السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تسُرّنا زيارتكم للمدونة، ونسأل الله أن ينفعكم بمحتواها ويزيدكم من فضله

الثلاثاء، 9 ديسمبر 2014

هل تعلم ٢١: أن غالبية كتب التفسير لها أصول تعتمد عليها



هل تعلم:

أن غالبية كتب التفسير لها أصول تعتمد عليها؛ 

روح المعاني للألوسي عمدته تفسير أبي السعود، حتى إنه يجعله كالمتن ويعلق عليه من حواشي تفسير البيضاوي وخاصة حاشية الخفاجي. وإذا أطلق في هذا الكتاب لقب (شيخ الإسلام) يريد أبي السعود، وإذا أطلق (الإمام) يريد الرازي صاحب التفسير الكبير. 

تفسير الشوكاني (فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية في التفسير) عمدته تفسير النسفي وتفسير القرطبي في الدراية، والدر المنثور للسيوطي في الرواية. 

تفسير ابن سعدي فيه خلاصة كلام ابن تيمية وابن القيم في تفسير آيات القرآن الكريم. 

تفسير ابن كثير عمدته تفسير الطبري، حتى كاد أن يكون مختصرًا له. 

تفسير الخازن عمدته تفسير البغوي، 

والبغوي عمدته تفسير الثعالبي. 

تفسير البيضاوي عمدته تفسير الزمخشري والرازي. 

وتفسير أبي السعود عمدته تفسير البيضاوي. 

وتفسير القرطبي عمدته تفسير أحكام القرآن لابن العربي حتى يكاد يكون استوعبه جميعه في كتابه. 

أضواء البيان عمدته تفسير القرطبي. وفي الأحكام المجموع شرح المهذب للنووي، والتلخيص الحبير لابن حجر. 

وهكذا تجد لكل كتاب من كتب التفسير أصلاً يعتمد عليه من الكتب يبني المفسر كلامه عليه.

والنصيحة لكل طالب علم أن يجعل له أصلاً: كتاباً من كتب التفسير يعتمد عليه دائمًا يرجع إليه؛ من أجل الوقوف على معاني الآيات، 

وأرشح تفسير البغوي؛ فإنه نفيس للغاية، مع سهولة ويسر وقوة ولزوم لما عليه السلف الصالح. 


وهو عندي أقرب من تفسير ابن كثير للمتعجل.

كشكول ٢٧٣: تنبيه لمن ينقل أحكام الألباني -رحمه الله- من صحيح وضعيف سنن ابن ماجه والترمذي والنسائي



تنبيه لمن ينقل أحكام الألباني -رحمه الله- من صحيح وضعيف سنن ابن ماجه والترمذي والنسائي؛ 

إذا لم يذكر الشيخ عقب حكمه على الحديث إحالة إلى كتاب من كتبه التي خرج فيها الأحاديث؛ فمعنى ذلك أن حكمه على الحديث باعتبار سنده في الكتاب من السنن فقط. 

نبه على ذلك في مقدمة صحيح سنن ابن ماجه 1/صفحة و -ز. 

وفي مقدمة صحيح الترمذي 1/ صفحة هـ.


وفي الغالب حكم الشيخ باعتبار المتن لفظ الحديث، كما نبه على ذلك هناك أيضاً.

سؤال وجواب ٦١: هل حمل المطلق على المقيد هو فقط مع القرآن العظيم والسنة النبوية؟


سؤال: «هل حمل المطلق على المقيد هو فقط مع القرآن العظيم والسنة النبوية؟». 

الجواب:

وجوب حمل المطلق على المقيد هذا فيما جاء في القرآن والسنة؛ لأنه لا اختلاف فيهما، وكلام الله وكلام رسوله -صلى الله عليه- وسلم معصومان. 

قال تبارك وتعالى: {أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً}. (النساء:82). 

أما كلام العلماء وغيرهم فإنه لا يجب حمل مطلقه على مقيده، 

إنما يقال: هذه العبارة المطلقة فيها نظر، وإطلاقه غير مقبول. فإذا جاءت له عبارة مقيدة قلنا: هذا هو الصواب. 

ولا يجب علينا أن نقول: يحمل مطلق كلام هذا العالم على مقيده؛ لأن معنى ذلك أننا نثبت له العصمة من الخطأ، والعصمة من الاختلاف. ولا يضر العالم ولا ينقص قدره أن تقول: عبارته هذه فيها نظر غير مقبولة في إطلاقها، أو في عمومها، والصواب عبارته الأخرى المقيدة أو المخصصه. 

وهذا التصرف مع العلماء ينبغي أن يقترن مع حسن النية، وصدق التوجه لله تعالى. 

أمّا من عرف بأنه من أهل الأهواء والبدع، فهذا نرد كلامه، وننسبه إلى التناقض والاختلاف ولا كرامة له، والله المستعان وعليه التكلان! 

قال السائل: «جاء في أثر عن ابن عباس -رضي الله عنه- عبارة مطلقة، وجاءت عبارة مقيدة، فهل لا نحمل المطلق على المقيد؟». 


