السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تسُرّنا زيارتكم للمدونة، ونسأل الله أن ينفعكم بمحتواها ويزيدكم من فضله

الجمعة، 9 يونيو 2017

دردشة ٣٨: تباريح ابن حزم



دردشة ... تباريح ابن حزم
لم أكن استسيغ التحذير من كتب ابن حزم رحمه الله، فقد كنت أقرا في كتابه (المحلى) ويبهرني في قوة أسلوبه، ووضوح حجته، واعتزازه في الاستدلال بالحديث وتعظيمه له!
واقتنيت بعد المحلى كتابه (الفصل في الملل والنحل) فلم أقدر أن أطول القراءة فيه، لأن المباحث التي يذكرها لا أعرفها، لكني كنت احتفظ به، وأقول في نفسي: سيأتي اليوم الذي أقرأه واستفيد منه مثل كتابه (المحلى).
وكنت أسمع من بعض مشايخي جزاهم الله خيرا قولهم : (لسان ابن حزم وسيف الحجاج قرينان) ؛ فأضحك... و استعجب!
حتى وقفت على كلام ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله في ما لدى ابن حزم من انحراف في باب الأسماء والصفات، فأخذت على خاطري شيئاً ما، وقلت في نفسي: خطأ عالم، وأمضى في سبيلي.
ثم بعد ذلك وقفت على كلام ابن القيم في أعلام الموقعين عن أخطاء منهج ابن حزم في الفقه، وهي الأمور الأربعة:
الأول : رده للقياس.
الثاني: اعتباره أن الأصل في العقود البطلان.
الثالث: تحميله دليل الاستصحاب ما لا يحتمل.
الرابع : جموده على لفظ الحديث دون اعتبار معناه المراد منه.
فعلمت عندها أن القضية في ابن حزم ليست فقط في لسانه وذرابته على من يخالفهم من العلماء، وليست فقط في أمر اعتقاده، بل منهجه الفقهي كله ينبغي تناوله والاستفادة منه بحذر لا تتأتى بسهولة لطالب مبتدي مثلي، فطبقت كتاب المحلى، وصرت أقرا في غيره من الكتب ...
ثم بدأت أتبصر في ابن حزم فإذا هو معتزلي في باب الإمامة، فهو يجوز الخروج على ولاة الأمر إذا فسقوا وعصوا وجاروا، ويستدل بأمور خلاف المستقر عن أهل السنة والجماعة، بل و يدفع في ذلك بقوة!
ورأيت كثيراً من الذين يعتقدون جواز الخروج على الحكام اليوم يستدلون بعباراته وباستدلالاته، فراعني الأمر؛
إذ من المعلوم أن ابن حزم عالم، ولكنه أخطأ في هذه المسائل وخالف أهل السنة والجماعة، واستدل بأدلة لا يسوغ الاستدلال بها، لأن أهل السنة عدوها من الأخطاء، ومن أعمال الفتنة، بل وفي جملتها لا تصح عمن ذكرها عنهم بالطريقة التي أراد الاستدلال بها عليه!
ولكن الحق لابد من بيانه، والخطأ يرد على كل أحد؛
ابن حزم غفر الله له معتزلي في باب الإمامة، لا يقرر طريقة أهل السنة والجماعة.
ولابد لطالب العلم أن يضبط مسألة الخلاف المعتبر؛ ليعلم أن خلاف ابن حزم وأمثاله في مسائل العلم التي بناها على غير اصول أهل السة والجماعة، لا اعتبار لقوله فيها، أي قوله غير معتبر مردود، فلا يسوغ الاستدلال به، أو الاعتداد به، أو الأخذ به.

وليعلم أن العالم يعذر في المسألة لأنه اجتهد وأخطأ.، أما من يتابعه ويأخذ بقوله وهو يعلم أن أهل العلم يردونه ويبينون بطلانه فهذا لا عذر له، والله المستعان وعليه التكلان، و لا حول و لا قوة إلا بالله.

.....

سألني عن معنى (تباريح ابن حزم)

فقلت : التباريح شدة الشوق وجهده ..

دردشة ٣٧: حينما تقرأ كلامًا يخالف ما تعتقده فلا يخلو الحال من الأمور التالية


دردشة....
حينما تقرأ كلامًا يخالف ما تعتقده فلا يخلو الحال من الأمور التالية :
الحال الاول : ان يكون الكلام مدعما بالدليل؛ فالذي يقتضيه البحث العلمي ان تنظر في الدليل من جهة ثبوته ودلالته. فإن تحققت من ذلك ووجدته دليلا ثابتا وواضح الدلالة محكما عندها لا يسعك الا قبوله والاخذ به.
اما اذا لم تكن اهلا للنظر فلا اقل من ان تحفظ المقال وتعطيه من يحسن النظر ليفيدك عن حاله.
الحال الثاني : ان يكون الكلام غير مدعم بالدليل ؛ فهنا موقفك هو المطالبة بالدليل على ما ذكر مما يخالف ما تعتقد صوابه.
اما عبارات السخرية والشتم والكلام القبيح فهذا ليس من السنة ؛ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن فاحشا ولا متفحشا .
فلا يحسن بالمسلم ان يكون لسانه ذربا في السوء.

هل تظن ان مخالفك لا يحسن السب والشتم؟!

كشكول ١٤٨٨: لابد أن نكون يداً واحدة ضد عدونا


لابد أن نكون يداً واحدة ضد عدونا ...
من عدونا ؟
... كل من يريد ان يخرجنا عن الصراط المستقيم الذي تركنا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"تركتكم على المججة البيضاء لا يزيغ عنها الا هالك".
المحجة التي خالفها اهل البدع والاهواء .
كل اصحاب الحزبيات والجماعات والاتجاهات المخالفة للسنة .

"تركت فيكم ما إن اخذتم له ان تضلوا ابدا ؛ كتاب الله وسنتي ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض".

