السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تسُرّنا زيارتكم للمدونة، ونسأل الله أن ينفعكم بمحتواها ويزيدكم من فضله

الأحد، 17 يناير 2016

كشكول ١٢١١: لنا بالله آمال وسلوى



جاءني على الواتساب :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. .
لــنـا بـاللّه آمــــالٌ وسلــوى
وعندَ اللّهِ مـا خابَ الـرّجاءُ
إذا اشْتدَّتْ رياحُ اليأْس فِينا
سَيعْقُبُ ضيق شِدّتِها الرّخاءُ
فبـَعدَ العَـتْـمَـةِ الظَّلماءِ نـورٌ
وطولُ الليلِ يعقُـبهُ الضياءُ
أمــانـيـنــا لـهـا ربٌ كريــمٌ

إذا أعطى سيُدهِشُنا العطاءُ

لفت نظري ٦٦: فضيلة الشيخ أحمد بن خليفة بن ظاعن المهيري -سلمه الله-



لفت نظري:
فضيلة الشيخ أحمد بن خليفة بن ظاعن المهيري -سلمه الله- المشرف على مركز رياض الصالحين بدبي في كلمة له، قال: «الناس اليوم بحاجة إلى من يبين لهم أحكام الدين، ويزيل عنهم الشبهات التي تلتبس عليهم».
وطلب أن يكون عرض موضوع الجهاد في دورة دبي على هذه الصفة.
وهذا ما حرصت عليه، والحمد لله على توفيقه.

لفت نظري ٦٥: كلمة سمعتها من فضيلة الشيخ سعادة الدكتور: محمد غالب



لفت نظري:
كلمة سمعتها من فضيلة الشيخ سعادة الدكتور: محمد غالب حسان العمري -سلمه الله- المدرس بجامعة الجميرا.
قال سعادته: «طلب العلم يحتاج إلى فقه».
يعني أن طالب العلم المستحب عليه أن يهتم بما يحتاج إليه.
ويركز على المسائل التي تنفعه.
ويدون ويسجل الفوائد بطريقة تساعده على استثمارها في المستقبل.
وليست القضية مجرد أن أطلب العلم وأدوّن الفوائد. 

وقد أصاب فضيلته -جزاه الله خيرًا-.

كشكول ١٢١٠: الدنيا بزمانها ومكانها ليست هي محل الذم


الدنيا بزمانها ومكانها ليست هي محل الذم
المراد بذم الدنيا ذم ما يشغل فيها عن طاعة الله واليوم الآخر، لأنه يبعد المسلم عن رحمة الله!
وهذا هو معنى ما ورد : "ألا وإن الدنيا ملعونة ملعون ما فيها".
قال ابن رجب رحمه الله (جامع العلوم والحكم تحقيق الأرنؤوط 2/ 177- 178، بتصرف يسير): "كَثُرَ فِي الْقُرْآنِ ذَمِّ الرَّغْبَةِ فِي الدُّنْيَا؛
قَالَ تَعَالَى: ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا - وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ [الأعلى: 16 - 17] .
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ﴾ [الأنفال: 67].
وَقَالَ تَعَالَى فِي قِصَّةِ قَارُونَ: ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَالَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ - وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ﴾ [القصص: 79 - 80] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [القصص: 83] .
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتَاعٌ﴾ [الرَّعْدِ: 26] .
وَقَالَ : ﴿قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾ [النساء: 77].
وَقَالَ حَاكِيًا عَنْ مُؤْمِنِ آلِ فِرْعَوْنَ أَنَّهُ قَالَ لِقَوْمِهِ: ﴿يَاقَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ - يَاقَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ﴾ [غافر: 38 - 39].
وَقَدْ ذَمَّ اللَّهُ مَنْ كَانَ يُرِيدُ الدُّنْيَا بِعَمَلِهِ وَسَعْيِهِ وَنِيَّتِهِ.
وَالْأَحَادِيثُ فِي ذَمِّ الدُّنْيَا وَحَقَارَتِهَا عِنْدَ اللَّهِ كَثِيرَةٌ جِدًّا؛
فَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ جَابِرٍ عَنِ «النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِالسُّوقِ وَالنَّاسُ كَنَفَيْهِ، فَمَرَّ بِجَدْيٍ أَسَكَّ مَيِّتٍ، فَتَنَاوَلَهُ، فَأَخَذَ بِأُذُنِهِ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنَّ هَذَا لَهُ بِدِرْهَمٍ؟ فَقَالُوا: مَا نُحِبُّ أَنَّهُ لَنَا بِشَيْءٍ، وَمَا نَصْنَعُ بِهِ؟ قَالَ: أَتُحِبُّونَ أَنَّهُ لَكُمْ؟ قَالُوا: وَاللَّهِ لَوْ كَانَ حَيًّا كَانَ عَيْبًا فِيهِ، لِأَنَّهُ أَسَكُّ، فَكَيْفَ وَهُوَ مَيِّتٌ؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ، لَلدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ هَذَا عَلَيْكُمْ» .
وَفِيهِ أَيْضًا عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ الْفِهْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا كَمَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ أُصْبُعَهُ فِي الْيَمِّ، فَلْيَنْظُرْ بِمَاذَا تَرْجِعُ» .
وَخَرَّجَ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ، مَا سَقَى كَافِرًا مِنْهَا شَرْبَةَ مَاءٍ» صَحَّحَهُ"اهـ.
قلت: وأخرج الترمذي تحت رقم (2322)، وابن ماجه تحت رقم (4112)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضَمْرَةَ السَّلُولِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: "أَلَا إِنَّ الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ مَلْعُونٌ مَا فِيهَا إِلَّا ذِكْرُ اللَّهِ وَمَا وَالَاهُ وَعَالِمٌ أَوْ مُتَعَلِّمٌ". قال الترمذي: "هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ"، وحسنه الألباني، والأرنؤوط في تحقيقه لسنن ابن ماجه.
والمراد في هذا الحديث أن كل ما يبعد ويطرد عن رحمة الله في الدنيا ملعون، فما يشغل عن طلب طاعة الله والدار الآخرة ، فهو مبعد عن رحمة الله، وهذا هو معنى اللعن؛ فإن اللعن هو : "الطرد والإبعاد عن رحمة الله".
ولأن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن سب الدهر!
ولأن الدنيا هي مكان عيش الأنبياء والأولياء والصالحين ودعوتهم!
ولأن الدنيا فيها الآيات العظيمة الدالة على عظمة الله وقدرته وبديع صنعه!
فكيف تكون مذمومة بذاتها في زمانها وما فيها مطلقاً!
قال ابن رجب رحمه الله: جامع العلوم والحكم ت الأرنؤوط (2/ 186-187): "وَاعْلَمْ أَنَّ الذَّمَّ الْوَارِدَ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ لِلدُّنْيَا لَيْسَ رَاجِعًا إِلَى زَمَانِهَا الَّذِي هُوَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، الْمُتَعَاقِبَانِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَهُمَا خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شَكُورًا.
وَيُرْوَى عَنْ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ هَذَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِزَانَتَانِ، فَانْظُرُوا مَا تَصْنَعُونَ فِيهِمَا.
وَكَانَ يَقُولُ: اعْمَلُوا اللَّيْلَ لِمَا خُلِقَ لَهُ، وَالنَّهَارَ لِمَا خُلِقَ لَهُ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: مَا مِنْ يَوْمٍ إِلَّا يَقُولُ: ابْنَ آدَمَ قَدْ دَخَلْتُ عَلَيْكَ الْيَوْمَ، وَلَنْ أَرْجِعَ إِلَيْكَ بَعْدَ الْيَوْمِ، فَانْظُرْ مَاذَا تَعْمَلُ فِيَّ، فَإِذَا انْقَضَى طُوِيَ، ثُمَّ يُخْتَمُ عَلَيْهِ، فَلَا يُفَكُّ حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي يَفُضُّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا لَيْلَةٍ إِلَّا تَقُولُ كَذَلِكَ.
وَقَدْ أَنْشَدَ بَعْضُ السَّلَفِ:
إِنَّمَا الدُّنْيَا إِلَى الْجَنَّـ ... ـةِ وَ النَّــــــارُ طَرِيقُ
وَاللَّيَالِي مَتْجَرُ الْإِنْـ ... ـسَانِ وَالْأَيَّامُ سُوقُ
وَلَيْسَ الذَّمُّ رَاجِعًا إِلَى مَكَانِ الدُّنْيَا الَّذِي هُوَ الْأَرْضُ الَّتِي جَعَلَهَا اللَّهُ لِبَنِي آدَمَ مِهَادًا وَسَكَنًا.
وَلَا إِلَى مَا أَوْدَعَ اللَّهُ فِيهَا مِنَ الْجِبَالِ وَالْبِحَارِ وَالْأَنْهَارِ وَالْمَعَادِنِ.
وَلَا إِلَى مَا أَنْبَتَهُ فِيهَا مِنَ الشَّجَرِ وَالزَّرْعِ.
وَلَا إِلَى مَا بَثَّ فِيهَا مِنَ الْحَيَوَانَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ؛
فَإِنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ مِنْ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ بِمَا لَهُمْ فِيهِ مِنَ الْمَنَافِعِ، وَلَهُمْ بِهِ مِنَ الِاعْتِبَارِ وَالِاسْتِدْلَالِ عَلَى وَحْدَانِيَّةِ صَانِعِهِ وَقُدْرَتِهِ وَعَظَمَتِهِ.

