السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تسُرّنا زيارتكم للمدونة، ونسأل الله أن ينفعكم بمحتواها ويزيدكم من فضله

الأربعاء، 28 يناير 2015

كشكول ٦٥٠: الرد لا يكون على أي أحد... وإلا ضاع وقت طالب العلم عن طلب العلم والعبادة


الرد لا يكون على أي أحد... وإلا ضاع وقت طالب العلم عن طلب العلم والعبادة.

يا طالب العلم... لا تجعل همك التشاغل بالرد على كل من يخالفك؛ فإن هذا يصرفك عن الوجه الذي أنت مقبل عليه.
فبعض الباطل ترده بأن تقول هو باطل.
وبعضه ترده بالإحالة إلى من رده من الأفاضل.
وبعضه ترده بالسكوت عنه!
وبعضه ترده بالكتابة فيه!
انظر إلى الأئمة لما كتب أحمد بن حنبل في الرد على الزنادقة والجهمية كتب جزءاً صغيراً، وكذا كتب في الأشربة جزءاً صغيراً.
ولما كتب في المنهج كتب المسند.
وكذا البخاري صنف جزء القراءة خلف الإمام، وجزء رفع اليدين، وجزء خلق أفعال العباد... وفي المنهج صنف كتابه الكبير الجامع المختصر من سنن النبي -صلى الله عليه وسلم- وأيامه، وغزواته.
المقصود: أن سيرة السلف تدل أنهم لم يتشاغلوا بالرد على كل مخالف، إنما ردوا على بعض ذلك بالتصنيف، وفي أجزاء صغيرة، وركزوا على الكتب المنهجية.
ويلاحظ أنهم أثناء هذه المصنفات إذا جاءت مناسبة للرد ردوا، في تبويب أو إبراز دلالة، ولم يشغلوا نفسهم بأكثر من ذلك!
وبعض إخواننا حرصاً منه على ظهور الحق، ورغبة منه في الخير، يريد أن يرد على كل مخالف فيشغل نفسه، ويريد من أهل العلم أن يشتغلوا بذلك!
يقول ابن القيّم -رحمه الله- في (الصواعق المرسلة)، (3/1158).).
«وأما الجاهل المقلد فلا تعبأ به، ولا يسوءك سبُّه وتكفيره وتضليله؛ فإنه كنباح الكلب،

فلا تجعل للكلب عندك قدراً أن ترُدَّ عليه كلما نبح عليك، و دعه يفرح بنباحه، وافرح أنت بما فُضِّلت به عليه من العلم والإيمان والهدى، واجعل الإعراض عنه من بعض شكر نعمة الله التي ساقها إليك، وأنعم بها عليك»اهـ.

كشكول ٦٤٩: هم مع ولاة الأمر، وعموم المسلمين، على ما جاء في شرع الله تعالى بالنصيحة ظاهراً وباطناً


من هؤلاء...
«ليس لديهم تنظيم سري،
ولا بيعة داخلية،
ولا لقاءات خفية،
ولا تربيب باطني، أو نحوه،
ولا يخفون شيئاً عن ولاة الأمر، ولا عن عامة الناس،
ولا لديهم تنظيماً هرمياً، ولا خلايا، ولا أجنحة!
بل هم مع ولاة الأمر، وعموم المسلمين،

على ما جاء في شرع الله تعالى بالنصيحة ظاهراً وباطناً».

كشكول ٦٤٨: تعليقة أعجبتني ورأيت أن أشارككم فيها. أحب شيخي، والحق أحب إلي...



تعليقة أعجبتني ورأيت أن أشارككم فيها. أحب شيخي، والحق أحب إلي... Mourad Brahimi.

قال العلامة ابن القيم -رحمه الله- في مدارج السالكين (220/2) في تعليقه على كلام الهروي -رحمه الله تعالى-:
«شيخ الإسلام (يعني الهروي -رحمه الله-) حبيب إلينا؛
والحق أحب إلينا منه.
وكل من عدا المعصوم فمأخوذ من قوله ومتروك، ونحن نحمل كلامه على أحسن محامله، ثم نبين ما فيه».

والكثير من طلبة العلم يخطئ، ويظن أن كلام ابن القيم عليه -رحمه الله- على شيخه ابن تيمية -قدس الله سره-.

كشكول ٦٤٧: أيها السلفي... أينما كنت... أنت اليوم الخطر الداهم الذي يهدد أصحاب البدع والضلالات



أيها السلفي... أينما كنت...
أنت اليوم الخطر الداهم الذي يهدد أصحاب البدع والضلالات.
يخافك الحزبيون.
ويحذرك المنحرفون.
أنت تفضحهم.
تقف حجر عثرة في طريقهم.
تكشف مخططاتهم.
ترد على باطلهم.
فما يعودون يقدرون على السيطرة على العامة.
ولا يجدون منفذًا لسمومهم وباطلهم.
أيها السلفي... لقد عرفت الطريق فاسلكه، وإياك وبنياته.
لا تنحرف يمنة أو يسرة.
ترفق... واجعل شعارك: الاتباع لا الابتداع. التبشير لا التنفير. التيسير لا التعسير.
هكذا أنت.
هذه دعوتك... فلا تضيعها.
وفقك الله ورعاك، وحفظك، ومن كل سوء وقاك.

سؤال وجواب ٩٣: ليس عند العلماء قاعدة في إخفاء العلم للمصلحة



ليس عند العلماء قاعدة في إخفاء العلم للمصلحة.

السؤال: «السلام عليكم. هل إن حذيفة بن اليمان -رضي الله عنه- قد أخفى أحاديث من أحاديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الفتن، ولم يخبر بها البته حتى موته؟ ومنها أخذ العلماء قاعدة أنه يجوز إخفاء العلم للمصلحة. هل هذا ما ذكر عن حذيفه -رضي الله عنه- صحيح؟ -سلمكم الله-».

الجواب: 
وعليكم السلام... ليس في الشرع كتم العلم، والعلماء لا يكتمون العلم، والرسول -صلى الله عليه وسلم- أمر بتبليغ الدين، فقال: «بلغوا عني ولو آية. وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج». قال: «من سئل عن علم فكتمه ألجمه الله بلجام من نار». ولا قاعدة عند العلماء أعلمها في ذلك. ولا أعلم حديثًا عن حذيفة -رضي الله عنه- بذلك
نعم هم يخصون بالعلم قومًا دون قوم؛
فمثلاً الكلام في أصول الفقه وقواعده لا يصلح أن تكلم به العوام، وتجعله درساً لهم
والكلام في أصول التفسير لا يصلح أن تجعله درساً لكل أحد
وبوّب البخاري بَابُ مَنْ خَصَّ بِالعِلْمِ قَوْمًا دُونَ قَوْمٍ، كَرَاهِيَةَ أَنْ لاَ يَفْهَمُوا، أورد فيه بسنده عن عَلِيٌّ: «حَدِّثُوا النَّاسَ، بِمَا يَعْرِفُونَ أَتُحِبُّونَ أَنْ يُكَذَّبَ، اللَّهُ وَرَسُولُهُ». وبسنده عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وَمُعاذٌ رَدِيفُهُ عَلَى الرَّحْلِ، قَالَ: «يَا مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ»، قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: «يَا مُعَاذُ»، قَالَ: «لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ -ثَلاَثًا-». قَالَ: «مَا مِنْ أَحَدٍ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، صِدْقًا مِنْ قَلْبِهِ، إِلَّا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ». قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: «أَفَلاَ أُخْبِرُ بِهِ النَّاسَ فَيَسْتَبْشِرُوا؟» قَالَ: «إِذًا يَتَّكِلُوا». وَأَخْبَرَ بِهَا مُعَاذٌ عِنْدَ مَوْتِهِ تَأَثُّمًا.
وبسنده عن أَنَس بْن مَالِكٍ، قَالَ: ذُكِرَ لِي أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: «مَنْ لَقِيَ اللَّهَ لاَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا دَخَلَ الجَنَّةَ»، قَالَ: «أَلاَ أُبَشِّرُ النَّاسَ؟». قَالَ: «لاَ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَتَّكِلُوا»اهـ.
ولاحظ قوله: «وَأَخْبَرَ بِهَا مُعَاذٌ عِنْدَ مَوْتِهِ تَأَثُّمًا». فهذا يؤكد أن العلماء لا يكتمون العلم. إنما لا يحدث أي أحد بأي شيء، «حَدِّثُوا النَّاسَ، بِمَا يَعْرِفُونَ أَتُحِبُّونَ أَنْ يُكَذَّبَ، اللَّهُ وَرَسُولُهُ» و«ما أنت محدث قومًا حديثًا لا تبلغه عقولهم إلا كان فتنة لبعضهم».
فالذي جرى عليه أهل العلم نشر العلم وعدم كتمه، ولم يخص أحد بشيء.
وما ورد أن حذيفة صاحب سر الرسول -صلى الله عليه وسلم-، فهو في أمر يتعلق بأسماء المنافقين في المدينة. وليس ذلك من الدين حتى يظهر، وإلا لأظهره الرسول -صلى الله عليه وسلم-.
فمن آداب العالم وطالب العلم:
- أن لا يحدث الناس بأمور لا تبلغها عقولهم،
- ويكون عالماً ربانياً. وإلا فإن لم يجد بداً من تنفيذ العلم وإبلاغه أبلغه، ولا يكتمه.
وبوّب البخاري باب العلم قبل القول والعمل علق فيه وَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: «لَوْ وَضَعْتُمُ الصَّمْصَامَةَ عَلَى هَذِهِ -وَأَشَارَ إِلَى قَفَاهُ- ثُمَّ ظَنَنْتُ أَنِّي أُنْفِذُ كَلِمَةً سَمِعْتُهَا مِنَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَبْلَ أَنْ تُجِيزُوا عَلَيَّ لَأَنْفَذْتُهَا». وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {كُونُوا رَبَّانِيِّينَ}. (آل عمران: 79). «حُلَمَاءَ فُقَهَاءَ، وَيُقَالُ: الرَّبَّانِيُّ الَّذِي يُرَبِّي النَّاسَ بِصِغَارِ العِلْمِ قَبْلَ كِبَارِهِ»اهـ.
فهذا مسلك العلماء خلفاً عن سلف، والحمد لله. فوصفهم بكتم العلم وصف خطير لا يصح، ولا يليق؛ فاحذر منه -بارك الله فيك-.

