصلت إلى الشيخ ابن باز، وقالوا: يا شيخ نريد أن ترد على هذا الكتاب، فقال: «مؤلفه جاهل لا يستحق الرد عليه».
وقد رأيت هذه الفتوى مراراً في حجم الكف وعليها ختم الشيخ ابن باز، ويصورونها وينشرونها في جميع اليمن.
وهذا يعتبر إساءة إلى الدين، وإلى العلم، فبما أن الشيخ قد تراجع عن هذه الفتوى، وهؤلاء المدبرون يكررونها ويطبعونها مراراً.
--------------
راجع كتاب قمع المعاند: (2 / 440 - 441)
وانظر:

كشكول ٧٤٠: أحيوا قلوبكم بالسنن



أحيوا قلوبكم بالسنن؛ فإنه ما قامت بدعة إلا ماتت سنة. والعكس صحيح ما قامت سنة إلا ماتت بدعة. وإذا أقمت السنة ماتت بدعة تقابلها في قلبك فحيي -بإذن الله-.

كشكول ٧٣٩: أثنى الله -تبارك وتعالى- على أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في القرآن والتوراة والإنجيل


أخرج البيهقي بسند في كتابه مناقب الشافعي (1 / 442):
قَالَ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيَّ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:
«أَثْنَى اللهُ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ- فِي الْقُرْآنِ وَالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجيلِ، وَسِيقَ لَهُمْ عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّمَ- مِنَ الْفَضْلِ مَا لَيْسَ لِأحَدٍ بَعْدَهُمْ، فَرَحِمَهُمُ اللهُ، وَهَنَّأَهُمْ بِمَا آتَاهُمْ مِنْ ذَلِكَ بِبُلُوغِ أعْلَى مَنَازِلِ الصِّدِّيقِينَ وَالشّهداءِ وَالصَّالِحِينَ؛
فَهُمْ أَدَّوْا إلْيَنَا سُنَنَ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ-،
وَشَاهَدُوهُ وَالْوَحْيُ يَنْزِلُ عَلَيه؛ فَعَلِمُوا مَا أَرَادَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّمَ-؛
عَامًّا وَخَاصًّا،
وَعَزْمًا وَإِرْشَادًا،
وَعَرَفُوا مِنْ سُنَّتِهِ مَا عَرَفْنَا وَجَهْلِنَا،
وَهُمْ فَوْقَنَا فِي كُلِّ عِلْمٍ، وَاجْتِهَادٍ، وَوَرَعٍ، وَعَقْلٍ، وَأَمْرٍ اُسْتُدْرِكَ بِهِ عِلْمٌ وَاسْتُنْبِطَ بِهِ،

وآراؤهم لَنَا أَحْمَدُ وَأَوْلَى بِنَا مِنْ آرائنا عندَنَا لِأَنْفَسُنَا، وَاللهُ أعْلَمُ»اهـ.

كشكول ٧٣٨: البدعة تبعد صاحبها عن الحق


البدعة تبعد صاحبها عن الحق.

وتحجب صاحبها عن الرجوع إلى الحق، إلا أن يشاء الله تعالى.

كشكول ٧٣٧: اختلفوا في تعيين السبعين فرقة، لكن اتفقوا أن لهم ثلاث سمات دل عليها الحديث...



اختلفوا في تعيين السبعين فرقة،
لكن اتفقوا أن لهم ثلاث سمات دل عليها الحديث:
- أنهم أهل تفرق واختلاف، ليسوا أهل وحدة واجتماع.
- أن في قلوبهم زيغ عن الحق، ويعرف بتركهم اتباع الدليل مهما أقمته عليهم..
- أنهم يتبعون المتشابه.
فهم مفارقون لأهل السنة والجماعة، أهل تفرق واختلاف،
فكل من فارق أهل السنة والجماعة داخل في هذه الفرق، قد يكون رأساً فيها، وقد يكون فرعاً لواحدة منها.

سلمنا الله وإياكم من الفتن ما ظهر منها وما بطن، وجعلنا الله وإياكم هداة مهتدين.

كشكول ٧٣٦: تعلموا حسن السؤال؛ لتنالوا العلم، فإن حسن السؤال نصف العلم



تعلموا حسن السؤال؛ لتنالوا العلم، فإن حسن السؤال نصف العلم.

وروي عن ابن عباس لما سئل بم حصلت العلم، قال: «أوتيت لسانًا سؤلاً وقلبًا عقولاً».

كشكول ٧٣٥: بلا كيف ولا معنى...


بلا كيف ولا معنى...
يعني لا نذكر معنى نحمل عليه الصفة... فلا نثبت الصفة إنما نثبت المعنى الذي حملناها عليه... فهو في الحقيقة تأويل لا تفويض؛ ولذلك نقول رداً لهؤلاء بهذا المفهوم: نثبت الصفات بلا كسف وبلا معنى. وهذا وجه هذه العبارة التي نقلت عن أحمد بن حنبل -رحمه الله-.
أما المفوضة فهم لا يثبتون معنى الصفة بحسب لغة العرب... وهذا التفويض ليس مذهب السلف.

أما أهل السنة والجماعة أتباع السلف الصالح أهل الحديث فيثبتون معنى الصفة بحسب لغة العرب، ويفوضون في الكيف، كما قال مالك وشيخه ويروى عن أم سلمة: «الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والسؤال عنه بدعة».

الخميس، 12 فبراير 2015

كشكول ٧٣٤: كل من خرج عن الطريق المشروعة وقع في بدعة


كل من خرج عن الطريق المشروعة وقع في بدعة:
- قد تكون ذنبًا مغفورًا،
- وقد تكون فسقاً،
- وقد تكون كفراً.
قال ابن تيمية -رحمه الله- في شرح العقيدة الأصفهانية (ص: 181): «كل من سلك إلى الله -جل وعز- علمًا وعملاً بطريق ليست مشروعة موافقة للكتاب والسنة وما كان عليه سلف الأئمة وأئمتها؛
فلا بد أن يقع في بدعة قولية أو عملية،
فإن السائر إذا سار على غير الطريق المهيأ فلا بد أن يسلك بنيات الطرق، وإن كان ما يفعله الرجل من ذلك؛
- قد يكون مجتهدًا فيه مخطئًا مغفورًا له خطؤه،
- وقد يكون ذنبًا،
- وقد يكون فسقًا،

- وقد يكون كفرًا، بخلاف الطريقة المشروعة في العلم والعمل فإنها أقوم الطرق ليس فيها عوج، كما قال تعالى: {إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ }.»اهـ.

كشكول ٧٣٣: ما حكم ضرب النساء؟


سؤال: «ما حكم ضرب النساء؟».

الجواب:

الضرب غير المبرح بسبب اتيانها بفاحشة مبينة يجوز، والأفضل تركه، وتأديبها بالموعظة والهجر. أما الضرب المبرح وهو المؤثر فإنه حرام لا يجوز. وكذا الضرب لغير فاحشة مبينة. والأصل:
- الصبر،
- والتغاضي،
- والمعاملة بالمعروف.

