السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تسُرّنا زيارتكم للمدونة، ونسأل الله أن ينفعكم بمحتواها ويزيدكم من فضله

الثلاثاء، 17 نوفمبر 2015

كشكول ١١٦٥: كلمة حول تفجيرات باريس


كلمة الشيخ محمد بن عمر بازمول -حفظه الله- 
حول تفجيرات باريس 

كشكول ١١٦٤: أيها الناس اتهموا رأيكم


أيها الناس اتهموا رأيكم
أخرج البخاري تحت رقم (7416)، ومسلم تحت رقم (1499) عَنْ وَرَّادٍ، كَاتِبِ المُغِيرَةِ عَنِ المُغِيرَةِ بن شعبة، قَالَ: قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: لَوْ رَأَيْتُ رَجُلًا مَعَ امْرَأَتِي لَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ غَيْرَ مُصْفَحٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «أَتَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ، وَاللَّهِ لَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ، وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّي، وَمِنْ أَجْلِ غَيْرَةِ اللَّهِ حَرَّمَ الفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَلاَ أَحَدَ أَحَبُّ إِلَيْهِ العُذْرُ مِنَ اللَّهِ، وَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ بَعَثَ المُبَشِّرِينَ وَالمُنْذِرِينَ، وَلاَ أَحَدَ أَحَبُّ إِلَيْهِ المِدْحَةُ مِنَ اللَّهِ، وَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ وَعَدَ اللَّهُ الجَنَّةَ"
وأخرج مسلم تحت رقم (1498) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: "قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ وَجَدْتُ مَعَ أَهْلِي رَجُلًا لَمْ أَمَسَّهُ حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَعَمْ»، قَالَ: كَلَّا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، إِنْ كُنْتُ لَأُعَاجِلُهُ بِالسَّيْفِ قَبْلَ ذَلِكَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اسْمَعُوا إِلَى مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ، إِنَّهُ لَغَيُورٌ، وَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ، وَاللهُ أَغْيَرُ مِنِّي".
في هذا الحديث فوائد ؛
منها إنكار الرسول صلى الله عليه وسلم كلام سعد وإبطاله، فإن الله الذي شرع ذلك ، أعلم بالحال، وهو الذي شرع أنك لا تمسه حتى تأتي بأربعة شهداء، والله أغير أن تنتهك محارمه! فإذا كنت تغار على عرضك، فالله يغار على محارمه أن تنتهك، وغيرة الله أعظم، فلا تخالف شرع الله!
ومنها أن العواطف المشبوبة إذا لم تحكم بشرع الله تعالى قادت المسلم إلى عواصف انتهاك شرع الله.
ومنها أن أحكام الله تعالى تنفذ ، وإن خالفت هوى النفس، فيسلم المسلم قياده وهواه لشرع الله، كما حصل في صلح الحديبية ، أخرج البخاري تحت رقم (3181)، ومسلم تحت رقم (1785) عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ، يَقُولُ بِصِفِّينَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، اتَّهِمُوا رَأْيَكُمْ، وَاللهِ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ، وَلَوْ أَنِّي أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرُدَّ أَمْرَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَرَدَدْتُهُ، وَاللهِ، مَا وَضَعْنَا سُيُوفَنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا إِلَى أَمْرٍ قَطُّ، إِلَّا أَسْهَلْنَ بِنَا إِلَى أَمْرٍ نَعْرِفُهُ إِلَّا أَمْرَكُمْ هَذَا».
ومنها أن ما فعله بعض الناس من التشغيب على الذين أنكروا الفعل الإرهابي بالتفجير في فرنسا، بدعوى أن فرنسا فعلت وعملت في المسلمين واذيتهم الشيء الكثير، وان هذا جزاء فعلهم، فما أصابهم من التفجير هو من فعل أنفسهم، ونتيجة أعمالهم السيئة، أقول: الله هو الذي شرع الصلح ، وأمر بحفظ العهد والميثاق، وهذا إنما يكون مع كفار محاربين في الأصل، نخشى من قتالهم وكلبهم، فلا محل لأن يشنع على من أنكر هذا الفعل الإرهابي، لأنه إنما يقرر شرع الله الذي جاء بحفظ العهود والمواثيق ، وإن العهد كان مسؤولا!
ومنها أنه يجوز وصف الله بالغيرة، فقد وصفه رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك.

كشكول ١١٦٣: أن نكون كما أرادنا الله خير


أن نكون كما أرادنا الله خير من أن نكون كما تريد أو كما يريد!

كشكول ١١٦٢: البناء يستغرق شهوراً وأحيانا سنين، والهدم...

تغريدة :
البناء يستغرق شهوراً وأحيانا سنين، والهدم يمكن في يوم واحد، بل في ساعة واحدة!

قال وقلت ١١٦: نقض العهد والميثاق مخالف لشرع الله


قال: ألا ترى ان الاستنكار دائما يحصل من المسلمين اسرع من غيرهم وان استنكارهم على مايحصل لبلاد الكفر اكثر مما يحصل في بلاد اهل الاسلام وانا اقصد البيانات والخطابات الرسمية والا فعلماؤنا كثيروا الانكار حول مايفعله الروافض والدواعش في اهل السنة

قلت: لخطورة الوضع. والخوف على المسلمين بتلك البلاد. ولما يخشى من أمور تترتب على هذا التصرف المخالف لشرع الله أعني نقض العهد والميثاق، على عموم المسلمين!

والله الموفق

قال وقلت ١١٥: نقض العهد لا يكون إلا بأمر ولي الأمر في كل دولة، فهو الذي يبرمه وهو الذي ينقضه



قال: «أين العهد هذا الذي بيننا وبينهم وهم يقتلوننا في كل بقعه من بقاع الأرض.
ان كل محجمه دم في جنبات الأرض هي دماء المسلمين.
أنا لا أتحدث عن صواب أو خطأ الفعل، إنما أتحدث عن أين العهد الذي بيننا وبينهم؟!
من عاهدنا عاهدناه،
ومن وادعنا وادعناه،
ومن قتلنا قتلناه، وهذا هو العدل كما قاله شيخنا ابن عثيمين -رحمه الله-».

قلت:
«أما العهد الذي بيننا وبينهم فمن خلال عضوية الأمم المتحدة.
وأما نقض العهد فلا يكون إلا بأمر ولي الأمر في كل دولة، فهو الذي يبرمه وهو الذي ينقضه، إذا رأى في ذلك مصلحة المسلمين!
أما قضية أنهم يعتدون على المسلمين ويريقون الدماء، فأذكرك بقول الله تعالى: {وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}. (الأنفال : 72). هل تأملت هذه الآية؟!
انظر: في الاية يأمرنا الله بأن نحفظ عهدنا مع الكفار الذين يعتدون على إخواننا، ولم يجعل مجرد اعتدائهم ناقضاً للعهد.
هل تعلم أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- طبق هذا فعلياً في صلح الحديبية؟!
إن قلت: كيف يصح عهدنا معهم من خلال ميثاق هيئة الأمم المتحدة؟
فالجواب: لا مانع شرعاً من الصلح مع الكفار، كما حصل من الرسول -صلى الله عليه وسلم- في صلح الحديبية. وكما صنعه في حلف الفضول أخرج أحمد مسند أحمد ط الرسالة (3/ 210) حديث رقم: (1676) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «شَهِدْتُ غُلامًا مَعَ عُمُومَتِي حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ، فَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي حُمْرَ النَّعَمِ، وَأَنِّي أَنْكُثُهُ»، وصحح إسناده محققو المسند.
أما نقلك عن ابن عثيمين فإنه يحتاج إلى توثيق، للنظر فيه ما وجهه. 