قال وقلت ١٥٠: لم يخرج الحسين بن علي -رضي الله عنه- على ولي أمره



قال : الحسين رضي الله عنه خرج على ولي الأمر الفاسق؟
قلت : لم يخرج الحسين بن علي -رضي الله عنه- على ولي أمره، وذلك للأمور التالية:
الأمر الأول : أنه أراد الخروج للعراق لعلهم ينصرونه، وليس فيه أنه كان سائرا إليهم ليخرجوا على ولي الأمر. والقضية ليست نصاً في أنه لما خرج يريد العراق أراد الخروج على ولي الأمر.
الأمر الثاني : أنه لما سار إلى العراق وبلغه في الطريق أن الذي أرسله إليهم قتلوه، أراد الرجوع فمنعته السرية الباغية.
الأمر الثالث : أنه لو كان يريد الخروج لما عرض على السرية أن يذهب إلى يزيد، أو يذهب للقتال في الثغور أو يرجع، وهذا حال من ليس عنده فكرة الخروج على ولي الأمر، و إلا كيف يطلب ان يمكن من الذهاب إلى ولي الأمر؟!
الأمر الرابع : أن ولي الأمر تبرأ من قتله ، فذكر أنه لم يأمر بذلك و لم يرض به، ولو كان يعلم أنه خارج عليه لما اعتذر بهذا و لاعتذر بأنه كان يريد الخروج على ولي الأمر.
الأمر الخامس : هذا هو قول أهل السنة في القضية ، قال ابن تيمية رحمه الله: "وَصَارَ النَّاسُ فِي قَتْلِ الْحُسَيْنِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -ثَلَاثَةَ أَصْنَافٍ : طَرَفَيْنِ وَوَسَطًا. أَحَدُ الطَّرَفَيْنِ يَقُولُ: إِنَّهُ قُتِلَ بِحَقٍّ ; فَإِنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَشُقَّ عَصَا الْمُسْلِمِينَ وَيُفَرِّقَ الْجَمَاعَةَ. وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ جَاءَكُمْ وَأَمْرُكُمْ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ " . قَالُوا: وَالْحُسَيْنُ جَاءَ وَأَمْرُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ، فَأَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَهُمْ. وَقَالَ بَعْضُ هَؤُلَاءِ: هُوَ أَوَّلُ خَارِجٍ خَرَجَ فِي الْإِسْلَامِ عَلَى وُلَاةِ الْأَمْرِ.
وَالطَّرَفُ الْآخَرُ قَالُوا: بَلْ كَانَ هُوَ الْإِمَامَ الْوَاجِبَ طَاعَتُهُ، الَّذِي لَا يُنَفَّذُ أَمْرٌ مِنْ أُمُورِ الْإِيمَانِ إِلَّا بِهِ، وَلَا تُصَلَّى جَمَاعَةٌ وَلَا جُمُعَةٌ إِلَّا خَلْفَ مَنْ يُوَلِّيهِ، وَلَا يُجَاهَدُ عَدُوٌّ إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَنَحْوُ ذَلِكَ.
وَأَمَّا الْوَسَطُ فَهُمْ أَهْلُ السُّنَّةِ، الَّذِينَ لَا يَقُولُونَ لَا هَذَا وَلَا هَذَا، بَلْ يَقُولُونَ: قُتِلَ مَظْلُومًا شَهِيدًا، وَلَمْ يَكُنْ مُتَوَلِّيًا لِأَمْرِ الْأُمَّةِ. وَالْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ لَا يَتَنَاوَلُهُ، فَإِنَّهُ لَمَّا بَلَغَهُ مَا فُعِلَ بِابْنِ عَمِّهِ مُسْلِمِ بْنِ عَقِيلٍ تَرَكَ طَلَبَ الْأَمْرِ، وَطَلَبَ أَنْ يَذْهَبَ إِلَى يَزِيدَ ابْنِ عَمِّهِ، أَوْ إِلَى الثَّغْرِ، أَوْ إِلَى بَلَدِهِ، فَلَمْ يُمَكِّنُوهُ، وَطَلَبُوا مِنْهُ أَنْ يَسْتَأْسِرَ لَهُمْ، وَهَذَا لَمْ يَكُنْ وَاجِبًا عَلَيْهِ"اهـ.منهاج السنة النبوية (4/ 553 -554).
الأمر السادس : لم يأت في كلام الصحابة الذين خالفوه في رغبته الذهاب إلى العراق، أي إشارة إلى أن غرضه هو الخروج على ولي الأمر، وإلا لناصحوه بذكر الأحاديث التي تمنع من ذلك، فلما لم يأت عنهم مناصحته بذلك دل على أن أمر خروجه للعراق كان لغرض آخر، يريد منهم نصره فيه، والله اعلم.
الأمر السابع : لنفترض تنزلاً أنه خرج للعراق من أجل الخروج على ولي الأمر، فإن العبرة بالخواتيم ، فالذي آل إليه أمر الحسين بن علي هو عدم الخروج، وهذا ظاهر، فإنه أراد الرجوع أو الذهاب إلى يزيد للسلام عليه، أو الذهاب إلى الثغور وهذا ينبيء بأنه رجع عن الخروج ، وإنما يتم الاستدلال لو بقي على ما خرج من أجله، وهذا على فرض التسليم أن هذا كان غرضه من الخروج، رضي الله عنه.

والله الموفق!

قال وقلت ١٤٩: ابن جبير ليس إمام التابعين. هو من تلاميذ ابن عباس -رضي الله عنه-


قال : سعيد بن جبير إمام التابعين خرج على الحجاج.
قلت : هذا الكلام يحتاج الى تنبيه على أمور :
اولا : ابن جبير ليس إمام التابعين. هو من تلاميذ ابن عباس -رضي الله عنه-.
ثانيا : خروجه على الحجاج كان صحبة عبد الرحمن بن الاشعث. فلم يبدأ هو بالخروج انما تبع هذا الرجل.
ثالثا : وصف العلماء في ذلك الوقت هذا الخروج بالفتنة. وسموها فتنة ابن الاشعث.
فدل ذلك ان هذا الفعل خلاف السنة .
وهو اجتهاد اخطأ فيه ابن جبير ومن خرج معهم.
وما كان موصوفا بأنه فتنة فإنه لا يلتفت اليه. ولا يبنى عليه جواز الاختلاف في المسألة لانه خلاف غير معتبر رد في حينه ووصف بأنه فتنة .

فلا يلبس عليك احد بذلك . هداك الله.

