السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تسُرّنا زيارتكم للمدونة، ونسأل الله أن ينفعكم بمحتواها ويزيدكم من فضله

الجمعة، 16 يناير 2015

لفت نظري ٣١: في مسألة الرواية على المعنى...



لفت نظري:

في مسألة الرواية على المعنى، أن كلام الشافعي في ذلك لم يفرق بين أحاديث الأدعية والأذكار، بل جاء كلامه في كتابه (الرسالة) صريحًا واضحاً حتى في أحاديث الأدعية والأذكار أنها تروى بالمعنى، وجاء كلامه في صيغ التشهد.
وعليه فإن جواز الرواية بالمعنى لا يخص منه أحاديث الأذكار إذا جاء المعنى بدون إحالة أو اختلاف!
فإن الشافعي لم يستثنه.
وكذا كلام أكثر أهل العلم من المتقدمين ممن جاء عنهم جواز الرواية بالمعنى.
ولم تأت استثناءات أحاديث الأذكار، والأدعية، وجوامع الكلم، إلا عند المتأخرين.
وأتذكر أن الشيخ عبد العزيز بن باز -رحمه الله- كان يطلق الكلام في جواز الرواية بالمعنى، ولا يستثني أحاديث الأدعية والأذكار، أو جوامع الكلم.
وكنت سابقاً استثنيها، ولكن تبين لي ما ذكرته هنا، والله الموفق!
جاء في كتاب الرسالة للشافعي (1/ 275): «وقد قال بعضُ التابعين: «لَقِيتُ أُناساً مِن أصحاب رسول الله، فاجتمعوا في المعنى، واختلفوا عليَّ في اللفظ، فقلْتُ لبعضهم ذلك، فقالَ: «لا بأس، ما لمْ يُحِيلُِ المعنى».».»اهـ.
وظاهر أن هذا سواء كان في روايته تنبيه على أنها بالمعنى، أو ليس فيها ذلك!
والله أعلم.

كشكول ٥٤٩: دليل على فضيلة كثرة الجماعة في الصلاة!


دليل على فضيلة كثرة الجماعة في الصلاة!

أخرج أحمد في المسند تحت رقم: (21265)، وأبو داود تحت رقم: (554)، وابن حبان (الإحسان تحت رقم: (2056) و(2057)) عن أُبيِّ بن كعب، قال: «صلَّى بنا رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- يوماً الصُّبحَ، فقال: «أشاهِد فُلان؟».
قالوا: «لا».
قال: «أشاهِدٌ فُلان؟».
قالوا: «لا».
قال: «إنَّ هاتيَنِ الصَّلاتين أثقَلُ الصَّلَواتِ على المُنافقين، ولو تعلمون ما فيهما لأتيتُمُوهما ولو حَبْواً على الرُّكب، وإن الصفَّ الأوّلَ على مِثلِ صَفِّ الملائكة، ولو عَلِمتُم ما فضيلتُه لابتَدَرتُموهُ.
وإنّ صلاةَ الرجل مع الرجل أزكى من صلاتِه وحدَه.
وصلاتَه مع الرجلَين أزكى من صلاتِه مع الرجل.
وما كَثُرَ فهو أحبُّ إلى الله تعالى».

(الحديث حسنه الألباني، وقال الأرنؤوط في تحقيقه لسنن أبي داود: «حسن صحيح»اهــ).

كشكول ٥٤٨: إشاعة الرؤى والكرامات نفس أسلوبهم في حرب أفغانستان...


إشاعة الرؤى والكرامات نفس أسلوبهم في حرب أفغانستان، راجع كتب السير، وأحداث الجهاد، ما تجد شيئًا مثل هذا عند السلف، إنما تجده عند شيوخ الشوارع، والميادين.
واليوم إشاعة البركات في تصرفات بعض من يتولونه؛ فهو أنفق أربعة ملايين ونصف دولار لإيواء اللاجئين في بلاده، فعوضه الله مئة مليون، وزيادة دولار.
وكل يوم يطلعون بخبر مشابه...

هم يتولونه، وهذا طريقهم... في أفغانستان... وفي رابعة وفي...

كشكول ٥٤٧: من قرأ تاريخ الجماعة بإنصاف، عرف...



من قرأ تاريخ الجماعة بإنصاف، عرف:
- أنهم طلاب حكم،
- وأن الدين وسيلة،
- وأن نشأتهم مريبة جدًا!

كشكول ٥٤٦: قاعدة السلف: أن أهل البدع والأهواء أخطر من الكفار



قاعدة السلف: أن أهل البدع والأهواء أخطر من الكفار؛
لأن الناس يحذرون الكافر بسبب كفره.
وينخدعون بأصحاب البدع؛ فيقعون في الأهواء المضلة؛ فتهوي بهم في النار، إلا أن يتداكهم الله برحمته!

كشكول ٥٤٥: ولبعض من يفتي هاهنا أحق بالسجن من السراق!


ولبعض من يفتي هاهنا أحق بالسجن من السراق!

قال ابن عبد البر في كتابه (جامع بيان العلم و فضله): «أخبرنا أحمد بن سعيد بن بشر، ثنا ابن أبي دليم، ثنا ابن وضاح، ثنا محمد بن يحيى بن إسماعيل الصدفي، قال: أنا عبد الله بن وهب، قال: حدثني مالك، قال: «أخبرني رجل «أنه دخل على ربيعة بن أبي عبد الرحمن فوجده يبكي،
فقال له: «ما يبكيك؟». وارتاع لبكائه.
فقال له: «أمصيبة دخلت عليك؟».
فقال: «لا، ولكن استفتي من لا علم له، وظهر في الإسلام أمر عظيم».

قال ربيعة: «ولبعض من يفتي ها هنا أحق بالسجن من السراق».».

كشكول ٥٤٤: الرجل يذنب ثم يتوب، ثم يذنب ثم يتوب، ثم يذنب ثم يتوب، حتى متى؟



جاءني في الواتساب من أبي عمر المهيري -غفر الله له-:

قيل للحسن البصري:
«يا أبا سعيد، الرجل يذنب ثم يتوب،
ثم يذنب ثم يتوب،
ثم يذنب ثم يتوب، حتى متى؟».
قال: «ما أعلم هذا إلا أخلاق المؤمنين».
(الحلية، (315/2).).

كشكول ٥٤٣: فكرت أن أكتب قائمة بأشأم من مر على الأمة الإسلامية منذ أول عصر الإسلام إلى اليوم



فكرت أن أكتب قائمة بأشأم من مر على الأمة الإسلامية منذ أول عصر الإسلام إلى اليوم؛ وليس مرادي التشاؤم، إنما مرادي:
- رصد الأسماء فقط،
- وأخذ العبرة من ذلك؛ 
فمن هؤلاء من كان شؤمه من جهة تغيير السنة، وإظهار البدعة.
ومن هؤلاء من كان شؤمه من جهة حصول القتل، ووقوع السيف.
ومن هؤلاء من كان شؤمه من الجهتين.
فمثلاً ذو الخويصرة التميمي من هؤلاء. عبد الله بن سبأ من هؤلاء. الجعد بن درهم من هؤلاء. الجهم بن صفوان من هؤلاء. المأمون من هؤلاء. وقس على هذا... و إنا لله وإنا إليه راجعون. أي مصيبة يجرها هؤلاء وأمثالهم على الأمة!!

علمني ديني ١٧١: أن لا أتمنى الموت لضر نزل بي في أمور الدنيا. إلا إذا كنت أخشى الفتنة في ديني


علمني ديني:

أن لا أتمنى الموت لضر نزل بي في أمور الدنيا. إلا إذا كنت أخشى الفتنة في ديني.
عَنْ أَنَسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ مُتَمَنِّيًا لِلْمَوْتِ فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتْ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتْ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي».».
(أخرجه البخاري في كتاب الدعوات، باب الدعاء بالموت والحياة، حديث رقم: (6351)، ومسلم في كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب كراهة تمني الموت لضر نزل به، حديث رقم: (2180).).
هذا فيما كان من ضر بسبب البلاء في النفس،
أمّا إذا كان من أجل الخوف على الدين فلا يكره،
ويدل عليه ما جاء عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ عَلَى الْقَبْرِ فَيَتَمَرَّغُ عَلَيْهِ وَيَقُولُ: يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَكَانَ صَاحِبِ هَذَا الْقَبْرِ، وَلَيْسَ بِهِ الدِّينُ إِلَّا الْبَلَاءُ».

(أخرجه مسلم في كتاب الفتن واشراط الساعة، باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل، حديث رقم: (157).).

علمني ديني ١٧٠: أن القبر إمّا روضة من رياض الجنة، أو حفرة من حفر النار



علمني ديني:

أن القبر إمّا روضة من رياض الجنة، أو حفرة من حفر النار.