كشكول ٧٣٢: كثرت شكاوى النساء من ضرب أزواجهن لهن؛ فأردت أن نتناصح، ونتواصى بالحق، ونتواصى بالصبر


كثرت شكاوى النساء من ضرب أزواجهن لهن؛ فأردت أن نتناصح، ونتواصى بالحق، ونتواصى بالصبر.

جعلني الله وإياكم من الأتقياء الصابرين. وفقنا الله وإياكم لما يحبه ويرضاه.

سؤال وجواب ١٠٥: بعض العلماء يرون كفر من لا يحكم بما أنزل الله في التشريع العام، فلماذا لا ينزل عليهم الحكم بأنهم تكفيريون؟ هذه شبهة بعض الشباب


سؤال: «بعض العلماء يرون كفر من لا يحكم بما أنزل الله في التشريع العام، فلماذا لا ينزل عليهم الحكم بأنهم تكفيريون؟ هذه شبهة بعض الشباب».

الجواب:
لأن هؤلاء العلماء الذين يقولون بهذا القول لم ينزلوا الحكم على المعين، حتى تقام الحجة بثبوت الشروط، وانتفاء الموانع.
بينما هؤلاء التكفيريين حكموا بأن التشريع كفر أكبر، ونزلوا الحكم على الحكام فكفروهم بدون تفصيل، فلم ينظروا في ثبوت الشروط، ولا في انتفاء الموانع.
وهذا الفرق بين العلماء لما اختاروا هذا القول وبين التكفيريين الذين قالوا بهذا القول.
والراجح أنه لا يكفر بالتشريع العام؛ لأن العلماء مختلفون فيه، والرسول -صلى الله عليه وسلم- إنما أذن بترك السمع والطاعة للحاكم إذا رأينا كفراً بواحاً عندنا فيه من الله برهان.
ومعنى ذلك أن يكون الكفر ليس محل خلاف بين العلماء،
وحيث إن العلماء اختلفوا في التشريع العام هل هو كفر مطلقًا أو لا، فإنه ليس بكفر بواح عندنا فيه من الله برهان.
فوجود الاختلاف بين العلماء في هذه المسألة يعني أن المخالف عنده مانع يمنع من التكفير وهو التأويل،
وعليه ليس عندنا من الله برهان في أن هذا القول في المسألة كفر يكفر به، والله أعلم.

والأصل أنه من الحكم بغير ما أنزل الله، فيدخل في التفصيل الوارد عن السلف في ذلك، والله الموفق.

سؤال وجواب ١٠٤: هل هناك دليل من الكتاب والسنة يدل على صحة قاعدة «المشترك اللفظي لا مانع من حمله على جميع معانيه ما لم يمنع من ذلك مانع»؟


سؤال: «هل هناك دليل من الكتاب والسنة يدل على صحة قاعدة «المشترك اللفظي لا مانع من حمله على جميع معانيه ما لم يمنع من ذلك مانع»؟».

الجواب:
دليل القاعدة دليل عقلي،
فيقال: المشترك اللفظي يدل على جملة من المعاني؛
- فإما أن تأخذ أحدها وتترك الباقي.
- وإمّا أن تأخذ بجميع معانيه.
والأول باطل؛ لأنه تحكم بدون دليل، إلا إذا دل الدليل على تعيين حمل المشترك على معنى فيتتعين المصير إليه بحسب الدليل.
والثاني أن يحمل على جميع معانيه، فيقال:
- إما أن يكون حمله على جميع معانيه ممتنع لحصول تعارض بين المعاني؛ فهذا لا يصح، فيمتنع حمله على جميع معانيه إذا كان بينها تمانع وتعارض وتدافع، إذ كل معنى يدفع الآخر.

- وإما أن يمكن حمله على جميع معانيه بدون تعارض؛ فهذا هو الأصل إعمالاً لدلالة اللفظ في جميع معانيها مادام لا تدافع بينها. وهو المطلوب. والله أعلم.

سؤال وجواب ١٠٣: هل أدرس المذهب المالكي أم المذهب الحنبلي؟


سؤال: «هل أدرس المذهب المالكي أم المذهب الحنبلي؟
أنا طالب في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية، أدرس في كلية الشريعة، أنا لازلت متخبطًا في الفقه، ماذا أدرس مذهب بلادي الذي هو المالكي؟ أم أدرس المذهب الحنبلي؟».

الجواب:
إذا تيسر لك من يدرسك المذهب المالكي فهذا أنفع لك -إن شاء الله- إذا عدت إلى بلدك.
وإذا لم يتيسر لك ذلك، وتيسر لك دراسة المذهب الحنبلي فادرسه؛ فهذه فرصة تيسرت لك أن تدرسه على يد مشايخه، والله يوفقك.
المهم أن تعتني بالمنهجية في الدراسة العلمية؛
فلا تتعصب لمذهب إمامك.
- ادرس على أساس الدليل.
- اعتمد ما دل عليه الدليل.
- تعلم أجوبة المذهب على من خالفه في المسائل.
- تعلم أصول فقه المذهب والراجح فيه.

وأسأل الله لك التوفيق.

كشكول ٧٣١: إحسان الظن بإخوانك. وحمل ما يصدر منهم على أحسن المحامل، وغلق الباب أمام أي خطوة للإفساد بينك وبين إخوانك، من خير ما يدعوك إليه دينك



إحسان الظن بإخوانك.
وحمل ما يصدر منهم على أحسن المحامل،
وغلق الباب أمام أي خطوة للإفساد بينك وبين إخوانك،
من خير ما يدعوك إليه دينك فلا تضيعه في خضم الأراء الكثيرة، والمقالات المتشابه،
قد يلتبس الحق على المسلم، فعليك بما كان عليه الرسول وأصحابه تهتدي فإن لزوم السنة طوق نجاة.

كشكول ٧٣٠: سألني كيف أصير حكيماً؟


سألني كيف أصير حكيماً؟

قلت:
الحكمة: حصيلة:
- اتباع للأثر.
- واستفادة من تجارب البشر.
- وحلم وصبر .

فإذا اجتمع ذلك فيك صرت حكيمًا.
- تثبت قبل أن تأخذ بما يبلغك،
- وترفق في تعاملك،
- وأخلص لله،
- واتبع الأثر؛ ترى الخير والبركة في وجهتك حيث كانت.

كشكول ٧٢٩: قوله -صلى الله عليه وسلم-: «دعاة على أبواب حهنم»؛ فيه إشارة إلى القوة الإعلامية المضللة!


قوله -صلى الله عليه وسلم-: «دعاة على أبواب حهنم»؛
فيه إشارة إلى القوة الإعلامية المضللة.

ألا تشاهد كيف أن قنوات الإعلام مفتوحة لدعاة الضلالة، يصورون أنهم في مواجهة العلمانية والليبرالية؛ ليقولوا: لا تهاجمونا، ولنقف صفًا واحدًا ضدهم، فلما حكموا كان أكثر ليبرالية وعلمانية.

سؤال وجواب ١٠٢: الخطأ يرد على قائله، كائناً من كان، ولا يقبل


سؤال: «هل يصح أن يقال: لا تنكروا على من أخطأ يقصد لا تجرحوه؟».

