السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تسُرّنا زيارتكم للمدونة، ونسأل الله أن ينفعكم بمحتواها ويزيدكم من فضله
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سواليف. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سواليف. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 15 أكتوبر 2017

سواليف ١٧: لما دخلت الجامعة كان لا بد أن أتخصص


سواليف 17000
لما دخلت الجامعة كان لا بد أن أتخصص.
فدخلت في قسم الشريعة كلية الشريعة.
ولما اكملت ستين ساعة حولوا كل من اكمل ستين ساعة الى قسم الكتاب والسنة في كلية الدعوة واصول الدين.
وبهذا اصبح تخصصي التفسير وعلومه والحديث وعلومه.
ودرست انا ودفعتي ما يقرب المائتين ساعة في هذا التخصص.
والدفعات التي جاءت بعدنا تخصصت اما في التفسبر واما في الحديث ودرست اقل من الساعات التي درسناها .
وطبيعة الدراسة كانت تلم بمستويات من الفقه والاصول والعقيدة والحمد لله.
والحق الدراسة النظامية في التعليم العام وفي التعليم العالي تؤسس الطالب في جميع علوم الآلة .
فتعلمنا النحو.
والصرف.
وعلوم البلاغة.
والادب .
والتاريخ
والمنطق.
والحساب .
وعلوم القرآن .
وعلوم الحديث.
واصول الفقه .
وغير ذلك مما وافق هوى في نفسي.
واخذت نفسي اثناء الدراسة ان اقرأ في المادة الدراسية كتبا غير المقررة واتعمق فيها وهذا افادني في تحصيلي الدراسي ووظف قراءتي في التخصص واغتنام فرصة الدرس على المشايخ.
ولذلك احتفظت الى اليوم بجميع مذكرات الدراسة .
وقد اعدت النظر في مذكرة علوم الحديث واخرجتها للطباعة بعد تحريرها والزبادة عليها بضعفيها واسميتها ب مباحث في علوم الحديث.
وبالله التوفيق.

سواليف ١٥: في بداية الطلب كان من الصعب علي التصوير لأنه يكلفني كثيراً


سواليف 15 000
في بداية الطلب كان من الصعب علي التصوير لأنه يكلفني كثيراً، كما أنه لم تكن هناك محلات للتصوير قريبة؛ فكنت إذا وجدت رسالة صغيرة وشعرت بأهميتها أنسخها بيدي كتابة.
فمما نسخت بيدي : 
= شرح البيقونية للشيخ حسن المشاط. الموسوم بالتقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية.
= عقد الجيد في الاجتهاد والتقليد للشوكاني .
ولما أعارني فضيلة الشيخ الأستاذ عبدالله الحكمي أمين مكتبة مكة الثانوية، كتاب التنكيل للمعلمي قمت بانتخاب فوائد منه، وأدمجتها داخل كتاب صنفته في أول الطلب بعنوان (الجمع والتحصيل في مسائل الجرح والتعديل). وهو الأصل الذي استخرجت منه جملة من أبحاثي ودراساتي بعد ذلك وتوسعت فيها.
ولما أعارني فضيلة الشيخ الدكتور عبدالله حافظ كتاب التمييز لمسلم بن الحجاج، واستعجل علي بإرجاعه ، فاضطررت إلى تسجيله صوتيا على كاسيت حتى أرجع مرة ثانية لنسخه.
وأثر هذا علي جداً ... 
وكان الأستاذ عبدالله حكمي رحمه الله يرشدني إلى مراجع أصيلة في كل موضوع أتذاكر فيه معه... وكان واسع الصدر .. وفرح بي كثيراً جزاه الله خيراً .

