السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تسُرّنا زيارتكم للمدونة، ونسأل الله أن ينفعكم بمحتواها ويزيدكم من فضله

الأربعاء، 31 ديسمبر 2014

كشكول ٤٤٧: الشيعة يتصيدون الناس بحب محمد -صلى الله عليه وسلم- وآل بيته


الشيعة يتصيدون الناس بحب محمد -صلى الله عليه وسلم- وآل بيته.

جاء في الاعتصام (1/ 115) للشاطبي:
«عن مقاتل بن حيان قال: «أهل هذه الأهواء آفة أمة محمد -صلى الله عليه وسلم-؛ إنهم يذكرون النبي -صلى الله عليه وسلم- وأهل بيته، فيتصيدون بهذا الذكر الحسن عند الجهال من الناس؛ فيقذفون بهم في المهالك،
فما أشبههم بمن يسقي الصبر باسم العسل،
ومن يسقي السم القاتل باسم الترياق،
فأبصرهم؛
فإنك إن لا تكن أصبحت في بحر الماء، فقد أصبحت في بحر الأهواء الذي هو أعمق غورًا، وأشد اضطرابًا، وأكثر صواعق، وأبعد مذهبًا من البحر وما فيه،
فتلك مطيتك التي تقطع بها سفر الضلال: اتباع السنة»اهـ.

وقال الشوكاني -رحمه الله- في كتابه (قطر الولي 283 – 284):
«اعْلَم أَن بقايا الْمَجُوس، وَطَوَائِف الشّرك والإلحاد لما ظَهرت الشَّرِيعَة الإسلامية، وقهرتهم الدولة الإيمانية، وَالْملَّة المحمدية، وَلم يَجدوا سَبِيلاً إِلَى دَفعهَا بِالسَّيْفِ، وَلَا بِالسِّنَانِ، وَلَا بِالْحجَّةِ والبرهان، ستروا مَا هم فِيهِ من الْإِلْحَاد والزندقة بحيلة تقبلهَا الأذهان وتذعن لَهَا الْعُقُول.
فانتموا إِلَى أهل الْبَيْت المطهرين، وأظهروا محبتهم وموالاتهم، كذبًا وافتراءً، وهم فِي الْبَاطِن أعظم أعدائهم، وأكبر الْمُخَالفين [لَهُم] . ثمَّ كذبُوا على أكابرهم الجامعين بَين الْعلم وَالدّين، الْمَشْهُورين بالصلاح والرشد، فَقَالُوا: «قَالَ الإِمَام فلَان كَذَا، وَقَالَ الإِمَام فلَان كَذَا»، وجذبوا جمَاعَة من الْعَامَّة الَّذين لَا يفهمون وَلَا يعْقلُونَ، فتدرجوا مَعَهم بدعوات مَعْرُوفَة، وسياسات شيطانية. وَمَا زَالُوا ينقلونهم من رُتْبَة إِلَى ربتة، وَمن دَرَجَة إِلَى دَرَجَة حَتَّى أخرجوهم إِلَى الْكفْر البَوَاح، والزندقة الحضة، والإلحاد الصُّرَاح.
فَعِنْدَ ذَلِك ظَهرت لَهُم دوَل»اهـ.

قلت: وما أشبه الليلة بالبارحة؛ فهذه الدولة الصفوية تظهر محبة آل البيت وباطنها مجوسية فارسية!

وهؤلاء الذين يبتنونهم يغلب على ظني أن باطنهم قرمطية باطنية... وإن غداً لناظره قريب!

كشكول ٤٤٦: أسرار القرآن أين مخبأة؟


أسرار القرآن أين مخبأة؟
نقل في فيض القدير (1/712) عن الغزالي قوله: «وأسرار القرآن مخبأة في طي القصص والأخبار.

فكن حريصًا على استنباطها؛ ليكشف لك ما فيه من العجائب»اهـ.

كشكول ٤٤٥: أخطاء في الاستدلال (2)



أخطاء في الاستدلال (2):

- لا يصح أن تستدل بالقياس مع وجود النص؛ إذ لا اجتهاد مع النص.
- لا يصح أن تستدل بالاستصحاب مع وجود النصفلا يصح أن تقول: الأصل براءة الذمة، والحل، والطهارة، مع وجود النص الذي يشغل الذمة بخلاف ذلك.
- لا يصح الاستدلال بالعام إذا جاء ما يخصصه؛ إذ الواجب حينها أن يحمل العام على الخاص.
- لا يصح الاستدلال بالمطلق مع وجود المقيد؛ إذ الواجب حمل المطلق على المقيد.
- لا يصح الاستدلال بالمجمل مع وجود المبين؛ إذ الأصل حمل المجمل على المبين.
- لا يصح الاستدلال بنص وترك الآخر؛ إذ الأصل العمل بمجموع النصوص.
- لا يصح الاستدلال بالمنسوخ مع وجود الناسخ؛ إذ الأصل أن يعمل بالناسخ، دون المنسوخ.
- لا يصح الاستدلال بالنص مجرداً عن سياقه، وما ورد في معناه عن راويه من الصحابة؛ إذ الراوي أدرى بمرويه، والعلم بالمسبب يورث العلم بالمسبب.
- لا يصح الاستدلال بوقائع الأعيان؛ لما يتطرق إليها من الاحتمال.
- لا يصح الاستدلال بالآية أو الحديث إذا كان يتجاذبهما معنيان لا مزية لأحدهما عن الآخر؛ لأن تطرق الاحتمال يسقط الاستدلال.
- لا يصح أن يستدل باختلاف العلماء؛ لأن الخلاف ليس بدليل.
- لا يصح الاستدلال بالتجليات، والإلهام، والكشف؛ لأنها ليس بأدلة شرعية.

- لا يصح الاستدلال بالمتشابه؛ إذ الواجب رده إلى المحكم.

كشكول ٤٤٤: مهما كان الذي تشاهده اليوم فظيعًا، ومهما كانت الوقائع أليمة



مهما كان الذي تشاهده اليوم فظيعًا.
ومهما كانت الوقائع أليمة؛ فلا تنس أن الله حكيم، عليم، لطيف، خبير، رحمن رحيم.
ليس في هذا الأحداث بل في كل شيء!

هل تعلم أن الهجمة التترية كسرت المد القرمطي الباطني المجوسي على العالم الإسلامي!

قال وقلت ٥٥: الكلام في الجرح والتعديل أصله وقاعدته علم الجرح والتعديل في علم الحديث


قال: «أريد أن أتعلم الجرح والتعديل؛ فدلني على كتاب أستفيد منه».

قلت: الكلام في الجرح والتعديل أصله وقاعدته علم الجرح والتعديل في علم الحديث، والعمدة فيه النوع الثالث والعشرون من أنواع علوم الحديث في كتاب ابن الصلاح أنواع علوم الحديث، المشهور بـ مقدمة ابن الصلاح. وإن استعصى عليك شيء، فارجع إلى تدريب الراوي للسيوطي؛ لأنه شرح لمختصر كتاب ابن الصلاح للنووي، أو فتح المغيث شرح ألفية الحديث للسخاوي، والألفية للعراقي نظم فيها كتاب ابن الصلاح.
وانظر ما كتبه المعلمي في قسم القواعد من كتابه (التنكيل بما في تأنيب الكوثري من أباطيل) ففيه فوائد.