فأجبت: باب الرواية يختلف، فقد تأتي الرواية مطلقة، ثم تأتي من نفس الطريق عن هذا الصحابي نفسه تأتي مقيدة؛ فيحمل مطلق هذه الرواية على المقيدة، ويغلب على الظن أن هذا من تصرف الرواة! فباب الرواية يختلف عن الباب السابق، والله أعلم.

كشكول ٢٧٢: تفكرت... ما سر جاذبية العالم الضوئي؟!



تفكرت... ما سر جاذبية العالم الضوئي؟! 

لما دخلت عالم الفيس بوك لم يكن يدر بخلدي أنه بهذا الاتساع! 

فكنت أكتب بعض الأمور على صفحتي باسم مرمز، واعتبر الفيس مثل دفتر مذكرات، لكنه ضوئي. 

حتى لما كتبت باسمي الصريح، لم أتخيل أنه سيكون بهذه القوة. 

تدري أقول لك كلمة... مَنْ أكثر الناس تواجداً في الفيس بوك؟ 

من حضر الدروس العلمية سيجد أن المغاربة والليبيين والجزائريين هم الذين يشكلون غالبية الطلبة، وكذا هم على الفيس

أمّا تويتر فالذي ألحظه أغلبه من السعوديين. 

ما علينا أرجع لموضوعي... 

تطورت شيئاً فشيئاً مع الفيس وتعلمت أشياء جديدة... 

اتساع هذا العالم من أسرار جاذبيته.

غموضه من أسرار جاذبيته. 

تقرأ فيه الكلمات وتقف عندها ومعها لا تؤثر فيك هيئة الكاتب ولا تعابير جسده ووجهه... . 

لفت نظري تميز طلاب العلم في هذا الفضاء الضوئي؛ فهم وظفوه أيضًا لخلق تواصل علمي اجتماعي (علمجماعي)... فأجادوا وأفادوا. 

المهم لو أن دولة أرادت أن تدرس ما ينشر على الفيس بوك لكل أهل بلد ستخرج بنتائج مذهلة. 


وهذا يفسر نوعية الهجوم الذي تتعرض له المنطقة والتكتيك المستعمل فيه...!

سؤال وجواب ٦٠: كيف التوفيق بين حديث: «من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية»، وحديث: «اعتزل الفرق، ولو أن تعض على أصل شجرة»؟


سؤال: «كيف التوفيق بين حديث: «من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية»، وحديث: «قال حذيفة: «فإن لم تكن جماعة ولا إمام؟». قال -صلى الله عليه وسلم-: «اعتزل الفرق، ولو أن تعض على أصل شجرة»؟».

الجواب: 

لا معارضة ولا اختلاف -بحمد الله-؛ 

فإذا كان ولي الأمر قائماً ومتمكناً ومعه الجماعة والمنعة، فإنه ينبغي لمن تحته وفي جهته بيعته والسمع والطاعة له في المعروف. 

وإما إذا كان الوضع لا يعرف فيه من هو ولي الأمر، والحال مضطرب، ولا قوة ولا تمكين لأحد قائم تصح ولايته؛ فعندها اعتزل الفرق كلها، ولو أن تعض على أصل شجرة. والله أعلم.

ولا إثم ولا تثريب عليك، والحال هذه في ترك البيعة، والله المستعان.


أسأله سبحانه أن يصلح الحال، ويحفظ المسلمين وبلادهم، ويردهم إلى السنة رداً سريعاً.

كشكول ٢٧١: لا تترك...؛ فإنه... يا...



لا تترك الدعاء؛ فإنه سلاحك يا مسلم

لا تترك ذكر الله؛ فإنه حصنك يا مؤمن

لا تترك بر الوالدين؛ فإنه أدبك يا صالح

لا تترك الجماعة والسمع والطاعة؛ فإنها دينك يا متدين

لا تترك فعل الطاعات وترك المعصيات؛ فإنها شعارك يا تقي


اللهم اغفر لي ولجميع المسلمين، وارحمني وإياهم أجمعين.

سؤال وجواب ٥٩: ما حكم شرب شراب الشعير الخالي من الكحول؟


سؤال: «ما حكم شرب شراب الشعير الخالي من الكحول؟ مع العلم أنه حتى وإن كُتب عليه أنه خالٍ من الكحول، فإن نسبة صغيرة تبقى وهي 0،5 مليلتر». 

الجواب: 

اعلم أنه لا يحكم على الشراب بأنه مسكر لمجرد وجود الكحول فيه، حتى يحدث الإسكار بشرب كمية كبيرة منه، فعندها نقول: ما أسكر كثيره؛ فقليله حرام. 

فالعبرة بوجود الإسكار، لا بمجرد وجود الكحول. 

وهذا الشراب المصنوع من الشعير إذا كانت فيه نسبة كحول 0.5 ملليتر، فإنه ينظر إذا كان شرب كمية كبيرة يحدث السكر فهو خمر؛ وبالتالي يحرم قليله وكثيره.


وإن لم يحدث السكر؛ فلا شيء فيه، فهو مباح. والله أعلم.

سؤال وجواب ٥٨: هل دعاء كفارة المجلس... يقال ونحن قيام؟ أم هو فقط خاص بمن جلس؟



سؤال: «هل دعاء كفارة المجلس: «سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك» يقال ونحن قيام؟ أم هو فقط خاص بمن جلس؟». 