أخرج أحمد (الميمنية 3/3)، (الرسالة 17/32، تحت رقم: 11000). والحديث صححه محققو المسند. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: «شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- جِنَازَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:
«أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ تُبْتَلَى فِي قُبُورِهَا، فَإِذَا الْإِنْسَانُ دُفِنَ فَتَفَرَّقَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ، جَاءَهُ مَلَكٌ فِي يَدِهِ مِطْرَاقٌ فَأَقْعَدَهُ،
قَالَ: «مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟».
فَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا قَالَ: «أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ». فَيَقُولُ: «صَدَقْتَ». ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى النَّارِ، فَيَقُولُ: «هَذَا كَانَ مَنْزِلُكَ لَوْ كَفَرْتَ بِرَبِّكَ، فَأَمَّا إِذْ آمَنْتَ فَهَذَا مَنْزِلُكَ». فَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ، فَيُرِيدُ أَنْ يَنْهَضَ إِلَيْهِ فَيَقُولُ لَهُ: «اسْكُنْ». وَيُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ،
وَإِنْ كَانَ كَافِرًا أَوْ مُنَافِقًا يَقُولُ لَهُ: «مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟».
فَيَقُولَ: «لَا أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا».
فَيَقُولُ: «لَا دَرَيْتَ، وَلَا تَلَيْتَ، وَلَا اهْتَدَيْتَ». ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: «هَذَا مَنْزِلُكَ لَوْ آمَنْتَ بِرَبِّكَ، فَأَمَّا إِذْ كَفَرْتَ بِهِ فَإِنَّ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- أَبْدَلَكَ بِهِ هَذَا». وَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى النَّارِ، ثُمَّ يَقْمَعُهُ قَمْعَةً بِالْمِطْرَاقِ يَسْمَعُهَا خَلْقُ اللهِ كُلُّهُمْ غَيْرَ الثَّقَلَيْنِ». فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: «يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَحَدٌ يَقُومُ عَلَيْهِ مَلَكٌ فِي يَدِهِ مِطْرَاقٌ إِلَّا هِيِلَ عِنْدَ ذَلِكَ». فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «{يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ} [إبراهيم :27]».

علمني ديني ١٦٩: أن أدعو الله تعالى، وأن ألح في الدعاء، وأن دعائي مستجاب؛ لأنه...


علمني ديني:

أن أدعو الله تعالى، وأن ألح في الدعاء، وأن دعائي مستجاب؛ لأنه مَا مِنْ دَاعٍ يَدْعُو إِلَّا كَانَ بَيْنَ إِحْدَى ثَلَاثٍ:
- إِمَّا أَنْ يُسْتَجَابَ لَهُ.
- وَإِمَّا أَنْ يُدَّخَرَ لَهُ.
- وَإِمَّا أَنْ يُكَفَّرَ عَنْهُ،
مالم يتعجل الإجابة، أو يدعو بإثم، أو قطيعة رحم.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَنْصِبُ وَجْهَهُ لِلَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- فِي مَسْأَلَةٍ، إِلَّا أَعْطَاهَا إِيَّاهُ، إِمَّا أَنْ يُعَجِّلَهَا لَهُ، وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ».».
وفي رواية البيهقي: «مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَنْصِبُ وَجْهَهُ لِلَّهِ يَسْأَلُهُ مَسْأَلَةً إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهَا: إِمَّا عَجَّلَهَا لَهُ فِي الدُّنْيَا، وَإِمَّا ادخَّرَهَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مَا لَمْ يَعْجَلْ، يَقُولُ: قَدْ دَعَوْتُ وَدَعَوْتُ فَلَا أَرَاهُ يُسْتَجَابُ».
وفي رواية للترمذي من طريق اللَّيْث هُوَ ابْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «مَا مِنْ رَجُلٍ يَدْعُو اللَّهَ بِدُعَاءٍ إِلَّا اسْتُجِيبَ لَهُ، فَإِمَّا أَنْ يُعَجَّلَ فِي الدُّنْيَا، وَإِمَّا أَنْ يُدَّخَرَ لَهُ فِي الآخِرَةِ، وَإِمَّا أَنْ يُكَفَّرَ عَنْهُ مِنْ ذُنُوبِهِ بِقَدْرِ مَا دَعَا، مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ أَوْ يَسْتَعْجِلْ».
قَالُوا: «يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ يَسْتَعْجِلُ؟».
قَالَ: «يَقُولُ: دَعَوْتُ رَبِّي فَمَا اسْتَجَابَ لِي».
(أخرجه أحمد في المسند (الميمنية 2/448)، (الرسالة 15/ 487، تحت رقم: 9785)، والترمذي في كتاب الدعوات، باب، ورقمه في طبعة بشار عواد (3604/3)، وليس له رقم في طبعة شاكر، زلم يحكم عليه بشيء الألباني، وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (تحت رقم: 711)، وأخرجه الحاكم (1/497)، من طريق وكيع، بهذا الإسناد، والبيهقي في الجامع لشعب الإيمان (2/376). والحديث قال الترمذي: «هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ»اهـ، قلت: في سنده ليث بن أبي سليم، ضعيف. وفي سند أحمد عم عبيدالله بن عبدالرحمن بن موهب، لا يعرف. قال الحاكم: «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ»اهـ، قال المنذري (صحيح الترغيب والترهيب 2/128): «رواه أحمد بإسناد لا بأس به»اهـ، وصححه الألباني لغيره في صحيح الترغيب والترهيب، وقال محققو المسند: «حسن لغيره وهذا إسناد ضعيف لجهالة عم عبيدالله بن عبدالرحمن»اهـ. والحديث صحيح لغيره إن شاء الله يشهد له حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- وهو التالي .).
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ، وَلَا قَطِيعَةُ رَحِمٍ، إِلَّا أَعْطَاهُ اللهُ بِهَا إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ تُعَجَّلَ لَهُ دَعْوَتُهُ. وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ. وَإِمَّا أَنْ يَصْرِفَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا». قَالُوا: «إِذًا نُكْثِرُ». قَالَ: «اللهُ أَكْثَرُ».
وفي رواية ابن أبي شيبة: «... ... وَإِمَّا أَنْ يَكْشِفَ عَنهُ من السُّوءَ بِمِثْلِهَا». قَالُوا: «إذًا نُكْثِرُ يَا نبي الله». قَالَ: «اللَّهُ أَكْثَرُ».
وفي رواية البخاري في الأدب المفرد: «... وَإِمَّا أَنْ يَدْفَعَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا».
(أخرجه أحمد في المسند (الرسالة 17/ 214، حديث رقم: (11133)، وابن أبي شيبة في المصنف (10/201)، والبخاري في الأدب المفرد (ص: 264، تحت رقم: 710)، والطبراني في المعجم الأوسط (4/336)، والبيهقي في الجامع لشعب الإيمان (2/377 – 378). والحديث قال المنذري (صحيح الترغيب والترهيب 1/128): «رواه أحمد والبزار وأبو يعلى بأسانيد جيدة والحاكم وقال صحيح الإسناد»اهـ، صححه الألباني في صحيح الأدب المفرد، وقال محققو المسند: «إسناده جيد»اهـ).
وفيه أن كل من يدعو الله -سبحانه وتعالى- بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم فإن الله تعالى يستجيب له،
فالاستجابة متحققة،
وهي تكون بإحدى ثلاث؛
- إما أن تُعطى أيها السائل ما سألته في الدنيا،
- وإما أن يدخر لك في الآخرة،
- وإما أن يدفع الله -سبحانه وتعالى- ويكشف ويصرف من السوء مثلها؛
فالدعاء مستجاب،
فلا تتعجل فأنت لا تدري ما الخير؛ {وَيَدْعُ الإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالخَيْرِ وَكَانَ الإِنْسَانُ عَجُولًا}. (الإسراء: 11). .
أما قوله: «إِمَّا أَنْ يُسْتَجَابَ لَهُ»، «إِمَّا أَنْ تُعَجَّلَ لَهُ دَعْوَتُهُ». «فَإِمَّا أَنْ يُعَجَّلَ فِي الدُّنْيَا»؛ فهذه الحال الأولى، أن يعطى ما سأل، ويعجل له في الدنيا.
أما قوله: «وَإِمَّا أَنْ يُدَّخَرَ لَهُ» ، «وَإِمَّا أَنْ يُدَّخَرَ لَهُ فِي الآخِرَةِ»، «وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ»، فهذه الحال الثانية، وادخارها له: أن يحفظها الله له، فيرفع بها درجته، ويعلي بها مكانته.
أما قوله: «وَإِمَّا أَنْ يُكَفَّرَ عَنْهُ»، «وَإِمَّا أَنْ يُكَفَّرَ عَنْهُ مِنْ ذُنُوبِهِ بِقَدْرِ مَا دَعَا»، «وَإِمَّا أَنْ يَصْرِفَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا»، «وَإِمَّا أَنْ يَكْشِفَ عَنهُ من السُّوءَ بِمِثْلِهَا»، «وَإِمَّا أَنْ يَدْفَعَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا»، فهذه الحال الثالثة، والروايات تفسر بعضها، فالمراد أن الله تعالى يكفر من ذنوب صاحب الدعوة بقدر ما دعى.
وفي الحديث عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «لَا يَرُدُّ القَضَاءَ إِلَّا الدُّعَاءُ، وَلَا يَزِيدُ فِي العُمْرِ إِلَّا البِرُّ».
(أخرجه الترمذي في أبواب القدر، بَابُ مَا جَاءَ لَا يَرُدُّ القَدَرَ إِلَّا الدُّعَاءُ، حديث رقم: (2139)، والطحاوي في مشكل الآثار (8/78، تحت رقم 3068). وقال الترمذي: «وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ سَلْمَانَ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ الضُّرَيْسِ»اهـ، وحسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي، وأورده في السلسلة الصحيحة حديث رقم: (154). وقال محقق شرح مشكل الآثار: «حسن لغيره»اهـ).

