السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تسُرّنا زيارتكم للمدونة، ونسأل الله أن ينفعكم بمحتواها ويزيدكم من فضله

الأربعاء، 14 يناير 2015

علمني ديني ١٦١: أن الاستقامة على شرع الله، والرجوع إلى الدين، ولزوم التقوى طريق الخروج من الأزمات بجميع أنواعها...


علمني ديني:

أن الاستقامة على شرع الله، والرجوع إلى الدين، ولزوم التقوى طريق الخروج من الأزمات بجميع أنواعها، والسلامة من كل الشرور التي تعيشها المجتمعات.
فالأمن الاقتصادي.
والأمن السياسي.
والأمن الفكري.
والأمن الاجتماعي.
والأمن النفسي.
والأمن العسكري.
كله مرهون بالاستقامة على شرع الله،
{إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ}. (الرعد: 11).
قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ}. (فصلت: 30).
وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}. (الأحقاف: 13).
{وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاء غَدَقاً}. (الجن: 16).
{وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَـكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ}. (الأعراف: 96).
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: «إِذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ، وَأَخَذْتُمْ أَذْنَابَ الْبَقَرِ، وَرَضِيتُمْ بِالزَّرْعِ، وَتَرَكْتُمْ الْجِهَادَ؛ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ذُلًّا، لَا يَنْزِعُهُ حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَى دِينِكُمْ».».

(أخرجه أحمد في المسند (الرسالة8/ 440، تحت رقم: 4825، 9/ 51، تحت رقم: 5007، 9/ 395، تحت رقم: 5562)، وأبو داود في كتاب البيع، بابٌ في النهي عن العينة، حديث رقم: (3462)، وأبو يعلى في المسند (10/ 29، تحت رقم: 5659)، والبيهقي في السنن الكبرى (5/ 316). والحديث ضعفه محققو المسند، وأشار إلى حسنه محقق مسند أبي يعلى، وصححه الألباني لمجموع طرقه؛ فقد أورده في السلسلة الصحيحة حديث رقم: (11). وللحديث شاهد عن ابن مسعود مرفوعًا: «لا تتخذوا الضيعة فترغبوا في الدنيا». (أخرجه أحمد (الرسالة 6/ 54، تحت رقم: 3579)، والترمذي والحاكم، وأورده الألباني في السلسلة الصحيحة تحت رقم: (13).).

كشكول ٥١٥: مثل شجرة ... تجد العصافير فيك كنفاً



مثل شجرة ... تجد العصافير فيك كنفاً... تفوح الأزهار من أغصانك عطراً... أتفيأ تحتك ظلا... تحوطينني بذراعيك... أضع رأسي المتعب من نكد الدنيا... على صدرك. أهمس بعذابات حياتي... أتكلم بعيني... أتنهد بحزني... أتلوى بوجعي... أتنسم الحياة فيك... أتدثر بحنانك... وأتزمل بأحضانك. أحس أني ذاك الطفل بين ذراعيك... يرتمي في أحضانك.. يهرب إليك من أترابه... يجوع فيطلب الشبع عندك... يبكي ويصرخ ويطلب الفرح والرضا منك... يهرب خائفًا يطلب الأمان عندك... أخاف من ساعة لابد أن تأتي... رحماك ربي ... رحماك ربي!

كشكول ٥١٤: إِنْ تَغْفِرِ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمَّا، وَأَيُّ عَبْدٍ لَكَ لَا أَلَمَّا



إِنْ تَغْفِرِ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمَّا، وَأَيُّ عَبْدٍ لَكَ لَا أَلَمَّا

علمني ديني ١٦٠: أن الضابط الذي أضبط به أمور الفرقة والاختلاف في الدين: أن أعرض ذلك على ما كان عليه الرسول -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه



علمني ديني:

أن الضابط الذي أضبط به أمور الفرقة والاختلاف في الدين:
أن أعرض ذلك على ما كان عليه الرسول -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه؛
- فما وافق ذلك قبلته.
- وما خالف ذلك رددته.
يدل على ذلك حديث: «وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة». قيل: «من هي؟». قال: «ما أنا عليه وأصحابي، -وفي رواية الجماعة-».

وحديث: أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- خط خطاً طويلاً، وخط على جانبي الخط خطوطاً قصيرة، وقال مشيراً إلى الخط الطويل: «هذا سبيلي». وأشار إلى الخطوط القصيرة على جانبي الخط، وقال: «وهذه سبل، على كل سبيل منها شيطان، من تبعه دخل النار، ومن تبعني دخل الجنة». قال تعالى: {أَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}.

كشكول ٥١٣: وجهة نظر... في الجماعة ذات الوجوه المتعددة


وجهة نظر... في الجماعة ذات الوجوه المتعددة.
أوهمونا أن عدوهم هو العلمانية، والليبرالية، وأصحاب المذاهب الفكرية الهدامة.
أوهموا الناس أن خصومهم ضد الإسلام وضد المسلمين . 
فمن لم يكن معهم فهو ضد الإسلام، وضد المسلمين.
وتكشف الحال فإذا هم أعداء الإسلام والمسلمين!
لما تولوا الحكم ماذا نتج:
أن عدوهم اللدود ليس العلمانية، ولا الليبرالية، ولا الشيوعية، ولا الاشتراكية... ولا... 
إنما عدوهم اللدود هم أتباع السلف الصالح؛ لأنهم الوحيدون الذين لا يستطيعون أن يوهموا الناس أنهم ضد الدين.
أليسوا هم من ينادي بالديمقراطية، وشرعية الصندوق، وجاءوا بما لم يأت به من سبقهم؟!
أليس مرشدهم وشيوخهم من قال حين اجتمع بلجنة مشتركة أمريكية بريطانية جالت العالم العربي من أجل قضية فلسطين، فالتقى بهم في مصر ممثلاً للحركة الإسلامية فقال: «فأقرر إن خصومتنا لليهود ليست دينية؛ لأن القرآن الكريم حض على مصافاتهم ومصادقتهم، والإسلام شريعة إنسانية قبل أن يكون شريعة قومية، وقد أثنى عليهم وجعل بيننا وبينهم اتفاقاً {ولا تجادلوا أهل الكتاب إلى بالتي هي أحسن}. وحينما أردا القرآن أن يتناول مسألة اليهود تناولها من الوجهة الاقتصادية، فقال تعالى: {فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم}.
المصدر: كتاب (الإخوان المسلمون أحداث صنعت التاريخ) (1/409)، وعباس السيسي في كتاب ((حسن البنا مواقف في الدعوة والتربية)) (ص: 488).
والله يقول: {لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا}.
أليست التشريعات الإسلامية في الحدود خلاف درامتيكي! (ما أدري إيش معناها).
المهم أن يصلوا إلى الحكم!
فوصلوا و فضحوا...
اليوم ماذا يصنعون؟

يترصدون بمن فضحهم عند أقل خطأ... ويعودون لتشويه صورته؛ فهو مخالف للدين!

علمني ديني ١٥٩: أن أتجنب كل أمر يحوجني مستقبلاً إلى الاعتذار منه من الأقوال والأفعال والظنون


علمني ديني:
أن أتجنب كل أمر يحوجني مستقبلاً إلى الاعتذار منه من الأقوال والأفعال والظنون،
فالعلم قبل القول والعمل.

عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إياك وكل ما يعتذر منه». (أخرجه الضياء في المختارة، وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة، حديث رقم: (354).).

كشكول ٥١٢: مشكلة البرمجة العصبية اللغوية...


مشكلة البرمجة العصبية اللغوية:
أنهم يهملون جانب القدر؛ فعندهم كل شيء بناء على ترتيب فعل، وردة فعل.
وهم ينسون ويتيهون عن القدر الذي يريده الله تعالى.
ثم هم يتكلمون في الأمور بحتمية توهم أن هذا الذي يقولونه هو الذي يحصل.
فلو تجنب المدرب مثل هذا الكلام.
وأكد على ربط كل شيء بالله.
وأن ما يذكره هو من الأسباب التي يرجى -بإذن الله- معها حصول كذا وكذا... فقد أجاد.
أمر آخر... لو حرص المدرب على إبراز ما في السنة، مما يغني ويسبق البرمجة العصبية في كثير من مجالاتها؛ لأسدى لنفسه، ولإخوانه خيراً بربطهم بالسنة النبوية.
ولو زاد على ذلك ذكر الأمور الشرعية؛ فإن هذا مما يغير وجهة البرمجة العصبية اللغوية إلى وجهة تجعلها أقرب إلى القبول إن شاء الله تعالى.
في البرمجة.