والله الموفق!

دردشة ٢٢: عن تفجيرات باريس


دردشة ... عن تفجيرات باريس
الاعتداء على الكفار الذين بيننا وبينهم عهد لا يسوغ شرعاً، {وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً}. (الإسراء: 34).
ونقض العهد هو خلاف شرع الله تعالى؛ والذين ينقضون العهد يسلط الله عليهم عدوهم!
والمشكلة في أن بعض الناس يتكلم عن الموضوع بطريقة تشعر منها أنه يهون من أمر الإنكار على الذين ينقضون العهد، بأن يذكر بأفاعيل الكفار في المسلمين، وما أوصلوه إليهم من أذى، فهؤلاء لا يستحقون منا الانزعاج لما حصل فيهم، ولا الحزن على المسلمين في تلك البلاد وما سيصيبهم من جراء مثل هذا الفعل! بل وما قد يصيب المسلمين من جراء هذا الفعل من أذى!
والله -جل وعلا- الذي شرع الحفاظ على العهد وأمر به، أعلم بحال هؤلاء، وهذا شرعه والله أغير أن تنتهك محارمه.
فمن الذي يتباكى على أذى الكفار للمسلمين في قضية الحفاظ على العهد والله سبحانه هو الذي شرع العهد والصلح معهم؟!
الله -جل وعلا- هو الذي شرع لنا الصلح معهم مع كونهم حربيين، إذا كان في الصلح مصلحة لنا، وهو الأحظ للمسلمين، فقد بلغ أذى قريش للمسلمين قبل الهجرة مبلغاً عظيماً، حتى هاجر المسلمون الهجرة الأولى إلى الحبشة!
ولم ينته أذى قريش بل استمروا في إيقاع الأذى بالمستضعفين الذين لم يستطيعوا الهجرة إلى المدينة.
ووقع الرسول -صلى الله عليه وسلم- مع هذا عقد صلح الحديبية مع قريش، بل وهو يمضي هذا العقد جاء أبو جندل يرسف في قيوده من التعذيب يطلب أن يأخذه الرسول -صلى الله عليه وسلم- معه، فلم يتمكن من ذلك -عليه الصلاة والسلام-، ومع هذا أمضى الصلح!
فالتباكي على ما حصل للمسلمين ليس هذا محله، لما تنتهك شريعة الله بنقض العهد والميثاق الذي يجر الأذى والمشاكل للمسلمين في فرنسا وفي غيرها من البلاد إلا أن يشاء الله!
ولم يكتف بهذا بل شنع على من يستنكر بشدة على الذين قاموا بهذا الفعل المخالف لشرع الله، والذي له أبعاد خطيرة الله يلم المسلمين من شرها.
ثم ختم بأنه يقول مثل ما يقول رئيس الأمم المتحدة: نستنكر هذا الفعل، والسلام!
والحمد لله أنه انتهى إلى تقرير خطأ الفعل واستنكاره ولو بمثل هذه العبارة!
وواقع المقال يوحي بخلاف ما انتهى كاتبه إليه من الاستنكار، بل ويوحي بأنها قيلت على سبيل السخرية والاستهزاء!
والخطورة هنا ... أثر مثل هذا المقال على قارئه كيف يكون؟
والله المستعان وعليه التكلان.

الأحد، 15 نوفمبر 2015

كشكول ١١٦١: أشعر بتشتت في طلبي للعلم مع حرصي وبذلي الجهد والوقت فيه


سؤال : 
أشعر بتشتت في طلبي للعلم مع حرصي وبذلي الجهد والوقت فيه؟

الجواب :
الشعور بالتشتت في بداية الطلب قضية تحصل كثيرًا عند طالب العلم في البداية.

لا تجعلها تؤثر عليك... استمر في الطلب وحافظ على اورادك وقيام الليل وواصل الدعاء والتضرع لله ان ييسر لك الامر وبإذن الله ينتهي هذا التشتت الذي تشعر به وما يعود له وجود ... ويبدلك الله مكانه استقرارا وثباتا ... فاستمر في الطلب والتعلم والله الموفق

كشكول ١١٦٠: الهداية أنواع


الهداية أنواع؛
هداية الارشاد والتعليم.
هداية التوفيق للقبول.
هداية التوفيق للثبات .
هداية السلوك للجنة ودخولها.
والمسلم مهما بلغ من العلم والايمان يحتاج الى جميع هذه الهدايات.
والله امرنا وعلمنا ان نسأله اياها جميعها في كل ركعة في الصلاة عند قراءة سورة الفاتحة .... فلا احد يستغني عن هذه الهداية بأنواعها .

فاللهم اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين

دردشة ٢١: كلام في العقيدة والفرق


دردشة ... كلام في العقيدة والفرق
بعض المسائل قد لا ينتبه إلى خطورتها طالب العلم، ولكن ما أن يتأمل فيها حتى يجد أنها من المسائل الكبار، لما يترتب عليها من أثر!
أكثر الفرق تحصر إفادة العلم في المتواتر، فحديث الآحاد عندهم لا يوجب العلم! والقرآن فقط هو الذي يوجب العلم في ثبوته!

فإذا استحضرت ذلك مع قول أكثر هذه الفرق : إن القرآن العظيم ليس كلام الله، وإنما عبارة جبريل أو محمد صلى الله عليه وسلم عن المعنى النفسي القائم في الذات الإلهية، أدى ذلك إلى أن دلالة القرآن العظيم عندهم على الأحكام ليست قطعية، بل ظنية!
ويترتب على ذلك أن لا قطعي الدلالة وموجب للعلم غير أصول الدين، التي اشتركت فيها الأديان السماوية!
والنتيجة أن ما عدا أصول الدين هو محل اجتهاد!
وبالتالي ... فالأديان السماوية متفقة في هذه الأصول، فلا مشكلة في وحدة الأديان!
و لا حرمة لأي مسائل أخرى في الدين لأنها محل اجتهاد فهي ليست قطعية.
والقرآن العظيم قطعي الثبوت ظني الدلالة!
فلا تستغرب عندها أن تجد من فروخ الفرق اليوم من يقرر هذه النتائج عملياً، ويسوغها، بل ويدعو إليها!
بل وتجد عند أئمتهم من لا يستنكر كلام ابن عربي الحاتمي الطائي، بل ويسوغه ويعتقد ولايته!
ومنهم من يسوغ كلام ابن سبعين! ويعتقد ولاية ابن الفارض!
بل ويعتقدون ما يقررون هم أنفسهم خلافه، وهذا من تناقضهم؛
فيقررون تقديم العقل على النص، مع تقريرهم أن لا اجتهاد مع النص!