الجواب:
دعاء كفارة المجلس جاء في رواية أبي داود (4857): «كلماتٌ لا يتكلَّمُ بهنَّ أحدٌ في مجلسه عندَ قيامه»، 

فقال: «عند قيامه»، 

وفي رواية الدارمي (2700): «إِذَا جَلَسَ فِي الْمَجْلِسِ فَأَرَادَ أَنْ يَقُومَ».

فقال: «فأراد أن يقوم»؛

فمعنى ذلك أنه يقال قبل القيام إذا كنا جلوساً.


أمّا لو كنا وقوفاً، ولم نجلس، وتكلمنا ثم أردنا الإنصراف فالظاهر أنه يقال قبل الانصراف، وإنما ذكر الجلوس؛ لأنه الغالب، والله أعلم.

كشكول ٢٧٠: مقامات النظر في مسائل العلم



[مقامات النظر في مسائل العلم]

كل مسألة علمية يمر النظر فيها على أربعة مقامات، يصل بعدها طالب العلم إلى معرفة الراجح في المسائل المختلف فيها.

وهذه المقامات هي: 

المقام الأول: ثبوت الدليل. 

المقام الثاني: صحة الاستدلال بالدليل. 

المقام الثالث: السلامة من الناسخ. 

المقام الرابع: السلامة من المُعَارض. 

وهذه المقامات تمر بها أي مسألة يطلب النظر والترجيح فيها. 

مسائل العلم كثيرة، ولكن من تأصيل طالب العلم أن يراعي هذا الأصل؛ 

إذا نظر في كل مسألة يراعي أولاً  ثبوت الأدلة فيها، 

ثم ينظر ثانياً في صحة الاستدلال فيها، 

ثم ينظر ثالثاً سلامة هذه الأدلة من النسخ، 

ثم ينظر رابعاً سلامتها من المعارض. 

ولنضرب على ذلك مثالاً: 

نواقض الوضوء كثيرة ، نأخذ منها مثلاً: 

(نقض الوضوء بالقيء)، 

فقرأ الطالب نقض الوضوء بالقيء، فقال: أنا أريد أن أنظر في هذه المسألة. 

فنقول له: نعم، أنظر في هذه المسألة، هل ثبت دليل في أن القيء ينقض الوضوء؟ 

قال: نعم أورد العالم حديث: «أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قاء فتوضأ»، وهذا الحديث حديث صحيح. 

إذًا ثبت المقام الأول (ثبوت الحديث). 

فينظر في المقام الثاني (صحة الاستدلال)، هل يصح الاستدلال بهذا الحديث على أن القيء ناقض للوضوء؟ 

ينظر هل في الحديث دلالة واضحة على أن وضوء الرسول -صلى الله عليه وسلم- كان من أجل القيء؟ لا يوجد للحديث دلالة واضحة على أن وضوء الرسول كان من أجل القيء، لماذا؟ لأن ليس فيه إلا مجرد الفعل، والفعل المجرد عند العلماء لا يدل على الوجوب، إنما يدل على الاستحباب. 

ويعنون (بالفعل المجرد): الفعل الذي يأتي من الرسول، لا يقع بياناً لمجمل من آية أو حديث آخر.

هل نأخذ من هذا الحديث أنه يجب على من قاء أن يتوضأ؟ 

لا، لا نأخذ هذا من الحديث. 

إذًا نقول: هذا الحديث مع صحته وثبوته، إلا أن دلالته على نقض الوضوء بخروج القيء فيها نظر، 

ووجه النظر: أن الحديث لم يشتمل إلا على مجرد فعل، وهو لا يدل على الوجوب. إذًا طبَّق طالب العلم المقام الأول والمقام الثاني، وانتهت المسألة على هذه الصورة، ولا يحتاج إلى تطبيق المقام الثالث والرابع. 

وقد تأتيه مسائل تتجاذب فيها الأحاديث؛ 

فنأخذ مسألة ثانية من مسائل نقض الوضوء، 

مثلاً  حديث: «من مس فرجه؛ فليتوضأ». نقول: طبق القاعدة في مقامات النظر في المسائل؛

بحث فوجد أن هذا الحديث مختلف فيه، والراجح أنه حديث حسن؛ فانتهى من الأصل الأول. 

يأتي إلى المقام الثاني: هل يصح الاستدلال به؟ نقول: نعم، الاستدلال به صحيح؛ ظاهره يدل على أن الوضوء ينتقض بمس الفرج. 

بعد ذلك يأتي للمقام الثالث: ينظر في السلامة من الناسخ، هنا في هذا الحديث حكى بعض أهل العلم أنه منسوخ، وأن الناسخ له حديث طَلْق -رضي الله عنه- قال: «سألت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن مس الفرج، فقال: «هل هو إلا بضعة منك».». وقال بعض العلماء: هذا الحديث متأخر، وذاك الحديث متقدم؛ فينسخ المتقدم بالمتأخر. إذاً هذا الحديث الثاني نسخ الحديث الأول. 

وتجد بعض العلماء يقول: أنا لا أسلم القول بالنسخ؛ لأن الأصل عدم النسخ، لكن هذا الحديث يعارض الحديث الأول. 