قال وقلت ١٤٨: اتهامك للإمام مالك -رحمه الله- بهذا تحتاج إلى ما يلي


قال: خرج مالك على أبي جعفر المنصور لما رأى فسقه، وقال: لا طلاق لمكره، فهل تعرفون الإسلام أفضل منه؟
قلت: اتهامك للإمام مالك رحمه الله بهذا تحتاج إلى مايلي :
أولاً: أثبت أن الإمام مالك خرج على أبي جعفر المنصور! فإن ذلك لم يثبت، و لا دليل صحيح عليه.
والدعاوى ما لم يقيموا عليها بينات فأصحابها أدعياء
ثانياً: الإمام مالك رحمه الله إمام من أئمة السنة، لا يصح عنه مثل هذا الباطل، ولذلك الثابت عنه هو نفس ما ثبت عن أئمة السنة، : الصبر على أئمة الجور والفسق، وترك الخروج عليهم، ومن نقل عن مالك والمالكية خلاف هذا فقد أساء.
ثالثاً : هذا كلام أئمة المذهب المالكي ، فهل أنت أعلم بمذهب مالك منهم؟!
قال ابن عبدالبر في الاستذكار (5/ 16): "وَأَمَّا جَمَاعَةُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَأَئِمَّتُهُمْ فَقَالُوا هَذَا هُوَ الِاخْتِيَارُ أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ فَاضِلًا عَالِمًا عَدْلًا مُحْسِنًا قَوِيًّا عَلَى الْقِيَامِ كَمَا يَلْزَمُهُ فِي الْإِمَامَةِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَالصَّبْرُ عَلَى طَاعَةِ الْإِمَامِ الْجَائِرِ أَولَى مِنَ الْخُرُوجِ عَلَيْهِ لِأَنَّ فِي مُنَازَعَتِهِ وَالْخُرُوجِ عَلَيْهِ اسْتِبْدَالَ الْأَمْنِ بِالْخَوْفِ وَإِرَاقَةَ الدِّمَاءِ وَانْطِلَاقَ أَيْدِي الدَّهْمَاءِ وَتَبْيِيتَ الْغَارَاتِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَالْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ وَهَذَا أَعْظَمُ مِنَ الصَّبْرِ عَلَى جَوْرِ الجائر.
روى عبد الرحمن بن هدي عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قال قال بن عُمَرَ حِينَ بُويِعَ لِيَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ إِنْ كَانَ خَيْرٌ رَضِينَا وَإِنْ كَانَ بَلَاءٌ صَبَرْنَا
وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي ((التَّمْهِيدِ)) آثَارًا كَثِيرَةً تَشْهَدُ لِهَذَا الْمَعْنَى وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق"اهـ
وقال ابن جزي في القوانين الفقهية (ص: 16):"(الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة) فِي شُرُوط الْإِمَامَة وَهِي ثَمَانِيَة الْإِسْلَام وَالْبُلُوغ وَالْعقل والذكورة والعدول وَالْعلم والكفاءة وَأَن يكون نسبه من قُرَيْش وَفِي هَذَا خلاف فَإِن اجْتمع النَّاس على من لم تَجْتَمِع الشُّرُوط فِيهِ جَازَ خوفًا من إِيقَاع الْفِتْنَة وَلَا يجوز الْخُرُوج على الْوُلَاة وَإِن جاروا حَتَّى يظْهر مِنْهُم الْكفْر الصراح وَتجب طاعتهم فِيمَا أحب الْإِنْسَان وَكره إِلَّا أَن أمروا بِمَعْصِيَة فَلَا طَاعَة لمخلوق فِي مَعْصِيّة الْخَالِق"اهـ.
وقال القرافي في الذخيرة (13/ 234): " وَيجب طَاعَة الأيمة وَإِجْلَالُهُمْ وَكَذَلِكَ نُوَّابُهُمْ فَإِنْ عَصَوْا بِظُلْمٍ أَوْ تَعْطِيلِ حَدٍّ وَجَبَ الْوَعْظُ وَحَرُمَتْ طَاعَتُهُ فِي الْمعْصِيَة وإعانته عَلَيْهَا لقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ وَلَا يَجُوزُ الْخُرُوجُ عَلَى مَنْ وَلِيَ وَإِنْ جَارَ وَيُغْزَى مَعَهُ الْعَدُوُّ وَيُحَجُّ الْبَيْتُ وَتُدْفَعُ لَهُ الزَّكَوَاتُ إِذَا طَلَبَهَا وَتُصَلَّى خَلْفَهُ الْجُمُعَةُ وَالْعِيدَانِ قَالَ مَالِكٌ لَا يُصَلَّى خَلْفَ الْمُبْتَدِعِ مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يَخَافَهُ فَيُصَلِّي وَاخْتُلِفَ فِي الْإِعَادَةِ قَاعِدَةٌ ضَبْطُ الْمَصَالِحِ الْعَامَّة وَاجِبٌ وَلَا تَنْضَبِطُ إِلَّا بعظمة الأيمة فِي نَفْسِ الرَّعِيَّةِ وَمَتَى اخْتَلَف عَلَيْهِمْ أَوْ أُهِينُوا تَعَذَّرَتِ الْمَصْلَحَةُ وَلِذَلِكَ قُلْنَا لَا يَتَقَدَّمُ فِي إِمَامَةِ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ وَلَا غَيْرِهَا لِأَنَّ ذَلِكَ مُخِلٌّ بِأُبَّهَتِهِمْ. (فَرْعٌ) قَالَ: وَمَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ لَا يُعْذَرُ مَنْ أَدَّاهُ اجْتِهَادُهُ لِبِدْعَةٍ لِأَنَّ الْخَوَارِجَ اجْتَهَدُوا فِي التَّأْوِيلِ فَلَمْ يُعْذَرُوا وَسَمَّاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مَارِقِينَ مِنَ الدِّينِ وَجَعَلَ الْمُجْتَهِدَ فِي الْأَحْكَامِ مَأْجُورًا وَإِنْ أَخْطَأَ"اهـ.
قال في التاج والإكليل لمختصر خليل (8/ 368): "وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ: مَنْ صَلَّى خَلْفَ مَنْ يَشْرَبُ الْخَمْرَ أَعَادَ أَبَدًا.
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: إلَّا أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ الَّذِي تُؤَدَّى إلَيْهِ الطَّاعَةُ فَلَا يُعِيدُ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي حَالِ صَلَاتِهِ سَكْرَانَ.
قَالَهُ مَنْ لَقِيت مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: أَوْ قَاضٍ أَوْ خَلِيفَةٍ أَوْ صَاحِبِ شُرْطَةٍ، فَيَجُوزُ أَنْ يُصَلِّيَ خَلْفَهُمْ الْجُمُعَةَ أَوْ غَيْرَهَا إذْ مَنْعُ الصَّلَاةِ مَعَهُمْ دَاعِيَةٌ إلَى الْخُرُوجِ مِنْ طَاعَتِهِمْ. وَقَدْ صَلَّى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ خَلْفَ الْحَجَّاجِ وَنَجْدَةَ الْحَرُورِيِّ وَقَالَ عِيَاضٌ فِي إكْمَالِهِ: أَحَادِيثُ مُسْلِمٍ كُلُّهَا حُجَّةٌ فِي مَنْعِ الْخُرُوجِ عَلَى الْأَئِمَّةِ الْجَوَرَةِ وَفِي لُزُومِ طَاعَتِهِمْ. وَقَالَ قَبْلَ ذَلِكَ: جُمْهُورُ أَهْلِ السُّنَّةِ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ وَالْكَلَامِ أَنَّهُ لَا يُخْلَعُ السُّلْطَانُ بِالْفِسْقِ وَالظُّلْمِ وَتَعْطِيلِ الْحُقُوقِ. وَلَا يَجِبُ الْخُرُوجُ عَلَيْهِ بَلْ يَجِبُ وَعْظُهُ وَتَخْوِيفُهُ"اهـ.
وقال في البيان والتحصيل (18/ 522): "فيما جاء من أن السلطان ظل الله في الأرض. قال وأخبرني الليث يرفع الحديث إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : إن السلطان ظل الله في الأرض يأوي إليه كل مظلوم فإذا عدل فيهم كان له الأجر وعلى رعيته الشكر ، وإذا جار عليهم كان عليه الوزر وعلى رعيته الصبر . وقال : من استرعاه الله رعية فلم يحطها بنصحة حرم الله عليه ريح الجنة وإن ريحها ليوجد من مسيرة خمسمائة عام .

