السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تسُرّنا زيارتكم للمدونة، ونسأل الله أن ينفعكم بمحتواها ويزيدكم من فضله

الأربعاء، 10 ديسمبر 2014

كشكول ٣٠٩: المسائل المستحدثة إذا أوقعت الخلاف، فإنها تترك بخلاف مسائل الدين التي وردت عن السلف...


المسائل المستحدثة إذا أوقعت الخلاف، فإنها تترك، بخلاف مسائل الدين التي وردت عن السلف فإنها لا تترك حتى وإن أوقعت الخلاف؛


قال ابن القيم -رحمه الله- في مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة (ص:600 - 601): 

«وَجَدْنَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَرَضِيَ عَنْهُمْ- اخْتَلَفُوا بَعْدَهُ فِي أَحْكَامِ الدِّينِ، فَلَمْ يَتَفَرَّقُوا وَلَمْ يَكُونُوا شِيَعًا؛ 

لِأَنَّهُمْ لَمْ يُفَارِقُوا الدِّينَ، 

وَنَظَرُوا فِيمَا أُذِنَ لَهُمْ فَاخْتَلَفَ أَقْوَالُهُمْ وَآرَاؤُهُمْ فِي مَسَائِلَ كَثِيرَةٍ  ،

كَمَسْأَلَةِ الْجَدِّ وَالْمُشْرِكَةِ وَذَوِي الْأَرْحَامِ وَأُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، 

فَصَارُوا بِاخْتِلَافٍ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ مَحْمُودِينَ، 

وَكَانَ هَذَا النَّوْعُ مِنَ الِاخْتِلَافِ رَحْمَةً لِهَذِهِ الْأُمَّةِ حَيْثُ أَيَّدَهُمْ بِالتَّوْفِيقِ وَالْيَقِينِ، 

ثُمَّ وَسَّعَ عَلَى الْعُلَمَاءِ النَّظَرَ فِيمَا لَمْ يَجِدُوا حُكْمَهُ فِي التَّنْزِيلِ وَالسُّنَّةِ، وَكَانُوا مَعَ هَذَا الِاخْتِلَافِ أَهْلَ مَوَدَّةٍ وَنُصْحٍ، 

وَبَقِيَتْ بَيْنَهُمْ أُخُوَّةُ الْإِسْلَامِ، وَلَمْ يَنْقَطِعْ عَنْهُمْ نِظَامُ الْأُلْفَةِ، 

فَلَمَّا حَدَثَتْ هَذِهِ الْأَهْوَاءُ الْمُرْدِيَةُ الدَّاعِيَةُ أَصْحَابَهَا إِلَى النَّارِ، وَصَارُوا أَحْزَابًا؛ انْقَطَعَتِ الْأُخُوَّةُ فِي الدِّينِ وَسَقَطَتِ الْأُلْفَةُ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ التَّنَائِيَ، وَالْفُرْقَةَ إِنَّمَا حَدَثَ فِي الْمَسَائِلِ الْمُحْدَثَةِ الَّتِي ابْتَدَعَهَا الشَّيْطَانُ أَلْقَاهَا عَلَى أَفْوَاهِ أَوْلِيَائِهِ؛ لِيَخْتَلِفُوا وَيَرْمِيَ بَعْضُهَا بَعْضًا بِالْكُفْرِ، 

فَكُلُّ مَسْأَلَةٍ حَدَثَتْ فِي الْإِسْلَامِ فَخَاضَ فِيهَا النَّاسُ وَاخْتَلَفُوا، وَلَمْ يُورِثْ هَذَا الِاخْتِلَافُ بَيْنَهُمْ عَدَاوَةً وَلَا نَقْصًا وَلَا تَفَرُّقًا، بَلْ بَقِيَتْ بَيْنَهُمُ الْأُلْفَةُ وَالنَّصِيحَةُ وَالْمَوَدَّةُ، وَالرَّحْمَةُ وَالشَّفَقَةُ، عَلِمْنَا أَنَّ ذَلِكَ مِنْ مَسَائِلِ الْإِسْلَامِ يَجُوزُ النَّظَرُ فِيهَا، وَالْآخَرُ يَقُولُ مِنْ تِلْكَ الْأَقْوَالِ مَا لَا يُوجِبُ تَبْدِيعًا وَلَا تَكْفِيرًا كَمَا ظَهَرَ مِثْلُ هَذَا الِاخْتِلَافِ بَيْنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ مَعَ بَقَاءِ الْأُلْفَةِ وَالْمَوَدَّةِ، 