كشكول ٥١١: الفتاح من أسماء الله تعالى



الفتاح من أسماء الله تعالى.

قال -عَزَّ وَجَلَّ-: {وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ}. [سبأ: 26].
في تفسير السمعاني (4/ 58): «قَال -جل وعلا-: {قَالَ رب إِن قومِي كذبون فافتح بيني وَبينهمْ فتحا}.
أَي: اقْضِ بيني وَبينهمْ بِقَضَائِك. تَقول الْعَرَب: أحاكمك إِلَى الفتاح أَي: إِلَى القَاضِي، قَالَ الشَّاعِر:
(أَلا أبلغ بني حكم رَسُولا ... بِأَنِّي عَن فتاحتهم غَنِي»اهـ.

فالله هو الفتاح الذي يحكم ويقضي بين عباده.
ومن صفاته أن يفتح للخلق بما قدره لهم كونا: {ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده، وهو العزيز الحكيم}.

قال ابن القيم في النونية:
وكذلك الفتاح من أسمائه ... والفتح في أوصافه أمران
فتح بحكم وهو شرع إلهنا ... والفتح بالأقدار فتح ثان 
والرب فتاح بذين كليهمَا ... عدلاً وإحسانًا من الرَّحْمَن

المقصود: أن الفتح صفةٌ لله -عَزَّ وجلَّ-، و(الفتاح) اسم من أسمائه تعالى.

كشكول ٥١٠: لكي ننجو من الهلاك والخسران لابد من أربعة أمور


لكي ننجو من الهلاك والخسران لابد من أربعة أمور:
الأمر الأول: تحقيق الإيمان.
الأمر الثاني: القيام بالعمل الصالح.
الأمر الثالث: التواصي بالحق.
الأمر الرابع: التواصي بالصبر.

لا سبيل أمامنا إلا ذلك، وهو ما أرشدنا إليه الله -جل وعلا- وأمرنا به، فقال: {وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3)}.
وكل هذه الأمور حرفت عند بعض الناس؛
فصار الإيمان مجرد معرفة الله في ربوبيته، وهذه المعرفة هي التي كان عليها المشركون ولم تنفعهم.
وصار العمل الصالح هو العمل على مبادئ حزبهم وطريقتهم، وكل من خالف مرشدهم أو خالفهم فلم يعمل عملاً صالحاً.
وصار التواصي بالحق عندهم سبباً للتفرق والخروج عن جماعتهم.

وصار التواصي بالصبر إنما يكون على ما يصيبهم من الحكام؛ فهذا هو الحق عندهم!

كشكول ٥٠٩: هم يريدون أن نغطي الجرح، ولا نلتفت لعلاجه؛ بدعوى الوقوف في وجه الليبرالية، والعلمانية...


هم يريدون أن نغطي الجرح، ولا نلتفت لعلاجه؛ بدعوى الوقوف في وجه الليبرالية، والعلمانية...

والسؤال: إذا أنهك الجرح الجسد، كيف يستطيع أن يواجه الأعداء؟!

كشكول ٥٠٨: تحرير محل النزاع في البحث...



تحرير محل النزاع في البحث من أهم ما يساعد على الوصول إلى نتيجة سليمة، وبأسرع سبيل.

مسائل في الاختلاف ١٠: المسألة العاشرة


10 - 10 المسألة العاشرة:

موقف المسلم مـــن اختلاف العلماء.
إذا وقف المسلم على خلاف للعلماء في مسألة، فلا يخلو؛ 
- إما أن يكون عاميًا.
- وإما أن يكون مجتهدًا.
- وإما أن يكون متبعــًا.
فالعامــــــي: وهو الذي لا يعرف الدليل ولا يعرف العلم، واجبه شرعًا أن يسأل أهل العلم، فإذا سأل عالمـــًا يثق في علمه وفي دينه؛ لزمه شرعًا أن يأخذ بفتوى من أفتاه، ولا يخالفـه إلا إذا أخبره شخص يثق فيه أن كلام هذا العالم خلاف القرآن، أو السنة، أو الإجماع، أو القــياس الصحيح.
فيما عدا هذا؛ مذهب العامي مذهب مفتيه، فالواجب عليه لزوم قوله، والأخذ به، ولا يجـــوز أن يترك قوله لقول أي إنسان، إلا في الحيثيات المذكورة.
أما إذا كــــان الحـــال في الشخص أنه مجتهد ويستطيع النظر في الأدلة، وفي الأقوال، وفي الاختلاف؛ فالواجب عليه أن يجتهد، ويتبصر في المسألة، ويتبع ما دله عليه اجتهاده.

أمــــا إذا لم يبلغ درجة الاجتهاد، فهو أعلى من العامي، ودون المجتهد، فهو من طلاب العلم يعرف الدليل، ويسمى متبعاً. فالواجب عليه أن يتبع المسألة التي تبين له دليلها.

مسائل في الاختلاف ٩: المسألة التاسعة


9 - 10 المسألة التاسعة:

إذا كانت المسألــــــة من باب السنة والبدعة، يعني هذا الشخص خالفنا في مسألة الخلاف فيها من باب السنة والبدعة، ماذا نصنع؟ 
أقول: كل بدعة ضلالة.
لكن بعض مسائل البدع يدخلها الخلاف الاجتهادي!

فهذه تعامل معاملة المسائل الخلافية الاجتهادية.

مسائل في الاختلاف ٨: المسألة الثامنة


8 - 10 المسألة الثامنة:


إذا كان الله -عز وجل- أمرنا بمجادلة أهل الكتاب بالتي هي أحسن، فما بالك بمخاصمة ومـــــذاكرة ومحاورة مسلم وقع بيننا وبينه خلاف في مسألة!

مسائل في الاختلاف ٧: المسألة السابعة


7 - 10 المسألة السابعة:

الاختلاف والوقوع في الخطأ طبيعة بشرية، يكفي أن نتذكر حديث عَلِي بْن مَسْعَدَةَ الْبَاهِلِيُّ عن قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «كُلُّ ابْنِ آدَمَ خَطَّاءٌ، وَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ». (أخرجه أحمد (الرسالة ٢٠/ ٣٤٤، تحت رقم: ١٣٠٤٩)، والترمذي، في (كتاب صفة القيامة والرقائق والورع)، باب منه، حديث رقم: (٢٤٩٩)، وابن ماجه في (كتاب الزهد)، باب التوبة، حديث رقم: (٤٢٥١)، والدرامي في (كتاب الرقاق)، باب في التوبة، حديث رقم: (٢٧٢٧). وقال الترمذي: «هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ مَسْعَدَةَ عَنْ قَتَادَةَ» اهـ، قلت: علي بن مسعدة اختلف فيه، والذي يظهر لي من ترجمته أنه صدوق له أوهام، كما في (تقريب التهذيب)، فإن قول أبي حاتم: «لا بأس فيه»، يقابل قول البخاري: «فيه نظر»، وتضعيف العقيلي تبعاً للبخاري، كما نبه عليه ابن حجر في التهذيب (٣٨٢/٧)، وقول النسائي: «ليس بالقوي»، وقول ابن حبان: «لا يحتج بما لا يوافق فيه الثقات» اهـ، في معنى قول ابن حجر، ولا يعارضه، فيتحرر أنه صدوق له أوهام، والله أعلم).
فالــــوقوع في الخطأ أمر جبلي، جبل الله -جل وعلا- الناس عليها؛ فكل بني آدم يخطيء!
والسلفي عالم، أو متعلم، أو عامي، معرض للخطأ .
وبعض الناس ينظر إلى السلفي وكأنه معصوم لا يقع في خطأ!
من قــــــــال أن النسبة إلى السلفية تعني عدم وقوع السلفي في الخطأ؟!
كيف والسلف مجمعون أن المعصوم هو رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وكل من عدا رسول الله -صلى الله عليه وسلــم- عرضة لوقوع الخطأ؟!

كيف والرسول -صلى الله عليه وسلم- يقول: «كُلُّ ابْنِ آدَمَ خَطَّاءٌ».