الجواب:
الخطأ يرد على قائله، كائناً من كان، ولا يقبل.
ويراعى في رد الخطأ:
- الرفق والحكمة،
- وأن لا يترتب على رد الخطأ خطأ أكبر منه،
- وإلا طبقت قاعدة الرضا بأهون الضررين.
ومن وقع منه الخطأ إذا كان من العلماء فالظن أنه اجتهد وأخطأ، فله أجر.
أخرج البخاري تحت رقم: (7352)، ومسلم تحت رقم: (1716)، عَنْ عَمْرِو بْنِ العَاصِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ-: «إِذَا حَكَمَ الحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ، وَإِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ».
ويلاحظ ما يلي:
- أن الحكم بحصول أجر وفوات أجر عند الوقوع في الخطأ محله إذا صدر من عالم مجتهد، أمّا الخطأ من العامي ومن في حكمه ممن لم يبلغ مرتبة الاجتهاد، فإنه لا يقال: هو مأجور في خطئة. أصاب أجراً وفاته آخر. بل غارم آثم.
- أنه ليس في الحديث أن لا يرد الخطأ، بل عموم قول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: «من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطعغ فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه». يدل على رد الخطأ بما يقدر عليه الإنسان؛ لأنه من المنكرات.
- أن الحديث يدل على أن الخطأ من العالم لا يقتضي جرحه، ولا إسقاطه، بل هو فيه مأجور أجراً واحداً، وفاته الآخر.
- مفهوم الحديث أن غير العالم المجتهد إذا وقع في الخطأ قد لا يكون كذلك، بل قد يكون مأزوراً، إذا تكلم في شرع الله بما لا يحسن، بل حتى في أمور الدنيا إذا دخل الجاهل فيما لا يحسن فإنه يعاقب، مثل ما ورد فيما أخرجه أبوداود تحت رقم: (4586) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال «ومن تطبب ولا يعلم منه طب فهو ضامن». (وحسنه الألباني).
ومثل ما ورد من ذم الذين أفتوا من برأسه جراحة لما أجنب بأن عليه أن يغتسل، فاصاب الماء جرح رأسه؛ فمات. أخرج أبوداود تحت رقم: (336) عن جابر قال: «خرجنا في سفر، فأصاب رجلاً منا حجر فشده في رأسه، ثم احتلم، فسأل أصحابه فقال: «هل تجدون لي رخصة في التيمم؟». فقالوا: «ما نجد لك رخصة وأنت تقدر على الماء». فاغتسل؛ فمات. فلما قدمنا على النبي -صلى الله عليه وسلم- أخبر بذلك، فقال: «قتلوه قتلهم الله، ألا سألوا إذ لم يعلموا؛ فإنما شفاء العي السؤال». (وحسنه الألباني).
فالجاهل إذا خاض فيما لا يحسن يعزر ويغرم ويذم، فخطأ العالم ليس كخطأ غيره.

- وليس في الحديث أن خطأ العالم يقتضي جرحه فيه، لكن خطأ الجاهل الذي يخوض فيما لا يحسن يختلف، بحسب حاله، كما تقدّم، فإن بين له الخطأ وعرف، ولم يكن ما يمنع من قبول الحق، ثم هو يصر عليه، حكم عليه بحسب ذلك، من فسق أو بدعة أو كفر، والله المستعان.

علمني ديني ١٨٥: أن بذل ما أنعم الله علي به من النعم... من أسباب حفظ النعمة


علمني ديني:
أن بذل ما أنعم الله علي به من النعم، في الصحة والوقت والمال والأولاد وكل شيء، في مساعدة الناس من أسباب حفظ النعمة.
وأن من منع بذلها يوشك أن تحول عنه، فيمنع منها!
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «إِنَّ لِلَّهِ عِبَادًا خَصَّهُمُ بِالنِّعَمِ لِمَنَافِعِ الْعِبَادِ يُقِرُّهَا فِيهِمْ مَا بَذَلُوهَا، فَإِنْ مَنَعُوهَا حَوَّلَهَا عَنْهُمْ وَجَعَلَهَا فِي غَيْرِهِمْ».
(أخرجه ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج، واصطناع المعروف تحت رقم: (5)، الطبراني في المعجم الأوسط (5/228، تحت رقم: 5162)، وفي الكبير (13/207، تحت رقم: 13925)، وأبونعيم في حلية الأولياء (6/115)، (10/215)، وتمام في فوائده (1/74، تحت رقم: 162)، والبيهقي في الجامع لشعب الإيمان (10/117، تحت رقم: 7256)، والخطيب في تاريخ بغداد (11/129).

والحديث حسنه لغيره الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة تحت رقم: (1692).).

كشكول ٧٢٨: ألا فاتقوا الله في النساء، يا أخي تعلم الصبر والحلم مع زوجتك وأولادك!


إذا زوجت ابنتك لرجل صالح وجاءت مضروبة منه هل يرضيك هذا؟
ألا يوجعك قلبك وأنت ترى ابنتك مضروبة؟!
كذلك آبائهن لا يعجبهم ذلك وتوجعهم قلوبهم لمرأى ذلك في بناتهم.
ألا فاتقوا الله في النساء،
يا أخي تعلم الصبر والحلم مع زوجتك وأولادك...
أول مجال للدعوة في البيت مع أهلك، ألا ترى إلى قول الرسول -صلى الله عليه وسلم-، فيما أخرجه الترمذي تحت رقم: (3895)، وابن ماجه تحت رقم: (1977)، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي».».
وقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «لَقَدْ طَافَ بِآلِ مُحَمَّدٍ نِسَاءٌ كَثِيرٌ يَشْكُونَ أَزْوَاجَهُنَّ لَيْسَ أُولَئِكَ بِخِيَارِكُمْ».
فمن فشل في أن خيراً في أهله ماذا يرجو أن يكون خارج بيته؟!
ألا فاتقوا الله في نسائكم... لا تضربوهن ضرباً مبرحاً.

أخرج البخاري تحت رقم: (6042) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ، قَالَ: «نَهَى النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنْ يَضْحَكَ الرَّجُلُ مِمَّا يَخْرُجُ مِنَ الأَنْفُسِ، وَقَالَ: «بِمَ يَضْرِبُ أَحَدُكُمُ امْرَأَتَهُ ضَرْبَ الفَحْلِ، أَوِ العَبْدِ، ثُمَّ لَعَلَّهُ يُعَانِقُهَا».».

