السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تسُرّنا زيارتكم للمدونة، ونسأل الله أن ينفعكم بمحتواها ويزيدكم من فضله

الثلاثاء، 11 نوفمبر 2014

هل تعلم ١٧: العرب كانت تقسم ساعات النهار إلى اثنتي عشرة ساعة. والليل إلى اثنتي عشرة ساعة



هل تعلم: 

أن العرب كانت تقسم ساعات النهار إلى اثنتي عشرة ساعة. والليل إلى اثنتي عشرة ساعة، يعني اليوم أربع وعشرين ساعة!

وليس مرادهم بالساعة المدة المساوية للساعة اليوم، ولكن مرادهم مدة زمنية قد تقصر وقد تطول.

قد تطول فتكون أكثر من ستين دقيقة، 

وقد تقصر فتكون أقل من ربع ساعة، 

أو ثلث ساعة، 

أو نصف ساعة -يعني بحسابنا-، ويسمونها ساعة. فإذا مرت بكم كلمة ساعة في النصوص فافهموا أن المراد بها مدة زمنية.

كانوا يحسبون الأوقات بحركة الشمس، فعندهم؛ 

ساعة الإشراق، 

وساعة الزوال، 

وساعة الضحى، 

وساعة الأصيل، 

ساعة الغزالة، 

لهم اثنتا عشر ساعة في اليوم بمسميات، اثنتا عشر ساعة في فصل الصيف، واثنتا عشر ساعة في فصل الشتاء، في كل فصل لها أسماء.

وقد جاء في الحديث: «إن يوم الجمعة اثنتا عشرة ساعة»، كيف هذه الساعات؟ ارجع إلى كتب اللغة تجدهم نصوا -منهم الثعلبي في (فقه اللغة)- على أسماء الساعات عند العرب الاثنتي عشرة ساعة. 

قال الثعلبي: «عن حمزة بن الحسين -وعليه عهدتها-: 

ساعات النهار: 

الشروق، 

ثم البكور، 

ثم الغدوة، 

ثم الضحى، 

ثم الهاجرة، 

ثم الظهيرة، 

ثم الرواح، 

ثم العصر، 

ثم القصر، 

ثم الأصيل، 

ثم العشي، 

ثم الغروب. 

ساعات الليل: 

الشفق، 

ثم الغسق، 

ثم العتمة، 

ثم السدفة، 

ثم الفحمة، 

ثم الزلة، 

ثم الزلفة، 

ثم البهرة، 

ثم السحر، 

ثم الفجر، 

ثم الصبح، 


ثم الصباح اهـ».». (فقه اللغة، (ص: 71).).

كشكول ١٢٦: رُفِعَتِ الأَقْلاَمُ وَجَفَّتْ الصُّحُفُ



«...وَاعْلَمْ أَنَّ الأُمَّةَ لَوْ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلاَّ بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ، وَلَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلاَّ بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ، رُفِعَتِ الأَقْلاَمُ وَجَفَّتْ الصُّحُفُ».

خطر في بالي ١٨: وأنا استمع إلى طبيب يتكلم عن اتخاذ الإنسان لقراراته


خطر في بالي:

وأنا أستمع إلى طبيب يتكلم عن اتخاذ الإنسان لقراراته، وأنها تمر عبر ما يسمونه بالعقل اللاواعي قبل العقل الواعي... وأن العقل اللاواعي أسرع في اتخاذ القرار والتحكم في تصرفات الإنسان، وأن التأثير على اللاوعي يكون بالتكرار والمعتقدات الدينية... 


أقول: إذا صح هذا الكلام، فإن ما علمنا إياه الدين يعد صمام أمان لعقولنا من أن يؤثر عليها الباطل وأهله... وذلك عن طريق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ فإن مستوى الإنكار القلبي فرض عيني، وهو أقل ما تبرأ الذمة به، وإذا حافظ عليه المسلم حفظه بأمر الله جل وعلا من الباطل والتأثر به... والله أعلم.

الاثنين، 10 نوفمبر 2014

كشكول ١٢٥: حديث حلف الفضول



حديث حلف الفضول.

عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «شَهِدْتُ حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ مَعَ عُمُومَتِي وَأَنَا غُلَامٌ فَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي حُمْرَ النَّعَمِ وَأَنِّي أَنْكُثُهُ».

(أخرجه أحمد في المسند (1/190، 193الميمنية)، (الرسالة 3/193، 210، تحت رقم: 1655، 1676)، والبخاري في الأدب المفرد، (صحيح الأدب المفرد للألباني، 1/223، تحت رقم: 441/567)، وأبو يعلي في مسنده (2/ 156تحت رقم: 844، 845) ، وابن حبان في صحيحه (الإحسان 10/216، تحت رقم: 4373)، والحاكم في المستدرك ( )، والبيهقيُّ في (السنن الكبير)، (6/ 366)، والحديث صححه ابن حبان، والحاكم، وصححه الألباني في (السلسلة الصحيحة) تحت رقم: (1900). وقال محققو المسند: «إسناده صحيح» اهـ، وكذا محقق الإحسان، ومحقق مسند أبي يعلى.). 

وقصة حلف المطيبين (وهو حلف الفضول): 

«أنه تداعت قبائل من قريش إلى حلف، فاجتمعوا له في دار عبد الله بن جدعان، لشرفه وسنه، فكان حلفهم عنده، فتعاقدوا وتعاهدوا على أن لا يجدوا بمكة مظلومًا دخلها من سائر الناس، إلا قاموا معه وكانوا على من ظلمه حتى ترد عليه مظلمته، فسمت قريش ذلك الحلف حلف الفضول». (سيرة ابن هشام (1/134-135).). 