فينتقل إلى المقام الرابع؛ السلامة من المعارض، فيقول: هذا الحديث يعارض الحديث الأول. 

وأنا أجمع بينهما فأقول: من مس فرجه بشهوة؛ انتقض وضوءه عملاً بحديث: «من مس فرجه فليتوضأ». ومن مس فرجه مثل أي عضو من أعضائه -أي بدون شهوة-؛ فإن وضوءه لا ينتقض؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم- «هل هو إلا بضعة منك». 

وآخرون -ومنهم محمد بن يحيى الذهلي شيخ البخاري- يقول: أحمل الحديث الأول على الاستحباب، لا على الوجوب؛ بقرينة الحديث الثاني، وأجمع بين الحديثين بهذه الطريقة، وهذا اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية قال: «مس الفرج لا ينقض الوضوء، إنما يستحب معه الوضوء؛ جمعاً بين الحديثين». وهذا قاله محمد بن يحيى الذهلي كما حكاه عنه الحاكم في (معرفة علوم الحديث). 

إذاً هذه مسائل العلم أي مسألة تطبق فيها هذه المقامات الأربعة. 

والمقصود بهذا الأصل أن ترك مراعاة هذه المقامات عند النظر في المسائل العلمية يوقع طالب العلم في ما يسمى (بعدم التحرير للمسائل)، 

ومن مهمات طالب العلم أن يسعى إلى تحرير العلم الذي لديه، وذلك ممكن عن طريق مراعاة هذه المقامات عند النظر في كل مسألة، تعددت فيها الأقوال وتنوع فيها الاستدلال. 

ويقصد بالنظر في ثبوت الدليل: أن ينظر الطالب في الدليل هل هو ثابت أم لا؟ - فإذا كان الدليل آية قرآنية؛ فالقرآن ثابت متواتر لا نظر فيه من جهة ثبوته.
- وإذا كان الدليل حديثاً؛ فإنه ينظر في ثبوت الحديث، ودرجته من القبول والرد.
- وإذا كان الدليل هو الإجماع؛ ينظر في صحة ثبوت الإجماع، وأنه لا مخالف في المسألة.
- وإذا كان قياساً؛ نظر في صحة شروط القياس وثبوتها؛ وإلا كان قياساً مع الفارق.
هذا مجمل ما يقصد بثبوت الدليل، وتحت هذه الجملة تفاصيل كثيرة.

ويقصد بالنظر في صحة الاستدلال: أن ينظر هل الدليل مطابق للدعوى أم لا؟ فكم من مستدل بحديث صحيح لا يطابق دعواه، بل هناك من يستدل بآية قرآنية ولكنها لا تطابق دعواه؛ وذلك لعدم صحة الاستدلال!! 

ويقصد بالنظر في السلامة من الناسخ: أن ينظر هل هذا الدليل الذي استدل به على الدعوى ثابت محكم، أو هو من قبيل المنسوخ؟ ويطبق في ذلك قواعد الناسخ والمنسوخ؟


ويقصد بالنظر في السلامة من المعارض: ألا يكون الدليل قد جاء ما يخالفه؛ فيطبق قاعدة مختلف الحديث ومشكله.
وبعد هذه المقامات يسلم له القول الراجح.

كشكول ٢٦٩: متى يصار إلى تعدد القصة في الحديث؟



متى يصار إلى تعدد القصة في الحديث؟

إذا اتحد مخرج الحديث، وتشابهت قصته، فالأصل عدم التعدد، 

أمّا إذا اختلف المخرج، واختلفت القصة، ولم يمكن جعلهما قصة واحدة، عندها يصار إلى دعوى تعدد القصة

وبعض الناس لهم ولع بالمصير إلى التعدد، لأدنى مخالفة! ومن ذلك أن بعضهم لمّا رأى بين الروايات في غزوة ذات الرقاع نوع اختلاف صار إلى أن غزوة ذات الرقاع تعددت حدثت مرة قبل الخندق ومرّة بعد الخندق! 

وهؤلاء ناقشهم ابن قيم الجوزية في كتابه زاد المعاد(3/224)، وأنا أذكر كلامه عن الغزوة وتعقبه على هؤلاء، حيث قال عليه الرحمة والرضوان: «ثم غزا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بنفسه غزوة ذات الرقاع، وهي غزوة نجد، فخرج في جمادى الأولى من السنة الرابعة، 

وقيل: في المحرم 

يريد محارب وبني ثعلبة بن سعد بن غطفان، واستعمل على المدينة أبا ذر الغفاري، 

وقيل: عثمان بن عفان، وخرج في أربعمائة من أصحابه 

وقيل: سبعمائة، فلقي جمعًا من غطفان، فتواقفوا ولم يكن بينهم قتال، إلا أنه صلى بهم يومئذ صلاة الخوف هكذا 