كشكول ٦٤٦: فتوى لي عن الاستحالة، وأنها مطهرة


فتوى لي عن الاستحالة، وأنها مطهرة... على هذا الرابط:


كشكول ٦٤٥: جاءوا إلى بلادنا؛ ففرقوا الناس، وحزبوهم...


جاءوا إلى بلادنا؛ ففرقوا الناس، وحزبوهم...
بل وغيروا مفاهيم الولاء والوطن والسمع والطاعة.

وشحنوا قلوب شبابنا على ولاة أمرنا، وعلى من يخالفهم. فهم أبداً يسيرون سير اللئيم الذي يرد الإكرام بالإساءة!

قال وقلت ٦٤: لماذا هذا العداء للإخوان المسلمين، ووسمهم بالجماعة الإرهابية؟!



حسبنا الله ونعم الوكيل!

قال: «لماذا هذا العداء للإخوان المسلمين، ووسمهم بالجماعة الإرهابية، أما ترى في ذلك صرفًا عن جهة العداء الحقيقية وهي المد الشيعي؟».
قلت: بماذا تفسر علاقتها مع الجماعات الإرهابية ذات الصبغة العسكرية؟ ألا ترى في ذلك ارتباطًا ما بين هذه الجماعات الإرهابية وبين هذه الجماعة؟!
بماذا تفسر بيعتهم للخميني مرشد الثورة الإيرانية؟!
بماذا تفسر تصريح مفتيهم المعاصر والمنافح عنهم بأن الدول الإسلامية القائمة هي إيران والسودان؟!
بماذا تفسر أنهم لما تولوا فتحوا الباب على مصراعيه لإيران والرفض الصفوي؟!
يا أخي إن معاداتهم والتحذير منهم لأنهم؛
- وجه ثاني للتشيع الصفوي الباطني العبيدي!
- أنهم جماعة إرهابية، تؤيد الإرهاب، وترتبط بجماعات الإرهاب.
- أنهم جماعة بدعية تتستر بالانتساب إلى الإسلام؛ للوصول إلى مقصدها، وهو الحكم.
هذا عن الجماعة كعقيدة وإيدلوجية!
أمّا أتباعها فلكل واحد حكمه الخاص بحسب حاله،
فإن من الناس من لم ير من الجماعة إلا الوجه الذي أرادوا أن يراه، فتجده يدفع هذا الكلام، ويقرر خلافه، ويزعم أن هذا ظلم لهم،
ومن الناس من يتعاطف معهم لما يسمعه من أنها جماعة إسلامية تسعى لإقامة حكم الله في الأرض!
ومن الناس من انكشفت له الحقيقة فتمادى في الحزبية والتبعية!
ومن الناس من كان معهم، فانكشفت لهم حقيقتهم؛ فكتب، وبين، وحذر.
والحقيقة أنها جماعة تسعى لإقامة حكم المرشد في الأرض. ولهم إسلامهم الذي بناه لهم البنا حسن!

كشكول ٦٤٤: كل ملوكنا، وولاة أمرنا... وجع الأقصى وجعهم. وشجن الأقصى شجنهم. بلا متاجرة


لا نلبس الكوفية الفلسطينية لنقول: أنا ندعم قضية المسجد الأقصى المبارك!
ولا نتاجر بالقضية، نجمع التبرعات، ونعطيها لإخواننا. بل نقدم لقضيتنا معهم؛ فإننا رفقاء مصير، لا رفقاء مسير.
دائمًا نحمل وجعنا في الأقصى معنا في كل محفل، وفي كل مؤتمر، وفي كل مناسبة عالمية... نريد الخير... وجمع الكلمة ووحدة الصف...
كل ملوكنا، وولاة أمرنا... وجع الأقصى وجعهم. وشجن الأقصى شجنهم.
بلا متاجرة.
ولا ننتظر من أحد شيئًا.

إنما لوجه الله... لا نريد منكم جزاءً ولا شكورا.

كشكول ٦٤٣: مطوية أحكام السفر



مطوية أحكام السفر.
جمع وإعداد فضيلة الشيخ سعادة الدكتور: إبراهيم بن محمد ابن كشيدان -سلمه الله ورعاه-... جزاه الله خيرًا.

كشكول ٦٤٢: مقارنة بين اليهود والنصارى، والشيعة الروافض



نقل الموحد لله مقارنة بين اليهود والنصارى، والشيعة الروافض. وأنا أنقها، وأعدل فيها، وأزيد. والشكر له -جزاه الله خيراً- على دلالته على هذا النص.

قال ابن تيمية -رحمه الله-: «روى أبو حفص بن شاهين في كتاب اللطيف في السنة حدثنا محمد بن أبي القاسم بن هارون حدثنا أحمد بن الوليد الواسطي حدثني جعفر بن نصير الطوسي الواسطي عن عبد الرحمن بن مالك بن مغول عن أبيه قال:
قال لي الشعبي: «أحذركم هذه الأهواء المضلة، وشرها الرافضة، لم يدخلوا في الإسلام رغبة ولا رهبة، ولكن مقتًا لأهل الإسلام، وبغيًا عليهم. قد حرقهم علي -رضي الله عنه- بالنار، ونفاهم إلى البلدان.
منهم عبد الله ابن سبأ يهودي من يهود صنعاء نفاه إلى ساباط.
وعبد الله بن يسار نفاه إلى خازر.
وآية ذلك أن محنة الرافضة محنة اليهود؛
قالت اليهود: لا يصلح الملك إلا في آل داود.
وقالت الرافضة: لا تصلح الإمامة إلا في ولد علي.
وقالت اليهود: لا جهاد في سبيل الله، حتى يخرج المسيح الدجال، وينزل سيف من السماء.
وقالت الرافضة: لا جهاد في سبيل الله، حتى يخرج المهدي، وينادي مناد من السماء.
واليهود يؤخرون الصلاة إلى اشتباك النجوم .
وكذلك الرافضة يؤخرون المغرب إلى اشتباك النجوم. 
والحديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «لا تزال أمتي على الفطرة مالم يؤخروا المغرب إلى اشتباك النجوم».
واليهود تزول عن القبلة شيئًا. وكذلك الرافضة.
واليهود تنود في الصلاة. وكذلك الرافضة.
واليهود تسدل أثوابها في الصلاة. وكذلك الرافضة.
واليهود لا يرون على النساء عدة. وكذلك الرافضة.
واليهود حرفوا التوراة. وكذلك الرافضة حرفوا القرآن.
واليهود قالوا: افترض الله علينا خمسين صلاة. وكذلك الرافضة.
واليهود لا يخلصون السلام على المؤمنين، إنما يقولون السام عليكم، والسام الموت. وكذلك الرافضة.
واليهود لا يأكلون الجري والمرماهى والذناب. وكذلك الرافضة.
واليهود لا يرون المسح على الخفين. وكذلك الرافضة.
واليهود يستحلون أموال الناس كلهم. وكذلك الرافضة. 
وقد أخبرنا الله عنهم بذلك في القرآن أنهم قالوا: {ليس علينا في الأميين سبيل}. (سورة آل عمران: 75). وكذلك الرافضة.
واليهود تسجد على قرونها في الصلاة. وكذلك الرافضة.
واليهود لا تسجد حتى تخفق برؤوسها مرارًا شبه الركوع. وكذلك الرافضة.
واليهود تبغض جبريل، ويقولون هو عدونا من الملائكة. وكذلك الرافضة يقولون غلط جبريل بالوحي على محمد -صلى الله عليه و سلم-.
وكذلك الرافضة وافقوا النصارى في خصلة النصارى ليس لنسائهم صداق، إنما يتمتعون بهن تمتعًا. وكذلك الرافضة يتزوجون بالمتعة، ويستحلون المتعة.
وفضلت اليهود والنصارى على الرافضة بخصلتين:
سئلت اليهود: «من خير أهل ملتكم؟». قالوا: «أصحاب موسى».
وسئلت النصارى: «من خير أهل ملتكم؟». قالوا: «حواري عيسى».
وسئلت الرافضة: «من شر أهل ملتكم؟». قالوا: «أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم-. أمروا بالاستغفار لهم فسبوهم؛
فالسيف عليهم مسلول إلى يوم القيامة.
لا تقوم لهم راية.
ولا يثبت لهم قدم.
ولا تجتمع لهم كلمة.
ولا تجاب لهم دعوة».
قلت (القائل: ابن تيمية -رحمه الله-) هذا الكلام بعضه ثابت عن الشعبي، كقوله: «لو كانت الشيعة من البهائم لكانوا حمرا. ولو كانت من الطير لكانوا رخما»، فإن هذا ثابت عنه.

قال ابن شاهين حدثنا محمد بن العباس النحوي حدثنا إبراهيم الحربي حدثنا أبو الربيع الزهراني حدثنا وكيع بن الجراح حدثنا مالك بن مغول فذكره، وأما السياق المذكور فهو معروف عن عبد الرحمن بن مالك بن مغول عن أبيه عن الشعبي»اهـ. (منهاج السنة النبوية، (1/ 32 - 28).)

كشكول ٦٤١: حقيقة العز بن عبدالسلام وموقف شيخ الإسلام ابن تيمية منه



من النفائس بحث كتبه أخونا الدكتور خالد بن ضحوي الكويتي -سلمه الله ورعاه- عن عبد العزيز بن عبد السلام -رحمه الله- الملقب بسلطان العلماء. قرأته في موقع سحاب قديمًا، ورأيته على الواتساب؛ فرأيت اتحافكم به.
قال -حفظه الله-:
حقيقة العز بن عبدالسلام وموقف شيخ الإسلام ابن تيمية منه.
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه.
-أما بعد-
فإني لما رأيت كثرة الثناء على العز بن عبدالسلام وذكره في مصاف الأئمة الكبار، كأحمد بن حنبل وغيره، كما فعل سلمان العودة في كتابه عن الإمام أحمد، اضطرني ذلك إلى تبيين عقيدته للناس، وتبيين ما هو منهجه الحقيقي، وهل يستحق هذه المنزلة، وما هو موقفه من أهل السنة في عصره.