قال ابن كثير: «وكان حلف الفضول أكرم حلف سُمع به وأشرفه في العرب، وكان أول من تكلم به ودعا إليه الزبير بن عبد المطلب. وكان سببه أن رجلاً غريبًا قدم مكة ببضاعة، فاشتراها منه العاص بن وائل، فحبس عنه حقه، فاستعدى عليه الغريبُ أهل الفضل في مكة، فخذله فريق، ونصره الآخر، ثم كان من أمرهم ما ذكرناه، وقد وتحالفوا في ذي القعدة في شهر حرام، فتعاقدوا وتعاهدوا بالله ليكونن يدًا واحدة مع المظلوم على الظالم حتى يؤدى إليه حقه ما بل بحر صوفة، وعلى التأسى في المعاش. ثم مشوا إلى العاص بن وائل، فانتزعوا منه مال الغريب، فدفعوها إليه». (سيرة ابن كثير/ الشاملة/(1/259).).

سؤال وجواب ٤١: متى يخرج الرجل من السلفية؟


سؤال: «متى يخرج الرجل من السلفية؟».

الجواب: 

الخروج عن السلفية يكون خروجاً كليًا بمخالفة أصول السلفية.

ويكون خروجاً جزئياً بمخالفة المنهج السلفي في بعض مسائله الجزئية.


فإن كثرت المسائل الجزئية التي يخالف فيها السلف خرج بكثرة مخالفاته عن السلفية. والله أعلم.

سؤال وجواب ٤٠: هل الجرح والتعديل من المسائل الإجتهادية، أو الخلافية؟


سؤال: «هل الجرح والتعديل من المسائل الإجتهادية، أو الخلافية؟».

الجواب: 

الأصل في الجرح والتعديل أنه خبر، ينقله لك العالم أو يخبر به عن حال المجروح أو المعدل. ويدخل إليه الاجتهاد من جهتين:

الجهة الأولى: تنزيله المرتبة المناسبة لحاله. 


الجهة الثانية: فهم مراد العالم من عبارته. والله أعلم.

علمني ديني ٦٠: مراعاة الرأي العام فيما لا يخالف شرع الله تعالى



علمني ديني: 

مراعاة الرأي العام فيما لا يخالف شرع الله تعالى. 

ألا ترى إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ترك قتل المنافقين وقبل ظاهرهم، حتى لا يقال: «محمد يقتل أصحابه». عن جابر -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- يَقُولُ: «غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَقَدْ ثَابَ مَعَهُ نَاسٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ حَتَّى كَثُرُوا، وَكَانَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلٌ لَعَّابٌ، فَكَسَعَ أَنْصَارِيًّا فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ غَضَبًا شَدِيدًا حَتَّى تَدَاعَوْا؛

وَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: «يَا لَلْأَنْصَارِ».

وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ: «يَا لَلْمُهَاجِرِينَ»؛ 

فَخَرَجَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: «مَا بَالُ دَعْوَى أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ».

ثُمَّ قَالَ: «مَا شَأْنُهُمْ»؛ فَأُخْبِرَ بِكَسْعَةِ الْمُهَاجِرِيِّ الْأَنْصَارِيَّ.

قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «دَعُوهَا فَإِنَّهَا خَبِيثَةٌ».

وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ: «أَقَدْ تَدَاعَوْا عَلَيْنَا لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ!». 

فَقَالَ عُمَرُ: «أَلَا نَقْتُلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الْخَبِيثَ؟ -لِعَبْدِ اللَّهِ-».

فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّهُ كَانَ يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ». (أخرجه البخاري في كتاب المناقب، باب: ما ينهى من دعوة الجاهلية، حديث رقم: (351)، ومسلم في كتاب البر والصلة والآداب، باب: نصر الأخ ظالماً أو مظلوماً، حديث رقم: (2584).). 


حكم المنافق أن يقتل، لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- أقر عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، ولكن ترك الرسول -صلى الله عليه وسلم- قتل هذا المنافق، لما يخشى من ضرر ذلك، وقبل منه ما يظهره، وهذا سياسة فيها الرضا بأهون الضررين. وفيه أمر هام وهو: مراعاة الرأي العام. فما بالك في عالم اليوم الذي اصبح كالقرية الصغيرة. وما ينتج عن بعض تصرفات المسلمين من تشويه لصورة الإسلام والمسلمين.

كشكول ١٢٤: لا علم عندي بحقيقة الحال في بلادكم؛ فارجعوا إلى طلاب العلم عندكم، واسألوهم؛ فهم أعلم



يسألوني عن أمور بلادهم:

«هل نمشي للانتخاب؟».

«من ولاة الأمر في بلادنا؟».

ولا علم عندي بحقيقة الحال في بلادكم؛ فارجعوا إلى طلاب العلم عندكم، واسألوهم؛ فهم أعلم.

والله المستعان.


أسأل الله أن يصلح الحال، ويحمي المسلمين وبلادهم من كل سوء.

لفت نظري ١٠: الخوارج واليهود مع الدجال!


لفت نظري:

أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- ذكر أن الدجال سيتبعه من يهود أصبهان سبعون ألفاً، وذكر أن الخوارج يَخْرُجَ فِي عِرَاضِهِمُ الدَّجَّالُ.  فالخوارج واليهود مع الدجال!

عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَمِّهِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «يَتْبَعُ الدَّجَّالَ مِنْ يَهُودِ أَصْبَهَانَ، سَبْعُونَ أَلْفًا عَلَيْهِمُ الطَّيَالِسَةُ». (أخرجه مسلم تحت رقم: (2944).).


عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ- قَالَ: «يَخْرُجُ مِنْ أُمَّتِي قَوْمٌ يُسِيئُونَ الْأَعْمَالَ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ»، قَالَ يَزِيدُ: «لَا أَعْلَمُ إِلَّا قَالَ: «يَحْقِرُ أَحَدَكُمْ عَمَلَهُ مِنْ عَمَلِهِمْ، يَقْتُلُونَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ، فَإِذَا خَرَجُوا فَاقْتُلُوهُمْ، ثُمَّ إِذَا خَرَجُوا فَاقْتُلُوهُمْ، ثُمَّ إِذَا خَرَجُوا فَاقْتُلُوهُمْ، فَطُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ، وَطُوبَى لِمَنْ قَتَلُوهُ، كُلَّمَا طَلَعَ مِنْهُمْ قَرْنٌ قَطَعَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ»، فَرَدَّدَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عِشْرِينَ مَرَّةً أَوْ أَكْثَرَ وَأَنَا أَسْمَعُ». هذا لفظ الحديث في مسند أحمد. ولفظ ابن ماجه: «يَنْشَأُ نَشْءٌ يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ لاَ يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، كُلَّمَا خَرَجَ قَرْنٌ قُطِعَ». قَالَ ابْنُ عُمَرَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ- يَقُولُ: «كُلَّمَا خَرَجَ قَرْنٌ قُطِعَ»، أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ مَرَّةً، حَتَّى يَخْرُجَ فِي عِرَاضِهِمُ الدَّجَّالُ». (أخرجه أحمد (الميمنية 2/84)، (الرسالة 9/367، تحت رقم: 5562)، وابن ماجه (174)، قال في مصباح الزجاجة: «إسناده صحيح. وقد احتج البخاري بجميع رواته» اهـ، وقال الألباني: «حسن» اهـ، وقال محققو المسند: «حديث صحيح» اهـ).

قال وقلت ٣٣: لا يلزمك أن تجرح وتعدل؛ لأن هذا للعلماء... لكن الذي يلزمك أن تتابع أهل العلم ولا تخالفهم


قال: «حيرتني تقول للسائل: «لا يلزمك»، ثم تقول له: «فإن بدعوه بعينه فيلزمك متابعتهم»!!
المشكلة فيمن اختلف فيه أهل العلم تجريحًا وتعديلاً، وكان من قبل سلفي معروف العين والحال، بل رمزًا من رموز السلفية، ففريق يلزم بالجرح وفريق يعدل، أما من توافقت فيه كلمة العلماء في جرحه أو تعديله فالأمر سهل».

قلت: لا يلزمك أن تجرح وتعدل؛ لأن هذا للعلماء. ولا يشترط في السلفية أن تجرح وتعدل.
لكن الذي يلزمك أن تتابع أهل العلم ولا تخالفهم.
فإن اختلف أهل العلم فطبق فيه قواعد الجرح والتعديل المعروفة وهي التالية:
القاعدة الأولى: الجرح لا يقبل إلا مفسراً في حق من نص على عدالته.
القاعدة الثانية: من لم يعرف بالعدالة إذا جرح ولو جرحاً مجملاً من عالم معروف بدرايته فإنه يقبل جرحه.
القاعدة الثالثة: إذا ذكر المعدل سبب الجرح وردّه بمعتبر قدِّم قول المعدِّل على قول الجارح.
ولتعلم -بارك الله فيك- أن مما يعين على الصواب معرفة أحوال الجارحين، والمجروحين، والدراية بواقع الحال، والله المستعان!

فإن لم يترجح عندك شيء، فلا يلزمك أن تجرح أو تعدل، إنما توقف في حال هذا المختلف فيه، حتى يتبين حاله. أعاننا الله وإياك لطاعته ورضاه.

كشكول ١٢٣: أفضل الكتب لطالب العلم



أفضل كتاب 

طالب العلم نهم؛ يريد أن يتعلم بأسرع طريق، والشيخ والكتاب هما سبيله لإشباع نهمه ورغبته وحبه للعلم!
في هذا المقال سأذكر ما يتيسر لي من أفضل الكتب بعد كتاب الله جل وعلا، في شتى علوم الشريعة.
وبصفة عامة: أفضل الكتب بعد كتاب الله هو الكتاب المبني على القرآن العظيم والسنة، وفهم السلف الصالح، تنصر فيه السنة، وترد فيه البدعة، ويدعى فيه إلى الصراط المستقيم.

أفضل الكتب في التفسير:
كتاب تفسير البغوي.
ويليه: تفسير ابن كثير.
ويليه: تفسير ابن جرير الطبري. ويساعد في استيعاب الأقوال ورسم الخريطة الذهنية في ذلك كتاب زاد المسير لابن الجوزي.

أفضل الكتب في العقيدة:
مسائل العقيدة التي يحتاجها المسلم في حياته اليومية، أفضل كتاب فيها كتاب التوحيد حق الله على العبيد لمحمد بن عبدالوهاب. مع شروحه وأنفسها فتح المجيد، ثم القول المفيد، ثم إعانة المستفيد.
ويليه: كتاب العقيدة الطحاوية وشرحها لابن أبي العز،
ويليه: العقيدة الواسطية وشروحها. 