قال ابن إسحاق وجماعة من أهل السير والمغازي في تاريخ هذه الغزاة وصلاة الخوف بها وتلقاه الناس عنهم؛ وهو مشكل جدًا؛ فإنه قد صح أن المشركين حبسوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم الخندق عن صلاة العصر حتى غابت الشمس، وفي السنن ومسند أحمد والشافعي -رحمهما الله- أنهم حبسوه عن صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء فصلاهن جميعًا، وذلك قبل نزول صلاة الخوف، والخندق بعد ذات الرقاع سنة خمس، والظاهر أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أول صلاة صلاها للخوف بعسفان كما قال أبو عياش الزرقي: «كنا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- بعسفان فصلى بنا الظهر وعلى المشركين يومئذ خالد بن الوليد، فقالوا: «لقد أصبنا منهم غفلة»، ثم قالوا: «إن لهم صلاة بعد هذه هي أحب إليهم من أموالهم وأبنائهم»؛ فنزلت صلاة الخوف بين الظهر والعصر، فصلى بنا العصر، ففرقنا فرقتين». وذكر الحديث رواه أحمد وأهل السنن وقال أبو هريرة: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نازلاً بين ضجنان وعسفان محاصرًا للمشركين، فقال المشركون: «إن لهؤلاء صلاة هي أحب إليهم من أبنائهم وأموالهم أجمعوا أمركم ثم ميلوا عليهم ميلة واحدة»؛ فجاء جبريل فأمره أن يقسم أصحابه نصفين». وذكر الحديث قال الترمذي: حديث حسن صحيح، ولا خلاف بينهم أن غزوة عسفان كانت بعد الخندق وقد صح عنه أنه صلى صلاة الخوف بذات الرقاع، فعلم أنها بعد الخندق وبعد عسفان، ويؤيد هذا أن أبا هريرة وأبا موسى الأشعري شهدا ذات الرقاع كما في الصحيحين عن أبي موسى أنه شهد غزوة ذات الرقاع، وأنهم كانوا يلفون على أرجلهم الخرق لما نقبت، وأما أبو هريرة ففي المسند والسنن أن مروان بن الحكم سأله: «هل صليت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صلاة الخوف؟». قال: «نعم». قال: «متى؟». قال: «عام غزوة نجد». وهذا يدل على أن غزوة ذات الرقاع بعد خيبر، وأن من جعلها قبل الخندق فقد وهم وهمًا ظاهرًا، ولما لم يفطن بعضهم لهذا ادعى أن غزوة ذات الرقاع كانت مرتين فمرة قبل الخندق ومرة بعدها على عادتهم في تعديد الوقائع إذا اختلفت ألفاظها أو تاريخها، ولو صح لهذا القائل ما ذكره ولا يصح لم يمكن أن يكون قد صلى بهم صلاة الخوف في المرة الأولى؛ لما تقدم من قصة عسفان وكونها بعد الخندق، ولهم أن يجيبوا عن هذا بأن تأخير يوم الخندق جائز غير منسوخ، وأن في حال المسايفة يجوز تأخير الصلاة إلى أن يتمكن من فعلها، وهذا أحد القولين في مذهب أحمد -رحمه الله- وغيره، لكن لا حيلة لهم في قصة عسفان أن أول صلاة صلاها للخوف بها، وأنها بعد الخندق. فالصواب تحويل غزوة ذات الرقاع من هذا الموضع إلى ما بعد الخندق بعد خيبر، وإنما ذكرناها ها هنا تقليدًا لأهل المغازي والسير، ثم تبين لنا وهمها وبالله التوفيق. ومما يدل على أن غزوة ذات الرقاع بعد الخندق ما رواه مسلم في صحيحه عن جابر قال: أقبلنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى إذا كنا بذات الرقاع قال: كنا إذا أتينا على شجرة ظليلة تركناها لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فجاء رجل من المشركين وسيف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- معلق بالشجرة، فأخذ السيف فاخترطه، فذكر القصة وقال: فنودي بالصلاة فصلى بطائفة ركعتين، ثم تأخروا، وصلى بالطائفة الأخرى ركعتين، فكانت لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- أربع ركعات، وللقوم ركعتان، وصلاة الخوف إنما شرعت بعد الخندق، بل هذا يدل على أنها بعد عسفان، والله أعلم. وقد ذكروا أن قصة بيع جابر جمله من النبي -صلى الله عليه وسلم- كانت في غزوة ذات الرقاع، وقيل: في مرجعه من تبوك، ولكن في إخباره للنبي -صلى الله عليه وسلم- في تلك القضية أنه تزوج امرأة ثيبًا تقوم على أخواته وتكفلهن، إشعار بأنه بادر إلى ذلك بعد مقتل أبيه، ولم يؤخر إلى عام تبوك، والله أعلم. وفي مرجعهم من غزوة ذات الرقاع سبوا امرأة من المشركين، فنذر زوجها ألا يرجع حتى يهريق دمًا في أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم-، فجاء ليلاً وقد أرصد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رجلين ربيئة للمسلمين من العدو، وهما عباد بن بشر وعمار بن ياسر، فضرب عبادًا وهو قائم يصلي بسهم، فنزعه ولم يبطل صلاته، حتى رشقه بثلاثة أسهم، فلم ينصرف منها حتى سلم، فأيقظ صاحبه فقال: «سبحان الله هلا أنبهتني؟». فقال: «إني كنت في سورة فكرهت أن أقطعها». وقال موسى بن عقبة في مغازيه: ولا يدرى متى كانت هذه الغزوة قبل بدر أو بعدها، أو فيما بين بدر وأحد، أو بعد أحد. ولقد أبعد جدًا إذ جوز أن تكون قبل بدر، وهذا ظاهر الإحالة ولا قبل أحد ولا قبل الخندق كما تقدم بيانه»اهـ.