وَإِنَّمَا الذَّمُّ رَاجِعٌ إِلَى أَفْعَالِ بَنِي آدَمَ الْوَاقِعَةِ فِي الدُّنْيَا؛ لِأَنَّ غَالِبَهَا وَاقِعٌ عَلَى غَيْرِ الْوَجْهِ الَّذِي تُحْمَدُ عَاقِبَتُهُ، بَلْ يَقَعُ عَلَى مَا تَضُرُّ عَاقِبَتُهُ، أَوْ لَا تَنْفَعُ كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ﴾ [الْحَدِيدِ: 20] "اهـ.

كشكول ١٢٠٩: بقي أمانان لهذه الأمة من العذاب، فلا تتركوهما!


بقي أمانان لهذه الأمة من العذاب، فلا تتركوهما!
أخرج البخاري تحت رقم (3346)، ومسلم تحت رقم (2880) عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ، حَدَّثَتْهُ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُنَّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، دَخَلَ عَلَيْهَا فَزِعًا يَقُولُ: لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، فُتِحَ اليَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ. وَحَلَّقَ بِإِصْبَعِهِ الإِبْهَامِ وَالَّتِي تَلِيهَا، قَالَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ: نَعَمْ إِذَا كَثُرَ الخَبَثُ".
وهذا الحديث فيه تحذير من كثرة الخبث في المجتمع المسلم، فإنها توقع الهلاك فيهم! 
وقد جعل الله لهذه الأمة ثلاثة أمانات من العذاب والهلاك؛
أحدها : حياة الرسول صلى الله عليه وسلم ، وقد انتهى هذا الأمان بموته صلى الله عليه وسلم.
والآخر : الاستغفار.
والثالث : إنكار المنكر ولو بالقلب ، مع مزايلة أصحاب المنكر وترك مجالستهم.
قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ (الأنفال:33).
فقوله تعالى: ﴿وَأَنتَ فِيهِمْ﴾ فيه ذكر الأمان الأول، وقد رفع بموته صلى الله عليه وسلم.
وبقي أمانان :
الاستغفار، وإليه الإشارة في قوله: ﴿وَمَا كَانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾، والآية وإن نزلت في حق الكفار وما كانوا يصنعونه في مكة ، فإنها في المسلمين من باب أولى، والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.
فلزوم الاستغفار من أسباب دفع العذاب والهلاك.
ومن أسباب دفع الهلاك والعذاب عن المجتمع لزوم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولو بالإنكار في القلب، مما يقتضي الزوال عن أهل المنكر وترك مجالستهم!
قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ﴿فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ﴾ (هُودٍ:116).
وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : ﴿أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ﴾ (الْأَعْرَافِ:165).
فإِنَّ اللَّهَ لَا يُعَذِّبُ الْعَامَّةَ بِذُنُوبِ الْخَاصَّةِ حَتَّى تَكُونَ الْعَامَّةُ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُغِيرَ عَلَى الْخَاصَّةِ فَإِذَا لَمْ تغير الْعَامَّةُ عَلَى الْخَاصَّةِ عَذَّبَ اللَّهُ الْعَامَّةَ وَالْخَاصَّةَ!
أخرج أبو داود تحت رقم (4336) عن أبي عُبيدة عن عبدِ الله بن مسعودٍ، قال: قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلم: "إن أول ما دخل النَّقصُ على بني إسرائيل كان الرجل يَلقَى الرَّجلَ فيقول: يا هذا اتَّقِ اللهَ ودَعْ ما تصنعُ، فإنّه لا يحلُّ لك، ثم يلقاهُ من الغدِ، فلا يمنعُهُ ذلك أن يكون أكِيلَهُ وشَرِيبَهُ وقَعِيدَهُ، فلما فعلوا ذلك ضَرَبَ الله قلوبَ بعضهم ببعض" ثم قال: ﴿ لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (78) كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (79) تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ (80) وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (81)﴾(المائدة:78 – 81)، ثم قال: كلا والله، لتأمرنَّ بالمعروف ولتنهَوُنَ عن المنكَر، ولتأخُذُنَّ على يدَي الظَّالم، ولتأطِرُنَّه على الحق أطراً، ولتقصُرُنَّه على الحقِّ قصراً" وزاد في رواية : "أو ليضربَنَّ الله بقلوبِ بعضكُم على بعض، ثم لَيَلعنَنَّكم كما لعنَهم" .
وهذا الحديث أخرجه أحمد في المسند (1/391، الميمنية) ، والترمذي تحت رقم (3297) و (3299) ، وابن ماجه تحت رقم (4006). وأخرجه مرسلا ابن ماجه (4006)، والترمذي (3298) من طريق سفيان الثوري، عن علي بن بذيمة، عن أبي عبيدة، عن النبي -صلَّى الله عليه وسلم- مرسلاً. والحديث قال الترمذي: "حسن غريب"اهـ، وضعفه محقق سنن أبي داود ومحققو المسند، بعلة أن أبا عبيدة لم يسمع من ابن مسعود، قلت: ابوعبيدة عامر بن عبدالله بن مسعود، وهو من أعلم الناس بحديث والده، وقد قبل جماعة من أهل الحديث روايته عنه، ولم يضر عندهم عدم سماعه منه، ففي سنن الدارقطني (4/ 225): "عَنْ خِشْفِ بْنِ مَالِكٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ , قَالَ: «قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي دِيَةِ الْخَطَأِ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ , مِنْهَا عِشْرُونَ حِقَّةً , وَعِشْرُونَ جَذَعَةً , وَعِشْرُونَ بَنَاتِ لَبُونٍ , وَعِشْرُونَ بَنَاتِ مَخَاضٍ , وَعِشْرُونَ بَنِي مَخَاضٍ». هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ غَيْرُ ثَابِتٍ عِنْدَ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ , مِنْ وُجُوهٍ عِدَّةٍ أَحَدُهَا أَنَّهُ مُخَالِفٌ لَمَّا رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ , عَنْ أَبِيهِ , بِالسِّنْدِ الصَّحِيحِ عَنْهُ الَّذِي لَا مَطْعَنَ فِيهِ , وَلَا تَأْوِيلَ عَلَيْهِ , وَأَبُو عُبَيْدَةَ أَعْلَمُ بِحَدِيثِ أَبِيهِ وَبِمَذْهَبِهِ وَفُتْيَاهُ مِنْ خِشْفِ بْنِ مَالِكٍ وَنُظَرَائِهِ"اهـ، وللحديث شواهد، فهو حديث حسن إن شاء الله.
وفي الموطأ في كتاب الكلام ، بَابُ مَا جَاءَ فِي عَذَابِ الْعَامَّةِ بِعَمَلِ الْخَاصَّةِ) قال مَالِكٌ: عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ: كَانَ يُقَالُ: «إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَا يُعَذِّبُ الْعَامَّةَ بِذَنْبِ الْخَاصَّةِ، وَلَكِنْ إِذَا عُمِلَ الْمُنْكَرُ جِهَارًا، اسْتَحَقُّوا الْعُقُوبَةَ كُلُّهُمْ».
وأخرج أبو داود تحت رقم (4338) وصححه الالباني ومحقق سنن ابي داود الارنؤوط عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: بَعْدَ أَنْ حَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الْآيَةَ، وَتَضَعُونَهَا عَلَى غَيْرِ مَوَاضِعِهَا: ﴿عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ (المائدة: 105)، وَإِنَّا سَمِعْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ، أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ. وفي رواية: "وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَا مِنْ قَوْمٍ يُعْمَلُ فِيهِمْ بِالْمَعَاصِي، ثُمَّ يَقْدِرُونَ عَلَى أَنْ يُغَيِّرُوا، ثُمَّ لَا يُغَيِّرُوا، إِلَّا يُوشِكُ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ مِنْهُ بِعِقَابٍ".
وفي رواية : "مَا مِنْ قَوْمٍ يُعْمَلُ فِيهِمْ بِالْمَعَاصِي هُمْ أَكْثَرُ مِمَّنْ يَعْمَلُهُ".
قال ابن عبدالبر رحمه الله (الاستذكار 8/ 586) معلقا على هذا الحديث: "هَذَا وَاضِحٌ فِي أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ التَّغْيِيرُ إِلَّا مِنَ الْقُوَّةِ وَالْعِزَّةِ وَالْمَنَعَةِ وَأَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ الْعُقُوبَةَ إِلَّا مَنْ هَذِهِ حَالُهُ. وَأَمَّا مَنْ ضَعُفَ عَنْ ذَلِكَ فَالْفَرْضُ عَلَيْهِ التَّغْيِيرُ بِقَلْبِهِ وَالْإِنْكَارُ وَالْكَرَاهَةُ .
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ : بِحَسْبِ الْمُؤْمِنِ إِذَا رَأَى مُنْكَرًا لَا يَسْتَطِيعُ لَهُ تَغْيِيرًا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَنْ قَلْبِهِ أَنَّهُ لَهُ كَارِهٌ"اهـ.
وإذا صنع ولي الأمر المنكر، ينبغي على أقل تقدير إنكاره بالقلب وعدم الرضا به.
أخرج مسلم تحت رقم (1854) عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "سَتَكُونُ أُمَرَاءُ فَتَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ، فَمَنْ عَرَفَ بَرِئَ، وَمَنْ أَنْكَرَ سَلِمَ، وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ. قَالُوا: أَفَلَا نُقَاتِلُهُمْ؟ قَالَ: لَا، مَا صَلَّوْا".

فاللهم أصلح الحال، واهدي الضال، وأعنا على طاعتك ورضاك!

كشكول ١٢٠٨: يا من له الفضلُ محضا في بريتهِ


ابيات جاءتني في الواتساب واعجبتني :
يا من له الفضلُ محضا في بريتهِ ...
وهو المؤملُ في البأساءِ والباسِ
عودتني عادةً أنتَ الكفيلُ بها ...
فلا تكلني إلى خلقٍ من الناسِ
ولا تذلَّ لهم من بعدِ عزتهِ ...
وجهي المصون ولا تخفض لهم راسي
وابعث على يدِ من ترضاهُ من بشرٍ ...
رزقي وصُني عمن قلبهُ قاسي
فإن حبلَ رجائي فيكَ متصلٌ ...