أفضل كتاب في شروح الحديث:
أفضل شرح لموطأ مالك: التمهيد والاستذكار لابن عبدالبر.
أفضل شرح لصحيح البخاري: فتح الباري لابن حجر. 
أفضل شرح لصحيح مسلم: شرح النووي.
أفضل شرح لسنن أبي داود: عون المعبود لشمس الحق عظيم آبادي.
أفضل شرح لسنن الترمذي: عارضة الأحوذي لابن العربي، وتحفة الأحوذي للمباركفوري.
أفضل كتاب في شرح مشكاة المصابيح: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح لملا علي القاري، ومرعاة المفاتيح للشيخ أبي الحسن عبيدالله بن العلامة محمد عبدالسلام المباركفوري -رحمه الله-.

أفضل كتاب في منهج الدعوة إلى الله:
منهج الأنبياء في الدعوة لربيع بن هادي المدخلي.

أفضل كتاب في الآداب:
كتاب رياض الصالحين، للنووي. 

أفضل كتاب في علوم الحديث:
كتاب ابن الصلاح معرفة أنواع علوم الحديث. 

أفضل كتاب في معاني ألفاظ اللغة:
كتاب معجم مقاييس اللغة لابن فارس. 

أفضل كتاب في منهج تحقيق المخطوطات:
كتاب عبدالسلام هارون تحقيق النصوص. 

أفضل كتاب في منهجية كتابة البحث العلمي:
كتاب كيف تكتب بحثًا أو رسالة لأحمد شلبي.

افضل كتاب في الرد على الشيعة والقدرية: 
كتاب منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية لابن تيمية. 

أفضل كتاب في بيان هدي الرسول العام:
كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد، لابن قيم الجوزية. 

أفضل كتاب في الأحكام السلطانية:
كتاب الماوردي الأحكام السلطانية. 

أفضل كتاب في الفقه المقارن:
كتاب الأوسط لابن المنذر. 
ويليه: كتاب المحلى لابن حزم (على ظهرية وشدة في العبارة لديه -غفر الله له-).
ويليه: كتاب المغني لابن قدامة.

أفضل كتاب في مختلف ومشكل الحديث:
كتاب مشكل الآثار للطحاوي. 

أفضل كتاب في معرفة الصحابة: 
كتاب الإصابة لابن حجر.

أفضل كتاب في السيرة النبوية:
كتاب السيرة لابن هشام (ت 218هـ)، اختصرها من كتاب المغازي والسير لابن إسحق (ت 151هـ). 

أفضل كتاب في الحروف العوامل:
كتاب مغني اللبيب عن كتب الأعاريب لابن هشام النحوي وهو عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله ابن يوسف، أبو محمد، جمال الدين، (ت761هـ) -رحمه الله-. 

أفضل كتاب في شرح الأربعين النووية:
جامع العلوم والحكم لابن رجب الحنبلي عز نظيره. 

أفضل كتاب في شرح العلل:
كتاب شرح العلل الصغير للترمذي، لابن رجب الحنبلي. 

أفضل كتاب في آثار الصحابة:
كتاب المصنف لعبدالرزاق الصنعاني، وكتاب المصنف لابن أبي شيبة. 

أفضل كتاب في الرد على الكوثري:
كتاب التنكيل بما في تأنيب الكوثري من أباطيل للمعلمي. 

أفضل كتاب في ناسخ القرآن ومنسوخه:
كتاب ابن العربي المالكي، وكتاب ابن الجوزي الحنبلي. 

أفضل كتاب في ناسخ الحديث ومنسوخه:
كتاب ابن الجوزي (إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه). 

أفضل كتاب موسوعي في الفقه:
كتاب (موسوعة الفقه الكويتية) عديمة النظير. 

أفضل كتاب في متون الأحاديث: 
الكتب الستة: صحيح البخاري وصحيح مسلم، والسنن الأربعة، -رحم الله الجميع-. 

أفضل كتب المساند:
مسند أحمد بن حنبل -رحمه الله-. 

أفضل الكتب الجامعة للكتب الستة في الحديث:
جامع الأصول لابن الأثير، بتحقيق عبدالقادر الأرنؤوط. 

أفضل كتاب في الجنائز وأحكامها:
كتاب (أحكام الجنائز) للألباني. 

أفضل كتاب في تفسير غريب الحديث:
كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير -رحمه الله-. 

أفضل كتاب في فقه الحنفية:
كتاب بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع للكاساني (587هـ)، وكتاب الهداية للمرغيناني (ت593هـ) وشرحه لابن الهمام الموسوم بـ (شرح العاجز الفقير فتح القدير على الهداية)، بلغ إلى كتاب الوكالة واخترمته المنية قبل تمامه. وأكمله غيره ولم يصل إلى شأوه. وشرح البناية على الهداية للعيني يمدحونه. 

أفضل كتاب في فقه المالكية:
كتب القاضي عبد الوهاب بن علي بن نصر الثعلبي المالكي أبي محمد (ت 362هـ) -رحمه الله-، وخاصة (المعونة في الفقه) و(التلقين).
وبعدهما الكافي لابن عبدالبر (ت463هـ) -رحمه الله-.
ثم مختصر خليل وشروحه وأفضلها شرح الزرقاني مع حاشية البناني. 