سواليف ١٤: كنت أحب مذاكرة المسائل مع الإخوة طلبة العلم


سواليف 00014 

كنت أحب مذاكرة المسائل مع الإخوة طلبة العلم.
واذا رجعت الى البيت جلست بين الكتب اراجع والخص واوثق ثم اسجل كل ذلك في اوراق عندي واحولها بعد فترة الى مصنف في المسألة اجمع فيه كل ما يجد عندي في المسألة مستقبلا.
وقد نفعني الله كثيرا والحمد لله بكلمة ابن العطار تلميذ النووي لما تكلم عن كثرة مؤلفات النووي فقال مامعناه: كان تحصيله تأليفه.
فكنت احصل وادون وأوثق من الكتب واقول لنفسي: سيأتي وقت واستفيد من هذا مستقبلا.
والحمد لله نفعتني هذه الطريقة كثيرا... وسجلت الكثير من المسائل في اوراقي ...
ولا يهم اني مستقبلا اقرر فيها ما رجحته سابقا ... بل كثيرا ما اختلف ترجيحي فيها، لكني استفدت من مدوناتي في ذكر مصادر المسألة ووجه الاستدلال ... 
واحيانا اجد ذكر مصادر للمسألة في غير مظانها مسجلة عندي في تلك الاوراق.
على كل حال تذكر ان حياة العلم مذاكرته.
وان العلم صيد والكتابة قيده فقيد صيودك بالحبال الواثقة.

سواليف ١٣: كنت أقرأ وأضع لي برنامجاً في القراءة


سواليف 13 000
كنت أقرأ ... وأضع لي برنامجاً في القراءة ، أذكر أن أول برنامج وضعته للقراءة كان :
= زاد المعاد لابن القيم.
= تفسير ابن كثير.
= كتاب الكامل للمبرد أو الأمالي لأبي علي القالي، أو البيان والتبين 
= وتدريب الراوي للسيوطي.
فلما انتهيبت وضعت برنامجاً آخر، وهكذا.
كنت إذا مللت من كتاب انتقلت إلى غيره. وأتعمد أن تكون الكتب في علوم مختلفة، ولابد يكون فيها كتاب في الأدب.
ما كنت أتعمد أن أفهم كل شيء، يكفيني لو فهمت من الكتاب عشرة في المائة، أقول لنفسي: إذا قرأت كتاباً آخر في نفس العلم سيزيد رصيدي من الفهم.
أذكر أني قرأت كلام الشوكاني في نيل الأوطار وأنا في الثانوية عن مسألة الهوي للسجود فلم أفهم بوضوح ما يرجحه.
لا يهم أن أفهم كل شيء، هذه سياستي في القراءة في البداية ، الكتب تساعد بعضها، من هذا الكتاب عشرة، ومن الآخر عشرة، بعد فترة يكون ما فهمته ستين أو سبعين أو ثمانين في المائة وهو في زيادة.
أذكر مرة قلت لأحد أقاربي، وكان مثقفاً: عندي الكتاب الفلاني ولم أفهم منه اشياء أحضره تشرحه لي. 
فقال: نعم لا مانع.
فأحضرت الكتاب فوجدني في الصفحة أضع خطوطاً على عبارات، تقريباً ثلاثة اسطر!
فقال لي: هل هذا الذي ما فهمته تريدني أشرحه؟
فقلت: لا، هذا الذي فهمته، ما لم أضع عليه خطاً هو الذي لم أفهمه.
تصور ألى هذه الدرجة.. 
كان هذا كتاب أبي حامد الغزالي إحياء علوم الدين. وأنا أحمد الله أني لم أكن أفهم إشاراته الصوفية و لا أحواله المخالفة ، وهذا من فضل الله علي وعلى الناس.
وأنا الآن أرى أن الأمور تيسرت وتسهلت كثيراً، فإن كنت لا تحب القراءة اسمع الأشرطة، والدروس المسجلة.
وإذا احتجت اسأل أهل العلم وطلابه .
بخلاف ما كان عليه الحال في وقتنا.
كنا إذا أردنا فتوى نذهب إلى إمام المسجد. 
وإلا ذهبنا إلى الشيوخ في الحرم، نسألهم عن الموضوع. ثم بعد ذلك والحمد لله حصلت نهضة علمية قوية ، ولله الحمد والمنة، وهذا من محاسن حكامنا آل سعود - حفظهم الله من كل سوء وجزاهم عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء - . ومشايخنا رحم الله الأموات منهم، ورزق الله الأحياء الصحة والعفو والعافية.
كانت أيام ...

