السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تسُرّنا زيارتكم للمدونة، ونسأل الله أن ينفعكم بمحتواها ويزيدكم من فضله

الجمعة، 1 يوليو، 2016

كشكول ١٣٥٢: تحري ليلة القدر



تحري ليلة القدر؛
السنة في رمضان 1437هـ، أرجى ليلة أن تكون هي ليلة القدر، ليلة التاسع والعشرين، أو ليلة الثاني والعشرين؛ وكلاهما ليلة اثنين.
ويستأنس لذلك بما يلي:
أولاً : أخبرنا تبارك وتعالى بأن القرآن العظيم، أنزله ليلة القدر، {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} (القدر:1).

ثانياً : وأخبرنا الرسول صلى الله عليه وسلم، أن بداية نزول القرآن عليه، يوم الاثنين، أخرج مسلم في صحيحه تحت رقم (1162) عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ؟ قَالَ: "ذَاكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ، وَيَوْمٌ بُعِثْتُ - أَوْ أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهِ –". وفي رواية: فَقَالَ: "فِيهِ وُلِدْتُ وَفِيهِ أُنْزِلَ عَلَيَّ".
ثالثاً : وأخبرنا الرسول صلى الله عليه وسلم ، أنها أرجى ما تكون في الليالي الوتر من العشر الأواخر من رمضان.
وعلمنا أن العشر الأواخر تحسب من بداية الشهر وتحسب من نهايته.
أخرج مسلم في صحيحه تحت رقم (1167) عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: اعْتَكَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَشْرَ الْأَوْسَطَ مِنْ رَمَضَانَ، يَلْتَمِسُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ قَبْلَ أَنْ تُبَانَ لَهُ، فَلَمَّا انْقَضَيْنَ أَمَرَ بِالْبِنَاءِ فَقُوِّضَ، ثُمَّ أُبِينَتْ لَهُ أَنَّهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، فَأَمَرَ بِالْبِنَاءِ فَأُعِيدَ، ثُمَّ خَرَجَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهَا كَانَتْ أُبِينَتْ لِي لَيْلَةُ الْقَدْرِ، وَإِنِّي خَرَجْتُ لِأُخْبِرَكُمْ بِهَا، فَجَاءَ رَجُلَانِ يَحْتَقَّانِ مَعَهُمَا الشَّيْطَانُ، فَنُسِّيتُهَا، فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، الْتَمِسُوهَا فِي التَّاسِعَةِ وَالسَّابِعَةِ وَالْخَامِسَةِ. قَالَ قُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، إِنَّكُمْ أَعْلَمُ بِالْعَدَدِ مِنَّا، قَالَ: أَجَلْ، نَحْنُ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْكُمْ، قَالَ قُلْتُ: مَا التَّاسِعَةُ وَالسَّابِعَةُ وَالْخَامِسَةُ؟ قَالَ: إِذَا مَضَتْ وَاحِدَةٌ وَعِشْرُونَ، فَالَّتِي تَلِيهَا ثِنْتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَهِيَ التَّاسِعَةُ، فَإِذَا مَضَتْ ثَلَاثٌ وَعِشْرُونَ، فَالَّتِي تَلِيهَا السَّابِعَةُ، فَإِذَا مَضَى خَمْسٌ وَعِشْرُونَ فَالَّتِي تَلِيهَا الْخَامِسَةُ".
وحيث إن هذا الشهر العشر الأواخر فيه كالتالي:
ليلة الأحد (21).
ليلة الاثنين (22).
ليلة الثلاثاء (23).
ليلة الأربعاء (24).
ليلة الخميس (25).
ليلة الجمعة (26).
ليلة السبت (27).
ليلة الأحد (28).
ليلة الاثنين (29).
ليلة الثلاثاء (30).
فإن الليلة التي تنطبق فيها الأمارات هي ليلة الاثنين (29)، بحساب ليال الوتر من أول الشهر. وكذا بحسابه ليال الوتر من آخر الشهر، إذا كان الشهر ناقصاً.
أمّا إذا كان الشهر تاما ثلاثين يوماً، فإن ليلة الاثنين (22) ، هي المحتمل أن تكون ليلة القدر.
وينال المسلم حظه بقيام ليلة القدر إذا لم يفوت صلاة العشاء جماعة، و الفجر جماعة، أو لا ينصرف حتى ينصرف الإمام، بعد صلاة الليل، في الليال العشر جميعها.
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.