كشكول ١١٥٩: سلوك الشخصية يقوم على ثلاثة أمور


سلوك الشخصية يقوم على ثلاثة أمور:
الاول : العاطفة والميول.
الثاني : الدوافع.
الثالث : الفكر.
اما العاطفة والميول فينبغي ان تكون لله خالصة .
اما الدوافع فعامتها طلب التقوى والسلامة من عذاب النار والغنيمة بدخول الجنة.
اما الفكر فغايته اتباع الصراط المستقيم السالم من مسلك المغضوب عليهم الذين علموا الحق ولم يعملوا به ولم يكونوا يتناهون عن منكر فعلوه. ومسلك الضالين الذين ابتدعوا عبادة لم يأمرهم الله بها فما رعوها حق رعايتها.
فإذا حققت ذلك حققت الامن النفسي والفكري على مستوى الفرد.
فإذا فعلته مع اسرتك ادناك فأدناك ومع مجتمعك فقد حققته على مستوى الجماعة.
هل رأيت كيف اشتملت سورة الفاتحة على ما يحقق الامن النفسي والفكري؟
الحمد لله رب العالمين 
الرحمن الرحيم 
مالك يوم الدين
اياك نعبد واياك نستعين 
اهدنا الصراط المستقيم 
صراط الذين انعمت عليهم 
غير المغضوب عليهم
ولا الضالين.
وهذه الامور هي المذكورة في حديث ابي نجيح العرباض بن سارية لما قال الرسول صلى الله عليه وسلم : (اوصيكم بتقوى الله.
والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد حبشي.
ومن يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ

واياكم ومحدثات الامور.)

كشكول ١١٥٨: أنا أحل كل من تكلم فيّ بسوء



أنا أحل كل من تكلم فيّ بسوء، وأطلب الأجر من الله، و لا يحتاج من رجع عن ذلك إلى أن ينشر ذلك أو يكتبه، ويكفيه أن يستغفر الله ويتوب، فالله يغفر لي وله ولجميع المسلمين، ويرزقنا وإياه وجميع المسلمين العفو والعافية!
وأشكر كل من رجع عن خطأ وأسأل الله لي وله وللجميع الثبات على الحق.
وأسوتي في ذلك ابن تيمية في قوله فيما أورده شمس الدين ابن عبدالهادي في العقود الدرية من مناقب شيخ الإسلام أحمد بن تيمية (ص: 281) أنه قال:
"فَإِنِّي قد أحللت كل مُسلم .
وَأَنا أحب الْخَيْر لكل الْمُسلمين .
وَأُرِيد بِكُل مُؤمن من الْخَيْر مَا أحبه لنَفْسي.
وَالَّذين كذبُوا وظلموا فهم فِي حل من جهتي .
وَأما مَا يتَعَلَّق بِحُقُوق الله فَإِن تَابُوا أتاب الله عَلَيْهِم وَإِلَّا فَحكم الله نَافِذ فيهم .
فَلَو كَانَ الرجل مشكورا على سوء عمله لَكُنْت أشكر كل من كَانَ سَببا فِي هَذِه الْقَضِيَّة لما يَتَرَتَّب عَلَيْهِ من خير الدُّنْيَا وَالْآخِرَة لَكِن الله هُوَ المشكور على حسن نعمه وآلائه وأياديه الَّتِي لَا يقْضى لِلْمُؤمنِ قَضَاء إِلَّا كَانَ خيرا لَهُ.

وَأهل الْقَصْد الصَّالح يشكرون على قصدهم وَأهل الْعَمَل الصَّالح يشكرون على عَمَلهم وَأهل السَّيِّئَات نسْأَل الله أَن يَتُوب عَلَيْهِم"اهـ

السبت، 7 نوفمبر 2015

كشكول ١١٥٧: لماذا مواقع التواصل مجانية



جاءني على الواتساب
سؤال:
لماذا مواقع التواصل مجانية .. ؟!
الجواب : 
عندما لا تدفع ثمن البضاعة فاعلم أنك أنت (البضاعة) ..
فانتبه يا رعاك الله ........

كشكول ١١٥٦: خداع عقلي


خداع عقلي ...
قال: "الدين يقوم على مراعاة جلب المصالح ودرء المفاسد. وعليه فإذا تعارضت المصلحة مع تطبيق النص، فالمصلحة مقدمة!"
قلت: أما أن الدين يقوم على مراعاة درء المفاسد وجلب المصالح، فصحيح!
أمّا إذا تعارضت المصلحة مع تطبيق النص فالمقدم هو المصلحة فهذا خطأ، سببه عدم الانتباه إلى ترتيب الأدلة، لأن محل العمل بالمصلحة عند عدم وجود الدليل الشرعي من كتاب أو سنة أو إجماع صحيح أو قياس معتبر!

وتقديم المصلحة في الصورة المذكوة مغالطة عقلية يقع فيها من لا ينتبه لمسألة ترتيب الأدلة، وهي من المسائل الهامة في أصول الفقه! فإن غاية المصلحة التي يراعيها المجتهد عند عدم الدليل اجتهاد، فإذا وجد النص سقط الاجتهاد، لأنه لا اجتهاد مع النص، وإذا جاء نهر الله بطل نهر معقل!

