السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تسُرّنا زيارتكم للمدونة، ونسأل الله أن ينفعكم بمحتواها ويزيدكم من فضله

الاثنين، 27 أكتوبر 2014

كشكول ٧٦: من منهج السلف: الاهتمام بأقوال الصحابة


من منهج السلف: الاهتمام بأقوال الصحابة. 

وهي عقبة كأداء أمام أهل البدع. 

أقوال الصحابة، ومتابعتها، والاهتمام بها، هي: الفرقان بين السلفي، وغيره من دعاة الباطل؛ 

لأن السلفي يقيد فهمه للكتاب والسنة بفهم الصحابة -رضوان الله عليهم-. وهؤلاء يفهمون الكتاب والسنة بمقتضى العقل واللغة فقط. ؛

فهم يقولون مثل كل من ينتسب إلى الإسلام: «أصلنا: القرآن، والسنة».

ما الذي يفرقهم عن السلفيين؟ 

الذي يفرقهم عن السلفيين: تركهم اتباع أقوال الصحابة وخروجهم عن فهمهم، والسلفيون: يلتزمون باتباع أقوال الصحابة وعدم الخروج عن فهمهم؛

- لأن ذلك سبيل المؤمنين، 

- ولأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- أخبرنا أن النجاة من التفرق والاختلاف: بلزوم ما كان عليه هو، وأصحابه. 


وفق الله الجميع لطاعته.

ليس من منهج السلف ٥: الاهتمام بالأحاديث المرفوعة، دون الآثار الموقوفة


ليس من منهج السلف:

الاهتمام بالأحاديث المرفوعة، دون الآثار الموقوفة.

قال وقلت ٢٤: ما معنى: (خلاف يعتد به)؟


قال لي: «ما معنى: (خلاف يعتد به)؟»

قلت: (الخلاف المعتد به): هو الخلاف المعتبر، الذي من آثاره أنه يبطل حكاية الإجماع، ويحوج إلى مراعاته، والخروج منه ما أمكن، ويفتح الباب أمام تسويغ الأخذ به؛ لعدم وجود الدليل الذي يلزم اتباعه في المسألة. قال أبو الحسن ابن الحصار في كتابه (الناسخ والمنسوخ) لما نظم ذلك: 
«فليس كل خلاف جاء معتبراً ... إلا خلاف له حظ من النظر».

كشكول ٧٥: لا تعينوا الشيطان على أخيكم


لا تعينوا الشيطان على أخيكم.

في البخاري تحت رقم: (٦٧٨٠) عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، أَنَّ رَجُلًا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ اسْمُهُ عَبْدَ اللَّهِ، وَكَانَ يُلَقَّبُ حِمَارًا، وَكَانَ يُضْحِكُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وَكَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَدْ جَلَدَهُ فِي الشَّرَابِ، فَأُتِيَ بِهِ يَوْمًا فَأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: «اللَّهُمَّ العَنْهُ، مَا أَكْثَرَ مَا يُؤْتَى بِهِ؟». فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «لاَ تَلْعَنُوهُ، فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ إِنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ». 


وأخرج تحت رقم: (٦٧٨١) عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «أُتِيَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِسَكْرَانَ، فَأَمَرَ بِضَرْبِهِ. فَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُهُ بِيَدِهِ وَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُهُ بِنَعْلِهِ وَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُهُ بِثَوْبِهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ رَجُلٌ: «مَا لَهُ أَخْزَاهُ اللَّهُ»، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «لاَ تَكُونُوا عَوْنَ الشَّيْطَانِ عَلَى أَخِيكُمْ».

كشكول ٧٤: الصدقة باقية لصاحبها عند الله -جل وعلا-


الصدقة باقية لصاحبها عند الله -جل وعلا-.

عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَهُوَ يَقْرَأُ: {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ}، قَالَ: «يَقُولُ ابْنُ آدَمَ: «مَالِي، مَالِي»، قَالَ: «وَهَلْ لَكَ، يَا ابْنَ آدَمَ مِنْ مَالِكَ إِلَّا مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ، أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ، أَوْ تَصَدَّقْتَ فَأَمْضَيْتَ؟».». (أخرجه مسلم في أول (كتاب الزهد والرقائق)، حديث رقم: (٢٩٥٨).). 

وعَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهُمْ ذَبَحُوا شَاةً، فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «مَا بَقِيَ مِنْهَا؟». قَالَتْ: «مَا بَقِيَ مِنْهَا إِلَّا كَتِفُهَا». قَالَ: «بَقِيَ كُلُّهَا، غَيْرَ كَتِفِهَا». (أخرجه الترمذي في كتاب (أَبْوَابُ صِفَةِ الْقِيَامَةِ، وَالرَّقَائِقِ وَالْوَرَعِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-)، باب، حديث رقم: (٢٤٧٠). 

والحديث قال الترمذي: «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ»، وَأَبُو مَيْسَرَةَ هُوَ الهَمْدَانِيُّ اسْمُهُ: عَمْرُو بْنُ شُرَحْبِيلَ» اهـ. وصححه الألباني في (صحيح سنن الترمذي).).

كشكول ٧٣: لا تجعل قلبك مثل السفنجة!


نصيحة غالية، عالية...

قال ابن القيم في كتابه (مفتاح دار السعادة، ومنشور ولاية العلم والإرادة، (١/ ١٤٠).):

«وَقَالَ لي شيخ الإسلام -رضي الله عَنهُ- وَقد جعلت أورد عَلَيْهِ إيرادا بعد إِيرَاد: 

لا تجعل قَلْبك للإيرادات والشبهات مثل السفنجة؛ فيتشربها، فَلَا ينضح إلا بهَا، 

وَلَكِن اجْعَلْهُ كالزجاجة المصمتة، تمر الشُّبُهَات بظاهرها، وَلَا تَسْتَقِر فِيهَا؛ فيراها بصفائه، ويدفعها بصلابته.

وَإِلَّا فإذا أشربت قَلْبك كل شُبْهَة تمر عَلَيْهَا، صَار مقرًا للشبهات -أَوْ كَمَا قَالَ-.

فَمَا أعْلَم أني انتفعت بِوَصِيَّة فِي دفع الشُّبُهَات، كانتفاعي بذلك» اهـ.

قال وقلت ٢٣: من أصاحب؟


قال لي: «من أصاحب؟».

قلت: صاحب الأخيار، الذين هم أهل سنة وعلى المنهج؛ 

فلا تغرك فيه صلاته.

ولا يغرك فيه صيامه الاثنين، والخميس، والأيام البيض.

ولا يغرك قيامه في الليل.

ولا تغرك لحيته.

ولا يغرك قصر ثوبه.

أعرض حاله على السنة والمنهج.

ألا ترى أن الخوارج جاء في وصفهم: «يحقر أحدكم صلاته جنب صلاتهم، وصيامه جنب صيامهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، ثم لا يعود».

إذا سمعت الرجل يقال عنه: «جامي أو مدخلي»؛ فأعرف أنه على المنهج؛ فصاحبه. 

إذا سمعت الرجل يقال عنه: «يجالس علماء السلطان، ومشايخ المدينة»؛ فاعلم أنه على السنة، والمنهج فصاحبه.