خطر في بالي ٤٣: أن يكتب أهل ليبيا، والجزائر، وتونس، والمغرب أسماء العلماء الذين في بلادهم أصحاب الفنون الشرعية في التفسير والحديث والفقه... من السابقين واللاحقين...


خطر في بالي:

أن يكتب أهل ليبيا، والجزائر، وتونس، والمغرب أسماء العلماء الذين في بلادهم أصحاب الفنون الشرعية في التفسير والحديث والفقه... من السابقين واللاحقين... وخاصة ليبيا والجزائر؛ فمعرفتنا في المشرق بهم ضعيفة...

ولا يشترط أن يكون سلفياً؛ لأن المقصود معرفة أشهر علماء هذه البلاد الإسلامية -سلمها الله، ورعاها، وسائر بلاد المسلمين-!

كشكول ٥٤٢: ما غاب نور المسلمين عن جهة من الدنيا، إلا واتقد في أخرى


ما غاب نور المسلمين عن جهة من الدنيا، إلا واتقد في أخرى.
قال محمد بن الحسن بن العربيّ بن محمد الحجوي الثعالبي الجعفري الفاسي (المتوفى: 1376هـ) -رحمه الله-:
«من عجائب تاريخ الإسلام: قلما تجده ينحط ويتقهقر في جهة، إلا ويتقدم في أخرى،
ففي وسط الخامس سقط في تونس، ونهض في المغرب الأقصى والأندلس،
وفي وسط السادس نهض في جميعها، وسقط بمصر والشام إلى أن قيض الله صلاح الدين الأيوبي الذي أنقذ جل الشام من أيدي الصليبيين مع بيت المقدس، وطهر مصر من بقية الفاطميين الذين كانوا رافضة يسبون السلف، وتعصبوا بمذهب الباطنية الذي كان قد ظهر في تلكم النواحي، ثم ضعف أمرهم حتى لم يبق لهم إلا الخطبة التي كان قطعها من مصر على يد صلاح الدين سنة 567 سبع وستين وخمسمائة، وصيرها باسم المستضيء العباسي.
أما العراق ودار الخلافة وهي بغداد، فبعد تسلط الديلم، وانقسام تلك الممالك إلى دول صغيرة في القرن الرابع... قد نزلت بها الداهية الدهياء التي لم ينزل بالإسلام مثلها منذ نشأ إلى الآن، وهو تسلط التتر على دار الخلافة، وقتل الخليفة المستعصم العباسي سنة 656هـ، واستولى أميرهم هولاكو على بغداد وما وراءها إلى الهند وما أمامها إلى دمشق الشام، وقتل الملايين من المسلمين، وفعل أفاعيل المتوحشين مما لا يقدر أي قلم على وصفه، ولا أي ذهن على تحمل تصوره، إلا أن تغلبه العبرة، وصارت الممالك العظيمة عبرة بعد ما كانت ملأى بالمدارس، والمكاتب، والمراصد، والمستشفيات، والمصانع، وذهب بذلك علم الإسلام وعلماؤه بالقتل، وكتبه وذخائره ورجاله بالحرق والغرق، وتمدنه وحضارته، وكان هولاكو وقومه مشركين، ولذلك يعتبر دخولهم بغداد فاصلاً بين تاريخ الإسلام القديم والجديد، ولكنه لم تأت سنة 700 سبعمائة حتى أسلم ملك التتار قازخان بن طرخان بن هولاكو، وأسلم معه مائة ألف مقاتل من التتر، لكن بعد ما خربوا مدن الإسلام من سمرقند وخراسان وخوارزم إلى دمشق الشام، وأذهبوا زهرة مدينة العرب والأتراك والفرس وغيرهم من الأجناس الإسلامية، فإذا أضفت ذلك إلى سقوط صقلية ومدنها بيد النولارمان، وخراب القيروان بيد البدو وكل منهما في أواسط القرن الخامس كما سبق، ودخول البربر لقرطبة في آخر القرن الرابع، وفيه ابتداء سقوطها الذي انتهى سنة 623 هـ، ثلاث وعشرين وستمائة بدخول إسبانيا لها، ثم بعدها إشبيلية، تعلم مقدار ما رزئ به الإسلام والفقه في هذه القرون الخامس والسادس والسابع،
ثم في آخر القرن الثامن ظهر تيمورلنك من بقايا التتر المسلمين، ففتح جل آسيا كبلاد الهند وخراسان وإيران والعراق والشام وآسيا الصغرى وشرع في فتوح الصين، وملك نصف الدنيا، لكن خرب من معالم الإسلام ما بقي وفعل بدمشق الشام ما فعله سلفه ببغداد.
أما في المغرب، فضعفت الدولة الإسلامية الموحدية، وكثرت الفتن ما بين سقوطها وبين نهوض الحفصية بتونس والزناتية بتلمسان، والمرينية بالمغرب في المائة السابعة. هذه الدول الثلاث كانت تتنازع البقاء بينها وكل منها يريد الاستحواذ على غيره، ثم سقوطها أيضًا بعد ذلك، وذهاب دولة بني الأحمر التي كانت بقيت بسيف البحر في الأندلس، واستيلاء العدو على غرناطة وجميع الأندلس، وخروج الإسلام من جنوب أوربا الغربي، وذلك في القرن العاشر الهجري،
ولم تأت سنة 1011هـ، إحدى عشرة وألف حتى لم يبق في الأندلس إلا من تنصر جبرًا، وأتلفت المدارس والمكاتب والمعاهد وكل آثار التمدن العربي حتى الكتب، فقد حرق الكردنيال كسمينس ثمانين ألف مخطوط عربي في ساحات غرناطة، وأصدر أمره بإبادة الكتب العربية في إسبانيا قاطبة، فبقي إتلافها مسترسلاً مدة نصف قرن. بهذه الحوادث الهائلة ذهبت علوم أهل إفريقيا والأندلس،
لكن كانت دولة الأتراك قد ظهرت في أول القرن السابع بآسيا الصغرى، وصارت تعظم شيئًا فشيئًا إلى أن استولت على معظم آسيا تقريبًا، وممالك من شرق أوروبا وإفريقية إلى أن بلغت إلى حدود المغرب الأقصى، بل كان المغرب تحت سيطرتها أيام السعديين في القرن العاشر. واستجدت للإسلام عظمته التي فقدها منذ قرون، بل فتحوا القسطنطينية العظمى التي عجزت عنها دول الإسلام قبله من يد الروم الشرقية سنة 857هـ، سبع وخمسين وثمانمائة، وفتحوا شرق أوربا كبلاد اليونان، والبلغار، والجبل الأسود، والبوسنة والهرسك، وكثير من بلاد الروس، وبلاد المجر، وهنكاريا، وكان لهم قدم عظيم في الفتح واتساع الممالك أنسى من قبلهم، وبنوا على أنقاض ممالك الإسلام الساقطة من التتر وغيره مملكة عظمى، ففتحوا الحجاز بما فيه مكة والمدينة، وصاروا حماة الحرمين الشريفين، وفتحوا العراق والشام واليمن ومصر، وتنازل لهم الخليفة العباسي الذي كان بها عن لقب الخلافة، فصار ملوكهم خلفاء الإسلام منذ سنة 923هـ، ثلاث وعشرين وتسعمائة.
ومن العجب أنه في السنة قبلها تم استيلاء الإسبان على الأندلس نهائيًا، ثم إن الأتراك فتحوا تونس والجزائر، وأحاطوا بالبحر الأبيض إحاطة الهلال بالنجم، فكان لهم من اتساع الملك ما لم يكن لغيرهم قبلهم ولا بعدهم يبلغ ثلاثة أرباع العالم، وكان لهم الأسطول الضخم، والنظام الأتم، فكان الإسلام بينما هو يسقط في غرب أوربا إذا به يتقدم في شرقها، لكن لم يؤثر ذلك على الفقه بالتقدم، بل بالتأخر؛ لأن العواصم التي كانت مهد الفقه كبغداد وخراسان وسمرقند ودمشق ومصر والبصرة والكوفة والقيروان وتونس ومراكش وفاس وقرطبة وإشبيلية، ثم غرناطة، منها ما استولى عليه العدو أو الخراب، ومنها ما صارت ثانوية غير عواصم بل تابعة لدار الخلافة التي صارت هي القسطنطينية.
وأنت تعلم أن لسان الدولة المسيطرة هو التركية؛ فلم يكن للعربية تقدم، بل تأخر، والفقه الإسلامي تابع للعربية في تقدمها وتأخرها؛ لأن مادته القرآن والسنة وهما عربيان، والعلماء الذين تصدروا للقضاء والإفتاء لسانهم أعجمي، لا قبل لهم بفهم بلاغة القرآن والسنة؛ فلذلك لم يشتغلوا بالاجتهاد والاستنباط، بل بالتقليد والاقتصار على الشرح والتحشية، والاختصار لمؤلفات وجدوها سهلة، وجل ما ألفوه كانت اللكنة والصعوبة مستولية عليه كما يعلم ذلك بمطالعة كتب علماء هذه العصور. وقد جعلوا مركز مشيخة الإسلام في القسطنطينية، وتمذهبوا بمذهب أبي حنيفة مقلدين، وكان القضاة والمفتون يتمذهبون به، فنال انتشارًا عظيمًا أكثر مما كان زمن بني العباس؛ إذ لم يكونوا ملتزمين له كل الالتزام...

