السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تسُرّنا زيارتكم للمدونة، ونسأل الله أن ينفعكم بمحتواها ويزيدكم من فضله

الثلاثاء، 25 أكتوبر، 2016

صحح معلوماتك ٧: لا تطعن في أبي حنيفة من جهة دينه وعدالته


#صحح_معلوماتك_7
لا تطعن في أبي حنيفة من جهة دينه وعدالته؛
فقد عدّه ابن تيمية من أئمة الحديث فقال في منهاج السنة النبوية (2/ 105): "وَأَمَّا مَنْ لَا يُطْلِقُ عَلَى اللَّهِ اسْمَ " الْجِسْمِ "، كَأَئِمَّةِ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَالتَّفْسِيرِ وَالتَّصَوُّفِ وَالْفِقْهِ، مِثْلِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ وَأَتْبَاعِهِمْ، وَشُيُوخِ الْمُسْلِمِينَ الْمَشْهُورِينَ فِي الْأُمَّةِ، وَمَنْ قَبْلَهُمْ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ"اهـ
ومعلوم أنه من الأئمة الأربعة.
وقال الذهبي في ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل (ص: 175): "فلما كان عند انقراض عامة التابعين في حدود الخمسين تكلم طائفة من الجهابذة في التوثيق والتضعيف، فقال ابو حنيفة: ما رايت اكذب من جابر الجعفي، وضعف الاعمش جماعة ووثق اخرين، وانتقد الرجال شعبة"اهـ
وقال السخاوي في رسالته المتكلمون في الرجال (ص: 97): "فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ آخِرِ عَصْرِ التَّابِعِينَ وَهُوَ حُدُود الْخَمِيس ومئة تَكَلَّمَ فِي التَّوْثِيقِ وَالتَّرْجِيح طَائِفَةٌ مِنْ الْأَئِمَّةِ، فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ مَا رَأَيْتُ أَكْذَبَ مِنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ."اهـ
قال ابن عبد الهادي في كتابه مناقب الأئمة الأربعة (ص 57), ولَما ذكر أبا حنيفة -رحمه الله- لَم يذكر فيه طعنًا ولا جرحًا.: "ولله تعالى الخيرة من خلقه، فهو يخلق ما يشاء ويختار، فاختار آدم وذريته على العالَمين، ثُمَّ اختار منهم النبيين والمرسلين، ثُمَّ اختار من بينهم سيد ولد آدم أجمعين، ثُمَّ اختار له أصحابًا فضلهم على سائر المؤمنين، ثُمَّ اختار لَهم ورثة وخلفاء جعلهم خير التابعين، ورفع منهم أقوامًا على من سواهم من العالَمين، فمنهم الأئمة الأربعة، أئمة الإسلام، وسرج الأنام، الذين شهرت فتاواهم وأقوالهم فِي الآفاق، ووقع على إمامتهم من الناس الاتفاق، وطبق ذكرهم البلاد والأمصار، وسار علمهم مسير الشمس فِي الأقطار، وما ذلك إلا لسرائر علمها منهم عالِم خفيات الأسرار، ولله فِي خلقه خواص خصهم بِها، وقدرها لهم، وكل شيء عنده بِمقدار" ا’.

ومن تأمل منهجه في التفقه يجده منهج أهل الحديث، وإنما دخل عليه الطعن سبب كثرة الرأي في فقهه، وسببه، قلة الأحاديث عنده، وسبب آخر بعض المسائل العقدية كقوله في الإيمان، وبالسيف، فإنها من المسائل التي أنكرها أهل العلم عليه، لكنها من باب خطأ العالم المجتهد، التي أصاب فيها إن شاء الله أجراً وفاته فيها آخر. وقد استقرت كلمة أهل السنة على ذلك في حقه، والله الموفق.