السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تسُرّنا زيارتكم للمدونة، ونسأل الله أن ينفعكم بمحتواها ويزيدكم من فضله

الجمعة، 1 يوليو، 2016

مع علمائنا ١٦: الشيخ وصي الله محمد عباس -سلمه الله-



فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور: وصي الله محمد عباس -سلمه الله-.
من رجالات الحديث والسنة في مكة المكرمة.
لم أدرس عليه.
كان عضو لجنة المناقشة في رسالتي للماجستير.

كنت أحضر عند الشيح حافظ فتحي الذي كان يجلس في الحرم، وهو من أهل الحديث، وذكر لي فضيلة الشيخ وصي الله أنه كان يشاهدني لما كنت أحضر عنده، وانه كان يخاف علي من بعض الناس اصحاب الأفكار الضالة.
والشيخ رجل سنة، على طريقة أهل الحديث.
كان يصحب الشيخ محمد السبيل رحمه الله. وكان معه في لجنة تعيين وترسيم أعلام حدود الحرم.
أشعر وأنا معه بعبق أهل الحديث في القارة الهندية ، ويطل من ذاكرتي الشيخ المباركفوري صاحب تحفة الأحوذي، والشيخ شمس الحق عظيم آبادي صاحب عون المعبود.
أخذ عن الشيخ الألباني رحمه الله لما كان مدرسا في الجامعة الإسلامية.
وأخذ عن الشيخ تقي الدين الهلالي.
قال لي مرة (الشيخ وصي الله): رحم الله الشيخ الألباني، لما جئت أتقدم للدراسة في جامعة أم القرى، طلبت منه (الشيخ الألباني) أن يكتب لي توصية لجامعة أم القرى، فأخذ الشيخ ورقة مكتوب عليها، وكان ظهرها لا كتابة فيه، فقلبها على ظهرها وكتب التوصية، وجئت بها وسلمتها للدكتور راشد الراجح، سلمه الله، مدير الجامعة آنذاك، فقبلها.
وقال لي مرة قبل وفاة الشيخ عبدالعزيز بن باز : هذا الرجل، لو جاءه علم أنه سيموت بعد ساعة، ما كان لديه شيء يسيتطيع يزيده على حاله.
وقال لي بعد مناقشات جلسة من جلسات قسم الكتاب والسنة: نريد أن يتمرس طلاب الحديث في فقه الحديث والخلاف، و لا يكونون فقط في تخريج الأحاديث.
وبفضل الله ثم بفضله طرح في القسم مشروع تحقيق آثار الصحابة، وقد دعمته، وأعطاني تصوراته، فوضعت ضوابط الموضوع المقترحة لمجلس القسم، واعتمدت بفضل الله. وقد انتهي من المشروع، في جملة من رسائل الدكتوراه والماجستير.
أطلعني مرة في مكتبته على أوراق قصها كالكروت، بعضها مكتوب عليه من ظهرها، وهو يستعمل وجهها، وفيها تراجم رواة الحديث الذين تكلم عليهم أحمد بمدح أو جرح، وذكر أنه اعتمد هذه الأوراق أثناء تحقيقه لكتاب (العلل ومعرفة الرجال)، لأبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)، وأن هذه الأوراق ساعدته في قراءة أسماء الرواة في المخطوط الآخر الذي حققه، وهو (بحر الدم فيمن تكلم فيه الإمام أحمد بمدح أو ذم)، ليوسف بن حسن بن أحمد بن حسن ابن عبد الهادي الصالحي، جمال الدين، ابن ابن المِبْرَد الحنبلي (المتوفى: 909هـ). وكانت قراءة هذا المخطوط عسرة، ولولا تيسير الله له الاشتغال بالتاريخ والعلل السابق، وتجريده تراجم الرواة في هذه الأوراق.
وكان يقول لي: تعلم أن تكتب ما تريد في الخطابات مرة واحدة، بحيث لا تحتاج إلى مسودة.
وكان في كثير من الأحيان يذكر لي فوائد في اللغة والأدب مما سمعه أو تعلمه من الشيخ تقي الدين الهلالي رحمه الله.
وأكبر أولاد الشيخ أسامة؛ ويكنى الشيخ به (أبوأسامة)، حفظه الله.
والشيخ في صراع مع المتعصبة من الحنفية في القارة الهندية ويشارك في المؤتمرات السنوية التي تقام هناك من قبل أهل الحديث.
وللشيخ أيادي بيضاء كثيرة علي وعلى كثير من طلبة العلم، أسأل الله أن يحفظه، ويرزقنا وإياه العفو والعافية.