قال محمد بن رشد : المعنى في هذا كله بين ، وفيه أنه لا يجوز الخروج على الإمام وإن جار ، لما يؤدي إليه ذلك مما هو أشد من جوره ، وبالله التوفيق "اهـ.

قال وقلت ١٤٧: هذه إيران تحشد، وهذه روسيا، وهذه أمريكا... ما هي الدبرة ما الحل؟


قال : هذه إيران تحشد. وهذه روسيا. وهذه أمريكا ... ماهي الدبرة ما الحل؟
قلت: قال الله تبارك وتعالى: (الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ● فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ)
(سورة آل عمران: 173 - 174).
وفي الحديث: (واعلم ان الخلق كلهم انسهم وجنهم لو اجتمعوا على صعيد واحد ان ينفعوك بشيء ما نفعوك الا بشيء اراده الله لك. 
ولو اجتمعوا على ان يضروك بشيء ما ضروك الا بشيء اراده الله لك.
رفعت الاقلام وجفت الصحف).

فالدبرة والحل في أن نستعين بالله وأن نتذكر {إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم}

قال وقلت ١٤٦: لن تغيروا العالم بالفقة بل بالعقل!


قال: لن تغيروا العالم بالفقة بل بالعقل.
قلت: الله يقول (إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ۗ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ ۚ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ)
[سورة الرعد 11]
والذي بالنفس ما يتغير الا بطاعة الله واتباع امره سبحانه لان الله يقول :
(وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَٰكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ)
[سورة اﻷعراف 96
فقال : (آمنوا واتقوا).
وقال : 
(وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ۚ وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ)
[سورة النور 55]
فالله وعد بالتمكين لمن اطاعه ووحده وعبده ولم يكفر.
والتغيير يكون بترك المعصية لتحصيل الايمان والتقوى.
لا بمجرد العقل.

وماذا ينفع العقل بدون طاعة وتوحيد وعبادة .

كشكول ١٤٨٧: كتابي: بغية المتطوع في صلوات التطوع


كتابي :
بغية المتطوع في صلوات التطوع

كشكول ١٤٨٦: كتابي: إيذاء النفس والانتحار


كتابي : 
إيذاء النفس والانتحار

سؤال وجواب ٣٧٩: كتاب يوضح كل شيء عن الجهاد والغزوات


سؤال : 
هل يمكن ان تدلني على كتاب يوضح كل شيء عن الجهاد والغزوات والطرق المتبع لذلك ومتى يكون وكيف يتم وجزاك الله خيرا

الجواب :
كل كتب العلم فيها بحث ذلك في أبواب الجهاد، وبعضها أفرد في الموضوع مثل كتاب ابن النحاس في ذلك.
ولكن المشكلة في تنزيل هذه الأحكام على الواقع... هذا هو المشكلة ، ولذلك أنصحك بأن تقرأ كتابي المحكم والمتشابه في أحكام التكفير والجهاد.
وكتابي ضوابط الجهاد في السنة النبوية.

والله الموفق.

كشكول ١٤٨٥: ما ضابط المسألة الخلافية التي لا إنكار فيها؟


ما ضابط المسألة الخلافية التي لا إنكار فيها ؟
رابط آخر

كشكول ١٤٨٤: الشيعة هم أفراخ اليهود


تكلم شيخي مرة عن الشيعة فقال: هم أفراخ اليهود. ودلل على ذلك أن كل مجتمع عربي يوجد فيه اليهود ترى الشيعة من حولهم يحمونهم.
وتكلم صاحبي مرة عن الرافضة فقال: هم حمير اليهود، ونسب ذلك إلى ابن تيمية رحمه الله أنه قالها.
ثم وجدت ابن تيمية يذكرها عن الناس أنهم جعلوا الرافضة حمير اليهود.
قال ابن تيمية رحمه الله (منهاج السنة النبوية 1/ 20 – 21): "وَهَذَا حَالُ أَهْلِ الْبِدَعِ الْمُخَالِفَةِ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، فَإِنَّهُمْ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ، وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ؛
فَفِيهِمْ جَهْلٌ، وَظُلْمٌ، لَا سِيَّمَا الرَّافِضَةِ، فَإِنَّهُمْ أَعْظَمُ ذَوِي الْأَهْوَاءِ جَهْلًا وَظُلْمًا يُعَادُونَ خِيَارَ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ بَعْدِ النَّبِيِّينَ، مِنَ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَالْأَنْصَارِ ، وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، وَرَضُوا عَنْهُ.
وَيُوَالُونَ الْكُفَّارَ، وَالْمُنَافِقِينَ مِنَ الْيَهُودِ، وَالنَّصَارَى، وَالْمُشْرِكِينَ، وَأَصْنَافِ الْمُلْحِدِينَ كَالنُّصَيْرِيَّةِ، وَالْإِسْمَاعِيلِيَّةِ، وَغَيْرِهِمْ مِنَ الضَّالِّينَ؛
فَتَجِدُهُمْ أَوْ كَثِيرًا مِنْهُمْ إِذَا اخْتَصَمَ خَصْمَانِ فِي رَبِّهِمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَالْكُفَّارِ، وَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِيمَا جَاءَتْ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ، فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ، وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ - سَوَاءٌ كَانَ الِاخْتِلَافُ بِقَوْلٍ، أَوْ عَمَلٍ كَالْحُرُوبِ الَّتِي بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَهْلِ الْكِتَابِ، وَالْمُشْرِكِينَ - تَجِدُهُمْ يُعَاوِنُونَ الْمُشْرِكِينَ، وَأَهْلَ الْكِتَابِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَهْلِ الْقُرْآنِ.
كَمَا قَدْ جَرَّبَهُ النَّاسُ مِنْهُمْ غَيْرَ مَرَّةٍ فِي مِثْلِ إِعَانَتِهِمْ لِلْمُشْرِكِينَ مِنَ التُّرْكِ، وَغَيْرِهِمْ عَلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ بِخُرَاسَانَ، وَالْعِرَاقِ، وَالْجَزِيرَةِ، وَالشَّامِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ.
وَإِعَانَتِهِمْ لِلنَّصَارَى عَلَى الْمُسْلِمِينَ بِالشَّامِ، وَمِصْرَ، وَغَيْرِ ذَلِكَ فِي وَقَائِعَ مُتَعَدِّدَةٍ مِنْ أَعْظَمِهَا الْحَوَادِثُ الَّتِي كَانَتْ فِي الْإِسْلَامِ فِي الْمِائَةِ الرَّابِعَةِ، وَالسَّابِعَةِ، فَإِنَّهُ لَمَّا قَدِمَ كُفَّارُ التُّرْكِ إِلَى بِلَادِ الْإِسْلَامِ، وَقُتِلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَا لَا يُحْصِي عَدَدَهُ إِلَّا رَبُّ الْأَنَامِ كَانُوا مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلْمُسْلِمِينَ، وَمُعَاوَنَةً لِلْكَافِرِينَ .