كشكول ١١٥٥: بدايتي مع الكمبيوتر


إضافة لمنشور سابق

كلام شيبان ...
بدايتي مع الكمبيوتر
يقولون : الشيبان يحبون يسولفون عن زمانهم! ما علينا أنا أريد أن أحدثكم عن دخولي لعالم الكمبيوتر، ومن ثمّ إلى عالم الشبكة العنكبوتية!
كان أخونا في ذلك الوقت في عام 1409هـ، وهو اليوم سعادة الدكتور فضيلة الشيخ إسماعيل عبد الستار ميمني، وفقه الله، يدعونا إلى أن نتعلم الكمبيوتر ونطبع رسائلنا التي نحضرها بأيدينا ونرتاح من تحكّم الطابعين وتأخرهم، ونتصرف في رسائلنا بحرية في الطباعة!
بتشجيع من أبي عمار إسماعيل ميمني اشتريت جهاز كمبيوتر، لا زلت أذكره اشتريته من شمسان بجدة شارع خالد بن الوليد من موديل (xt)، كانت البيئة التي نتعامل فيها مع الجهاز لنصل إلى البرامج هي بيئة (dos) شاشة سوداء، يومض المؤشر في الجهة اليسار لتكتب الأوامر، أوامر (الدوس)، كل شيء له أمر، لازم يحفظ الذي يستعمل الجهاز هذه الأوامر، فالنسخ له أمر، عرض القائمة له أمر، المسح له أمر، وهكذا ، وكل أمر لابد أن يكون قبله كلمة (cd) بالعربية (سيدي)، وكان، أحد أخواننا يقول ضاحكا: حتى الجهاز لا ينفذ أوامر إلا إذا قلت له: (سيدي)!
استمريت مدة على هذا الجهاز (xt) ثم تطور إلى (at) .
ثم تطور إلى أجيال (بانتيوم) التي كانت تتطور حتى وصلت إلى (بانتيوم) أربعة، ثم بدأنا نشتغل على أجهزة مزودة بلوحات أساسية فائقة السرعة، وذات إمكانيات تخزين عالية جداً.
أذكر ذلك تماماً ، أتذكر أن بعض البرامج كان يقوم على أساس عرض كتاب أو كتابين أو ثلاثة من الكتب، بإمكانيات بئيسة! و لا مجال للمقارنة بموسوعة صخر مثلا!.
وأتذكر أننا انتقلنا من بيئة (دوس) إلى بيئة (نورتون)، و لا زالت معنا أوامر (الدوس)!
ودخل (الماوس) إلى عتاد الكمبيوتر، وفي البداية دخلت بيئة (وندوز) مع الدوس، فكنا نفتح الجهاز على (الدوس) ثم نكتب (win) ونضغط إدخال (enter) ، فننتقل إلى بيئة (ويندوز)!
في حدود سنة 1409هـ، كانت الجامعة توفر الاتصال بالشبكة العنكبوتية (النت) للمنتسبين إليها، فكنا نذهب إلى مبنى الحاسب ، ونجلس على أجهزة كمبيوتر، ونبحر في مواقع الشبكة! وكان أول إيميل نعمله على الشبكة.
أتذكر من المواقع ؛ موقع ومحرك بحث (أين)، وموقع (الساحات)، ثم تطورت الأمور وصرنا نتصل بالشبكة العنكبوتية من البيوت!
أتذكر موقع (سحاب)، و بريد ومحرك بحث (مكتوب).
لكن كانت السرعة بطيئة جداً ، كان تحميل (الميقا) يأخذ ليلة إلى العصر ، من وقت صلاة المغرب إلى العصر ثاني يوم أحياناً.
لم يكن يدر في خاطري يوماً أني سأبحر في الشبكة العنكبوتية في (الفيس بوك)، أو في (الواتساب) أو غير ذلك من برامج التواصل!
كتبته 26/1/1437هـ
في الفيس بوك
كنت أسمع عبارة (أبحرت في الشبكة). ووصف عالم الشبكة العنكبوتية بـ (الفضاء الضوئي). وبـ (العالم الرقمي)؛ ولم يدر بخلدي يوماً أني سأكون ممن يبحر في هذا الفضاء، ويجول في أرجاء العالم الرقمي، ويكون لي صداقات، ومعارف. كان قصارى أمري التصفح حتى التعليق ما كنت اهتم به! 
أتذكر موقع الساحات .. وبدايات موقع سحاب السلفية... ومحرك البحث (اين) .. و إيميل (مكتوب) ... وتطورت الأمور ... حتى جاءنا الفيس بوك، و (تويتر) . 
وفي الفيس بوك انفتحت حكايات جديدة ... وصار لي أمر آخر!
من أهم حكايات الفيس بوك ... حكايتي مع أبي عبدالودود البيضاوي وموقع باسمي يشرف عليه هو وبعض الأخوة جزاهم الله خيراً، حيث أذهلني وأثار إعجابي بجهوده ومن معه في إثراء الموقع ، ومتابعة النشاط العلمي، بما أرجو أن يثيبهم الله عليه ويجعله في موازين حسناتهم.
حكايتي مع الغرايبة ، ومحمد حسانه وبعض الأخوة الذين كانوا ينشطون بعض موضوعاتي ومقالاتي من خلال موقعي في الجامعة ومن خلال صفحتي على الفيس ... وتعلمت منهم بعض المهارات المتعلقة بالفيس، والتعامل مع أدواته الشيء الكثير، فلهم مني شكري وتقديري وامتناني واعترافي لهم بالفضل جزاهم الله خيراً.
حكايتي مع أبي واقد الليبي لفت نظري بأسئلته، ومحاوراته، ثم مؤخراً برفع وتنشيط العديد من المواضيع والفتاوى ، وفقه الله لكل خير.
وحكايتي مع بذرة خير ... أظن ان اسمه (أيمن)، المتألق والمتأنق والرائع في حسن الإخراج والعرض، وكان التسجيل الصوتي لقطعة من (علمني ديني) ملفتاً للنظر حقاً، حتى إني ذكرته لبعض الأخوة واسمعتهم إياه، فأعجبهم، كما أعجبني، ثم إخراج البطاقات المتنوعة لي ولغيري، بصورة رائعة، فجزاه الله خيراً، فالحق أن صناعة الإخراج وجمال العرض اليوم في الشبكة العنكبوتية تقوم مقام أسلوب المتكلم والخطاب ...
أما عمدة صفحة الفيس عندي هذه الأيام (كتبت هذا في 18 / 7 / 1435هـ ) فهو الأستاذ فراس منصور ... الذي ينتقي ويرفع ويتابع ويأتي بأشياء أكاد لا أتذكرها من كتاباتي وفتاواي ... فأصبحت في صفحتي المستفيد منه المستذكر بتذكيره، كشأنهم حينما يقولون في الحديث أحيانا: حدثني فلان عني أني قلت ... ولذلك اهتممت كثيراً بالتوثيق حتى أراجع وانظر .. والحق أنه عمل معي معروفاً كبيراً أسأل الله له المغفرة والرحمة ... وسعة الرزق والعفو والعافية ... وأن يشفي والديه ، ويرزقه الزوجة الصالحة ... وجزاه الله خيراً.
والبارحة فاجأني مفاجأة سارة أبو احمد الشيظمي الذي سجل بصوته الكتاب الذي نزل بعنوان (علمني ديني) حيث جمع فيه جملة كبيرة مما كتبته تحت هذا العنوان ... فسجله بصوته الرخيم تسجيلاً صافياً، فجزاه الله خيراً ، وجعل جهده في موازين حسناته . والعجيب في الأمر أنه ليس في قائمة أصدقاء الفيس، وإنما طلبت صداقته الآن أثناء كتابتي هذه.

أسجل هذا عرفانا بالجميل لهؤلاء .. وأداء لبعض حق الأخوة من الشكر.. وتسجيلاً للتاريخ ... امتثالا لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم : "لم يشكر الله من لم يشكر الناس". كتبه محمد بازمول في 18 / 7 / 1435هـ

كشكول ١١٥٤: ما سر جاذبية العالم الضوئي؟!


