السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تسُرّنا زيارتكم للمدونة، ونسأل الله أن ينفعكم بمحتواها ويزيدكم من فضله

السبت، 7 مايو، 2016

خطر في بالي ٧٢: التنبيه على أمر يتعلق بالدراسات الحديثية


خطر في بالي:
التنبيه على أمر يتعلق بالدراسات الحديثية؛ وهو أن من يريد الكتابة في هذا العلم لا تخرج كتابته عن أربعة مجالات :
المجال الأول : الكتابة في علم الحديث (مصطلح الحديث) .
المجال الثاني : الكتابة في شرح الحديث.
المجال الثالث : الكتابة في التخريج.

المجال الرابع : الكتابة في رجال الحديث.
فمثلاً :
الكلام في علل الحديث لا يخرج عن التخريج والرجال .
الكلام في الجرح والتعديل لا يخرج عن رجال الحديث .
الكلام في الحديث الموضوعي وإفراد الأجزاء لا يخرج عن التخريج وشرح الحديث.
جمع الأحاديث والمرويات لا يخرج عن التخريج، وشرح الحديث.
والكلام عن المصنفات الحديثية وأنواعها ومناهجها يدخل في التخريج، لأن من مبادئه معرفة أنواع الكتب الحديثية ومناهجها ليسهل الاستفادة منها والتعامل معها.
كما نقول الكلام في أنواع علم الحديث لا يخرج عن السند والمتن؛
فهناك أنواع تتعلق بالسند.
وهناك أنواع تتعلق بالمتن.
وهناك أنواع تتعلق بالسند والمتن.
وهذا الحصر يساعد طالب علم الحديث على تصوره، والبناء على ما عنده.
واليوم من أهم الدراسات في العلوم؛ الدراسات التي يسميها بعض إخواننا بـ (الدراسات البينية)؛ لأنها تقع بين علمين، مثل أن تكتب في موضوع حديثي مراعياً قاعدة أصولية؛ كالكتابة :
في (مفهوم المخالفة في الحديث النبوي)،
أو تكتب في (العام وأنواعه في الحديث النبوي)،
أو (المطلق والمقيد في الحديث النبوي).
وهذه الدراسات البينية فيما يتعلق بأصول الفقه والحديث على الخصوص ليست بدعاً عند أهل الحديث؛
فقد اعتمدها ابن حبان أصلاً في ترتيب كتابه الصحيح الموسوم بـ(التقاسيم والأنواع)، فقسم الكتاب إلى خمسة أقسام أصلية:
[(القسم الأول من أقسام السنن وهو الأوامر)، ويدور على مائة نوع وعشرة أنواع يجب على كل منتحل لسنن أن يعرف فصولها وكل منسوب إلى العلم أن يقف على جوامعها.
(القسم الثاني من أقسام السنن وهو النواهي)، ويدور على مائة نوع وعشرة أنواع .
(القسم الثالث من أقسام السنن وهو إخبار المصطفى صلى الله عليه و سلم عما احتيج إلى معرفتها)وتدور على ثمانين نوعا.
(القسم الرابع من أقسام السنن وهو الإباحات التي أبيح ارتكابها)
وتدور على خمسين نوعا
(القسم الخامس من أقسام السنن وهو أفعال النبي صلى الله عليه و سلم التي انفرد بها) وتدور على خمسين نوعا] ما بين المعقوفتين من كلام ابن حبان بتصرف يسير، من مقدمته لصحيحه.
فابن حبان رحمه الله وضع كتابه وقسمه على أساس أصول الفقه. فالكتاب بكامله مبني على نظرة بين الحديث وأصول الفقه.
ومنهم من أفرد قسما، كالحكيم الترمذي أفرد أحاديث النهي الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم، في كتابه (المنهيات).
و(الترغيب والترهيب) معنى وعظي، يتعلق بالرقائق، أقام عليه كتابه الحافظ قوام السنة أبو القاسم إسماعيل بن محمد الأصبهاني (535هـ) رحمه الله، ومن بعده الحافظ زكي الدين أبو محمد عبد العظيم بن عبد القوي المنذري (ت656هـ) رحمه الله.
وهذا يدل أن هذا النوع من الدراسات كان حاضراً في أذهان علماء الحديث، ولله الحمد والمنة.