وَهَكَذَا مُعَاوَنَتُهُمْ لِلْيَهُودِ أَمْرٌ شَهِيرٌ حَتَّى جَعَلَهُمُ النَّاسُ لَهُمْ كَالْحَمِيرِ"اهـ.

صحح معلوماتك ٢٤: أشأم الفرق على أمة الإسلام هم الشيعة


صحح معلوماتك 24
أشأم الفرق على أمة الإسلام هم الشيعة ، لو استقرأت تاريخ الأمة الإسلامية من عهد الرسول صلى الله عليه وسلم إلى اليوم لوجدت وراءه هؤلاء القوم ، وخاصة الفرس المجوس.
الذي قتل عمر بن الخطاب رضي الله عنه أبولؤلؤة المجوسي.
الذي قاد الفتنة والخروج على عثمان وتسبب بقتله ابن سبأ اليهودي، الذي أظهر التشيع.
الذي أدخل العلوم اليونانية وعلم الفلاسفة أعداء الشرائع الإلهية هو المأمون وكان شيعياً.
الذين قتلوا الناس في المطاف واقتلعوا الحجر الأسود من الكعبة هو القرامطة الشيعة الباطنية.
الذين أدخلوا الفوضى وطمسوا معالم الدين في القرن الرابع والخامس إلى منتصف السادس هم دولة الفاطميين العبيدين الشيعية.
الذين مهدوا للتار في حربهم على المسلمين وساعدوهم هم الشيعة عن طريق الوزير ابن العلقمي الشيعي.
الذي أدخل فكر الثورات والخروج على الأنظمة وجاء بفكرة الجماعات التنظيمية في الفكر الإسلامي الحديث هو ذلك المدعو جمال الدين الأفغاني الشيعي المتخفي فهو الأب الحقيقي للثورات التي حصلت في العالم الإسلامي والذي يشيد بفكره حسن البنا، وتتلمذ على يديه محمد عبده، شيخ محمد رشيد رضا صاحب المنار!
الذين خربوا العراق وسلمتهم إياها أمريكا هم الشيعة الصفوية.
الذين خربوا لبنان هم أتباع الشيعة الصفوية.
الذين خربوا اليمن ودمروه هم أتباع الشيعة الصفوية.
والقرائن كثيرة في أنهم وراء داعش ، التي عاثت في الأرض فساداً.
تتبع وانظر في كل سياقات نكبات الأمة الإسلامية وما وقع فيها من بلاء ترى لهذا العنصر اليد العظمى فيه.
حتى لما يخرج الدجال سيتبعه سبعون ألفا من يهود أصبهان التي بإيران ، دليل أنهم لا يتواجدون في ذلك الوقت إلا فيها، والله اعلم. فهم الذين يؤون اليهود.

فاللهم اكف الإسلام والمسلمين شرهم، ورد كيدهم في نحرهم، وانصرنا عليهم بقوتك يا عزيز يا جبار.

صحح معلوماتك ٢٣: الشيعة الصفوية الإيرانية لا يحبون آل البيت


صحح معلوماتك 23
الشيعة الصفوية الإيرانية لا يحبون آل البيت، هم فقط يحبون الحسين وذريته لأنهم من أم ولده الفارسية التي ترجع لملوكهم، فهم يريدون فقط إحياء العرق الفارسي، لا آل البيت و لا غيره.

صحح معلوماتك ٢٢: الشيعة في نظام إيران الصفوية، ليسوا كالشيعة الذين تقرأ عنهم في كتب الفرق


صحح معلوماتك 22
الشيعة في نظام إيران الصفوية، ليسوا كالشيعة الذين تقرأ عنهم في كتب الفرق، هؤلاء يريدونها مجوسية في الباطن شيعية في الظاهر، يدلسون بها على أهل الإسلام.

صحح معلوماتك ٢١: ليس معنى وصف الرجل بأنه سلفي أنه لا يقع منه خطأ


صحح معلوماتك 21
ليس معنى وصف الرجل بأنه سلفي أنه لا يقع منه خطأ أو مخالفة أو تقصير، فكل ابن آدم خطاء.

نحن نقول إنه سلفي و لا نقول إنه معصوم!

صحح معلوماتك ٢٠: الجهاد لم يشرع لقتل الكفار، إنما شرع لدعوتهم وهدايتهم


صحح معلوماتك 20
الجهاد لم يشرع لقتل الكفار، إنما شرع لدعوتهم وهدايتهم، ولمنع صدهم عن سبيل الله وإلا لماذا نبدأ قبل قتالهم بدعوتهم، إلى الإسلام، فإن لم يجيبوا دعوناهم إلى الجزية، فإن أبوا قاتلناهم؟!