سواليف ١٢: كنا في مكة نعرف المنهج السلفي على أنه منهج أهل الحديث


سواليف 12 ...
كنا في مكة نعرف المنهج السلفي على أنه منهج أهل الحديث، ولم نكن نتكلم باسم المنهج السلفي ، فقط أهل الحديث، وطريقة أهل الحديث.
ولم يكن للسلفية في مكة أي نشاط يذكر!
صحيح كان لي درس في شرح بلوغ المرام بدأ من عام 1409 هـ تقريباً ، لكن فقط لا غير، وكان الطلبة يسافرون إلى المدينة ليحضروا عند مشايخ المدينة!
كانت أشرطة الشيخ الألباني رحمه الله وكتبه ورسائله ورسائل الشيخ علي حسن عبدالحميد، والشيخ سليم الهلالي ، هي الكتب التي نجد فيها منهج أهل الحديث.
ولأجل هذا أنا أقول: أن الشيخ علي في طبقة شيوخي هو وسليم، وإن كنت قريباً في السن منهما، لأجل أني لفترة كنت أقرا كتبهما وأتعلم منها . ويكفيهما فخراً أنهما من تلاميذ الألباني أو على ألأقل من القريبين منه، ونسمع لعلي حسن عبدالحميد ذكراً في أغلب الأشرطة المسجلة للألباني، مما يزيد في ثقتنا فيه.
وسبحان الذي يغير و لا يتغير!
ولما جاء الشيخ ربيع إلى مكة عام 1416هـ، من أهم الأشياء التي حصلت أنه كلف الأخ أحمد الزهراني بتنظيم دورة سنوية علمية للدروس في كل سنة.
وصار الشيخ يعقد له درساً في مسجد الشيخ عبدالعزيز بن باز يقرأ فيه من كتاب الشريعة للآجري رحمه الله، ثم لما تعب الشيخ نقل درسه إلى البيت وأكمل شرح الكتاب.
فهذه من الأمور التي تذكر وتشكر للشيخ ربيع حفظه الله. جعل الله له ذلك في موازين حسناته.
وجهود الأخ الأستاذ الشيخ أحمد بن يحي الزهراني، في التنسيق مع المسؤولين ، تذكر وتشكر له جزاه الله خيراً.

سواليف ١١: لما قرأت كتاب ابن دقيق العيد إحكام الأحكام على عمدة الأحكام


سواليف 11 000
لما قرأت كتاب ابن دقيق العيد إحكام الأحكام على عمدة الأحكام ، مر بي أثناء شرحه لحديث المسيء صلاته ، إشارته إلى أنه ينبغي جمع طرق هذا الحديث واتباع الزائد فالزائد من ألفاظ الحديث، ليصح الاستدلال به، فوقع في نفسي جمع طرقه وزياداته وأنا في المرحلة الثانوية، وفعلاً جمعتها ... 
ونسختها على آلتي الطابعة بيدي ، ثم صرت أعطيها للأخوة طلاب العلم لينظروا فيها، ويفيدوني بملاحظاتهم.
في تلك الفترة كان يبلغني السلام من شاب في الرياض يدعى (عبدالسلام البرجس)، هو أصغر سناً مني بقليل، وحصل نوع تواصل عن بعد بيني وبين الشيخ عبدالسلام البرجس.
والعجيب أن اصحابه في الرياض ومنهم فضيلة الشيخ الدكتور فهد المشرف، التقيت بهم وصحبتهم في الحج في سنة من السنين ، قبل أن التقي بالشاب آنذاك (عبدالسلام البرجس) ، طبعا وأنا كما قدمت قريبا من سنه .
ودارت الأيام ... والتقيت به مع فضيلة الشيخ العجمي ... فحصل بيننا من الألفة ما بقيت حتى وفاته رحمه الله ..
كنا نلتقي سويا ... عبدالسلام والعجمي وأنا ... كلما جاء إلى مكة ... 
ثم صرنا أربعة ... إذ صار معنا الشريف نواف ... الذي ارتبط بعبدالسلام البرجس رحمه الله كثيراً .
كنا نقول لعبدالسلام : أنت كأنك من أهل الحجاز! في كلامه وتصرفاته وقربه وتقبله طريقتنا بدون تكلف ... وكان عبد السلام رحمه الله يكره التكلف والتكبر ويمقتهما جداً.
ثم صرنا خمسة جاء معنا فضيلة الشيخ العلامة المحدث المسند الرحلة مساعد بن سليمان الراشد حفظه الله وأسبغ الله عليه الصحة والعافية.
وكلنا أسناننا وأعمارنا متقاربة ... 
وكلنا طلبة علم ... نحب الحديث ... وتصوراتنا متقاربة ... 
كان الشيخ مساعد يحب الانطواء ... فلما التقى بنا أربعتنا مع عبدالسلام وكان يعرفه قبل في الرياض ... انبسط ... وترك الانطواء ... وصار يأنس بنا ... ويطلبنا لنخرج سويا لعشاء أو لنزهة أو لمجالسة ... ونعم الرجل هو ... 
وقد استجزت الشيخ مساعد الراشد في رواية ما دخل في إجازته وسماعه فأجازني، جزاه الله خيراً .
واستجزت العجمي فأجازني ، واستجازني فأجزته ، فصرنا نروي تدبيجا عن نفس الشيوخ بالإجازة.
وقد بلغ من سعة أسانيد الإجازة عند الشيخ مساعد حفظه الله، أني كنت أخطط لأعمل له أربعين بلدانية بأسماء الشيوخ. وبدأت المجالس معه، لكن انشغل الشيخ ولم أكمل ...
ولما مات عبد السلام البرجس رحمه الله ، رجع الشيخ مساعد إلى عزلته وانطوائه!
وبقيت مع سيادة لشريف نواف آل غالب، ومحمد بن ناصر العجمي، ربي يحفظهم ويسلمهم من كل سوء فنعم القوم هم، جزاهم الله خيراً.