انتبه! فـ«المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل».

شبهة والرد عليها ٢٢: تصح إمامة الحكام حتى إن لم يكونوا من قريش


شبهة:
«لا تصح إمامة هؤلاء الحكام؛ لأن شرط الإمام أن يكون قرشياً؛ فإن الأئمة من قريش.
عن ابْن عُمَرَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ فِي قُرَيْشٍ مَا بَقِيَ مِنْهُمْ اثْنَانِ». (أخرجه البخاري في (كتاب الأحكام)، باب الأمراء من قريش، حديث رقم: (٧١٤٠)، ومسلم في (كتاب الإمارة)، باب الناس تبع لقريش، والخلافة في قريش، حديث رقم: (١٨٢٠)).
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ: «النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ فِي هَذَا الشَّأْنِ، مُسْلِمُهُمْ تَبَعٌ لِمُسْلِمِهِمْ، وَكَافِرُهُمْ تَبَعٌ لِكَافِرِهِمْ، وَالنَّاسُ مَعَادِنُ خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ، إِذَا فَقِهُوا تَجِدُونَ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ أَشَدَّ النَّاسِ كَرَاهِيَةً لِهَذَا الشَّأْنِ حَتَّى يَقَعَ فِيهِ». (أخرجه البخاري في (كتاب المناقب)، باب قول الله تعالى: {يا أيها الناس إنا خلقناكم شعوباً وقبائل}، حديث رقم: (٣٤٩٦)، ومسلم في (كتاب الإمارة)، باب الناس تبع لقريش، والخلافة في قريش، حديث رقم: (١٨١٨).).
قال النووي (ت٦٧٦هـ) -رحمه الله-: «قَوْله: «النَّاس تَبَع لِقُرَيْشٍ فِي هَذَا الشَّأْن مُسْلِمهمْ لِمُسْلِمِهِمْ، وَكَافِرهمْ لِكَافِرِهِمْ»، وَفِي رِوَايَة: «النَّاس تَبَع لِقُرَيْشٍ فِي الْخَيْر وَالشَّرّ»، وَفِي رِوَايَة: «لَا يَزَال هَذَا الْأَمْر فِي قُرَيْش مَا بَقِيَ مِنْ النَّاس اِثْنَانِ»، وَفِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ: «مَا بَقِيَ مِنْهُمْ اِثْنَانِ». هَذِهِ الْأَحَادِيث وَأَشْبَاههَا دَلِيل ظَاهِر أَنَّ الْخِلَافَة مُخْتَصَّة بِقُرَيْشٍ، لَا يَجُوز عَقْدهَا لِأَحَدٍ مِنْ غَيْرهمْ، وَعَلَى هَذَا اِنْعَقَدَ الْإِجْمَاع فِي زَمَن الصَّحَابَة، فَكَذَلِكَ بَعْدهمْ، وَمَنْ خَالَفَ فِيهِ مِنْ أَهْل الْبِدَع أَوْ عَرَّضَ بِخِلَافٍ مِنْ غَيْرهمْ فَهُوَ مَحْجُوج بِإِجْمَاعِ الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ فَمَنْ بَعْدهمْ بِالْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَة.
قَالَ الْقَاضِي: «اِشْتِرَاط كَوْنه قُرَشِيًّا هُوَ مَذْهَب الْعُلَمَاء كَافَّة»، قَالَ: «وَقَدْ اِحْتَجَّ بِهِ أَبُو بَكْر وَعُمَر عَلَى الْأَنْصَار يَوْم السَّقِيفَة، فَلَمْ يُنْكِرهُ أَحَد»، قَالَ الْقَاضِي: «وَقَدْ عَدَّهَا الْعُلَمَاء فِي مَسَائِل الْإِجْمَاع، وَلَمْ يُنْقَل عَنْ أَحَد مِنْ السَّلَف فِيهَا قَوْل وَلَا فِعْل يُخَالِف مَا ذَكَرْنَا، وَكَذَلِكَ مَنْ بَعْدهمْ فِي جَمِيع الْأَعْصَار»، قَالَ: «وَلَا اِعْتِدَاد بِقَوْلِ النَّظَّام وَمَنْ وَافَقَهُ مِنْ الْخَوَارِج وَأَهْل الْبِدَع أَنَّهُ يَجُوز كَوْنه مِنْ غَيْر قُرَيْش، وَلَا بِسَخَافَةِ ضِرَار بْن عَمْرو فِي قَوْله: «إِنَّ غَيْر الْقُرَيْشِيّ مِنْ النَّبَط وَغَيْرهمْ يُقَدَّم عَلَى الْقُرَشِيّ لِهَوَانِ خَلْعه إِنْ عَرَضَ مِنْهُ أَمْر»، وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ مِنْ بَاطِل الْقَوْل وَزُخْرُفه مَعَ مَا هُوَ عَلَيْهِ مِنْ مُخَالَفَة إِجْمَاع الْمُسْلِمِينَ. وَاَللَّه أَعْلَم» اهـ. ((شرح النووي على مسلم) تحت شرح الحديث رقم: (١٨١٨).)».