والعز بن عبدالسلام قد ترجمه عدد من المؤرخين والكتاب، ومن أوسع من رأيت ترجم له هو السبكي في طبقات الشافعية، وما ذلك إلا لأنه يعتبره من أئمة الأشاعرة وممن كانت له صولة وجولة ضد أهل السنة، والسبكي معروف موقفه العدائي من أهل السنة، وخاصة ابن تيمية وابن القيم -رحمهما الله تعالى-.

وقد تكلم شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى- على العز بن عبد السلام، وناقشه في بعض ما جاء في عقيدته التي نقلها السبكي في طبقاته من اتهام لأهل السنة بالحشو والتشبيه [مجموع الفتاوى (4/144-164)].

وفي ثنايا رده على العز وصفه شيخ الإسلام ابن تيمية بعدة أوصاف منها:

(1) قلة خبرة العز بن عبدالسلام بمقالات الناس من أهل السنة والبدعة. (4/153).
(2) أن كثيراً من أصحاب العز بن عبدالسلام يصرحون بمخالفة السلف في مثل مسألة الإيمان، ومسألة تأويل الآيات والأحاديث. (4/156).
(3) ووصف العز بن عبدالسلام وأمثاله بأنهم جهمية كلابية. (4/158).
(4) أن العز بن عبدالسلام وأمثاله قد سلكوا مسلك الملاحدة الذين يقولون: إن الرسول لم يبين الحق في باب التوحيد، ولا بين للناس ما هو الأمر عليه في نفسه، بل أظهر للناس خلاف الحق، والحق: إما كتمه، وإما أنه كان غير عالم به. (4/195).

وسأتناول شيئًا من المسائل المؤخوذة على العز بن عبدالسلام وأوضح لكم موقفه من أهل السنة ومدى حربه لهم.

فأقول مستعينًا بالله:

(1) بيان انتساب العز إلى الأشعرية:
يعد العز بن عبدالسلام من كبار أئمة الأشاعرة فهو قد وقف في وجه أهل السنة في مسألة القرآن, ومسألة الحرف والصوت، وذمهم أشد الذم واتهمهم بالتشبيه والتجسيم على طريقة الأشاعرة، بل كان له دور كبير في انقلاب الملك الأشرف إلى المذهب الأشعري بعد أن أعز الله به أهل السنة ونصر به المذهب السلفي، وقد ذكر هذه القصة مفصلة السبكي في طبقاته (8/218-238).

وانتساب العز إلى المذهب الأشعري ظاهر في كتبه وتصنيفاته، فمن ذلك:

1- تقريره بأن القرآن قديم أزلي قائم بذاته، وأن القرآن الذي في المصحف هو دليل على كلام الله، وليس هو كلام الله.

يقول العز في عقيدته المشهورة التي نقلها السبكي في طبقاته: «متكلم بكلام أزلي ليس بحرف ولا صوت… ثم تكلم عن المصحف والمداد… فقال: ويجب احترامها؛ لدلالتها على كلامه». الطبقات(8/219)
ويقول: «ومذهبنا أن كلام الله سبحانه قديم أزلي قائم بذاته». وهذا هو عين مذهب الأشاعرة.

2- إنكاره لمسألة الحرف والصوت التي يثبتها أهل السنة؛ لدلالة النصوص عليها، فهو انطلاقًا من مذهبه الأشعري الذي يعتقد أن القرآن قديم أزلي قائم بذاته، أنكر مسألة الحرف والصوت، وشنع على أهل السنة بسببها، وقلب الملك الأشرف على أهل السنة، وكان السبب في إذلال أهل السنة من قبل الملك الأشرف والملك الكامل، يقول العز في عقيدته: «والعجب ممن يقول: القرآن مركب من حرف وصوت». الطبقات(8/224).

وغير ذلك مما وافق فيه العز الأشاعرة، كنفي كثير من صفات الله -عز وجل- التي جاءت بها الآيات والأحاديث، وإنما هو سائر على منهج الأشاعرة من إثبات الصفات السبع، ومعلوم أن الأشاعرة حتى في إثباتهم هذه الصفات السبع لا يثبتونها على طريقة أهل السنة، ولا يثبتونها على حقيقتها.

(2) انتساب العز بن عبدالسلام إلى الصوفية.
كان ابن عبدالسلام مفتونًا بالرقص والوجد على طريقة الصوفية، وله مصنفات في تأييد التصوف والرقص والسماع، بل قد لبس الخرقة على طريقة المتصوفة على يد الصوفي الكبير السهروردي.
قال الإمام الذهبي -رحمه الله-: «قال قطب الدين: كان مع شدته فيه حسن محاضرة بالنوادر والأشعار. يحضر السماع ويرقص». العبر (3/299).
وقال السيوطي -رحمه الله تعالى- في ترجمة العز:
«له كرامات كثيرة، ولبس خرقة التصوف من الشهاب السهروردي.
وكان يحضر عند الشيخ أبي الحسن الشاذلي، ويسمع كلامه في الحقيقة ويعظمه». [حسن المحاضرة (1/273) دار الكتب العلمية]
ويقول السبكي: «وذكر(أي القاضي عز الدين الهكاري) أن الشيخ لبس خرقة التصوف من شهاب الدين السهروردي، وأخذ عنه، وذكر أنه كان يقرأ بين يديه (رسالة القشيري) فحضره مرة الشيخ أبو العباس المرسي لما قدم من الأسكندرية إلى القاهرة، فقال له الشيخ عز الدين: تكلم على هذا الفصل. فأخذ الشيخ المرسي يتكلم والشيخ عز الدين يزحف في الحلقة ويقول: اسمعوا هذا الكلام الذي هو حديث عهد بربه.
وقد كانت للشيخ عز الدين اليد الطولى في التصوف وتصانيفه قاضية بذلك». الطبقات(8/214-215).
أما عن السماع والرقص الذي كان يفعله الشيخ عز الدين، فيقول ابن شاكر الكتبي: «يحضر السماع، ويرقص، ويتواجد». فوات الوفيات(2/350-352)
وقد جعل اليافعي رقص وسماع الشيخ عز الدين دليلاً على جواز ذلك؛ لأن فعله حجة، فهو من كبار العلماء، وأطال في ذلك. [انظر مرآة الجنان لليافعي(4/154)].
وإليك مقولة من أقواله التي تظهر ما له من التصوف الغالي، يقول في كتابه قواعد الأحكام (1/118-119): (فصل وما يثاب عليه من العلوم).
وذكر منها:
الثالث: علوم يمنحها الأنبياء والأولياء بأن يخلقها الله فيهم من غير ضرورة ولا نظر... إلى أن قال: الضرب الثاني: علوم إلهامية يكشف بها عما في القلوب، فيرى من الغائبات ما لم تجر العادة بسماع مثله، وكذلك شمه ومسه ولمسه، وكذلك يدرك بقلبه علوماً متعلقة بالأكوان، وقد رأى إبراهيم ملكوت السموات والأرض. ومنهم من يرى الملائكة، والشياطين، والبلاد النائية، بل ينظر إلى ما تحت الثرى. ومنهم من يرى السموات، وأفلاكها، وكواكبها، وشمسها، وقمرها، على ما هي عليه، ومنهم من يرى اللوح المحفوظ، ويقرأ ما فيه، وكذلك يسمع أحدهم صرير الأقلام، وأصوات الملائكة والجان، ويفهم أحدهم منطق الطير. فسبحان من أعزهم وأدناهم، وأذل آخرين وأقصاهم، ومن يهن الله فما له من مكرم إن الله يفعل ما يشاء». فنعوذ بالله من الضلال.

(3) طعن العز بن عبدالسلام على أهل السنة، ونسبتهم إلى الحشو والتجسيم.
أما كلام العز في ذلك فهو كثير، وخاصة في القصة التي جرت معه ومع الملك الأشرف، وفي خطابه للملك الأشرف كثير من هذا الطعن على أهل السنة في ذلك العصر؛ لإثباتهم كلام الله على حقيقته، ولإثباتهم الحرف والصوت في كلام الله، وأنقل لكم بعض طعونه:

أ –«والحشوية والمشبهة الذين يشبهون الله بخلقه ضربان: أحدهما لا يتحاشى من إظهار الحشو {ويحسبون أنهم على شيء ألا إنهم هم الكاذبون} والآخر يتستر بمذهب السلف لسحت يأكله أو حطام يأخذه». الطبقات(8/222)

ب- «فما الفرق بين مجادلة الحشوية وغيرهم من أهل البدع! ولا خبث في الضمائر وسوء اعتقاد في السرائر… وإذا سئل أحدهم عن مسألة من الحشو أمر بالسكوت عن ذلك، وإذا سئل عن غير الحشو من البدع أجاب فيه بالحق. ولولا ما انطوى عليه باطنه من التجسيم والتشبيه لأجاب في مسائل الحشو بالتوحيد والتنزيه لوم تزل هذه الطائفة المبتدعة قد ضربت عليهم الذلة أينما ثقفوا {كلما أوقدوا نارًا للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فسادًا والله لا يحب المفسدين} لا تلوح لهم فرصة إلا طاروا إليها، ولا فتنة إلا أكبوا عليها». الطبقات(2/223).

ت- «وإنما أتي القوم من قبل جهلهم بكتاب الله، وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- وسخافة العقل، وبلادة الذهن». الطبقات(8/226).

ث- ويقول: «والكلام في مثل هذا يطول، ولولا ما وجب على العلماء من اعزاز الدين، وإخمال المبتدعين، وما طولت به الحشوية ألسنتهم في هذا الزمان من الطعن في أعراض الموحدين والإزراء على كلام المنزهين». الطبقات (8/226).
ج- «وبدعة الحشوية كامنة خفية، لا يتمكنون من المجاهرة بها، بل يدسونها على الجهلة العوام، وقد جهروا بها في هذا الأوان، فنسأل الله تعالى أن يعجل بإخمالها كعادته، ويقضي بإذلالها على ما سبق من سنته».