كشكول ٢٦٨: الترهيب من قوله لمسلم يا كافر



(الترهيب من قوله لمسلم يا كافر)
من صحيح الترغيب والترهيب للمنذري، والأحكام للألباني.
2772 - (صحيح) عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إذا قال الرجل لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما، فإن كان كما قال: وإلا رجعت عليه». (رواه مالك والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي).

2773 - (صحيح) وعن أبي ذر -رضي الله عنه- أنه سمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «ومن دعا رجلاً بالكفر، أو قال يا عدو الله، وليس كذلك إلا حار عليه». (رواه البخاري ومسلم).

2774 - ( صحيح ) وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما». (رواه البخاري).

2775 - (صحيح لغيره) وعن أبي سعيد -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «ما أكفر رجل رجلاً إلا باء أحدهما بها، إن كان كافرًا وإلا كفر بتكفيره». (رواه ابن حبان في صحيحه).

2776 - (صحيح) وعن أبي قلابة -رضي الله عنه- أن ثابت بن الضحاك -رضي الله عنه- أخبره: «أنه بايع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تحت الشجرة وأن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «من حلف على يمين بملة غير الإسلام كاذبًا متعمدًا، فهو كما قال. ومن قتل نفسه بشيء، عذب به يوم القيامة. وليس على رجل نذر فيما لا يملك. ولعن المؤمن كقتله. ومن رمى مؤمنًا بكفر، فهو كقتله. ومن ذبح نفسه بشيء، عذب به يوم القيامة». (رواه البخاري ومسلم ورواه أبو داود والنسائي باختصار والترمذي وصححه ولفظه (صحيح) أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «ليس على المرء نذر فيما لا يملك، ولاعن المؤمن كقاتله، ومن قذف مؤمنًا بكفر فهو كقاتله، ومن قتل نفسه بشيء عذب بما قتل به نفسه يوم القيامة».


2777 - (صحيح لغيره) وعن عمران بن حصين -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إذا قال الرجل لأخيه يا كافر فهو كقتله». (رواه البزار ورواته ثقات).

كشكول ٢٦٧: وظائف من يريد أن يتأول النص



وظائف من يريد أن يتأول النص.

قال ابن قيم الجوزية: «الوظائف التي على المتأول: 

فعليه أن يبين احتمال اللفظ للمعنى الذي ذكره أولاً. 

ويبين تعيين ذلك المعنى ثانيًا. فإنه إذا أخرج عن حقيقته قد يكون له معان فتعيين ذلك المعنى يحتاج إلى دليل. 

الثالث: إقامة الدليل الصارف للفظ عن حقيقته وظاهره، فإن دليل المدعي للحقيقة والظاهر قائم؛ فلا يجوز العدول عنه إلا بدليل صارف يكون أقوى منه. 


الرابع: الجواب عن المعارض»اهـ. (الصواعق المرسلة/ الشاملة (1/292-293).).

كشكول ٢٦٦: ولو فتحنا باب التأويلات لاندفع كثير من علل المحدثين



قال البلقيني في آخر نوع المقلوب، من محاسن الاصطلاح ص:286: «ولو فتحنا باب التأويلات لاندفع كثير من علل المحدثين»اهـ.

علمني ديني ٨٥: أن الأعمال الصالحة تكون حماية للإنسان من الفتن


علمني ديني:

أن الأعمال الصالحة تكون حماية للإنسان من الفتن؛
لأنها تقوي إيمانه.
وتزيد في ثباته.
ولأن الله جل وعلا لا يخيب من أقبل عليه ولزم عبادته وطاعته. 
وقد ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال لابن عباس -رضي الله عنهما- حين كان غلاماً في وصيته المشهورة: «تَعَرَّفْ إِلَيْهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ». (رواه أحمد وغيره). 
عن أبي هريرة -رضي الله عنه-: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، أَوْ يُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا». (أخرجه مسلم تحت رقم (118).).
وأخرج البخاري تحت رقم: (6502) عن أبي هريرة -رضي الله عنه-: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «إِنَّ اللَّهَ قَالَ مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ، وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ».

وقال الحافظ ابن رجب الحنبلي -رحمه الله- في كتابه (جامع العلوم والحكم) (ص424 على الحديث رقم:19): «وفي الجملة: فمن عامل الله بالتقوى والطاعة في حال رخائه، عامله الله باللطف والإعانة في حال شدته»اهـ.

وقال ابن عثيمين -رحمه الله- في (شرح رياض الصالحين)(1/105) عن الفتن إذا لاقت إيماناً ضعيفاً: «وذلك لأنها فتن قوية ترد على إيمان ضعيف أضعفته المعاصي وأنهكته الشهوات، فلا يجد مقاومة لتلك الفتن ولا مدافعة، فتفتك به فتكاً، وتمزقه كما يمزق السهم رميته»اهـ. 

وقد جاء عن النبي -صلى الله عليه وسلم- مزيد ترغيب لأمته في الإكثار من العبادات أزمنة الفتن، وبين لهم عظم الأجر على فعلها، فقال -صلى الله عليه وسلم-: «الْعِبَادَةُ فِي الْهَرْجِ كَهِجْرَةٍ إِلَيَّ». (أخرجه مسلم في (صحيحه) تحت رقم: (2948).).