سواليف ١٠: قلت مرة للشيخ بكر بن عبدالله


سواليف 10..
قلت مرة للشيخ بكر بن عبدالله ابو زيد -رحمه الله- مداعبا له: انت في الاجزاء الصغيرة تكتب باسلوب الشناقطة! 
فقال الشيخ رحمه الله: وكيف ذلك؟ 
فقلت: تكثر من الاحالات ... ولا توثق النقول بدقة.
وهذا الاسلوب موجود عند ابن العربي المالكي وعند الشناقطة اذا الفوا بسبب سيولة اذهانهم وقوة حافظتهم ... يكفيهم مثل ذلك... اما نحن لا نرضى بالاحالات الكثيرة بغير توثيق او عرض مختصر .. ولا نستحضر فنحتاج الى التوثيق الدقيق ...
فصحك الشيخ ... وانبسط وقال: تراك ما رحت بعيد انا درست على الشيخ محمد الامين المختار الشنقيطي صاحب اصواء البيان وتأثرت به... او كما قال رحمه الله.
والشيخ رحمه الله رغم همومه العلمية والوظيفية كان يحب المزاح والدعابة لعله يريح بذلك ذهنه من التفكير في الموضوعات الثقيلة. رحمه الله وغفر له.

سواليف ٩: لما بدأت أقرأ في كتب الأدب


سواليف 009 
لما بدأت أقرأ في كتب الأدب ... كانت طريقتي اذا اعجبتني قصة او كتاب كاتب اقرأ كل ما تطاله يدي من كتبه ومؤلفاته.
فكنت اقول اذا تكلمت : انا قرأت فلان ... ولا اقول انا قرأت كتاب كذا ..
ولما انتقلت الى الكتب الشرعية لازمتني هذه العادة فقرأت الشوكاني وقرأت الالباني وقرأت ابن تيمية وقرأت ابن القيم وهكذا...
وبعض اهل العلم صرت افهم كيف يعالج المسألة فاستطيع تخيل انه سيختار كذا في المسألة. وعند الكشف عنها في كتبه اجدها كما غلب على ظني والحمد لله...
واتذكر ان بعض العلماء ما كنت احب اسماءهم ثم بعد ذلك كانوا من احب الناس عندي واستفدت منهم كثيرا ... منهم الشوكاني والصنعاني والالباني ... جزاهم الله خيرا عن الاسلام والمسلمين...
وبعض اهل العلم كانت كتبه من احب الكتب لي في فترة معينة وانتفعت بها ما شاء الله لي من النفع ... وهي كتب الوعظ والرقائق ... مثل كتاب السلمان رحمه الله موارد الظمآن ... في المواعظ والآداب . جزاه الله خيرا ورحمه وغفر له.