ح- بل إنه يدعوا السلطان إلى تعزير أهل السنة وتبديعهم فيقول: «الذي نعتقده في السلطان أنه إذا ظهر له الحق يرجع إليه، وأنه يعاقب من موّه الباطل عليه، وهو أولى الناس بموافقة والده السلطان الملك العادل -تغمده الله برحمته ورضوانه- فإنه عزر جماعة من أعيان الحنابلة المبتدعة تعزيراً بليغاً رادعاً وبدّع بهم وأهانهم». الطبقات (8/230)

(4) كون العز بن عبدالسلام السبب في انقلاب الملك الأشرف إلى المذهب الأشعري، وسبب في إذلال الملك الكامل لأهل السنة. نعوذ بالله من ذلك. الطبقات (2/238-239)

(5) العز بن عبدالسلام هو من قسم البدعة إلى خمسة أقسام، وانتشر ذلك عنه، ونقله عنه تلميذه القرافي. فلا تذكر هذه المسألة وإلا ويذكر العز كما ذكر ذلك العلامة الشاطبي في كتابه الاعتصام ورد عليهما.

(6) أما عن موقفه تجاه الحكام في عصره، فأكثره أولاً يحتاج إلى إثبات عنه، ولعل القارئ يستشف من تأليبه للحكام على أهل السنة الحنابلة -رحمهم الله- أن هناك علاقة وطيدة بينه وبين الحكام، وأن ما يذكر من صولته على الحكام والحراج عليهم في الأسواق لا يبعد أن يكون من أساطير وأكاذيب الصوفية، فهم قد ملأوا كتبهم بالأكاذيب والترهات.

-------------------------------------------------------------------
--------------------------------------------------------------------]

أحوال الناس تجاه مقالي (حقيقة العز بن عبدالسلام).

بسم الله الرحمن الرحيم

بعد أن نزلت مقالي (حقيقة العز بن عبدالسلام، وموقف شيخ الإسلام منه) ونشرته في عدد من المنتديات، رأيت الناس والقراء تجاهه على قسمين:

القسم الأول: قوم غضبوا من مقالي، وكالوا لي بسببه السب والشتائم والطعون، وحاولوا أن يجدوا مخرجاً للعز مما أوردته عنه من طوام وضلالات، وفتشوا يمينًا ويسارًا لعلهم يجدون ملجأ يأوون إليه في ذبهم عن العز، وجاؤوا بمنهجهم المعروف وهو منهج الموازنات حتى يغمروا أخطائه وبدعه في حسنات فيعود سلفيًا نقياً.

وكان سبب هذه الهجمة الشرسة من هؤلاء القوم ضد مقالي عن العز، أنني تكلمت في مقالي عن شخصين من المقدسين عندهم.

الأول: هو العز بن عبدالسلام. فهو مقدس عندهم غاية التقديس، ويعتبرونه قدوة، ويقتدون به، ويقيمون الندوات والمحاضرات من أجله، بل ويضيعون الأعمار في الكتابة عن جهوده، بل ويعتبرونه من طراز الإمام أحمد، وما ذلك إلا لأنه -بزعمهم واجه الحكام- فمن واجه الحكام عندهم فهو الإمام المقدس الذي لا يجوز التكلم عليه، وذلك لأنه يوافقهم على منهجهم التكفيري.

الثاني: هو سلمان العودة، فإني قد ذكرته في مقالي عندما ضربت مثلاً بمن يطري العز بن عبدالسلام ويقرنه بالإمام أحمد -رحمه الله-.
فلما رأوا أن كلامي قد تضمن بيان هذين الرجلين قاموا قومة المغضب، وهاجوا هيجان الثيران.

والطوائف الذي غضبوا من مقالي، عدد:

(1) القطبيون السروريون، وذلك لما ذكرت من لمس لمقدساتهم.
(2) الصوفية، وذلك لأنهم يعرفون تصوف العز، ويحتجون به، فكان الكلام عليه كلاماً على مشربهم وتصوفهم، حتى إن بعضهم ليقول عن قول العز بأن الأولياء يقرأون ما في اللوح المحفوظ قول صواب وصحيح، والعياذ بالله، ونسوا الآيات الدالة على اختصاص رب العالمين بالغيب.
(3) الأشاعرة؛ فقد نهضوا أيضًا في الذب عن إمامهم المبجل العز بن عبدالسلام، وذلك يؤكد لنا أشعرية العز، وما هو عليه من التمشعر، فنقلوا فتوى عن ابن رشد الجد المالكي في استتابت وإهانة من يتكلم على الأشاعرة، بل وقاموا يطعنون في شيخ الإسلام ابن تيمية من أجل العز بن عبدالسلام.

وهذه القومة الموحدة يؤكد لك أيها السلفي المخلص ما عليه أهل البدع من البغض لأهل السنة، ومن التكاتف وتناسي الخلافات التي بينهم من أجل محاربة أهل السنة، والأمثلة على ذلك كثيرة، ومن أوضحها تكاتفهم واجتماعهم على حرب السلفيين في كنر، وقتل الشيخ جميل الرحمن -رحمه الله تعالى-.
فهنا نجد من ينتسبون إلى السنة من القطبيين لم يبالوا بطعن أولئك القوم في شيخ الإسلام ابن تيمية، بل استمروا في مواجهتي جنباً إلى جنب مع الصوفية والأشاعرة، ولو انضم إليهم الرافض والباطنية فإني أظن أن ذلك لا يثنيهم عن غيهمّ، فيا لله العجب.

ومن العجيب أنهم لا يزالون يهوشون ويريدون الجدال والمناقشة، لكن ليس بعد الحق إلا الضلال، والحق ظهر لمن له عينان. وما كان للسني أن يدخل مع قوم سوء أصحاب أغراض سيئة وهوى متبع.

القسم الثاني: وهم أهل السنة حقيقة، ومن عنده حمية وغيرة على عقيدته السلفية السنية النبوية، من كان يحب الله ويجله الإجلال العظيم، يحترم صفات الله وكلامه، فهؤلاء -رحمهم الله- فرحوا بمقالي، وشكروا جهدي، وأثنوا خيراً، واعترفوا بأنهم استفادوا، وعرفوا العز على حقيقته.
فهؤلاء حقًا هم أهل السنة، فأهل السنة إذا ذكرت عندهم الأهواء لم يتعصبوا لشيء منها.
سئل أبو بكر بن عياش -رحمه الله- عن السني فقال: «الذي إذا ذكرت عنده الأهواء لم يغضب لشيء منها».
فلله درهم، وجزاهم ربي عن الإسلام والمسلمين خيرا، فهم الذابون عن دينه، والحامون لحمى شريعته، الفاضحون لكل مبتدع ضال، والمبغضون لكل منحرف صاحب هوى.

فأسأل الله تعالى أن يحشرنا في زمرة أهل السنة والجماعة، وأن يثبتنا على الحق إلى أن نلقاه. إن ربنا لسميع الدعاء. [كتبه الدكتور خالد ضحوي الظفيري] (نسخه من موقع مجلة السنن والآثار، ونسقه ورتبه أبوعبدالرحمن المكي وقال) هذا هو العز بن عبدالسلام الذي يسميه الحماسيون الحزبيون مثل سلمان العودة ببائع الملوك وسلطان العلماء!!!
الجمعة 22/شوال/1434 - هجرية

خالد ضحوي - الكويت - الجهراء

كشكول ٦٤٠: اللهم أجز ولاة أمرنا عن الإسلام والمسلمين خيرًا


اللهم أجز ولاة أمرنا عن الإسلام والمسلمين خيرًا.
اللهم احفظهم من بين أيديهم، ومن خلفهم، وعن أيمانهم، وعن شمائلهم.
اللهم اصرف عنهم كيد الكائدين، وحسد الحاسدين.

اللهم سلمهم، وأعنهم، وانصرهم، وأيدهم بتأييدك يا ذا الجلال والإكرام يا رحمن يا رحيم.

علمني ديني ١٧٦: أن على المسلم أن يتجنب مواطن الفتن، وخاصة تلك التي ينصب فيها الشيطان رايته!


علمني ديني:

أن على المسلم أن يتجنب مواطن الفتن، وخاصة تلك التي ينصب فيها الشيطان رايته!
أخرج الإمام مسلم تحت الحديث رقم: (671) عن أبي هريرة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «أَحَبُّ الْبِلَادِ إِلَى اللَّهِ مَسَاجِدُهَا، وَأَبْغَضُ الْبِلَادِ إِلَى اللَّهِ أَسْوَاقُهَا».
وأخرج تحت الحديث رقم: (2451) عن سلمان الفارسي -رضي الله عنه- قال: «لَا تَكُونَنَّ إِنْ اسْتَطَعْتَ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ السُّوقَ، وَلَا آخِرَ مَنْ يَخْرُجُ مِنْهَا، فَإِنَّهَا مَعْرَكَةُ الشَّيْطَانِ، وَبِهَا يَنْصِبُ رَايَتَهُ».

هذه الأسواق وفتنتها اليوم لم تعد قاصرة على ما يقع فيها من البيع المنهي عنه، بل تجاوزته إذ أصبحت مليئة بالنساء المتبرجات، والكاسيات العاريات، والموسيقى والغناء، وما لا يرتضيه من يخاف الله تعالى!

الاثنين، 26 يناير 2015

كشكول ٦٣٩: أعلنتها كونديليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية في عهد جورج بوش الابن...


أعلنتها كونديليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية في عهد جورج بوش الابن...
قالت: «نريد أن نقود المنطقة إلى فوضى خلاقة».
فلا تكن أخي المسلم أداة يتوصل بها أعداء دينك وأمتك ودولتك إلى تحقيق مآربهم، وأهدافهم!
وتذكر:
- إن حفظت الله في أمره فامتثلته.
- وفي نهيه فلم تعصه.
- وأتبعت سنة نبيه فلم تخالفه...
فإن الله يحفظك.