ولماذا يكون في المجتمع المسلم أهل عهد من المصالحين وأهل الذمة والمستأمنين ونحوهم؟!

صحح معلوماتك ١٩: ليست القضية فقط سد باب الذرائع


صحح معلوماتك 19
ليست القضية فقط سد باب الذرائع، بل أحيانا تكون القضية من باب فتح الذرائع الموصلة للواجب والمستحب، و ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.

صحح معلوماتك ١٨: مراعاة المشاعر والخاطر وخاصة من وساوس الشياطين مما جاء الشرع بمراعاته


صحح معلوماتك 18
مراعاة المشاعر والخاطر وخاصة من وساوس الشياطين مما جاء الشرع بمراعاته.
ألا ترى إلى قول الرسول صلى الله عليه وسلم:
«عَلَى رِسْلِكُمَا، إِنَّمَا هِيَ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ»،
فَقَالاَ: سُبْحَانَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَبُرَ عَلَيْهِمَا،
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ يَبْلُغُ مِنَ الإِنْسَانِ مَبْلَغَ الدَّمِ، وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَيْئًا»

فراعي مشاعر الناس، واحترس من الإيذاء،و لا تدع سبيلا للشيطان يفرق بينكم، و لا تغتر بنفسك!

صحح معلوماتك ١٧: لست بمفردك تعيش في هذا الكون


صحح معلوماتك 17 
لست بمفردك تعيش في هذا الكون.
لك أهل ، ولك أقارب ، و لك جيران؛ فاتق الله واحسن خلقك مع من حولك، وعاملهم بالتي هي أحسن، فإن دينك بأخلاقك وتعاملك، و لا تنس قوله صلى الله عليه وسلم : "أنتم شهداء الله في الأرض".

صحح معلوماتك ١٦: احترام المشايخ وتقديرهم وتوقيرهم هو المطلوب، لا تقديسهم


صحح معلوماتك 16
احترام المشايخ وتقديرهم وتوقيرهم هو المطلوب ، لا تقديسهم بحيث إنك تتعامل معهم وكأن كلامهم شرع منزل، أو أنهم لا يخطؤون، بل هم بشر، يعتريهم ما يعتري البشر، وعلمهم مهما بلغ محدود، وإذا أردت أن تعرف شيخك جالس شيخاً غيره.
فدع عنك ما لا يليق بطالب العلم، واتق الله و لا تنقص قدر شيخك و لا تقدسه!

كشكول ١٤٨٣: واقعنا


واقعنا...
أمنيات حالمة كثيرة ترتطم على جدرانه.
خطوات قوية ورشيقة تتعثر على أرضه.
هل فكرت يوماً ما المخرج من هذا الحال؟
في القرآن العظيم الحل والمخرج من هذا الواقع!
في آيتين تضمنت كل آية منهما ذكر سنة كونية؛
الآية الأولى: قول الله تبارك وتعالى: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} (الروم:41).
ففي هذه الآية أن من سنة الله الكونية ارتباط فساد العالم بفساد أعمال الإنسان، وصلاحه بصلاح أعمال الإنسان. مهما نظرت واستقرأت التاريخ تجد هذه السنة الكونية، صلاح العالم بصلاح أعمال الناس، وفساده بفساد أعمال الناس.
الآية الثانية: قول الله تبارك وتعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ وَأَنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} (الأنفال:53)، وقوله تعالى: ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللّهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ﴾ (الرعد:11).
وفي هذا ارتباط تغيير الحال بتغيير ما في النفوس. وهذه سنة كونية!
وإنما يكون صلاح الناس بتقوى الله، فإذا تغير ما بأنفسهم بتقوى الله فتح الله عليهم بركات من السماء والأرض. كما قال تبارك وتعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَـكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ (الأعراف:96).
قال ابن القيم رحمه الله (بدائع الفوائد 3/ 15): "ومن تدبر أحوال العالم وجد كل صلاح في الأرض فسببه توحيد الله وعبادته وطاعة رسوله وكل شر في العالم وفتنة وبلا وقحط 
وتسليط عدو وغير ذلك فسببه مخالفة رسوله والدعوة إلى غير الله ورسوله.
ومن تدبر هذا حق التدبر وتأمل أحوال العالم منذ قام إلى الآن وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين وجد هذا الأمر كذلك في خاصة نفسه وفي حق غيره عموما وخصوصا ولا قوة إلا بالله العلي العظيم"اهـ.

وهذا الواقع هو ببعض ذنوبنا، قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ وَلَكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيراً﴾ (فاطر:45).

كشكول ١٤٨٢: الشكر نصف الإيمان، واليقين الإيمان كله


جاءني على الواتساب وجزى الله مرسلها خيرا
قال الشعبي: الشكر نصف الإيمان، واليقين الإيمان كله.
وقال ابو قلابة: لا تضركم دنيا شكرتموها .
وقال الحسن: إذا أنعم الله علی قوم سألهم الشكر فإذا شكروه كان قادرا علی أن يزيدهم ، وإذا كفروه كان قادرا علی أن يبعث نعمته عليهم عذابا .
وقد ذم الله سبحانه الكنود وهو الذي لا يشكر نعمه.
قال الحسن:(إن الانسان لربه لكنود) يعد المصائب وينسی النعم .
وقد أخبر النبي صلی الله عليه وسلم ان النساء أكثر أهل النار بهذا السبب قال: 'لو احسنت إلی إحداهن الدهر ثم رأت منك شيئا قالت: ما رأيت منك خيرا قط'
فإذا كان هذا بترك شكر نعمة الزوج وهي في الحقيقة من الله فكيف بمن ترك شكر نعمة الله .
يا أيها الظالم في فعله..
والظلم مردود على من ظلم
إلی متی أنت وحتی متی...
تشكو المصيبات وتنسی النعم
المصدر :عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين

لابن قيم الجوزية (ص:122).

كشكول ١٤٨١: دين الإسلام مبني علی أصلين



جاءني على الواتساب وجزى الله خيرا مرسلها.
دين الإسلام مبني علی أصلين :
علی ان لا نعبد الا الله
،وان نعبده بما شرع ،لا نعبده بالبدع .
فالعمل الصالح ما احبه الله ورسوله وهو المشروع المسنون
ولهذا كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول في دعائه:اللهم اجعل عملي كله صالحا واجعله لوجهك خالصا ولا تجعل لأحد فيه شيئا .