سواليف ٨: هذا كان تفكيري في أول الطلب


سواليف 008
الحين إذا تحدثت لا تضحكون ... بس هذا كان تفكيري في أول الطلب طبعاً لم يكن عندي من الطلب إلا مجرد قراءة الكتب في ذلك الوقت...
= كنت أظن أن كل حديث موجود في الكتاب أي كتاب فهو حديث صحيح عن الرسول صلى الله عليه وسلم، هكذا كنت أظن .
ثم تعلمت بعد ذلك أنه ليس كل حديث في الكتب صحيحا، حتى وإن جاء بالسند إلا في الكتب الموصوفة بالصحة ، وخاصة صحيح البخاري ومسلم.
= كنت اظن ان الكتاب المطبوع هو بهذه الصورة التي تركه عليه مصنفه، فكانت أحياناً بعض الكتب تأتي وقد زادت فيها ملزمة كما حصل لما اشتريت تفسير ابن كثير، وكان في آخرها كتاب فضائل القرآن لابن كثير، وفي أول فضائل القرآن تكررت ملزمة تفسير سورة الصافات ، خطأ طباعي، لكني كنت أظن أن الشيخ ابن كثير أعادها فكنت أقارن بين هذه الملزمة وتفسير سورة الصافات داخل التفسير ولا أجد فرقاً ، فكنت أقول في نفسي: لماذا الشيخ أعادها؟
تعلمت بعد ذلك أن هذا الذي حصل هو خطأ مطبعي، تكررت الملزمة.
وأن الكتاب المطبوع ليس هو دائماً الصورة التي نركه عليها مصنفه، ما لم يكن محققاً
وتعلمت أن الكتب المحققة متفاوتة في التحقيق.
إلى آخر ما يتعلق بهذا الباب.
ارجع أقول لا تضحك هذا كان في البدايات ، والله يستر علينا وعليكم وعلى جميع المسلمين.

سواليف ٧: لما صرت اشتري الكتب، سمعت من بعض أقاربي كلمة أظنني عرفت معناها وسببها بعد ذلك


سواليف 007
لما صرت اشتري الكتب، سمعت من بعض أقاربي كلمة أظنني عرفت معناها وسببها بعد ذلك؛ 
كنت أسمع من بعضهم: لا تقرأ في الكتب ترى تتجنن!
الحمد لله، لا أمي و لا أبي كانوا يلتفتون لهذا الكلام!
لكن الكلمة كانت في نفسي، لماذا يقال ذلك عن من يقرأ في الكتب؟!
وأظن أن سبب ذلك أنه مر وقت على الناس، وانتشرت بينهم كتب التصوف والسحر، فكان الذي يمسك الكتب وينعزل ويقرأ إنما يقرأ في الحقيقة أمثال هذه الكتب إلا ما شاء الله، فينظرون ماذا يصدر من أفعال هذا الرجل الذي كان يقرأ هذه الكتب، فيقولون فلان تجنن! قراءة المتب جننته!
وهكذا استمرت هذه السمعة عن قراءة الكتب أنها تجنن.
إنما ذكرت ذلك ظناً لا تحقيقاً والله اعلم.