مسائل في الاختلاف ٦: المسألة السادسة


6 - 10 المسألة السادسة:

اعلم أن هناك مقامات:
1- مقـــــام الـوصف.
2- ومقام الحكم.
وذلك إذا صدر من الشخص خطأ في قوله، أو في عمله، أو في اعتقاده، لك أن تصفـه بما صدر منه من قول أو عمل، فتقول: هذا كذا، هذا كذا. بحسب ما صدر منه، لكن ليس لك أن تحكـــــم عليــه بحكم لهذا الوصف، وتنزيل الحكم عليه إلا بعد قيام الحجة، بثبوت الشروط وانتفاء الموانع.
وهـــــذه قضيـــة كثير مـــــن الناس لا ينتبه لها، ولا يلاحظها، ولها أمور ترتبط بها منها:
- أن المـرجع في قيام الحجة، والنظر في ثبوت الشروط وانتفاء الموانع هم العلماء الكبار.
بل في بعض المسـائل هم ولاة الأمر من الحكام، ومن يقيمهم ولي الأمر مقامه في النظر في أمور الناس، وفي أحوالهــم، كالقضاة الشرعيين، ولكن بعض الناس لا ينتبه لهذا الأصل؛ فيقع في هذه المسألة، فيصف ويحكم قبل يتحقق قيام الحجة. 
أو يصف، ويحكم، ويدعي إقامة الحجة، وهو ليس لها بأهل .
أو يصف، ويحكـــــــم، وقد يقتل؛ فيحصل ما حذر منه الرسول -صلى الله عليه وسلم-: «فَلَا تَرْجِعُنَّ بَعْدِي كُفَّارًا، أَوْ ضُلَّالًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، أَلَا لِيُبَلِّغْ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، فَلَعَلَّ بَعْضَ مَنْ يُبَلِّغُهُ يَكُونُ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضِ مَنْ سَمِعَهُ». ثُمَّ قَالَ: «أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ». (أخرجه البخاري في كتاب العلم، باب قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «رب مبلغ أوعى من سامع»، حديث رقم: (67)، ومسلم في كتاب القسامة والمحاربين والقصاص، باب تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال، حديث رقم: (1679)، واللفظ له عَنِ ابْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ قَالَ: «...».).

فهـذا الأصل من الأمور الهامة التي ينبغي لطلاب العلم أن ينتبهوا إليهــا، وأن يراعوها.

مسائل في الاختلاف ٥: المسألة الخامسة


5 - 10 المسألة الخامسة:

أن الـــــواجب على المسلم أن يحفظ حق أخيه المسلم، وأن يعينــــه على طاعة الله، وأن يعظم حرمة أخيه المسلم؛ لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال فيما جاء عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «قَالَ «رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «لَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَكُونُوا -عِبَادَ اللَّهِ- إِخْوَانًا، الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ، وَلَا يَخْذُلُهُ، وَلَا يَحْقِرُهُ، التَّقْوَى هَاهُنَا. وَيُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. 
بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنْ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ، كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ، دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ».». (أخرجه البخاري في كتاب الأدب، بياب يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن، حديث رقم: (6066)، مسلم في كتاب البر والصلة، باب تحريم ظلم المسلم وخذله، رقم: (2564)، واللفظ له).
وعَنْ أَبِي مُوسَى عَنْ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا، ثُمَّ شَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِه». (أخرجه البخاري في كتاب الأدب، باب تعاون المؤمنين بعضهم بعضا، حديث رقم: (6027)، ومسلم في كتاب البر والصلة والأدب، باب تراحم المؤمنين وتعاطفهم، حديث رقم: (2585)).
عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى». (أخرجه البخاري في كتاب الأدب، رحمة الناس والبهائم، حديث رقم: (6011)، ومسلم في كتاب البر والصلة، باب تراحم المؤمنين وتعاطفهم، (2586)، واللفظ له).
بل إن الرسول -صلى الله عليه وسلم- نهى عــن كل سبب يحدث الخلاف، فقال -عليه الصلاة والسلام-، فيما جاء عَنْ الْأَعْرَجِ قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَأْثُرُ عَنْ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ؛ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ، وَلَا تَجَسَّسُوا، وَلَا تَحَسَّسُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَكُونُوا إِخْوَانًا، وَلَا يَخْطُبُ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ حَتَّى يَنْكِحَ أَوْ يَتْرُكَ». (أخرجه البخاري في كتاب النكاح، باب لا يخطب على خطبة أخيه، حديث رقم: (5144)، ومسلم في كتاب البر والصلة، باب تحريم الظن والتجسس والتنافس والتناجش، حديث رقم: (2563). واللفظ للبخاري.).
فالأصل أن يحفظ المسلــــم حــــق أخيـــه المسلم، وأن لا يتعدى عليه، وأن يتجنب ما يحدث التباغض، وما يحدث التناحر، وأن يعظم حرمة المسلم؛ فكُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ، دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ.
عــــرض المسلــــم حــــرام لا يجـوز لك أن تنتهكه، وأن تتكلم فيه إلا بدليل صحيح معتبر، وإلا وقعت في الحرام.
ولذلك قال ابــن دقيق العيـــــــد في كتابه (الاقتراح، ص:61) لما تكلم عن مسائل الجرح والتعديل: «أَعْرَاض الْمُسلمين حُفْرَة من حفر النَّار، وقف على شفيرها طَائِفَتَانِ من النَّاس المحدثون والحكام»اهـ.
يعني أن هذا البــــاب باب خطير؛ لأنــــك تنتهك فيه حرمة أخيك المسلم؛ فتقع في عرضه من غير وجه حق؛ فيؤدي بك ذلك إلى النار، إلا أن يشـــاء الله -سبحانه وتعالى-، فلابد من تعظيم حرمة المسلم، وبالتالي لا تجعل أي قضية تحصل بينك وبينه سببـــًا في الوقوع فيه؛ لأنك إنما تراعي حظ نفسك.
فإن قيل : متى يجوز الكلام في المسلم؟
والجواب: 
لك أن تتكلم فيه إذا كان في القضيـــة دليل صحيح يلزم المصير إليه عندها إذا خالف بعد قيام الحجة وبعد وضوح المحجة لك أن تتكلم فيه وتحكم عليه بما يناسبه. أو كنت ناصحاً أو متظلماً. قال ابن تيمية -رحمه الله-: «يُبَاحُ مِنْ ذَلِكَ (يعني: الغيبة) مَا أَبَاحَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ؛
وَهُوَ مَا يَكُونُ عَلَى وَجْهِ الْقِصَاصِ وَالْعَدْلِ.
وَمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ لِمَصْلَحَةِ الدِّينِ.
وَنَصِيحَةِ الْمُسْلِمِينَ»اهـ(ثم شرح ذلك فانظره في منهاج السنة النبوية (5/ 145- 147).).

إذا الكـــــلام في الناس قضية خطيرة، وعرض المسلم محفوظ ما يجوز لأحد أن يتكلم فيه إلا بعلم.

مسائل في الاختلاف ٤: المسألة الرابعة


4 - 10 المسألة الرابعة:
أن الواجب عند حـدوث الاختلاف والتنازع أن يرد الأمر إلى الله ورســوله؛ امتثالاً لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْــــكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِــي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا}. (النساء: 59).

فالله -عز وجل- أمرنا عند النزاع بالــرد إلى الكتاب والسنة. ولو أن الناس امتثلوا ذلك لزالت أسباب الاختلاف برمتها، ولصلح حال الناس، لولا هذه الأهواء والفتن التي تعصف بهم.

الأحد، 11 يناير 2015

مسائل في الاختلاف ٣: المسألة الثالثة


3 - 10 المسألة الثالثة:

أن تعلم:
أن الاختـلاف بالنسبة لعقول الناس، ولاجتهادات الناس، ولأحوال الناس هو طبيعة بشرية، الله -سبحانه وتعالى- أوجدها في البشر.
فلا ينكر أحد اختلاف الناس في اجتهاداتهم وفهومهم.