وللرد أقول:
هنا أمور تزيل -إن شاء الله- الشبهة وهي مايلي:
- أنه في حال الاختيار، إذا صلح لولاية الأمر رجلان: أحدهما من قريش، والآخر من غير قريش، فإن القرشي يقدم على غيره، للأحاديث السابقة. وهذا محل الإجماع.
- أنه في حال ترك القرشي الاستقامة على الدين لا أفضلية له، لمجرد أنه قرشي، وهذا يدل عليه ما جاء عَنْ مُعَاوِيَة أنه قال: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: «إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ فِي قُرَيْشٍ لَا يُعَادِيهِمْ أَحَدٌ إِلَّا كَبَّهُ اللَّهُ فِي النَّارِ عَلَى وَجْهِهِ مَا أَقَامُوا الدِّينَ».». (أخرجه البخاري في (كتاب الأحكام)، باب الأمراء من قريش، حديث رقم: (٧١٣٩).).
- أنه في حال تغلب رجل مسلم على المسلمين، وإقامته لشرع الله؛ فإنه تجب له البيعة والسمع والطاعة، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَإِنْ اسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ كَأَنَّ رَأْسَهُ زَبِيبَةٌ».». (أخرجه البخاري في (كتاب الأحكام)، باب السمع والطاعة للإمام، مالم تكن معصية، حديث رقم: (٧١٤٢).). وهذا محل اتفاق، وإجماع.
وكان هذا المعنى قد فقهه الأئمة من آل سعود، فقد سئل الإمام عبد العزيز ابن محمد بن سعود: «هل تصح الإمامة في غير قريش؟»
فأجاب: «الذي عليه أكثر العلماء، أنها لا تصح في غير قريش إذا أمكن ذلك، وأما إذا لم يمكن ذلك واتفقت الأمة على مبايعة الإمام، أو اتفق أهل الحل والعقد عليه، صحت إمامته ووجبت مبايعته، ولم يصح الخروج عليه، وهذا هو الصحيح الذي تدل عليه الأحاديث الصحيحة، كقوله: «عليكم بالسمع والطاعة، وإن تأمر عليكم عبد حبشي…».». (الدرر السنية، (ط/٥/١٤١٦هـ) (٩/٥-٧).).
وقـال محمد بن عبد الوهاب (ت١٢٠٦هـ) -رحمه الله-: «الأئمة مجمعون من كل مذهب على أن من تغلب على بلد أو بلدان، له حكم الإمام في جميع الأشياء، ولولا هذا ما استقامت الدنيا؛ لأن الناس من زمن طويل، قبل الإمام أحمد إلى يومنا هذا، ما اجتمعوا على إمام واحد، ولا يعرفون أحداً من العلماء ذكر أن شيئاً من الأحكام لا يصح إلا بالإمام الأعظم» اهـ. (الدرر السنية، (ط /٥/١٤١٦هـ)، (٩/٥).).
وقال أيضاً -رحمه الله-: «من تمام الاجتماع: السمع والطاعة لمن تأمر علينا، ولو كان عبدًا حبشيًا؛ فبين النبي هذا بيانًا شائعًا ذائعًا، بوجوه من أنواع البيان شرعًا وقدرًا، ثم صار هذا الأصل لا يعرف عند أكثر من يدعي العلم، فكيف العمل به». (الدرر السنية، (ط /٥/١٤١٦هـ)، (٩/٥-٧).).
وقال -رحمه الله- في رسالته لأهل القصيم: «وأرى وجوب السمع والطاعة لأئمة المسلمين، برّهم وفاجرهم، ما لم يأمروا بمعصية الله. ومن ولي الخلافة، واجتمع عليه الناس، ورضوا به، وغلبهم بسيفه، حتى صار خليفة، وجبت طاعته، وحرم الخروج عليه» اهـ. (مجموعة مؤلفات الشيخ، (٥/١١).).
وقال الشوكاني (ت١٢٥٠هـ) -رحمه الله-: «لما اتسعت أقطار الإسلام، ووقع الاختلاف بين أهله، واستولى على كل قطر من الأقطار سلطان؛ اتفق أهله على أنه إذا مات، بادروا بنصب من يقوم مقامه. وهذا معلوم، لا يخالف فيه أحد، بل هو إجماع المسلمين أجمعين، منذ قبض رسول الله إلى هذه الغاية» اهـ. ((السيل الجرار، (٤/٥٠٢)، وانظر (السيل الجرار، (٤/٥١٢).).

خطر في بالي ٩: كيف تفسر أن جماعات الإرهاب في سينا هدأت في السنة التي تولى فيها مرسيهم؟


خطر في بالي:

كيف تفسر أن جماعات الإرهاب في سينا هدأت في السنة التي تولى فيها مرسيهم، بل حتى حماس مشت على خط دولة صهيون، وعسل على سمن، ولما راح قامت الدنيا واشتعلت ناراً؟!

سؤال وجواب ٢٤: ليبي موجود في تونس؛ للعلاج منذ أربعة أشهر، وأصلي قصر، هل صلاتي صحيحة؟


سؤال: «أنا ليبي موجود في تونس؛ للعلاج منذ أربعة أشهر، وأصلي قصر، هل صلاتي صحيحة؟».

الجواب:

أسأل الله أن يشفيك، ويعافيك، ويردك إلى بلدك معافاً سالماً.

إذا نويت الإقامة فيها أكثر من أربعة أيام، فإنك تتم الصلاة من حين تصل إلى البلد (تونس).

وإن لم تنو إقامة وبقيت متردداً، فلك أن تقصر الصلاة إلى عشرين يومًا، ثم تتم الصلاة.

وفي حالتك: لا يصح أن تقصر الصلاة طوال هذه المدة التي ذكرت، 


والذي ورد عن ابن عمر -رضي الله عنه- في قصر الصلاة مدة ستة أشهر، هذا كان في طريق السفر لما سد الثلج عليه الطريق، فلا يصح الاستدلال به في حال من كان في بلد يقصدها -والله الموفق-.

قال وقلت ٢٢: كتب التفسير لمصنفين أشاعرة، هل يجوز أن نبيعها في المكتبة؟


قال لي: «كتب التفسير لمصنفين أشاعرة، هل يجوز أن نبيعها في المكتبة؟».

قلت: من شهد له بالعلم فالظن أن ما وقع فيه من موافقة للأشاعرة إنما وقع فيه عن خطأ، هو فيه مأجور أجراً واحداً وفاته الآخر. وعليه فإن كتب هؤلاء يستفاد منها مثل: كتاب ابن العربي المالكي، وابن عطية، والقرطبي، وغيرهم من كبار المفسرين. 

أمّا من عرف بأنه من أهل الأهواء والبدع، وأصحاب الرأي المذموم، يعادي السنة، وأهلها، ويددس بدعته، ويقررها، ويفاخر بها؛ فهذا لا ينبغي شراء كتبه، ولا بيعها مثل: كتب الزمخشري، ومحمد زاهد الكوثري، ونحوهما من أهل البدع والضلالة. 


وأهل السنة والجماعة يفرقون بين خطأ العالم، وبين غيره من أهل الأهواء والبدع! والله المستعان وعليه التكلان، ولا حول ولا قوة إلا بالله!

كشكول ٧٢: قال لي: «قيل لمحمد قطب: «كتب أخيك فيها أمور انتقدها أهل العلم فلا تنشرها!».


قال لي: «قيل لمحمد قطب: «كتب أخيك فيها أمور انتقدها أهل العلم فلا تنشرها!».

فقال: «هذا تراث علمي».


فقال له: «إذا كان لابد من نشر هذا التراث، علق على هذه المواضع بما تبرأ به الذمة». فوعد خيراً ولم يصنع شيئاً! وإلى يومك هذا الحال كما هو!».

كشكول ٧١: مقال خطير أرشد إليه الأستاذ ماهر باهديلة -رعاه الله-


مقال خطير أرشد إليه الأستاذ ماهر باهديلة -رعاه الله-:


كشكول ٧٠: إذا صارتِ الشبهاتُ أهواءً أخرجتْ من النفوس الداءَ الدفين.


«إذا صارتِ الشبهاتُ أهواءً، أخرجتْ من النفوس الداءَ الدفين».
(جامع المسائل لابن تيمية، (٥/٤٢).).

كشكول ٦٩: لا تسكت على شبهة تدور في قلبك


لا تسكت على شبهة تدور في قلبك.

اسأل أهل العلم واسع في دفعها، لا تتمكن وتنفسح في قلبك؛ فتصير داءً دفينًا يصعب إخراجه بعد ذلك.

لا تجامل، لا تتأخر.


قال ابن تيمية -رحمه الله-: «إذا صارتِ الشبهاتُ أهواءً أخرجتْ من النفوس الداءَ الدفين»اهـ. (جامع المسائل لابن تيمية (5/42).).

كشكول ٦٨: دليل الاستقراء



(دليل الاستقراء) من الأدلة المختلف فيها. 

ومعناه: تتبع جزئيات قضية معينة للخروج بها إلى حكم مسألة. 