سواليف ٦: اشتريت كتاب الأبي في مرحلة الثانوية


سواليف 006
المهم أرجع للموضوع ... اشتريت كتاب الأبي في مرحلة الثانوية .
وبعد شرائي له بأسبوعين أو أقل أو أكثر نزل في السوق كتاب (المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي)؛ 
كان الأستاذ عبدالله حكمي رحمه الله ، قد ذكر لي هذا الكتاب، وأن جماعة من المستشرقين على راسهم مستشرق يدعى (فينسك) اشتغلوا فيه بتيسير عزو الحديث إلى الكتب، على هذه الطريقة المعجمية، وذكر لي من اهميته لطالب العلم؛ وأنه كان لا يتوفر إلا في المكتبات الكبيرة، وأن سعره كان في حدود 3000 ريال سعودي؛ فلما رأيته في المكتبة يباع وبسعر ثلاثمائة ريال سعودي؛ لم أتمالك نفسي في الرغبة في اقتنائه.
لكن ليس يتوافر لدي جميع المبلغ؛ فنظرت شرح الأبي على صحيح مسلم، وكان عندي شرح النووي، فقلت في نفسي: استطيع أن استغني عن شرح الأبي، واكتفي بشرح النووي، وأعيد الكتاب وأضيف قيمته إلى ما عندي واشتري المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي.
رجعت إلى مكتبة عباس أحمد الباز، التي كانت في المروة، وكلمت الأخ الذي كان يبيع فيها، وقلت له : هل ترضى تقيلني وترد الكتاب وتعطيني المعجم المفهرس، وأكمل لك القيمة؟
فرضي جزاه الله خيرا. وكان يتعاون كثيراً مع طلاب العلم.
و أخذت المعجم المفهرس ... 
لا أريد أن أتكلم عن ما حصل بعد شرائي للمعجم المفهرس ، وسأركز على أصل القصة ؛
كانت هذه المرة الأولى التي اشتريت فيها شرح الأبي على صحيح مسلم.
أمّا المرة الثانية فكانت أثناء إعداد رسالة الماجستير، حيث كنت أتكلم مع فضيلة الشيخ الدكتور: طلال أبو النور، عن الكتاب، فقال: إنه موجود في المدينة النبوية في إحدى مكتباتها ، وأن قيمته مائة وخمسون ريالاً، فنقدته إياها وطلبت منه أن يكلف من يعرف إذا رجع من المدينة أن يشتري لي نسخة من هذا الشرح، وهكذا حصل.
وهذه المرة الثانية التي اشتريت فيها شرح الأبي على صحيح مسلم، وهو الآن عندي في مكتبتي والحمد لله.
شرح الأبي فيه خلاصة أربعة شروح وزيادة :
- المعلم شرح صحيح مسلم للمازري.
- إكمال المعلم للقاضي عياض.
- المفهم شرح صحيح مسلم للقرطبي .
- شرح النووي .
مع زيادة تحريرات وفوائد من الأبي نفسه.
وطبعت معه على الهامش حاشية السنوسي على شرح الأبي.
والكتاب يحتاج إلى عناية في إخراجه وطبعه.
يسر الله من يقوم بذلك. وهو يصلح أن يوزع على طلبة الماجستير ليحقق ويقابل هلى النسخ، ويخدم بما يريح القاريء، ويعلق على المسائل التي تحتاج لتعليق، خاصة مسائل العقيدة، فإن المذهب الأشعري ترك أثره في كثير من الكتب.
والله الموفق,

سواليف ٥: كتاب شرح الأبي على صحيح مسلم اشتريته مرتين


سواليف 005
كتاب شرح الأبي على صحيح مسلم اشتريته مرتين؛ الأولى وأنا في المرحلة الثانوية فقد تعلمت أنه لابد لطالب العلم أن يجمع شروح الكتب الحديثية ؛ وأن أهمها : 
= فتح الباري شرح صحيح البخاري .
= شرح النووي على صحيح مسلم.
= عارضة الأحوذي شرح سنن الترمذي.
= تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي.
= عون المعبود شرح سنن أبي داود.
فلمّا رأيت شرح الأبي على صحيح مسلم فرحت به، لأن شرح النووي يعوزه تتميم إذ وقع فيه اختصار غير مخل، لكنه لا يشفي نهم طالب العلم.
لا أتذكر كيف استدللت على شرح الأبي!
يبدو أنه لمجرد كونه شرحا على صحيح مسلم تشجعت على شرائه.
وأتذكر أن اسمه (اكمال اكمال المعلم) كان يسبب لي مشكلة، غذ كنت أعجب من تعقيد الأسماء.
ومرة كنت أتكلم مع الشيخ بكر بن عبدالله أبو زيد رحمه الله، فذكر لي أنه لا يحب العناوين الطويلة، و لا التسجيع في أسمائها، وأنه يحب أن يكون عنوان الكتاب في كلمة واحدة، فإن زاد يريده أن يكون مباشراً في الدلالة على المقصود. وذكر لي أنه طلب من الناشر أن يجعل أرضية الغلاف بيضاء لا يريدها ملونة ... كان للشيخ رحمه الله ذوق في إخراج الكتاب وهيئته.
يتبع إن شاء الله