اختلاف الناس في عقولهم.
اختلاف الناس في فهمهم وفي فقههم.
اختلاف الناس في طبيعتهم؛ فليس كل انسان مثل الآخر.
يقول الله -تبارك وتعالى-: {وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ* إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأَمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ}. (هود: 119).
والمعنى: أن إرادة الله الكونية تعلقت بأن يكون في الناس؛
أهل تفرق واختلاف.
وأهل اجتماع واتفاق.
فخلق فريقًا للِاخْتِلَاف، وفريقا للرحمة، وَلما كَانَت الإرادة كونية وَقع المُرَاد بهَا؛ فقوم اخْتلفُوا، وَقوم رحموا.
واللام للتعليل بمعنى (كي). [فإن قيل: ألا يتعارض هذا مع قوله -تبارك وتعالى-: {وَمَا خلقت الْجِنّ وَالْإِنْس إِلَّا ليعبدون}. (الذاريات: )؟ فالجواب: لا يعارضه؛ لأن الإرادة في آية الذاريات إرادة شرعية، واللام في الآيتين للتعليل، فوقع التخلف في الإرادة الشرعية بما أراده الله كوناً من اختلافهم. انظر دقائق التفسير: (2/527 – 529).]
والاختلاف في الفهم لا يخرج عن الاختلاف المحمود؛
والله -سبحانه وتعالى- ذكر المسألة التي اختلف فيها نبي الله داوود مع ابنه سليمان، وقال تعالى: {فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا}. (الأنبياء: 79)، فسليمان -عليه السلام- فهم المسألة، بينما داوود -عليه السلام- لم يفهمها كفهم ولده سليمان.
وفي الحديث عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةً لاَ يَسْقُطُ وَرَقُهَا، وَإِنَّهَا مَثَلُ المُسْلِمِ، فَحَدِّثُونِي مَا هِيَ؟». فَوَقَعَ النَّاسُ فِي شَجَرِ البَوَادِي». قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «وَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ، فَاسْتَحْيَيْتُ، ثُمَّ قَالُوا: «حَدِّثْنَا مَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟». قَالَ: «هِيَ النَّخْلَةُ».». (أخرجه البخاري في كتاب العلم، بَابُ قَوْلِ المُحَدِّثِ: حَدَّثَنَا، وَأَخْبَرَنَا، وَأَنْبَأَنَا، حديث رقم: (61)، ومسلم في كتاب صفات المنافقين وأحكامهم باب مثل المؤمن مثل النخلة حديث رقم: (2811).).
فابن عمر -رضي الله عنه- فهم السؤال، وعرف الجواب، ولم يعرفه الصحابة -رضي الله عنهم-، حتى أبوه عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- لم يعرفه؛
فالناس يتفاوتون في الفهـم، وفي الذكاء، وفي الاطلاع، وهذه قاعدة هامة في الاختلاف.

مسائل في الاختلاف ٢: المسألة الثانية


2 - 10 المسألة الثانية:

أن مسائل الاختلاف أيضًا على نوعين:
1- مسائل اختلاف اجتهادية.

2- ومسائل اختلاف ظهر فيها الدليل الذي يلزم المصير إليه.

بمعنى أن مسائل العلم التي يختلف فيها العلماء على نوعين:
النـــــوع الأول: مسائل لم يأت فيها الدليل الذي يلزم المصير إليه
؛
- فالأدلة مختلفة بحسب نظر المجتهدين،
- أو لا يوجـــــد دليل أصلاً،
- أو قياسهم متجاذب، فالأدلة متجاذبة،
- أو لا يوجد دليل أصلاً.
النوع الثاني: مسائل من العلم اختلف فيها العلماء، ولكن ظهر فيها الدليل الذي يلزم المصير إليه.

فالنوع الأول:
من الاختــــــلاف اختلاف سائــــغ، لا يكون قول أحد مقدم على قول أحد، إنما يكون المناصحة ومعرفة ما هو الأصلح؛ فيتبع ويؤخذ به. ولا يعنف أحد، إذ هي مسائل اجتهادية.
وهذه النوع من المسائل هـي التي عناها العلماء في قولهم: (لا إنكار في مسائل الخلاف).
أما النوع الثاني من المسائل: وهي التي ظهر فيها الدليل الذي يلزم المصير إليه، فهذا النوع من المسائل ينكر فيه على المخالف، ويصحح ويخطأ بحسب موافقته للدليـــل ومخــــــالفته. ويلزم فيها باتباع ما دل عليه الدليل.

مسائل في الاختلاف ١: المسألة الأولى



مسائل في الاختلاف 10 - 10:

1- 10 المسألة الأولى:

لابد أن يعلم المسلم أن الاختلاف نوعان:
1- اختلاف تنوع.
2- اختلاف تضاد.
أمّا اختلاف التضاد فمنفي عن الشريعة؛ لا يوجد التناقض والتضاد في القرآن العظيم، ولا في السنة النبوية.
والله سبحانه وتعالى يقول: {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا}. (النساء:82).
والموجود من ذلك اختلاف أفهام واجتهادات العلماء.
أمّا اختلاف التنوع؛ فإنه موجود في الشرع؛ وقد يأت في الحكم الشرعي، أو في الباب من أبواب الشرع أكثر من نوع كلها مشروعة.
كاختلاف أدعية الاستفتاح في الصلاة؛
- فللمسلم أن يدعو في استفتاح الصلاة بالدعاء الوارد: 
سبحانك اللهم وبحمدك، تبارك اســـــمك، وتعــــالى جدك، ولا إله غيرك.
- وله أن يستفتح بالدعاء الوارد الآخر: اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشــــرق والمغــــــرب، ونقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، واغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبــرد.
وله أن يستفتح بالدعاء الوارد الآخر: الله أكبر كبيرا، والحمد الله كثيرا، ولا إله إلا الله، وسبحان الله بكرة وأصيلا.
وكـــذا كل ما ورد من أدعية الاستفتاح له أن يستفتح بها؛ فهذا اختلاف تنوع.
ووردت أكثر من صيغة للتشهد في جلوس التحية.
ووردت أكثر من صيغة في أذكار الركوع.
وأكثر من صيغة في أذكار السجود.
هذا اختلاف تنوع.
فهذه الأنواع كلها واردة.
كلها مشروع، إذا أخذ المسلم بأي شيء منها فإنه لا حرج عليه في ذلك.
إذًا هناك نوعان من الاختلاف:
النوع الأول: اختــــلاف التضــاد، وهو منف من الشريعة في الحقيقة، وإن وجد فيوجد بحسب اجتهادات وفهوم العلماء.
النوع الثاني من الاختلاف: اختــلاف التنوع، وهذا موجود في الشريعة، وحكمه أن جميعه مشروع، وعلى المسلم إذا أراد السنة أن ينوِّع بين الصيغ الواردة.

كشكول ٥٠٧: متى يكون القول شاذاً؟


متى يكون القول شاذاً؟
ينسب بعض أهل العلم القول إلى الشذوذ، وتارة يصح ذلك لهم، وتارة يتعقب؛
- فإذا كان القول لا سلف له فهو شاذ!
- وإذا خالف القول الدليل: من الكتاب، أو السنة، أو الإجماع، أو القياس؛ فهو ضعيف باطل مردود، وقد يوصف بالشذوذ.
- وإذا خرج عن أقوال العلماء، وخالف طريقهتم فهو شاذ.
- وإذا خرج عما عليه العمل، فهو شاذ .

أمّا:
- مجرد الخروج عن المذاهب الأربعة، فليس بشذوذ.
- ومجرد مخالفته لأقوال أهل بلد من البلدان، فليس بشذوذ.
- ومجرد تفرده عمن قبله من العلماء إتباعاً للدليل، فليس بشذوذ! إذ لكل إمام من الأئمة مسائل انفرد بها عمن قبله؛ لدليل قام لديه فيها.
- ومجرد موافقته لأهل بدعة مع اتباعه للدليل، ليس بشذوذ!

وقد تكون النسبة إلى الشذوذ دعوى لا تصح!

كشكول ٥٠٦: التمذهب بمعنى الانتساب إلى مذهب من المذاهب، والاعتزاء إليها ليس بمذموم بشرط...


التمذهب بمعنى الانتساب إلى مذهب من المذاهب، والاعتزاء إليها ليس بمذموم بشرط:
- أن لا يكون هذا المذهب منطويًا على بدعة، فيكون في النسبة إليه رضا بها وإشهارًا لها.
- أن لا يتعصب لمذهبه في رد الدليل. 

- أن لا يكون مقصده بهذه النسبة تزكية النفس، أو الشهرة، ولفت النظر من باب خالف تعرف؛ فإن هذا مذموم ومرغب عنه.

كشكول ٥٠٥: صيغ هامة لابد من مراعاتها عند التعامل مع كلام العالم


إذا قال العالم: والصواب كذا.
معناه: أن القول المقابل خطأ.

وإذا قال: والأصوب كذا.
معناه: أن القول المقابل صواب.

وإذا قال العالم: والراجح كذا.
معناه: أن القول المخالف مرجوح.

وإذا قال: والأرجح كذا.
معناه: أن القول المقابل راجح.

وإذا قال العالم: والصحيح كذا.
معناه: أن مقابله ضعيف.

وإذا قال: والأصح كذا.
معناه: أن مقابله صحيح.