أفضل كتاب في فقه الشافعية:
كتاب (الأم) للإمام الشافعي (ت204هـ) -رحمه الله-.
ومختصره لتلميذه المزني.
وشرحه نهاية المطلب، الذي اعتمد عليه صاحب البسيط، واختصره في الوسيط، ثم اختصر الوسيط في الوجيز.
واختصر الرافعي الوجيز في المحرر، وشرحه بشرحين.
ولخص أحدهما النووي في روضة الطالبين.
ومن بعدهم نهاية المحتاج للرملي.
وتحفة المحتاج لابن حجر الهيتمي. 

أفضل كتاب في فقه الحنابلة: 
(المقنع).
و(الكافي) كلاهما لابن قدامة (623هـ) .
وأهم شروح كتاب المقنع: (المبدع في شرح المقنع)، لإبراهيم بن محمد بن عبد الله بن مفلح الحنبلي أبي إسحاق (ت884هـ).
والإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الإمام أحمد بن حنبل، لعلي بن سليمان المرداوي أبي الحسن (ت 885 هـ). 
ومن أفضل كتب المذهب: (كشاف القناع)، و (دقائق أولي النهى لشرح المنتهى، المعروف بشرح منتهى الإرادات)، لمنصور بن يونس بن صلاح الدين ابن حسن بن إدريس البهوتى الحنبلى (ت1051هـ). 

أفضل كتاب في الأصول:
الرسالة للشافعي لغير المبتدي.
وللمبتدي كتب الشيرازي وخاصة اللمع.
وكتاب روضة الناظر لابن قدامة لخص فيه المستصفى.
وعلى الروضة مذكرة أصول الفقه للعلامة محمد الأمين المختار الجكني الشنقيطي صاحب أضواء البيان فيها تحريرات وتدقيقات عزيزة النظير عالية الكعب.

أفضل كتب تخريج الفروع على الأصول:
كتاب الزنجاني واسمه (تحريج الفروع على الأصول).
وكتاب مفتاح الوصول إلى بناء الفروع على الأصول للتلمساني.
ولابن دقيق العيد في (أحكام الأحكام) شرح عمدة الأحكام، وللشنقيطي في أضواء البيان اهتمام كبير بهذا الباب. 

واختم بالتتمات التالية: 

أولاً:  هذه الكتب ذكرتها بحسب اطلاعي ومعرفتي بها، إلا بعضها فقد تابعت كلام بعض أهل العلم فيها. 

ثانياً: ذكر أفضل كتاب في كذا، مثل قول المحدثين: أصح شيء في الباب، فليس معنى ذكر أفضل كتاب في كذا، أن كل ما فيه صحيح، فأبى الله أن يتم إلا كتابه. والعدل من غلب خيره على شره. 

ثالثاً: من كان من أصحاب هذه الكتب مقدوحاً عليه في شيء، فالموقف معه أنه من أهل العلم، نأخذ ما أصاب فيه وندع ما أخطأ فيه، وظننا أن له أجرين فيما أصاب فيه، وأجراً فيما أخطأ فيه. 

رابعاً: بعض الكتب المذكورة تصلح للمبتدي والمنتهي، وبعضها لا يصلح إلا للمنتهي، وطالب العلم إذا طالع الكتاب ولم يفهم منه يبحث عن شيخ يشرحه له، فإن لم يجد بحث عن كتاب غيره في الفن أيسر عليه. 

خامساً: أي كتاب من هذه الكتب أو من غيرها إذا وجدت شيخاً من أهل السنة المتمكنين يدرسك إياه فلا مشكلة، لأن الأصل الشيخ لا الكتاب. 

رحم الله الجميع وغفر لهم وأسكنهم فسيح جناته.

الأحد، 9 نوفمبر 2014

كشكول ١٢٢: أصول المعتزلة خمسة، يوافقهم الخوارج في أصل منها



«أُصُولُ الْمُعْتَزِلَةِ خَمْسَةٌ يُسَمُّونَهَا هُمْ: التَّوْحِيدُ، وَالْعَدْلُ، وَالْمَنْزِلَةُ بَيْنَ الْمَنْزِلَتَيْنِ، وَإِنْفَاذُ الْوَعِيدِ، وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنْ الْمُنْكَرِ. 

وتَوْحِيدُهُمْ هُوَ تَوْحِيدُ الجهمية الَّذِي مَضْمُونُهُ نَفْيُ الصِّفَاتِ وَغَيْرُ ذَلِكَ، قَالُوا: إنَّ اللَّهَ لَا يُرَى، وَإِنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ، وَإِنَّهُ لَيْسَ فَوْقَ الْعَالَمِ، وَإِنَّهُ لَا يَقُومُ بِهِ عِلْمٌ وَلَا قُدْرَةٌ، وَلَا حَيَاةٌ، وَلَا سَمْعٌ، وَلَا بَصَرٌ، وَلَا كَلَامٌ وَلَا مَشِيئَةٌ وَلَا صِفَةٌ مِنْ الصِّفَاتِ. 

