السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تسُرّنا زيارتكم للمدونة، ونسأل الله أن ينفعكم بمحتواها ويزيدكم من فضله

الاثنين، 9 فبراير 2015

ليس من منهج السلف ٦٥



ليس من منهج السلف؛
الركون إلى أهل البدع، والتبسط إليهم.

ليس من منهج السلف ٦٤



ليس من منهج السلف؛
ترك الرجوع للعلماء، بل كانوا يدعون الناس إلى مجالسة العلماء، ولزوم غرسهم.

ليس من منهج السلف ٦٣



ليس من منهج السلف؛
إعمال التعديل مع وجود الجرح المفسر، إلا إذا ذكره المعدل، ورده بأمر معتبر.

ليس من منهج السلف ٦٢



ليس من منهج السلف؛
الدخول في جدال مع أهل الباطل، فإن المسلم لا يعرض دينه للأهواء.

السبت، 7 فبراير 2015

ليس من منهج السلف ٦١



ليس من منهج السلف؛
العذر بمطلق الجهل، إنما يعذرون بالجهل من بذل وسعه في التعلم وطلب العلم، ولم يقصر، وكان الذي صدر منه هو مبلغه من العلم.

ليس من منهج السلف ٦٠



ليس من منهج السلف؛
المطالبة بأن تكون الأقوال في المسائل الاجتهادية واحدة. والموافقة على أي حال لبعضهم بعضًا، فالاختلاف في مسائل الاجتهاد سعة.

ليس من منهج السلف ٥٩


ليس من منهج السلف؛
الهجوم على العلماء، والكلام فيهم، وإطراح علمهم، وكتبهم، والدعوة إلى حرقها وإتلافها، وترك الرجوع إليها؛ لمجرد خطأ وقعوا فيه.

ليس من منهج السلف ٥٨


«ليس من منهج السلف:
التشهير بعيوب الولاة وذكر ذلك على المنابر». (فتاوى ابن باز 8 / 210).

ليس من منهج السلف ٥٧



ليس من منهج السلف؛
عرض مسائل توحيد الربوبية على أنها هي الإيمان، كما يفعله بعضهم مثل كتاب (العلم يدعو للإيمان)، فإنه يوهم أن الإيمان هو مجرد الإيمان أن الله موجود، وأن الكون له خالق، وأن ما في الكون يدل عليه. فالإيمان عند السلف هو الاعتقاد الجازم بأن الله سبحانه وتعالى هو المستحق أن يعبد وحده بالعبادة؛ فيفرد في صفاته، وأفعاله، وعبادته؛ فهو قول، وفعل، واعتقاد. وليس فقط أن الله موجود ومدبر للكون.

ليس من منهج السلف ٥٦


ليس من منهج السلف؛
تهييج الناس على الحكام وتحريضهم على الخروج أو المظاهرات أو الثورات، أو الانتقاد العلني لهم ولوزرائهم أو عمالهم.

ليس من منهج السلف ٥٥



ليس من منهج السلف؛
الثورات و المظاهرات والاعتصامات... والتعامل مع السلطان يكون بنصيحته في خاصة نفسه، أو بالصبر حتى يفرجها الله، وترك العجلة.

ليس من منهج السلف ٥٤



ليس من منهج السلف؛
الخوض في الغيبيات بدون حجة أو برهان.

ليس من منهج السلف ٥٣



ليس من منهج السلف؛
الرجوع في كل فن إلى غير أهله.

ليس من منهج السلف ٥٢



ليس من منهج السلف؛
الخروج لطلب العلم المستحب بغير إذن الوالدين.

ليس من منهج السلف ٥١



ليس من منهج السلف؛
ذكر الله بالمحدثات من الأدعية والأذكار، خاصة إذا كانت مجملة وموهمة، أو محصورة بأعداد لا برهان عليها.

ليس من منهج السلف ٥٠



ليس من منهج السلف:
محبة أهل البدع، أو إحسان الظن بهم، لا تغرهم فصاحتهم ولا بيانهم، يعلمون أن المرء مع من أحب، كما في الحديث.

ليس من منهج السلف ٤٩



ليس من منهج السلف؛
وضع القواعد والضوابط بالرأي، وإنما كان سبيلهم تتبع ألفاظ القرآن والسنة. فلا يغادر في الفتوى الآية أو الحديث ما أمكنه.

ليس من منهج السلف ٤٨



ليس من منهج السلف؛
منازعة العلماء، في كلامهم،
فالطالب يعلم أنه طالب، وأن بحث هذه المسائل متروك للعلماء، فما بالكم بالنوازل والمسائل الكبار!

كشكول ٦٧٥: من مسائل باب الأسماء والأحكام



من مسائل باب الأسماء والأحكام.
اعلم رحمك الله؛
أن العالم يبين الحكم الشرعي.
والمفتي ينزل الحكم على واقع الفتوى.
والقاضي ينفذ الحكم ويطبقه على الواقع، بما لديه من سلطة تنفيذية منحه إياها ولي الأمر.
والحال نفسه في تنزيل الحكم على المعين في الأسماء التي علق عليها الشرع أحكاماً في الإيمان والكفر والتفسيق والتبديع. ويسمى بباب الأسماء والأحكام.
فالعالم يبين معنى الاسم وحكمه في الشرع.
وإذا أراد تنزيله على واقع معين لابد من قيام الحجة بثبوت شروط وانتفاء موانع عند التفسيق والتبديع والتكفير.
ولذلك ينبغي التفريق بين حال الحكم بثبوت الاسم على غير المعين، وبين حال الحكم على المعين.
فالأول هو من باب وصف القول والعمل وصاحبه بما صدر منه فهذا لا يحتاج إلى إقامة الحجة، إنما يحتاج فقط إلى إثبات كون هذا القول أو العمل مما وصفه الشرع بما تقول من كونه بدعة أو كفرًا أو فسقًا.
وقد يشتهر أمر البدعة ويعرف فما يعود وصف فاعلها يتوقف على كثير علم، ولا يحتاج الرجوع إلى العلماء، وقد يغمض حتى يحتاج تبينه إلى اجتماع أهل العلم للنظر فيه وبيانه، والحال في الثاني غير الأول.
والله الموفق.

كشكول ٧٦٤: ليس معنى أنه لا سمع لهم ولا طاعة إذا أمروا بمعصية؛ سقوط السمع والطاعة لولاة الأمر مطلقًا



ليس معنى أنه لا سمع لهم ولا طاعة إذا أمروا بمعصية؛ سقوط السمع والطاعة لولاة الأمر مطلقًا.
إنما معناه: لا سمع ولا طاعة في الأمر الذي أمروا به وفيه معصية.
ولذلك جاء في الحديث عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «خِيَارُ أَئِمَّتِكُمْ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ، وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ. وَشِرَارُ أَئِمَّتِكُمْ الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُمْ، وَتَلْعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونَكُمْ».
قِيلَ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا نُنَابِذُهُمْ بِالسَّيْفِ؟».
فَقَالَ: «لَا مَا أَقَامُوا فِيكُمْ الصَّلَاةَ، وَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْ وُلَاتِكُمْ شَيْئًا تَكْرَهُونَهُ فَاكْرَهُوا عَمَلَهُ وَلَا تَنْزِعُوا يَدًا مِنْ طَاعَةٍ».
وفي رواية: «خِيَارُ أَئِمَّتِكُمْ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ، وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ. وَشِرَارُ أَئِمَّتِكُمْ الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُمْ، وَتَلْعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونَكُمْ».
قَالُوا: «قُلْنَا: «يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا نُنَابِذُهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ؟».».
قَالَ: «لَا مَا أَقَامُوا فِيكُمْ الصَّلَاةَ.
لَا مَا أَقَامُوا فِيكُمْ الصَّلَاةَ.
أَلَا مَنْ وَلِيَ عَلَيْهِ وَالٍ فَرَآهُ يَأْتِي شَيْئًا مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَلْيَكْرَهْ مَا يَأْتِي مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَلَا يَنْزِعَنَّ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ». (أخرجه مسلم في كتاب الإمارة، باب خيار الأئمة وشرارهم، حديث رقم: (1855).).