وهو نوعان: 

الأول: الاستقراء التام، بتتبع كل الجزئيات إلا صورة محل النزاع؛ لإثبات حكم كلي، فيثبت في محل النزاع، وتعريفه: إثْبَاتُ حُكْمٍ فِي جُزْئِيٍّ لِثُبُوتِهِ فِي الْكُلِّيِّ. فيستدل بتتبع جزئيات الكلي في ثبوت حكم، ليستدل به عَلَى صُورَةِ النِّزَاعِ، وَهُوَ مُفِيدٌ لِلْقَطْعِ. وهو حجة بالاتفاق. 

النَّوْعُ الثَّانِي: اسْتِقْرَاءٌ نَاقِصٌ، بِأَنْ يَكُونَ الاسْتِقْرَاءُ بِأَكْثَرِ الْجُزْئِيَّاتِ؛ لإِثْبَاتِ الْحُكْمِ الْكُلِّيِّ الْمُشْتَرِكِ بَيْنَ جَمِيعِ الْجُزْئِيَّاتِ، بِشَرْطِ أَنْ لا تَتَبَيَّنَ الْعِلَّةُ الْمُؤَثِّرَةُ فِي الْحُكْمِ، وَيُسَمَّى هَذَا عِنْدَ الْفُقَهَاءِ (إلْحَاقُ الْفَرْدِ بِالأَعَمِّ الأَغْلَبِ)، فَهُوَ ظَنِّيٌّ. وَيَخْتَلِفُ فِيهِ الظَّنُّ بِاخْتِلافِ الْجُزْئِيَّاتِ. فَكُلَّمَا كَانَ الاسْتِقْرَاءُ فِي أَكْثَرَ كَانَ أَقْوَى ظَنًّا. 

قال في (أضواء البيان في تفسير القرآن بالقرآن، (٥/٣١).): 

«تقرر في الأصول: أن الاستقراء من الأدلة الشرعية، 

ونوع الاستقراء المعروف عندهم بـ (الاستقراء التام) حجة بلا خلاف، وهو عند أكثرهم دليل قطعي، 

وأما الاستقراء الذي ليس بتام وهو المعروف عندهم بـ (إلحاق الفرد بالأغلب) فهو حجة ظنية عند جمهورهم. 

والاستقراء التام المذكور هو: أن تتبع الأفراد، فيوجد الحكم في كل صورة منها، ما عدا الصورة التي فيها النزاع، فيعلم أن الصورة المتنازع فيها حكمها حكم الصور الأخرى التي ليست محل نزاع. 

وإذا علمت هذا؛ فاعلم أن الاستقراء التام -أعني تتبع أفراد النسك-، دل على أن كل نسك من حج، أو قران، أو عمرة، غير صورة النزاع (وهي هل مكة ميقات للعمرة لمن فيها) لا بد فيه من الجمع بين الحل والحرم، حتى يكون صاحب النسك زائراً قادماً على البيت من خارج، كما قال تعالى: {يَأْتُوكَ رِجَالاً وعلى كُلِّ ضَامِرٍ}. (الحج: ٢٧) الآية. 

فالمحرم بالحج، أو القران من مكة لا بد أن يخرج إلى عرفات: وهي في الحل، والآفاقيون يأتون من الحل لحجهم وعمرتهم، فجميع صور النسك غير صورة النزاع، لا بد فيها من الجمع بين الحل والحرم؛ فيعلم بالاستقراء التام أن صورة النزاع لا بد فيها من الجمع أيضاً بين الحل والحرم» اهـ.

فلابد على أهل مكة ومن كان فيها إذا أراد العمرة أن يخرج إلى أدنى الحل؛ وأدنى الحل من جهة الشمال التنعيم. وأدنى الحل من جهة الجنوب الحسينية. ومن جهة الشرق عرفة. ومن جهة الغرب الشميسي (الحديبية). 

مثال آخر: أن يقال: إن قول العامي ليس بمؤثر في الإجماع، والعبرة فيه بالعلماء، فإنَّ أَهْلَ الْعَصْرِ الْأَوَّلِ مِنَ الصَّحَابَةِ عُلَمَاؤُهُمْ وَعَوَامُّهُمْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِمُوَافَقَةِ الْعَامِّيِّ وَلَا بِمُخَالَفَتِهِ. 

فإن قيل: «أَنَّهُ دَعْوَى لَمْ يَقُمْ عَلَيْهَا دَلِيلٌ!».

فالجواب: دليل ذلك الاستقراء، فلا نعلم أن الخلفاء والعلماء من الصحابة استدعوا عامياً لأخذ رأيه في مسألة. وقصتهم مع ابن عباس لمّا أدخله عمر في أهل بدر مشهورة، وهي قاضية بأنه ما كانوا يرضون أخذ رأي إلا من عرف بالعلم وتميز فيه! 


مثال آخر: أن يقال: «استقراء الشريعة وأدلتها يدل على اعْتِبَار المآلات في الحكم».

كشكول ٦٧: الأخذ بأقل ما قيل


(الأخذ بأقل ما قيل) من الأدلة المختلف فيها. 

ومحله: إذا كان الأقل جزءاً من الأكبر، ولم يجد الفقيه دليلًا غيره، فيأخذ به؛ لأنه قد حصل الإجماع الضمني على الأقل. 

فهو: دليل مركب من الإجماع، والبراءة الأصلية. 

ومعناه: الأخذ بالمتحقق المتيقن. 

[قَالَ الْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ: «وَحَكَى بَعْضُ الْأُصُولِيِّينَ إجْمَاعَ أَهْلِ النَّظَرِ عَلَيْهِ. وَحَقِيقَتُهُ -كَمَا قَالَ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ-: «أَنْ يَخْتَلِفَ الْمُخْتَلِفُونَ فِي مُقَدَّرٍ بِالِاجْتِهَادِ عَلَى أَقَاوِيلَ، فَيُؤْخَذُ بِأَقَلِّهَا عِنْدَ إعْوَازِ الْحُكْمِ، أَيْ إذَا لَمْ يَدُلَّ عَلَى الزِّيَادَةِ دَلِيلٌ». وَقَالَ الْقَفَّالُ الشَّاشِيُّ: «هُوَ أَنْ يَرِدَ الْفِعْلُ مِنْ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مُبَيِّنًا لِمُجْمَلٍ، وَيَحْتَاجُ إلَى تَحْدِيدِهِ، فَيُصَارُ إلَى أَقَلِّ مَا يُؤْخَذُ، -كَمَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ- فِي أَقَلِّ الْجِزْيَةِ بِأَنَّهُ دِينَارٌ؛ لِأَنَّ الدَّلِيلَ قَامَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَوْقِيتٍ، فَصَارَ إلَى أَقَلِّ مَا حَكَى عَنْ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ أَخَذَ مِنْ الْجِزْيَةِ».».]. (ما بين معقوفتين من (البحر المحيط، (4/337)).).


ومثاله: دية الذمي، فلو كانت الأقوال فيها ثلاثة:
الأول: إنها ثلث دية المسلم.
الثاني: إنها نصف دية المسلم.
الثالث: إنها كدية المسلم.
فأخذ الفقيه بالثلث، بناء على أن الثلث أقل ما قيل في المسألة، وهو مجمع عليه؛ لأنه مندرج ضمن قول من أوجب النصف، أو الكل، والأصل براءة الذمة بالنسبة لمن سيدفع الدية، فلا يجب عليه شيء إلا بدليل، ولا دليل يوجب الزيادة على الثلث، وإنما أوجبنا عليه الثلث للإجماع. وليعلم أن المثال يذكر للتوضيح لا للتدليل.