بحسنِ صنعكَ مقطوعٌ عن الناسِ

كشكول ١٢٠٧: الفرق بين النصيحة والتناصح


الفرق بين النصيحة والتناصح .
جاء في الحديث عن تميم الداري رضي الله عنه، قال صلى الله عليه وسلم: "الدِّينُ النَّصِيحَةُ.
الدِّينُ النَّصِيحَةُ.
الدِّينُ النَّصِيحَةُ.
قَالُوا: لِمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟
قَالَ: لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ" (علقه البخاري في كتاب الإيمان باب قول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: "الدين النصيحة لله ولرسوله ولأئمة المسلمين"، وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب بيان أن الدين النصيحة، حديث رقم (55). ).
وجاء في الحديث عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ يَرْضَى لَكُمْ ثَلَاثًا، وَيَسْخَطُ لَكُمْ ثَلَاثًا، يَرْضَى لَكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ، وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا، وَأَنْ تَنَاصَحُوا مَنْ وَلَّاهُ اللَّهُ أَمْرَكُمْ، وَيَسْخَطُ لَكُمْ» قِيلَ: وَقَالَ، «وَإِضَاعَةَ الْمَالِ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ» (1) أخرجه مالك في الموطأ في كتاب الجامع، باب ما جاء في إضاعة المال، وذي الوجهين، حديث رقم (1863)، وأحمد في المسند (الميمنية (2/ 367)، (الرسالة 14/ 400، تحت رقم 8799)، مثله. وأخرجه مسلم في كتاب الأقضية باب النهي عن كثرة المسائل من غير حاجة، حديث رقم (1715)، دون قوله: "وَأَنْ تَنَاصَحُوا مَنْ وَلَّاهُ اللَّهُ أَمْرَكُمْ".
فما الفرق بين النصيحة والتناصح؟
النصيحة هي الإخلاص والصدق في التعامل؛
فالمسلم مطالب بذلك؛
في تعامله مع ربه .
وفي تعامله مع كتاب ربه (القرآن العظيم).
وفي تعامله مع الرسول صلى الله عليه وسلم .
وفي تعامله مع أئمة المسلمين .
وفي تعامله مع عامة المسلمين؛
فيصدق ويخلص في تحقيق الحق وطلبه والدعوة إليه، وحفظ العهد والعقد، وطلب الخير، لا يفعل ذلك لدنيا أو لمصلحة ذاتية، إنما يسعى مخلصاً صادقاً في ذلك طلباً لما عند الله تعالى!
ولذلك جاء في حق النصيحة لولاة الأمر أن يصدق في بيعته لهم في المنشط والمكره، سواء أعطي من الدنيا أو لم يعط، بل جاء في الحديث أن المسلم يحافظ على بيعته بالسمع والطاعة لولي الأمر : "وإن جلد ظهرك وأخذ مالك".
وجاء عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ثَلاَثَةٌ لاَ يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَلاَ يُزَكِّيهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ، رَجُلٌ كَانَ لَهُ فَضْلُ مَاءٍ بِالطَّرِيقِ، فَمَنَعَهُ مِنَ ابْنِ السَّبِيلِ، وَرَجُلٌ بَايَعَ إِمَامًا لاَ يُبَايِعُهُ إِلَّا لِدُنْيَا، فَإِنْ أَعْطَاهُ مِنْهَا رَضِيَ، وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ مِنْهَا سَخِطَ، وَرَجُلٌ أَقَامَ سِلْعَتَهُ بَعْدَ العَصْرِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ الَّذِي لاَ إِلَهَ غَيْرُهُ لَقَدْ أَعْطَيْتُ بِهَا كَذَا وَكَذَا، فَصَدَّقَهُ رَجُلٌ " ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ (آل عمران: 77).". وفي رواية مسلم : "وَرَجُلٌ بَايَعَ إِمَامًا لَا يُبَايِعُهُ إِلَّا لِدُنْيَا فَإِنْ أَعْطَاهُ مِنْهَا وَفَى، وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ مِنْهَا لَمْ يَفِ" أخرجه البخاري في كتاب المساقاة، باب من رأى أن صاحب الحوض والقربة أحق بمائه، حديث رقم (2369)، ومسلم في كتاب الإيمان بيان غلظ تحريم إسبال الإزار والمن بالعطية، حديث رقم (108).
هذه النصيحة لولاة الأمر بالصدق والإخلاص في بيعتهم لا لدنيا يطلبها ولا مصلحة خاصة له يريدها، فهو صادق في بيعته، محافظ على عهده لهم بالسمع والطاعة في طاعة الله، لا يؤثر عليه في ذلك أن يعط من الدنيا أو لم يعط!
أما التناصح فتقديم النصح والرأي و الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لولي ألأمر، بالطريقة الشرعية، والتي منها ما جاء في الحديث عن عياض بن غنم قال لهشام بن حكيم: ألم تسمع يا هشام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ يقول: "من كانت عنده نصيحة لذي سلطان فليأخذ بيده فليخلوا به فإن قبلها قبلها وإن ردها كان قد أدى الذي عليه" أخرجه أحمد في المسند (3/ 403 - 404)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (2/ 154، تحت رقم 876)، وفي كتاب السنة له (معه ظلال الجنة للألباني 2/ 274، تحت رقم 1098). والحديث صححه الألباني ومحقق الآحاد والمثاني.
فكل تناصح نصيحة، وليس كل نصيحة تناصح.

والله الموفق!

كشكول ١٢٠٦: ﻣﻦ ﻳﻘﺎﺗﻞ ﻣﻦ؟


ﻓﻲ ﻏﺰﺓ.
ﻓﻲ ﻟﻴﺒﻴﺎ.

ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ .
ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ .
ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ .
ﻓﻲ ﺳﻴﻨﺎ.
ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎﻥ.
ﻓﻲ ﺗﻮﻧﺲ.
ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ.
ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻮﻣﺎﻝ.
ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻜﺎﻥ .
ﻣﻦ ﻳﻘﺎﺗﻞ ﻣﻦ؟
ﻣﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺑﺎﻟﻀﺒﻂ؟
ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻟﻢ ﻳﺴﻊ ﺃﺣﺪ ﺇﻟﻰ ﺗﻘﺮﻳﺐ ﻭﺟﻬﺎﺕ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻭﺍﻟﺼﻠﺢ؟
ﻣﻦ ﺃﻳﻦ ﺟﺎﺀ ﻫﺆﻻ ﺀ ﺿﺪ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻭﺍﻟﺪﻭﻟﺔ؟
ﻣﺎ ﺫﻧﺐ ﻋﺎﻣﺔ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻳﻘﺘﻠﻮﻥ ﻭﻳﻀﺎﻳﻘﻮﻥ ﻓﻲ ﺭﺯﻗﻬﻢ ﻭﻋﻴﺸﻬﻢ؟
ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺗﺮﻳﺪﻭﻥ ﺃﻥ ﺗﺠﻌﻠﻮﺍ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻳﺘﺮﺣﻤﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺃﻳﺎﻡ ﺍﻟﻄﺎﻏﻴﺔ؟
ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺍﻟﻐﻀﺐ ﻭﺍﻟﺴﻼ ﺡ؟
ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺤﻠﻢ ﻭﺍﻟﻄﻴﺒﺔ ﻭﺍﻟﺘﺴﺎﻣﺢ ﻭﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﻭﺍﻟﺨﻴﺮ؟
ﻫﺆﻻ ﺀ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻘﺘﻠﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﺎﺏ ﻣﺎﺫﺍ ؟
كتبه /
الشيخ د . محمد بن عمر بازمول حفظه الله

كشكول ١٢٠٥: الدورة العلمية في كتاب موطأ مالك في دبي ربيع الأول ١٤٣٧ هـ



يسر شبكة بينونة للعلوم الشرعية أن يقدم لكم تسجيلا :
الدورة العلمية في كتاب موطأ مالك
 للشيخ:أ.د محمد بازمول حفظه الله
والذي أقيم في مسجد عائشة ام المؤمنين رضي الله عنها 
مدينة دبي

30/29/28/27/26/الربيع الاول /1437

رابط الاستماع:
الدرس الاول(مقدمة)
الدرس الثاني(كتاب الجهاد)
الدرس الثالث(كتاب الجهاد)
الدرس الرابع (كتاب الحدود)
الدرس الخامس (كتاب الحدود)
الدرس السادس( كتاب القدر )
الدرس السابع(الاجابة على الاسئلة)
الدرس الثامن ( كتاب البيعة )
الدرس التاسع ( كتاب الكلام )
الدرس العاشر والأخير ( الإجابة عن الأسئلة )

ولمتابعة جديد شبكة بينونة للعلوم الشرعية تابعونا على:

الخميس، 7 يناير 2016

كشكول ١٢٠٤: انظروا من يتكلم عن إقامة الحد والتعزير بالإرهابيين؟!


