السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تسُرّنا زيارتكم للمدونة، ونسأل الله أن ينفعكم بمحتواها ويزيدكم من فضله

الجمعة، 16 يناير 2015

كشكول ٥٥٩: قضية سب الرسول -صلى الله عليه وسلم- في فرنسا، وما ترتب عليها، تؤكد وجوب الهجرة من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام


قضية سب الرسول -صلى الله عليه وسلم- في فرنسا، وما ترتب عليها، تؤكد وجوب الهجرة من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام؛
إذ كيف يقيم المسلم بين ظهراني قوم يسبون الله ورسوله والدين؟
{وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آَيَاتِ اللهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللهَ جَامِعُ المُنَافِقِينَ وَالكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا}. (النساء: 140).
أخرج أبوداود تحت رقم: (2644)، والترمذي (1604)، وصححه الألباني والأرنؤوط عن المِقداد بن الأسود، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «أنا بريء من كل مُسلم يقيم بين أظْهُرِ المشركين». قالوا: «يا رسول الله، لم؟». قال: «لا تَرَاءَى نارَاهما».
ويكفي أن يتذكر المسلم المقيم بين ظهراني المشركين أنه معرض لأي فتنة وعذاب إذا أراد الله أن يصيب به الكفار.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (24) وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (25)}.
وقد قرر العلماء وجوب الهجرة من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام لـ:
- من خشي على دينه،
- وعرضه،
- وولده،
- ولم يستطع إظهار الدين.
أما من لم يخش على دينه، ولا عرضه، وولده، ويستطيع إظهار الدين؛ فإن الهجرة في حقه مستحبة، وليست واجبة.

والله المستعان، وعليه التكلان.