كشكول ٦٦: يذكر المثال للتوضيح لا للتدليل.


يذكر المثال للتوضيح لا للتدليل. فلا تتعقب المثال في ثبوته. واستفد منه في فهم ما يراد. بهذا اعتذر ابن الصلاح لما اعترض عليه في (الوحدان).

علمني ديني ٣٤: أن لا أكون فَاحِشًا ولا مُتَفَحِّشًا


علمني ديني: 

أن لا أكون فَاحِشًا وَلَا مُتَفَحِّشًا،  أَيْ نَاطِقًا بِالْفُحْشِ: وَهُوَ الزِّيَادَةُ على الْحَد فِي الْكَلَام السيء. و أتكلف ذَلِكَ، فلا أتخلق بذلك ولا أعمله. 

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا-، قَالَ: «لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَاحِشًا وَلاَ مُتَفَحِّشًا»، وَكَانَ يَقُولُ: «إِنَّ مِنْ خِيَارِكُمْ أَحْسَنَكُمْ أَخْلاَقًا». (أخرجه البخاري (٣٥٥٩)، ومسلم (٢٣٢١). وانظر (فتح الباري) لابن حجر (٦/ ٥٧٥). 

واعلم أن أخلاق الرسول -صلى الله عليه وسلم- تذكر؛ لأنه -صلى الله عليه وسلم- أسوة للمسلمين، 

قال -تبارك وتعالى-: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَاليَوْمَ الآَخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيرًا}. (الأحزاب: ٢١).


وتذكر لبيان ما كان عليه من الأخلاق العالية مصداقاً لقوله -تبارك وتعالى-: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ}. (القلم: ٤).

كشكول ٦٥: يا أخي الناس أهل إسلام، ويريدون الإسلام، وهم حذرون...


يا أخي الناس أهل إسلام، ويريدون الإسلام، وهم حذرون... 

هذا اللي في الخاطر... 


لا تقل إلا خيرًا، ادعو الله لهم، الله يعينهم، وييسر أمورهم، وينصرهم على من يعاديهم.

كشكول ٦٤: عامة من ينسب التكفير إلى (مجموعة الدرر السنية لعلماء الدعوة النجدية) لا يخلو حاله من الأمور التالية أو بعضها


استمعت لمقابلة لأحدهم، يرد على من نسب (مجموعة الدرر السنية لعلماء الدعوة) إلى التكفير؛ لكني لاحظت عليه أنه يقر استدلال المقدسي بما جاء في الكتاب، ولم يرد ذلك بصورة واضحة، فأقول: اعلم أن عامة من ينسب التكفير إلى (مجموعة الدرر السنية لعلماء الدعوة النجدية) لا يخلو حاله من الأمور التالية، أو بعضها: 

- أن يكون نقل عنهم كلاما مبتوراً، لو أتمه فيما جاء بعده لتغير معنى الكلام، ولكن اقتصر على بعض الكلام وترك بعضه، كمن يقرأ: {ويل للمصلين} ولا يكمل. 

- أن يكون نزع كلاماً لهم عن سياقه، فنزله على غير تنزيله. وهذا واقع جمهور أهل التكفير، وقد نبه على هذا الشيخ العنقري في رسالة (مفردو) مطبوعة في أول الدرر السنية، وقد جردتها وحققتها؛ لأهميتها. تجدها في موقعي، وطبعتها مع ملحقات الرد على كتب مشبوهة في آخره؛ فانظرها فإنها هامة. 


- أن يجهل مرامي كلامهم، ولا يفهمه على وجهه، فقد سمعت بعضهم يقول: «في الدرر السنية تكفير استندت عليه داعش». فقال له المحاور: «اذكر أمثلة». فذكر أمثلة كلها ترجع إلى التكفير بالنوع. ومعلوم أن التكفير بالنوع لا يلزم منه تكفير المعين. فمثلاً لو قلت: «من يعبد القبر مشرك كافر»، فإنه لا يلزم من هذه العبارة تكفير من يفعل ذلك بعينه، إلا بعد أن تقام عليه الحجة، يعني بعد أن يعرف ويعلم، فإن أصر ولا مانع يمنع عنه، وصف الكفر كفر بعينه. ولذلك العلماء يقولون: «لا يلزم من تكفير القول والعمل تكفير الفاعل والقائل، حتى تقام عليه الحجة». فمن يقول: «إن في مجموعة الدرر السنية تكفير للناس»، ويورد كلامهم في التكفير بالنوع؛ لم يفهم كلامهم ولا علم مراميه. هذا والله الموفق والهادي سواء السبيل!

كشكول ٦٣: إذا ارتفع صياح إيران وخصومتها مع أمريكا؛ فاعلم أن هناك ما يدبر تحت الطاولة


قال لي: إذا ارتفع صياح إيران وخصومتها مع أمريكا؛ فاعلم أن هناك ما يدبر تحت الطاولة. يا ترى، هل ما يحصل في اليمن من الحوثيين هو كل شيء؟!

خطر في بالي ٨: أن قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله»، إنما المراد به على الأصل القارئ لكتاب الله الذي ليس في ظاهره فسق


خطر في بالي:


أن قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله»، إنما المراد به على الأصل القارئ لكتاب الله الذي ليس في ظاهره فسق، فلو اجتمع من هو قارئ لكتاب الله وظاهره فسق، كأن يكون حليق اللحية، أو مسبل القميص، أو الإزار، أو متلبس بفسق، وآخر ظاهره حسن ولا يحفظ مثله، فالمقدّم هو الثاني؛ لأن الأول لا يليق أن يكون في موضع الإمامة، والله أعلم.
نعم لو اجتمع من هو أقرأ القوم مع ظاهر حسن، وآخر أفقه منه، يقدم القارئ مطلقًا مراعاة للفظ الحديث. وكذا يقدم الأقرأ ولو كان صغيراً في الحاضرين من هو أسن منه، والله أعلم. يشعرك بهذا اختلافهم هل تصح إمامة العاصي والصلاة خلفه؟ فإن ذلك يدل على أن المقصود تقديم الأقرأ إذا لم يكن متلبسًا بمعصية ظاهرة. وهذا مع أن الراجح صحة صلاته والصلاة خلفه. ولكن البحث ليس في الصحة، إنما في المراد من الحديث، والله أعلم.

الأحد، 26 أكتوبر 2014

كشكول ٦٢: لم يخطر في بالي أن الهجوم على (مجموعة الدرر السنية لأئمة الدعوة النجدية) كان من أجل صرف الأذهان عن اعتبار جماعة الإخوان من الجماعات الإرهابية!


صدق أو لا تصدق!