انظروا من يتكلم عن إقامة الحد والتعزير بالإرهابيين؟!
ايران صاحبة تصدير الثورة.
ايران داعمة الارهاب في اليمن والعراق ولبنان وسوريا.
إيران التي لم تحفظ العهد والميثاق في حق السفراء في بلادها.
ايران التي تؤوي لديها اعضاء من القاعدة .
ايران التي تنشر الفوضى في كل الارجاء .
ايران التي قتلت اهل السنة وعلقتهم على الرافعات في صنيع لا يعلم ان احدا صنعه غيرها.
ايران هذه تستنكر إقامة الحد والتعزير بالارهابيين.
ايران هذه بكل قحة تتجلد غاية الجلادة وتدعي انها تستنكر الارهاب!
الا فلتعلموا ان ايران هي جهة المشرق ... التي منها الفتن واليها تعود ... والتي يخرج من جهتها الدجال... ويتبعه سبعون الفا من يهود اصبهان عليهم الطيالسة..

هل عرفتم من هي ايران !

كشكول ١٢٠٣: باب من أبواب الخير


باب من أبواب الخير ...
عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " كَانَ تَاجِرٌ يُدَايِنُ النَّاسَ، فَإِذَا رَأَى مُعْسِرًا قَالَ لِفِتْيَانِهِ: تَجَاوَزُوا عَنْهُ، لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَتَجَاوَزَ عَنَّا، فَتَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهُ "( أخرجه البخاري في كتاب البيوع، بَابُ مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا، حديث رقم (2078)، ومسلم في كتاب المساقاة باب فضل إنظار المعسر حديث رقم (1562).).
عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلِهِ صَدَقَةٌ "، قَالَ: ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلَيْهِ صَدَقَةٌ.
قُلْتُ: سَمِعْتُكَ يَا رَسُولَ اللهِ تَقُولُ: مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلِهِ صَدَقَةٌ "، ثُمَّ سَمِعْتُكَ تَقُولُ: مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلَيْهِ صَدَقَةٌ؟
قَالَ لَهُ: بِكُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ قَبْلَ أَنْ يَحِلَّ الدَّيْنُ، فَإِذَا حَلَّ الدَّيْنُ فَأَنْظَرَهُ فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلَيْهِ صَدَقَةٌ"( أخرجه أحمد (38/ 153، تحت رقم 23046 الرسالة)، وصحح إسناده محققو المسند على شرط مسلم.).

قال وقلت ١١٩: غاية الدين ومقصده تحقيق العبودية لله


قال : جوهر الديمقراطية هو جوهر الدين، فإن الديمقراطية غايتها وجوهرها أن لا يتحكم بالأمة ديكتاتور ظالم يعتسف فيهم حياتهم في حكمه. وهذا هو جوهر ما يدعو إليه الدين وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، فيجب الأخذ بالديمقراطية لتحقيق جوهر الدين!
قلت : غاية الدين ومقصده تحقيق العبودية لله سبحانه وتعالى، وإقامة الدين له سبحانه على أصلين :
= أن لا نعبد إلا الله.
= أن نعبد الله بما شرع.
وهذه حقيقة تختلف عن الديمقراطية التي جوهرها في الحقيقة حكم الشعب للشعب بالشعب!
وقضية إخراج الحاكم الديكتاتور الظالم، ليست جوهر الدين، يدل عليه النصوص المتكاثرة والإجماع على وجوب الصبر على جور الئمة الذين لم نر عليهم كفراً بواحاً عندنا فيه من الله برهان، فإن رأينا عليهم الكفر البواح الذي عندنا فيه من الله برهان فإن الخروج عليهم جائز بشرط أن لا يترتب عليه إراقة الدماء وجر الفساد والضرر على المسلمين، وإلا فإن الصبر هو المتعين!
هذا يدلك أن ما زعمته غاية الدين وجوهرة محض تخرص.

فلا محل لقاعدة ما لا يتم الواجب به إلا واجب.

كشكول ١٢٠٢: انظر ماذا يبقى من الدين إذا قيل بالتالي:


انظر ماذا يبقى من الدين إذا قيل بالتالي:
= لا عبرة بغير القطعيات.

= مراعاة مقاصد الشرع مقدمة على نصوصه!

خطر في بالي ٦١: الذين يدعون إلى احترام القطعيات دون غيرها



خطر في بالي:
الذين يدعون إلى احترام القطعيات دون غيرها؛ أنهم بهذا الكلام ينقضون أحكاماً شرعية ثابتة في القرآن هي على تقعيدهم ظنية وليست قطعية؛
فمثلاً تقطع يد السارق إذا ثبتت سرقته بشهادة عدلين .
يرجم الثيب الزاني بشهادة أربعة شهود.
تقطع رقبة الجاني المعتدي إذا ثبتت جنايته الموجبة للقتل بشهادة شاهدين.

فهل رأيت كيف أن هذه الأحكام كلها ظنية لأنها ثابتة بشهود لا يخرجون عن حد الظن، فشهادتهم على مصطلح هؤلاء الناس ظنية ليست قطعية!
وهذا معناه أن أغلب ما ثبت في الدين كذلك ظني، فالتمسك به غير متعين، ولذلك تعتبر قضية الالزام بالقطعي على أساس هذا الاصطلاح من أخطر ما يطرح في الساحة الدعوية اليوم ؛ وهذا يبين مقدار فقه وعمق نظرة أهل الحديث في تركيزهم على حديث الآحاد في أنه يوجب العلم والعمل وأن ذلك لا يقتصر على المتواتر، خلافاً للمعتزلة وأفراخهم من الحزبيين العقلانيين اليوم، والله الموفق!

تطبيق أصولي ١٠: لا يصار إلى تفسير اللفظ بالحقيقة اللغوية مع وجود الحقيقة الشرعية!