لفت نظري ٣٣: قول فضيلة الشيخ أبي عثمان محمد العنجري لي في مهاتفة حصلت بيني وبينه



لفت نظري:
قول فضيلة الشيخ أبي عثمان محمد العنجري لي في مهاتفة حصلت بيني وبينه: 
أن أهل البدع اليوم يدعون إلى المسامحة والاحتواء لكل المخالفين... وترك الجرح والتعديل، ونسبة القائمين به إلى مذهب الخوارج وأنه بدعة... قال: وهذا منهج حتى أئمة الكفر يدعون إليه... وذكر أن بابا الفاتيكان صرح لأول مرة في تاريخ المسيحية أنه لا عذاب في الآخرة... حتى يتم التقريب والدعوة إلى وحدة الأديان. وهذا هو بعينه مذهب السنة الأفيح الذي ينادي به المأربي... وهو بعينه منهج الذين يذمون تصنيف الناس بإطلاق... ولا يفرقون بين أخطاء أهل السنة وأخطاء أهل البدعة.

كشكول ٦٧٣: المقصود دعوة الخلق إلى طاعة الله بأقوم طريق



المقصود دعوة الخلق إلى طاعة الله بأقوم طريق.

قال ابن تيمية في منهاج السنة النبوية (1/63 - 67): «تنازع الفقهاء في الصلاة خلف أهل الأهواء والفجور؛
منهم من أطلق الإذن.
ومنهم من أطلق المنع.
والتحقيق أن الصلاة خلفهم لا ينهى عنها لبطلان صلاتهم في نفسها، لكن لأنهم إذا أظهروا المنكر استحقوا أن يهجروا، وأن لا يقدموا في الصلاة على المسلمين. ومن هذا الباب ترك عيادتهم، وتشييع جنائزهم، كل هذا من باب الهجر المشروع في إنكار المنكر للنهى عنه.
وإذا عرف أن هذا هو من باب العقوبات الشرعية علم أنه يختلف باختلاف الأحوال؛
- من قلة البدعة. وكثرتها.
- وظهور السنة. وخفائها.
وأن المشروع قد يكون هو التأليف تارة.
والهجران أخرى.
كما كان النبي -صلى الله عليه و سلم- يتألف أقوامًا من المشركين ممن هو حديث عهد بالإسلام، ومن يخاف عليه الفتنة؛ فيعطى المؤلفة قلوبهم مالا يعطى غيرهم.
قال في الحديث الصحيح: «إني أعطى رجالاً وأدع رجالا والذي أدع أحب إلى من الذي أعطى. أعطى رجالاً لما جعل الله في قلوبهم من الهلع والجزع. وأدع رجالاً لما جعل الله في قلوبهم من الغنى والخير منهم عمرو بن تغلب».
وقال: «إني لأعطي الرجل وغيره أحب إلى منه خشية أن يكبه الله على وجهه في النار». أو كما قال.
وكان يهجر بعض المؤمنين؛
كما هجر الثلاثة الذين خلفوا في غزوة تبوك.
لأن المقصود دعوة الخلق إلى طاعة الله بأقوم طريق؛
فيستعمل الرغبة حيث تكون أصلح.
والرهبة حيث تكون أصلح.
ومن عرف هذا تبين له أن من رد الشهادة والرواية مطلقًا من أهل البدع المتأولين فقوله ضعيف، فإن السلف قد دخلوا بالتأويل في أنواع عظيمة.
ومن جعل المظهرين للبدعة أئمة في العلم والشهادة لا ينكر عليهم بهجر ولا ردع فقوله ضعيف أيضًا.
وكذلك من صلى خلف المظهر للبدع والفجور من غير إنكار عليه ولا استبدال به من هو خير منه مع القدرة على ذلك فقوله ضعيف.
وهذا يستلزم إقرار المنكر الذي يبغضه الله ورسوله مع القدرة على إنكاره وهذا لا يجوز.
ومن أوجب الإعادة على كل من صلى خلف كل ذي فجور وبدعه فقوله ضعيف؛ فإن السلف والأئمة من الصحابة والتابعين صلوا خلف هؤلاء وهؤلاء لما كانوا ولاة عليهم.
ولهذا كان من أصول أهل السنة أن الصلوات التي يقيمها ولاة الأمور تصلى خلفهم على أي حال كانوا كما يحج معهم ويغزى معهم»اهـ.

كشكول ٦٧٢: كلام قيم لابن القيم عن قيام الحجة



كلام قيم لابن القيم:

قال ابن القيم -رحمه الله- في كلام له عن حكم من مات من الأطفال، وقيام الحجة، فذكر أنه ينبني على هذه الأصول:
«أربعة أُصول:
أحدها: أن الله سبحانه وتعالى لا يعذب أحداً إلا بعد قيام الحجة عليه، كما قال تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذَّبِينَ حَتَّى نبعث رَسُولاً}. (الإسراء: 15)، وقال تعالى: {رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ}. (النساء: 165)، وقال تعالى: {كُلَّمَا أَلْقِى فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزْنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فكَذَّبْنَا وَقُلنَا مَا نَزَّلَ اللهُ مِنْ شَيْءٍ}. (الملك: 8- 9)، وقال تعالى: {فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقاً لأَصْحَابِ السَّعِيرِ}. (الملك: 11)، وقال تعالى: {يَامَعْشَرَ الْجِنّ وَالإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مّنْكُمْ يَقُصّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُواْ شَهِدْنَا عَلَىَ أَنْفُسِنَا وَغَرّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدّنْيَا وَشَهِدُواْ عَلَىَ أَنْفُسِهِمْ أَنّهُمْ كَانُواْ كَافِرِينَ}. (الأنعام: 130)، وهذا كثير فى القرآن، يخبر أنه إنما يعذّب من جاءه الرسول وقامت عليه الحجة، وهو المذنب الذي يعترف بذنبه، وقال تعالى: {وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ} (الزخرف: 76)، والظالم من عرف ما جاءَ به الرسول أو تمكن من معرفته، وأما من لم [يكن عنده من الرسول خبراً أصلاً ولا يمكن من معرفته بوجه] وعجز عن ذلك فكيف يقال إنه ظالم؟
الأصل الثاني: أن العذاب يستحق بسببين، أحدهما: الإعراض عن الحجة، وعدم [إرادة العلم] بها وبموجبها. الثاني: العناد لها بعد قيامها، وترك إرادة موجبها. فالأول كفر إعراض، والثاني كفر عناد. وأما كفر الجهل مع عدم قيام الحجة، وعدم التمكن من معرفتها فهذا الذي نفى الله التعذيب عنه حتى تقوم حجة الرسل.
الأصل الثالث: أن قيام الحجة يختلف باختلاف الأزمنة، والأمكنة، والأشخاص؛ فقد تقوم حجة الله على الكفار في زمان دون زمان، وفي بقعة وناحية دون أُخرى، كما أنها تقوم على شخص دون آخر، إما لعدم عقله وتمييزه كالصغير والمجنون، وإما لعدم فهمه كالذي لا يفهم الخطاب، ولم يحضر ترجمان يترجم له. فهذا بمنزلة الأصم الذي لا يسمع شيئاً ولا يتمكن من الفهم، وهو أحد الأربعة الذين يدلون على الله بالحجة يوم القيامة كما تقدم فى حديث الأسود وأبي هريرة وغيرهما.
الأصل الرابع: أن أفعال الله سبحانه وتعالى تابعة لحكمته التي لا يخل بها [سبحانه]، وأنها مقصودة لغايتها المحمودة وعواقبها الحميدة. وهذا الأصل هو أساس الكلام فى هذه الطبقات [الذي عليه نبنى مع تلقى أحكامها من نصوص الكتاب والسنة لا من آراء الرجال وعقولهم ولا يدرى عدد الكلام فى هذه الطبقات]، إلا من عرف ما في كتب الناس، ووقف على أقوال الطوائف فى هذا الباب والنهى إلى غاية مراتبهم ونهاية إقدامهم، والله الموفق للسداد الهادى إلى الرشاد. وأما من لم يثبت حكمة ولا تعليلاً، ورد الأمر إلى محض المشيئة التى ترجح أحد المثلين على الآخر بلا مرجح، فقد أراح نفسه من هذا المقام الضنك واقتحام عقبات هذه المسائل العظيمة، وأدخلها كلها تحت قوله: {لا يَسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ}. (الأنبياء: 23)، وهو الفعال لما يريد، وصدق الله وهو أصدق القائلين: {لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ}. (الأنبياء: 23) لكمال حكمته وعلمه ووضعه الأشياءَ مواضعها، وأنه ليس في أفعاله خلل ولا عبث ولا فساد يسأل عنه كما يسأل المخلوق، وهو الفعال لما يريد، ولكن لا يريد أن يفعل إلا ما [هو] خير ومصلحة ورحمة وحكمة، فلا يفعل الشر ولا الفساد ولا الجور ولا خلاف مقتضى حكمته، لكمال أسمائه وصفاته، وهو الغنى الحميد العليم الحكيم»اهـ.

الأحد، 1 فبراير 2015

كشكول ٦٧١: مطوية أحكام الطلاق


مطوية أحكام الطلاق.
إعداد فضيلة الشيخ الدكتور إبراهيم محمد ابن كشيدان -سلمه الله ورعاه-.
على هذا الرابط:

كشكول ٦٧٠: مطوية لسلسلة منشورات التجديد في الدين


أفضل علي فضيلة الشيخ الدكتور إبراهيم كشيدان -سلمه الله ورعاه- بعمل مطوية لسلسلة منشورات التجديد في الدين -فجزاه الله خيرا-.
على هذا الرابط:

السبت، 31 يناير 2015

كشكول ٦٦٩: ليس من شرط الولي من أولياء الله أن لا يقع في خطأ وغلط، أو ذنب...



ليس من شرط الولي من أولياء الله أن لا يقع في خطأ وغلط، أو ذنب.

قال ابن تيمية -رحمه الله- الاستقامة (2/ 93): «وَالْخَطَأ والغلط مَعَ حسن الْقَصْد، وسلامته، وَصَلَاح الرجل، وفضله، وَدينه، وزهده، وورعه، وكراماته كثير جدًا. فَلَيْسَ من شَرط ولي الله أن يكون مَعْصُومًا من الْخَطَأ والغلط، بل وَلَا من الذُّنُوب.

وأفضل أولياء الله بعد الرُّسُل أبو بكر الصّديق -رَضِي الله عَنهُ-، وَقد ثَبت فِي الصَّحِيح أن النَّبِي -صلى الله عَلَيْهِ وَسلم- قَالَ لَهُ لما عبر رُؤْيا: «أصبت بَعْضًا، وأخطأت بَعْضًا».»اهـ.

كشكول ٦٦٨: من أهم سمات السلفي: حرصه على طلب العلم الشرعي، تعلماً وتعليماً



من أهم سمات السلفي: حرصه على طلب العلم الشرعي، تعلماً وتعليماً.


قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «العلم الشرعي من أعون الأشياء على:
- حسن القصد،
- والعمل الصالح؛ فإن العلم قائد، والعمل سائق». (مجموع الفتاوى 10/544).

سؤال وجواب ٩٦: كيف نتعامل مع الأخطاء والبدع إذا وقعت من أحدنا؟



سؤال: «كيف نتعامل مع الأخطاء والبدع إذا وقعت من أحدنا؟».

الجواب:
هذا السؤال الهام وجهه إلي أحد الأخوة عبر الهاتف، ورأيت أن ألخص الإجابة فأقول مستعينا بالله:
عدم تحرير هذا الموضوع من أسباب وقوع المشاكل بين إخواننا -وفقهم الله-.

وأذكّر بعدة الأصول لأبني عليها الإجابة:
الأصل الأول: ليس معنى السلفية أن أتباعها من طلبة العلم والعلماء بله العوام لا يقعون في الخطأ، فإن كل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون، والمؤمن واه رقع.
الأصل الثاني: لا تلازم بين الحكم على الفعل أو القول بأنه خطأ أو بدعة، ووصف صاحبه بأنه صاحب بدعة،
وبين الحكم على الشخص بأنه من أهل الأهواء والبدع، وأن يحكم عليه بذلك ويعامل معاملة أهل الأهواء والبدع.
الأصل الثالث: لا يحكم على الشخص بعينه بأنه من أهل الأهواء والبدع إلا بعد مناصحته، وإقامة الحجة عليه بإثبات شروط وانتفاء موانع، فإن أصر مع هذا وعاند وكابر، وصف بأنه من أهل الأهواء والبدع وعومل بمقتضى ذلك.
وعليه فإن الخطأ إذا صدر من شخص، أو البدعة إذا صدرت من شخص فإننا نتعامل معه كالتالي:
1) نصف قوله الخطأ وبدعته بأنه خطأ وبدعة. وأنه صاحب بدعة.
2) نناصحه ونعلمه الصواب والحق، وينبغي أن يكون ذلك على يد عالم أو طالب علم كبير، فيقيم عليه الحجة والأدلة على بطلان القول أو الفعل الذي صدر منه وأنه لا يصح، فإن قبل فالحمد لله، وإن عاند وكابر وبطر الحق وغمض الناس فهذا من أصحاب البدع والأهواء.
3) يترتب على وصفه بأنه من أهل البدع والأهواء أن يعامل معاملتهم؛ فيهجر، ويحذر منه، و يوصف بالضلالة، ويعامل من يجالسه ويدافع عنه بعد مناصحته مثله.
4) لا يوصف قبل ذلك بأنه من أهل الأهواء والبدع، ولا يعامل معاملتهم، إنما غايته أن يوصف قوله أو فعله، ويقال عنه أنه صاحب بدعة، ولا يحكم على من يصاحبه بأنهم أهل أهواء وبدع... حتى تقام عليه الحجة، ويبين ذلك لهم.
5) من الأخطاء التي تحصل في هذا الموضوع بمخالفة ذلك؛
- معاملة من حصل منه خطأ أو وقع في بدعة مباشرة معاملة أهل الأهواء والبدع.
- ومن الخطأ تصور أن السلفي لا يقع في خطأ؛ لأن في هذا إثبات العصمة، ومخالفة الرسول -صلى الله عليه وسلم-.
- ومن الخطأ عدم التفريق بين مسائل العلم، فمنها ما يتسع للاجتهاد، والبدع كلها حرام وضلالة، وهي متفاوتة الرتب.
- ومن الخطأ معاملة من يخالف قول عالم في مسألة تتحمل الاجتهاد، وقول العالم فيها مجرد اجتهاد يشكر عليه، فلا ينبغي إذا خولف قوله أن ننسب المخالف إلى الخطأ والبدعة، إنما ينقم على من يأتي لأصل من أصول السلف ويريد أن يجعله من مسائل الاجتهاد وشتان بينهما.