الهرج: الفتنة، واختلاط أمور الناس.

الاثنين، 8 ديسمبر 2014

كشكول ٢٦٥: لمّا حكموا لم نر منهم مجتمعًا قرآنياً، ولم نر جيلاً قرآنياً



تحدثوا عن مجتمع قرآني إيحاء بأن مجتمعاتنا اليوم ليست قرآنية.

وتحدثوا عن جيل قرآني إيحاء أن معهم هم الجيل القرآني. 

ولمّا حكموا لم نر منهم مجتمعًا قرآنياً،


ولم نر جيلاً قرآنياً.

علمني ديني ٨٤: أن المسلم يبدأ في إصلاح نفسه ثم أدناه فأدناه


علمني ديني:

أن المسلم يبدأ في إصلاح نفسه ثم أدناه فأدناه.

وهذا يدل عليه أنهم داخلون في مسؤوليته.

وجاء عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «تَصَدَّقُوا». فَقَالَ رَجُلٌ: «عِنْدِي دِينَارٌ»، قَالَ: «تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى نَفْسِكَ». قَالَ: «عِنْدِي دِينَارٌ آخَرُ». قَالَ: «تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى زَوْجَتِكَ». قَالَ: «عِنْدِي دِينَارٌ آخَرُ». قَالَ: «تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى خَادِمِكَ». قَالَ: «عِنْدِي دِينَارٌ آخَرُ». قَالَ: «أَنْتَ أَبْصَرُ».

فإذا كان هذا في باب الصدقة فما بالك في أمر الإصلاح!

فطريق الإصلاح يبدأ بالفرد، 

وصلاح الفرد صلاح الأسرة، 

وصلاح الأسرة صلاح الحي، 

وصلاح الحي صلاح البلد، 

وصلاح البلد صلاح الدولة، 

وصلاح الدولة صلاح الأمة، 

وصلاح الأمة صلاح الأرض جميعًا، 

فالبدأ بالنفس هو الأساس؛ 


فابدأ بنفسك فانهها عن غيها فإن انتهت عنه فأنت حكيم.

كشكول ٢٦٤: الحديث الضعيف عند الشيعة


الحديث الضعيف عند الشيعة

أفادني سيادة الشريف نواف آل غالب -سلمه الله- وهو من المتخصصين بكتب الشيعة والرد عليهم لما سألته عن إمكانية الرد على نقول الشيعة ومروياتهم، فقال -سلمه الله-: 

«الحديث الصحيح عندهم: ماجاء عن طريق آل البيت ووافق المذهب. 

والحديث الموثق عندهم: ما جاء عن غير طريق آل البيت ووافق 
المذهب. 

والحديث الضعيف: عندهم ما جاء عن طريق آل البيت وخالف المذهب. 

والحديث المردود أو المكذوب: هو ما جاء عن غير طريق آل البيت وخالف المذهب. 

وبالتالي لا يوجد لديهم علم جرح وتعديل كأهل السنة؛ إذ الأصل مواففة المذهب، فكل ما خالف المذهب مردود ولو جاء عن طريق آل البيت. 


وكل ماوافق المذهب مقبول ولو جاء عن غير طريق آل البيت».

ليس من أصول الفقه ٨: القول أن الأصل في المعاملات المنع


ليس من أصول الفقه: 


القول أن الأصل في المعاملات المنع.

ليس من أصول الفقه ٧: القول بأن الأصل في عقود المسلمين البطلان حتى يثبت ما يصححها.


ليس من أصول الفقه: 


القول بأن الأصل في عقود المسلمين البطلان حتى يثبت ما يصححها.

ليس من أصول الفقه ٦: الجمود على ظاهر اللفظ، دون إعمال معناه المراد


ليس من أصول الفقه: 


الجمود على ظاهر اللفظ، دون إعمال معناه المراد؛ فالمقصود عندهم بالظاهر هو المراد من اللفظ، لا الجمود على ظاهر اللفظ دون معناه.

ليس من أصول الفقه ٥: صرف اللفظ عن معناه بدون قرينة صحيحة


ليس من أصول الفقه: 

صرف اللفظ عن معناه بدون قرينة صحيحة.


ليس من أصول الفقه ٤: عدم التفريق بين الأمر الإرشادي والأمر التكليفي


ليس من أصول الفقه: 

عدم التفريق بين الأمر الإرشادي والأمر التكليفي.

وضابط الأمر الإرشادي: أن يتعلق بتحصيل مصلحة دنيوية لنفسه، ولا تعلق له بعبادة ولا بأجر أو ثواب.

مثل الأمر بالتداوي فيما لم يتيقن أنه يحفظ النفس، 

والأمر بالترجل غبًا، 

والأمر بحب الحبيب هونًا، 

وبغض البغيض هونًا،

و بلبس النعل، 

والأمر بالحجامة، 

والأمر بالتلبينة، ونحو ذلك.


ومن ضبط ذلك انفتح له في فهم كلام السلف الشيء الكثير، وسهل عليه في فهم كلام الفقهاء ما كان عسيراً عليه، -بإذن الله-.

