السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تسُرّنا زيارتكم للمدونة، ونسأل الله أن ينفعكم بمحتواها ويزيدكم من فضله

الجمعة، 9 يونيو، 2017

قال وقلت ١٥١: الناس يؤمنون بالتخصص في كل شيء إلا في الدين


قالت: الناس يؤمنون بالتخصص في كل شيء إلا في الدين.
قلت: نعم هو كذلك فإن من الناس من يعطي نفسه حرية الكلام في أي قضية شرعية، في تفسير آية، في معنى حديث ، في حكم فقهي، لكن لما يجيء الكلام عن الطب والعلاج يأبى الكلام و يقول لابد من الرجوع للطبيب.
ومن الناس من لا يؤمن بالتخصص فهو يتكلم في كل شيء هو عالم في الشريعة وعالم نفسي وطبيب وهو صاحب تجربة وحكمة، وهو يفهم في السيارات وهو يعرف في السباكة والكهرباء ، لا تسأل عن شيء إلا ويتكلم فيه.
ومن الناس من يجهل كل شيء و لا هم له إلا الأكل والشرب وكيف يصل إليهما.
ففي المجالسة وجواهر العلم (ص: 57)
عن النضر بن شميل قال: كنت عند الخليل بن أحمد إذا دخل عليه شيخٌ من أهله فقال له:
لو اشتغلت بمعاشك كان أعود عليك من هذا فأنشأ الخليل يقول
لو كنتَ تعقل ما أقول عذرتني
أو كنتُ أعقلُ ما تقول عَذَلْتُكا
لكن جَهِلتَ مقالتي فعذلتني
وعلمتُ أنك جاهل فعذرتكا
ثم التفت إلينا فقال : الرجال أربعة:
- رجل يدري ولا يدري أنه يدري فذاك غافل فنَبهوه .
- ورجل يدري ويدري أنه يدري فذاك عاقل فاعرفوه .
- ورجل لا يدري ويدري أنه لا يدري فذاك جاهل فعلِّموه .
- ورجل لا يدري ولا يدري أنه لا يدري فذاك مائق فاحذروه"اهـ
ونحو ذلك ما جاء في حق الشعراء، من قول بعضهم:
- الشعراءُ فاعلمنَّ أربعةْ
- فشاعرٌ يجري ولا يُجرى معهْ
- وشاعرٌ ينشدُ وسطَ المعمهْ
- وشاعرٌ من حَقِّه أن تَسْمَعَهْ

- وشاعرٌ من حَقِّهِ أن تَصْفَعَهْ