والكلام في الجرح والتعديل اليوم مبني على هذا النوع من أنواع علوم الحديث، والله الموفق.

هل تعلم ٤٠: أن طريقة الفقهاء تتكامل مع طريقة المحدثين في التصحيح والتضعيف


هل تعلم:

أن طريقة الفقهاء تتكامل مع طريقة المحدثين في التصحيح والتضعيف!
يدل على ذلك أمور:
- أن طريقة الفقهاء من أصحابها ومن أعلامها؟ أنهم أهل الحديث، وهم على سبيل المثال: أبو حنيفة. ومالك صاحب الموطأ.
والشافعي صاحب كتاب الأم والرسالة. وأحمد صاحب المسند. إن هؤلاء الفقهاء هم أئمة أهل الحديث قاطبة. وأئمة الحديث أنفسهم جاءت عن بعضهم عبارات تدل على ذلك.
- أن الفقه الصحيح يبنى على الطريقتين، ومن استعمل إحداهما ونبذ الأخرى خرج عن الجادة.
- أن غاية علم الحديث؛ هي الوصول إلى الفقه في الدين، وليس فقط التمييز بين الصحيح والضعيف من جهة الرواية. بدليل: أنه ليس كل صحيح من جهة سند الرواية يعمل به، وليس كل ضعيف من جهة سند الرواية لا يعمل به.
- أن أغلب ما نسب إلى منهج الفقهاء تجد من قال به من أهل الحديث.
- أن أئمة الحديث إذا راعوا طريقة الفقهاء نبغوا، وانظر في العلماء قبلك وتأمل.

فلا مجال بعد هذا إلى افتراض العداء بين المحدثين والفقهاء، أو نبذ طريقة الفقهاء. تأمل واتئد، ولا تتعجل.

هل تعلم ٣٩: أن الحديث الصحيح مراتب من حيث شروطه وأوصافه


هل تعلم:

أن الحديث الصحيح مراتب من حيث شروطه وأوصافه؛
أعلاها ما ذكره ابن الصلاح.
ودونه ما جرى عليه ابن خزيمة.
ودونه ما جرى عليه الضياء في المختارة.
ودونه ما جرى عليه ابن حبان.
ودونه ما جرى عليه الحاكم.
ودونه ما جرى عليه الأئمة الذين قبلوا المرسل والمنقطع إذا كان عن ثقة.
هذا بالنسبة لأوصاف الحديث الصحيح من جهة سند الرواية.

أمّا الصحيح من الحديث بدون النظر إلى خصوص سند الرواية فهو كذلك مراتب؛
أعلاها المتواتر.
ودونه ما أجمع العلماء على معناه.
ودونه ما اشتهر عند الأئمة، وتلقوه بالقبول.
ودونه ما جرى عليه العمل، واشتهر عند العلماء.
ودونه ما عمل به بعض السلف.
احفظ ما ذكرته، وتأمله؛ فإنه ينبني عليه فهم الكثير مما تراه من مواقف العلماء في مسائل العلم.

وفقك الله.

كشكول ٤٤٣: لمّا أتأمل استغرب من الوقت الذي يذهب على صفحة الفيس بوك!



بصراحة تعبني الفيس بوك، وجاءني بشغل أنا في غنى عنه...
كل يوم أكثر من مرة أجد نفسي مسحوباً لفتح صفحتي، وقراءة ما نزل فيها، وحذف ما لا يليق، والتعليق على بعض الأمور، وقراءة التعليقات.
لا أنكر أني أشعر أحياناً بلهفة وشوق وسعادة، ولكن لمّا أتأمل استغرب من الوقت الذي يذهب على صفحة الفيس بوك.
اللهم قنا شر الفتن ما ظهر منها وما بطن.
اللهم إني أسألك فعل الخيرات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وأن تغفر لي وترحمني، وإن أردت بقوم فتنة فاقبضني إليك غير مفتون.

اللهم إني اسألك حبك، وحب من يحبك، وحب عمل يقربني إلى حبك.

علمني ديني ١٥١: أن أتجنب في أساليب الدعوة قول: (هلك الناس)، سواء تحزنًا على الناس، أو انتقاصًا


علمني ديني:

أن أتجنب في أساليب الدعوة قول: (هلك الناس)، سواء تحزنًا على الناس، أو انتقاصًا.

هذا ما يدل عليه مطلق الحديث:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، قَالَ: «إِذَا سَمِعْتَ». وَقَالَ مُوسَى: «إِذَا قَالَ الرَّجُلُ هَلَكَ النَّاسُ فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ». (أخرجه مسلم).

ومعنى الحديث:
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «قَالَ مَالِكٌ: «إِذَا قَالَ ذَلِكَ تَحَزُّنًا لِمَا يَرَى فِي النَّاسِ يَعْنِي فِي أَمْرِ دِينِهِمْ فَلَا أَرَى بِهِ بَأْسًا، وَإِذَا قَالَ ذَلِكَ عُجْبًا بِنَفْسِهِ، وَتَصَاغُرًا لِلنَّاسِ فَهُوَ الْمَكْرُوهُ الَّذِي نُهِيَ عَنْهُ».».
قال النووي في شرح مسلم: (16/175 - 176): «واتفق العلماء على أن هذا الذم إنما هو فيمن قاله على سبيل الإزراء على الناس، واحتقارهم، وتفضيل نفسه عليهم، وتقبيح إحوالهم؛ لأنه لا يعلم سر الله في خلقه.
قالوا فأما من قال ذلك تحزنًا لما يرى في نفسه، وفي الناس من النقص في أمر الدين، فلا بأس عليه، كما قال لا أعرف من أمة النبي -صلى الله عليه وسلم- إلا أنهم يصلون جميعًا، هكذا فسره الإمام مالك، وتابعه الناس عليه. وقال الخطابي: «معناه لا يزال الرجل يعيب الناس، وتذكر مساويهم، ويقول فسد الناس، وهلكوا، ونحو ذلك. فإذا فعل ذلك، فهو أهلكهم، أي أسوأ حالاً منهم بما يلحقه من الإثم في عيبهم، والوقيعة فيهم. وربما أداه ذلك إلى العجب بنفسه، ورؤيته أنه خير منهم، والله أعلم»اهـ كلام النووي.


أقول: من لاحظ معنى العجب، ورؤية الإنسان نفسه خير من أصحاب المعاصي، فإنه يؤثر السلام ولا شك، ولا يقول ذلك مطلقاً. فلا يقنط الناس من رحمة الله، ولا يتآلى عليه، ولا يجر على نفسه طرقاً يدخل منه إليه العجب، والإزدراء للمسلمين.

هل تعلم ٣٨: أن قراءة الأبراج، والكف، والفنجان، وضرب الرمل، وغيرها... وما يدخل في معناها: كلها يصدق عليها أنها كهانة أو عرافة!