وَأَمَّا عَدْلُهُمْ فَمِنْ مَضْمُونِهِ: أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَشَأْ جَمِيعَ الْكَائِنَاتِ، وَلَا خَلَقَهَا كُلَّهَا، وَلَا هُوَ قَادِرٌ عَلَيْهَا كُلِّهَا، بَلْ عِنْدَهُمْ أَنَّ أَفْعَالَ الْعِبَادِ لَمْ يَخْلُقْهَا اللَّهُ، لَا خَيْرَهَا وَلَا شَرَّهَا، وَلَمْ يُرِدْ إلَّا مَا أَمَرَ بِهِ شَرْعًا، وَمَا سِوَى ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَكُونُ بِغَيْرِ مَشِيئَتِهِ. وَقَدْ وَافَقَهُمْ عَلَى ذَلِكَ مُتَأَخِّرُو الشِّيعَةِ كَالْمُفِيدِ وَأَبِي جَعْفَرٍ الطوسي وَأَمْثَالِهِمَا، وَلِأَبِي جَعْفَرٍ هَذَا تَفْسِيرٌ عَلَى هَذِهِ الطَّرِيقَةِ، لَكِنْ يُضَمُّ إلَى ذَلِكَ قَوْلُ الْإِمَامِيَّةِ الِاثْنَيْ عَشَرِيَّةَ، فَإِنَّ الْمُعْتَزِلَةَ لَيْسَ فِيهِمْ مَنْ يَقُولُ بِذَلِكَ وَلَا مَنْ يُنْكِرُ خِلَافَةَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ. 

المعتزلة يقولون بالمنزلة بين المنزلتين لأهل الكبائر، والخوارج يقولون: أهل الكبائر في النار خالدين مخلدين كالكفار بل هم كفار. والمعتزلة خالفوا الخوارج، وقالوا: أصحاب الكبائر في منزلة بين المنزلتين، ثم مآلهم إلى النار فخالفوهم في الوصف ووافقوهم في الحكم، 

فإن الأصل الرابع من أصولهم: إنفاذ الوعيد، وهو يقتضي أن هؤلاء ينفذ فيهم الوعيد فيكونون في النار، فهم خالفوا الخوارج في الابتداء ووافقوهم في المآل، فهم يقولون: أصحاب الكبائر في منزلة بين المنزلتين، ليس كقول الخوارج، ولكن قالوا: بأن مآلهم إلى النار؛ إنفاذاً للوعيد. 

والأصل الخامس وهو: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، حقيقته عندهم: الأمر بالإنكار على السلطان، والحث على الخروج عليه، ورفع السيف». (من (مجموع الفتاوى)، (13/357).).

قال شيخ الإسلام في (الفتاوى الكبرى، (5/85).): «والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: يتضمن عندهم جواز الخروج على الأئمة، وقتالهم بالسيف»، 

فهذا أصل من أصول المعتزلة التي توافق الخوارج، 


ليس عندهم أمر بالمعروف ونهي عن المنكر مثل أهل السنة بضوابط أهل السنة.

كشكول ١٢١: مراتب الذين يعلمون، من كتابي (التأصيل في طلب العلم)



مراتب الذين يعلمون،
من كتابي (التأصيل في طلب العلم). 

الذين يعلمون يكونوا على مراتب هي:

- من علم حكم الشرع في المسألة بدليلها، فهو من الذين يعلمون فهو عالم.

- ومن أخذ بقول غيره دون معرفة الدليل، فهو مقلد ليس بعالم.

- ومن علم المسألة بدليلها، إن علمها بدليلها مع نظره في الأقوال المختلفة فيها وأدلتها، وأخذ بحسب الراجح عنده بما ظهر له، فهو مجتهد.

- ومن علم المسألة بدليلها، بمعنى أنه أخذ بالقول في المسألة الذي ظهر له دليله، دون أن يعمل نظره في الأقوال الأخرى وينظر فيها، إنما علم بالراجح بدليله فقط، فهو متبِع.

- والمجتهد إن كان هذا نهجه في جميع مسائل العلم، لا يلزم نفسه في النظر في أصول مذهب معين، فهو المجتهد المطلق. 

- فإن ألزم نفسه عند النظر في المسألة بأصول مذهب معين، فهو مجتهد مقيد. 

- فإذا كانت هذه حالة من الاجتهاد في جميع مسائل الشرع، فهو المجتهد الكلي.

- وإن كانت هذه حالة في بعض مسائل العلم دون بعض، فهو المجتهد الجزئي. 


- قد يكون الرجل في مسألة مجتهداً اجتهاداً جزئياً، وفي مسألة متبعاً، وفي مسألة مقلداً، وذلك بحسب ما تيسر له حال نزول النازلة التي تتعلق بها المسألة.

هل تعلم ١٦: أن الانقطاع في السند خمسة أنواع



هل تعلم:

أن الانقطاع في السند خمسة أنواع: 

النوع الأول: المنقطع، وهو أن لا يسمع الراوي ممن يليه. 

النوع الثاني: المرسل، وهو أن يقول التابعي: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. 

النوع الثالث: المدلس، والمراد هنا تدليس الإسناد فقط، وهو أن يروي الراوي عن شيخه الذي سمع منه، مالم يسمعه منه بصيغة توهم السماع. بالعنعنة، والأنئنة، والقطع، والعطف. 

النوع الرابع: المعلق. وهو أن يسقط آخر السند، ويبرز أوله من جهة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. 


النوع الخامس: المرسل الخفي. أن يروي الراوي عمن عاصره ولم يسمع منه.

هل تعلم ١٥: أن جميع أنواع الحديث الضعيف تقبل التقوي والإنجبار بتعدد الطرق، إلا خمسة أنواع


هل تعلم: 

أن جميع أنواع الحديث الضعيف تقبل التقوي والإنجبار بتعدد الطرق، إلا خمسة أنواع، وهي المعبر عنها بالضعيف شديد الضعف، وهي التالية: 

النوع الأول: الحديث الموضوع الذي في سنده راو وضاع، يكذب.

النوع الثاني: الحديث الذي في سنده راو متروك، أو شديد الضعف جداً.

النوع الثالث: الحديث الشاذ. 