لم يخطر في بالي أن الهجوم على (مجموعة الدرر السنية لأئمة الدعوة النجدية) كان من أجل صرف الأذهان عن اعتبار جماعة الإخوان من الجماعات الإرهابية، خاصة وأن أقنوم التكفير منظرهم، بل أن مرشدهم الأول وضع الأساس لخط الاغتيالات والإرهاب الذي بدأت تظهر آثاره في الجماعات الإرهابية والتكفيرية التي انبثقت من الجماعة التي أسسها.
كيف تفسر أن جماعات الإرهاب في سينا هدأت في السنة التي تولى فيها مرسيهم؟! بل حتى حماس مشت على خط دولة صهيون، وعسل على سمن، ولما راح قامت الدنيا واشتعلت ناراً؟! كيف تفسر أنه في أي جهة سقط الإخوان بعد وصولهم إلى السلطة في ربيعهم الحربي قامت حرب واقتتال وفتنة وقتال على السلطة؟!

سؤال وجواب ٢٣: ما القول الراجح في مسافة القصر؟ ومتى تبدأ أحكام السفر للصلاة؟ ومتى يمكن المسح على الخفين؟


سؤال:
«ما القول الراجح في مسافة القصر؟ ومتى تبدأ أحكام السفر للصلاة؟ ومتى يمكن المسح على الخفين؟».

الجواب:
أرجح الأقوال: أن مرجع السفر إلى العرف.
والسفر: هو البروز من محل الإقامة (من البلد) بهيئة وحال مخصوص يرجع إلى العرف.
وهذا لا يكاد ينضبط عند العامة.
لذلك رأيت مذهب الجمهور في تحديد السفر بمسافة تقارب (الثمانين كيلا) أضبط للعامة، وهو مروي عن ابن عباس -رضي الله عنه-.
فمن خرج إلى هذه المسافة مسافر، ومن خرج دونها ليس بمسافر.

وأحكام السفر بالنسبة للصلاة والمسح من حين يجاوز بنيان بلده، بشرط أن المسافة التي يقصدها في حدود (٨٠ كيلا).

والمسح على الخفين:
- ثلاثة أيام للمسافر.
- ويومًا وليلة للمقيم.
فإن خرج يريد مكانًا دون مسافة السفر، لا يمسح إلا يومًا وليلة؛ لأنه ليس بمسافر.

وإن خرج يريد مسافة القصر، أخذ حكم المسافر في المسح ثلاثة أيام بلياليهن؛ لأنه مسافر.

هل تعلم ١٢: إفادة العلم في الأحاديث غير محصورة بالمتواتر



هل تعلم:

أن إفادة العلم في الأحاديث غير محصورة بالمتواتر!


فإن حديث الآحاد إذا احتفت به قرائن أفاد العلم، كحديث الصحيحين، وحديث مشاهير الثقات، ونحو ذلك.

هل تعلم ١١: أن حبك الشيء يعمي ويصم


هل تعلم:


أن حبك الشيء يعمي ويصم.

هل تعلم ١٠: أن (تقسيم الأحاديث إلى متواتر: يفيد العلم، وآحاد: يفيد الظن) هذه القسمة باطلة، وهي مأخوذة من المعتزلة


هل تعلم:

أن تقسيم الأحاديث إلى متواتر وآحاد تقسيم يقرره العلماء والواقع، وأن محل إنكار هذه القسمة عند أهل العلم هو حصر إفادة العلم في المتواتر فقط. فتجد أهل العلم يقولون: (تقسيم الأحاديث إلى متواتر: يفيد العلم، وآحاد: يفيد الظن) هذه القسمة باطلة، وهي مأخوذة من المعتزلة والتي تأثروا فيها بعلم اليونان.


فتوهم بعض الناس أن المقصود إنكار أصل التقسيم إلى آحاد ومتواتر، وليس كذلك؛ لأن هذا هو الواقع، بل المقصود: إنكار ما رتب على هذه القسمة من إفادة العلم.

هل تعلم ٩: الأصل: أن السنة مثل الكتاب، لقوله -صلى الله عليه وسلم- : «ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه».


هل تعلم:

أن الأصل: أن السنة مثل الكتاب، لقوله -صلى الله عليه وسلم-: «ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه».

لكن تأخرت في الاستدلال عن القرآن، من جهة أن القرآن لا ينسخ بغيره، وما نسخ منه محصور فيه، ولا تنسخه السنة. بخلاف السنة.

هل تعلم ٨: كتاب (الرسالة) للشافعي لا يمثل منهج المتكلمين من الأصوليين


هل تعلم:

أن كتاب (الرسالة) للشافعي لا يمثل منهج المتكلمين من الأصوليين، كيف والشافعي له موقف ضد أهل الكلام؟


ولذلك ينبغي تصحيح الكلام عن نشأة أصول الفقه عند بعض الناس، فلا يذكر كتاب الشافعي (الرسالة) ضمن كتب الأصول التي تمثل منهج المتكلمين.

هل تعلم ٧: لا فرق بين طريقة الأصوليين وطريقة المحدثين في الاستنباط إلا في ثلاثة مواطن


هل تعلم: 

أنه لا فرق بين طريقة الأصوليين في الاستنباط، وطريقة المحدثين في الاستنباط إلا في ثلاثة مواطن بحسب ما يظهر لي:

الأولى: في قولهم بالمجاز، وأهل الحديث لا يقولون به.

الثانية: في ترتيب الأدلة؛ فأهل الحديث يقدمون قول الصحابي ويعتبرونه، في مواضع، (سأذكرها عند كلامي عن قول الصحابي في الأدلة المختلف فيها).

الثالثة: في صحة الحديث وما يعل به، فطريقة الفقهاء والأصوليين غير طريقة المحدثين، لكن العلاقة بينهما تكاملية. (سأبين ذلك في نشرة أخرى -إن شاء الله-).


وفي باقي مسائل الأصول يتفقون معهم، نعم للمحدثين اختيارات وترجيحات في بعضها تختلف عن الراجح عند الأصوليين!

هل تعلم ٦: كتب أصول الفقه في عامتها -إلا كتب الأحناف- تمثل منهج المتكلمين


هل تعلم:

أن كتب أصول الفقه في عامتها -إلا كتب الأحناف- تمثل منهج المتكلمين، ولا تمثل في مسائل عديدة ما عليه أئمة المذاهب الأربعة؛

خذ على سبيل المثال: ترتيب الأدلة؛ فعند أصحاب هذه الكتب:
- هو الكتاب.
- ثم السنة.
- ثم الإجماع.
- ثم القياس.



أما قول الصحابي فهو من الأدلة المختلف فيها، والراجح عندهم أنه ليس بحجة. بينما الأئمة كلهم قول الصحابي رتبته مقدمة، فهو معتبر في تفسير النص، ومعرفة المراد منه، ولقوله أحوال يكون فيها حجة تبعية.

كشكول ٦١: بيان الشيخ بشأن (هذه المدونة) التي تضم جميع منشوراته


جزى الله من صنعها خيرًا، ونفع بعمله الإسلام والمسلمين، ويسر الله أمره، وعفى عنه وعافاه.
نسق معي بعض أهل الخبرة بإنشاء المدونات على عمل مدونة لجميع ما نشرته في الصفحة، وسيتابع ما ينشر في صفحتي إلى هذه المدونة في الرابط التالي: http://mohammadbazmool.blogspot.ae

فالحمد لله أولاً وآخرًا.
اللهم اجزه خيرًا، واجزل له الأجر والمثوبة، وعافه واعف عنه، برحمتك يا أرحم الراحمين.