هل تعلم:

أن قراءة الأبراج، والكف، والفنجان، وضرب الرمل، وغيرها، كقراءة الطالع، والتنبؤ بما يحدث في العام الجديد، وما يدخل في معناها: كلها يصدق عليها أنها كهانة أو عرافة؛
فمن قرأ الأبراج في المجلات،
ومن ذهب يقرأ الكف،
ومن ذهب يقرأ الفنجان؛
فقد أتى كاهنا أو عرافاً، 
- فإن صدقه، فقد كفر بما نزل على محمد.
أخرج أحمد تحت رقم: (9356) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «مَنْ أَتَى كَاهِنًا، أَوْ عَرَّافًا، فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ».
- وإن لم يصدقه، فلا تقبل له صلاة أربعين يومًا.
أخرج مسلم تحت رقم: (2230) عن صفية عن بعض أزواج النبي -صلى الله عليه و سلم-: عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:
«من أتى عرافًا، فسأله عن شيء، لم تقبل له صلاة أربعين ليلة».
ومعناه: أنه يصلي أربعين يوماً، فلا يقبل الله صلاته، قبول أجر وثواب. ولابد أن يصلي حتى تبرأ ذمته!

والله أعلم.

كشكول ٤٤٢: أئمة الجرح والتعديل


قال الذهبي -رحمه الله–: في كتابه (سير أعلام النبلاء)، (11/82): «نحن لا ندعي العصمة في أئمة الجرح والتعديل،
لكن هم أكثر الناس صوابًا،
وأندرهم خطأ،
وأشدهم إنصافًا،
وأبعدهم عن التحامل.
وإذا اتفقوا على تعديل أو جرح، فتمسك به، واعضض عليه بناجذيك، ولا تتجاوزه، فتندم.
ومن شذ منهم، فلا عبرة به.
فخل عنك العناء، وأعط القوس باريها،
فوالله لولا الحفاظ الأكابر، لخطبت الزنادقة على المنابر،
ولئن خطب خاطب من أهل البدع، فإنما هو بسيف الإسلام وبلسان الشريعة، وبجاه السنة، وبإظهار متابعة ما جاء به الرسول -صلى الله عليه وسلم-،
فنعوذ بالله من الخذلان»اهـ.

أقول: وهذه العبارة مفيدة في التعامل مع أصحاب منهج المتقدمين والمتأخرين، والرد عليهم.

كشكول ٤٤١: كذا هو الحب


قال أبو الدرداء -رضي الله عنه-: «حبك الشيء يعمي ويصم». (أخرجه البيهقي في الشعب، وروي مرفوعًا بسند ضعيف أخرجه أحمد في المسند تحت رقم: (21694)، وأبوداود تحت رقم: (5130).).
حينما نحب نصاب بمرض العاطفة؛ فلا نحسن التفكير بأي أمر يتعلق بمحبوبنا، حتى حواسنا لا ترى إلا ما تحب، وسمعنا لا يسمع إلا ما يحب.
تنمحي خصوصيتنا، وننسى ذواتنا، ولا يعود لنا إلا هوى من نحب.
تزداد ضربات القلب، وتلهج العواطف، ويطيب السهر، وتكثر الفكر لا في أي شيء سوى من نحب.
نحلل، ونستنتج، ونقرر، كله في من نحب.
سمعت مرة إنساناً يصف الحب بأنه يجعل الحياة في المقلوب.
وهناك مثل: لبسي بالمقلوب علامة الحب في القلوب.
وكل شيء يتغير في حياتنا لمّا نحب... الدنيا حلوة... والساعات والأيام تمشي بسرعة... ودائماً تتلهف إلى سماع الأخبار... لا... ليست أي أخبار، ولكن أخبار من نحب.

كذا هو الحب.
وبعض هذه المعاني تلخص فيما يروى: «حبك الشيء يعمي و يصم».

وقال ابن أبي ربيعة: «حسنٌ في كلِّ عينٍ من تودّْ».

وقال عبد اللّه بن معاوية (وهو كما قيل: أول من ذكر عين الرضا في شعره):
وعين الرِّضا عن كلِّ عيبٍ كليلةٌ ... ولكنَّ عينَ السُّخط تُبْدي المساويا
وقال:
وعين البغض تبرز كل عيبٍ ... وعين الحب لا تجد العيوبا

وقال رَوْح أبو همَّام:
وعينُ السُّخْطِ تبصِرُ كلَّ عيبِ ... وعينُ أخي الرِّضا عن ذاكَ تَعْمى

وقول شداد بن إبراهيم بن حسنٍ:
أفسدتم نظــــري علي فـــما أرى
مذ غبتم حســناً إلى أن تقدمــــوا
فدعوا غرامي ليس يمكن أن ترى

عين الرضا والسخط أحسن منكم

كشكول ٤٤٠: من أهم ما على طالب العلم أن يستوضحه ويفهمه خصوصية تناول المسائل في كل علم عن الآخر


لكل علم طريقته.
من أهم ما على طالب العلم أن يستوضحه ويفهمه: خصوصية تناول المسائل في كل علم عن الآخر؛
إذ لابد أن تتمايز طريقة كل علم في تناوله للمسائل في ذهن الطالب.
فمثلاً:
- مباحث العام والخاص، والمطلق والمقيد لها خصوصيتها وطريقتها في علوم القرآن عنها في أصول الفقه.
مباحث السنة لها خصوصيتها في أصول الفقه عنها في علم علوم الحديث (مصطلح الحديث).
- مباحث الاستنباط في أصول الفقه تختلف عن الاستنباط في علوم القرآن والتفسير.
ولأقف عند هذه النقطة؛
الاستنباط عند الأصوليين: هو استخراج دلالة الدليل على الحكم في مسألة معينة. أمّا عند المفسرين: فهو استخراج المعنى اللازم للآية الخارج عن الدلالة المباشرة لألفاظها. فهو خاص بدلالة الالتزام في الآية.
وقد وقفت على أبحاث مجموعة من الطلاب في الاستنباط في التفسير عند مفسر وآخر، لا يفرقون فيها بين الاستنباط الأصولي، والاستنباط عند علماء التفسير وعلوم القرآن. وكلهم يذكر رسالة مفردة في الموضوع ويشير إلى أن ذلك مما قره صاحب الرسالة. وهذا سببه: عدم الانتباه إلى خصوصية التناول بين العلوم.

وقد أفردت الموضوع ببحث صغير، تجده على هذا الرابط:

هل تعلم ٣٧: أن الأحكام بالصحة والضعف على الأحاديث هي حكم على أسانيد الرواية لا على الحديث في نفس الأمر


هل تعلم:
أن الأحكام بالصحة والضعف على الأحاديث هي حكم على أسانيد الرواية لا على الحديث في نفس الأمر؛
بمعنى أن الحديث قد يكون حكمه من جهة الرواية هو الضعف بل الوضع، لكنه في نفس الأمر قد يكون صحيحاً وثابتاً.
وهذه معلومة راسخة في أذهان طلبة الحديث -إن شاء الله- لكنهم لا يتأملونها، ولا ينظرون إلى ما يلزمهم الانتباه إليه بناء عليها.
وهو أن الفقيه والعالم إذا استدل بحديث ضعيف من جهة سند الرواية، لا يلزم أن يكون قد استدل بضعيف في نفس الأمر؛
فقد يكون الحديث ثابتاً بغير طريق سند الرواية.
وللعلماء في ثبوت الأحاديث مسالك وطرق لا ينتبه إليها.