سواليف ٤: كان أبي يحب القراءة في أدب


سواليف 4
كان ابي يحب القراءة في ادب الاساطير ... فكنت اراه يقرأ سيرة عنترة بن شداد...وتغريبة بني هلال ... وسيرة سيف بن ذي يزن وغير ذلك.
فاعتدت من صغري رؤية الكتاب والقراءة ...
كان يجلس الساعات يقرأ رحمه الله.
وكنت اقرأ معه... 
فإذا رآني قرأت ... يجلس يتحاور معي في القصة وما صنع فيها البطل او ما صنعت فيها شخصية من الشخصيات ... 
كانت هذه القصص من احلى ساعات المتعة عند والدي رحمه الله.
صحيح ما كانت مفيدة له شرعيا ... لكن اثر في فصرت احب القراءة مثله ... واحب الكتب ... ولا ارى غضاضة في ان اجلس اقرأ...
رحمه الله وغفر له واسكنه فسيح جناته .
كنت اسأله عن تعليمه ... فيقول : ختمت المصحف على الشيخ في قريتنا في حضرموت قبل ما اسافر السعودية وتعلمت الكتابة في الكتاب ....
فلم يكن ابي من حملة الشهادات ... ولا من طلاب العلم الذين لازموا المشايخ ...
لكنه رحمه الله يعظم امر الله وشرعه ... ما استطاع....
غفر الله له ورحمه ...

سواليف ٣: أتذكر أني ما كنت أعرف عن الكتب الشرعية شيئاً


سواليف ... 3
أتذكر أني ما كنت أعرف عن الكتب الشرعية شيئاً ، ولكن اشتري الكتاب إذا ااعجببني عنوانه.
لم يكن والدي رحمه الله يقصر علي في المصروف، وكنت أصرف منه وأدخرما اشتري به الكتب.
أتذكر اني اشتريت كتاباً اسمه (درة الناصحين في الوعظ والإرشاد)، كله مواعظ، فأعجبني ، ثم اكتشفت بعد ذلك أن الأحاديث التي فيه أغلبها موضوع ، ولا يصح، وأنه يكثر من الأخبار التي لا تقبل و لا تصح!
فزهدت في الكتاب، ولما طلبه مني أحد الأساتذة قلت له: إنه يورد أحاديث لا تصح عن الرسول صلى الله عليه وسلم، فأخذه .
وتخلصت من هذا الكتاب. فلم أطلبه منه.

سواليف ٢: أول الكتب التي اقتنيتها


سواليف ... 2
كنت قارئاً نهماً للقصص والروايات العالمية، وقصة انتقالي إلى القراءة في الكتب الشرعية أذكرني بها الأخ معاش عبدالقادر جزاه الله خيرا في منشور قديم ..