تفكرت ... ما سر جاذبية العالم الضوئي؟! لما دخلت عالم الفيس بوك لم يكن يدر بخلدي أنه بهذا الاتساع! فكنت أكتب بعض الأمور على صفحتي باسم مرمز، واعتبر الفيس مثل دفتر مذكرات لكنه ضوئي. حتى لما كتبت باسمي الصريح لم اتخيل أنه سيكون بهذه القوة. 
تدري أقول لك كلمة ...
من أكثر الناس تواجداً في الفيس بوك؟
من حضر الدروس العلمية سيجد أن المغاربة والليبيين والجزائريين هم الذين يشكلون غالبية الطلبة، وكذا هم على الفيس! أمّا تويتر فالذي ألحظه أغلبه من السعوديين. ما علينا أرجع لموضوعي ...
تطورت شيئاً فشيئاً مع الفيس وتعلمت أشياء جيدة ...
اتساع هذا العالم من اسرار جاذبيته. غموضه من أسرار جاذبيته. تقرأ فيه الكلمات وتقف عندها ومعها لا تؤثر فيك هيئة الكاتب و لا تعابير جسده ووجهه... .
لفت نظري تميز طلاب العلم في هذا الفضاء الضوئي ... فهم وظفوه أيضا لخلق تواصل علمي اجتماعي (علمجعي)... فأجادوا وأفادوا..

المهم لو أن دولة أرادت أن تدرس ما ينشر على الفيس بوك لكل أهل بلد ستخرج بنتائج مذهلة ... تفسر نوعية الهجوم الذي تتعرض له المنطقة والتكتيك المستعمل فيه!

كشكول ١١٥٣: الدلالات اللفظية هي باختصار كما عند الجمهور


الدلالات اللفظية هي باختصار كما عند الجمهور :
إذا دل اللفظ على معنى واحد فهذه دلالة النص.
وإذا دل على معنيين أحدهما أرجح من الآخر فالراجح هو الظاهر والمرجوح هو التأويل، ولا يصار إليه إلا بدليل.
وإذا كانت دلالة اللفظ لا تستقيم إلا بتقدير فهذه دلالة الاقتضاء وتسمى لحن الخطاب.

وإذا كانت في محل النطق فهي دلالة المنطوق.
وإذا كانت خارج محل النطق فهي دلالة المفهوم.
وهي إما موافقة لمحل النطق فهي مفهوم الموافقة. ويسمى فحوى الخطاب.
وإما مخالفة لمحل النطق فهي مفهوم المخالفة. ويسمى دليل الخطاب.
وأنواع ألفاظ اللغة:
الأصل أن يستقل كل لفظ بمعنى وهذا المتباين اللفظي.
فإن دل اللفظ على أكثر من معنى فهو المشترك اللفظي.
فإن دل على أكثر من معنى وبينها تضاد، فهي الألفاظ المتضادة.
فإن دل على معنى يصدق على كثيرين فهو المتواطئ اللفظي.
فإن دل على معنى يصدق على كثيرين وهم متفاوتون فيه فهي الألفاظ المشككة.
فإن دل على الذات أكثر من لفظ ، فهذا المترادف اللفظي.
فإن دل على الذات أكثر من لفظ كل لفظ يخصها بوصف فهي الألفاظ المتكافئة.

كشكول ١١٥٢: الصلح خير


الحمد لله
الصلح خير .
وفقكم الله واصلح لنا ولكم الحال.

اللهم لا عيش الا عيش الآخرة !

كشكول ١١٥١: أنواع التفسير


أنواع التفسير
1 - التفسير نوعان :
= تفسير بالرواية ، ويقال له تفسير بالمنقول، تفسير بالمأثور.
= تفسير بالدراية، ويقال له تفسير بالمعقول، تفسير بالرأي.
والمراد بالتفسير بالمأثور: أن يقتصر المفسر على نقل معنى الآية إما من آية أخرى، أو من حديث، أو من قول صحابي، أو من قول أجمع عليه التابعون.
ففي التفسير بالمأثور لا يأتي المفسر بشيء بمعنى من عنده أصلاً.
والمراد بالتفسير بالرأي ، أن يأتي المفسر بمعنى الآية من جهة اللغة والعقل. يعني من عنده باجتهاده.

أنواع التفسير
2 - طرق التفسير بالمأثور
للتفسير بالمأثور أربعة طرق وهي التالية:
الأولى : تفسير القرآن بالقرآن.
الثاني : تفسير القرآن بالسنة.
الثالث : تفسير القرآن بقول الصحابي.
الرابع : تفسير القرآن بقول التابعين إذا اتفقوا واجمعوا!.

أنواع التفسير
3 - تفسير القرآن بالقرآن ، له صور:
تفسير الآية بالآية .
تفسير الآية بالقراءة المتواترة الواردة فيها.
تفسير الآية بالقراءة الشاذة.
واختلف في حجية القراءة الشاذة ، والصواب أنها لا تنزل عن كونها خبراً عن النتبي صلى الله عليه وسلم فهي في حكم المرفوع.
الصاحب, [٣٠.١٠.١٥ ١٩:١٤]
نواع التفسير
4 - تفسير القرآن بالسنة .
الأصل فيه قوله تعالى: (بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) (النحل:44)
فالرسول صلى الله عليه وسلم بين للناس ما نزل إليهم من القرآن العظيم!
وهذا له صور ؛
- أن يفسر الرسول صلى الله عليه وسلم الآية مباشرة. كتفسيره المغضوب عليهم باليهود والضالين بالنصارى.
- أن يفسر الرسول صلى الله عليه وسلم معنى الآية بدون أن يذكرها مبائرة، فكلما ورد عنه في أحاديث حكم السرقة تفسير لآية السرقة. وكل ما ورد في أحكام الصلاة تفسير لإقامة الصلاة، وهكذا!
- أن يفسر الرسول صلى الله عليه القرآن بهديه العام، فقد كان خلقه القرآن.

5 - تفسير الصحابي .
الأصل فيه ما تعلموه من معاني القرآن العظيم من الرسول صلى الله عليه وسلم، فحتى لو اجتهد في بيان الآية، فإنه يبني ذلك على ما تعلمه من معاني القرآن العظيم من الرسول صلى الله عليه وسلم.
من أجل ذلك حكم أهل الحديث أن تفسير الصحابة للقرآن في حكم المرفوع!
ومن اشهر الصحابة في تفسير القرآن العظيم :
الخلفاء الراشدون رضي الله عنهم.
عبدالله بن عباس رضي الله عنه.
عبدالله بن مسعود رضي الله عنه.

6 - التفسير بالرأي
قسمان :
- تفسير بالرأي المحمود المقبول.
- تفسير بالرأي المذموم ، المردود.
والتفسير بالرأي المحمود المقبول ما التزم فيه صاحبه بشروط قبول التفسير بالرأي وهي التالية:
أ. أن لا يخالف التفسير بالمأثور مخالفة تضاد.
ب . أن لا يأتي بمعنى يخرج بالآية عن سياقها، وسباقها ولحاقها.
ج . أن لا يأتي بمعنى للفظ يخرج به عن معانيه في اللغة.
د . أن لا يأتي بمعنى يوافق ويؤيد أهل البدع والضلال .
هـ . أن لا يأتي بمعنى يخرج عن موضوع الدين ومقاصده .