فلا تهجم على رد دليل العالم وكلامه، وأنت لم تستوعب النظر في مسالك التصحيح عند أهل العلم.

كشكول ٤٣٩: التقليد منه مذموم وممدوح



التقليد منه مذموم وممدوح:
قال ابن تيمية -رحمه الله- (مجموع الفتاوى 4/200-203): «التقليد المذموم: هو قبول قول الغير بغير حجة؛ كالذين ذكر الله عنهم أنهم {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلا يَهْتَدُونَ}. (البقرة:170). وقال تعالى: {إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ ضَالِّينَ * فَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ}. (الصافات:69-70)، ونظائر هذا في القرآن كثير،
فمن اتبع دين آبائه وأسلافه لأجل العادة التي تعودها، وترك اتباع الحق الذي يجب اتباعه، فهذا هو المقلد المذموم، وهذه حال اليهود والنصارى؛
بل أهل البدع والأهواء في هذه الأمة، الذي اتبعوا شيوخهم ورؤساءهم في غير الحق؛ كما قال تعالى: {وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَ * رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنْ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا}. (الأحزاب:67-68). وقال تعالى: {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَالَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً * يَاوَيْلَتِى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلاً* لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنْ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلإِنسَانِ خَذُولاً}. (الفرقان: 27-29). وقال تعالى: {إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنْ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوْا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمْ الأَسْبَابُ * وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمْ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْ النَّارِ}. (البقرة:166-167). وقال تعالى: {وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِنْ النَّارِ * قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيهَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ}. (غافر:47-48).
وأمثال ذلك: مما فيه بيان أن من أطاع مخلوقًا في معصية الله، كان له نصيب من هذا الذم والعقاب. والمطيع للمخلوق في معصية الله ورسوله: إما أن يتبع الظن؛ وإما أن يتبع ما يهواه، وكثير يتبعهما...،
وبيان ذلك: أن الشخص إما أن يبين له أن ما بعث الله به رسوله حق، ويعدل عن ذلك إلى أتباع هواه، أو يحسب أن ما هو عليه من ترك ذلك هو الحق، فهذا متبع للظن، والأول متبع لهواه، ...وكل من يخالف الرسل هو مقلد متبع لمن لا يجوز له اتباعه...،
فإذا تبين أن المقلد مذموم -وهو من اتبع هوى من لا يجوز اتباعه- كالذي يترك طاعة رسل الله، ويتبع ساداته وكبرائه، أو يتبع الرسول ظاهرًا من غير إيمان في قلبه»اهـ.
وقال -رحمه الله- مجموع الفتاوى (27/125): «ومن ترك النقل المصدق عن القائل المعصوم، واتبع نقلاً غير مصدق عن قائل غير معصوم، فقد ضل ضلالاً بعيدا»اهـ. 

فإن قيل: هل قبول قول النبي -صلى الله عليه وسلم-، وقبول العامي قول المفتي مذموم؟
فالجواب:
لا؛ لأننا أمرنا باتباع الرسول -صلى الله عليه وسلم- والأخذ بما جاء به، قال تعالى: {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ العِقَابِ}. (الحشر:7).
وكذا العامي أمر بسؤال أهل الذكر، والأخذ بقولهم، قال -تبارك وتعالى-: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}. (النحل:43).
ويتحصل: أن التقليد منه مذموم وممدوح؛
فالمذموم: قبول قول القائل بلا حجة.
والممدوح:
- قبول قول الرسول -صلى الله عليه وسلم-؛ لأننا نصدق برسالته، ومأمورون باتباعه.
- وقبول العامي فتوى من يثق بتقواه وورعه.
واتباع سبيل المؤمنين؛ لأننا أمرنا بذلك، في قوله تعالى: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا}. (النساء:115).

فكل ما أدى إلى قبول الحق، واتباعه، والأخذ به؛ فهو ممدوح. وكل ما أدى إلى رد الحق، وقبول الباطل، والعمل به؛ فهو مذموم.

كشكول ٤٣٨: لا تتكلم في مسألة ليس لك فيها إمام



لا تتكلم في مسألة ليس لك فيها إمام.
نقل عن الإمام أحمد أنه قال لتلميذه الميموني: «لا تتكلم في مسألة ليس لك فيها إمام».

والسؤال: هل يطالب بأن يكون لطالب العلم سلف في كل مسألة؟

حين تأمل هذا الموضوع، نلاحظ ما يلي:
- هناك مسائل علمية، القول فيها هو النص نفسه من الآية والحديث!
- هناك مسائل اجتهادية استنباطية.

فالنوع الأول: لا يحتاج فيه أن يكون لطالب العلم سلف، يكفي أن يورد الآية أو الحديث، ولا يحتاج إلى أن يورد له سلف في المسألة، وإلا كان طلب السلف من باب التقديم بين يدي الله ورسوله، وهذا لا يجوز، بنص الآية التي في أول سورة الحجرات!
أمّا النوع الثاني: فالظاهر أنه هو الذي عناه الإمام أحمد بقوله: «لا تتكلم في مسألة ليس لك فيها إمام»!

وعليه فإن معنى العبارة: لا تتكلم يا طالب العلم في مسألة اجتهادية استنباطية دون أن يكون لك فيها سلف وإمام!

وهذا يلفت النظر إلى قضية:
وهي أن:
- هناك مسائل حادثة لا يجد طالب العلم له سلفًا في الكلام عليها؛ لأنها حادثة في أمور لم تكن موجودة بأعيانها فيمن قبلنا، فماذا يصنع؟
والجواب: لا بد لطالب العلم من سلف، ولكن السلف قد يكون في عين المسألة إذا كانت المسألة واقعة من قديم، وللسلف كلام فيها.
أمّا إذا كانت المسألة حادثة، ولا يوجد كلام للسلف فيها؛ فهنا يكفي أن يكون له سلف في طريقة الاستنباط، فلا يستحدث طريقة جديدة في الفهم، أو يكفي أن يكون له سلف في الأصل الذي تنبني عليه المسألة، فلا يخرج عن الأصول التي جرى عليه السلف فيها.
فمثلاً: قد يجد الباحث صفة من صفات الله لا يجد للسلف فيها كلاماً، فهنا القاعدة في باب الأسماء والصفات معروفة، فيطبق القاعدة على الصفة التي وقف عليها، بأصل الباب وهي: إثبات صفات الله دون تشبيه، أو تكييف، أو تحريف، أو تعطيل، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير!
هذا ما لدي في تحرير هذه القضية،
وقد أستفدته من كلام وتصرفات أهل العلم،
فإن أصبت فالحمد لله على توفيقه، وإن كانت الأخرى فاستغفر الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