تطبيق أصولي :
لا يصار إلى تفسير اللفظ بالحقيقة اللغوية مع وجود الحقيقة الشرعية!
المراد بالفرج في ما ورد: "من مس فرجه فليتوضأ" .
قيل المراد : القبل من الرجل والمرأة.
وقيل : المراد القبل والدبر من المرأة والرجل. لأن الفرج يشمل القبل والدُّبر، وما جاء في رواية: "ذكره" من باب ذكر بعض أفراد العموم!
وتعقب بأنه نص على (الذكر) تغليباً لجانب الرجال، وإلا فإن النساء شقائق الرجال، وتسمية القُبُل فرجاً جاء في قوله تبارك وتعالى: {وَالّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ} [المؤمنون:5]، فسمى ذكر الرجل فرجاً، بدليل سياق الآية. و لأن لفظ (فرجه) ليست عامة ذات أفراد حتى يكون (الذّكر) بعض أفرادها.
قال ابن حزم (ت 456هـ) رحمه الله: "أمّا إيجاب الشافعي الوضوء من مسّ الدبر؛ فهو خطأ لأن الدبر لا يسمى فرجاً. 
فإن قال: قسته على الذكر! 
قيل له: القياس عند القائلين به لا يكون إلا على علّة جامعة بين الحكمين، و لا علّة جامعة بين مسّ الذكر، ومسّ الدبر. 
فإن قال: كلاهما مخرج للنجاسة! 
قيل له: ليس كون الذكر مخرجاً للنجاسة هو علة انتقاض الوضوء من مسّه. ومِنْ قوله (أي قول الشافعي): إن مس النجاسة لا ينقض الوضوء فكيف مسّ مخرجها وبالله التوفيق"اهـ.
وفي المدونة (1/ 8ـ9).: "قلت: فهل ينتقض وضوءه إذا غسل دبره فمس الشرج؟
قال: قال مالك: لا ينتقض وضوءه من مس فرج و لا رفغ، و لا شيء مما هنالك، إلا من مس الذكر وحده بباطن الكف، فإن مسّه بظاهر الكف أو الذراع فلا ينتقض وضوءه.
قلت: فإن مسّه بباطن الأصابع؟
قال: أرى باطن الأصابع بمنزلة باطن الكف. قال: لأن مالكاً قال لي: إن باطن الأصابع وباطن الكف بمنزلة واحدة.
قال: وبلغني أن مالكاً قال في مسّ المرأة فرجها: إنه لا وضوء عليها"اهـ.

قلت : الذي يظهر أن المراد بالفرج هو القبل من الرجل والمرأة، بدليل ما جاء عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ مَسَّتْ فَرْجَهَا فَلْتَتَوَضَّأْ" (حسن لغيره.أخرجه أحمد في المسند (2/ 223)، والدارقطني (مع التعليق المغني1/ 147)، والبيهقي في السنن الكبرى (1/ 132). وفي سند أحمد بقية بن الوليد صدوق مدلس، وقد صرّح بالتحديث عند الدارقطني من طريق أحمد بن الفرج الحمصي عن بقية قال حدثني الزبيدي به بنحوه، لكن أحمد بن الفرج هذا ضعيف، وأشار البيهقي إلى أن الحديث له طرق عن عمرو بن شعيب، وعلى كل حال فالحديث يشهد له حديث بسرة بنت صفوان رضي الله عنها. وقد حسنه لغيره من جهة السند الألباني، وصححه من جهة المتن في إرواء الغليل (1/ 151 – 152).)