هذا ما لزم تحريره، والله أعلم.

كشكول ٦٦٧: أقوال العلماء يحتج لها لا بها



أقوال العلماء يحتج لها لا بها.

قال ابن تيمية -رحمه الله- مجموع الفتاوى (26/ 202): «وَلَيْسَ لِأَحَدِ أَنْ يَحْتَجَّ بِقَوْلِ أَحَدٍ فِي مَسَائِلِ النِّزَاعِ، وَإِنَّمَا الْحُجَّةُ: النَّصُّ وَالْإِجْمَاعُ، وَدَلِيلٌ مُسْتَنْبَطٌ مِنْ ذَلِكَ تُقَرَّرُ مُقَدِّمَاتُهُ بِالْأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ لَا بِأَقْوَالِ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ؛
فَإِنَّ أَقْوَالَ الْعُلَمَاءِ يُحْتَجُّ لَهَا بِالْأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ، لَا يُحْتَجُّ بِهَا عَلَى الْأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ.
وَمَنْ تَرَبَّى عَلَى مَذْهَبٍ قَدْ تَعَوَّدَهُ وَاعْتَقَدَ مَا فِيهِ، وَهُوَ لَا يُحْسِنُ الْأَدِلَّةَ الشَّرْعِيَّةَ، وَتَنَازُعُ الْعُلَمَاءِ، لَا يُفَرِّقُ بَيْنَ مَا جَاءَ عَنْ الرَّسُولِ وَتَلَقَّتْهُ الْأُمَّةُ بِالْقَبُولِ بِحَيْثُ يَجِبُ الْإِيمَانُ بِهِ، وَبَيْنَ مَا قَالَهُ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ وَيَتَعَسَّرُ أَوْ يَتَعَذَّرُ إقَامَةُ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ؛
وَمَنْ كَانَ لَا يُفَرِّقُ بَيْنَ هَذَا وَهَذَا لَمْ يُحْسِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ فِي الْعِلْمِ بِكَلَامِ الْعُلَمَاءِ.

وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ الْمُقَلِّدَةِ النَّاقِلِينَ لِأَقْوَالِ غَيْرِهِمْ، مِثْلُ الْمُحَدِّثِ عَنْ غَيْرِهِ، وَالشَّاهِدُ عَلَى غَيْرِهِ لَا يَكُونُ حَاكِمًا، وَالنَّاقِلُ الْمَحْمُودُ يَكُونُ حَاكِيًا لَا مُفْتِيًا»اهـ.

كشكول ٦٦٦: ليس كل معنى دلت عليه اللغة في معنى الآية والحديث هو مراد شرعي!



ليس كل معنى دلت عليه اللغة في معنى الآية والحديث هو مراد شرعي!

ولذلك ذكر العلماء أن ألفاظ القرآن والسنة يراعى في فهمها ومعرفة المراد منها البحث عن المعنى الشرعي، فإنه إن وجد لا يجوز تفسيرهما بغيره، إلا بقرينة تمنع من ذلك. ويسمى المعنى الشرعي المراد، بالحقيقة الشرعية.
فإن لم يوجد المعنى الشرعي المراد من بيان الشرع، يكون الرجوع إلى دلالة عرف الصحابة على المعنى، وما جرى عندهم من معنى للآية أو الحديث، ويسمى ذلك بالحقيقة العرفية.
فإن لم توجد الحقيقة العرفية للآية أو الحديث، صير إلى المعنى الذي دلت عليه اللغة، ويسمى الحقيقة اللغوي.
فالقاعدة:
الأصل أن يفسر النص بالحقيقية الشرعية، ولا يصار إلى تفسير ألفاظ القرآن والسنة إلى الحقيقة العرفية إلا عند تعذر الحقيقة الشرعية، ولا يصار إلى تفسير النص بالحقيقة اللغوية إلا عند تعذر الحقيقة العرفية.

والمعنى الذي يفسر به النص عند تطبيق هذه القاعدة يكون مراداً شرعياً.

كشكول ٦٦٥: دليل على أن الصحابة كانوا يطبقون أصول الفقه سليقة



دليل على أن الصحابة كانوا يطبقون أصول الفقه سليقة:

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ}. (الأنعام: 82). شَقَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وَقَالُوا: «أَيُّنَا لَمْ يَلْبِسْ إِيمَانَهُ بِظُلْمٍ؟!». فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «إِنَّهُ لَيْسَ بِذَاكَ، أَلاَ تَسْمَعُ إِلَى قَوْلِ لُقْمَانَ لِابْنِهِ: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ}. (لقمان: 13).». (أخرجه البخاري في كتاب التفسير، بَابُ {لاَ تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ}. (لقمان: 13)، حديث رقم: (4776)، ومسلم في كتاب الإيمان باب صدق الإيمان وإخلاصه حديث رقم: (124).).
هذا الحديث حديث عظيم؛ فيه مسائل كبيرة، وأصول علمية جمة، أذكر بعضها في المسائل التالية:

المسألة الأولى: فيه أن الصحابة أعملوا دلالة العام بحسب مقتضى الدلالة اللغوية، فإن لفظة (ظلم) نكرة، في سياق النفي، {ولم يلبسوا}، والنكرة في سياق النفي تفيد العموم.

المسألة الثانية: فيه أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- أقرهم على طريقتهم في الاستنباط؛ لأنه لم يبطل طريقتهم في الاستنباط، وأقرهم عليها، وبين لهم أن المراد الشرعي ليس هو ما فهموه بحسب مجرد دلالة اللغة.

المسألة الثالثة: في قوله -صلى الله عليه وسلم-: «إِنَّهُ لَيْسَ بِذَاكَ، أَلاَ تَسْمَعُ إِلَى قَوْلِ لُقْمَانَ لِابْنِهِ: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ}. (لقمان: 13)»، أن المراد الشرعي لا يعرف بمجرد الرجوع إلى اللغة، دون الرجوع إلى البيان النبوي.

المسألة الرابعة: فيه رجوع الصحابة فيما أشكل عليهم إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم-، ولا يتصور أن يفرطوا في ذلك في جميع القرآن العظيم، فهذا كان ديدنهم؛ فيكون كلامهم في تفسير القرآن مبني على هذا المعنى الذي أخذوه عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

المسألة الخامسة: بيان الرسول -صلى الله عليه وسلم- للمراد من الظلم، يبين أن لفظة (الظلم) في الآية من باب العام الذي يراد به الخاص.