7 - التفسير بالرأي المذموم .
هو ما اختل فيه شرط من شروط قبول التفسير بالرأي .
ومن أشهر كتب التفسير بالرأي المذموم المردودة، كتب تفسير الشيعة ، والباطنية، والمعتزلة، وإشارات الصوفية التي اختل فيها شرط القبول!
وتفسير الكشاف للزمخشري من كتب تفسير الرأي المذموم، التي ردها العلماء بسبب بدعته، وقد اساء الأدب في مواضع بعبارته مع الرسول صلى الله عليه وسلم، ومع أهل السنة.
ويغني عنه في ما يتعلق ببلاغة القرآن كتاب ابن عطية المحرر الوجيز فإنه أحسن حالا منه، وكتاب البحر المحيط لأبي حيان الأندلسي، وكتاب السمين الحلبي الدر المصون.

8 - التفسير بالرأي المحمود لا يستقيم إلا بمراعاة التفسير بالمأثور، فلابد أن يجمع بين الرأي والأثر، بالمعقول والمنقول، بالرواية والدراية!
وهذا يتحقق بالشرط الأول أن لا يخالف التفسير بالمأثور مخالفة تضاد.
والتفسير العلمي من هذا الباب إذا التزم فيه بشروط قبول التفسير بالمأثور!
وكتاب جواهر القرآن لطنطاوي جوهري خرج بالتفسير عن موضوع الدين وجعله كأنه كتاب علوم، هذا غير المعاني التي أوردها وتخالف التفسير بالمأثور مخالفة تضاد!

9 - موقف المدرسة العقلية من التفسير بالمأثور.
المدرسة العقلية ويمثلها المعتزلة ومن وافقهم، وفي العصر الحديث محمد عبده وتلاميذه !
هذه المدرسة تنتقد التفسير بالمأثور من ثلاث جهات:
الأولى : من كثرة الاختلاف بين الروايات في التفسير.
الثانية : بكثرة الضعيف والموضوع .
الثالثة : بأن فيه الكثير من الإسرائيليات .
وهذه الاعتراضات كلها مردودة .

10 - أما كثرة الاختلافات في التفسير بالمأثور ، فهي تسوغ رده، لأن ما صح من روايات التفسير بالمأثور الاختلاف فيه من باب اختلاف التنوع لا التضاد والتعارض.
فقد يفسر الصحابي الآية بلفظ والآخر بلفظ آخر والمعنى واحد.
وقد يذكر صحابي مثالاً لتقرير معنى الآية، ويذكرصحابي آخر مثالا آخراً في تقرير نفس المعنى.
وقد يعبر بعض الصحابة عن المعنى العام ، ويعبر بعضهم عن بعض أفراده.
وكل هذا لا تضاد ولا تعارض فيه، والحمد لله.
ووجود التعارض والتناقض والتضاد فيما صح من الوارد من أندر ما يكون، ولله الحمد!

11 - أما ورود روايات ضعيفة ومردودة وكثرة ذلك، فلا يؤثر والحمد لله، لأن المعتمد هو ما يثبت من هذه الروايات، أما ما لا يثبت فإنه مردود لا التفات له.
وللعلماء مسالك في التصحيح والتضعيف منها ما يعتمد على أسانيد الرواية ومنها ما لا يعتمد على أسانيد الرواية، فليرجع في كل فن إلى أهله.

12 - أما ورود الإسرائليات في التفسير بالمأثور ، فهذا لا يؤثر فيه، لأن الإسرائليات على ثلاثة اقسام:
القسم الأول : ما يوافق ما عندنا فهذا نقبله ونرويه، والأصل اعتماد شرعنا، وإنما يروى اسئناسا، وعليه يحمل ما جاء في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم: "حدثوا عن بني إسرائيل و لا حرج".
القسم الثاني : ما يخالف ما عندنا، فهذا نرده و لا نرويه، و لا أعلم أن أئمة التسفبر اعتمدوا من ذلك في تفاسيرهم شيئا.
القسم الثالث : ما لا يخالف و لا يوافق، فهذا لا حرج في روايته، و لا نصدق و لا نكذب كما جاء في الحديث!
فبطل اعتراضدهم وانتقادهم للتفسير بالمأثور، ولله الحمد!

13 - التفسير الإشاري، من التفسير بالرأي، فيقبل منه ما توفرت فيه شروط القبول.
وهو على ثلاثة أنواع :
النوع الأول : ما كان صحيح المعنى والاعتبار في الاستدلال صحيح. فهذا مقبول، كتفسير ابن عباس لسورة (إذا جاء نصر الله والفتح).
النوع الثاني : ما كان صحيح المعنى غير صحيح الاعتبار، فهذا يقبل المعنى لصحته، ويرد الاستدلال فيه لبطلانه!
النوع الثالث : ما كان باطل المعنى والاعتبار، فهذا يرد المعنى والاستدلال، كقول بعضهم : (فاذبحوا البقرة) قال: عائشة. (فقاتلوا أئمة الكفر) قال: أبوبكر وعمر. ونحو هذه الأباطيل.

سؤال وجواب ٣٠٠: كنت أشرف على مجموعات لترجمة بعض منشورات المشايخ...


سؤال :
كنت أشرف على مجموعات لترجمة بعض منشورات المشايخ السلفيين، وقد اضطررت لتركهم، واستمر بقية المجموعة في العمل، والآن بعد تركهم صرت أقف على أخطاء لهم في الترجمة، والسؤال :
هل يلحقني إثم بتركي المشاركة معهم في الترجمة؟
وما الواجب علي؟
الجواب :
القيام بالترجمة في الحال الذي ذكر في السؤال قيامكم به من الأمور المستحبة التي تساعد في تبليغ الدين، وتعليم المسلمين غير الناطقين بالعربية.
لكنه مسؤولية عظيمة وأمر خطير! فما ينبغي أن يقوم به إلا من يتقنه و يحسنه لأنه قد يترتب على الخطأ فيه إحداث ضلال وفتنة!
ولا إثم عليك بترك العمل معهم، لأنه ليس واجبا متعيناً عليك، واشتغالك به من باب الاشتغال بالمستحبات!

والواجب عليك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتقديم النصيحة للقائمين بعدك بالترجمة بتصحيح الأخطاء التي وقفت عليها واستدراكها، وعدم التمادي في هذا الباب إذا لم يتقنوه، و أن لا يخرجوا شيئا من ترجمتهم إلا بعد مراجعتها والتأكد منها، خاصة إذا كان الخطأ مما يؤثر في صحة المعنى، وكان موضوعه في أمور جليلة عظيمة، والله الموفق.