لدي إضافة على القاعدة السابقة، وهي قيد مهم:
إذا كانت المسألة حكمها هو نص الآية والحديث، فلا نحتاج إلى سلف لنعمل بالآية والحديث... هذا صحيح بشرط أن لا نخرج عن فهم السلف، فلا نفهم الآية والحديث بفهم حادث خارج عن أقوالهم؛ ولذلك نبه أهل العلم إلى قضية عمل السلف؛ فإنه مراعى، ولا يخرج عن الصور التالية:
- أن يجري العمل على وفق الحديث، فهنا لا شك في الأخذ بما جرى عليه السلف؛ فهو وفق الآية والحديث!
- أن يختلف السلف في المسألة، فبعضهم يوافق الحديث وبعضهم يخالفه، وهنا لا شك أن النص يقوي قول من يوافقه وأخذ به، فيعمل به، وعملك به لك فيه سلف!
- أن يجمع السلف على ترك العمل بهذا النص، فهذا عند أهل العلم علة تمنع العمل بالحديث! ونبه عليها ابن رجب وغيره من أهل العلم.
- أن لا تعلم هل أخذ السلف به أو خالفوه، فلا تدري شيئًا من عمل السلف بهذا النص الذي بين يديك، فهنا الواجب عملك بالنص وأخذه، فإن الحديث حجة بنفسه!
وبهذا القيد تعلم أن المسائل التي ورد فيها نص لا بد فيها من سلف لك في الفهم الذي فهمته منها! وهذه قضية هامة.
واتحف إخواني بكلام لابن القيم في المسألة حيث قال -رحمه الله- في أعلام الموقعين (4/222):
«قال الإمام أحمد لبعض أصحابه: «إياك أن تتكلم في مسألة ليس لك فيها إمام».
والحق التفصيل؛
- فإن كان في المسألة نص من كتاب الله، أو سنة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، أو أثر عن الصحابة، لم يكره الكلام فيها.
- وإن لم يكن فيها نص، ولا أثر، فإن كانت بعيدة الوقوع، أو مقدرة لا تقع، لم يستحب له الكلام فيها.
- وإن كان وقوعها غير نادر، ولا مستبعد، وغرض السائل الإحاطة بعلمها؛ ليكون منها على بصيرة إذا وقعت، استحب له الجواب بما يعلم. لا سيما إن كان السائل يتفقه بذلك، ويعتبر بها نظائرها، ويفرع عليها؛ فحيث كانت مصلحة الجواب راجحة كان هو الأولى»اهـ.

كشكول ٤٣٧: لولا الأئمة لم تأمن لنا سبل *** وكان أضعفنا نهبًا لأقوانا


قال عبد الله بن المبارك -رحمه الله-:
(لولا الأئمة لم تأمن لنا سبل *** وكان أضعفنا نهبًا لأقوانا)

خطر في بالي ٤٠: عن خط الوسط



خطر في بالي عن خط الوسط

- في ملاعب الكورة: يبدأ الفوز من خط الوسط في تكتيك الهجمة، وتحريك الكرة؛ لتصل إلى قدم المهاجم في الوقت المناسب؛ ليحقق حركة هجومية يصل بها رأس الحربة إلى المرمى؛ محققاً هدفاً لصالح فريقه.

- في الاقتصاد: الطبقة الوسطى هي ركيزة المجتمع، فلو تآكلت أو كثرت فيها البطالة كان ذلك دلالة على وجود خلل اقتصادي ما إذا لم يتدارك تسبب في مشاكل اجتماعية واقتصادية خطيرة على المدى الطويل.

- في الإنسان المعدة بيت الداء، وخط الوسط فيه الذي يقع بين أطرافه أخطر منطقة؛ إذ جميع الأجهزة الحيوية تقبع فيه، ولذلك حمايته بالصديري الواقي، وبالأذرع في الملاكمة، وبالدروع في المهاجمة.

- والوسطية يخرج بها المسلم عن طريق أهل الغلو، وعن طريق أهل التفريط، فلا إفراط ولا تفريط.


المقصود: أن ننتبه جميعاً إلى خط الوسط.

علمني ديني ١٥٠: أن أهتم بجوامع الدعاء، ولا أطيل، ولا أكثر العبارات


علمني ديني:

أن أهتم بجوامع الدعاء، ولا أطيل، ولا أكثر العبارات.
ألا ترى إلى هذا الحديث: عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «قُلْتُ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ عَلِمْتُ أَيُّ لَيْلَةٍ لَيْلَةُ القَدْرِ مَا أَقُولُ فِيهَا؟». قَالَ: «قُولِي: اللَّهُمَّ إِنَّكَ عُفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي». (أخرجه الترمذي (3513) وقال: «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ»، ووافقه الألباني).
فانظر لم يعلمها أن تدعو أكثر من: «اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني». وقد كان -صلى الله عليه وسلم- يحب الجوامع من الدعاء.

فإطالة الدعاء، وتشقيق العبارات، وتكثير الكلام ليس من السنة!

كشكول ٤٣٦: استغرب لبعض الناس، تحدث لديهم مشاكل محدودة مع من حوله فيذهب إلى اليوتيوب وينشرها، ويعمل ردًا عليها!



استغرب لبعض الناس، تحدث لديهم مشاكل محدودة مع من حوله فيذهب إلى اليوتيوب وينشرها، ويعمل ردًا عليها!
والأصل أن المسلم يسعى إلى الإصلاح، ومن دواعيه الستر والبعد عن الفضيحة.

وأول طريق إطفاء نار الفتنة لملمة الموضوع، ومعالجته بهدوء، وعزله عما حوله، كالنار إذا أردت أن تطفيها اعزلها عما حولها؛ فإنها تطفأ -بإذن الله-.

كشكول ٤٣٥: لا عيب على من اعتزى إلى مذهب السلف فقال: «أنا سلفي»!


لا عيب على من اعتزى إلى مذهب السلف فقال: «أنا سلفي»!
قال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى (4/149): «لَا عَيْبَ عَلَى مَنْ أَظْهَرَ مَذْهَبَ السَّلَفِ، وَانْتَسَبَ إلَيْهِ، وَاعْتَزَى إلَيْهِ، بَلْ يَجِبُ قَبُولُ ذَلِكَ مِنْهُ بِالِاتِّفَاقِ. فَإِنَّ مَذْهَبَ السَّلَفِ لَا يَكُونُ إلَّا حَقًّا»اهـ.

هل تعلم ٣٦: أن العهد والميثاق والأمان إذا أعطاه رجل من المسلمين، يجب على الجميع حفظه وعدم تعديه


هل تعلم:

أن العهد والميثاق والأمان إذا أعطاه رجل من المسلمين، يجب على الجميع حفظه وعدم تعديه؟
؛ لقول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: «يسعى بذمتهم أدناهم».

هل تعلم ٣٥: أن الكافر الذي بيننا وبينه عهد وميثاق وصلح لا يجوز لنا الاعتداء عليه



هل تعلم:

أن الكافر الذي بيننا وبينه عهد وميثاق وصلح لا يجوز لنا الاعتداء عليه؟
؛ لأن هذا من العقود التي أمرنا الله بحفظها وعدم تضييعها.