المصدر:الفتاوی الكبری لابن تيمية رحمه الله تعالی وغفر له 1.206

كشكول ١٤٨٠: التخطيط لهدم الكعبة هدف استراتيجي للشيعة الصفوية الرافضية


التخطيط لهدم الكعبة ... هدف استراتيجي للشيعة الصفوية الرافضية .
وقد قرر أن هذا من أهدافهم الاسترتيجية من كتبهم من قديم أحد المتخصصين في كتاب بعنوان :
بروتوكولات آيات قـُـــم
حول الحرمين المقدسين
كتاب يكشف 
خطط الروافض السرية للعدوان على الحرمين وزوارهما
تأليف الدكتور :
عبد الله الغفاري
وهو موجود على الشبكة العنكبوتية.
وما الصاروخ البليستي الذي وجه إلى مكة وصد على بعد 65 كيلا منها إلا دليل على الإمعان في هذا الاتجاه.

كيف إذا علمت أنه صنع روسي مما بيع إلى إيران وسلم للحوثين وأرسل إلى مكة؟!

كشكول ١٤٧٩: النقد من أهل العلم وتجريح من يجب تجريحه


جاءني على الواتساب من جهة فضيلة الشيخ بادغيش سلمه الله ورعاه
قال العلامة ابن باز رحمه الله:


"النقد من أهل العلم وتجريح من يجب تجريحه من باب النصح للأمة والتحذير من بدعته أو انحرافه أمر متعين"

الرسائل المتبادلة297

كشكول ١٤٧٨: قصة الديك


قصة الديك
قال لي العامري: ألا أحكي لك قصة الديك؟!
قلت له: ما قصة الديك؟.
قال: يحكى أن أحد ملوك فرنسا بلغه أن حاخاما يهوديا يقول: إن اليهود سيحكمون العالم. فاستدعاه وقال له:
أنتم مستضعفون ، ومتفرقون في البلاد، فمن أين ستحكمون العالم؟
فقال الحاخام: إذا أردت أن أعلمك كيف سنحكم العالم، اطلب من الوزراء والأمراء أن يحضّرون لمصارعة الديوك، وأنا سأحضر ديكي وأغلبهم جميعاً.
فاستعجب الملك من هذه الثقة التي يتكلم بها الحاخام، وأراد أن يبرهن على أن كلام الحاخام غير صحيح، في دعواه أن اليهود سيحكمون العالم، فطلب من الوزراء والأمراء أن يحضر كل واحد منهم ديكا قويا إلى حلبة مصارعة الديوك لتتصارع الديكة، وينظر كيف سيثبت الحاخام كلامه.
وفعلا بعد ثلاثة أيام انعقدت حلبة مصارعة الديوك.
وجاء الوزراء والأمراء بديوكهم، وبدأت مصارعة الديوك، وجاء الحاخام بديك هزيل ضعيف، وأدخله الحلبة، فجرى ديك الحاخام وتخبأ عن صراع الديوك وترك الديوك القوية تتقاتل وتتصارع.
حتى تغلب ديك واحد على جميع الديوك ... ووقف منتصراً على أرض الحلبة ، وجسمه قد أنهكه الصراع، والدماء تقطر منه...
وفجأة خرج ديك الحاخام الهزيل الضعيف، وقفز على رأس الديك المنتصر المنهك ونقره نقرة على راسه أدت إلى قتله، فوقف ديك الحاخام منتصراً ...

قال العامري : هذا واقعنا ... فقط استبدل الأشخاص إلا شخصية اليهودي فهي لم تتغير!