وبقي الحال والإسلام على ذلك، إلى أن رجع الترك القهقرى، وتسلط الروس والنمسا وغيرهما على بلاد الترك بالغزو والغارة، وانتزاع الممالك منهم، وفصل العناصر الأجنبية عنهم وغير الأجنبية، ثم أمم أوربا التي نهضت لمناهضتهم وهي أمم الاستعمار والفتح كالإنكليز وغيرهم، فصارت ممالك تركيا تنتهب، ويستقل البعض منها، والباقي دخلته الفتن والثورات، وانفصمت العرى، وحلت المصائب بالبلاد الإسلامية فزاد الفقه والعلوم العربية تأخرًا وهرمًا إلى وقتنا هذا الذي لم يبق فيه من الدين إلا اسمه، ومن القرآن إلا رسمه، ولله عاقبة الأمور. والله المسؤول أن يجدد لهذه الأمة عصرًا جديدًا، وشرفًا مجيدًا، آمين»اهـ.(الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي، (2/ 192- 195)).

كشكول ٥٤١: مشكلتهم أن ما يفعلونه يقدمونه على أنه يمثل الإسلام؛ فيشوهون صورة الدين والسنة، ولا يبالون!



مشكلتهم أن ما يفعلونه يقدمونه على أنه يمثل الإسلام؛ فيشوهون صورة الدين والسنة، ولا يبالون!

كشكول ٥٤٠: حكامنا آل سعود سلمهم الله... همهم إقامة شرع الله، وحفظ قانون الشرع...


حكامنا آل سعود سلمهم الله... همهم إقامة شرع الله، وحفظ قانون الشرع...
رضي من رضي.
وسخط من سخط.
وهم لا أزكيهم على الله بنوا الإنسان السعودي في كل مجال.
تعليماً.
وتدريباً.
أشادوا بناء الشريعة؛ فرفع الله بنيانهم.
حفظوا الله؛ فحفظهم!
شرق بهم أصناف من الناس؛
أهل البدع.
أهل الباطل.
أصحاب الضلال!

{قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدِّارِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ}. (الأنعام:135).

كشكول ٥٣٩: انفضحوا غصباً عنهم!


انفضحوا غصباً عنهم...
طعنوا في الحكام بأنهم يخالفون شرع الله، و لا يحكمون به؛
فلما آل الامر إليهم خالفوا الإسلام أكثر من مخالفيهم، ونبذوا شرع الله وراء عقولهم وظهورهم!

وينتفخ أحدهم قائلاً: «لا مزايدة على الدين والإسلام!».

علمني ديني ١٦٩: أن أتعوذ من الجبن، وأن أرد إلى أرذل العمر.


علمني ديني:
أن أتعوذ من الجبن، وأن أرد إلى أرذل العمر.
عن عَبْد المَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ الأَوْدِيَّ، قَالَ: «كَانَ سَعْدٌ يُعَلِّمُ بَنِيهِ هَؤُلاَءِ الكَلِمَاتِ كَمَا يُعَلِّمُ المُعَلِّمُ الغِلْمَانَ الكِتَابَةَ، وَيَقُولُ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْهُنَّ دُبُرَ الصَّلاَةِ:
«اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ العُمُرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ».».».
(أخرجه البخاري في كتاب الجهاد والسير، باب ما يتعوذ من الجبن، حديث رقم: (2822).) .


كشكول ٥٣٨: باسم الدين والدعوة إلى الجهاد، وأحيانا باسم نصرة أخواننا المستضعفين...



باسم الدين والدعوة إلى الجهاد، وأحيانا باسم نصرة أخواننا المستضعفين...
الذين يدعون إلى الجهاد ويوجبونه، يتقدمون على أئمة المسلمين؛ لأن أمر الجهاد موكول للأئمة، فانظر كيف يدعون إلى نبذ الطاعة، والخروج عن الجماعة.
والذين يدعون إلى النصرة، ويهيجون الناس، ويطعنون من طرف خفي في ولاة أمرنا يدعون إلى شق العصا، ومفارقة الجماعة .
وفي حديث حذيفة -رضي الله عنه-: «دعاة على أبواب جهنم، من تبعهم أدخلوه فيه».
وفيه: قال: «ما توصيني يا رسول الله يومئذ؟». قال: «الزم جماعة المسلمين وإمامهم».
فبيّن الرسول -صلى الله عليه وسلم- أن محور دعوتهم (دعاة الضلالة) هو الدعوة إلى ترك السمع والطاعة، والخروج على جماعة المسلمين!

كشكول ٥٣٧: يبهرني الحافظ ابن حجر في قدرته، ودقته على اختصار كلام الشراح في كتابه الذي لم يصنف مثله...



يبهرني الحافظ ابن حجر في قدرته، ودقته على اختصار كلام الشراح في كتابه الذي لم يصنف مثله: (فتح الباري بشرح صحيح البخاري).

كشكول ٥٣٦: لنتعلم الاختصار، والدقة في العبارة؛ فإن هذا مهم...


لنتعلم الاختصار، والدقة في العبارة؛ فإن هذا مهم، وقدوتنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقد أوتي جوامع الكلم!

وأفضل ما تلخص به الفكرة:
- نص آية،
- أو نص حديث إذا جاء في محله،
وقد مدح أهل الفتوى بذلك.

كشكول ٥٣٥: الفتن والأحداث تتسارع وتتوالى، والنصيحة لكل مسلم...


الفتن والأحداث تتسارع وتتوالى، والنصيحة لكل مسلم:
- أن يبادر بالأعمال الصالحة.
- ويلزم السمع والطاعة لولي أمره.

- ويلزم جماعة المسلمين.

علمني ديني ١٦٧: أن أكثر من قراءة سورة تبارك الذي بيده الملك؛ لأنها تجادل عن صاحبها، وتمنع عنه عذاب القبر


علمني ديني:
أن أكثر من قراءة سورة تبارك الذي بيده الملك؛ لأنها تجادل عن صاحبها، وتمنع عنه عذاب القبر.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ- قَالَ: «إِنَّ سُورَةً فِي الْقُرْآنِ ثَلاَثُونَ آيَةً شَفَعَتْ لِصَاحِبِهَا حَتَّى غُفِرَ لَهُ: {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ}».
(أخرجه أحمد (الميمنية 2/299)، (الرسالة 13/353، تحت رقم: 7975)، وأبو داود في تفريع أبواب شهر رمضان، باب في كم يقرأ القرآن؟ حديث رقم: (1400)، والترمذي في أبواب فضائل القرآن بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ سُورَةِ المُلْكِ، حديث رقم: (2891)، وابن ماجه في كتاب الأدب، باب ثواب القرآن، حديث رقم: (3786). والحديث قال الترمذي: «هذا حديث حسن»اهـ، وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود والترمذي وابن ماجه، وقال محققو المسند: «حسن لغيره رجاله ثقات رجال الشيخين غير عباس الجشمي»اهـ).
عن سُفْيَان، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: «يُؤْتَى الرَّجُلُ فِي قَبْرِهِ، فَتُؤْتَى رِجْلاَهُ فَتَقُولُ رِجْلاَهُ: لَيْسَ لَكُمْ عَلَى مَا قِبَلِي سَبِيلٌ؛ كَانَ يَقُومُ يَقْرَأُ بِي سُورَةَ الْمُلْكِ، ثُمَّ يُؤْتَى مِنْ قِبَلِ صَدْرِهِ أَوْ قَالَ بَطْنِهِ، فَيَقُولُ: لَيْسَ لَكُمْ عَلَى مَا قِبَلِي سَبِيلٌ؛ كَانَ يَقْرَأُ بِي سُورَةَ الْمُلْكِ، ثُمَّ يُؤْتَى رَأْسُهُ فَيَقُولُ: لَيْسَ لَكُمْ عَلَى مَا قِبَلِي سَبِيلٌ؛ كَانَ يَقْرَأُ بِي سُورَةَ الْمُلْكِ». قَالَ: «فَهِيَ الْمَانِعَةُ تَمْنَعُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَهِيَ فِي التَّوْرَاةِ سُورَةُ الْمُلْكِ، وَمَنْ قَرَأَهَا فِي لَيْلَةٍ فَقَدْ أَكْثَرَ وَأَطْنَبَ».

(أخرجه الحاكم في المستدرك (2/498)، وقال: «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ»اهـ، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (2/91)، وحسنه الأرنؤوط في تعليقه على الإحسان (3/68).).

كشكول ٥٣٤: بنت صغيرة... تعلمت آيات يسيرة من المصحف...



بنت صغيرة... تعلمت آيات يسيرة من المصحف... بعد أيام سمعت أحد القراء الكبار يقرأ الآيات التي تعلمتها، قالت: «بابا شوف الشيخ يقلدني!».