المسألة السادسة: فيه أن مما يبين به المراد في القرآن العظيم تفسير القرآن بالقرآن.

المسألة السابعة: فيه بيان أن المعاصي تجتمع مع الإيمان، خلافاً لمذهب الخوارج.

المسألة الثامنة: فيه أن الصحابة في فهمهم للقرآن والسنة يعملون قواعد أصول الفقه سليقة!

المسألة التاسعة: فيه أنه لا يصح الاقتصار في فهم القرآن على مجرد دلالة اللغة والعقل، كما هو منهج العقلانيين!

المسألة العاشرة: فيه أن الظلم مراتب، فظلم دون ظلم!

المسألة الحادية عشر: أن المسلم الفاضل العالم قد يشكل عليه فهم بعض آيات القرآن العظيم، وأن حل ذلك بالرجوع إلى السنة؛ فهي بيان القرآن العظيم.

وبالله التوفيق.

هل تعلم ٥٤: أن من أهم الأبواب في أصول الفقه التي يجدر بطالب العلم تعلمها ونشر معرفتها بين الناس ما يتعلق بتنوع خطابات القرآن


هل تعلم:
أن من أهم الأبواب في أصول الفقه التي يجدر بطالب العلم تعلمها ونشر معرفتها بين الناس ما يتعلق بتنوع خطابات القرآن؛
فهناك الخطاب العام الذي يراد به العام.
وهناك العام الذي يراد به الخاص.
وهناك العام المخصوص.
وهناك المطلق الباقي على إطلاقه.
وهناك المطلق المقيد.
وهناك المطلق المراد به التقييد.
هذه المباحث من أصول الفقه، هي التي بدأ بها الإمام الشافعي كتابه (الرسالة)، الذي يعد أول كتاب مصنف في هذا العلم (أصول الفقه).
وأكثر باب دخل منه أصحاب البدع، وبالذات الخوارج والجماعات والأحزاب هو هذا الباب، وهو الذي اشتبه عليهم،
فصاروا يحملون ما جاء من خطابات في القرآن يراد بها الكفار وأهل الكتاب على المسلمين.
وصاروا يحملون ما جاء خطاباً لولاة الأمر ويجعلونه على عامة المسلمين.
وصاروا يستعملون العام المخصوص فيعملون بعمومه دون النظر في المخصص.
ويعملون بالخطاب المطلق بإطلاقه دون النظر في مقيده.
وهكذا؛

فوقعت هذه المفاهيم والرؤى التي، صادفت قلباً فيه زيغ وهوى، فأحدثت بدعاً وفتناً، جرت الويلات على المسلمين!

هل تعلم ٥٣: أن كل العلوم الشرعية وما يتعلق بها كانت موجودة لدى الصحابة والتابعين سليقة بدون تكلف أو مصطلحات


هل تعلم:
أن كل العلوم الشرعية وما يتعلق بها كانت موجودة لدى الصحابة والتابعين سليقة بدون تكلف أو مصطلحات.
قد تستغرب... ولكن هذه هي الحقيقة...
خذ مثلاً:
كل ما يتعلق
بالأدلة الإجمالية
وكيفية الاستنباط منها
وحال الناس معها، وهذه أركان أصول الفقه.
كانت معروفة عند الصحابة بدون أن تكون المسميات الاصطلاحية متداولة بينهم، فكانوا يراعون دلالة العام، ودلالة المطلق، والمفهوم، والنص، والظاهر، والإشارة، وكل ما يتعلق بدلالات الألفاظ، وهذا هو الآلة المعينة على الاستنباط.
وكانوا يعرفون الأدلة الإجمالية، من قرآن وسنة وقياس وإجماع، وهذا الأدلة المتفق عليها، بل ويعرفون الأدلة المختلف فيها.
ويطبقون كل ذلك، ولكن بغير أسمائه المعروفة اصطلاحيًا عند الاصوليين، وأحياناً بأسمائه ولكن ليس بالمعنى الاصولي الاصطلاحي بالضبط، كالنسخ مثلاً.
خذ مثلاً:
علم التجويد، كان الصحابة يقرأون القرآن مجوداً،
فيطبقون قاعدة الإظهار.
ويطبقون قاعدة الإدغام.
ويطبقون قاعدة الإخفاء.
ويطبقون قاعدة الإقلاب.
ويطبقون صفات الحروف من قلقلة، وصفير، وهمس، واستطالة، واستعلاء، وتفشي، وغنة، وغيرها، ولكن بغير المسميات الاصطلاحية.
وخذ مثلاً:
علم النحو والصرف...

وهكذا...

كشكول ٦٦٤: الهدف المأمول من دراسة الأصول



الهدف المأمول من دراسة الأصول.

يتلخص الهدف المأمول من دراسة علم أصول الفقه اليوم في الأمور التالية:

- العودة بأصول الفقه كما كانت عند الصحابة والتابعين وأئمة الفقه بعدهم.
- تنقية أصول الفقه من المذاهب الكلامية والأقوال المبنية على ما يخالف ما عليه أهل السنة والجماعة.
- إعادة ترتيب الأدلة على ما كانت عليه عند الأئمة.
- الاهتمام بفتاوى الصحابة والتابعين وكلامهم، والنظر فيما بنوه عليه، وتخريجه تخريجاً أصولياً.
- تطبيق ذلك على المسائل الحادثة النوازل المعاصرة.

كشكول ٦٦٣: الشيخ محمد بن عبد الله السبيل -رحمه الله-



ابن سبيل -رحمه الله-.

محمد بن عبد الله السبيل، توفي عام 1434هـ عن 89 سنة -رحمه الله-.
سكنت بجوار بيته في طريق العزيزية الجنوبية الخلفي. وذلك قبل أن ينتقل الشيخ إلى سكنه بالعوالي.
كان له درس في الفقه في المسجد الذي بجوار بيته، قريباً من سكن للطلاب. وكان يتكلم باللهجة النجدية.
اذكر أنه في زواج إحدى بناته كنت من ضمن الحضور، وأراد الشيخ محمد سعيد القحطاني أن يلقي كلمة في الحضور، فاستأذن الشيخ فلم يأذن له.
كان الشيخ صاحب سنة وديانة.
عرفت من أولاده:
فضيلة الشيخ الدكتور: عمر بن محمد بن سبيل إمام الحرم، الذي توفي -رحمه الله- في حياة أبيه.
فضيلة الشيخ الدكتور: عبدالملك بن محمد بن سبيل، الدكتور في كلية الشريعة بجامعة أم القرى.
وأذكر لما حصلت فتنة جهيمان في الحرم، كان هو الذي صلى بالناس صلاة الصبح، وكاد يقع في أسرهم وأنجاه الله منهم، حيث خرج متخفياً، وسلمه الله، عليه من الله الرحمة والرضوان.
أبهرني الشيخ بمعرفته لمنهج السلف، وتقديره لعلماء السنة المعاصرين.
-رحمه الله، وأسكنه فسيح جناته-.

كشكول ٦٦٢: الشيخ ابن غديان -رحمه الله-



الشيخ ابن غديان -رحمه الله-.