علمني ديني ١٨٤: أن الزوج عليه أن يداري زوجته، وأن لا يستعجل ضربها، إلا بعد نصحها، وهجرها في المضجع


علمني ديني:
أن الزوج عليه أن يداري زوجته،
وأن لا يستعجل ضربها، إلا بعد نصحها، وهجرها في المضجع،
وأن ممَا يُكْرَهُ مِنْ ضَرْبِ النِّسَاءِ، ضربهن ضَرْبًا مُبَرِّحا،
والأولى ترك ضربهن.
أخرج الترمذي تحت رقم: (1163)، وابن ماجه تحت رقم: (1851)، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الأَحْوَصِ قَالَ: «حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَّهُ شَهِدَ حَجَّةَ الوَدَاعِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَذَكَّرَ، وَوَعَظَ، فَذَكَرَ فِي الحَدِيثِ قِصَّةً، فَقَالَ:
«أَلَا وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا، فَإِنَّمَا هُنَّ عَوَانٌ عِنْدَكُمْ،
لَيْسَ تَمْلِكُونَ مِنْهُنَّ شَيْئًا غَيْرَ ذَلِكَ، إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ، فَإِنْ فَعَلْنَ فَاهْجُرُوهُنَّ فِي المَضَاجِعِ، وَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ، فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا،
أَلَا إِنَّ لَكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ حَقًّا،
وَلِنِسَائِكُمْ عَلَيْكُمْ حَقًّا،
فَأَمَّا حَقُّكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ فَلَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ مَنْ تَكْرَهُونَ، وَلَا يَأْذَنَّ فِي بُيُوتِكُمْ لِمَنْ تَكْرَهُونَ،
أَلَا وَحَقُّهُنَّ عَلَيْكُمْ أَنْ تُحْسِنُوا إِلَيْهِنَّ فِي كِسْوَتِهِنَّ وَطَعَامِهِنَّ».».
وَمَعْنَى قَوْلِهِ: «عَوَانٌ عِنْدَكُمْ»، يَعْنِي: أَسْرَى فِي أَيْدِيكُمْ.
ومعنى قوله: «غير مبرح»، يعني: غير مؤثر. 
أخرج أبوداود تحت رقم: (2146)، وابن ماجه تحت رقم: (1985)، وابن حبان (الإحسان تحت رقم: 4189)، والحاكم في المستدرك (2/ 191، تحت رقم: 2775)، عَنْ إِيَاسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:
«لَا تَضْرِبُوا إِمَاءَ اللَّهِ».
فَجَاءَ عُمَرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: «ذَئِرْنَ النِّسَاءُ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ». وفي رواية ابن حبان: «ذئر النساء وساء أخلاقهن على أزواجن مُنْذُ نَهَيْتَ عَنْ ضَرْبِهِنَّ».
فَرَخَّصَ فِي ضَرْبِهِنَّ.
فَأَطَافَ بِآلِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- نِسَاءٌ كَثِيرٌ يَشْكُونَ أَزْوَاجَهُنَّ.
فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «لَقَدْ طَافَ بِآلِ مُحَمَّدٍ نِسَاءٌ كَثِيرٌ يَشْكُونَ أَزْوَاجَهُنَّ لَيْسَ أُولَئِكَ بِخِيَارِكُمْ». وفي رواية ابن حبان: «فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حِينَ أصبح: لقد طاف لآل مُحَمَّدٍ اللَّيْلَةَ سَبْعُونَ امْرَأَةً كُلُّهُنَّ يَشْتَكِينَ الضَّرْبَ، وأيم الله لا تجدون أولئك خياركم».».
ومعنى قوله: «ذَئِرْنَ النِّسَاءُ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ» بمعنى: اجترأن، وَنَشَزْنَ، وَغَلَبْنَ.
فأفاد أن ضرب الرجل زوجه مقيد بقيود:
القيد الأول: أن يكون في فاحشة مبينة.
القيد الثاني: أن يكون ذلك بعد موعظتهن وهجرهن.
القيد الثالث: أن يكون ضرباً غير مبرح.

وأن الأفضل ترك ضربهن، والصبر عليهن.

الأربعاء، 11 فبراير 2015

قال وقلت ٦٧: ما الدليل على خروج وقت صلاة المغرب بغياب الشفق؟


قال: «ما الدليل على خروج وقت صلاة المغرب بغياب الشفق؟».

قلت:
الدليل على خروج وقت المغرب بغياب الشفق الأحمر؛ هو ما أخرجه مسـلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب أوقات الصلوات الخمس، حديث: (612)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «إِذَا صَلَّيْتُمْ الْفَجْرَ فَإِنَّهُ وَقْتٌ إِلَى أَنْ يَطْلُعَ قَرْنُ الشَّمْسِ الْأَوَّلُ. ثُمَّ إِذَا صَلَّيْتُمْ الظُّهْرَ فَإِنَّهُ وَقْتٌ إِلَى أَنْ يَحْضُرَ الْعَصْرُ. فَإِذَا صَلَّيْتُمْ الْعَصْرَ فَإِنَّهُ وَقْتٌ إِلَى أَنْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ. فَإِذَا صَلَّيْتُمْ الْمَغْرِبَ فَإِنَّهُ وَقْتٌ إِلَى أَنْ يَسْقُطَ الشَّفَق. فَإِذَا صَلَّيْتُمْ الْعِشَـــــاءَ فَإِنَّهُ وَقْتٌ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ».
والشاهد فيه قوله: «فَإِذَا صَلَّيْتُمْ الْمَغْرِبَ فَإِنَّهُ وَقْتٌ إِلَى أَنْ يَسْقُطَ الشَّفَق».
والشفق هو الحمرة التي تظهر في الأفق جهة المغرب.

ووجه الدلالة: أنه جعل سقوط الشفق، أمد خروج وقت المغرب. والله الموفق.

كشكول ٧٢٧: ولا نقصد في قولنا: الإسلام والإيمان اسمان إذا اجتمعا افترقا، وإذا افترقا اجتمعا... إثبات إسلام بدون إيمان


ولا نقصد في قولنا: الإسلام والإيمان اسمان إذا اجتمعا افترقا، وإذا افترقا اجتمعا، لا نقصد إثبات إسلام بدون إيمان.
إنما مرادنا إثبات إسلام صحيح، بدون كمال العمل لدى صاحبه، فلم يبلغ كمال الإيمان.
والله الموفق.

سؤال وجواب ١٠١: لماذا قلنا: أن ذكر اسم الله على الوضوء واجب، مع أن صيغة الحديث الذي استدللنا به تدل على الركنية أو الشرطية: «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه»؟



سؤال: «لماذا قلنا: أن ذكر اسم الله على الوضوء واجب، مع أن صيغة الحديث الذي استدللنا به تدل على الركنية أو الشرطية: «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه»؟».

الجواب:
لأن القرينة الصارفة للحديث أنزلته عن معنى الشرطية التي لا يصح إلا بها إلى المرتبة التي تليها وهي الوجوب.
والقرينة هي اتفاقهم على أن التسمية في الوضوء ليست بركن ولا شرط فيه؛ لأنها لم ترد في آية الوضوء قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ وَإِن كُنتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُواْ وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاء أَحَدٌ مَّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَـكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}. (المائدة: 6).
ومعلوم أن الواجب يعذر بتركه جهلاً ونسياناً، ولا يعذر بتركه عمداً، بخلاف الشرط فإنه لا يعذر بتركه على الأحوال كلها، فمن تركه بطل وضوؤه، والله أعلم.

الثلاثاء، 10 فبراير 2015

كشكول ٧٢٦: ليس معنى قولنا: الإسلام هو الظاهر، والإيمان هو الباطن، إثبات إسلام بمجرد العمل الظاهر


ليس معنى قولنا: الإسلام هو الظاهر، والإيمان هو الباطن، إثبات إسلام بمجرد العمل الظاهر؛
لأن العمل الظاهر لا يكون إسلاماً بدون وجود ما يصدقه من الإيمان في القلب.