كشكول ١١٥٠: الصراط المستقيم له أركان دلت عليها سورة الفاتحة


الصراط المستقيم له أركان دلت عليها سورة الفاتحة ؛
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7) ؛
فقوله تعالى: (إياك نعبد وإياك نستعين) دل على الإخلاص لله سبحانه وتعالى.
وقوله تعالى: (صراط الذين أنعمت عليهم) دل على المتابعة لما جاءت به الرسل.
وقوله تعالى: (غير المغضوب عليهم) دل على طلب العمل بالعلم الذي جاءت به الرسول، حتى لا نكون على صفة اليهود المغضوب عليهم، بسبب تركهم للعمل بما جاءتهم به الرسل.
وقوله تعالى: (ولا الضالين) دل على ترك البدعة وأهلها، لأن النصارى هم الضالون ابتدعوا عبادة تعبدوا الله بها لم فرضها عليهم.
فهذه أصول الصراط المستقيم :
الإخلاص.
المتابعة.
العمل بما جاءت به الرسل صلوات ربي وسلامه عليهم.
الحذر من البدعة وأهلها.
وهي أصول السلفية.
فقد ذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي نجيح الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ قَالَ: "وَعَظَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمًا بَعْدَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ مَوْعِظَةً بَلِيغَةً، ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ، وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ، فَقَالَ رَجُلٌ: إِنَّ هَذِهِ مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ، فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ؛ فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ يَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ؛ فَإِنَّهَا ضَلَالَةٌ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ؛ فَعَلَيْهِ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ" .
فقوله صلى الله عليه وسلم : "أوصيكم بتقوى الله" اشتمل على الإخلاص والمتابعة، إذ بدونهما لا يكون العبد متقيا لله!
وقوله صلى الله عليه وسلم: "وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ" أوصاهم بالعمل على لزوم الجماعة، وهي من أهم وصايا الرسل لأقوامهم، وأخطر ما سيواجه هذه الأمة من فتن يكون علاجها بلزوم الجماعة والسمع والطاعة في المعروف لولاة الأمر.
وقوله صلى الله عليه وسلم : " فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ يَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ؛ فَإِنَّهَا ضَلَالَةٌ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ؛ فَعَلَيْهِ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ" فيه التحذير من البدعة وأهلها ، والطريق للسلامة منها!
فهذه هي أركان الصراط المستقيم، وهذه هي أصول السلفية، وهذه هي وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم.

كشكول ١١٤٩: دلالات الألفاظ على المعاني ثلاث


دلالات الألفاظ على المعاني ثلاث:
= المطابقة، وهي أن يدل اللفظ على تمام المعنى.
= التضمن ، وهي أن يدل اللفظ على بعض المعنى.
= اللزوم، وهي أن يدل اللفظ على معنى خارج عنه لازم له.
فمثلا :
كلمة (كتاب) تدل على رزمة الأوراق التي فيها أفكار ومجموعة بين غلافين. فهذه دلالة مطابقة، فاسم الكتاب يدل على الكتاب.
ودلالة كلمة (كتاب) على أن فيه مقدمة ومعلومات هذه دلالة تضمن، لأن هذه بعض دلالة كلمة (كتاب).
ودلالة كلمة كتاب على (الكاتب) الذي كتبه، هذه دلالة التزام، لأن (الكاتب) شيء خارج عن الكتاب، و لازم له.
هل تعلم أن سورة الفاتحة في الآيات الأولى منها دلت على أركان الإيمان الستة!
تعال اقرأ؛
أما الإيمان بالله ، بأنواع التوحيد : توحيد الألوهية وتوحيد الربوبية وتوحيد الأسماء والصفات ، فقد جاء في قوله تعالى: (الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم )؛
فـ (الحمد لله) فيها توحيد الألوهية فقد ذكر فيها لفظ الجلالة (الله) وهو عنوان الألوهية، لأن (الله) هو المألوه بالعبادة وحده دون سواه. وهو المستحق لكل المحامد سبحانه فلا يحمد إلا هو، وهذا هو توحيد الأ لوهية!
و (رب العالمين) (الرب) عنوان الربوبية، فهو الخالق الرازق المحي المميت، الذي ينزل الغيث، ويتصرف في الكون كيف يشاء برحمته وفضله وحكمته وعلمه.
و (الرحمن الرحيم) اسمان من أسماء الله، يتضمنان الدلالة على صفة الرحمة ، فهو سبحانه رحمن الدنيا والآخرة رحمة عامة بكل مخلوق، ورحيم رحمة خاصة بالمؤمنين. وهذان الاسمان يشيران إلى توحيد الأسماء والصفات، بدلالة الالتزام، لأن الرحمن الرحيم من لازم رحمته علمه وحياته وقدرته وملكه وهيمنته ... الخ .
أما الإيمان باليوم الآخر، فقد دل عليه قوله تعالى: (مالك يوم الدين) يعني يوم القيامة.
أما الإيمان بالرسل، فإن قوله تعالى: (مالك يوم الدين) أثبت يوم آخر يحاسب فيه الناس، على (الدين) الذي جاء به الرسل، لأنه مادام هناك دين لابد أن يكون هناك رسل أرسلهم الله ليبلغوا الناس هذا الدين. وهذا من دلالة الالتزام.
أمّا الإيمان بالملائكة ، فقد دل قوله تعالى : (مالك يوم الدين) على الملائكة بدلالة الالتزام، لأن الدين الذي بلغه الرسل لابد من واسطة تبلغهم إياه عن الله وهم الملائكة.
أما الإيمان بالكتب، فإن من لازم الدين والرسل والملائكة، أن يكون هناك كتاباً يبلغ إليهم، أو صحفاً، فدل قوله تعالى: (مالك يوم الدين) على هذا بدلالة الالتزام.
أما (الرضا بالقدر خيره وشره) فقد دل عليه قوله تعالى: (مالك يوم الدين) فإذا آمنت بالملك المتصرف في الكون كله، فلابد أن ترضا بحكمه سبحانه وتعالى، وتعترف بعلمه السابق بكل شيء، وتقديره الأمور سبحانه وتعالى، وترضى بذلك.
فتحقق بهذا أن في الآيات الأولى من سورة الفاتحة تقرير أركان الإيمان الستة، وكل مسائل العقيدة ترجع إليها، فاشتملت هذه الآيات على الدلالة على أصول الإيمان الستة التي تقوم عليها العقيدة.

والله الموفق.