كشكول ٥٣٣: في تفسير سورة الإخلاص


قال ابن تيمية -رحمه الله- (مجموع الفتاوى (17/453 – 454): «إنَّ هَذِهِ السُّورَةَ اشْتَمَلَتْ عَلَى جَمِيعِ أَنْوَاعِ التَّنْزِيهِ وَالتَّحْمِيدِ عَلَى النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ، وَلِهَذَا كَانَتْ تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ.
فَالصَّمَدِيَّةُ تُثْبِتُ الْكَمَالَ الْمُنَافِيَ لِلنَّقَائِصِ.
والأحدية تُثْبِتُ الِانْفِرَادَ بِذَلِكَ.
وَكَذَلِكَ إذَا نَزَّهَ نَفْسَهُ عَنْ أَنْ يَلِدَ، فَيَخْرُجُ مِنْهُ مَادَّةُ الْوَلَدِ الَّتِي هِيَ أَشْرَفُ الْمَوَادِّ، فَلَأَنْ يُنَزِّهَ نَفْسَهُ عَنْ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ مَادَّةٌ غَيْرُ الْوَلَدِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى، وَالْأَحْرَى
وَإِذَا نَزَّهَ نَفْسَهُ عَنْ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ مَوَادُّ لِلْمَخْلُوقَاتِ فَلَأَنْ يُنَزَّهَ عَنْ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ فَضَلَاتٌ لَا تَصْلُحُ أَنْ تَكُونَ مَادَّةً بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَالْأَحْرَى.
وَالْإِنْسَانُ يَخْرُجُ مِنْهُ مَادَّةُ الْوَلَدِ، وَيَخْرُجُ مِنْهُ مَادَّةُ غَيْرِ الْوَلَدِ، كَمَا يُخْلَقُ مِنْ عَرَقِهِ وَرُطُوبَتِهِ الْقَمْلُ وَالدُّودُ وَغَيْرُ ذَلِكَ. وَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمُخَاطُ وَالْبُصَاقُ وَغَيْرُ ذَلِكَ.
وَقَدْ نَزَّهَ اللَّهُ أَهْلَ الْجَنَّةِ عَنْ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُمْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، وَأَخْبَرَ الرَّسُولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُمْ لَا يَبُولُونَ، وَلَا يَتَغَوَّطُونَ، وَلَا يَبْصُقُونَ، وَلَا يَتَمَخَّطُونَ، وَأَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْهُمْ مِثْلُ رَشْحِ الْمِسْكِ، وَأَنَّهُمْ يُجَامِعُونَ بِذَكَرِ لَا يَخْفَى، وَشَهْوَةٍ لَا تَنْقَطِعُ، وَلَا مَنِيٍّ وَلَا مَنِيَّةٍ، وَإِذَا اشْتَهَى أَحَدُهُمْ الْوَلَدَ كَانَ حَمْلُهُ وَوَضْعُهُ فِي زَمَنٍ يَسِيرٍ.
فَقَدْ تَضَمَّنَ تَنْزِيهَ نَفْسِهِ عَنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ، وَأَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ شَيْءٌ مِنْ الْأَشْيَاءِ كَمَا يَخْرُجُ مِنْ غَيْرِهِ مِنْ الْمَخْلُوقَاتِ.

وَهَذَا أَيْضًا مِنْ تَمَامِ مَعْنَى الصَّمَدِ كَمَا سَبَقَ فِي تَفْسِيرِهِ أَنَّهُ الَّذِي لَا يَخْرُجُ مِنْهُ شَيْءٌ، وَكَذَلِكَ تَنْزِيهُ نَفْسِهِ عَنْ أَنْ يُولَدَ -فَلَا يَكُونُ مِنْ مِثْلِهِ- تَنْزِيهٌ لَهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ سَائِرِ الْمَوَادِّ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَالْأَحْرَى»اهـ.

كشكول ٥٣٢: مرت بي ساعات شعرت فيها بضيق شديد في صدري


مرت بي ساعات شعرت فيها بضيق شديد في صدري... كدت أبكي... تمنيت أن أبكي... لكن ضيقي استمر ولم أبك... لم أستسغ حتى الساعة شيئًا....
دولاب الحياة اليومي يستمر لا يتوقف، أنا فقط توقفت في الضيق الذي أشعر به.
أخذت جانبًا أتأمل بحزن كل شيء...
ضعت في دوامة أحزاني...
ربي إلى من تكلني إلى غريب ملكته أمري.
أم إلى بعيد يتجهمني.
اللهم إن لم يكن غضب منك علي فلا أبالي.
اللهم إني عبدك،
وابن عبدك،
وابن أمتك،
في قبضتك،
ناصيتي بيدك،
ماض في حكمك،
عدل في قضاؤك،
أسألك بكل اسم هو لك،
سميت به نفسك،
أو أنزلته في كتابك،
أو علمته أحدًا من خلقك،
أو استأثرت في علم الغيب عندك،

أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء همي، وذهاب حزني.

كشكول ٥٣١: قصة أبكتني


قصة أبكتني:
قال الحاكم أبو عبدالله في المستدرك: «أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الشَّهِيدُ -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الدَّغُولِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، ثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ،
قَالَ: «رُمِيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ بِسَهْمٍ يَوْمَ الطَّائِفِ، فَانْتُقِضَتْ بِهِ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَمَاتَ. فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَائِشَةَ،
فَقَالَ: «أَيْ بُنَيَّةُ، وَاللَّهِ لَكَأَنَّمَا أُخِذَ بِأُذُنِ شَاةٍ، فَأُخْرِجَتْ مِنْ دَارِنَا».
فَقَالَتِ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَبَطَ عَلَى قَلْبِكَ، وَعَزَمَ لَكَ عَلَى رُشْدِكَ». فَخَرَجَ ثُمَّ دَخَلَ،
فقَالَ: «أَيْ بُنَيَّةُ، أَتَخَافُونَ أَنْ تَكُونُوا دَفَنْتُمْ عَبْدَ اللَّهِ وَهُوَ حَيٌّ؟».
فَقَالَتْ: «إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ يَا أَبَتِ».
فَقَالَ: «أَسْتَعِيذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، أَيْ بُنَيَّةُ إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ إِلَّا وَلَهُ لِمَّتَانِ: لِمَّةٌ مِنَ الْمَلَكِ، وَلِمَّةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ».
قَالَ: «فَقَدِمَ عَلَيْهِ وَفْدُ ثَقِيفٍ، وَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ السَّهْمُ عَنَاهُ فَأَخْرَجَ إِلَيْهِمْ،
فَقَالَ: «هَلْ يَعْرِفُ هَذَا السَّهْمَ مِنْكُمْ أَحَدٌ؟».
فَقَالَ: «سَعْدُ بْنُ عُبَيْدٍ أَخُو بَنِي الْعَجْلَانِ، هَذَا سَهْمٌ أَنَا بَرَيْتُهُ وَرِشْتُهُ وَعَقَّبْتُهُ، وَأَنَا رَمَيْتُ بِهِ».
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: «فَإِنَّ هَذَا السَّهْمَ الَّذِي قَتَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَكْرَمَهُ بِيَدِكَ، وَلَمْ يَهْنِكَ بِيَدِهِ، فَإِنَّهُ وَاسِعُ الْحِمَى».

رضي الله عن أبي بكر الصديق وأرضاه، ورضي الله عن أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها-. لا إله إلا الله محمد رسول الله.

كشكول ٥٣٠: ليست السلفية مسائل من قال بها صار سلفيًا، لكن السلفية لزوم طريق السلف الصالح في الدين



ليست السلفية مسائل من قال بها صار سلفيًا، لكن السلفية لزوم طريق السلف الصالح في الدين.

كشكول ٥٢٩: أتشتكون من...؟! استقيموا على شرع الله...



أتشتكون من قلة القطر من السماء؟! استقيموا على شرع الله تمطروا. {وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاء غَدَقاً}. (الجن: 16).

أتشعرون بالخوف والحزن والقلق؟! استقيموا على أمر الله يزول عنكم ذلك. {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ}. (فصلت: 30). {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}. (الأحقاف: 13).

يخوفونكم بالانهيار الاقتصادي واختلال الرزق؟! اتقوا الله يفتح الله عليكم بركات السماء والأرض. {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَـكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ}. (الأعراف: 96).


تخافون أثر الذنوب؟! عليكم بالتوبة والاستغفار، والمبادرة بدون إصرار. {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ}. (آل عمران: 135).

كشكول ٥٢٨: وصية لزماننا


جاءني على الواتساب:
وصية لزماننا.
قال الإمام الذهبي -رحمه الله-:
«إذا وقعت الفتن؛ 
فتمسك بالسنة، 
والزم الصمت، 
ولا تخض فيما لا يعنيك، 
وما أشكل عليك فرده إلى الله ورسوله،
وقف، وقل : الله أعلم».
[السير(20/141)].

علمني ديني ١٦٦: أن الرفق مطلوب في شان المسلم في حياته


علمني ديني:
أن الرفق مطلوب في شان المسلم في حياته؛
أباً.
أماً.
أخاً.
أختاً.
معلماً.
طالباً.
موظفاً.
رئيساً.
ملكاً.
مديراً.
فعليه أن يترفق في كل شأن يوليه الله عليه، ولا يشق على الناس!

أخرج مسلم تحت رقم: (1828) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ، قَالَ: «أَتَيْتُ عَائِشَةَ أَسْأَلُهَا عَنْ شَيْءٍ، فَقَالَتْ: «مِمَّنْ أَنْتَ؟». فَقُلْتُ: «رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ». فَقَالَتْ: «كَيْفَ كَانَ صَاحِبُكُمْ لَكُمْ فِي غَزَاتِكُمْ هَذِهِ؟». فَقَالَ: «مَا نَقَمْنَا مِنْهُ شَيْئًا، إِنْ كَانَ لَيَمُوتُ لِلرَّجُلِ مِنَّا الْبَعِيرُ فَيُعْطِيهِ الْبَعِيرَ، وَالْعَبْدُ فَيُعْطِيهِ الْعَبْدَ، وَيَحْتَاجُ إِلَى النَّفَقَةِ، فَيُعْطِيهِ النَّفَقَةَ». فَقَالَتْ: «أَمَا إِنَّهُ لَا يَمْنَعُنِي الَّذِي فَعَلَ فِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَخِي أَنْ أُخْبِرَكَ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، يَقُولُ فِي بَيْتِي هَذَا: «اللهُمَّ، مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَشَقَّ عَلَيْهِمْ، فَاشْقُقْ عَلَيْهِ، وَمَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَرَفَقَ بِهِمْ، فَارْفُقْ بِهِ».».