وإنما المراد أن:
- الغالب في الإسلام هو الأعمال الظاهرة،
- والغالب في الإيمان هو الأعمال الباطنة التي تنبعث الجوارج بتصديقها.

كشكول ٧٢٥: تنبيه مهم عن وقت صلاة المغرب!


وقت صلاة المغرب.
عندنا في الخليج، وأظن في سائر دول العالم الإسلامي يؤخر وقت صلاة العشاء عن أول وقتها؛
فيظن بعض الناس أن وقت صلاة المغرب يمتد إلى صلاة العشاء؛ لأن وقت كل صلاة ما لم يدخل وقت التي تليها؛
والواقع أن وقت المغرب قليل، يخرج بغياب الشفق الأحمر. وذلك بعد غروب الشمس تقريبًا بنصف ساعة، أو ساعة إلا ثلث. ويختلف من مكان إلى آخر.
وتم الاتفاق على تأخير وقت صلاة العشاء؛ فيكون بين المغرب والعشاء ساعة ونصف، في كل الفصول، ما عدا في شهر رمضان فإنه يزيد عن ذلك.
وهذا أمر لا بد أن ينتبه إليه.

خاصة وأني سمعت أن بعض المدرسين في المحاضرات يؤخرون الطلاب عن أول وقت صلاة المغرب، ويخرجون بعدها بنصف ساعة، أو أكثر؛ ليصلوا جماعة. وفي العادة ينشغل الطلاب بالوضوء، وبالتجمع، وانتظار بعضهم بعضاً، فما يبدأون الصلاة إلا وقد خرج وقت صلاة المغرب، وهم يظنون أنهم أدركوا الوقت، والله الموفق.

كشكول ٧٢٤: ما حكم التسمية أو ذكر اسم الله على الوضوء؟



سؤال: «ما حكم التسمية أو ذكر اسم الله على الوضوء؟».

الجواب:
ذكر اسم الله على الوضوء واجب. فمن تعمد تركه لم يصح وضوؤه؛ لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال: «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه».
وقال -صلى الله عليه وسلم-: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد».
والله أعلم.

كشكول ٧٢٣: ليس معنى: ليس كل مسلم مؤمن. وكل مؤمن مسلم... إثبات إسلام بدون إيمان


ليس معنى: ليس كل مسلم مؤمن. وكل مؤمن مسلم.
ليس معنى هذه العبارة إثبات إسلام بدون إيمان؛ لأن الإسلام لا يصح إلا بوجود أصل الإيمان.
وإلا كان معنى ذلك إثبات اسم الإسلام بمعنى النفاق.

وإنما المراد أن المسلم إذا لم توجد فيه صفات كمال الإيمان لا يكون مؤمنًا بهذا المعنى. لا بمعنى إثبات إسلام صحيح بدون وجود أصل الايمان.

كشكول ٧٢٢: فائدة: في التراجم الاستنباطية


فائدة: في التراجم الاستنباطية.

قال ابن دقيق العيد -رحمه الله- في كتابه (إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام 1/ 111- 112): «وَالتَّرَاجِمُ الَّتِي يُتَرْجِمُ بِهَا أَصْحَابُ التَّصَانِيفِ عَلَى الْأَحَادِيثِ، إشَارَةً إلَى الْمَعَانِي الْمُسْتَنْبَطَةِ مِنْهَا، عَلَى ثَلَاثِ مَرَاتِبَ؛
- مِنْهَا مَا هُوَ ظَاهِرٌ فِي الدَّلَالَةِ عَلَى الْمَعْنَى الْمُرَادِ، مُفِيدٌ لِفَائِدَةٍ مَطْلُوبَةٍ.
- وَمِنْهَا: مَا هُوَ خَفِيُّ الدَّلَالَةِ عَلَى الْمُرَادِ، بَعِيدٌ مُسْتَكْرَهٌ، لَا يَتَمَشَّى إلَّا بِتَعَسُّفٍ.
- وَمِنْهَا: مَا هُوَ ظَاهِرُ الدَّلَالَةِ عَلَى الْمُرَادِ، إلَّا أَنَّ فَائِدَتَهُ قَلِيلَةٌ لَا تَكَادُ تُسْتَحْسَنُ، مِثْلُ مَا تُرْجِمَ (بَابُ السِّوَاكِ عِنْدَ رَمْيِ الْجِمَارِ) وَهَذَا الْقِسْمُ -أَعْنِي مَا لَا تَظْهَرُ مِنْهُ الْفَائِدَةُ- يَحْسُنُ إذَا وُجِدَ مَعْنًى فِي ذَلِكَ الْمُرَادِ يَقْتَضِي تَخْصِيصَهُ بِالذِّكْرِ؛
فَتَارَةً يَكُونُ سَبَبَهُ الرَّدُّ عَلَى مُخَالِفٍ فِي الْمَسْأَلَةِ لَمْ تُشْهَرْ مَقَالَتُهُ، مِثْلُ مَا تُرْجِمَ عَلَى أَنَّهُ يُقَالُ «مَا صَلَّيْنَا» فَإِنَّهُ نَقَلَ عَنْ بَعْضِهِمْ: «أَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ» وَرُدَّ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- «إنْ صَلَّيْتَهَا، أَوْ مَا صَلَّيْتَهَا». 
وَتَارَةً يَكُونُ سَبَبَهُ الرَّدُّ عَلَى فِعْلٍ شَائِعٍ بَيْنَ النَّاسِ لَا أَصْلَ لَهُ، فَيُذْكَرُ الْحَدِيثُ لِلرَّدِّ عَلَى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ الْفِعْلَ، كَمَا اُشْتُهِرَ بَيْنَ النَّاسِ فِي هَذَا الْمَكَانِ: التَّحَرُّزُ عَنْ قَوْلِهِمْ «مَا صَلَّيْنَا» إنْ لَمْ يَصِحَّ أَنَّ أَحَدًا كَرِهَهُ.

وَتَارَةً يَكُونُ لِمَعْنَى يَخُصُّ الْوَاقِعَةَ، لَا يَظْهَرُ لِكَثِيرٍ مِنْ النَّاسِ فِي بَادِئِ الرَّأْيِ، مِثْلُ مَا تُرْجِمَ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ «اسْتِيَاكُ الْإِمَامِ بِحَضْرَةِ رَعِيَّتِهِ» فَإِنَّ الِاسْتِيَاكَ مِنْ أَفْعَالِ الْبِذْلَةِ وَالْمِهْنَةِ، وَيُلَازِمُهُ أَيْضًا مِنْ إخْرَاجِ الْبُصَاقِ وَغَيْرِهِ مَا لَعَلَّ بَعْضَ النَّاسِ يَتَوَهَّمُ أَنَّ ذَلِكَ يَقْتَضِي إخْفَاءَهُ، وَتَرْكَهُ بِحَضْرَةِ الرَّعِيَّةِ. وَقَدْ اعْتَبَرَ الْفُقَهَاءُ فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ هَذَا الْمَعْنَى، وَهُوَ الَّذِي يُسَمُّونَهُ بِحِفْظِ الْمُرُوءَةِ، فَأَوْرَدَ هَذَا الْحَدِيثَ لِبَيَانِ أَنَّ الِاسْتِيَاكَ لَيْسَ مِنْ قَبِيلِ مَا يُطْلَبُ إخْفَاؤُهُ، وَيَتْرُكُهُ الْإِمَامُ بِحَضْرَةِ الرَّعَايَا، إدْخَالًا لَهُ فِي بَابِ الْعِبَادَاتِ وَالْقُرُبَاتِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ»اهـ.