ليس من أصول الفقه ٣: إطلاق القول بعدم حجية أقوال الصحابة، ومساواة ما جاء عنهم بما جاء عن غيرهم من العلماء


ليس من أصول الفقه: 

إطلاق القول بعدم حجية أقوال الصحابة، ومساواة ما جاء عنهم بما جاء عن غيرهم من العلماء، 


فلا يقال عن الصحابة: هم رجال ونحن رجال!

ليس من أصول الفقه ٢: إلغاء الإجماع من الأدلة الشرعية المعتبرة


ليس من أصول الفقه: 

إلغاء الإجماع من الأدلة الشرعية المعتبرة.

لكن على طالب العلم أن يتثبت من الإجماع ما أمكنه؛ فإنه قد يكون في المسألة خلاف معتبر ولم يقف عليه.

وأضبط إجماع يمكن حصره هو إجماع الصحابة -رضي الله عنهم-.

واعلم أن تحقق الإجماع في غير ما جاء عن الصحابة صعب، 

ولذلك حكى بعضهم الإجماع فيما كان عليه أكثر علماء الأمة، 

كما تراه في كتاب الإجماع لابن المنذر، 

وكما تراه في إجماعات ابن عبد البر -رحمهما الله-.

وألف ابن حزم كتاب مراتب الإجماع، 


وعليه نقد مراتب الإجماع لابن تيمية.

ليس من أصول الفقه ١: حصر السنة في قوله -صلى الله عليه وسلم-، فإن سنته قول وفعل وتقرير


ليس من أصول الفقه: 


حصر السنة في قوله -صلى الله عليه وسلم-؛ فإن سنته قول وفعل وتقرير. فما فعله الرسول -صلى الله عليه وسلم- سنة، وما أقر عليه سنة. ولا يقال عن من فعل ما ٌر عليه أو رخص فيه أنه خالف السنة. وقس على ذلك أعمال الحج. فكثير من الأمور لم يفعلها الرسول -صلى الله عليه وسلم- في حجه، لكن أقر على فعلها ورخص في بعضها، فهي سنة تقريرية، لا يقال عن فاعلها أنه مخالف للسنة، إنما غايته أنه خالف فعل الرسول -صلى الله عليه وسلم- ووافق تقريره -عليه الصلاة والسلام-.

الأحد، 7 ديسمبر 2014

كشكول ٢٦٣: عالمي وواقعي... أحب لي ألف مرة من خيال الكلمة المجنحة


عالمي وواقعي... 

أحب لي ألف مرة من خيال الكلمة المجنحة، 

وأحب إلي من (أرجوحة القمر)، 


وإسقاطات الفكر ...

كشكول ٢٦٢: الكتابة مواجهة مع الذات...


الكتابة مواجهة مع الذات، لقد صرت أهرب من الهروب... وأحب المواجهة... ورائدي... تلك الحكمة التي رويت عن علي بن أبي طالب: «إذا خفت من شيء فقع فيه».

كشكول ٢٦١: النية في طلب العلم شرط تتابعي لا ابتدائي


النية في طلب العلم شرط تتابعي لا ابتدائي؛

فلا تترك طلب العلم حتى تصلح نيتك.

بل أطلبه والله يعينك على إصلاح نيتك ومتابعتها...
قال الذهبي -رحمه الله- (سير أعلام النبلاء 6/570): 
«قَالَ عَوْنُ بنُ عُمَارَةَ: سَمِعْتُ هِشَاماً الدَّسْتُوَائِيَّ يَقُوْلُ: وَاللهِ مَا أَسْتَطِيْعُ أَنْ أَقُوْلَ: إِنِّي ذَهَبتُ يَوْماً قَطُّ أَطْلُبُ الحَدِيْثَ، أُرِيْدُ بِهِ وَجْهَ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ.

قُلْتُ (الذهبي): وَاللهِ وَلاَ أَنَا،

فَقَدْ كَانَ السَّلَفُ يَطلُبُوْنَ العِلْمَ للهِ؛ فَنَبُلُوا، وَصَارُوا أَئِمَّةً يُقتَدَى بِهِم، وطَلَبَهُ قَوْمٌ مِنْهُم أَوَّلاً لاَ للهِ، وَحَصَّلُوْهُ ثُمَّ اسْتَفَاقُوا، وَحَاسَبُوا أَنْفُسَهُم فَجَرَّهُمُ العِلْمُ إِلَى الإِخْلاَصِ فِي أَثنَاءِ الطَّرِيْقِ.


كَمَا قَالَ مُجَاهِدٌ، وَغَيْرُهُ: طَلَبْنَا هَذَا العِلْمَ، وَمَا لَنَا فِيْهِ كَبِيْرُ نِيَّةٍ ثُمَّ رَزَقَ اللهُ النِّيَّةَ بَعْدُ، وَبَعْضُهُم يَقُوْلُ: طَلَبْنَا هَذَا العِلْمَ لِغَيْرِ اللهِ فَأَبَى أَنْ يكون إلَّا للهِ. فَهَذَا أَيْضاً حَسَنٌ، ثُمَّ نَشَرُوْهُ بِنِيَّةٍ صَالِحَةٍ»اهـ.