أما أول الكتب التي اقتنيتها،
فالفضل فيها يرجع لأمي حفظها الله بعد الله عز وجل..
وذلك لما كنت في المتوسط .
ذكر أستاذ التوحيد : الأستاذ "علي العقيل" رحمه الله رحمة واسعة واسكنه فسيح جناته ،
وكان يشرح لنا كتاب التوحيد حق الله على العبيد وهو منهج الدراسة.
وكان الاستاذ "على العقيل" ، أمين مكتبة المدرسة المتوسطة" أم القرى" وكان مديرها الأستاذ "البليهد" رحمه الله؛
فسألته : لو أردت أن أشتري كتابا بماذا تنصحني؟ فقال لي : اشتر "رياض الصالحين للنووي."
ولما نجحت ، كلمت أمي - حفظها الله وسلمها من كل سوء واطال في عمرها بصحة وعافية وطاعة -
عن رغبتي في شراء الكتاب، فأعطتني مئة ريال .
فأخذتها وذهبت إلى مكتبة القلم بشارع الاندلس المحاذي لشارع الجزائر الذي كنت اسكن فيه،
ووجدت عندها كتاب "منهل الواردين شرح رياض الصالحين" لصبحي الصالح. وقيمته 25 ريالا.
ووجدت كتابا اسمه " إحياء علوم الدين" لأبي حامد الغزالي يقع في خمس مجلدات ...
فأعجبني اسمه، وأنا لا اعرف عن الكتاب شيئا ولا عن المؤلف وكانت قيمته 75 ريالا ..
فاشتريته. ..
ورجعت إلى أمي بالكتابين، فحمدت ذلك لي ..
وكانت فرحتي بالكتابين كبيرة ...
وهما بداية طريقي في التحول عن قصص المغامرات والأدب العالمي ...
فكنت أقرأ كثيرا في" رياض الصالحين" ... أقرأ كثيرا في "إحياء علوم الدين" ....
ومن فضل الله علي أني كنت لا أفهم إشاراته الصوفية ...
وبعد ذلك اشتريت زاد المعاد وكان هو الغاية والطلب والحمد لله على توفيقه .

سواليف ١: وانتقلت إلى القسم الأدبي


يقولون : الواحد إذا كبر في السن يحب يتكلم عن ذكرياته الماضية ... فهذا المنشور منها ... سواليف ...1
وانتقلت إلى القسم الأدبي 
لما نجحت من الصف الأول ثانوي، كان أمامي تخصصان، الأول التخصص العلمي، والثاني التخصص الأدبي.
وما كانوا يقبلون في التخصص العلمي إلا الطالب الذي يؤهله معدله في المواد العلمية له، وكان معدلي يؤهلني للدراسة العلمية؛ 
فقد نلت شهادة التميز في الكيمياء والأحياء .
وكنت أتقن الرياضايات الحديثة.
وأحب الفيزياء، وأتميز فيها.
فدخلت القسم العلمي.
لكن حصل في نهاية السنة الأولى أن حبب الله إلي العلوم الشرعية، فكنت أقرا وأقرا وأبحث، فلمّا بدأت الدراسة في القسم العلمي وجدتني اشتغل أغلب الوقت في التحضير وحل الواجبات و لا يتسنى لي اشباع نهمي من القراءة والبحث.
فكلمت والدي أن ينقلني إلى المعهد العلمي الشرعي الذي ترعاه جامعة الإمام محمد بن سعود رحمه الله، فجاء والدي وأخذني أثناء اليوم الدراسي مستأذنا من المدير وذهبت إلى المعهد العلمي ودخلنا أنا وابي رحمه الله إلى مكتب الوكيل.
فتكلمت وقلت أريد أن أنقل من الثانوية العامة إليكم، وأنا في الصف الثاني، فقال مامعناه : لا توجد مشكلة إن شاء الله، لكن لا تصرف لك المكافأة إلا بعد اشهر، وقد تمضي السنة بدون أن تصرف لك مكافأة!
فقلت: لماذا ؟ أنا طالب ممتاز في دراستي، لماذا لا تصرف لي المكافأة؟
فقال: هذا الذي يحصل، تصرف لمن هم أصلاً في المعهد أما الذي ينتقل إليه قد تتأخر أو لا تصرف!
فقلت: خلاص شكراً .. وقام أبي وأرجعني رحمه الله إلى المدرسة .
لم يتدخل أبي بشيء وترك الأمر على مسؤوليتي.
كانت وجهة نظري : أني أريد الدراسة الشرعية، وأريد المكافأة لشراء الكتب وتغطية نهمي في ذلك! فرفضت أن انتقل دون ضمان صرف المكافأة!
رجعت إلى مدرستي الثانوية ... وعزمت على الانتقال من القسم العلمي إلى القسم الأدبي ... 
أتذكر حزن الاساتذة في القسم العلمي وتحسرهم على انتقالي. 
وأتذكر فرحة بعض الأخوة بي في القسم الأدبي معهم ممن كنت معهم في الصف الأول.
والحمد لله على توفيقه.