كشكول ٧٢١: لكل شيء إذا ما تم نقصان


لكل شيء إذا ما تم نقصان ... فلا يغر بطيب العيش إنسان

هي الأيام كما عرفتها دول ... من سره زمن ساءته أزمان

كشكول ٧٢٠: أستعمل صفحتي لحفظ بعض الأمور التي تجري في دروسي...



سامحوني... أنا أستعمل صفحتي لحفظ بعض الأمور التي تجري في دروسي. خاصة بعد أن قام بعض الأخوة -جزاه الله خيراً- بنقلها إلى مدونة باسمي؛ مما يسهل علي حفظها، ومراجعتها.

كشكول ٧١٩: المرأة كالزهرة، تشمها، وتستمع بعبيرها وبجمالها... ولا تفركها؛ فإنك إن فركتها أذهبت ريحها، وزال جمالها!



قال: «زوجتي... وزوجتي... ولا تفعل... و تقصر في...».
فقلت له: يا أخي المرأة كالزهرة، تشمها، وتستمع بعبيرها وبجمالها... ولا تفركها؛ فإنك إن فركتها أذهبت ريحها، وزال جمالها!
يا أخي ربي خلقها على هذه الصفة؛
جمالها في نقصها وضعفها... فلا تطلب منها ما يخالف طبيعتها. فاستمتع بها كما هي!

كشكول ٧١٨: قال لي شيخي مرة لما رآني أدقق كثيراً في مناسبة ذكرها بعض العلماء



قال لي شيخي مرة لما رآني أدقق كثيراً في مناسبة ذكرها بعض العلماء؛
قال لي: «كان شيوخنا يقولون لنا: «الزهرة تشم ولا تفرك.
فإنك إن فركتها أذهبت طيب ريحها».».

كشكول ٧١٧: لم يعرف ابن حزم الترمذي -رحمه الله-، ولا كتابه السنن؛ فجهله.



لم يعرف ابن حزم الترمذي -رحمه الله-، ولا كتابه السنن؛ فجهله.
وظن بعض الناس أن هذا من ابن حزم -رحمه الله- جرح في الترمذي.
وليس الأمر كذلك؛
فإن الجهالة ليست بجرح، غايتها أن ابن حزم لم يعرف الترمذي، فهو لم يجرحه ولم يوثقه، ورحم الله من انتهى إلى ما علم.

كشكول ٧١٦: مطوية خلفيات علمية (١)



رابط مطوية خلفيات علمية (1)
إعداد فضيلة الشيخ الدكتور إبراهيم محمد كشيدان -سلمه الله، ورعاه، وجعل الجنة مثواه-.

كشكول ٧١٥: من مهمات طالب الحديث أن يتقن الفروق بين الأنواع والمصطلحات، ومحل التداخل والتباين بينها!



من مهمات طالب الحديث أن يتقن الفروق بين الأنواع والمصطلحات، ومحل التداخل والتباين بينها!
فالغريب هو الحديث الفرد. وهو مقبول من الثقة. ما لم يتفرد في محل يثير الغرابة فيعل بالغرابة
والإعلال بالغرابة حيث يتفرد الثقة عن غيره، ولا يلزم أن يكون قادحاً.
فإذا انفرد به الصدوق الذي يهم وخالف، فهو حديث غريب لمن لا يحتمل تفرده.
وهكذا تأتي إلى كل نوع أو مصطلح، وتبين الفروق المتعلقة به!

كشكول ٧١٤: أنواع تراجم الأبواب



أنواع تراجم الأبواب.

تراجم الأبواب في مصنفات الحديث المبوبة على أنواع أربعة:
النوع الأول: التراجم التي قصد بها مجرد الإخبار عن شيء مما جاء في الموضع، وغالباً تكون بهذه الصيغة: «باب ما جاء في ...».
النوع الثاني: التراجم الاستنباطية، حيث يبوب المصنف على الحديث بباب فيه إرشاد إلى استنباط من الحديث الذي يورده تحته.
النوع الثالث: التراجم الشارحة، حيث يورد المصنف المسألة في تراجم الأبواب، ويبوب عدة أبواب تشرح الأحاديث الواردة في المسألة، فيقول مثلاً: باب في الوضوء من مس الفرج. ويورد الحديث فيه. ثم يبوب: باب ترك الوضوء من مس الفرج. ويورد الحديث فيه، ثم يبوب: باب نسخ الوضوء من مس الفرج. فهو شرح ووجه الأحاديث الواردة في المسألة في تراجم الأبواب. ومن ذلك أن يبوب بمن قال بكذا، ثم يبوب بمن قال بخلافه، ثم يبوب بما يرشد إلى وجه الجمع، أو الترجيح!
النوع الرابع: التراجم الدالة على الاختيار في المسألة. حيث يترجم المصنف بما يدل على اختياره فيها. وقد يرد على ما يخالفه، بطريقة أو أخرى.
والنوع الأول من التراجم هي غالب تراجم الترمذي، فقد استعاض بكلامه عن ما عليه العمل عقب غالب الأحاديث عن ترجمة الباب.
والنوع الثاني والثالث والرابع هو غالب تراجم البخاري في صحيحه.
والنوع الثالث التراجم الشارحه، موجودة كثيراً في مصنف عبدالرزاق، وابن أبي شيبة، وسنن أبي داود.
والتراجم الاستنباطية موجودة كثيراً عند ابن ماجه في سننه.
وفق الله الجميع لطاعته.

كشكول ٧١٣: إيراد الحديث في الكتب المصنفة على الأبواب يعطيه قوة


إيراد الحديث في الكتب المصنفة على الأبواب يعطيه قوة.