أرجو الله أن تعجبكم.

ولا أنس الإخوة الذين أرسلوا لي ما كتب في الصفحة جميعهم لهم دعائي بالتوفيق والنجاح، واللهم اجزهم خيرًا برحمتك يا أرحم الراحمين.


كتبه: محمد بن عمر بن سالم بازمول.
في يوم السبت، غرة محرم ١٤٣٦هـ.

السبت، 25 أكتوبر 2014

كشكول ٦٠: غرور زهرة الجبل


نظرت زهرة إلى نفسها في سفح الجبل، أعجبتها ألوانها، وأطربها أريج عبيرها، وتراقصت وتمايلت، وغنت جذلاً، تشيد بنفسها؛ لم تشاهد من حولها إلا زهوراً كسيرة، وأعشاباً خضراء، لا تصل إلى قامتها، وجمالها وروعتها.
اغترت وتفاخرت وتباهت، وفجأة انحدرت من أعلى الجبل قطعة ثلجية من ثلوج الشتاء، التي انحسرت وذاب بعضها بسبب شمس الربيع، وترامت على سفح الجبل، وتدحرجت، لكن على خط واحد باتجه تلك الزهرة المغرورة؛ فاقتلعتها ومضت في سبيلها!

كشكول ٥٩: خذ مني يا طالب العلم


خذ مني يا طالب العلم... 

إذا حرصت في كل مسألة على أن تتعلم دليلها.

وأحسنت ظنك بالعلماء.

وحملت كلامهم على أحسن المحامل؛


فأنت إن شاء الله تفلح!

كشكول ٥٨: نَبْكي على الدّنْيا وَمَا مِنْ مَعْشَرٍ جَمَعَتْهُمُ الدّنْيا فَلَمْ يَتَفَرّقُوا



وقال المتنبي:

«أرَقٌ عَلى أرَقٍ وَمِثْلي يَأرَقُ وَجَوًى يَزيدُ وَعَبْرَةٌ تَتَرَقْرَقُ 

جُهْدُ الصّبابَةِ أنْ تكونَ كما أُرَى عَينٌ مُسَهَّدَةٌ وقَلْبٌ يَخْفِقُ 

مَا لاحَ بَرْقٌ أوْ تَرَنّمَ طائِرٌ إلاّ انْثَنَيْتُ وَلي فُؤادٌ شَيّقُ 

جَرّبْتُ مِنْ نَارِ الهَوَى ما تَنطَفي نَارُ الغَضَا وَتَكِلُّ عَمّا يُحْرِقُ

وَعَذَلْتُ أهْلَ العِشْقِ حتى ذُقْتُهُ فعجبتُ كيفَ يَموتُ مَن لا يَعشَقُ 

وَعَذَرْتُهُمْ وعَرَفْتُ ذَنْبي أنّني عَيّرْتُهُمْ فَلَقيتُ منهُمْ ما لَقُوا 

أبَني أبِينَا نَحْنُ أهْلُ مَنَازِلٍ أبَداً غُرابُ البَينِ فيها يَنْعَقُ

نَبْكي على الدّنْيا وَمَا مِنْ مَعْشَرٍ جَمَعَتْهُمُ الدّنْيا فَلَمْ يَتَفَرّقُوا

أينَ الأكاسِرَةُ الجَبابِرَةُ الأُلى كَنَزُوا الكُنُوزَ فَما بَقينَ وَلا بَقوا 

من كلّ مَن ضاقَ الفَضاءُ بجيْشِهِ حتى ثَوَى فَحَواهُ لَحدٌ ضَيّقُ 

خُرْسٌ إذا نُودوا كأنْ لم يَعْلَمُوا أنّ الكَلامَ لَهُمْ حَلالٌ مُطلَقُ 

فَالمَوْتُ آتٍ وَالنُّفُوسُ نَفائِسٌ وَالمُسْتَعِزُّ بِمَا لَدَيْهِ الأحْمَقُ 

وَالمَرْءُ يأمُلُ وَالحَيَاةُ شَهِيّةٌ وَالشّيْبُ أوْقَرُ وَالشّبيبَةُ أنْزَقُ

وَلَقَدْ بَكَيْتُ على الشَّبابِ وَلمّتي مُسْوَدّةٌ وَلِمَاءِ وَجْهي رَوْنَقُ

حَذَراً عَلَيْهِ قَبلَ يَوْمِ فِراقِهِ حتى لَكِدْتُ بمَاءِ جَفني أشرَقُ».

كشكول ٥٧: موقف الشيعي مع الشيخ بديع السندي في المسجد الحرام


ذكر لي: أن أحد الشيعة وقف على الشيخ بديع السندي في درسه في المسجد الحرام، فقال: «أنتم تترضون على أبي بكر عمر وهما خائنان؛ لأنهما أنقصا من المصحف سورة الولاية والآيات التي تثبت الولاية لعلي بن أبي طالب».

فقال الشيخ بديع: «هكذا سمعت (يعني منك) وعلي بن أبي طالب خائن مثلهما!». 

فقال الشيعي: «كيف تقول عن علي خائن وهما قد أخفيا آيات ولايته؟» 

فقال الشيخ بديع: «لأنه صار الخليفة بعدهما فلماذا لم يظهر ما أخفياه من القرآن؟ فإمّا أن يكون شريكا لهما في الخيانة، وإمّا أن لا يكون شيء مخفي من القرآن أصلاً!».


فأبلس الشيعي وذهب خائباً وأتم الشيخ درسه.

علمني ديني ٣٣: أن الزوج للمرأة باب من أبواب الجنة


علمني ديني:
أن الزوج للمرأة باب من أبواب الجنة، فلتنظر الزوجة محلها من زوجها. 

عن حصين بن محصن -رضي الله عنه- أن عمة له أتت النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال لها: «أذات زوج أنت؟». قالت: «نعم». قال: «فأين أنت منه؟». قالت: «ما آلوه إلا ما عجزت عنه». قال: «فكيف أنت له؛ فإنه جنتك ونارك». (رواه أحمد والنسائي قال المنذري: «بإسنادين جيدين» اهـ، والحاكم وقال: «صحيح الإسناد»، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة تحت رقم (٢٦١٢).).

أخرج أحمد في (المسند): (19025)، والحاكم في المستدرك (2/ 189) وصححه، وقال الأنؤوط في تحقيقه لسنن ابن ماجه عند تخريج الحديث رقم: (1854): (إسناده حسن)اهـ، عن حصين بن محصن، عن عمَّةٍ له أتت النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- في حاجة ففرغت من حاجتها، فقال لها النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «أذات زوج أنت؟». 
قالت: «نعم».
قال: «كيف أنتِ له؟»
قالت: «ما آلوه إلا ما عجزتُ عنه».

قال: «فانظري أين أنت منه، فإنما هو جنتُك ونارُك».

علمني ديني ٣٢: أن حرية التعبير عن الرأي مرهونة بأن أتحقق أن ما أقوله خير


علمني ديني:
أن حرية التعبير عن الرأي مرهونة بأن أتحقق أن ما أقوله خير.

قال صلى الله عليه وسلم: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت».