تطبيق أصولي ٩: في التعارض والترجيح مسألة: هل ينتقض الوضوء بمس الفرج؟



تطبيق أصولي في التعارض والترجيح:
مسألة: هل ينتقض الوضوء بمس الفرج؟
جاء عَنْ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ رضي الله عنها: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلَا يُصَلِّ حَتَّى يَتَوَضَّأَ" (حديث صحيح.
أخرجه مالك في الموطأ كتاب الطهارة باب الوضوء من مس الفرج، حديث رقم (91)، و الدارمي في كتاب الطهارة باب الوضوء من مس الذكر حديث رقم (724)، والترمذي في كتاب الطهارة باب الوضوء من مس الذكر، حديث رقم (82)، واللفظ له، والنسائي في كتاب الطهارة باب الوضوء من مس الذكر، حديث رقم (163)، وأبوداود في كتاب الطهارة باب الوضوء من مس الذكر، حديث رقم (181)، وابن ماجه في كتاب الطهارة، باب الوضوء من مس الذكر حديث رقم (479)، وابن حبان (الإحسان 3/ 396 - 400حديث رقم 1112 - 1117). والحديث قال الترمذي (279هـ) رحمه الله: "هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ" ونقل عن البخاري (ت256هـ) أنه قال: "وَأَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ بُسْرَةَ". ونقل في التلخيص الحبير (1/ 122) تصحيحه عن أحمد بن حنبل وابن معين والداقطني، وقد صححه ابن حبان كما رأيت، وصححه الألباني في إرواء الغليل (1/ 150)، وصحح إسناده محقق الإحسان).
وعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ مَسَّتْ فَرْجَهَا فَلْتَتَوَضَّأْ" (حسن لغيره.أخرجه أحمد في المسند (2/ 223)، والدارقطني (مع التعليق المغني1/ 147)، والبيهقي في السنن الكبرى (1/ 132). وفي سند أحمد بقية بن الوليد صدوق مدلس، وقد صرّح بالتحديث عند الدارقطني من طريق أحمد بن الفرج الحمصي عن بقية قال حدثني الزبيدي به بنحوه، لكن أحمد بن الفرج هذا ضعيف، وأشار البيهقي إلى أن الحديث له طرق عن عمرو بن شعيب، وعلى كل حال فالحديث يشهد له حديث بسرة بنت صفوان رضي الله عنها. وقد حسنه لغيره من جهة السند الألباني، وصححه من جهة المتن في إرواء الغليل (1/ 151 - 152).).
والحديثان يدلان على أن لمس الفرج (الذكر) ينقض الوضوء سواء من الرجل أم المرأة.
قال الترمذي (ت279هـ) رحمه الله: "وَهُوَ قَوْلُ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالتَّابِعِينَ وَبِهِ يَقُولُ الْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَقُ"اهـ
وأخذ بالحديثين جمهور أهل العلم من المالكية والشافعية والحنبلية على تفاصيل عندهم في ذلك.
وممن قال به: عمر بن الخطاب (ت23هـ)، وابنه (ت73هـ)، وأبي أيوب (ت50هـ)، وأبوهريرة (ت57هـ)، وزيد بن خالد (ت68هـ)، وعبدالله بن عمرو (توفي في ليال الحرة)، وعائشة (ت57هـ)، وابن المسيب (ت90هـ)، وجابر بن زيد (ت93هـ)، ومكحول (توفي سنة بضع عشرة ومئة)، وعطاء (ت114هـ)، ومجاهد (ت 111هـ)، والزهري (ت125هـ) رضي الله عنهم أجمعين. (انظر: مصنف عبدالرزاق (1/ 122)، ومصنف ابن أبي شيبة (1/ 162)، فتح المالك (1/ 415)، التنقيح (1/ 460).).
قال المالكية: مس الذكر مؤثر في الوضوء، سواء مسّه عمداً أو سهواً، وفي مسّ المرأة فرجها خلاف على وجهين، و لا ينقض عندهم الوضوء بمس الدبر. واختلف علماؤهم في اعتبار اللذة في ذلك (المعونة (1/ 156 - 157).).
وقال الشافعية: ينتقض الوضوء بمس الفرج الآدمي ببطن الكف، القُبُل والدبر، سواء من الرجل أم المرأة، من نفسه أو من غيره، كبيراً أو صغيراً، من الحي أو من الميت (الأم (1/ 19)، الحاوي (1/ 189).).
وقال الحنابلة: مسّ الفرج من غير حائل من النواقض للوضوء، ويتناول ذلك الذكر والدبر وفرج المرأة. ولا يشترط للنقض بذلك الشهوة على الرواية الصحيحة في المذهب (المغني لابن قدامة (1/ 178 - 184)، شرح الزركشي (1/ 243 - 252).).
وخالف حديث بسرة رضي الله عنها، ما جاء عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَدِمْنَا عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَ رَجُلٌ كَأَنَّهُ بَدَوِيٌّ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا تَرَى فِي مَسِّ الرَّجُلِ ذَكَرَهُ بَعْدَ مَا يَتَوَضَّأُ؟