كشكول ٤٣٤: أبو العلاء نسب إليه شيء من الإلحاد، ومخالفة ما عليه أهل الإسلام، وهو أديب مغرم بشعر المتنبي


أبو العلاء نسب إليه شيء من الإلحاد، ومخالفة ما عليه أهل الإسلام، وهو أديب مغرم بشعر المتنبي، صنف في شرح ديوان المتنبي كتاباً سمّاه: (معجز أحمد)، وصنف في شرح ديوان أبي تمام كتاباً سمّاه (ذكرى حبيب)، وصنف في شرح ديوان البحتري كتاباً سماه (عبث الوليد). 
من كتاب (معجز أحمد) لأبي العلاء، ما علقه على هذه الأبيات من شعر المتنبي:
ومن نكد الدنيا على الحر أن يرى ... عدواً له ما من صداقته بد 
بقلبي وإن لم أرو منها ملالةٌ ... وبي عن غوانيها، وإن وصلت صد 
خليلاي دون الناس: حزنٌ وعبرةٌ ... على فقد من أحببت ما لهما فقد
يقول: من محن الدنيا على الحر، أن يرى عدواً له، ويظهر من صداقته، بحيث لا يكون من إظهارها بد. 
والأصل (ما من إظهار صداقته بد)، غير أنه حذف المضاف؛ لأن العدو لا يكون صديقاً. 
وروي: (أن يُرى) بضم الياء، على ما لم يسم فاعله. أي يرى الدنيا. 
ومعناه: من لوم الدنيا أن الحر مجبول على حبها، وهي عدوٌ ولا يقدر أن يعرض عنها. وهذا من قول أبي نواس: 
إذا امتحن الدنيا لبيبٌ تكشفت ... له عن عدوٍّ في ثياب صديق
بقلبي وإن لم أرو منها ملالةٌ ... وبي عن غوانيها، وإن وصلت صد 
الهاء في (منها) و(غوانيها): للدنيا. 
يقول: إني وإن لم أرو من الدنيا، ولم أقض منها وطري، فإني قد مللت منها، لما عرفت من تقلب أحوالها، ولذلك أعرضت عن غواني هذه الدنيا؛ لما عرفت من غدرهن وقلة وفائهن، وإن واصلتني فلا أبالي لوصالي.
خليلاي دون الناس: حزنٌ وعبرةٌ ... على فقد من أحببت ما لهما فقد 
(ما لهما) : أي للحزن، والعبرة.

يقول: لما فقدت حبيبي أعرضت عن الناس وانفردت بالبكاء والحزن، فهما خليلاي، وليس لهما فقد.

كشكول ٤٣٣: حديث فيه عبرة وعظة


حديث فيه عبرة وعظة:
أورده الألباني -رحمه الله- في كتابه أحكام الجنائز، ومنه أنقله مع تخريجه، مع جمعه لرواياته وألفاظه.
عن البراء بن عازب -رضي الله عنه- قال: «خرجنا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- في جنازة رجل من الأنصار، فانتهينا إلى القبر ولما يلحد، فجلس رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (مستقبل القبلة)، وجلسنا حوله، وكأن على رؤوسنا الطير، وفي يده عوده ينكت في الأرض، (فجعل ينظر إلى السماء، وينظر إلى الأرض، وجعل يرفع بصره ويخفضه، ثلاثًا)،
فقال: «استعيذوا بالله من عذاب القبر، مرتين، أو ثلاثًا»،
(ثم قال: «اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر».) (ثلاثا)،
ثم قال: «إن العبد المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا، وإقبال من الآخرة، نزل إليه ملائكة من السماء، بيض الوجوه، كأن وجوههم الشمس، معهم كفن من أكفان الجنة، وحنوط من حنوط الجنة، حتى يجلسوا منه مد البصر، ثم يجيئ ملك الموت -عليه السلام= حتى يجلس عند رأسه فيقول: «أيتها النفس الطيبة (وفي رواية: المطمئنة)، أخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان».». قال: «فتخرج تسيل كما تسيل القطرة من في السقاء، فيأخذها، (وفي رواية: حتى إذا خرجت روحه صلى الله عليه كل ملك بين السماء والأرض، وكل ملك في السماء، وفتحت له أبواب السماء، ليس من أهل باب إلا وهم يدعون الله أن يعرج بروحه من قبلهم)، فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يأخذوها فيجعلوها في ذلك الكفن، وفي ذلك الحنوط، (فذلك قوله تعالى: {توفته رسلنا وهم لا يفرطون}، ويخرج منها كأطيب نفحة مسك وجدت على وجه الأرض». قال: «فيصعدون بها فلا يمرون -يعني- بها على ملا من الملائكة إلا قالوا: «ماهذا الروح الطيب؟». فيقولون: «فلان ابن فلان - بأحسن أسمائه التي كانوا يسمونه بها في الدنيا-»، حتى ينتهوا بها إلى السماء الدنيا، فيستفتحون له، فيفتح لهم، فيشيعه من كل سماء مقربوها، إلى المساء التي تليها، حتى ينتهي به إلى السماء السابعة، فيقول الله عزوجل: «اكتبوا كتاب عبدي في عليين، {وما أدراك ما عليون: كتاب مرقوم يشهده المقربون}.»، فيكتب كتابه في عليين، ثم يقال: «أعيدوه إلى الأرض، فإني (وعدتهم أني) منها خلقتهم، وفيها أعيدهم، ومنها أخرجهم تارة أخرى».». قال: «ف (يرد إلى الارض، و) تعاد روحه في جسده». (قال: «فإنه يسمع خفق نعال أصحابه إذا ولوا عنه) (مدبرين).
فيأتيه ملكان (شديدا الانتهار) ف (ينتهرانه، و) يجلسانه فيقولان له: «من ربك؟».
فيقول: «ربي الله».
فيقولان له: «ما دينك؟».
فيقول: «ديني الإسلام».
فيقولان له: «ما هذا الرجل الذي بعثت فيكم؟».
فيقول: «هو رسول الله -صلى الله عليه وسلم-».
فيقولان له: «وما عملك؟».
فيقول: «قرأت كتاب الله؛ فآمنت به، وصدقت».
(فينتهره فيقول: «من ربك؟ ما دينك؟ من نبيك؟». وهي آخر فتنة تعرض على المؤمن، فذلك حين يقول الله -عز وجل-: {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا}، فيقول: «ربي الله، وديني الإسلام، ونبيي محمد -صلى الله عليه وسلم-».
فينادي مناد في السماء: «أن صدق عبدي، فافرشوه من الجنة، وألبسوه من الجنة، وافتحوا له بابًا إلى الجنة». قال: فيإتيه من روحها وطيبها، ويفسح له في قبره مد بصره». قال: «ويأتيه (وفي رواية: يمثل له) رجل حسن الوجه، حسن الثياب، طيب الريح، فيقول: «ابشر بالذي يسرك، (ابشر برضوان من الله، وجنات فيها نعيم مقيم)، هذا يومك الذي كنت توعد». فيقول له: «(وأنت فبشرك الله بخير) من أنت فوجهك الوجه يجيئ بالخير». فيقول: «أنا عملك الصالح (فوالله ما علمتك إلا كنت سريعًا في إطاعة الله، بطيئا في معصية الله، فجزاك الله خيرا)». ثم يفتح له باب من الجنة، وباب من النار، فيقال: «هذا منزلك لو عصيت، الله، أبدلك الله به هذا». فإذا رأى ما في الجنة قال: «رب عجل قيام الساعة، كيما أرجع إلى أهل ومالي»، (فيقال له: «اسكن»)».
قال: «وإن العبد الكافر (وفي رواية: الفاجر) إذا كان في انقطاع من الدنيا، وإقبال من الآخرة، نزل إليه من السماء ملائكة (غلاظ شداد)، سود الوجوه، معهم المسوح (من النار)، فيجلسون منه مد البصر، ثم يجيئ ملك الموت حتى يجلس عند رأسه، فيقول: «أيتها النفس الخبيثة اخرجي إلى سخط من الله وغضب».».
قال: «فتفرق في جسده، فينتزعها كما ينتزع السفو (الكثير الشعب) من الصوف المبلول، (فتقطع معها العروق والعصب)، (فيلعنه كل ملك بين السماء والأرض، وكل ملك في السماء، وتغلق أبواب السماء، ليس من أهل باب إلا وهم يدعون الله ألا تعرج روحه من قبلهم)، فيأخذها، فإذا أخذها، لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يجعلوها في تلك المسوح، ويخرج منها كأنتن ريح جيفة وجدت على وجه الأرض، فيصعدون بها، فلا يمرون بها على ملأ من الملائكة إلا قالوا: «ما هذا الروح الخبيث؟». فيقولون: «فلان ابن فلان -بأقبح أسمائه التي كان يسمى بها في الدنيا-»، حتى ينتهي به إلى السماء الدنيا فيستفتح له، فلا يفتح له». ثم قرأ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: {لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة، حتى يلج الجمل في سم الخياط}. فيقول الله -عز وجل-: «اكتبوا كتابه في سجين، في الأرض السفلى». (ثم يقال: «أعيدوا عبدي إلى الأرض؛ فإني وعدتهم أني منها خلقتهم، وفيها أعيدهم، ومنها أخرجهم تارة أخرى».)، فتطرح روحه (من السماء) طرحًا (حتى تقع في جسده)». ثم قرأ: {ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق}، فتعاد روحه في جسده». (قال: «فإنه ليسمع خفق نعال أصحابه إذا ولو عنه»).
ويأتيه ملكان (شديدا الانتهار، فينتهرانه، و) يجلسانه،
فيقولان له: «من ربك؟».
(فيقول: «هاه هاه لا أدري».
فيقول له: «ما دينك؟».
فيقول: «هاه هاه لا آدري».)،
فيقولن: «فما تقول في هذا الرجل الذي بعث فيكم؟»
فلا يهتدي لاسمه، فيقال: «محمد»!
فيقول) «هاه هاه لا أدري (سمعت الناس يقولون ذاك»!». قال: «فيقال: «لا دريت)، (ولا تلوت»)،
فينادي مناد من السماء أن كذب، فافرشوا له من النار، وافتحوا له بابًا إلى النار، فيأتيه من حرها وسمومها، ويضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه، ويأتيه (وفي رواية: ويمثل له) رجل قبيح الوجه، قبيح الثياب، منتن الريح، فيقول: «أبشر بالذي يسوؤك، هذا يومك الذي كنت توعد، فيقول: («وأنت فبشرك الله بالشر) من أنت؟ فوجهك الوجه يجيئ بالشر؟». فيقول: «أنا عملك الخبيث؟ (فو الله ما علمت إلا كنت بطيئًا عن طاعة الله، سريعًا إلى مصية الله)، (فجزاك الله شرًا». ثم يقيض له أعمى أصم أبكم في يده مرزبة! لو ضرب بها جبل كان ترابًا، فيضربه ضربة حتى يصير بها ترابًا، ثم يعيده الله كما كان، فيضربه ضربة أخرى، فيصيح صيحة يسمعه كل شيء إلا الثقلين، ثم يفتح له باب من النار، يمهد من فرش النار»). فيقول: «رب لا تقم الساعة».