إذا سألت فاسأل الله. وإذا استعنت فاستعن بالله!

كشكول ٦٣٨: ما حكم الخروج على الحاكم الذي ظهر لنا كفره كفراً بواحاً عندنا فيه من الله برهان، وليس لدينا قدرة على مواجهته وإزاحته؟



ما حكم الخروج على الحاكم الذي ظهر لنا كفره كفراً بواحاً عندنا فيه من الله برهان، وليس لدينا قدرة على مواجهته وإزاحته؟

قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في منهاج السنة (3/390) في معرض كلامه عن ذلك ما يلي: «ولهذا كان المشهور من مذهب أهل السنة أنهم لا يرون الخروج عن الأئمة وقتالهم بالسيف وإن كان فيهم ظلم، كما دلت على ذلك الأحاديث الصحيحة المستفيضة عن النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ لأن الفساد في القتال والفتنة أعظم من الفساد الحاصل بظلمهم بدون قتال ولا فتنة. فلا يدفع أعظم الفسادين بالتزام أدناهما، ولعله لا يكاد يعرف طائفة خرجت على ذي سلطان إلا وكان في خروجها من الفساد ما هو أعظم من الفساد الذي أزالته»اهـ.
قالَ العلامةُ الصَّالح مُحَمَّد بن صَالح بنُ عثيمينَ -رحمه الله تعالى-: «فإن لم يكن لدينا قدرةٌ [يعني على الحاكم الكافر]، فلا يجوزُ الخروجُ [عليه]؛
لأن هذا مِن إلْقاءِ النَّفْسِ في التَّهْلُكة!
أيُّ فائدةٍ [تعود] إذا خَرَجْنا عَلى هذا الوَلِيِّ الذي رأينا عنده كفراً بواحاً عندنا فيه من الله برهان،
ونحن لا نَخْرُجُ إليه إلا بِسِكِّينِ المطبخ!، وهو معه الدبابات والرشاشات،
أيُّ فائدة؟!
لا فائدة!!،
ومعنى هذا: أننا ما خَرَجْنا إلا لِنَقْتُـلَ أنْفُسَنا!»اهـ. [(شرح رياض الصالحين)، (2/ 423)].

كشكول ٦٣٧: كل الذي يحصل اليوم في الواقع السياسي يشمله اسم واحد...


كل الذي يحصل اليوم في الواقع السياسي يشمله اسم واحد: استنزاف؛
الأرواح.
الثروات.
الحياة.
وعلينا للناس حق نشر الوعي، وتسهيل رجوعهم إلى الدين... فنحن أمة أعزنا الله بالإسلام، مهما ابتغينا العزة بدونه أذلنا الله.

هل تعلم ٥٢: أن التشيع العربي يختلف عن التشيع الصفوي الذي يتبناه الفرس



هل تعلم: أن التشيع العربي يختلف عن التشيع الصفوي الذي يتبناه الفرس؟
هل تعلم: أن التشيع الفارسي الصفوي هو امتداد لديانة المجوس الذين يعظمون البيت الصفوي؟
هل تعلم: أن الفرس اليوم يعظمون أعياد المجوسية النيروز وغيره. ويميتون أعياد المسلمين؟
هل تعلم: أن الشيعة الصفوية الفارسية تحمل أحقادًا وغيظًا دفينًا على المسلمين؟
هل تعلم: أنه سيتبع الدجال سبعون ألفًا من يهود أصبهان بإيران؟

أحكام السفر



مجموع منشورات أحكام السفر:

1- السفر: هو البروز من محل الإقامة بنية وهيئة لمسافة معينة. وهذا محل إجماع.

2- اختلفوا في تحديد مسافة السفر؛
فقيل: قدر المسافة بين مكة ومنى؛ لأن الرسول اعتبر أهل مكة مسافرين، فقصر بهم الصلاة، ولم يأمرهم بالإتمام. ويتعقب بأن منى ليست هي الغاية، والغاية عرفة، وهي تبعد ما يقرب الثلاثين كيلا.
وقيل: مسيرة اليوم التام. الاستذكار (2/ 233).
قَالَ أَبُو عُمَرَ بن عبدالبر في الاستذكار (2/233): «مَسِيرُهُ الْيَوْمَ التَّامَّ بِالسَّيْرِ الْحَثِيثِ هِيَ أَرْبَعَةُ بُرُدٍ أَوْ نَحْوُهَا»اهـ، والبريد أربعة فراسخ، فتصير المسافى 16 فرسخًا، والفرسخ ثلاثة أميال، فتصير المسافة 48 ميلاً، = 77.232، وهي المسافة بين جدة ومكة، عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ كَانَ «يَقْصُرُ الصَّلَاةَ فِي مِثْلِ مَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالطَّائِفِ، وَفِي مِثْلِ مَا بَيْنَ مَكَّةَ وَعُسْفَانَ، وَفِي مِثْلِ مَا بَيْنَ مَكَّةَ وَجُدَّةَ» .
وقيل: مرجعها إلى العرف، فكل ما اعتبره العرف سفراً فهو سفر!
والذي ورد عن ابن عباس -رضي الله عنه- اعتمده الجمهور، وهو أضبط.

3- ولَا يَقْصُرُ الَّذِي يُرِيدُ السَّفَرَ الصَّلَاةَ، حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ بُيُوتِ بلده الذي يستوطنه. وَلَا يُتِمُّ حَتَّى يَدْخُلَ أَوَّلَ بُيُوتِ البلد التي يستوطنها.


4- اتفقوا: أن المسلم في وطنه ومحل سكنه مقيم ليس بمسافر.

5- واتفقوا: أن المسلم في طريق السفر طال أو قصر مهما كانت المدة فهو مسافر.

6- واختلفوا في المسلم إذا بلغ البلد أو الأرض التي قصدها وأجمع فيها إقامة مدة معينة، هل يخرج عن حد السفر من حين يصل إلى غايته؛
فقيل: هو مسافر حتى يرجع إلى وطنه محل سكنه، مهما طالت المدة التي يقضيها في تلك البلد التي يقصدها.
وقيل: هو مسافر إذا أجمع المقام أربعة أيام فما دونها. وهو مقيم من حين يصل إذا أجمع الإقامة أكثر من أربعة أيام.
والقول الثاني أرجح عندي؛ لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- لما جاء مكة للحج لم يمكث في مكة إلا أربعة أيام يقصر الصلاة ثم خرج إلى منى، ولأن الرسول منع المهاجر من أن يمكث في مكة فوق ثلاث حتى لا تبطل هجرته، فدل ذلك أن جمع النية على الإقامة فوق أربعة أيام يخرج المسلم من حد السفر إلى الإقامة.


7- وإذا بلغ المسلم المسافر إلى البلد التي قصدها، ولم يجمع فيها إقامة، وكان متردداً، لا يدري متى يرجع، ؛
فقيل: هو مسافر حتى يرجع إلى بلده التي فيها سكنه.
وقيل: هو في حكم المسافر إلى تسعة عشر يوماً. فما زاد فهو مقيم. 
والقول الثاني أرجح. فقد أخرج البخاري تحت رقم: (1080) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا-، قَالَ: «أَقَامَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- تِسْعَةَ عَشَرَ يَقْصُرُ، فَنَحْنُ إِذَا سَافَرْنَا تِسْعَةَ عَشَرَ قَصَرْنَا، وَإِنْ زِدْنَا أَتْمَمْنَا».


8- قصر الصلاة في السفر سنة مؤكدة، فإن أتم المسافر صحت صلاته.

9- أن المسافر إذا صلى خلف مقيم يتم، ولا يجوز له القصر.

10- أن الجمع بين الصلوات في السفر، تجمع الظهر مع العصر، والمغرب مع العشاء. أما الفجر فتصلى في وقتها لا تجمع مع التي قبلها ولا مع التي بعدها.
وجمع الصلاة مع التي قبلها يسمى بجمع التقديم، مثل ما صنع الرسول -صلى الله عليه وسلم- يوم عرفة في حجة الوداع، فصلى العصر مع الظهر.
وجمع الصلاة مع التي بعدها يسمى جمع تأخير، مثل ما صنع الرسول -صلى الله عليه وسلم- ليلة مزدلفة فجمع المغرب مع العشاء.


11- أن صلاة المغرب كما هي لا تقصر إلى ركعتين. وصلاة الفجر كما هي ركعتين، إنما تقصر الرباعية إلى ركعتين، وهي صلاة الظهر، وصلاة العصر، وصلاة العشاء.

12- أن الجمع بين الصلوات رخصة السفر، سواء تتابع به السير في السفر، أم لا، والأفضل أن يصلي الصلاة في وقتها إلا إذا تتابع به السير.

13- وفي الجمع يؤذن للأولى ويقيم لكل صلاة. كما فعله الرسول -صلى الله عليه وسلم-.

14- لا جمعة على المسافر، فيصليها ظهراً
. كما صنع الرسول -صلى الله عليه وسلم- في حجته، فإن يوم الوقفة كان يوم جمعة، فلم يصلها إنما صلى الظهر وجمع معها العصر.


15- إذا صلى المسافر الجمعة لا يجوز أن يجمع معها العصر؛ لأن ذلك لم يرد عن الرسول -صلى الله عليه وسلم-.

16 - ثبت أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- صلى ركعتي الفجر والوتر وصلاة الليل والضحى في السفر، وهي من صلوات التطوع.


17- السفر مشقة وعذاب، فإذا قضى المسلم حاجته فليعجل الرجوع إلى أهله وبلده.

18- لا يمنع السفر صحة عقد النكاح والبيع والشراء.

19- لا يشرع أن يقيم ولي الأمر الحدود في السفر. أخرج أحمد في المسند تحت رقم: (17626) و(17627)، و أبو داود تحت رقم: (4408)، والترمذي تحت رقم: (1450) عن جُنادَة بن أبي أُمية، قال: «كنا مع بُسْرِ بنِ أبي أرطاةَ في البحرِ، فأتي بسارقٍ يقال له: مِصْدَرٌ، قد سرقَ بُخْتِيَّةً، فقال: «سمعتُ رسولَ الله -صلَّى الله عليه وسلم- يقول: «لا تُقطَعُ الأيدي في السَّفر» ولولا ذلك لقطعتُه». (صححه الألباني والأرنؤوط).