فَقَالَ: هَلْ هُوَ إِلَّا مُضْغَةٌ مِنْهُ أَوْ قَالَ بَضْعَةٌ مِنْهُ" (حديث حسن. أخرجه أحمد في المسند (4/ 22)، والترمذي في كتاب الطهارة باب ما جاء في ترك الوضوء من مس الذكر، حديث رقم (85)، والنسائي في كتاب الطهارة باب ترك الوضوء من ذلك، حديث رقم (165)، وأبوداود في كتاب الطهارة باب الرخصة في ذلك، حديث رقم (182)، واللفظ له، وابن ماجه في كتاب الطهارة باب الرخصة في ذلك، حديث رقم (483)، وابن حبان (الإحسان 3/ 402 - 405 حديث رقم 1119 - 1122)، والبيهقي في السنن الكبرى (1/ 134 - 135). والحديث قال الترمذي رحمه الله: " وَهَذَا الْحَدِيثُ أَحَسَنُ شَيْءٍ رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ" وقد ساقه من حديث ملازم بن عمرو عن عبدالله بن بدر عن قيس بن طلق عن أبيه، وقال: "وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ عَنْ أَبِيهِ وَقَدْ تَكَلَّمَ بَعْضُ أَهْلِ الْحَدِيثِ فِي مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ وَأَيُّوبَ بْنِ عُتْبَةَ وَحَدِيثُ مُلَازِمِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَدْرٍ أَصَحُّ وَأَحْسَنُ"، وصححه ابن حبان كما رأيت، وقال محقق الإحسان: "إسناده قوي"، ونقل في التلخيص الحبير (1/ 125) عن ابن المديني (ت234هـ) رحمه الله أنه قال: "هو أحسن من حديث بسرة" وقال عمرو الفلاس (ت249هـ) رحمه الله: "هو عندنا أثبت من حديث بسرة"، و صححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (1/ 37).).
وهذا الحديث يدل على أن لمس الذكر لا ينقض الوضوء. وأن لمسه كلمس أي موضع من بدن نفسه.
قال الترمذي (ت279هـ) رحمه الله: "وَقَدْ رُوِيَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَعْضِ التَّابِعِينَ أَنَّهُمْ لَمْ يَرَوْا الْوُضُوءَ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَابْنِ الْمُبَارَكِ"
وقد ذهب إليه الأحناف، فمس الذكر لا ينقض الوضوء عندهم سواء بشهوة أو بدونها (الاختيار (1/ 10)، مجمع الأنهر (1/ 21).).
وهو قول مالك وليس هو المذهب قال ابن عبدالبر في التمهيد (فتح المالك 1/ 415): "واضطرب مالك في إيجاب الوضوء فيه، واستقر قوله: أن لا إعادة على من صلى بعد أن مسه قاصداً ولم يتوضأ إلا في الوقت فإن خرج الوقت فلا إعادة عليه، وعلى ذلك أكثر أصحابه"اهـ. وقال أيضاً (فتح المالك (1/ 416): "تحصيل مذهب مالك (ت179هـ) في ذلك أن لا وضوء فيه لأن الوضوء عنده استحباب لا إيجاب، بدليل أنه لا يرى الإعادة على من صلى بعد أن مسّ ذكره إلا في الوقت"اهـ
وقد ثبت عن علي وعمار بن ياسر وابن مسعود وابن عباس وحذيفة بن اليمان وعمران بن الحصين وأبي الدرداء، وقيس بن طلق وابن جبير والنخعي وطاووس: أنهم لا يرون النقض من لمس الذكر (مصنف عبدالرزاق (1/ 117 - 121)، مصنف ابن أبي شيبة (1/ 164 - 165)، التمهيد (فتح المالك 1/ 416)، التنقيح (1/ 468).).
وقد أجاب أصحاب كل قول عن الحديث المخالف له؛
إمّا بتضعيفه.
أو بالقول بنسخه.
أو بترجيح الحديث الذي هم عليه على الحديث المخالف له (انظر: بدائع الصنائع (1/ 30)، بداية المجتهد (1/ 39)، المغني لابن قدامة (1/ 178)، فتح القدير لابن الهمام (1/ 55)، شرح العمدة لابن تيمية (1/ 305)، الفقه الإسلامي وأدلته (1/ 277).
(4) معرفة علوم الحديث للحاكم ص74).
والذي يظهر - عندي بعد التسليم بثبوت الحديثين - أن مسّ الذكر لا ينقض الوضوء. وأن الأمر بالوضوء إنما هو للاستحباب لا للوجوب، و القرينة الصارفة للأمر بالوضوء في حديث بسرة رضي الله عنها، ما ثبت في حديث طلق بن علي رضي الله عنه.
وهذا قول مالك رحمه الله، كما تقدم، ومحمد يحي الذهلي رحمه الله حيث قال: "أرى الوضوء من مسّ الذكر استحباباً لا إيجاباً، لحديث عبدالله بن بدر عن قيس بن طلق عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - " (معرفة علوم الحديث للحاكم ص74.).
وهذا اختيار ابن تيمية (ت728هـ) رحمه الله، حيث قال: "والأظهر أن الوضوء من مس الذكر مستحب لا واجب، وهكذا صرّح به الإمام أحمد في إحدى الروايتين عنه، وبهذا تجتمع الأحاديث والآثار، بحمل الأمر به على الاستحباب ليس فيه نسخ قوله: "وهل هو إلا بضعة منك".
وحمل الآخر على الاستحباب أولى من النسخ"اهـ (مجموع الفتاوى (21/ 241).).
فإن قيل: ألا يمكن الجمع والتوفيق بين الحديثين بأن يقال: المس بشهوة للذكر ينقض الوضوء، وبغير شهوة لا ينقض الوضوء.
فالجواب: هذا وجه من الجمع بين الحديثين، لكن ما اخترناه من طريق للجمع أولى، إذ له نظائر.
ويترجح القول بعدم نقض الوضوء بمس الذكر بالأمور التالية:
1ـ لأنه مع ثبوت الحديثين لا مجال لرد أحدهما بدعوى ضعفه.
2ـ ولأن القول بالنسخ أو الترجيح لا يصار إليه مع إمكان الجمع والتوفيق.
3ـ ولأن الذكر عضو من الجسد فلمسه كلمس أي عضو، خاصة وأن لمس النجاسة ذاتها ليس بناقض فأولى منه لمس العضو الطاهر.
4ـ ولأن النقض إما بخارج أو بمظنة خارج، وكلاهما مفقود هنا (مجموع الفتاوى (21/ 241).).
قال ابن عباس رضي الله عنه: "الوضوء مما خرج وليس مما دخل" (أخرجه عبدالرزاق (1/ 169)، وابن أبي شيبة (1/ 85).
وروي مرفوعاً والمحفوظ أنه من كلام ابن عباس. انظر: بدائع الصنائع 01/ 32)، شرح العمدة لابن تيمية (1/ 328)، التنقيح (1/ 502).).

