السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تسُرّنا زيارتكم للمدونة، ونسأل الله أن ينفعكم بمحتواها ويزيدكم من فضله

الاثنين، 12 يونيو، 2017

قال وقلت ١٥٩: نصيحة ذي السلطان تكون في السر وليس علنًا



قال : هذه شخصيات عامة، وسلبيات أعمالها تتأثر بها العامة، فأي مجال كانت فيه هذه الشخصية الفاسدة أفسدته ورجع وبال ذلك على الناس، فهل لا ينتقدون أمام الناس؟
قلت: القضية ليست شخصية عامة أو لا ، القضية هي كيف نصل إلى إصلاح الفساد؟ علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن من كانت له نصيحة إلى ذي سلطان فليأخذ بيده ولينصحه في خاصة نفسه، فإن قبل فبها، وإن لم يقبل فقد برئت الذمة.
ولو تفكرنا؛ لوجدنا هذه أحسن طريقة للإصلاح؛ 

فإن إعلان المنكر أمام العامة، ليس طريقاً للإصلاح، فإن العامة ليس بيدهم شيء.
بل يترتب على ذكر المنكر أمام العامة، لفت الأنظار إلى هذا الفساد، وشحن القلوب ضد ولاة الأمر، زيادة على أصل أن فضيحته أمام العامة تجعل من الصعب إصلاحه، بل قد تفتح باباً آخر للفساد.
فالنصيحة في الحق تقدم باتخاذ كل الوسائل الممكنة لقبولها، فتكون على انفراد وفي خاصة نفس المنصوح، مع الآداب الشرعية في ذلك من الرفق والحكمة، وحسن العبارة والبيان.