السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تسُرّنا زيارتكم للمدونة، ونسأل الله أن ينفعكم بمحتواها ويزيدكم من فضله

الأحد، 9 يوليو، 2017

سؤال وجواب ٣٨٩: من هم علماء المالكية الذين ساروا على منهج وعقيدة الإمام مالك -رحمه الله-؟


سؤال :
من هم علماء المالكية الذين ساروا على منهج وعقيدة الإمام مالك -رحمه الله-؟

الجواب :
العلماء المتقدمون في كل المذاهب الأربعة في العصور الأولى ، القريبة من أمام المذهب ، كانوا سلفيين في الغالب، ما دخل الخلل على علماء المذاهب إلا بعد ذلك ، لما انتشر علم الكلام ، وصارت الأشعرية سائدة في أغلب الناس ، وقبل هذا لم تكن هنالك هذه الأمور . يعني تقريبا إلى القرن الرابع ، ثلاثة مئة وكسور ، تجد علماء في كل المذاهب على منهج سلفي صحيح في الجملة ، ما عدا الأخطاء التي قد تقع مع أي شخص ، وليس من شروط السلفية أن لا يقع العالم في خطأ ، لأن بعض الناس يتوهم أن السلفي لا يخطيء ، كأنه معصوم ! 
قد يخطيء العالم السلفي في العقيدة .
قد يخطيء في الفقه .
قد يخطيء في الحديث.
" كل ابن آدم خطاء "(1) ، من الذي استتنى السلفي من أن يخطيء ؟! 
وقد يقف العالم السلفي ويدافع ، ويناضل عن الخطأ ، لأنه يرى أنه الحق ،
فأغلب علماء المذاهب كانوا على المنهج السلفي في القرن الرابع تقريبا وبدايات القرن الخامس ،
في المذهب المالكي ابن أبي زيد القيرواني (ت386هـ) رحمه الله.
والقاضي عبد الوهاب البغدادي (ت 432هـ ) وهو في الجملة على طريقة السلف.
وابن عبدالبر النمري (ت463هـ) رحمهم الله جميعاً.
وكتب القاضي عبد الوهاب البغدادي في الجملة طريقة صحيحة في الفقه بالذات ؛ ويعرض لك الفقه بأسلوب سهل ، كتبه سهلة جدا ، ويستفاد منها ،
الدخل الذي دخل في علماء المذاهب ، ترى هذا موجود في بعض علماء الحديث ، دخل فيهم الداخل في أمور مخالفة لمنهج أهل الحديث ، هذا موجود؛
ابن حجر أمام من أئمة الحديث ، وأمير المؤمنين في عصره ، ويقرر المنهج السلفي تقرير عام صحيح ، لكنه وقع عنده أخطاء ، ماذا تصنع ؟!
النووي أمام من أئمة الحديث ، ويقرر مذاهب السلف ، لكنه وقعت عنده أخطاء ، ماذا تصنع ؟ !
ولذلك لما ظهر اليوم بعض الناس يريد أن يقاطع العلماء ، ويحرق كتبهم ، ويهجر كتبهم ، ويهجر علمهم لهذه الأخطاء ، قام العلماء ضده ، قالوا : هذا خطأ ، من قال هذا ؟ ! من الذي زين هذا الكلام وقاله ؟ ! هذا خطأ ، هذا ليس منهج أهل العلم ، والله المستعان.
فرغه من لقاء الخميس 3 / 6 / 1438هـ، الأخ إكليل الجبل جزاه الله خيراً
_____________________________
(1) عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون "

رواه ابن ماجه في سننه ، كتاب الزهد ، باب ذكر التوبة ، تحت رقم 4251 / رواه الترمذي في سننه ، كتاب صفة يوم القيامة ، والرقائق والورع ، تحت رقم 2499 / والحاكم في المستدرك تحت رقم 7725 / وحسنه العلامة الألباني رحمه الله في صحيح الجامع تحت رقم 4515