5ـ ولأن الحديث الوارد غايته الأمر بالوضوء من مس الذكر، ولم يحكم فيه صراحة بالنقض، وقد ورد الأمر بالغسل من غسل الميت، والوضوء من حملها ولم يعتبر الأمر حكماً بنقض الوضوء (أحكام الجنازة وبدعها ص52.).

السبت، 2 يناير 2016

لفت نظري ٦٤: أن بعض الناس بدلاً من أن يعين ولاة الأمر على إقامة الحدود... يثبط من العزيمة، وينفر من الحزم!


لفت نظري، أن بعض الناس بدلاً من أن يعين ولاة الأمر على إقامة الحدود والأخذ بيد الحزم على أيدي من يريدون شراً بهذا الوطن، بدلا من ذلك يثبط من العزيمة، وينفر من الحزم؛ 
ألا يعلم هذا أن الواجب إعانة ولي الأمر ومساعدته على دعاة الضلالة، والأخذ على أيديهم، وكف أذاهم عن المسلمين؟
أيرضى لنفسه أن يسعى في تعطيل حد من حدود الله؟!
أيخاف من شرالناس و لا يخاف من عذاب رب الناس إذا ثبط عن إقامة الحد؟!
وهؤلاء أقل ما يقال فيهم أنهم من الساعين في الأرض فساداً، والله يقول: (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) [المائدة: 33].
وكيف وفيهم من يتبنى قول الخوارج ويقتل المسلمين ويسميهم كفاراً، والرسول صلى الله عليه وسلم يأنر بقتلهم كقتل عاد؛
أخرج البخاري تحت رقم (3344)، ومسلم تحت رقم (1064) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: بَعَثَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذُهَيْبَةٍ فَقَسَمَهَا بَيْنَ الأَرْبَعَةِ الأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ الحَنْظَلِيِّ، ثُمَّ المُجَاشِعِيِّ، وَعُيَيْنَةَ بْنِ بَدْرٍ الفَزَارِيِّ، وَزَيْدٍ الطَّائِيِّ، ثُمَّ أَحَدِ بَنِي نَبْهَانَ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ عُلاَثَةَ العَامِرِيِّ، ثُمَّ أَحَدِ بَنِي كِلاَبٍ، فَغَضِبَتْ قُرَيْشٌ، وَالأَنْصَارُ، قَالُوا: يُعْطِي صَنَادِيدَ أَهْلِ نَجْدٍ وَيَدَعُنَا،
قَالَ: «إِنَّمَا أَتَأَلَّفُهُمْ».
فَأَقْبَلَ رَجُلٌ غَائِرُ العَيْنَيْنِ، مُشْرِفُ الوَجْنَتَيْنِ، نَاتِئُ الجَبِينِ، كَثُّ اللِّحْيَةِ مَحْلُوقٌ،
فَقَالَ: اتَّقِ اللَّهَ يَا مُحَمَّدُ،
فَقَالَ: «مَنْ يُطِعِ اللَّهَ إِذَا عَصَيْتُ؟ أَيَأْمَنُنِي اللَّهُ عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ فَلاَ تَأْمَنُونِي»
فَسَأَلَهُ رَجُلٌ قَتْلَهُ، - أَحْسِبُهُ خَالِدَ بْنَ الوَلِيدِ - فَمَنَعَهُ،
فَلَمَّا وَلَّى قَالَ: " إِنَّ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا، أَوْ: فِي عَقِبِ هَذَا قَوْمًا
يَقْرَءُونَ القُرْآنَ لاَ يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ،
يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ،
يَقْتُلُونَ أَهْلَ الإِسْلاَمِ وَيَدَعُونَ أَهْلَ الأَوْثَانِ،

لَئِنْ أَنَا أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ".

كشكول ١٢٠١: رجل الأمن


رجل الأمن... 
تكف أيدي العابثين.
وترهب المجرمين. 
وتسهر لتحرس المسلمين. 
كشجرة تنشر ظلالها في كل اتجاه ليجد الماشي في الهجير تحت ظلالها مأوى، وليتفيأ الناس تحتها ، ويقطفون من ثمار أمنها ما يسهل لهم عيشهم، وييسر لهم تصريف حياتهم.
أنت يا رجل الأمن
تقف على حدود الوطن، وفي شوارع المدن، ليلا ونهارا ، صيفا وشتاءا!
أبشر
فأنت عين ساهرة في سبيل الله؛
أخرج الترمذي تحت رقم (1639) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "عَيْنَانِ لَا تَمَسُّهُمَا النَّارُ: 
عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ.
وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ".

ليحفظك الله يا وطني.

كشكول ١٢٠٠: الصبر عبادة يتغافل عنها كثير من الناس


الصبر عبادة يتغافل عنها كثير من الناس. 
والله يؤجر المسلم على الصبر بغير حساب .. فإن كل الاعمال الحسنة بعشر أمثالها الى سبعمائة ضعف الا الصبر فإن الله بوفي اجره على غير هذا الحساب ... انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب .
فلا تتركوا الصبر ... 
في اوله مراره ... يطيبها رجاء فضل الله ... ورحمة الله .. وثواب الله ..
فإذا طابت النفس كان له حلاوة وسلوى في القلب .. سببه الانس بالله ...
جعلنا الله واياكم من الصابربن
احذروا صحبة السوء واهل السوء تراهم يهيجون هموم الدنيا ... وينشرون في ارض المسلم عقارب الهوى وحيات الشهوة ... 

ابتعدوا عنهم لا تسمعوا لهم وليكن همكم الآخرة وما عند الله فإن هذا يعينكم على الصبر ويسلمكم من شرور الدنيا .