20- يكره للمسلم أن يسافر وحيدًا، أخرج مالك في الموطأ كتاب الاستئذان باب ما جاء في الوحدة في السفر، وأبوداود تحت رقم: (2607)، والترمذي تحت رقم: (1674) عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «الرَّاكِبُ شَيْطَانٌ، وَالرَّاكِبَانِ شَيْطَانَانِ، وَالثَّلَاثَةُ رَكْبٌ». وهو حديث حسن.

21- إذا كان للمسلم بيت في مدينة، وبيت آخر أو مزرعة في مدينة أخرى؛ فإنه يقصر الصلاة في سفره بين المدينتين، فإذا دخل المدينة التي يملك فيها بيتًا لا يقصر الصلاة.


22- إذا كان المسلم يستوطن بلدًا. ثم تركها واستوطن في مدينة أخرى. ثم عاد إلى البلد الأول، لا بنية الاستيطان فيها؛ فإنه فيها مسافر بحسب التفصيل السابق. إلا إذا كان يملك فيها بيتًا فإنه لا يقصر. فإن الرسول -صلى الله عليه وسلم- لما عاد إلى مكة بعد الفتح لم يتم الصلاة، بل قصر، فلما قيل له عن بيته، قال: «هل ترك لنا عقيل من دار!». فدل على أنه مسافر هو ومن معه من المهاجرين.

أحكام السفر ٩



أحكام السفر (9)

20- إذا كان للمسلم بيت في مدينة، وبيت آخر أو مزرعة في مدينة أخرى؛ فإنه يقصر الصلاة في سفره بين المدينتين، فإذا دخل المدينة التي يملك فيها بيتًا لا يقصر الصلاة.
21- إذا كان المسلم يستوطن بلدًا. ثم تركها واستوطن في مدينة أخرى. ثم عاد إلى البلد الأول، لا بنية الاستيطان فيها؛ فإنه فيها مسافر بحسب التفصيل السابق. إلا إذا كان يملك فيها بيتًا فإنه لا يقصر. فإن الرسول -صلى الله عليه وسلم- لما عاد إلى مكة بعد الفتح لم يتم الصلاة، بل قصر، فلما قيل له عن بيته، قال: «هل ترك لنا عقيل من دار!». فدل على أنه مسافر هو ومن معه من المهاجرين.

كشكول ٦٣٦: فالمعرض عن التوحيد مشرك...


سؤال وجواب ٩٢: ما حكم سفر الرجل وحده لغير حاجة وعذر؟



سؤال: «ما حكم سفر الرجل وحده لغير حاجة وعذر؟».

الجواب:
ذهب ابن خزيمة (ت311هـ) -رحمه الله- إلى أن النهي عن الوحدة في السفر محرم، فقد بوب -رحمه الله- في صحيحه (4/151): «النهي عن سير الاثنين، والدليل على أن ما دون الثلاث من المسافرين فهم عصاة؛ إذ النبي -صلى الله عليه وسلم- قد أعلم أن الواحد شيطان، والاثنان شيطانان، ويشبه أن يكون معنى قوله: شيطان أو عاصي كقوله: شياطين الإنس والجن، ومعناه: عصاة الجن والإنس». قلت: وعليه فهو يرى النهي للتحريم.

وذهب آخرون من أهل العلم إلى أن النهي للإرشاد والتأديب لا للتكليف أصلاً، ففي مصنف ابن أبي شيبة (6/536)، حديث رقم: (33643).: «قال رجل عند مجاهد: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «الواحد شيطان، والاثنان شيطانان»، فقال مجاهد: «قد بعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- دحية وحده(بعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- دحية الكلبي -رضي الله عنه- إلى عظيم بصرى بكتاب فدفعه عظيم بصرى إلى هرقل، عن أبي سفيان بن حرب -رضي الله عنه-، أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب بدء الوحي، باب كيف بدء الوحي إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، (1/31)، حديث رقم: (7) ذكر ذلك مع القصة مطولة، ومسلم في صحيحه، كتاب الجهاد والسير، باب كتاب النبي -صلى الله عليه و سلم- إلى هرقل يدعوه إلى الإسلام، (3/1393)، حديث رقم: (1773) ذكر ذلك مع القصة مطولة)، وبعث عبد الله ... سرية (أخرج البخاري في صحيحه، كتاب فرض الخمس، باب إِذَا بَعَثَ الْإِمَامُ رَسُولًا فِي حَاجَةٍ أَوْ أَمَرَهُ بِالْمُقَامِ هَلْ يُسْهَمُ لَهُ،(6/237)، حديث رقم: (3134)، ومسلم في صحيحه، كتاب الجهاد والسير، باب الأنفال، (3/1368)، حديث رقم: (1749) حديثاً عن ابن عمر -رضي الله عنه- الشاهد منه واللفظ لمسلم أنه -رضي الله عنه- قال: «بَعَثَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- سَرِيَّةً وَأَنَا فِيهِمْ». والسّرِيّة: القوم الذين يسيرون إلى أعدائهم، وكان أصله من سُرَى الليل، فكثر ذلك حتى جُعلت السّريّة الخارجة للحرب ليلاً أو نهاراً (جمهرة اللغة لابن دريد (2/725). وهي خيل تبلغ أربع مائة أو نحوه. (العين (7/288).)، ولكن قال عمر -رضي الله عنه-: «كونوا أسفاركم ثلاثة؛ فإن مات واحد وليه اثنان، الواحد شيطان والاثنان شيطانان»اهـ.
وعلى ما سبق يكون النهي للإرشاد؛ لما فيه من تحقيق مصلحة دنيوية، من وجود المعونة والأنس.
وهذا اختيار الطبري -رحمه الله-، 
فقد قال الطبري (ت310هـ) -رحمه الله-: «هذا الزجر زجر أدب وإرشاد؛ لما يخشى على الواحد من الوحشة والوحدة، وليس بحرام»اهـ(شرح صحيح البخاري لابن بطال(5/55)).
وهو اختيار المهلب -رحمه الله-، 
فقد قال المهلب (ت435هـ) -رحمه الله-: «نهيه عن الوحدة في سير الليل؛ إنما هو إشفاق على الواحد من الشياطين؛ لأنه وقت انتشارهم وأذاهم للبشر بالتمثل لهم وما يفزعهم ويدخل في قلوبهم الوساوس؛ ولذلك أمر الناس أن يحبسوا صبيانهم عند حدقة الليل ....، ومع أن الوحدة ليست محرمة، وإنما هي مكروهة؛ فمن أخذ بالأفضل من الصحبة فهو أولى، ومن أخذ بالوحدة فلم يأت حرامًا»اهـ(المرجع السابق(5/155)).

والبحث مستفاد من رسالة (الأوامر والنواهي الإرشادية في السنة النبوية جمعاً وتخريجاً ودراسة).

خطر في بالي ٤٥: لو يجمع أحد الأحاديث التي صححها الشيخ الألباني، أو حسنها، أو ضعفها أثناء تخريجه لحديث آخر


خطر في بالي:

لو يجمع أحد الأحاديث التي صححها الشيخ الألباني، أو حسنها، أو ضعفها أثناء تخريجه لحديث آخر... فمثلاً قد يتكلم الشيخ على حديث ضعيف، ويبين أنه يخالف الحديث الثابت أو الأثر الثابت بكذا وكذا... فهذا الحديث أو الأثر الذي أثبت صحته يجمع؛ لأنه مذكور في غير مظانه.
وهذا يشبه خبايا الزوايا في الفقه، حيث تجمع أقوال الفقيه عن المسألة من غير مظانها، فقد يتكلم الفقيه عن مسألة تتعلق بالطهارة في كتاب النكاح، وعن مسألة تتعلق بالنجاسات في البيوع، وعن مسألة تتعلق بصلاة السفر وأحكام السفر في البيوع، أو الحدود.

فالتقاط المسائل والأحكام من غير مظانها في كلام فقيه أو محدث عمل مفيد -إن شاء الله تعالى-.

أحكام السفر ٨



أحكام السفر (8)


19- يكره للمسلم أن يسافر وحيدًا، أخرج مالك في الموطأ كتاب الاستئذان باب ما جاء في الوحدة في السفر، وأبوداود تحت رقم: (2607)، والترمذي تحت رقم: (1674) عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «الرَّاكِبُ شَيْطَانٌ، وَالرَّاكِبَانِ شَيْطَانَانِ، وَالثَّلَاثَةُ رَكْبٌ». وهو حديث حسن.

أحكام السفر ٧



أحكام السفر (7)

16- السفر مشقة وعذاب، فإذا قضى المسلم حاجته فليعجل الرجوع إلى أهله وبلده.
17- لا يمنع السفر صحة عقد النكاح والبيع والشراء.
18- لا يشرع أن يقيم ولي الأمر الحدود في السفر. أخرج أحمد في المسند تحت رقم: (17626) و(17627)، و أبو داود تحت رقم: (4408)، والترمذي تحت رقم: (1450) عن جُنادَة بن أبي أُمية، قال: «كنا مع بُسْرِ بنِ أبي أرطاةَ في البحرِ، فأتي بسارقٍ يقال له: مِصْدَرٌ، قد سرقَ بُخْتِيَّةً، فقال: «سمعتُ رسولَ الله -صلَّى الله عليه وسلم- يقول: «لا تُقطَعُ الأيدي في السَّفر» ولولا ذلك لقطعتُه». (صححه الألباني والأرنؤوط).

أحكام السفر ٦



أحكام السفر (6)

13- لا جمعة على المسافر، فيصليها ظهراً. كما صنع الرسول -صلى الله عليه وسلم- في حجته، فإن يوم الوقفة كان يوم جمعة، فلم يصلها إنما صلى الظهر وجمع معها العصر.
14- إذا صلى المسافر الجمعة لا يجوز أن يجمع معها العصر؛ لأن ذلك لم يرد عن الرسول -صلى الله عليه وسلم-.
15 - ثبت أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- صلى ركعتي الفجر والوتر وصلاة الليل والضحى في السفر، وهي من صلوات التطوع.