هذه صيغ هامة لابد من مراعاتها عند التعامل مع كلام العالم.

ولدينا طلبة يكتبون في الاختيارات والترجيحات ولا يلاحظون ذلك.

كشكول ٥٠٤: فرش القصة في الحديث. سبب النزول في الآية. السياق في الكلام. قرائن الرواية في العلل. مراعاة مقتضى الحال في البلاغة. كلها بمعنى واحد، وهو...


فرش القصة في الحديث.
سبب النزول في الآية.
السياق في الكلام.
قرائن الرواية في العلل.
مراعاة مقتضى الحال في البلاغة.
كلها بمعنى واحد، وهو:
- الحاجة إلى مراعاة الحال الذي صدر فيه الحديث،
- أو نزلت فيه الآية،
- أو تكلم فيه المتكلم،
أو تطابق فيه الكلام مع الواقع.
وهذا من أهم ما على المتفقه أن يراعيه ويعيه.

ورب مبلغ أوعى من سامع.

كشكول ٥٠٣: في تعاملك مع من حولك ضع نفسك دائمًا مكانهم، فما ترضاه لنفسك اعمله معهم


في تعاملك مع من حولك ضع نفسك دائمًا مكانهم، فما ترضاه لنفسك اعمله معهم.
ففي الحديث: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يجب لنفسه».
وعامل الناس بما تحب أن يعاملوك به.

وفق الله الجميع لرضاه.

كشكول ٥٠٢: الكلام على رجال البخاري أثناء الشرح للاستهلاك المحلي



من شيوخي: الشيخ سعيد شفا الأثيوبي -رحمه الله، وأسكنه فسيح جناته-.
حضرت شيئًا من درسه في صحيح البخاري.
وأول شرحه لسنن النسائي.
أتذكر أنه سئل: «لماذا في شرح صحيح البخاري لا تتكلم على الرواة؟». فقال: «الكلام على رجال البخاري أثناء الشرح للاستهلاك المحلي». يريد أنه لا فائدة في ذلك. إلا في مواضع الحاجة؛ فإنه يبينها، ويذكر ما يتعلق بها. انتهى.
ولم أر المشايخ الكبار أمثال ابن باز، والألباني، والعثيمين، إذا تكلموا عن شرح حديث اشتغلوا بتراجم الرواة، إلا إذا كان في ذلك نكتة علمية، أو فائدة معينة.
ورأيت الشوكاني -رحمه الله- في شرحه للحصن الحصين لم ينشغل بشرح المقدمة.
وهذا يفيد: أن يهتم المسلم بما هو بصدده، ولا ينشغل بما لا ترجى فائدته.

والله المستعان، وعليه التكلان.

كشكول ٥٠١: يلحظ من يقرأ أحاديث الفتن تركيزها على المبادرة بالأعمال الصالحة، والانشغال بها


يلحظ من يقرأ أحاديث الفتن تركيزها على المبادرة بالأعمال الصالحة، والانشغال بها.
وذلك -والله أعلم- يرجع إلى ما يلي:
- أن في الانشغال بالأعمال الصالحة انشغال عن الفتن وبعد عنها.
- أن في الأعمال الصالحة صلاح نفس العبد؛ فتزكو وتفلح -باذن الله-.
- أن في ذلك تركيز المسلم، وتوجيهه إلى تحقيق ما يريده الله منه من العبادة التي خلقه لأجلها، وطلب منه القيام بها.
- أن في ذلك إشارة إلى أن الدنيا دنيئة لا تستحق أن ينشغل فيها، أو يقاتل من أجلها.
- تعليم المسلم المبادرة للعمل الصالح قبل فوات الوقت وضياع الفرصة.

والله أعلم.

كشكول ٥٠٠: ضع أنت لنفسك برنامجًا في القراءة


ضع أنت لنفسك برنامجًا في القراءة.
- انتخب من الكتب ما تراه مناسبًا لك.
- نوّع في العلوم.
- أدخل كتبًا خفيفة تنشط على القراءة، وتزيل عن النفس الإرهاق والتعب.

- استعمل القلم وأنت تقرأ بوضع عناوين الفوائد على ظهر الصفحة الأولى من الكتاب.
- ليس بلازم أن كل ما تقرأه تفهمه. امش في القراءة، وبإذن الله في كتاب آخر أو مناسبة أخرى ستستدرك ما فاتك فهمه.
- اربط في حاشية الكتاب الفوائد، بمعنى إذا قرأت المسألة في زاد المعاد مثلاً، ثم مرت عليك في كتاب الأذكار للنووي، افتح المسألة في كتاب الأذكار واكتب في الحاشية انظر، واكتب موضع المسألة في زاد المعاد بالجزء والصفحة. واصنع مثل ذلك على موضع المسألة من زاد المعاد، واكتب على الهامش موضعها من كتاب الأذكار ورقم الصفحة.
- علم على المسائل التي لم تفهمها، أو اشكلت عليك، واجعلها موضوع مذاكرتك وبحثك مع إخوانك. فإن لم تنكشف اسأل عنها العلماء.
- اترك البطالة.
- اغتنم عمرك ووقتك.
- وأكثر من ذكر الله،
- والدعاء، والتوسل إليه للتيسير عليك،
- وتجنب الذنوب والمعاصي.
- ولا تنس أن حق الوالدين مقدم على كل هذا العمل المستحب؛ فإن برهما واجب، فلا يقدم المستحب على الواجب.
بوركت.

كشكول ٤٩٩: شكر أبا عبدالله بوبكر -وفقه الله- على مبادرته بنسخ المنشورات على صفحتي، وإرسالها إلى إيميلي


أشكر أبا عبدالله بوبكر -وفقه الله- على مبادرته بنسخ المنشورات على صفحتي، وإرسالها إلى إيميلي. فجزاه الله خيرًا، وجعل جهده في موازين حسناته.

كشكول ٤٩٨: منهجية لمسارات طلب العلم على أساس الكتب


تكرر من الإخوة طلب وضع منهجية لمسارات طلب العلم على أساس الكتب؛
والرأي الذي يظهر -والعلم عند الله- يتلخص في التالي:

- من كان لديه شيخ يدرس عليه، فليمش مع شيخه يرقيه من كتاب إلى كتاب. ولا يحتاج إلى منهجية ترتيب كتب لطلب العلم.

- من الصعوبة تحديد أسماء كتب معينة للترقي في مسارات طلب العلم؛ لأن هذا يختلف من بلد إلى بلد، وعليه أنصح طالب العلم أن يهتم بما يتوفر في بلده، فيدرس كتاب الفقه الذي يمثل ما عليه أهل بلده، ويستشير طلاب العلم في بلده يرشدونه إن شاء الله.
- قبل الكتاب انظر أنت في الكتب التي تقترح عليك، أيها أسهل عليك، وتفهم منه؛ فاقرأ فيه. ليس باللازم كتابًا معينًا أذكره أنا او غيري .
- من المهمات أن تراعي ميولك ورغباتك، فلا تفرض على نفسك مسارًا معينًا.
- ينفعك المذاكرة والمباحثة مع زملائك؛ فإن مذاكرة العلم حياته.

وختامًا تستطيع الاستفادة من مقال سابق تجده على مدونتي بعنوان: أفضل كتاب.
وختامًا اسأل الله لك التوفيق والنجاح، والهدى والرشاد.

كشكول ٤٩٧: هل ورد عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- أنه بكى وهو يقرأ في صلاة الجماعة؟!



هل ورد عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- أنه بكى وهو يقرأ في صلاة الجماعة؟!
هل ورد عن الصحابة ذلك؟!

هل ورد ذلك أثناء درس أو محاضرة؟!

قال وقلت ٥٨: لماذا تنهى عن الشك، وهو صريح الإيمان؟!



قال: «لماذا تنهى عن الشك، وهو صريح الإيمان. فقد جاء ناس من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- فسألوه: «إنا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به؟». قال: «وقد وجدتموه؟». قالوا: «نعم». قال: «ذاك صريح الإيمان». (رواه مسلم).».