اعلم أن إيراد الحديث في الكتب المصنفة على الأبواب يدل على ثبوتها في الجملة، وصلاحيتها للاعتبار على أدنى الأحوال، فإن [أن ظاهر حال من يصنف على الأبواب أنه ادعى أن الحكم فِي المسألة الَّتِي بوب عليها ما بوب به، فيحتاج إلَى مستدل لصحة دعواه، والاستدلال إنَّما ينبغي أن يكون بِما يصلح أن يحتج به (أو يستشهد به).
وأمَّا من يصنف على المسانيد فإن ظاهر قصده جَمع حديث كل صحابِي على حدة، سواء أكان يصلح للاحتجاج به أم لا.
وهذا هو ظاهر من أصل الوضع بلا شك؛
لكن جَماعة من المصنفين فِي كل من الصنفين خالف أصل موضوعه فانْحط أو ارتفع؛ فإن بعض من صنف الأبواب قد أخرج فيها الأحاديث الضعيفة بل والباطلة إمَّا لذهول عن ضعفها، وإمَّا لقلة معرفة بالنقد] (من كلام ابن حجر فِي النكت على ابن الصلاح (1/ 446 - 447)، وانظر: مقدمة تعجيل المنفعة (ص: 3).).
بل قال الحاكم النيسابوري -رحمه الله- في كتابه المدخل إلى كتاب الإكليل (ص: 30 - 31): «الفرق بين الأبواب والتراجم:
- أن التراجم شرطها أن يقول المصنف: ذكر ما روي عن أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ثم يترجم على هذا المسند، فيقول ذكر ماروى قيس بن أبي حازم عن أبي بكر الصديق -رضي الله عنه-، فيلزمه أن يخرج كل ما روى قيس عن أبي بكر صحيحاً كان أو سقيماً،
- فأما مصنف الأبواب فإنه يقول: ذكر ما صح وثبت عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في أبواب الطهارة، أو الصلاة أو غير ذلك من العبادات»اهـ.
ونبه الحافظ ابن حجر -رحِمه الله- إلى أن: «بعض من صنف على المسانيد انتقى أحاديث كل صحابِي فأخرج أصح ما وجد من حديثه، كما رُوِّينا عن إسحاق بن راهويه أنه انتقى فِي مسنده أصح ما وجده من حديث كل صحابِي، إلا أن لا يجد ذلك المتن إلا من تلك الطريق، فإنه يُخرجه. ونَحَا بقي بن مخلد فِي مسنده نَحو ذلك، وكذا صنع أبو بكر البزار قريبًا من ذلك.
وقد صرَّح ببعض ذلك فِي عدة مواضع من مسنده فيخرج الإسناد الذي فيه مقال ويذكر علته، ويعتذر عند تَخريْجه بأنه لَمْ يعرفه إلا من ذلك الوجه.
وأمَّا الإمام أحمد؛ فقد صنف أبو موسى المدينِي جزءًا كبيرًا ذكر فيه أدلة كثيرة تقتضي أن أحمد انتقى مسنده، وأنه كله صحيح عنده، وأن ما أخرجه فيه عن الضعفاء إنَّما هو فِي المتابعات؛ وإن كان أبو موسى قد ينازع فِي بعض ذلك، لكنه لا يشك منصف أن مسنده أنقى أحاديث وأتقن رجالاً من غيره، وهذا يدل على أنه انتخبه.
ويؤيد هذا: ما يحكيه ابنه عنه أنه كان يضرب على بعض الأحاديث الَّتِي يستنكرها.
وروى أبو موسى فِي هذا الكتاب من طريق حنبل بن إسحاق قال: وجمعنا أحمد وابناه عبد الله وصالِح، وقال: انتقيته من أكثر من سبعمائة ألف وخَمسين ألفًا، فما اختلف فيه المسلمون من حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فارجعوا إليه، فإن وجدتموه وإلا فليس بِحجة». (النكت 1/450).
تنبيه:
تعقب الحافظ العراقي فِي (التقييد والإيضاح)، (ص: 57).) ما نقل في وصف المسند، بقوله: «هذا ليس صريْحًا فِي أن جميع ما فيه حجة، بل فيه أنَّ ما ليس فِي كتابه ليس بِحجة، على أن ثَمَّ أحاديث صحيحة مُخرجة فِي الصحيح وليست فِي مسند أحمد منها حديث عائشة فِي قصة أم زرع»اهـ.
ونقل ابن حجر -رحِمه الله- فِي النكت على كتاب ابن الصلاح (1/ 450) عن بعضهم جوابًا على كلام العراقي فقال: «أجاب بعضهم عن هذا بأن الأحاديث الصحيحة الَّتِي خلا عنها المسند لابد أن يكون لَها فيه أصول، أو نظائر أو شواهد، أو ما يقوم مقامها. قلت (ابن حجر): فعلى هذا إنَّما يتم النقض إن لو وجد حديث مَحكوم بصحته سالِم من التعليل ليس هو فِي المسند وإلا فلا، والله أعلم»اهـ.

سؤال وجواب ١٠٠: هل يجوز لبس وبيع خاتم فضي للرجال مكتوب عليه (محمد رسول الله)؟



سؤال: «هل يجوز لبس وبيع خاتم فضي للرجال مكتوب عليه (محمد رسول الله)؟».

الجواب:
اختلف في ذلك؛
- فذهب بعضهم إلى المنع منه؛ لأن الرسول ورد عنه أنه نهى أن يتخذ أحد خاتمًا كخاتمه، من أجل أنه كان يختم به رسائله -صلى الله عليه وسلم-.
- وقيل: بالجواز؛ لزوال العلة.
ولكن اليوم لا ينبغي ذلك؛ لما فيه من مشابهة هذه الجماعة الضالة، وإظهار موافقتها. والله الموفق.

كشكول ٧١٢: فكرة لمشروع علمي صغير



فكرة لمشروع علمي صغير.
يمر بي أثناء قراءة كتب ابن القيم -رحمه الله- نقوله عن ابن تيمية -رحمه الله-، فلو تجمع هذه النقول جميعها سواء كانت نقولاً مجردة أو أسئلة؛ فإنها مفيدة -بإذن الله-.

سؤال وجواب ٩٩: عبارتي (كل تشبيه لصفة الله نقص) تختلف عن قول: «نثبت بلا تشبيه»



سؤال: «بالنسبة لقولك: «فكل تشبيه لصفة الله نقص» فهو أشبه بقول الإمام السفاريني -رحمه الله- في نظمه حينما يقول: «فأثبتوا النصوص بالتنزيه، من غير تعطيل ولا تشبيه». وقد انتقد الشيخ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله- في شرحه قول السفاريني (ولا تشبيه) وقال إن التعبير ب (لا تمثيل) أولى من ثلاثة وجوه...».

جواب:
عبارتي -بارك الله فيك- «كل تشبيه لصفة الله نقص» تختلف عن قول: «نثبت بلا تشبيه»؛
- ففي الأول نفي المشابهة في ذات الصفة، لا نفي المشابهة مطلقًا. فالمنفي تشبيه صفة بصفة.
- وفي الثاني نفي المشابهة مطلقًا، وهو محل تعقب الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-.
وفق الله الجميع لطاعته.

كشكول ٧١١: علم المناسبات في الحديث النبوي



علم المناسبات في الحديث النبوي.