كشكول ٥٢٧: قل ما تشاء إذا كان حقًا في حق للحق



قل ما تشاء إذا كان حقًا في حق للحق... وإلا فاسكت إذا كنت تؤمن بالله واليوم الآخر، ولا تقل إلا خيرًا.

كشكول ٥٢٦: مهما أظلم الليل، واحلولك لونه؛ فإن نور الحق سيمحوه


مهما أظلم الليل، واحلولك لونه؛ فإن نور الحق سيمحوه.

وسيتجلى بنور النهار كل ظلام!

كشكول ٥٢٥: ويل للذين يدّعون أنهم يمثلون الإسلام وهم يشوهون الدين، ويعتسفون فيه اعتسافًا؛ كل ذلك طلبًا لكرسي الحكم


ويل للذين يدّعون أنهم يمثلون الإسلام وهم يشوهون الدين، ويعتسفون فيه اعتسافًا؛ كل ذلك طلبًا لكرسي الحكم.
من الذي قال: لا يمكن إصلاح الناس إلا اذا كان المصلح في الحكم!
لماذا هذا التهالك للوصول إلى كرسي الحكم!

لماذا الاستهانة بأرواح الناس، ومقدرات الدولة، وجر الأمة إلى ويلات تمكن عدونا منا من أجل الوصول إلى الحكم؟

علمني ديني ١٦٥: أن أتجنب إراقة الدم المحرم، وأن حرمة الدماء المؤمنة أشد من حرمة الكعبة، بل زوال الدنيا أهون عند الله من قتل رجل مسلم!


علمني ديني:

أن أتجنب إراقة الدم المحرم، وأن حرمة الدماء المؤمنة أشد من حرمة الكعبة، بل زوال الدنيا أهون عند الله من قتل رجل مسلم.

عَنْ ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «لَنْ يَزَالَ الْمُؤْمِنُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا».». (أخرجه البخاري في كتاب الديات، باب: قول الله تعالى: {من يقتل مؤمنًا متعمدًا}، حديث رقم: (6862)). عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: «إِنَّ مِنْ وَرْطَاتِ الْأُمُورِ الَّتِي لَا مَخْرَجَ لِمَنْ أَوْقَعَ نَفْسَهُ فِيهَا سَفْكَ الدَّمِ الْحَرَامِ بِغَيْرِ حِلِّهِ». (أخرجه البخاري في كتاب الديات، باب: قول الله تعالى: {من يقتل مؤمنًا متعمدًا}، حديث رقم: (6863).).
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو -رَضِيَ اللَّه ُعَنْهُمَا- أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ قَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ». (رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا وَرَجَّحَ الْمَوْقُوفَ، وهو في حكم المرفوع).
وَرَوَى النَّسَائِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ -أَيْضًا- مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «قَتْلُ الْمُؤْمِنِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ زَوَالِ الدُّنْيَا».». (قال الألباني في صحيح الترغيب والترهيب: «حسن صحيح»اهـ.).

وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ وَيَقُولُ: «مَا أَطْيَبَكِ! وَمَا أَطَيْبَ رِيحَكِ! مَا أَعْظَمَكِ! وَمَا أَعْظَمَ حُرْمَتَكِ! وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَحُرْمَةُ الْمُؤْمِنِ عِنْدَ اللَّهِ أَعْظَمُ مِنْ حُرْمَتِكِ؛ مَالِهِ وَدَمِهِ».». (اللَّفْظُ لابْنِ مَاجَهْ. قال الألباني في صحيح الترغيب والترهيب: «صحيح لغيره»اهـ.).

كشكول ٥٢٤: حرب وحب...


حرب وحب... حرف واحد يفرق في الكلمتين... زاد في هذه الكلمة فصار المعنى قتال وانتقام، 
نقص في تلك فصار المعنى ميل وانسجام.
اللهم إني أسألك حبك، وحب من يحبك، وحب عمل يقربني إلى حبك.
وأحدنا لا ينتبه قد يقول كلمة تقلب الحال فتهوي به.
وقد يقول الكلمة تصعد به إلى مكانة علية.

أخرج البخاري تحت رقم٬ (6478) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «إِنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ، لاَ يُلْقِي لَهَا بَالًا، يَرْفَعُهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَاتٍ، وَإِنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ، لاَ يُلْقِي لَهَا بَالًا، يَهْوِي بِهَا فِي جَهَنَّمَ».

كشكول ٥٢٣: استمعت لكلام شيخ في إنكار كلام الجني إذا تلبس في الإنسي؛ بدعوى أنه لم يرد دليل في القرآن أو في السنة يدل على ذلك...


استمعت لكلام شيخ في إنكار كلام الجني إذا تلبس في الإنسي؛ بدعوى أنه لم يرد دليل في القرآن أو في السنة يدل على ذلك؛

وكتبت هذه الكلمة تعليقًا عليه:
استمعت لكلامه وفيه نظر؛
الوجه الأول: أن هذه قضية لا يطلب فيها الدليل من الكتاب والسنة، إنما مرجعها إلى مشاهدات الناس، وما يعرفونه، فإن ثبتت عندهم يكفي ذلك من قال: أن كل أمر من العواد والأحوال المرضية لابد فيه من دليل في القرآن أو السنة؟!
الوجه الثاني: نعم لابد من أن لا يوجد دليل على خلاف ما يزعم أنه الواقع، يعني لا يكون في القرآن أو السنة ما يخالفه. ولم يورد -غفر الله له- دليلاً على ذلك. فليس هناك دليل يمنع أن يتكلم الجني على لسان الإنسي.
الوجه الثالث: ثبت عند الناس، وأقره الشرع، أن الإنسان قد يغلق عليه في الغضب الشديد، أو الفرح الشديد، أو الحزن الشديد؛ فيتكلم ولا يعي ما ينطق به، فلا يحاسب عليه. فكيف ينكر أن يتكلم الجني على لسانه، وهو يجري منه مجرى الدم من العروق؟!
الوجه الرابع: لا ينكر وجود المتوهمين أصحاب التهيؤات والخيالات، بل والكذابين، والمحتالين، والمشعوذين، ولكن ذلك لا يعني أن نعمم الحكم على كل أحد.
الوجه الخامس: الوقائع وكلام الناس من القديم والحديث تخالف كلامه؛ بل كلام أئمة أعلام على خلافه -هداه الله-.
هذا ما حضرني في مجلسي هذا من تعقب لهذا الرأي.
ولا حول ولا قوة إلا بالله.
والله المستعان.

وعليه التكلان.

كشكول ٥٢٢: هذه الفوضى التي تخيم على العالم العربي على وجه الخصوص... هو نتيجة البعد عن شرع الله!



لننظر للأمور من زاوية أخرى...
هذه الفوضى التي تخيم على العالم العربي على وجه الخصوص.
هذا التسلط من بعض الجماعات، وانتهاز الفرص من بعض الدول؛ لتمرير أفكارها واستراتيجيتها.
هو نتيجة البعد عن شرع الله!

الحل بكل يسر هو العودة إلى الدين.
هذه الحروب وهذه المشاكل...
لا تيأس!
لا تقنط!
انظر في الناس قبلنا...
هذا الذي يحصل مقدمات تؤذن بولادة عصر جديد لأمتنا الإسلامية في العالم العربي!
في كل عصر إذا حصل حال شبيه بهذا الحال في أمتنا... جاءت بعده أمة إسلامية قوية تسود العالم!
قد يكون عالماً يسود فيه الإسلام...
قد يكون عالماً يسود فيه العرب...
قد يكون عالماً يسود فيه...
المهم أن هذا إرهاص بعالم جديد...
أعرف... أعرف... هم يقولون فوضى خلاقة؛ لإعادة تقسيم العالم العربي، ولإرضاخه لأهدافهم... سايكس بيكو جديدة...
ليكن الأمر كذلك... ما يهم؛ لأن معنا الله، إذا نحن استقمنا، ورجعنا إلى الدين كما تركنا عليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-!
هم يعرفون أن قوتنا في ديننا الذي تركنا عليه الرسول -صلى الله عليه وسلم-... لا يزيغ عنه إلا هالك! ولذلك هم يشجعون أي وسيلة تحرف المسلمين عن طريقهم! وأهم وسيلة لديهم الجماعات الدعوية، والأحزاب التي تنتسب إلى الإسلام!
ولا نحتاج إلى كثير تأمل لنعرف أن سبب هذه الحروب، والاقتتال في العراق، وسوريا، وليبيا، وتشاد، والنيجر، ومصر، واليمن، هو هذه الجماعات والأحزاب!
الخلاصة: هذه المجريات مقدمات؛ لبزوغ نجم أمتنا بصورة أو بأخرى، إذا نحن أخذنا العبرة.
والواجب علينا الرجوع إلى الدين،
أن نترفق في تعليم الناس طريق الرجوع إلى الدين،
أن نحقق العبودية لله، كما تركنا عليها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بيضاء نقية ... لا يزيغ عنها إلا هالك!