عبد الله بن عبد الرحمن الغديان. توفي عام 1432هـ عن 87 سنة -رحمه الله-.
قابلته في إحدى الحجات التي حججتها مع مخيم التوعية الإسلامية في الحج، وذلك في مخيم التوعية في عرفات.
جلست عنده في خيمته، وحوله الطلاب وبعض أعضاء التوعية.
- كان الشيخ -رحمه الله- صاحب دعابة ومزاح، ولا يكون جدياً إلا عند الفتوى!
- وكان لا يجيب حتى يسأل السائل أسئلة يتثبت منه في سؤاله!
- وكان في أحيان كثيرة يمتنع من الجواب إذا لم يتبين له فهم السائل لسؤاله بعد الأسئلة التي يوجهها له، أو يحيله إلى غيره.
وكنا نهاب سؤاله من أجل هذا الأسلوب!
- ويأتي جوابه إذا أجاب محرراً مختصراً مركزاً. يراعي فيه افشارة إلى ما يتعلق به من قواعد وأصول استنباط في الغالب.
أذكر أني سمعته في هذا المجلس يجيب عن سؤال وجهه إليه أحدهم عن قضاء الرمي، فقال: «يرمي الجمرات عن اليوم الأول الصغرى ثم الوسطى ثم الكبرى، ثم يرجع ويرميها عن اليوم الثاني على الترتيب. ولا يصح أن يرمي الصغرى عن اليومين؛ لأنه بذلك يختل الترتيب حيث قع رمي الجمرة الصغرى عن اليوم الثاني قبل رمي الجمرة الوسطى عن اليوم الأول».

- وكان -رحمه الله- صاحب سنة ومعرفة بطريق السلف،
- يحذر من البدعة وأهلها، ويحذر منهم.
- وفي حياته زاهداً متقشفاً منكمشاً عن الشهرة والمناصب،
- مهتمًا بالعلم، ومقبلاً عليه -رحمه الله-.

كشكول ٦٦١: اللهم اجزه خيرا. اللهم وفقه وسدده لما تحبه وترضاه



اللهم اجزه خيرا.
اللهم وفقه وسدده لما تحبه وترضاه.
اللهم ارزقه الصحة والعافية.
اللهم انصره على من يعاديه، واحفظه من بين يديه، ومن خلفه، وعن يمينه وشماله، واحفظه اللهم أن يغتال من تحته.
اللهم احفظه في أهله، وماله، وولده بخير.
اللهم أره الحق حقًا وارزقه اتباعه، واره الباطل باطلاً وارزقه اجتنابه.
اللهم ارزقه البطانة الصالحة التي تعينه إذا ذكر. وتذكره إذا نسي.
اللهم ألهمه الرشد.
وارزقه الهدى والسداد.

وصل اللهم على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

الخميس، 29 يناير 2015

كشكول ٦٦٠: الشيخ عبدالرزاق عفيفي -رحمه الله-



الشيخ عبدالرزاق عفيفي -رحمه الله-.

يذكر عن الشيخ محمد بن إبراهيم أنه سئل عنه فقال: «ذهب خالص».
التقيت به في جلسة غداء عملها أحد الإخوة البخارية، بمنزله بمخطط الخياط أو الشافعي والله لا أذكر، كان الغداء خاصاً للشيخ عمل له سمك، وناداني أنا فقط أحضر مع الشيخ، -جزى الله ذلك الأخ خيراً-.
جلست مع الشيخ أتكلم معه في شتى الفنون... كنت لوحدي معه ليس معنا أحد إلا صاحب الدعوة الذي كان مشغولاً بإعداد الطعام.
أتذكر أن الشيخ -رحمه الله- كان مرحاً يتوقد ذكاء، ويحب البحث، والمحاورة، والمناظرة.
فقلت له: «سأعرض عليك أدلة القائلين بجواز المجاز في اللغة، وأنت رد عليهم». فقال: «هات...».
فبدأت أورد عليه كلامهم وهو يرد، وأذكر من كلامه -رحمه الله-: أن المجاز دعوى، لا يستطيع أصحابها إثباتها، إلا بأن يثبتوا أن العرب استعملت اللفظ بالمعنى الذي هو المعنى الحقيقي، ثم بعد ذلك استعملت اللفظ في المعنى الآخر الذي هو المعنى المجاز، قال: ودون إثبات ذلك خرط القتاد.
والقتاد نوع من الشجر، كثير الشوك، وخرطه أن تقبضَ على أعلاه ثم تُمِرَّ يدكَ عليه إلى أسفله. وفي المثل: «دونَه خَرْطُ القتاد».
كان الشيخ -رحمه الله- يباحث، ويناظر، ويناقش، ويرد، تشعر أنه في قوة الشباب ونشاطهم على كبر سنه حينئذ!

ولا أعلم أن الشيخ عقد درساً في المسجد الحرام -رحمه الله، وأسكنه فسيح جناته-!

أحكام الطلاق ٧


أحكام الطلاق (7)

19– الغضب، والخوف الشديد، والفرح الشديد، الذي يغلق فيه على الإنسان فلا يدري ما يتكلم ولا ما يفعل، لا يقع معه الطلاق؛ 
أما الغضب الذي يكون في مباديه، بحيث لا يمنع صاحبه من تصور ما يقول وقصده، فهذا يقع طلاقه.
أما الغضب الذي يستحكم ويشتد بصاحبه، فلا يزيل عقله بالكلية، ولكن يحول بينه وبين نيته، بحيث يندم على ما فرط منه إذا زال، فهذا محل نظر،
فقيل بقوة القول بعدم الوقوع في هذه الحالة.

وقيل: ينظر فيها إلى حال من وقع منه التلفظ بالطلاق، وذلك يعود إلى نظر المفتى، والله أعلم.

أحكام الطلاق ٦


أحكام الطلاق (6)

16– وعليه فإنه يشترط لوقوع الطلاق:
- أن يكون الزوج
عاقلاً،
مختارًا،
ليس به مانع من موانع وقوع الطلاق -كالجنون، والسكر، ونحو ذلك-
- وكانت المرأة
طاهرة طهراً لم يجامعها فيه،
أو حاملاً،
أو آيسة.

17– إذا حكم القاضي بوقوع الطلاق وقع؛ لأن حكم القاضي يرفع الخلاف في المسائل الاجتهادية.


18– ولا يلزم المستفتي الرجوع إلى الحاكم الشرعي، فلو سأل المسلم أهل العلم في المسألة فقد حصل منه امتثال الأمر الشرعي في قوله تعالى: {فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذّكْرِ إِن كُنْتُم لاَ تَعْلَمُونَ}. (النحل:43).

أحكام الطلاق ٥



أحكام الطلاق (5)

13- حصل النزاع بين أهل العلم في الطلاق البدعي المحرم فيما يقع به على قولين:
القول الأوّل: أنه يلزم، فيقع الطلاق به. وهذا عليه الأكثرون، فإنهم يقولون بوقوعه مع القول بتحريمه.
القول الثاني: أنه لا يلزم، فلا يقع الطلاق به. وهذا عليه جماعة من أهل العلم، منهم طاووس وعكرمة، وخلاس، وعمر، ومحمد بن إسحاق، وحجاج بن أرطاة، وأهل الظاهر كداود وأصحابه، وطائفة من أصحاب أبي حنيفة ومالك وأحمد، وبروى عن أبي جعفر الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وغيرهما من أهل البيت (مجموع الفتاوى (33/81-82).)، وهو قول ابن تيمية، وابن القيم، والشوكاني، وأحمد شاكر، وسماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز، في آخرين.
والمسألة من مسائل الإجتهاد، إذ ليس فيها حجة يجب التزامها والمصير إليها.