أحكام السفر ٥



أحكام السفر (5)

10- أن صلاة المغرب كما هي لا تقصر إلى ركعتين. وصلاة الفجر كما هي ركعتين، إنما تقصر الرباعية إلى ركعتين، وهي صلاة الظهر وصلاة العصر، وصلاة العشاء.
11- أن الجمع بين الصلوات رخصة السفر، سواء تتابع به السير في السفر، أم لا، والأفضل أن يصلي الصلاة في وقتها إلا إذا تتابع به السير.
12- وفي الجمع يؤذن للأولى ويقيم لكل صلاة. كما فعله الرسول -صلى الله عليه وسلم-.

أحكام السفر ٤



أحكام السفر (4)

8- قصر الصلاة في السفر سنة مؤكدة، فإن أتم المسافر صحت صلاته.
9- أن المسافر إذا صلى خلف مقيم يتم، ولا يجوز له القصر.
10- أن الجمع بين الصلوات في السفر، تجمع الظهر مع العصر، والمغرب مع العشاء. أما الفجر فتصلى في وقتها لا تجمع مع التي قبلها ولا مع التي بعدها.
وجمع الصلاة مع التي قبلها يسمى بجمع التقديم، مثل ما صنع الرسول -صلى الله عليه وسلم- يوم عرفة في حجة الوداع، فصلى العصر مع الظهر.
وجمع الصلاة مع التي بعدها يسمى جمع تأخير، مثل ما صنع الرسول -صلى الله عليه وسلم- ليلة مزدلفة فجمع المغرب مع العشاء.

أحكام السفر ٣



أحكام السفر (3)

7- وإذا بلغ المسلم المسافر إلى البلد التي قصدها، ولم يجمع فيها إقامة، وكان متردداً، لا يدري متى يرجع، ؛
فقيل: هو مسافر حتى يرجع إلى بلده التي فيها سكنه.
وقيل: هو في حكم المسافر إلى تسعة عشر يوماً. فما زاد فهو مقيم. 
والقول الثاني أرجح. فقد أخرج البخاري تحت رقم: (1080) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا-، قَالَ: «أَقَامَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- تِسْعَةَ عَشَرَ يَقْصُرُ، فَنَحْنُ إِذَا سَافَرْنَا تِسْعَةَ عَشَرَ قَصَرْنَا، وَإِنْ زِدْنَا أَتْمَمْنَا».

أحكام السفر ٢



أحكام السفر (2)

4- اتفقوا: أن المسلم في وطنه ومحل سكنه مقيم ليس بمسافر.
5- واتفقوا: أن المسلم في طريق السفر طال أو قصر مهما كانت المدة فهو مسافر.
6- واختلفوا في المسلم إذا بلغ البلد أو الأرض التي قصدها وأجمع فيها إقامة مدة معينة، هل يخرج عن حد السفر من حين يصل إلى غايته؛
فقيل: هو مسافر حتى يرجع إلى وطنه محل سكنه، مهما طالت المدة التي يقضيها في تلك البلد التي يقصدها.
وقيل: هو مسافر إذا أجمع المقام أربعة أيام فما دونها. وهو مقيم من حين يصل إذا أجمع الإقامة أكثر من أربعة أيام.
والقول الثاني أرجح عندي؛ لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- لما جاء مكة للحج لم يمكث في مكة إلا أربعة أيام يقصر الصلاة ثم خرج إلى منى، ولأن الرسول منع المهاجر من أن يمكث في مكة فوق ثلاث حتى لا تبطل هجرته، فدل ذلك أن جمع النية على الإقامة فوق أربعة أيام يخرج المسلم من حد السفر إلى الإقامة.

أحكام السفر ١



في أحكام السفر (1)

1- السفر: هو البروز من محل الإقامة بنية وهيئة لمسافة معينة. وهذا محل إجماع.
2- اختلفوا في تحديد مسافة السفر؛
فقيل: قدر المسافة بين مكة ومنى؛ لأن الرسول اعتبر أهل مكة مسافرين، فقصر بهم الصلاة، ولم يأمرهم بالإتمام. ويتعقب بأن منى ليست هي الغاية، والغاية عرفة، وهي تبعد ما يقرب الثلاثين كيلا.
وقيل: مسيرة اليوم التام. الاستذكار (2/ 233).
قَالَ أَبُو عُمَرَ بن عبدالبر في الاستذكار (2/233): «مَسِيرُهُ الْيَوْمَ التَّامَّ بِالسَّيْرِ الْحَثِيثِ هِيَ أَرْبَعَةُ بُرُدٍ أَوْ نَحْوُهَا»اهـ، والبريد أربعة فراسخ، فتصير المسافى 16 فرسخًا، والفرسخ ثلاثة أميال، فتصير المسافة 48 ميلاً، = 77.232، وهي المسافة بين جدة ومكة، عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ كَانَ «يَقْصُرُ الصَّلَاةَ فِي مِثْلِ مَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالطَّائِفِ، وَفِي مِثْلِ مَا بَيْنَ مَكَّةَ وَعُسْفَانَ، وَفِي مِثْلِ مَا بَيْنَ مَكَّةَ وَجُدَّةَ» .
وقيل: مرجعها إلى العرف، فكل ما اعتبره العرف سفراً فهو سفر!
والذي ورد عن ابن عباس -رضي الله عنه- اعتمده الجمهور، وهو أضبط.
3- ولَا يَقْصُرُ الَّذِي يُرِيدُ السَّفَرَ الصَّلَاةَ، حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ بُيُوتِ بلده الذي يستوطنه. وَلَا يُتِمُّ حَتَّى يَدْخُلَ أَوَّلَ بُيُوتِ البلد التي يستوطنها.

هل تعلم ٥١: أن ولاية الفقيه بالطريقة التي يطبقها الخميني محل خلاف عند علماء الشيعة أنفسهم


هل تعلم:
أن ولاية الفقيه بالطريقة التي يطبقها الخميني محل خلاف عند علماء الشيعة أنفسهم؟!

وهل تعلم:
أن الخميني لما دعى إلى ولاية الفقيه جعل للفقيه حق التدخل في سياسة الدولة واتخاذ القرار فيها؟!

وهل تعلم:
أن طريقة دولة الإخوان هي تطبيق ذلك، فإن مرشد الإخوان هو مرجع الدولة التي لا يستطيع رئيسها أن يتخذ قراراً بدون رضاه وإقراره؟!

هل تعلم:
أن الخميني أخذ التسمية بالمرشد من الإخوان المسلمين؟!


هل تعلم:
أني أظن وبقوة أن حقيقة دعوتهم شيعية باطنية؟!

كشكول ٦٣٥: تخريج أثر ابن مسعود -رضي الله عنه-: «اتَّبِعُوا وَلَا تبتدعوا فَقَدْ كُفِيتُمْ، وُكلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ».


تخريج أثر ابن مسعود -رضي الله عنه-:
«اتَّبِعُوا وَلَا تبتدعوا فَقَدْ كُفِيتُمْ، وُكلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ».
أثر صحيح.
أخرجه أبو خيثمة زهير بن حرب في كتاب العلم (ص: 16)، من طريق جَرِيرٌ، عَنْ، الْعَلَاءِ، عَنْ، حَمَّادٍ، عَنْ، إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «اتَّبِعُوا وَلَا تبتدعوا فَقَدْ كُفِيتُمْ، وُكلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ».
والخرائطي في مكارم الأخلاق للخرائطي (ص: 138، تحت رقم: 408)، من طريق عَبْد الرَّحْمَنِ بْن مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: «لَا تَسْتَشْرِفُوا الْبَلِيَّةَ؛ فَإِنَّهَا مُولَعَةٌ بِمَنْ تَشَرَّفَ لَهَا، إِنَّ الْبَلَاءَ مُولَعٌ بِالْكَلِمِ؛ فَاتَّبِعُوا وَلَا تَبْتَدِعُوا؛ فَقَدْ كُفِيتُمْ».
وابن بطة في الإبانة الكبرى لابن بطة (182)، من طريق قبيصة بن عقبة ، قال: حدثنا سفيان، عن حماد، عن إبراهيم، قال: قال عبد الله: «اتبعوا، ولا تبتدعوا فقد كفيتم».
قلت: إبراهيم هو النخعي لم يسمع من ابن مسعود، لكن قال ابن عبدالبر في الاستذكار (6/137): «وأجمعوا أن مراسيل إبراهيم صحاح»اهـ، وفي تهذيب التهذيب (1/ 177): «قال الأعمش: قلت لإبراهيم: أسند لي عن ابن مسعود فقال إبراهيم: إذا حدثتكم عن رجل عن عبد الله فهو الذي سمعت، وإذا قلت قال عبد الله فهو عن غير واحد عن عبد الله»اهـ. فهذا إسناد صحيح.
وأخرجه عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ عبدالله: أحمد في الزهد (1/ 300، تحت رقم: 902)، وولفظه: «اتَّبِعُوا وَلاَ تَبْتَدِعُوا فَقَدْ كُفِيتُمْ، كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ».
والدارمي (1/ 288، تحت رقم 211)، واقتصر على: «اتَّبِعُوا وَلَا تَبْتَدِعُوا، فَقَدْ كُفِيتُمْ».
وأخرجه ابن وضاح في كتاب البدع (1/ 37، تحت رقم: 13)، بلفظ أحمد،
والمروزي في السنة (ص: 28، تحت رقم: 78) بلفظ أحمد،
وابن مجاهد في السبعة في القراءات (ص: 46) بلفظ الدارمي.
واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (1/ 96، تحت رقم: 104)، بالروايتين،
ومن طريق ابن مجاهد اأخرجه المستغفري في فضائل القرآن (1/ 371، تحت رقم: 441)،
وأبو عمرو الداني في جامع البيان في القراءات السبع (1/ 134، تحت رقم: 118)،
والطبراني في المعجم الكبير (9/ 154، تحت رقم: 8770)، بلفظ أحمد،
والبيهفي في الجامع لشعب الإيمان (3/ 506، تحت رقم: 2024)، وفي المدخل إلى السنن الكبرى (ص: 186، تحت رقم: 204)، بلفظ الدارمي.
وهذا الطريق أعل بتدليس حبيب بن أبي ثابت وقد عنعن، لكن يجبره الطريق الأول،
وقد أخرجه ابن وضاح في كتاب البدع (1/ 36، تحت رقم: 11)، من طريق أَبي هِلَالٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «اتَّبِعُوا آثَارَنَا، وَلَا تَبْتَدِعُوا؛ فَقَدْ كُفِيتُمْ». فالأثر صحيح عن ابن مسعود،

وقد صححه الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة تحت الحديث رقم: (533)، حيث قال يرحمه الله: «قال ابن مسعود في الأثر الصحيح: اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم عليكم بالأمر العتيق»اهـ.

