السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تسُرّنا زيارتكم للمدونة، ونسأل الله أن ينفعكم بمحتواها ويزيدكم من فضله

الجمعة، 9 يونيو، 2017

كشكول ١٤٩٥: كيف صرنا؟!



كيف صرنا ؟!
كنا قبل أربعين سنة أو أكثر قليلاً لا نجد الكتاب المطبوع إلا بتعب شديد، وكانت الكتب المتداولة في المكتبات كتبا قليلة جداً.
وكنت أسمع من العوام في ذلك الوقت قولهم: من أكثر من قراءة الكتب تجنن!
وكنت أعجب لهذه الكلمة... وأتأمل فيها ...
حتى غلب على ظني أن سر ذلك أنه في ذلك الوقت لم تكن تنتشر كتب العلم إنما كان الناس يطالعون كتب الصوفية والأوراد أو كتب السحر ... فمن أكثر من مطالعة هذه الكتب يصاب بحالات نفسية وتصدر منه تصرفات غير سوية يصفها الناس بالجنون!
واليوم والحمد لله تيسرت الطباعة وكثرت الكتب، الورقية والضوئية، في كل باب، وفي كل فن، وما عادت الكتب مشكلة ، إنما صارت المشكلة هي : اين القاريء ... حيث كثرت الشكوى من قلة القراء.
بل أصبحت الشكوى من كثرة الكتب كثرة تجعل الحق وصاحبه في غربة؛
فأي كتاب يقرأ؟
ولمن يقرأ؟
ومتى يقرأ؟
بل وكيف يقرأ؟
فهذه مشكلة اليوم!
تذهب المكتبات لتشتري كتاباً تجد العديد من الكتب والعناوين الجذابة والطباعات الفاخرة والبراقة ... ماذا تصنع؟!
الكتاب الذي تريد أن تشتريه له أكثر من طبعة فما تدري أي طبعة تشتري؟
والحل هو أن تستشير أهل الخبرة والمعرفة ... فلا تقدم على شراء الكتاب إلا بعد التحري والتثبت!

والحديث ذو شجون ... فتحت لك بابه ... والله المستعان!