14- أصحاب القول الأول ليس معهم ما يدل لقولهم، إلا دعواهم الاجماع، والاستدلال بعمومات، وقياسات قاسوها لا تسلّم لهم (ناقشهم فيها وبيّن بطلانها وعدم صلاحيتها للحجة ابن قيم الجوزية في زاد المعاد (5/229-241).).

15- أمّا أصحاب القول الثاني، القائلين بعدم وقوع طلاق الرجل إذا طلق امرأته في طهر جامعها فيه، فإنهم قرروا قولهم بأمور، منها:
أولاً: أن الأصل ثبوت عقد النكاح بيقين، فلا يزال بمجرد شك، والقاعدة الشرعية «اليقين لا يُزال بالشك». وما دامت مسألة وقوع الطلاق البدعي محل نزاع، فالبقاء على النكاح هو الأصل، وما ثبت بيقين لا يزول إلا بيقين.
ثانياً: إن هذا طلاق لم يشرعه الله تعالى أبداً، ولا أذن فيه، فليس من شرعه، فكيف يقال بنفوذه وصحته؟! بل يرد على صاحبه، إلا ما ثبت بخصوصه الدليل لحديث عائشة عنه: «كل عمل ليس عليه أمرنا فهو رد»، وهو حديث متفق عليه. 
ثالثًا: أن عقد الطلاق بيد الزوج استثناء من قاعدة العقود، في رضا العاقدين؛
لأن الطلاق بيد الزوج، فلا يباح منه إلا ما ورد، فكل صفة للطلاق غير الصفة التي أذن بها الشرع لا أثر لها في العقد.

أحكام الطلاق ٤


أحكام الطلاق (4)

10- سؤال المرأة لزوجها أن يطلقها، يكون محرماً إذا سألته من غير ما بأس؛ لحديث ثوبان مرفوعاً: «أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة». (أخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجه والترمذي وابن حبان والحاكم. وصححه الألباني انظر حديث رقم: (2706) في صحيح الجامع).‌

11- للطلاق أسباب كثيرة لا يمكن حصرها؛ لتنوع أحوال الناس، ولأن ما يحدث لبعض أفراد المجتمع من مشاكل لا يحصل للبعض الآخر، ويمكن ذكر أهم هذه الأسباب:
1- عدم الوئام بين الزوجين بألا تحصل محبة أحدهما للآخر.
2- سوء خلق أحد الزوجين، وعدم قيام أحدهما بحق الآخر.
3- سوء الحال بين المرأة ووالدي الزوج أو أحدهما، وعدم الحكمة في معاملتهما.
4- عجز الزوج عن القيام بحقوق الزوجة، أو عجزها عن القيام بحقوقه.
5- وقوع الزوج في المعاصي، والموبقات، وتعاطي المخدرات، أو المسكرات.
6- عدم رؤية الزوج للمرأة قبل النكاح؛ لأنه قد يجد الحال بغير ما وصف له، ولهذا شرع للزوج أن يرى المرأة قبل الزواج؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-: «إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر منها إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل، فإن ذلك أحرى إلى أن يؤدم بينهما». (رواه أحمد في المسند: (3/334-360)، وأبو داود في كتاب النكاح، باب في الرجل ينظر إلى المرأة وهو يريد تزويجها برقم: (2082)).
7- نسيان الزوج الآثار المترتبة على الطلاق، خاصة إذا كان له أولاد من زوجته.

12- على الزوج أن يعود نفسه الصبر على زوجته، ولا يتعجل الطلاق. عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «لا يفركن مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقًا رضي منها غيره». (أخرجه أحمد ومسلم). عن أبي هريرة -رضي الله عنه-، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إن المرأة خلقت من ضلع لن تستقيم لك على طريقة، فإن استمتعت بها استمتعت بها وبها عوج، وإن ذهبت تقيمها كسرتها، وكسرها طلاقها». (أخرجه مسلم).‌

سؤال وجواب ٩٥: قرأت لك سابقًا: «هذا أوان قطع قرنهم». تعني الخوارج؛ من أين عينت هذا الوقت؟!


سؤال: «قرأت لك سابقًا: «هذا أوان قطع قرنهم». تعني الخوارج؛ من أين عينت هذا الوقت؟».

الجواب:

رأيت الله أظهر بدعتهم، وفضح سوء قولهم، وسوء فعالهم؛ حتى علمهم الناس حتى العوام منهم؛ وتذكرت كلمة سحنون: «أن الله إذا أراد إماتة بدعة أظهرها». فقلت: «هذا أوان قطع قرنهم». والله أعلم،

أحكام الطلاق ٣



أحكام الطلاق (3)

7- والمطلقة رجعيًا زوجة
تمكث في بيت الزوج،
ينفق عليها مدة العدة،
ويجلس معها،
وتتزين له،
وتتعرض له،
فإن جامعها فهذه رجعتها.
وإن اعتزلها حتى انقضت العدة فتذهب إلى بيت وليها. ولا يحل له رجعتها بعد انقضاء العدة إلا بعقد جديد ومهر جديد. بخلاف المطلقة ثلاثًا فلا تحل له رجعتها إلا بعد أن ينكحها زوج غيره، فإن طلقها ولم يراجعها حل لزوجها أن يتزوجها بمهر جديد وعقد جديد.
8- والمطلقة الرجعية زوجة ترث مطلقها إذا مات في مدة عدتها. وهو يرثها إذا ماتت في عدتها.
9- والطلاق المعلق يقع إذا وقع الشرط. إلا إذا لم يقصد الطلاق، إنما قصد التأكيد والتعظيم لأمره وكلامه. وعليه كفارة يمين.

أحكام الطلاق ٢



أحكام الطلاق (2)

4- الطلاق من حق الرجل. لحديث: (الطلاق لمن أخذ بالساق). وله أن يعطي هذا الحق لزوجته إن شاءت طلقت نفسها. والمرأة إذا لم يعجبها الرجل في دين، أو في خلق، أو أمر آخر؛ فلها أن تخالعه، فتتراضى مع زوجها على خلعها بمقابل يتراضيان عليه. وإلا أجبرته أمام القاضي الحاكم الشرعي.

5- والأصل أن يصبر الزوج على زوجته، ويؤدبها؛ لعل الله يصلحها، ولا يصير إلى الطلاق إلا في آخر الأمر.

6- والطلاق على نوعين:
الأول: طلاق السنة.
الثاني: طلاق البدعة.
أمّا الطلاق السني، الذي أحلّه الله؛ فهو أن يطلق الرجل زوجته:
- بعد أن تطهر من الحيض،
- قبل أن يطأها،
- طلقة واحدة.
فإذا كانت لا تحيض طلقها في أي وقت شاء. وكذا له أن يطلقها إذا تبين حملها.
أمّا الطلاق البدعي، الذي حرّمه الله؛ فهو أن يطلقها على غير الصفة السابقة، وهذا يشمل الأحوال التالية: 
1- أن يطلقها في الحيض.
2- أن يطلقها في طهر جامعها فيه.
3- أن يجمع عليها أكثر من طلقة في فم واحد أو مجلس واحد.
4- أن يطلقها طلقة واحدة في طهر لم يجامعها فيه، ثم يطلقها الثانية أو الثالثة في ذلك الطهر قبل أن يراجعها.
وهذا التقرير السابق لأنواع الطلاق محل إجماع (مجموع الفتاوى ( 33/66-67).).