سؤال وجواب ٢٩٩: هل تدريس المرأة للنساء في البيت أفضل من المسجد؟


سؤال :
أخت تقول: أدرس في بيت إحدى الأخوات، نسوة لا يمكنهن الحضور إلى درسي في المسجد لبعده عنهن، ولأنهن مصبيات وأزواجهن يمنعوهن من الخروج للمسجد لحضور الدروس، فهل في عملي شيء؟

الجواب :

أخرج أحمد (12/ 313، تحت رقم 7357) بسند قال محققو المسند: "صحيح على شرط مسلم"، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: جَاءَ نِسْوَةٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْنَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاللهِ مَا نَقْدِرُ عَلَيْكَ فِي مَجْلِسِكَ مِنَ الرِّجَالِ، فَوَاعِدْنَا مِنْكَ يَوْمًا نَأْتِيكَ فِيهِ. قَالَ: " مَوْعِدُكُنَّ بَيْتُ فُلَانٍ ". وَأَتَاهُنَّ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَلِذَلِكَ الْمَوْعِدِ، قَالَ: فَكَانَ مِمَّا قَالَ لَهُنَّ، يَعْنِي: " مَا مِنِ امْرَأَةٍ تُقَدِّمُ ثَلَاثًا مِنَ الْوَلَدِ تَحْتَسِبُهُنَّ، إِلَّا دَخَلَتِ الْجَنَّةَ " فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: أَوِ اثْنَانِ؟ قَالَ: " أَوِ اثْنَانِ ".
في هذا الحديث لم يجعل الرسول درساً خاصاً للنساء في المسجد.
ومعلوم أن النساء صلاتهن في المسجد جائزة، وصلاتها ببيتها أفضل، أخرج أبوداود تحت رقم ( 567) بسند صححه الألباني عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَمْنَعُوا نِسَاءَكُمُ الْمَسَاجِدَ، وَبُيُوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ».
فهذا يفيد أن درس المرأة في البيت أفضل، فإذا تيسر لها من تدرسها من طالبات العلم في بيتها أو بيت إحدى الأخوات فهذا أقرب إن شاء الله للسنة.
نعم يجوز أن تعقد المرأة الفقيهة ذات العلم درسا في المسجد للنساء، في مكان فيه تؤمن فيه الفتنة، و لا يشاهدهن الرجال، و لا يكون في ذلك باب لوقوع المحظور، لكن الأولى أن يكون ذلك في البيت.
وبناء عليه فإن ما فعلته هذه لأخت هو الأقرب إن شاء الله للسنة، و لا ينبغي الإكثار من دروس النساء في المسجد لأن هذا ليس من شأن السلف فيما اعلم، كما ينبغي أن لا تتصدى لهذا إلا من كانت مؤهلة علميا له، والله المستعان وعليه التكلان، و لا حول و لا قوة إلا بالله!

سؤال وجواب ٢٩٨: هل يوجد دليل لمن يقول أنه لا يجوز قول قوس قزح؛ لأن قزح اسم الشيطان؟



سؤال : 
هل يوجد دليل لمن يقول أنه لا يجوز قول قوس قزح؛ لأن قزح اسم الشيطان؟

الجواب :
أورد الألباني رحمه الله في سلسلة الأحاديث الضعيفة الحديث رقم (872): "لا تقولوا قوس قزح، فإن قزح شيطان، ولكن قولوا: قوس الله عز وجل، فهو أمان لأهل الأرض من الغرق ".
وقال: "موضوع. أخرجه أبو نعيم (2 / 309) والخطيب (8 / 452) من طريق زكريا بن حكيم الحبطي عن أبي رجاء العطاردي عن ابن عباس مرفوعا. وقال أبو نعيم: " غريب من حديث أبي رجاء، لم يرفعه فيما أعلم إلا زكريا بن حكيم ". قلت: وفي ترجمته ساقه الخطيب ثم عقبه بقول ابن معين فيه وكذا النسائي: " ليس بثقة ". وقال ابن حبان (1 / 311) : " يروي عن الأثبات ما لا يشبه أحاديثهم، حتى يسبق إلى القلب أنه المتعمد لها ". والحديث أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " (1 / 144) من رواية الخطيب ثم قال: " لم يرفعه غير زكريا، قال فيه يحيى والنسائي: ليس بثقة، قال أحمد: ليس بشيء، قال ابن المديني: هالك"اهـ
وفي الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور (4/ 385 - 386): "قال الضياء المقدسي: أخبرنا الإمام أبو عبد الله محمد بن معمر بن عبد الواحد ابن الفاخر القرشي، وأبو عبد الله محمود بن أحمد بن عبد الرحمن، وأبو المجد زاهر بن أحمد بن حامد الثقفيان -بأصبهان- أن سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي أخبرهم -قراءة عليه- أنا أبو أحمد عبد الواحد بن أحمد بن عبد البقّال، أنا أبو أحمد عبيد الله بن يعقوب بن إسحاق، أنا جدي أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم ابن محمد بن جميل، أنا أبو جعفر أحمد ابن منيع بن عبد الرحمن، ثنا الحجاج بن محمد، ثنا ابن جرجي، ثنا أبو حرب بن أبي الأسود الديلي، عن أبي الأسود، وعن ابن جريج، ورجل، عن زاذان كذا قالا: بينا الناس ذات يوم عند علي، إذ وقفوا منه نفساً طيبة فقام عبد الله بن الكواء الأعور من بني بكر بن وائل، فقال: يا أمير المؤمنين، ما (الذاريات ذروا) ؟ قال: الرياح. ... ... ... قال: فما قوس قُزح؟ قال: لا تقل قوس قُزح، فإن قُزح الشيطان ولكنه القوس، وهى أمانة من الغرق. ..." (المختارة 2/122-126 ح494) ، وأخرجه الحاكم من طريق أبي الطفيل قال: رأيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قام على المنبر فقال: سلوني قبل أن لا تسألوني ولا تسألوا بعدي مثلي فقام ابن الكواء ... فذكر مختصرا ... وصححه ووافقه الذهبي (المستدرك 2/466-467) ، وأخرجه المقدسي من طريق أبي الطفيل به (المختارة 2/176 ح556) ، وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره (رقم 2970 ط قلعجي) عن معمر عن وهب بن عبد الله بن أبي الطفيل قال شهدت عليا فذكره بدون تفسير والسماء ذات الحبك. وقال ابن كثير: وثبت أيضا من غير وجه عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أنه صعد منبر الكوفة فقال: لا تسألوني عن آية ... فذكره) اهـ.
قلت: موضع الشاهد المذكور فيه نكارة، لأن جبل المشعر في مزدلفة اسمه (قزح)، ففي سنن أبي داود تحت رقم (1935)، والترمذي تحت رقم (885)، وقال الألباني عن إسناد أبي داود: "حسن صحيح"، وقال الأرنؤوط في تحقيقه لسنن أبي داود: "صحيح لغيره". ولفظه قال أبوداود رحمه الله: "حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحَ يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَقَفَ عَلَى قُزَحَ فَقَالَ: «هَذَا قُزَحُ وَهُوَ الْمَوْقِفُ، وَجَمْعٌ كُلُّهَا مَوْقِفٌ، وَنَحَرْتُ هَا هُنَا، وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ، فَانْحَرُوا فِي رِحَالِكُمْ».
فهذا حديث صحيح عن علي بن أبي طالب نفسه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، يسمي فيه جبل المشعر بـ (قزح)، فكيف يصح أن علياً يقول: "قزح اسم الشيطان"؟!

وعليه فلا يظهر مانع شرعي من تسمية قوس الألوان الذي يظهر عادة بعد نزول المطر باسم (قوس قزح) و لا محظور فيه إن شاء الله! والله الموفق.