علم المناسبات من العلوم المذكورة في علوم القرآن الكريم، وهي معني تربط بين مقاطع الكلام.
والمناسبات موجودة في الحديث النبوي، في فقرات الحديث الواحد، وخاصة إذا كان الحديث طويلاً فيه مقاطع عديدة متنوعة.
من أمثلة ذلك:
- مناسبة ذكر الماء والثلج والبرد في غسل الخطايا.
- ومناسبة قول غفرانك بعد الخروج من الحمام.
قال ابن القيم -رحمه الله- في كتابه (إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان 1/ 57 - 59 باختصار):
"وسألت شيخ الإسلام عن معنى دعاء النبى صلى الله عليه وسلم: "الّلهُمَّ طَهِّرْنِى مِنْ خَطَايَاىَ بِالمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ". كيف يطهر الخطايا بذلك؟ وما فائدة التخصيص بذلك؟ وقوله فى لفظ آخر "والماء البارد" والحار أبلغ فى الإنقاء؟.
فقال: الخطايا توجب للقلب حرارة ونجاسة وضعفا، فيرتخى القلب وتضطرم فيه نار الشهوة وتنجسه، فإن الخطايا والذنوب له بمنزلة الحطب الذى يمد النار ويوقدها ولهذا كلما كثرت الخطايا اشتدت نار القلب وضعفه، والماء يغسل الخبث ويطفئ النار، فإن كان باردا أورث الجسم صلابة وقوة، فإن كان معه ثلج وبرد كان أقوى فى التبريد وصلابة الجسم وشدته، فكان أذهب لأثر الخطايا. هذا معنى كلامه.
وهو محتاج إلى مزيد بيان وشرح.
فاعلم؛
أن هاهنا أربعة أمور:
أمران حسيان، وأمران معنويان.
فالنجاسة التى تزول بالماء هى ومزيلها حسيان.
وأثر الخطايا التى تزول بالتوبة والاستغفار هى ومزيلها معنويان.
وصلاح القلب وحياته ونعيمه لا يتم إلا بهذا وهذا. فذكر النبى صلى الله تعالى عليه وآله وسلم من كل شطر قسما نبه به على القسم الآخر. فتضمن كلامه الأقسام الأربعة فى غاية الاختصار، وحسن البيان. كما فى حديث الدعاء بعد الوضوء: "اللهُمَّ اجْعَلْنِى مِنَ التَّوَّابِينَ وَاجْعَلْنِى مِنَ المُتَطَهِّرِينَ".
فإنه يتضمن ذكر الأقسام الأربعة.
ومن كمال بيانه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم، وتحقيقه لما يخبر به، ويأمر به: تمثيله الأمر المطلوب المعنوى بالأمر المحسوس.
وهذا كثير فى كلامه. ... ...
فنبه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم بقوله: "اللهُمَّ طَهِّرْنى مِنْ خطَايَاىَ بِالمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالبَرَدِ". على شدة حاجة البدن والقلب إلى ما يطهرهما ويبردهما ويقويهما، وتضمن دعاؤه سؤال هذا وهذا، والله تعالى أعلم.
وقريب من هذا: أنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: "كان إِذَا خَرَجَ مِنَ الخلاءِ قَالَ: غُفْرَانَكَ". وفى هذا من السر والله أعلم، أن النجو يثقل البدن ويؤذيه باحتباسه، والذنوب تثقل القلب وتؤذيه باحتباسها فيه، فهما مؤذيان مضران بالبدن والقلب، فحمد الله عند خروجهعلى خلاصه من هذا المؤذى لبدنه، وخفة البدن وراحته، وسأل أن يخلصه من المؤذى الآخر ويريح قلبه منه ويخففه.

وأسرار كلماته وأدعيته صلى الله تعالى عليه وآله وسلم فوق ما يخطر بالبال"اهـ.

الاثنين، 9 فبراير 2015

كشكول ٧١٠: لله صفات الكمال، يعني بدون نقص



لله صفات الكمال، يعني بدون نقص؛
فكل تشبيه لصفة الله نقص.
وكل تحريف لصفة الله نقص.
وكل تأويل لصفة الله نقص.
وكل تكييف لصفة الله نقص.
{ليس كمثله شيء وهو السميع البصير}.

كشكول ٧٠٩: للذنب نار وحرقة وحرارة في النفس يشعر بها القلب النقي، والنفس اللوامة



للذنب نار وحرقة وحرارة في النفس يشعر بها القلب النقي، والنفس اللوامة.
ألا ترى إلى قول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: «وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ النَّارَ الْمَاءُ»، من حديث معاذ -رضي الله عنه-، أخرجه الترمذي تحت رقم: (2616)، وابن ماجه تحت رقم: (3973) وصححه الألباني.
ألا ترى إلى قول الرسول -صلى الله عليه وسلم- فيما أخرجه البخاري تحت رقم: (744) ومسلم تحت رقم: (598) عن أبي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَسْكُتُ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَبَيْنَ القِرَاءَةِ إِسْكَاتَةً - قَالَ أَحْسِبُهُ قَالَ: هُنَيَّةً - فَقُلْتُ: «بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِسْكَاتُكَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالقِرَاءَةِ مَا تَقُولُ؟». قَالَ: «أَقُولُ: اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ، كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنَ الخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْ خَطَايَايَ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالبَرَدِ».
والشاهد قوله: «اللَّهُمَّ اغْسِلْ خَطَايَايَ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالبَرَدِ». فقابل حر وحرقة ونار الخطيئة ببرد الماء والثلج.
والحاسد يقول: يجد في نفسه ناراً وحرقة تثور وتتعبه إذا لم يوجه ويفرغ ذلك في الجهة المؤثرة فيه.
فاللهم غفراً.

خلفيات علمية (25)



خلفيات علمية (25)

في كل فن كتاب هو الأصل فيه، فابحث عنه، وعن شروحه.

خلفيات علمية (24)



خلفيات علمية (24)

ليس كل ما ينسب إلى الإمام من أئمة المذاهب الأربعة، في كتب مذهبه هو قوله!
- بل فيها ما هو من قوله بالرواية عنه.
- وفيها ما بني على قوله واستخرج منه، بالوجه.
- وفيها اجتهادات لكبار أئمة المذهب.
والمذهب ليس هو دائماً ما روي عن الإمام، فقد يكون المروي عن الإمام في المسألة عدة أقوال، فيكون المذهب أحدها بحسب ما اختاره إمام معتبر في المذهب.
ولكل مذهب ميزان في الترجيح بين ذلك فيما يعرف أنه المذهب.
ولذلك ينصون على أن من الكتب المصنفة في المذهب ما لا يعول عليه في معرفة المذهب!
ولذلك اهتم العلماء بذكر ضوابط وقواعد ما يحتاج إليه الباحث؛ ليضبط المذهب.

كشكول ٧٠٨: العلماء ثلاثة



قَالِ أَبِو حَيَّانَ التيمي -أَحَدِ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ-:
«الْعُلَمَاءُ ثَلَاثَةٌ:
- عَالِمٌ بِاَللَّهِ لَيْسَ عَالِمًا بِأَمْرِ اللَّهِ،
- وَعَالِمٌ بِأَمْرِ اللَّهِ لَيْسَ عَالِمًا بِاَللَّهِ،
- وَعَالِمٌ بِاَللَّهِ وَبِأَمْرِ اللَّهِ».
(مجموع فتاوى ابن تيمية (3/ 333).).

خلفيات علمية (23)



خلفيات علمية (23)

الأرجح يقابله الراجح.
والراجح يقابله المرجوح.
والأصح يقابله الصحيح.
والصحيح يقابله الضعيف.
والأكثر يقابله الكثير.
والكثير يقابله القليل والنادر.
وهذه كلها عبارات يستعملها العلماء في الترجيح؛ لكن
- تارة يكون ترجيحاً مع صحة المقابل.
- وتارة يكون ترجيحاً مع رد المقابل.
فالأول من اختلاف التنوع.
والثاني من اختلاف التضاد.