(أخرجه أبو داود (2 / 281) والحاكم (1 / 37 - 40) والطيالسي (رقم: 753 وأحمد (4 / 287، 288 و 288 و 295 و 296) والسياق له والآجري في (الشريعة) (367 - 370). وروى النسائي (1 / 282) وابن ماجه (1 / 469 - 470) القسم الأول منه إلى قوله: «وكأن على رؤوسنا الطير». وهو رواية لابي داود (2 / 70) أخصر منه، وكذا أحمد (4 / 297) وقال الحاكم: «صحيح على شرط الشيخين». وأقره الذهبي، وهو كما قالا، وصححه ابن القيم في (إعلام الموقعين)، (1 / 214)، (تهذيب السنن)، (4 / 337)، ونقل فيه تصحيحه عن أبي نعيم وغيره).

سؤال وجواب ٦٩: من أجاز لعلماء هذا العصر التصحيح والتضعيف في حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ونحن أبعد ما نكون عن عصر الرواية والإسناد كما هو معروف؟



سؤال: «من أجاز لعلماء هذا العصر التصحيح والتضعيف في حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ونحن أبعد ما نكون عن عصر الرواية والإسناد كما هو معروف؟».

الجواب: 
إذا كنت تقصد بسؤالك الإشارة إلى إغلاق باب التصحيح والتضعيف، وأن نكتفي فقط بالأحاديث التي حكم عليها الأئمة؛ فهذا سبق رد العلماء عليه حينما تعقبوا كلاماً لابن الصلاح فهموا منه ذلك، وأحيلك إلى ردودهم عليه.
وإذا كنت تقصد حصر التصحيح والتعليل على أئمة الجرح والتعديل فقط؛ فهذه دعوى أصحاب منهج المتقدمين والمتأخرين، وقد كتب بعض الرسائل في مناقشة هذه الفكرة وبيان ما فيها، منها رسالة: (مصطلح منهج المتقدمين والمتأخرين، مناقشات وردود).
وإذا كنت تقصد الاستعلام؛ فأفيد بالتالي:
استمر العلماء إلى اليوم في تصحيح الأحاديث وتضعيفها؛ وذلك لأمور:
الأول: أن هذا من باب النصيحة.
الثاني: عدم اعتقاد العصمة في أحكام الأئمة؛ فإنه يدخلها النقص والخطأ؛ فهم كغيرهم من البشر غير المعصومين. وكل ابن آدم خطاء.
ثالثاً: ولأن التصحيح والتضعيف مبني على القواعد العلمية التي قعدوها، لا من عند أنفسنا.
رابعاً: ولأن التصحيح والتضعيف مرجعه إلى عبارات أئمة الجرح والتعديل المدونة في كتب الجرح والتعديل، وتبنى الأحكام عليها.
خامساً: ولأن الأحاديث على أحوال:
- أحاديث أجمعوا على صحتها.
- أحاديث أجمعوا على ضعفها، فهذه ليس لنا ولا لغيرنا إلا متابعتهم في أحكامهم؛ لأن الإجماع لا يحل خلافه.
- أحاديث اختلفوا في صحتها، فهذه نرجح بين أقوالها.
- أحاديث لم نجد لهم كلاماً فيها، فهذه نطبق القواعد التي يعرف منها حال الراوي والمروي؛ لنصل إلى درجتها.
هذا ما يلزم على وجه الاختصار، والله الموفق.

كشكول ٤٣٢: الفهم الصحيح


الفهم الصحيح.