قلت: ليس المراد في الحديث بصريح الإيمان هو الشك، بل المراد أن تعاظمكم وردكم وانتهاءكم عن الشك هو صريح الإيمان؛ لأن اللص لا ياتي البيوت الخربة، فلولا الإيمان في قلوبكم ما أتاكم الشيطان بهذه الشكوك.
قال النووي -رحمه الله- في شرحه على صحيح مسلم (2/154): «قوله -صلى الله عليه وسلم-: «ذلك صريح الإيمان، ومحض الإيمان».
معناه: استعظامكم الكلام به هو صريح الإيمان؛ فان استعظام هذا وشدة الخوف منه، ومن النطق به، فضلاً عن اعتقاده، إنما يكون لمن استكمل الإيمان استكمالاً محققًا، وانتفت عنه الريبة والشكوك.
واعلم أن الرواية الثانية وإن لم يكن فيها ذكر الاستعظام، فهو مراد، وهي مختصرة من الرواية الأولى؛ ولهذا قدم مسلم -رحمه الله- الرواية الأولى.
وقيل: معناه أن الشيطان إنما يوسوس لمن أيس من إغوائه، فينكد عليه بالوسوسة؛ لعجزه عن إغوائه.
وأما الكافر فانه يأتيه من حيث شاء، ولا يقتصر فى حقه على الوسوسة، بل يتلاعب به كيف أراد؛

فعلى هذا معنى الحديث سبب الوسوسة محض الإيمان، أو الوسوسة علامة محض الإيمان، وهذا القول اختيار القاضي عياض»اهـ.

كشكول ٤٩٦: ما أحسن مذهب السلف في ترك القراءة لأهل البدع!


أخاف لما اقرأ لبعض الناس؛ فإن لهم أغراضًا يدسونها في كلامهم، أخشى أن تمر علي ولا انتبه لها.
ما أحسن مذهب السلف في ترك القراءة لأهل البدع!

كشكول ٤٩٥: تصحيف وتحريف في الاستذكار


تصحيف وتحريف في الاستذكار:

قال ابن عبدالبر في الاستذكار (2/390): «وذكر الخطيب البغدادي في تاريخه الكبير أخبرنا به شيخنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن عنه سماعًا منه قال: حدثنا الحسن بن علي، قال: حدثنا إسماعيل بن عيسى، قال: حدثنا إسحاق بن بشر، قال: حدثنا الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن ثعلبة بن يزيد الحماني، قال: «لم يزل طلحة يصلي بالناس، وعثمان محصور أربعين ليلة، حتى إذا كان يوم النحر صلى علي بالناس، والله أعلم»اهـ.
وهذا لا يستقيم. وأجزم بأنه خطأ، من الناسخ أو الطابع.
فإن الخطيب ولد عام 392هـ،
وأبو محمد عبدالمؤمن مات سنة 390هـ.
فكيف يحدث عبدالله بن محمد المتوفى 390هـ، عن الخطيب المولود سنة 392هـ.

ويبدو لي أن المقصود إسماعيل بن علي الخطبي المتوفى سنة (350هـ)، تصحف من: «الخطبي البغدادي في تاريخه الكبير»، إلى الخطيب البغدادي في تاريخه الكبير». فإن الخطبي هذا له تاريخ كبير، وهو إخباري، وهو في طبقة شيوخ عبدالله بن محمد بن عبدالمؤمن. والله أعلم.

كشكول ٤٩٤: لسنا متعبدين بأقوال نحاة البصرة أو الكوفة:


لسنا متعبدين بأقوال نحاة البصرة أو الكوفة:

قال أبو حيان الأندلسي في البحر المحيط عند كلامه على قراءة حمزة، ومن تجاسر على ردها مراعاة لنحو البصريين: «ولسنا متعبدين بقول نحاة البصرة ولا غيرهم ممن خالفهم،
فكم حكم ثبت بنقل الكوفيين من كلام العرب لم ينقله البصريون،

وكم حكم ثبت بنقل البصريين لم ينقله الكوفيون، وإنما يعرف ذلك من له استبحار في علم العربية، لا أصحاب الكنانيس المشتغلون بضروب من العلوم الآخذون عن الصحف دون الشيوخ»اهـ.

هل تعلم ٤٧: أن كتابًا موسوعيًا كلسان العرب لا يعتبر كتاب بحثي



هل تعلم:

أن كتابًا موسوعيًا كلسان العرب لا يعتبر كتاب بحثي.
وأن جزءًا صغيراً كجزء رفع اليدين، أو القراءة خلف الإمام يعتبر من كتب البحث العلمي.

ولتوضيح ذلك أقول:
إن من شرط البحث العلمي أن يشتمل على طلب الوصول إلى الصواب في قضية هي موضوع البحث. فللدراسة هدف تجلية الحق في مسألة ما.

والكتب الموسوعية منهجها وصفي أو استردادي فقط، لا تشتمل على قضية بحث يراد الوصول فيها إلى الصواب؛ لذلك كان كتاب مثل لسان العرب غير معتبر من كتب البحث العلمي، وكتاب مثل جزء القراءة خلف الإمام من كتب البحث العلمي.

علمني ديني ١٥٨: أن أرد وسوسة الشيطان بأن أستعيذ بالله من الشيطان، وأن أنتهي ولا أتمادى، وأن أقول...


علمني ديني:

أن أرد وسوسة الشيطان بأن أستعيذ بالله من الشيطان، وأن أنتهي ولا أتمادى، وأن أقول: {هو الأول والآخر، والباطن والظاهر، وهو بكل شيء عليم}.

أخرج البخاري (3276)، ومسلم (134) عن أبي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «يَأْتِي الشَّيْطَانُ أَحَدَكُمْ فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ كَذَا، مَنْ خَلَقَ كَذَا، حَتَّى يَقُولَ: مَنْ خَلَقَ رَبَّكَ؟ فَإِذَا بَلَغَهُ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ وَلْيَنْتَهِ».
أخرج أبوداود بسنده قال أَبُو زُمَيْلٍ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ: «مَا شَىْءٌ أَجِدُهُ فِي صَدْرِى؟».
قَالَ: «مَا هُوَ؟».
قُلْتُ: «وَاللَّهِ مَا أَتَكَلَّمُ بِهِ».
قَالَ: «فَقَالَ لِي: «أَشَىْءٌ مِنْ شَكٍّ؟».».
قَالَ: «وَضَحِكَ».
قَالَ: «مَا نَجَا مِنْ ذَلِكَ أَحَدٌ -قَالَ- حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ-: {فَإِنْ كُنْتَ فِى شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ} الآيَةَ».

قَالَ: «فَقَالَ لِي: «إِذَا وَجَدْتَ فِى نَفْسِكَ شَيْئًا فَقُلْ: {هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ}. وحسنه الألباني. مثله لا يقال بالرأي، فهو موقوف سنداً، مرفوع حكماً. والله الموفق.

علمني ديني ١٥٧: أن حب الدنيا، ومخافة الموت؛ من الوهن الذي يصيب قلوب أمة الإسلام إذا لم ترجع إلى دينها


علمني ديني:

أن حب الدنيا، ومخافة الموت؛ من الوهن الذي يصيب قلوب أمة الإسلام إذا لم ترجع إلى دينها.

عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-:
«يُوشِكُ الأُمَمُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمْ كَمَا تَدَاعَى الأَكَلَةُ إِلَى قَصْعَتِهَا».
فَقَالَ قَائِلٌ: «وَمِنْ قِلَّةٍ نَحْنُ يَوْمَئِذٍ؟».
قَالَ: «بَلْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ، وَلَكِنَّكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ، وَلَيَنْزِعَنَّ اللَّهُ مِنْ صُدُورِ عَدُوِّكُمُ الْمَهَابَةَ مِنْكُمْ، وَلَيَقْذِفَنَّ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمُ الْوَهَنَ».
فَقَالَ قَائِلٌ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْوَهَنُ؟».
قَالَ: «حُبُّ الدُّنْيَا وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ».».
(أخرجه عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنه سمع الرسول -صلى الله عليه وسلم- يقول لثوبان -رضي الله عنه-، أحمد (الميمنية 2/ 389)، (الرسالة 14/ 331، تحت رقم: 8713)، وعن ثوبان أخرجه أحمد في المسند (الميمنية 5/ 287)، (الرسالة37/ 82، تحت رقم: 22397)، وأبو داود في كتاب الملاحم، باب في تداعي الأمم على الإسلام، حديث رقم: (4297). والحديث حسنه لغيره محققو المسند، وصححه لغيره الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة تحت رقم: (958).).


الغثاء: ما يحمله السيل من زبد ووسخ.