النوع الرابع: الحديث المنكر. لا الراوي الذي وصف بأنه منكر الحديث، لا الحديث الذي وصف بأنه منكر؛ لأن الحديث الخطأ خطأ أبداً. 


النوع الخامس: حديث الراوي المتهم بالكذب.

كشكول ١٢٠: بعض تعليقات الإخوة فوق أنها تثري موضوع المنشور الذي أكتبه... أستفيد منها



بدون مجاملة... ولا أقصد التقرب إلى أحد...
بعض تعليقات الإخوة فوق أنها تثري موضوع المنشور الذي أكتبه... أستفيد منها؛ فجزاكم الله جميعًا خير الجزاء، ونفع بكم الإسلام والمسلمين.

علمني ديني ٥٩: أن أترك الغلو حتى فيمن أحب، وأعلم أنه على حق


علمني ديني:

أن أترك الغلو حتى فيمن أحب، وأعلم أنه على حق؛ فهذا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ينهى عن الغلو فيه، فنهى عن الإطراء الخارج عن الحد.
مما أمرنا به الرسول -صلى الله عليه وسلم- ترك الغلو فيه. عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ سَمِعَ عُمَرَ -رضي الله عنه- يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: «لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتْ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ؛ فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُهُ، فَقُولُوا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ».». (أخرجه البخاري في (كتاب أحاديث الأنبياء)، باب قول الله: {واذكر في الكتاب مريم إذا انتبذت}، حديث رقم: (3445).). 

بل حتى في الدين جميعه ينهى المسلم عن الغلو.

عن ابْن عَبَّاسٍ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- غَدَاةَ الْعَقَبَةِ، وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ: «هَاتِ الْقُطْ لِي». فَلَقَطْتُ لَهُ حَصَيَاتٍ هُنَّ حَصَى الْخَذْفِ، فَلَمَّا وَضَعْتُهُنَّ فِي يَدِهِ قَالَ: «بِأَمْثَالِ هَؤُلَاءِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ فِي الدِّينِ؛ فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ الْغُلُوُّ فِي الدِّينِ». (أخرجه أحمد في المسند (الرسالة: 3/ 351، تحت رقم: 1851)، والنسائي في (كتاب مناسك الحج)، باب التقاط الحصى، حديث رقم: (3057)، وابن ماجه في (كتاب المناسك)، باب قدر حصى الرمي، حديث رقم: (3029)، وابن خزيمة (4/ 274، تحت رقم: 2867)، وابن حبان (الإحسان (9/ 183، تحت رقم: 3871)، والحاكم (1/ 466). والحديث صححه ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، وصحح إسناده محققو مسند أحمد، ومحقق الإحسان). 

والحديث نص صريح في النهي عن الغلوِّ في الدين، فمنهاج الدين وسبيله هو السماحة، والتيسير، وترك التشدد، في حدود ما جاء في الشرع. 

ومن فوائد الحديث تنبيهه على قضية خطيرة جدًّا، وهي أن الغلو في الدين من أسباب هلاك الأمم قبلنا، فالقصد القصد.


ومن الأدلة: ما جاء عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ. هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ. هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ». (أخرجه مسلم في كتاب العلم، باب: هلك المتنطعون، حديث رقم: (2670).). والمتنطعون هم -كما قال شراح الحديث-: «الْمُتَعَمِّقُونَ، الْغَالُونَ، الْمُجَاوِزُونَ الْحُدُود فِي أَقْوَالهمْ وَأَفْعَالهمْ». والحديث ظاهره خبرٌ عن حال المتنطعين، إلا أنه في معنى النهي عن التنطع.

فينبغي أن يتحلى طالب العلم بترك الغلو في الدين، وفي أشياخه ومعلميه ومن يحب من طلبة العلم وأهله، والله المستعان.

خطر في بالي ١٧: التنبيه على أن بعض من يتكلم في الجرح والتعديل، ويجرح في الرواة، متكلم فيه غير مرضي، ولا يقبل قوله


خطر في بالي:

التنبيه على أن بعض من يتكلم في الجرح والتعديل، ويجرح في الرواة، متكلم فيه غير مرضي، ولا يقبل قوله؛

ففي مقدمة (فتح الباري) ذكر في رواة البخاري المتكلم فيهم، قال ابن حجر -رحمه الله-: «أحمد بن شبيب بن سعيد الحبطي روى عنه البخاري أحاديث بعضها قال فيه: «حدثنا»، وبعضها قال فيه: «قال أحمد بن شبيب».

ووثقه أبو حاتم الرازي، 

وقال ابن عدي: «وثقه أهل العراق، وكتب عنه علي بن المديني».

وقال أبو الفتح الأزدي: «منكر الحديث غير مرضي».

ولا عبرة بقول الأزدي؛ لأنه هو ضعيف، فكيف يعتمد في تضعيف الثقات» اهـ.

وفي رواة صحيح البخاري، إسرائيل بن موسى البصري؛ 

وثقه بن معين، وأبو حاتم، والنسائي، وغيرهم 

قال أبو الفتح الأزدي: «فيه لين».


فتعقبه ابن حجر بقوله: «والأزدي لا يعتمد إذا انفرد، فكيف إذا خالف» اهـ.