سؤال وجواب ٨٨: عمل المرأة المسلمة لا حرج عليها فيه بالشروط التالية...


سؤال: «مانصيحتكم في إمراة متزوجة ومخرجة من كلية الطب، وتريد أن تشتغل طبيبة أطفال..... شرعًا ما حكم الشغل في هذا المجال».

الجواب:
عمل المرأة المسلمة لا حرج عليها فيه بالشروط التالية:
1- أن لا يكون مخالفاً للشرع.
2- أن تأمن على نفسها ودينها فيه.
3- أن يكون بإذن وليها إذا لم تكن متزوجة. أو بإذن زوجها إذا كانت متزوجة، إلا إذا اشترطت عليه ذلك من البداية.
4- أن لا يترتب على ذلك إذاعة واجبات عليها، كرعاية زوجها وأولادها وبيتها.
5- أن تحذر التبرج والتكشف في خروجها ودخولها.
وتنوي المسلمة بعملها هذا نية صالحة.
وتحتاط لدينها ونفسها.

والله المستعان .

خطوات معالجة الخطأ الذي يقع فيه السلفي وغيره ٥



(5 - 5) الخطوة الخـــــامسة:

حاورناه، وناقشناه، رفعنــــا أمره لأهل العلم، وطلبنا منه الرجوع إلى أهل العلم.
تكلم معه طلاب العلم، وناصحوه، وبينوا له. وأقيمت عليه الحجة، وأزيلت عنه الشبهة.
ثم تبين بعد ذلك إصراره على اتباع الهوى!
فنقول: هنا ننتقل من باب الوصف لقوله، أو فعله بأنه خطأ، ومخالفة، إلى وصفه هو بأنه صاحب بدعة، أو بأنه مبتدع، وبأنه ضال، وبأنه من أهل الهوى. 
فننتقل من باب وصف القول والفعل، إلى وصف العين.
وننتقـل بعد هذا إلى أمر آخر، وهو أن نستشعر خطورة هذا الرجل؛ لأنه أصبح يحمل فكــرًا ضالاً لا مسوغ له، أصبح يخالف أهل السنة والجماعة، فينبغي حصر شره، وكفه عن الناس، وذلك:
- بهجره،
- والتحذير منه،
ومن مجالسته،
والاستماع له،
والقراءة لكتبه!
فهذا الرجل السكوت عنه يعني؛
تمكينه من نشر فكره.
قد يؤثر في طلبة العلم المبتدئين؛ فيخرجهم عن السنة.
تركه يضع الشبهات؛ لإضلال الناس عن طريق أهل السنة والجماعة.
هنـا يأت الأصل العظيم الذي يقرره السلف، ونقل فيه إجماعهم عليه، ألا وهو هجر أهل البدع والأهواء.
فيهجــــر، ويحذر منه، فلا يجالس، ولا يصاحب، ولا يسمع إليه، ولا يكثر سواده، ونبتعد عنه؛
لأنه أصبـــــح صاحب بدعة وضلالة.
ولا فرق في ذلك بين كبير البدع وصغيرها، كل البدع ضلالات، وأصحـــابها أصحــــاب ضلالات.
هــــذا هو منهج أهل السنة والجماعة في التعامل مع من وقع في الخطأ.

وظهرت طــــائفة هي وجه من وجوه الخوارج، سلكت مسلك الخوارج في التعامل مع من يقع في الخطأ، مـــــاذا يصنـــعون؟ 
هذه الفرقة تحكم على صاحب الخطأ بخطئه مباشرة بدون قيام حجة.
لا تفرق بين خطأ السني، وخطأ غيره.
لا تفرق بين العالم السني المعروف بأن أصله اتباع الكتاب والسنة، وبين صاحب البدعــــــة والضلالــــــــــة فتسوي بينهم.
وهي التي يقال لها: (الحدادية)؛ مسلكهم خلاف مسلك أهل السنة والجماعــــة فـي هذا الباب، خرجوا عن طريقة أهل السنة والجماعة في هذا الموضوع؛ فينبغي الحذر منهم، وعدم سلوك مسلكهم .

خطوات معالجة الخطأ الذي يقع فيه السلفي وغيره ٤



(4 - 5 ) الخطوة الرابعة:

علينا أن نتجنب في كل ذلك الفجور في الخصومـــــة؛ فــإن بعض الناس لا يطيق أن يجد إنسانًا يخالفه في مسألة، والفجور في الخصومة أنه إذا وجد من يخالفـــه فـي المسألة فجر.
وهذا من علامات النفاق قال -صلى الله عليه وسلم-: «أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَهُوَ مُنَافِقٌ خَــــالِصٌ، وَمــــــَنْ كَانَتْ فِيهِ خَلَّةٌ مِنْهُنَّ كَانَ فِيهِ خَلَّةٌ مِنْ نِفَاقٍ حَتَّى يَدَعَهَا، إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ».
فالفجــور في الخصومة لمجرد الخلاف من صفات المنافقين، فعلى المسلم أن يحذر منه.

خطوات معالجة الخطأ الذي يقع فيه السلفي وغيره ٣



(3 - 5) الخطوة الثالثة:

هذا الخطأ الــــــذي وقــــع فيه الأخ، إذا عرفنا أنه خطأ مما لا يسوغ فيه الخلاف، وأنه يلزمه أن يوافقنا؛ فإننا ننكــــــر عليه، ونشدد، و نأمره بالمعروف، وننهاه عن المنكر، ونأمره بالرجوع إلى العلماء، وإلى طلاب العلم؛ ليبينوا له هذه المسألة.

أمـا إذا كـــــانت المسألـــة مما يسوغ فيه الخلاف، فنحن نترفق معه، ونناصحه، ونكلمه بهدوء، وبالتي هي أحسن، ولا نشدد عليـــه في قضية الخلاف.

خطوات معالجة الخطأ الذي يقع فيه السلفي وغيره ٢



(2 - 5) الخطوة الثانية:

أن ننظر في المسألــــــــة التـــــي وقع فيها الشخص، هل هي من المسائل الاجتهادية؟ أو هي من المسائل التي ظهر فيها الدليل الـــذي يلزم المصير إليه؟ 
وهذا يحتاج إلى طالب علم أو عالم نرفع إليه قضية الأخ هذه فنقول له: فــــلان أخطأ يــــــا شيخ، كيـف نعامله، وكيف الموقف فيه؟
لأنه قد يكون ما وقع فيه هذا الأخ من باب المسائـل الاجتهادية، وليس من المسائل التي يلزم المصير فيها إلى ما دل عليــــه الـــدليل.
وتعاملنا معه إذا خالف في مسألة اجتهادية، ليس مثل تعاملنا مع مخالفته إذا كان خالفنا في مسألة ظهر فيها الدليل الذي يلزم المصير إليه.
فقد يكون مثلاً يخالفنـــا في وضع اليدين على الصدر بعد الركوع، هو يضعها ونحن لا نضعهـا، أو نحن نضعها وهو لا يضعها. فهذه مسألة اجتهادية.
وقد يكون الخلاف في مسألة إزرة الــمـؤمن إلى أنصاف الساقين، فجعل ثوبه إلى نصف الساقين، ونحن نرى أن إزرة المؤمن كما قــــال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: «إِزْرَةُ الْمُؤْمِنِ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ، لَا جُنَاحَ عَلَيْهِ مَا بَيْنَهُ وَبَيـــْنَ الْكَعْبَيْنِ، وَمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ فِي النَّارِ». فهو يخالفنا، فنحن نلبس إلى الكعبين، وهو يلبس إلى أنصاف الساقين.
وقد تكون المسألة في لبس العمامة، ونحن لا نرى لبس العمامة، نرى لبس الخمـــار الـــذي نحن نسميه الغترة والشماغ، ونحو ذلك من المسائل التي تتحمل تعدد وجهات النظر، وليس فيهـــا مـــن الأدلة ما يلزم المصير إليه، أو ما يعين القول فيها بقول واحد.
وقد يكون يرى أن تارك الصلاة كافر مطلقًا، ونحن نرى أن تـــارك الصـــــلاة إذا كان كسلاً وتهاونًا لا يكفر، وإذا تركها إنكارًا وجحودًا فإنه كافــــر؛ فنفصـــــل كطريقة الجمهور.
فلا ينبغي أن يكون هناك نزاع، في هذه مسائل الخلاف فيها معتبر، وبعضها يسوغ من نفس الدليل.
وهذه الخطوة تحتاج إلى أفق واسع ومعرفة بالخلاف.

وقد قيل: كلما زاد علم الرجل بالخلاف اتسع صـدره، وكلما نقص علم الرجل بالخلاف ضاق صدره.

خطوات معالجة الخطأ الذي يقع فيه السلفي وغيره ١


(5 - 5) خطوات معالجة الخطأ الذي يقع فيه السلفي وغيره:

(1 - 5) الخطوة الأولى:

الاعتراف بهذه الحقيقة، وهي أن كل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون، وهذا أول خطوة في التعامل مع الخطأ إذا وقع فيه السلفي، وغيره من الناس.