كشكول ٤٩٣: يفتح القرآن على الناس حتى يقرأه المرأة والصبي والرجل



عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: «قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-: «يُفْتَحُ الْقُرْآنُ عَلَى النَّاسِ، حَتَّى يَقْرَأَهُ الْمَرْأَةُ وَالصَّبِيُّ وَالرَّجُلُ،
فَيَقُولُ الرَّجُلُ: «قَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ فَلَمْ أُتَّبَعُ، وَاللَّهِ لَأَقُومَنَّ بِهِ فِيهِمْ لَعَلِّي أُتَّبَعُ». فَيَقُومُ بِهِ فِيهِمْ فَلَا يُتَّبَعُ، فَيَقُولُ: «قَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ فَلَمْ أُتَّبَعْ، وَقَدْ قُمْتُ بِهِ فِيهِمْ، فَلَمْ أُتَّبَعْ، لَأَحتَظِرَنَّ فِي بَيْتِي مَسْجِدًا لَعَلِّي أُتَّبَعُ». فَيَحْتَظِرُ فِي بَيْتِهِ مَسْجِدًا فَلَا يُتَّبَعُ،
فَيَقُولُ: «قَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ فَلَمْ أُتَّبَعْ، وَقُمْتُ بِهِ فِيهِمْ فَلَمْ أُتَّبَعْ، وَقَدِ احْتظرْتُ فِي بَيْتِي مَسْجِدًا، فَلَمْ أُتَّبَعْ، وَاللَّهِ لَآتِيَنَّهُمْ: بِحَدِيثٍ لَا يَجِدُونَهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ -جَلَّ وَعَلَا- وَلَمْ يَسْمَعُوهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَعَلِّي أُتَّبَعُ».
قَالَ مُعَاذٌ: «فَإِيَّاكُمْ وَمَا جَاءَ بِهِ؛ فَإِنَّ مَا جَاءَ بِهِ ضَلَالَةٌ». (أخرجه الدارمي تحت رقم: (205)، وصححه محققه).

السبت، 10 يناير 2015

سؤال وجواب ٧٥: هل تقرأ البسملة في أول الفاتحة؟ وما حكم من لم يقرأ بالبسملة في قراءة الفاتحة؟



سؤال:
«هل تقرأ البسملة في أول الفاتحة؟ وما حكم من لم يقرأ بالبسملة في قراءة الفاتحة؟».

الجواب: 
البسملة آية من سورة النمل، وآية من القرآن في كل موضع جاءت فيه. جعلت؛ للفصل بين السور.
والدليل على ذلك:
1- الإجماع على أن ما بين دفتي المصحف قرآن.
2- ولأن سورة (إقرأ) هي أول ما نزل، ولم يذكر في أولها بسم الله الرحمن الرحيم، وكذا ما جاء من حديث في سورة تبارك، وغير ذلك.
وهي من الفاتحة على قراءة؛ بدليل عدّها آية من آياتها في عد الكوفيين. وهي ليست آية من آياتها، وإنما آية للفصل في أولها؛ بدليل عدم عدها في عد البصريين، ولا يقال ليست من القرآن هنا.
قال أبو عمرو الداني -رحمه الله- في كتابه البيان في عد آي القرآن (ص: 139): «اختلافها آيتان {بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم}، عدهَا الْمَكِّيّ والكوفي وَلم يعدها الْبَاقُونَ»اهـ.
فمن لم يقرأ البسملة في الفاتحة لا يحكم أن صلاته باطلة؛ لأنها ليست منها على قراءة.
قال ابن تيمية -رحمه الله- في مجموع الفتاوى (22/ 351): «وَالْفَاتِحَةُ سَبْعُ آيَاتٍ بِالِاتِّفَاقِ. وَقَدْ ثَبَتَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ}، وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ قَالَ: «فَاتِحَةُ الْكِتَابِ هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي».
وَقَدْ كَانَ كَثِيرٌ مِنْ السَّلَفِ يَقُولُ الْبَسْمَلَةُ آيَةٌ مِنْهَا، وَيَقْرَؤُهَا.
وَكَثِيرٌ مِنْ السَّلَفِ لَا يَجْعَلُهَا مِنْهَا، وَيَجْعَلُ الْآيَةَ السَّابِعَةَ ﴿أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾، كَمَا دَلَّ عَلَى ذَلِكَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ الصَّحِيحُ (يعني حديث: قسمت الصلاة).
وَكِلَا الْقَوْلَيْنِ حَقٌّ؛ فَهِيَ مِنْهَا مِنْ وَجْهٍ، وَلَيْسَتْ مِنْهَا مِنْ وَجْهٍ.
وَالْفَاتِحَةُ سَبْعُ آيَاتٍ. مِنْ وَجْهٍ تَكُونُ الْبَسْمَلَةُ مِنْهَا؛ فَتَكُونُ آيَةً. وَمِنْ وَجْهٍ لَا تَكُونُ مِنْهَا، فَالْآيَةُ السَّابِعَةُ ﴿َنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾؛ لِأَنَّ الْبَسْمَلَةَ أُنْزِلَتْ تَبَعًا لِلسُّورِ»اهـ.
وقال في مجموع الفتاوى (22/ 353-355): «وَأَمَّا تِلَاوَتُهَا فِي أَوَّلِ الْفَاتِحَةِ فَهُوَ ابْتِدَاءٌ بِهَا لِلْقُرْآنِ؛ وَلِهَذَا اخْتَلَفَ كَلَامُ أَحْمَد هَلْ قِرَاءَتُهَا فِي أَوَّلِ الْفَاتِحَةِ وَاجِبَةٌ فَرْضٌ لَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ إلَّا بِهَا؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ. 
وَذَكَرَ عَنْهُ رِوَايَتَانِ فِي الِاسْتِعَاذَةِ وَالِاسْتِفْتَاحِ؛ فَالْبَسْمَلَةُ أَوْلَى بِالْوُجُوبِ.
ثُمَّ وُجُوبُهَا قَدْ يُبْتَنَى عَلَى أَنَّهَا مِنْ الْفَاتِحَةِ.
وَقَدْ يُقَالُ بِوُجُوبِهَا وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مِنْ الْفَاتِحَةِ، كَمَا يُوجِبُ الِاسْتِعَاذَةَ وَالِاسْتِفْتَاحَ؛ 
وَلِهَذَا لَا يَجْعَلُ الْجَهْرَ بِهَا تَبَعًا لِوُجُوبِهَا، بَلْ يُوجِبُهَا.
وَيَسْتَحِبُّ الْمُخَافَتَةَ بِهَا.
وَلَوْ كَانَتْ مِنْ الْفَاتِحَةِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، لَكَانَ الْجَهْرُ بِبَعْضِ الْفَاتِحَةِ دُونَ بَعْضٍ بَعِيدًا عَنْ الْأُصُولِ، فَإِذَا جُعِلَتْ مِنْهَا مِنْ وَجْهٍ دُونَ وَجْهٍ اتَّفَقَتْ الْأَدِلَّةُ وَالْأُصُولُ وَأُعْطِيَ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ صِفَةً، وَلَمْ يَقُلْ إنَّهَا مِنْ الْقُرْآنِ فِي أَوَّلِ الْفَاتِحَةِ، وَلَوْ كَقَوْلِ مَنْ لَمْ يَجْعَلْهَا مِنْ الْقُرْآنِ فِي حَالٍ إلَّا فِي سُورَةِ النَّمْلِ.
وَقَدْ قَالَ طَائِفَةٌ: إنَّهَا مِنْ الْقُرْآنِ فِي قِرَاءَةٍ دُونَ قِرَاءَةٍ؛ لِتَوَاتُرِ هَذِهِ الْقِرَاءَاتِ؛ 
فَيُقَالُ: الْمُتَوَاتِرُ هُوَ الْأَمْرُ الْوُجُودِيُّ، وَهُوَ مَا سَمِعُوهُ مِنْ الْقُرْآنِ مِنْ الصَّحَابَةِ، وَبَلَّغُوهُ عَنْ الرَّسُولِ. وَالْقُرْآنُ فِي زَمَانِهِ لَمْ يُكْتَبْ، وَلَا كَانَ تَرْتِيبُ السُّوَرِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ أَمْرًا وَاجِبًا مَأْمُورًا بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، بَلْ الْأَمْرُ مُفَوَّضٌ فِي ذَلِكَ إلَى اخْتِيَارِ الْمُسْلِمِينَ؛ وَلِهَذَا كَانَ لِجَمَاعَةِ مِنْ الصَّحَابَةِ لِكُلِّ مِنْهُمْ اصْطِلَاحٌ فِي تَرْتِيبِ سُوَرِهِ غَيْرُ اصْطِلَاحِ الْآخَرِ، وَحِينَئِذٍ فَيَكُونُ الَّذِينَ لَا يَقْرَءُونَهَا قَدْ أَقْرَأهُمْ الرَّسُولُ وَلَمْ يُبَسْمِلْ، وَأُولَئِكَ أَقْرَأهُمْ وَبَسْمَلَ؛ فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الْأَمْرَيْنِ، وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَفْضَلَ.
لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا فِي أَحَدِ الْحَرْفَيْنِ لَيْسَتْ مِنْ الْقُرْآنِ، وَأَنَّهُ نَهَى عَنْ قِرَاءَتِهَا؛ فَإِنَّ هَذَا جَمَعَ بَيْنَ النَّقِيضَيْنِ؛ كَيْفَ يَسُوغُ قِرَاءَتَهَا وَالنَّهْيُ عَنْ قِرَاءَتِهَا؟! 
بَلْ هَذَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الْأَمْرَيْنِ كَالْحُرُوفِ الَّتِي ثَبَتَتْ فِي قِرَاءَةٍ دُونَ قِرَاءَةٍ، مِثْلِ: {مِنْ تَحْتِهَا}. وَمِثْلُ: {إنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ}؛ فَالرَّسُولُ يُجَوِّزُ إثْبَاتَ ذَلِكَ، وَيُجَوِّزُ حَذْفَهُ، كِلَاهُمَا جَائِزٌ فِي شَرْعِهِ. 
وَبِهَذَا يَتَبَيَّنُ أَنَّ مَنْ قَالَ مِنْ الْفُقَهَاءِ: إنَّهَا وَاجِبَةٌ عَلَى قِرَاءَةِ مَنْ أَثْبَتَهَا، أَوْ مَكْرُوهَةٌ عَلَى قِرَاءَةِ مَنْ لَمْ يُثْبِتْهَا؛ فَقَدْ غَلِطَ، بَلْ الْقُرْآنُ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الْأَمْرَيْنِ
وَمَنْ قَرَأَ بِإِحْدَى الْقِرَاءَاتِ لَا يُقَالُ: إنَّهُ كُلَّمَا قَرَأَ يَجِبُ أَنْ يَقْرَأَ بِهَا، وَمَنْ تَرَكَ مَا قَرَأَ بِهِ غَيْرُهُ لَا يَقُولُ: إنَّ قِرَاءَةَ أُولَئِكَ مَكْرُوهَةٌ، بَلْ كُلُّ ذَلِكَ جَائِزٌ بِالِاتِّفَاقِ؛ وَإِنْ رَجَّحَ كُلُّ قَوْمٍ شَيْئًا.
وَبِهَذَا يَتَبَيَّنُ أَنَّ مَنْ أَنْكَرَ كَوْنَهَا مِنْ الْقُرْآنِ بِالْكُلِّيَّةِ إلَّا فِي سُورَةِ النَّمْلِ، وَقَطَعَ بِخَطَأِ مَنْ أَثْبَتَهَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْقُرْآنِيَّةَ لَا تَثْبُتُ إلَّا بِالْقَطْعِ؛ فَهُوَ مُخْطِئٌ فِي ذَلِكَ، وَيُقَالُ لَهُ: وَلَا تُنْفَى إلَّا بِالْقَطْعِ أَيْضًا. 

ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: مَنْ أَثْبَتَهَا يَقْطَعُ بِأَنَّهَا ثَابِتَةٌ، وَيَقْطَعُ بِخَطَأِ مَنْ نَفَاهَا؛ بَلْ التَّحْقِيقُ أَنَّ كَوْنَ الشَّيْءِ قَطْعِيًّا أَوْ غَيْرَ قَطْعِيٍّ أَمْرٌ إضَافِيٌّ، وَالْقِرَاءَاتُ تَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الْأَمْرَيْنِ، وَلَكِنَّ الْقِرَاءَةَ بِهَا أَفْضَلُ. وَهَذَا قَوْلُ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ يُجَوِّزُونَ هَذَا. وَيُرَجِّحُونَ قِرَاءَتَهَا وَيُخْفُونَهَا عَنْ غَيْرِهَا مِنْ الْقُرْآنِ؛ لِأَنَّهَا تَابِعَةٌ لِغَيْرِهَا. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ»اهـ.

لفت نظري ٣٠: لفت نظري واقع نعيشه، ولا ينتبه إليه أغلبنا


لفت نظري واقع نعيشه، ولا ينتبه إليه أغلبنا؛
اليوم 24 ساعة.
8 ساعات للنوم.
ساعة ونصف للأكل ثلاث وجبات.
ونصف ساعة قيلولة.
8 ساعات للعمل.
وساعتين تقريبًا مواصلات ومكالمات وبرامج تواصل.
وساعة لحاجاتك الخاصة.
نصف ساعة مشتروات ومقاضي.
وساعتين ونصف للصلوات الخمس.
يعني نسبة العبادة الصرفة هي 5 ،2 : 24.
يعني أقل من ثمن ساعات عمرك عبادة صرفة.

والسؤال:
ألا توجد طريقة تكون كل ساعات عمري عبادة؟

الجواب:
يمكنك جعل كل ساعات عمرك عبادة تنال عليها الأجر والثواب، وذلك بالأمور التالية:

أولاً: باستحضار النية الصالحة في كل شيء. فإذا نمت تنوي التقوي بهذا على العبادة. إذا أكلت تنوي التقوي بذلك على العبادة. تعمل، وتشتغل، وتتكسب، تنوي إعفاف نفسك ومن تعول عن الحرام. تأتي شهوتك تنوي إعفاف نفسك وأهلك بالحلال لك فيه أجر.

ثانيًا: المداومة على ذكر الله بالقلب وباللسان. وهذا من أسرار الذكر؛ ولذلك سبق المفردون، والله أعلم.

ثالثًا: الحرص على تطبيق شرع الله في كل شأنك.

بهذه الأمور يكون كل عمرك عبادة لك فيه أجر.
وتذكر يا مسلم أننا يوم القيامة سنتحسر على كل مجلس مر علينا في الدنيا لم نذكر الله فيه.

والله الموفق.

هل تعلم ٤٦: أن بعض المنشورات على صفحتي ثرية جدًا بفضل الله، ثم تعليقات الإخوة عليها


هل تعلم:

أن بعض المنشورات على صفحتي ثرية جدًا بفضل الله، ثم تعليقات الإخوة عليها.
فلا تبخل بتعليقك؛ فإن من دل على خير كان له مثل أجر فاعله.

كشكول ٤٩٢: المحتفلين بالمولد لم يخالفوا الشرع، بل خالفوا حتى التاريخ!


زرت من فترة طويلة فوق خمس عشرة سنة فضيلة الشيخ المحدث أحمد صغير شاغف أبو الأشبال، الذي حقق تقريب التهذيب لابن حجر، وقدمه العلامة بكر أبو زيد -رحمه الله-.
وأطلعني فضيلته على بحث له في الحساب الفلكي حسب الأيام بالعد العكسي، وتوصل إلى: أن يوم الاثنين في ربيع الأول في السنة التي ولد فيها -صلى الله عليه وسلم- هو اليوم التاسع، لا اليوم الثاني عشر.
وأن حجة الوداع كانت في عز الصيف والحر الشديد.

المقصود: أن المحتفلين بالمولد لم يخالفوا الشرع، بل خالفوا حتى التاريخ!

كشكول ٤٩١: لا زلت آمل من إخواني: -نسخ منشوراتي وحفظها لديهم، أو إرسالها إلى إيميلي


لا زلت آمل من إخواني:
- نسخ منشوراتي وحفظها لديهم،
- أو إرسالها إلى إيميلي التالي:
Mbazmool@hotmail.com

وذلك؛ لأنه يفوتني الاحتفاظ بها مكتفيًا بنشرها على الصفحة.

وجزاكم الله خيرًا.

قال وقلت ٥٧: هل ختم الجواب أو الكلام بقول: (الله أعلم) من السنة؟



قال: «هل ختم الجواب أو الكلام بقول: (الله أعلم) من السنة؟».

قلت: هذا يذكر في باب الأدب. وقد يكون فيه إشارة إلى أنه وقع في المسألة اجتهاد. بخلاف لو كانت المسألة مبنية على نص، أو إجماع، ولم يقع فيها اجتهاد؛ فانه يقال في ختامها: (والله الموفق).

وهذا أدب تعارف عليه الناس في ذلك، والله أعلم.

ولم يكن هو السائد عند الصحابة. ولا يضر فلكل قوم عرف. المهم أن لا يخالف الشرع، والله الموفق.