علمني ديني ٣١: أن لا أنازع الأمر أهله



علمني ديني:
أن لا أنازع الأمر أهله، فمن تولى علينا فهو في محل الأمانة، وفي محل الثقة. 
وليس في ذلك ضعف بل قوة. 

عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَهُوَ مَرِيضٌ قُلْنَا: «أَصْلَحَكَ اللَّهُ حَدِّثْ بِحَدِيثٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهِ سَمِعْتَهُ مِنْ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-». قَالَ: «دَعَانَا النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَبَايَعْنَاهُ، فَقَالَ: فِيمَا أَخَذَ عَلَيْنَا أَنْ بَايَعَنَا عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي مَنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَا وَعُسْرِنَا وَيُسْرِنَا وَأَثَرَةً عَلَيْنَا وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ إِلَّا أَنْ تَرَوْا كُفْرًا بَوَاحًا عِنْدَكُمْ مِنْ اللَّهِ فِيهِ بُرْهَانٌ». (أخرجه البخاري في (كتاب الفتن)، باب قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «سترون...»، حديث رقم (٧٠٥٦)، ومسلم في (كتاب الإمارة)، باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية، حديث رقم (١٧٠٩)).
فالحديث يقرر أن الأصل في الحاكم المسلم الحكم بإسلامه، وأن لا ينقل عن ذلك إلا بيقين، وأن يسمع له ويطاع فهو محل ثقة المسلمين. 

وهذا من أسباب قوة جماعة المسلمين ووحدة الصف.

علمني ديني ٣٠: أن لا أحد مهما بلغت قوته وقدرته وسلطته يستطيع أن يوصل إليّ خيراً أو شراً إلا بعد مشيئة الله وإرادته



علمني ديني:
أن لا أحد مهما بلغت قوته وقدرته وسلطته يستطيع أن يوصل إليّ خيراً أو شراً إلا بعد مشيئة الله وإرادته. فكن مع الله يكن معك.

أخرج أحمد (١٨/٥، تحت رقم: ٢٨٠٣ الرسالة) واللفظ له، والترمذي تحت رقم ( ٢٥١٦) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: «كُنْتُ رَدِيفَ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَقَالَ: «يَا غُلامُ، أَوْ يَا غُلَيِّمُ، أَلا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللهُ بِهِنَّ؟»، فَقُلْتُ: «بَلَى». فَقَالَ: «احْفَظِ اللهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ، تَعَرَّفْ إِلَيْهِ فِي الرَّخَاءِ، يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ، وَإِذَا سَأَلْتَ، فَاسْأَلِ اللهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ، فَاسْتَعِنْ بِاللهِ، قَدْ جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ، فَلَوْ أَنَّ الْخَلْقَ كُلَّهُمْ جَمِيعًا أَرَادُوا أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَكْتُبْهُ اللهُ عَلَيْكَ، لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، وَإِنْ أَرَادُوا أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَكْتُبْهُ اللهُ عَلَيْكَ، لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، وَاعْلَمْ أنَّ فِي الصَّبْرِ عَلَى مَا تَكْرَهُ خَيْرًا كَثِيرًا، وَأَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ، وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ، وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا».». قال الترمذي: «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ» اهـ، وصححه الألباني وصحح إسناده محققو المسند.

علمني ديني ٢٩: أن لا أكون إمّعة


علمني ديني:
أن لا أكون إمعة، كما يفعل الناس أفعل، بدون أن أتوخى الحسن والطيب، وأتجنب الخبيث السيئ.
في ((الإبانة الكبرى لابن بطة)، (١٩٤/١)): قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بن مسعود -رضي الله عنه-: «لَيُوَطِّنَنَّ الْمَرْءُ نَفْسَهُ عَلَى أَنَّهُ إِنْ كَفَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا لَمْ يَكْفُرْ، وَلَا يَكُونَنَّ أَحَدُكُمْ إِمَّعَةً»، قِيلَ: وَمَا الْإِمَّعَةُ؟ قَالَ: «الَّذِي يَقُولُ: أَنَا مَعَ النَّاسِ إِنَّهُ لَا إِسْوَةَ فِي الشَّرِّ».


وروي مرفوعًا ولا يصح: «لَا تَكُونُوا إِمَّعَةً تَقُولُونَ: إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَحْسَنَّا، وَإِنْ ظَلَمُوا ظَلَمْنَا، وَلَكِنْ وَطِّنُوا أَنْفُسَكُمْ، إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَنْ تُحْسِنُوا، وَإِنْ أَسَاءُوا، فَلا تَظْلِمُوا».

علمني ديني ٢٨: أن الله إذا أحب عبداً وضع محبته في قلوب عباده


علمني ديني:
أن الله إذا أحب عبداً وضع محبته في قلوب عباده.

قال مَالِكٍ -رحمه الله-: عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: 

«إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَبْدَ، قَالَ لِجِبْرِيلَ قَدْ أَحْبَبْتُ فُلَانًا، فَأَحِبَّهُ، فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ يُنَادِي فِي أَهْلِ السَّمَاءِ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَبَّ فُلَانًا، فَأَحِبُّوهُ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الْأَرْضِ، وَإِذَا أَبْغَضَ اللَّهُ الْعَبْدَ».


قَالَ مَالِكٌ: «لَا أَحْسِبُهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي الْبُغْضِ مِثْلَ ذَلِكَ».

علمني ديني ٢٧: أن المكسب الحقيقي والربح الكبير هو ما كان لله


علمني ديني:
أن المكسب الحقيقي والربح الكبير هو ما كان لله، فمن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه.

علمني ديني ٢٦: أن لزوم السنة نجاة


علمني ديني:
أن لزوم السنة نجاة، وأنها مثل سفينة نوح من ركبها نجا وسلم، ومن لم يركبها غرق... وأن الفتن سببها ترك الاعتصام بالكتاب والسنة.

سؤال وجواب ٢٢: كيف يحكم على الحديث أنه صحيح لغيره؟


سؤال: «كيف يحكم على الحديث أنه صحيح لغيره؟»

الجواب:
يحكم أولاً بثبوت الحديث اتفاقاً إذا تحققت فيه شروط القبول وهي التالية:
- سماع كل راوي ممن يليه وهو شرط الاتصال.
- العدالة الدينية في الراوي.
- ضبط الراوي.
- السلامة من الشذوذ.
- السلامة من العلة.
فإذا تحققت هذه الشروط بأعلى مستوياتها فالحديث في أعلى درجات الصحة. وينزل عن ذلك كلما نزل مستوى وجود وتحقق كل وصف منها، والمعيار الواضح في ذلك هو حال الراوي؛ فالراوي الذي يوصف بالثقة وما فوق مرتبته في تحقق العدالة الدينية والضبط هو شرط الصحيح، وما نزل عن الثقة وهو مرتبة الصدوق وما تحتها بمرتبة فهو شرط الحسن لذاته.
ويكتسب الحديث بتعدد الطرق من القوة ما لا توجد فيه بدونها، فيرتقي الحسن لذاته إذا تعددت طرقه إلى الصحيح لغيره. والضعيف يسير الضعف إلى درجة الحسن لغيره.
والله أعلم.