سؤال وجواب ٨٧: ماذا تفعل من حالها التالي:


سؤال: «أنا عندي التباس تام بالجن، وقد أثر في حياتي كلها، وخاصة منها العبادات، فاصبحت أصرع بمجرد التفكير في أي عبادة، أو في التوحيد، وخاصة في صلاتي؛ فأنا لا أستطيع حتى رفع يدي للتكبير، وهو ما جعلني متهاونة جدًا في أداء الفريضة، فضلاً عن النوافل، أحياناً أبقى يوماً كاملاً لا أصلي، وفي بعض الأحيان أقول كلاماً لا يمكن أن يخرج من إنسانة سلفية، وأيضًا أقول كلمات كفرية، وأنزع حجابي، وأصرع في الشارع، وأضرب من أمامي حتى لو كان رجلاً، و إذا بادر أحدهم برقيتي أرمي من يده المصحف.
السؤال هل أعتبر كافرة، أم أنا من المرفوع عنهم القلم مثل المجنون؟
بالنسبة لمن حولي من الأخوات هجروني، واعتبروا أنه هجر شرعي، ولم يقولوا لي سبب هجرهم رغم محاولتي منهم معرفة السبب، وطلب النصيحة، لم يقبلوا لا نصحي، ولا قول سبب هجرهم لي؛ فهل لهم الحق في ذلك؟ وهل يعتبر هجرهم شرعيًا علمًا؟ وأنهم يتحدثون عني بسوء فيما بينهم، ومع أزواجهم، مما جعل أزواجهم يسؤون بي الظن، وهم من طلبوا منهم هجري، وهذا ما وصلني من أطراف حديث من هنا وهناك».

الجواب:
أنصحك بمراجعة طبيب نفسي؛ فإن هذه الأعراض، والتهيؤات، ناتجة في الغالب عن نقص بعض المعادن في الدماغ، ومن أعراضها ما ذكرت؛ فإنه نوع من الإكتئاب يعرفونه هم، ويعرفون علاجه -إن شاء الله-.

أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك ويعافيك.

سؤال وجواب ٨٦: ما حكم تغيير المسلم كنيته مع أن كنيته السابقة لا عيب فيها؟


سؤال: «ما حكم تغيير المسلم كنيته مع أن كنيته السابقة لا عيب فيها؟».

الجواب:

إذا لم يترتب على ذلك أي ضرر، أو إساءة؛ فالظاهر أنه ليس في ذلك محظور شرعي، والله أعلم.

سؤال وجواب ٨٥: السند أو القسيمة من الجهة المحولة المصرف أو مكتب التحويل، تقوم مقام التقابض


سؤال: «قمت بإرسال مبلغًا مالياً بعملة بلدنا إلى دولة أوروبية، وهناك يستلمها الشخص عن طريق المصرف، ولكن بالعملة الأوروبية، هل في هذا محظور؟
علمًا أني سمعت أن التبادل يكون يدًا بيد، أفيدونا بارك الله فيكم».

الجواب:
نعم لابد من التقابض يداً بيد، لقوله -صلى الله عليه وسلم-: «فإذا اختلفت الأجناس فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد». 

وذكر المجمع الفقهي في قرار صادر منه أن السند أو القسيمة من الجهة المحولة المصرف أو مكتب التحويل، تقوم مقام التقابض في ذلك -إن شاء الله-. والله الموفق.

سؤال وجواب ٨٤: ما حكم إعادة المبلغ زائدًا بعد نقص قيمة العملة؟



سؤال: «في عام ٢٠١٠ تم افتتاح سوق جديد، وأخذو منا مبلغ بقدر 35000 جنيه سوداني على أن يصدقوا لنا دكان في هذا السوق، وإلى الآن لم يصدقوا لنا الدكان، وهم يريدون أن يرجعوا لنا المال، ورفضنا أن نأخذ هذا المبلغ؛ لأنه أصبح لا قيمة له الآن؛ لأنه في عام 2010 هذا المبلغ كثير، وإذا أخذناه الآن لا يعادل ربع قيمة الدكان. وهم قال يعطونا 45000 جنيه، هل يعتبر هذا من الربا؟ أرجو منك أن تفيدني في أمري هذا يا شيخ، لقد زادني حيره».

الجواب:
هذا المبلغ لا يلزمهم أن يعيدوه لك إلا كما استلموه منك، زادت قيمة العملة أو نقصت. فإن تكييفه أنه يشبه الدين في ذمتهم.

فإن تراضيتم معهم على شيء منهم هم، ورضوا بذلك، جاز ولا حرج -إن شاء الله تعالى- عليكم في ذلك. والله الموفق.

سؤال وجواب ٨٣: أنفع الكتب في المصطلح، والعلل والتراجم


سؤال: «ما أنفع الكتب في علم مصطلح الحديث. وكذلك العلل والتراجم؟ حبذا شيخنا بالتدريج للمبتدئ، ثم المتمكن فالمتمكن».

الجواب:
أنفع الكتب في المصطلح: كتب الخطيب البغدادي، وخلاصتها في كتاب ابن الصلاح معرفة أنواع علوم الحديث (مقدمة ابن الصلاح)، وما عمل عليه من مختصرات ونظم، وشروح ونكت.
وكتب العلل: أنفعها كتاب العلل لابن أبي حاتم، وكتاب العلل للدارقطني. وكتاب الألباني إرواء الغليل، والسلسلة الصحيحة والضعيفة فيهما شرح وبيان لكثير من العلل وما يؤثر منها وما لا يؤثر.
أما قضية التدرج للمبتديء يعني ووضع كتب على هذا الأساس، فهذا الباب أعني مصطلح الحديث، فالتدرج فيه كتاب ابن الصلاح، ثم شروحه، تدريب الراوي، ثم فتح المغيث، وآخر شيء نزهة النظر!
أما كتب العلل فليس هذا العلم للمبتديء.

والله الموفق.

سؤال وجواب ٨٢: ما حكم الواقع في البدعة إذا لم يستفد من مناصحة إخوانه ولم يرجع؟



سؤال: «إذا وقع السلفي في بدعة، وناصحه إخوانه، وصبروا عليه، وبينوا له، ولم يرجع عنها، وأصر على بدعته... السؤال: في هذه الحالة من ينزل الحكم عليه بالتبديع؛ هل يبدعه السلفييون، ويهجر، ويحذر منه؟ أم يجب أن يكون الحكم عليه من العالم؟ أفيدونا بارك الله فيكم».

الجواب:
إذا لم يستفد من كلام إخوانه ولم يرجع، فإنه يحذر منه، ومن قوله.
ويحكم عليه ببدعته بعد الرجوع إلى أهل العلم. والله المستعان.

ملحوظة: 

جهزت منشوراً في موضوع السؤال سأنزله قريباً -إن شاء الله-.

سؤال وجواب ٨١: حكم ما يدفعه المسلم للوصول إلى حقه، أو ليدفع عن نفسه ضرراً


سؤال: «ذهبت إلى... في سيارة أنا وصديقي، وأخذنا معنا في السيارة 40 لترًًا بنزيناً في اثنين (برميل) قالون (وعاء بلاستكي)؛ لأن البنزين غالي الثمن في... وعند التفتيش في الحدود ال... رأوا البرميل ولم يفعلوا شيئًا، وبقيت البرميلان، واستمرينا في الطريق بعد الحدود في نقطة تفتيش قال لي صديقي: إما أن تنزل (برميلاً) قالون أي يأخذوها منا وتخلي برميل، أو أدفع 10 دينار أي ما يقارب 27 ريال، فدفع صديقي 10 دينار. فما الحكم في هذا الدفع؟ هل هو من الرشوة؟ علمًا بأن العشر دينار سوف يأخذها الشرطي؟ بارك الله فيكم وفي علمكم».

الجواب: 
الرشوة هي دفع المال؛ للوصول إلى حق الغير. فهذا هو الذي ورد فيه اللعن، أمّا ما فعلته مع صديقك فليس برشوة، بل مال دفعه لتسلما من الضرر، وتدفعا به الأذى عنكما، يجوز لكما دفعه، ويحرم على الآخذ أخذه بغير وجه حق. 
أخرج أبو داود في كتاب الأقضية، باب في كراهية الرشوة، حديث رقم: (3580) عن عبدِ الله بن عمرو، قال: «لَعَنَ رسولُ الله -صلَّى الله عليه وسلم- الراشِيَ والمُرْتَشِيَ». صححه اللباني، وقال الأرنؤوط في تحقيق لسنن أبي داود: «إسناده قوي»اهـ وأخرجه ابن ماجه (2313)، والترمذي (1386) وجاء في رواية عند أبن ماجه: قال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلم-: «لعنة الله على الراشي والمرتشي».
وهو في مسند أحمد (6532)، وصحيح ابن حبان (5077).
قال الخطابي: ««الراشي»: المعطي، و«المرتشي»: الآخذ، إنما يلحقهما العقوبة معاً إذا استويا في القصد والإرادة، فرشا المعطي؛ لينال به باطلاً، ويتوصل به إلى ظلم، فأما إذا أعطى؛ ليتوصل به إلى حق، أو يدفع عن نفسه ظلماً؛ فإنه غير داخل في هذا الوعيد، وروي عن الحسن والشعبي وجابر بن زيد وعطاء أنهم قالوا: لا بأس أن يصانع الرجل عن نفسه وماله إذا خاف الظلم، وكذلك الآخذ إنما يستحق الوعيد إذا كان ما يأخذه إما على حق يلزمه أداؤه فلا يفعل ذلك حتى يُرشى، أو عمل باطل يجب عليه تركه فلا يتركه حتى يُصانع ويُرشى»اهـ.

فما يدفعه المسلم للوصول إلى حقه، أو ليدفع عن نفسه ضرراً، يجوز له دفعه، ويحرم على الآخذ أخذه بغير وجه حق. والله الموفق.