كشكول ١٤٧٧: الشيعة أساس كل فتنة وشر أصاب أمة الإسلام


ابن تيمية رحمه الله يقرر أن :
الشيعة أساس كل فتنة وشر أصاب أمة الإسلام.
لماذا لم يسلط الله على أمة المسلمين عدواً يجتالهم كما تسلط على الأمم من قبلهم؟
لماذا الصحابة وأمة الإسلام أبعد الأمم عن الافتراق والاختلاف؟
.
قال ابن تيمية في منهاج السنة النبوية (6/ 364 - 367) باختصار:
"أَمَّا الْفِتْنَةُ فَإِنَّمَا ظَهَرَتْ فِي الْإِسْلَامِ مِنَ الشِّيعَةِ، فَإِنَّهُمْ أَسَاسُ كُلِّ فِتْنَةٍ وَشَرٍّ، وَهُمْ قُطْبُ رَحَى الْفِتَنِ فَإِنَّ أَوَّلَ فِتْنَةٍ كَانَتْ فِي الْإِسْلَامِ قَتْلُ عُثْمَانَ.
وَقَدْ رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: "ثَلَاثٌ مَنْ نَجَا مِنْهُنَّ فَقَدْ نَجَا: مَوْتِي، وَقَتْلِ خَلِيفَةٍ مُضْطَهَدٍ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَالدَّجَّالِ".
وَمَنِ اسْتَقْرَأَ أَخْبَارَ الْعَالَمِ فِي جَمِيعِ الْفِرَقِ تَبَيَّنَ لَهُ؛
أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ قَطُّ طَائِفَةٌ أَعْظَمُ اتِّفَاقًا عَلَى الْهُدَى وَالرُّشْدِ، وَأَبْعَدُ عَنِ الْفِتْنَةِ وَالتَّفَرُّقِ وَالِاخْتِلَافِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، الَّذِينَ هُمْ خَيْرُ الْخَلْقِ بِشَهَادَةِ اللَّهِ لَهُمْ بِذَلِكَ، إِذْ يَقُولُ تَعَالَى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ (سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: 110) .
كَمَا لَمْ يَكُنْ فِي الْأُمَمِ أَعْظَمُ اجْتِمَاعًا عَلَى الْهُدَى، وَأَبْعَدُ عَنِ التَّفَرُّقِ وَالِاخْتِلَافِ، مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ، لِأَنَّهُمْ أَكْمَلُ اعْتِصَامًا بِحَبْلِ اللَّهِ، الَّذِي هُوَ كِتَابُهُ الْمُنَزَّلُ، وَمَا جَاءَ بِهِ مِنْ نَبِيِّهِ الْمُرْسَلِ.
وَكُلُّ مَنْ كَانَ أَقْرَبَ إِلَى الِاعْتِصَامِ بِحَبْلِ اللَّهِ، وَهُوَ اتِّبَاعُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، كَانَ أَوْلَى بِالْهُدَى وَالِاجْتِمَاعِ وَالرُّشْدِ وَالصَّلَاحِ وَأَبْعَدَ عَنِ الضَّلَالِ وَالِافْتِرَاقِ وَالْفِتْنَةِ.
وَاعْتَبِرْ ذَلِكَ بِالْأُمَمِ، فَأَهْلُ الْكِتَابِ أَكْثَرُ اتِّفَاقًا وَعِلْمًا وَخَيْرًا مِنَ الْخَارِجِينَ عَنِ الْكُتُبِ.
وَالْمُسْلِمُونَ أَكْثَرُ اتِّفَاقًا وَهُدًى وَرَحْمَةً وَخَيْرًا مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، فَإِنَّ أَهْلَ الْكِتَابَيْنِ قَبْلَنَا تَفَرَّقُوا وَبَدَّلُوا مَا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ، وَأَظْهَرُوا الْبَاطِلَ، وَعَادُوا الْحَقَّ وَأَهْلَهُ.
وَإِنَّهُ وَإِنْ كَانَ يُوجَدُ فِي أُمَّتِنَا نَظِيرُ مَا يُوجَدُ فِي الْأُمَمِ قَبْلَنَا، ... لَكِنَّ أُمَّتَنَا لَا تَزَالُ فِيهَا طَائِفَةٌ ظَاهِرَةٌ عَلَى الْحَقِّ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ وَلَا مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ؛
وَلِهَذَا لَا يُسَلِّطُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَيَجْتَاحَهُمْ، كَمَا ثَبَتَ هَذَا وَهَذَا فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... وَمَنْ قَبْلَنَا كَانَ الخُلْف يَغْلِبُ فِيهِمْ حَتَّى لَا تَقُومَ بِهِ طَائِفَةٌ ظَاهِرَةٌ مَنْصُورَةٌ؛ وَلِهَذَا كَانَ الْعَدُوُّ يُسَلَّطُ عَلَيْهِمْ فَيَجْتَاحَهُمْ، كَمَا سُلِّطَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَخَرَّبَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ مَرَّتَيْنِ، فَلَمْ يَبْقَ لَهُمْ مُلْكٌ.
وَنَحْنُ - وَلِلَّهِ الْحَمْدُ - لَمْ يَزَلْ لِأُمَّتِنَا سَيْفٌ مَنْصُورٌ يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ، فَيَكُونُونَ عَلَى الْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ، الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ بِهِ الرَّسُولَ. فَلِهَذَا لَمْ نَزَلْ وَلَا نَزَالُ.
وَأَبْعَدُ النَّاسِ عَنْ هَذِهِ الطَّائِفَةِ الْمَهْدِيَّةِ الْمَنْصُورَةِ هُمُ الرَّافِضَةُ، لِأَنَّهُمْ أَجْهَلُ وَأَظْلَمُ طَوَائِفِ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ الْمُنْتَسِبِينَ إِلَى الْقِبْلَةِ.
وَخِيَارُ هَذِهِ الْأُمَّةِ هُمُ الصَّحَابَةُ، فَلَمْ يَكُنْ فِي الْأُمَّةِ أَعْظَمُ اجْتِمَاعًا عَلَى الْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ، وَلَا أَبْعَدُ عَنِ التَّفَرُّقِ وَالِاخْتِلَافِ مِنْهُمْ.
وَكُلُّ مَا يُذْكَرُ عَنْهُمْ مِمَّا فِيهِ نَقْصٌ فَهَذَا إِذَا قِيسَ إِلَى مَا يُوجَدُ فِي غَيْرِهِمْ مِنَ الْأُمَّةِ كَانَ قَلِيلًا مِنْ كَثِيرٍ.
وَإِذَا قِيسَ مَا يُوجَدُ فِي الْأُمَّةِ إِلَى مَا يُوجَدُ فِي سَائِرِ الْأُمَمِ كَانَ قَلِيلًا مِنْ كَثِيرٍ. 

وَإِنَّمَا يَغْلَطُ مَنْ يَغْلَطُ أَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَى السَّوَادِ الْقَلِيلِ فِي الثَّوْبِ الْأَبْيَضِ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَى الثَّوْبِ الْأَسْوَدِ الَّذِي فِيهِ بَيَاضٌ. وَهَذَا مِنَ الْجَهْلِ وَالظُّلْمِ، بَلْ يُوزَنُ هَؤُلَاءِ بِنُظَرَائِهِمْ، فَيَظْهَرُ الْفَضْلُ وَالرُّجْحَانُ"اهـ.

كشكول ١٤٧٦: محاضرتي الثبات على المنهج في زمن الغربة


محاضرتي الثبات على المنهج ... في زمن الغربة
ألقيتها في الكويت بالجهراء في مسجد فضيلة الشيخ سعادة الدكتور / خالد بن ضحوي الظفيري جزاه الله خيراً ... بس ناسي في أي سنة ... اظن قبل عشر سنوات والله اعلم

الخميس، 8 يونيو 2017

كشكول ١٤٧٥: كلمة تخرج المسلم من الهم والضيق والحزن، إذا ما كرر قولها، ويأتيه بعدها الفرج بإذن الله!



﴿قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾
قال ذلك الأخوة أصحاب الجنة، لما نزل بجنتهم المحق بسبب عزمهم على أن لا يعطوا من حصاد مزرعتهم شيئا للمساكين، ﴿فَانطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ{23} أَن لَّا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ{24} وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ﴾، فلم يصبروا، ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ{19} فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ﴾.
وقال هذه الكلمة يونس صلى الله عليه وسلم لما التقمه الحوت، ﴿وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِباً فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (الأنبياء:87)،
أما أصحاب الجنة، فقالوا: ﴿عَسَى رَبُّنَا أَن يُبْدِلَنَا خَيْراً مِّنْهَا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ﴾، وجاء في الأثر أن الله أبدلهم لما تابوا وقالوا ذلك بجنتهم جنة غيرها خيراً منها.
وأما نبي الله يونس عليه الصلاة والسلام، فقال تعالى: ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ{139} إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ{140} فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنْ الْمُدْحَضِينَ{141} فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ{142} فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ{143} لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ{144} فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاء وَهُوَ سَقِيمٌ{145} وَأَنبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِّن يَقْطِينٍ{146} وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ{147} فَآمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ{148}﴾ (الصافات:139 -148).
فهذه مناسبة ذكر يونس مع اصحاب الجنة، في سورة ﴿ن﴾، أنهم جميعاً قالوا هذه الكلمة (لا إله إلا أنت سبحانك إنا كنا ظالمين [إني كنت من الظالمين]).

فهي كلمة تخرج المسلم من الهم والضيق والحزن، إذا ما كرر قولها، ويأتيه بعدها الفرج بإذن الله!