روى البخاري عن أبي جحيفة قال: «قلت لعلي بن أبي طالب: هل عندكم كتاب؟قال: «لا إلا كتاب الله، أو فهم أعطيه رجل مسلم».».

يقول ابن القيم -رحمه الله رحمة واسعة- في كتابه (إعلام الموقعين 1/ 87): 
«صِحَّةُ الْفَهْمِ، وَحُسْنُ الْقَصْدِ مِنْ أَعْظَمِ نِعَمِ اللَّهِ الَّتِي أَنْعَمَ بِهَا عَلَى عَبْدِهِ،
بَلْ مَا أُعْطِيَ عَبْدٌ عَطَاءً بَعْدَ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ وَلَا أَجَلُّ مِنْهُمَا،
بَلْ هُمَا سَاقَا الْإِسْلَامِ، وَقِيَامُهُ عَلَيْهِمَا، وَبِهِمَا يَأْمَنُ الْعَبْدُ طَرِيقَ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ الَّذِينَ فَسَدَ قَصْدُهُمْ، وَطَرِيقُ الضَّالِّينَ الَّذِينَ فَسَدَتْ فُهُومُهُمْ، وَيَصِيرُ مِنْ الْمُنْعَمِ عَلَيْهِمْ الَّذِينَ حَسُنَتْ أَفْهَامُهُمْ وَقُصُودُهُمْ، وَهُمْ أَهْلُ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ الَّذِينَ أُمِرْنَا أَنْ نَسْأَلَ اللَّهَ أَنْ يَهْدِيَنَا صِرَاطَهُمْ فِي كُلِّ صَلَاةٍ،
وَصِحَّةُ الْفَهْمِ نُورٌ يَقْذِفُهُ اللَّهُ فِي قَلْبِ الْعَبْدِ، يُمَيِّزُ بِهِ بَيْنَ الصَّحِيحِ وَالْفَاسِدِ، وَالْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، وَالْهُدَى وَالضَّلَالِ، وَالْغَيِّ وَالرَّشَادِ.
وَيَمُدُّهُ (يعين على الفهم الصحيح ويقويه لدى العبد): 
- حُسْنَ الْقَصْدِ،
- وَتَحَرِّي الْحَقَّ،
وَتَقْوَى الرَّبِّ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ.

وَيَقْطَعُ مَادَّتُهُ (يعني: يمنع الفهم الصحيح): 
- اتِّبَاعَ الْهَوَى،
- وَإِيثَارَ الدُّنْيَا،
- وَطَلَبَ مَحْمَدَةِ الْخَلْقِ،
- وَتَرْكَ التَّقْوَى»اهـ.

كشكول ٤٣١: حكم نكاح السني للمرأة الرافضية، أو الرجل الرافضي للسنية



حكم نكاح السني للمرأة الرافضية، أو الرجل الرافضي للسنية.
قال البخاري في كتابه خلق أفعال العباد، (ص: 35):
«قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (هو محمد بن إسماعيل البخاري صاحب الكتاب):
«مَا أُبَالِي صَلَّيْتُ خَلْفَ الْجَهْمِيِّ الرَّافِضِيِّ، أَمْ صَلَّيْتُ خَلْفَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى،
وَلَا يُسَلَّمُ عَلَيْهِمْ،
وَلَا يُعَادُونَ،
وَلَا يُنَاكَحُونَ،
وَلَا يَشْهَدُونَ،
وَلَا تُؤْكَلُ ذَبَائِحُهُمْ».

وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: «هُمَا مِلَّتَانِ: الْجَهْمِيَّةُ، وَالرَّافِضيَّةُ».».

لفت نظري ٢٧: لماذا شباب المدن لا يستطيع تحمل المسؤولية، وشخصيته غير مستقرة، وشباب البوادي قوي الشخصية بتحمل المسؤولية؟!


لفت نظري:

ما ذكر لي من أنه أجرت باحثة اجتماعية دراسة كان هدفها لماذا شباب المدن لا يستطيع تحمل المسؤولية، وشخصيته غير مستقرة، وشباب البوادي قوي الشخصية بتحمل المسؤولية؟!
ووجدت هذه الباحثة أن أهل البادية من حين ما يبلغ ولدهم سن 17 أو 16، يزوجونه، ويعطونه جزءاً من قطيع الماشية، ويبيت شعر يعيش فيه، ويشتغل،
بينما ولد المدن يمكث إلى 25 سنة وهو يسمع: أنت صغير، والأب ينفق والأم تدلع.
والنتيجة: أن تحميل الشاب المسؤولية، وتزويجه من حين يبلغ، وتكليفه بمسؤولية بيت وزوجه يصنعه -بإذن الله- رجلاً.
والعكس بالعكس..
فمن أضر بأبنائنا إلا نحن، والحياة والمجتمع لا يساعد في الحل.
إنا لله وإنا إليه راجعون.

ولا حول ولا قوة إلا بالله.

علمني ديني ١٥٠: هذا الدعاء أدعو به عند الكرب



علمني ديني:

هذا الدعاء أدعو به عند الكرب.
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ -رضي الله عنه-: أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يَقُولُ عِنْدَ الْكَرْبِ:
«لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ.
لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ.
لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ، وَرَبُّ الْأَرْضِ، وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ».

(أخرجه البخاري ومسلم).

كشكول ٤٣٠: بعض الناس لديه ولع بالحفظ، حتى لا يكاد يعتبر غيره



بعض الناس لديه ولع بالحفظ، حتى لا يكاد يعتبر غيره.
ويقيس العلم والعلماء به.
وهذه مشكلة؛
فمثله ينبهر بالحفظ، ولا يفهم شيئاً.
وأذكر مرة كنت مع أحد الطلاب الشناقطة -والذي أصبح اليوم ممن يشار إليه بالبنان- فذكر مخالفة الألباني في مسألة الذهب المحلق، فأخذ الطالب يورد أبياتاً معناها رد الحديث إذا خالف القياس والأصول،
وأحد إخواننا يهز رأسه جذلانا بحفظ هذا الطالب،
فقلت له: يا شيخ تدري ما يقول؟
فنظر إلي ضاحكاً، بما فهمت منه أنه لا يفهم ما يقول، لكنه يطرب لسماعه هذا الأبيات وهذا الحفظ.
فقلت له: أترد حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا خالف القياس؟
فقال: لا.
فقلت: هو يقرر في هذه الأبيات رد حديث الرسول -صلى الله عليه- بذلك وبغيره، فدع عنك الضحك.
وأوقفت الأخ الشنقيطي، وبدأت أرد عليه كلامه،
وأوردت حديث الشاة المصراة، وما ذكره أهل العلم فيه،
فتغير لون وجه الأخ الموريتاني، وعلم أن المسألة ليست بهذه السهولة.
فمرحباً بحفظ وفهم.
ولا مرحباً بحفظ دون فهم.

والفهم الفهم عباد الله.

كشكول ٤٢٩: إذا لم تخش عاقبة الليالي ... ولم تستح فاصنع ما تشاء


(إذا لم تخش عاقبة الليالي ... ولم تستح فاصنع ما تشاء)
(فلا والله ما في العيش خير ... ولا الدنيا إذا ذهب الحياء)