أحكام الطلاق ١



أحكام الطلاق (1)

1- الطلاق حل رباط الزوجية. وهو إما طلاق رجعي. أو طلاق مبتوت.

2- الطلاق مرتان رجعيتان يملك الزوج في العدة رجعة زوجته بدون عقد جديد ولا مهر جديد. والثالثة طلقة مبتوتة ينقطع فيها حق الزوج في الرجعة؛ فلا تحل له حتى تنكح زوجًا آخر ويطلقها ولا يراجعها حتى تنقضي عدتها. فللزوج الأول أن يتزوجها بعقد جديد ومهر جديد.

3- ويقع بلفظ صريح، وبلفظ غير صريح (الكناية) إذا قصد به الطلاق.

كشكول ٦٥٩: غادرنا في هذه الساعة شيخنا العلامة ربيع بن هادي المدخلي متوجهاً إلى المدينة النبوية...



الساعة الخامسة إلا ربع اليوم الخميس 9 ربيع الثاني من عام 1436 هجرية.

غادرنا في هذه الساعة شيخنا العلامة ربيع بن هادي المدخلي متوجهاً إلى المدينة النبوية.
حفظ الله شيخنا في حله وترحاله.
أقام في مكة من سنة 1418 هجرية بنى وسكن بجواري. طبعًا بغير قصد، لكن هذه إرادة الله.

إلى اليوم... سافر إلى المدينة؛ لينتقل للعيش فيها.

كشكول ٦٥٨: كنا في مجلس الشريف نواف آل غالب -سلمه الله ورعاه-، فقال ما معناه...


كنا في مجلس الشريف نواف آل غالب -سلمه الله ورعاه-، فقال ما معناه:
هؤلاء دندنوا حول فقه الواقع.
وكانوا ينتقصون المشايخ بعدم فقههم للواقع، وجعل بعضهم تعلمه من الواجبات. وجعلوه حاكمًا على الأمور.
أين هم اليوم عن فقه الواقع في هذه الثورات؟! ألم يشاهدوا واقع الثورات التي حصلت في بلدان الربيع العربي كما يسمونه؟!
ألم تنتهك الحرمات؟!
ألم تقطع الطرق؟!
ألم يفقد الأمن وتسلب الأموال؟!

ولم يحكم الإسلام، ولم يقم الدين كما زعموا.

الأربعاء، 28 يناير 2015

كشكول ٦٥٧: الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-



ابن عثيمين -رحمه الله-.

وبعد فترة صارت حلقة للشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- تحت الرواق، وفي سطح الحرم جهة القباب، وهي في شهر رمضان من كل عام!
- كان الشيخ طويل النفس في الجواب إذا سئل؛
يذكر الأقوال، وأدلة كل قول ويناقش.
- تعلمنا منه مناقشة الأدلة. وكنا نتمنى أن يسأل عن مسألة فيجيب بطريقته التي تملأ العقل والقلب علماً وإيماناً وتعظيماً للدليل!
- كان مع طلابه يؤانسهم ويمزح معهم!
وطلابه منهم جملة ممن يأتي معه من دروسه في القصيم.
أذكر أني حججت مرة، ونزلت في مخيم التوعية الذي يشرف عليه، وكان معمم لا أحد يفتي الناس، إلا هو، وأتذكر أن شاهد أحد الشباب كأنه كان يفتي حاجاً عن مسألة؛ فغضب عليه الشيخ، ونظر إليه بعينين حادتين كأنهما عينا صقر -رحمه الله، وأسكنه فسيح جناته-.
وأتذكر في تلك السنة في المخيم أن وفداً من المجاهدين الأفغان دخل من الشيخ في خيمته، وقيل لي: إنهم فتحو مع الشيخ مسألة الاستواء على العرش، وأن الشيخ بين لهم، وكأني فهمت والله أعلم أنهم لم يتراجعوا، والله اعلم!
وأخبرني أحد الأخوة أن طالبًا في مكة ألح على الشيخ إلا أن يأتي عنده للفطور والسحور، فوافق الشيخ، ومشى الشيخ معه، وإذا بيت الطالب في أعلى الجبل لا تصل إليه السيارة، وتعب الشيخ كثيراً حتى وصل إليه، وأفطر أو تسحر معه، جبراً لخاطره!
وسمع الشيخ من بعض الناس إنكاره على شرب أهل مكة للسوبيا، وهو شراب يصنع من العيش، كشراب الشعير، ويحلونه وبضعون فيه القرفة وحب الهان (الهيل)، فتكلم الشيخ أنه شربه وأنه شراب حسن لا شيء فيه!

كلمة على الهامش: وكان الشيخ بكر بن عبدالله أبوزيد -رحمه الله-، يحب شرب السوبيا، وذكر لي ذلك، وكذا ذكره لي فضيلة الشيخ محمد بن ناصر العجمي.
ورأيت الشيخ وأغلب شعر ذقنه السواد، ورأيته وذقنه بيضاء لا سواد فيها.

-رحمه الله، وأسكنه فسيح جناته-.

كشكول ٦٥٦: الشيخ عبدالعزيز بن باز -رحمه الله-



ابن باز -رحمه الله-.

وبعد موت الشيخ عبدالله بن حميد -رحمه الله-، جاء الشيخ عبدالعزيز بن باز -رحمه الله-، وكان كرسيه في الجهة المقابلة لكرسي الشيخ ابن حميد -رحمه الله- في الحصوة، ولما يبلط صحن الكعبة جميعه آنذاك.
وكان الشيخ عبدالعزيز بن باز -رحمه الله- في حلقته يصنع مثل صنيع الشيخ ابن حميد -رحمهما الله-، يبدآن بشرح آية أو حديث، ثم يبدأ في تلقي الأسئلة والفتاوى!
أتذكر أن الشيخ -رحمه الله- كان يمتاز بأمور؛
- إجابة مختصرة مركزة، يشير فيها إلى الخلاف إن وجد، والقول الراجح.
- يظهر من كلامه تواصله مع أجهزة الدولة، وأذكر أن سائلاً سأله عن الدجاج المستورد وحكم أكله، فقال بعد بيان ما يتعلق بأمر التذكية وأن الدجاج غير المذكى لا يجوز، قال: «وقد كاتبنا وزير التجارة في ذلك، فأفاد أن الوزارة تتعهد بأن لا يدخل إلى الديار السعودية، إلا ما استوفيت فيه الشروط الشرعية، من الذكاة وغيرها؛ ليكون حلالا يأكله الناس».
- وكان في الأسئلة يجيب حتى على الأسئلة التي قد يظن أن ترك جوابها أفضل، وأذكر الأخ الذي يقرأ على الشيخ الأسئلة، امتنع عن قراءة سؤال على الشيخ، حتى يعرضه على الشيخ، فأوعز إليه الشيخ أن اقرأ السؤال!
وأتذكر مرة أن الشيخ أفتى في فتوى أظنها في مسألة تتعلق بالطلاق، فقام صاحب السؤال، وإذا هو رجل يمني بإحرامه، فقال:«يا شيخ أريد هذا الجواب». فقال له الشيخ: «اجلس نكتبه لك بعد الدرس»!
وصرنا نسمع في درس الشيخ ابن باز -رحمه الله- ذكر الأحاديث، والإشارة إلى مرتبتها من القبول والرد.
- فأظهر الحديث مع الفقه، بوضوح أكثر مما كان قبله -رحمه الله-.


يتبع...