كشكول ٦٣٤: الله يحميك يا بلادي



الله يحميك يا بلادي.

الأحد، 25 يناير 2015

كشكول ٦٣٣: موزانة وفروق



موزانة وفروق.

قال ابن تيمية -رحمه الله- كما في مجموع الفتاوى (6/ 55):
«وَ(الْأَشْعَرِيَّةُ) الْأَغْلَبُ عَلَيْهِمْ أَنَّهُمْ مُرْجِئَةٌ فِي (بَابِ الْأَسْمَاءِ وَالْأَحْكَامِ). جَبْرِيَّةٌ فِي (بَابِ الْقَدَرِ)؛ وَأَمَّا فِي الصِّفَاتِ فَلَيْسُوا جهمية مَحْضَةً، بَلْ فِيهِمْ نَوْعٌ مِنْ التَّجَهُّمِ.
وَ(الْمُعْتَزِلَةُ) وَعِيدِيَّةٌ فِي (بَابِ الْأَسْمَاءِ وَالْأَحْكَامِ). قَدَرِيَّةٌ فِي (بَابِ الْقَدَرِ). جهمية مَحْضَةٌ -.
وَاتَّبَعَهُمْ عَلَى ذَلِكَ مُتَأَخِّرُو الشِّيعَةِ، وَزَادُوا عَلَيْهِمْ الْإِمَامَةَ وَالتَّفْضِيلَ، وَخَالَفُوهُمْ فِي الْوَعِيدِ - وَهُمْ أَيْضًا يَرَوْنَ الْخُرُوجَ عَلَى الْأَئِمَّةِ.
وَأَمَّا (الْأَشْعَرِيَّةُ) فَلَا يَرَوْنَ السَّيْفَ مُوَافَقَةً لِأَهْلِ الْحَدِيثِ وَهُمْ فِي الْجُمْلَةِ أَقْرَبُ الْمُتَكَلِّمِينَ إلَى مَذْهَبِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْحَدِيثِ.
وَ(الْكُلَّابِيَة، وَكَذَلِكَ الكَرَّامِيَة) فِيهِمْ قُرْبٌ إلَى أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْحَدِيثِ، وَإِنْ كَانَ فِي مَقَالَةِ كُلٍّ مِنْ الْأَقْوَالِ مَا يُخَالِفُ أَهْلَ السُّنَّةِ وَالْحَدِيثِ»اهـ.

كشكول ٦٣٢: ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺳﻠﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﺁﻝ ﺳﻌﻮﺩ -ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ-


جاءني على الواتساب...
بواسطة فواز المدخلي -وفقه الله-.
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺳﻠﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﺁﻝ ﺳﻌﻮﺩ -ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ-:
«ﺑﺈﻣﻜﺎﻥ ﺃﻱ ﻣﻨﺼﻒ ﺃﻥ ﻳﻄﻠﻊ ﻋﻠﻰ ﺭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻮﻫﺎﺏ
ﻭﻛﺘﺎﺑﺎﺗﻪ؛
ﻟﻴﺘﺒﻴّﻦ ﻟﻪ ﻋﺪﻡ ﻭﺟﻮﺩ ﺟﺪﻳﺪ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﻳﺨﺎﻟﻒ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ،
ﻭﻳﺨﺎﻟﻒ ﻣﻨﻬﺞ ﺍﻟﺴﻠﻒ،
ﻭﻣﺎ ﻫﻲ ﺇﻻ ﺩﻋﻮﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺻﻮﻝ ﺍﻟﺼﺤﻴﺤﺔ ﻟﻠﻌﻘﻴﺪﺓ
ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺍﻟﺼﺎﻓﻴﺔ
ﺍﻟﺘﻲ ﻫﻲ ﺃﺳﺎﺳﻬﺎ ﻭﻣﻨﻄﻠﻘﻬﺎ».
[ﺻﺤﻴﻔﺔ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻠﻨﺪﻧﻴﺔ].

ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺳﻠﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﺁﻝ ﺳﻌﻮﺩ -ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ-:
«ﻗﺎﻣﺖ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺎﺱ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ،
ﻭﻟﻢ ﺗﻘﻢ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺎﺱ ﺇﻗﻠﻴﻤﻲ، ﺃﻭ ﻗﺒﻠﻲ، ﺃﻭﺃﻳﺪﻭﻟﻮﺟﻲ (ﻓﻜﺮ ﺑﺸﺮي)؛
ﻠﻘﺪ ﺗﺄﺳﺴﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻣﻨﺬ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻣﺎﺋﺘﻴﻦ ﻭﺳﺒﻌﻴﻦ
ﺳﻨﺔ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺒﺎﻳﻊ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻌﻮﺩ، ﻭﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ
ﺍﻟﻮﻫﺎﺏ -ﺭﺣﻤﻬﻤﺎ ﺍﻟﻠﻪ- ﻋﻠﻰ:
- ﻧﺸﺮ ﺍﻹﺳﻼﻡ
- ﻭﺇﻗﺎﻣﺔ ﺷﺮﻉ ﺍﻟﻠﻪ -ﻋﺰ ﻭﺟﻞ-».
[ﺭﺳﺎﻟﺔ ﺇﻟﻰ ﻗﻨﺎﺓ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻠﺔ].

ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺳﻠﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﺁﻝ ﺳﻌﻮﺩ -ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ-:
«ﻓﻲ ﻣﻨﻰ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 1365 ﻫـ / 1946 ﻡ ﻋﻨﺪ ﺍﺳﺘﻘﺒﺎﻝ ﺭﺅﺳﺎﺀ ﻭﻓﻮﺩ
ﺍﻟﺤﺠﺎﺝ، ﺃﻭﺿﺢ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﺳﺎﺱ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻘﻮﻡ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ
ﻗﺎﺋﻼ:
«ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﺇﻧﻨﺎ ﻭﻫﺎﺑﻴﻮﻥ!
ﻭﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ = ﺇﻧﻨﺎ ﺳﻠﻔﻴﻮﻥ ﻣﺤﺎﻓﻈﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺩﻳﻨﻨﺎ،
ﻧﺘﺒﻊ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﺳﻨﺔ ﺭﺳﻮﻟﻪ -صلى الله عليه وسلم-».
ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺃﺳﺎﺱ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻣﻨﺬ ﺃﻥ ﺃﻧﺸﺌﺖ».

[ﺭﺳﺎﻟﺔ ﺇﻟﻰ ﻗﻨﺎﺓ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻠﺔ].

كشكول ٦٣١: ﻣﻦ ﻓﺎﺭﻕ ﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﺿﻞَّ ﻋﻦ ﺳﻮﺍﺀ ﺍﻟﺴﺒﻴﻞ



جاءني على الواتساب...
[ﻣﻦ ﻓﺎﺭﻕ ﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﺿﻞَّ ﻋﻦ ﺳﻮﺍﺀ ﺍﻟﺴﺒﻴﻞ]
قال ابن القيم -رحمه الله-:
«ﻭﻣَﻦ ﺃﺣﺎﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺮِ (ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ) ﻭ(ﺣﺪَّﺛﻨﺎ) ﻓﻘﺪ ﺃﺣﺎﻟﻚ ﺇﻣَّﺎ:
- ﻋﻠﻰ ﺧﻴﺎﻝٍ ﺻﻮﻓﻲٍّ،
- ﺃﻭ ﻗﻴﺎﺱٍ ﻓﻠﺴﻔﻲٍّ،
- ﺃﻭ ﺭﺃﻱٍ ﻧﻔﺴﻲٍّ.
ﻓﻠﻴﺲ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ و(ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ) ﻭ(ﺣﺪَّﺛﻨﺎ) إلا:
- ﺷﺒﻬﺎﺕُ ﺍﻟﻤﺘﻜﻠِّﻤﻴﻦ،
- ﻭﺁﺭﺍﺀُ ﺍﻟﻤﻨﺤﺮﻓﻴﻦ، 
- ﻭﺧﻴﺎﻻﺕُ ﺍﻟﻤﺘﺼﻮِّﻓﻴﻦ، 
- ﻭﻗﻴﺎﺱُ ﺍﻟﻤﺘﻔﻠﺴﻔﻴﻦ.
ﻭﻣَﻦ ﻓﺎﺭﻕ ﺍﻟﺪﻟﻴﻞَ ﺿﻞَّ ﻋﻦ ﺳﻮﺍﺀ ﺍﻟﺴﺒﻴﻞ، ﻭﻻ ﺩﻟﻴﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺍﻟﺠﻨَّﺔ ﺳﻮﻯ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﺍﻟﺴﻨَّﺔ. ﻭﻛﻞُّ ﻃﺮﻳﻖٍ ﻟﻢ ﻳﺼﺤﺒﻬﺎ ﺩﻟﻴﻞُ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﺍﻟﺴﻨَّﺔ ﻓﻬﻲ ﻣِﻦ ﻃﺮﻕ ﺍﻟﺠﺤﻴﻢ ﻭﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﺍﻟﺮﺟﻴﻢ».
(ﻣﺪﺍﺭﺝ ﺍﻟﺴﺎﻟﻜﻴﻦ - ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻘﻴِّﻢ .(2/439).).