كشكول ١١٩: ليس معنى السلفية أن السلفي معصوم عن الخطأ



ليس معنى السلفية أن السلفي معصوم عن الخطأ؛

عن عَلِي بْن مَسْعَدَةَ الْبَاهِلِيُّ عن قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «كُلُّ ابْنِ آدَمَ خَطَّاءٌ، وَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ». (أخرجه أحمد (الرسالة، (20/ 344)، تحت رقم: 13049)، والترمذي، في (كتاب صفة القيامة والرقائق والورع)، باب منه، حديث رقم: (2499)، وابن ماجه في (كتاب الزهد، باب التوبة، حديث رقم (4251)، والدرامي في كتاب الرقاق، باب في التوبة)، حديث رقم: (2727). وقال الترمذي: «هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ مَسْعَدَةَ عَنْ قَتَادَةَ» اهـ، قلت: علي بن مسعدة اختلف فيه، والذي يظهر لي من ترجمته أنه صدوق له أوهام، كما في تقريب التهذيب، فإن قول أبي حاتم: «لا بأس فيه»، يقابل قول البخاري: «فيه نظر»، وتضعيف العقيلي تبعاً للبخاري، كما نبه عليه ابن حجر في (التهذيب، (7/ 382).)، وقول النسائي: «ليس بالقوي»، وقول ابن حبان: «لا يحتج بما لا يوافق فيه الثقات» اهـ، في معنى قول ابن حجر، ولا يعارضه، فيتحرر أنه صدوق له أوهام).

جعلني الله وإياك من التوابين المستغفرين.

والله أعلم.

علمني ديني ٥٨: أن لا ألعن المعين من الكفار، ولا أحكم عليه بالنار بعينه


علمني ديني: 

أن لا ألعن المعين من الكفار، ولا أحكم عليه بالنار بعينه. 

عَنْ سَالِم عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ مِنْ الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِنْ الْفَجْرِ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلَانًا وَفُلَانًا وَفُلَانًا» بَعْدَ مَا يَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ؛ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {لَيْسَ لَكَ مِنْ الْأَمْرِ شَيْءٌ...} إِلَى قَوْلِهِ: {...فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ}». وفي رواية: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَدْعُو عَلَى صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، وَسُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، وَالْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ؛ فَنَزَلَتْ: {لَيْسَ لَكَ مِنْ الْأَمْرِ شَيْءٌ...} إِلَى قَوْلِهِ: {...فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ}». (أخرجه البخاري في (كتاب المغازي)، باب: {ليس لك من الأمر شيء}، حديث رقم: (4070).). 

ومن الأدلة: قوله تبارك وتعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ}. (البقرة:  161). 

وقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلءُ الْأَرْضِ ذَهَباً وَلَوِ افْتَدَى بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ}. (آل عمران:  91). 

وقوله: {وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً}. (النساء: 18). 

وقوله: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ}. (محمد: 34). 

ووجه الدلالة في هذه الآيات: 

أنها بينت أن الكافر الذي يستحق الخلود في النار، والذي يلعن هو الذي مات كافراً، أمّا قبل ذلك فأمره إلى الله، إذ لا نعلم حاله عند الموافاة. 

فأهل السنة لا يجيزون لعن المعين من الكفار؛ أما على الكراهة أو على التحريم. 

ولا يجيزون الحكم على المعين من الكفار بأنه خالد مخلد في النار؛ لأننا لا ندري بماذا يختم له، فإن مات على ما هو عليه من الكفر حكمنا عليه بحسبه. 

قال ابن تيمية -رحمه الله-: «وَاللُّعنةُ تُجَوِّزُ مُطْلَقًا لِمَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ. وَأَمَّا لَعْنَةُ الْمُعَيَّنِ فَإِنْ عُلِمَ أَنَّهُ مَاتَ كَافِرًا جَازَتْ لَعْنَتُهُ. 

وَأَمَّا الْفَاسِقُ الْمُعَيَّنُ، فَلَا تَنْبَغِي لَعْنَتُهُ؛ لِنَهْيِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنْ يُلْعَنَ عَبْدُاللَّهِ بْنُ حِمَارٍ الَّذِي كَانَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ (أخرجه البخاري في كتاب الحدود، باب: ما يكره من لعن شارب الخمر، وأنه ليس بخارج من الدين، حديث رقم: (6780)، ولفظه: «عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَنَّ رَجُلًا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ اسْمُهُ عَبْدَ اللَّهِ، وَكَانَ يُلَقَّبُ حِمَارًا، وَكَانَ يُضْحِكُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وَكَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَدْ جَلَدَهُ فِي الشَّرَابِ، فَأُتِيَ بِهِ يَوْمًا، فَأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ: «اللَّهُمَّ الْعَنْهُ مَا أَكْثَرَ مَا يُؤْتَى بِهِ». فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «لَا تَلْعَنُوهُ فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ إِنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ».»، مَعَ أَنَّهُ قَدْ لَعَنَ شَارِبَ الْخَمْرِ عُمُومًا، مَعَ أَنَّ فِي لَعْنَةِ الْمُعَيَّنِ -إذَا كَانَ فَاسِقًا أَوْ دَاعِيًا إلَى بِدْعَةٍ- نِزَاعٌ» اهـ. (مجموع الفتاوى: ( 6/ 511)، وانظر منه: (8/ 335).). 

فمن شك في هذا الأمر، ولم يكفر من كفره الله، أو شك في تكفير من كفره الله، فقد شك في صدق كلام الله، وفي صدق كلام الرسول -صلى الله عليه وسلم-. 

وكذا لا يجوز أن ينكر المسلم، أو يشك في تكفير من كفره الله ورسوله، فمن كذب كفر هؤلاء، أو شك فيه، فقد كذب كلام الله جل وعلا، والرسول -صلى الله عليه وسلم-.