وَكُلُّ مَسْأَلَةٍ حَدَثَتْ فَاخْتَلَفُوا فِيهَا؛ فَأَوْرَثَ اخْتِلَافُهُمْ فِي ذَلِكَ التَّوَلِّيَ وَالْإِعْرَاضَ وَالتَّدَابُرَ وَالتَّقَاطُعَ، وَرُبَّمَا ارْتَقَى إِلَى التَّكْفِيرِ، عَلِمْتَ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ فِي شَيْءٍ، بَلْ يَجِبُ عَلَى كُلِّ ذِي عَقْلٍ أَنْ يَجْتَنِبَهَا وَيُعْرِضَ عَنِ الْخَوْضِ فِيهَا.

إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى شَرْطًا فِي تَمَسُّكِنَا بِالْإِسْلَامِ أَنْ نُصْبِحَ فِي ذَلِكَ إِخْوَانًا، فَقَالَ تَعَالَى: {وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا}. (آل عمران: 103).

قَالَ: (فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ): الْخَوْضُ فِي مَسَائِلِ الْقَدَرِ وَالصِّفَاتِ وَالْإِيمَانِ يُورِثُ التَّقَاطُعَ وَالتَّدَابُرَ، فَيَجِبُ طَرْحُهَا وَالْإِعْرَاضُ عَنْهَا عَلَى مَا قَرَّرْتُمْ.


(فَالْجَوَابُ): إِنَّمَا قُلْنَا هَذَا فِي الْمَسَائِلِ الْمُحْدَثَةِ، فَأَمَّا هَذِهِ الْمَسَائِلُ فَلَا بُدَّ مِنْ قَبُولِهَا عَلَى مَا ثَبَتَ بِهِ النَّقْلُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَصْحَابِهِ، وَلَا يَجُورُ لَنَا الْإِعْرَاضُ عَنْ نَقْلِهَا وَرِوَايَتِهَا وَبَيَانِهَا كَمَا فِي أَصْلِ الْإِسْلَامِ وَالدُّعَاءِ إِلَى التَّوْحِيدِ وَإِظْهَارِ الشَّهَادَتَيْنِ، وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ الطَّرِيقَ الْمُسْتَقِيمَ مَعَ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَأَنَّ الْحَقَّ فِيمَا رَوَوْهُ وَنَقَلُوهُ»اهـ.

كشكول ٣٠٨: الرد بمجرد الشتم والسب لا يعجز عنه أحد


الرد بمجرد الشتم والسب لا يعجز عنه أحد.


قال ابن تيمية -رحمه الله- في مجموع الفتاوى (4/ 186): «فَإِنَّ الرَّدَّ بِمُجَرَّدِ الشَّتْمِ وَالتَّهْوِيلِ لَا يَعْجِزُ عَنْهُ أَحَدٌ. وَالْإِنْسَانُ لَوْ أَنَّهُ يُنَاظِرُ الْمُشْرِكِينَ وَأَهْلَ الْكِتَابِ: لَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَذْكُرَ مِنْ الْحُجَّةِ مَا يُبَيِّنُ بِهِ الْحَقَّ الَّذِي مَعَهُ وَالْبَاطِلَ الَّذِي مَعَهُمْ»اهـ.

كشكول ٣٠٧: الحكمة من الأمر بالسكوت عما شجر بين الصحابة -رضي الله عنهم-


الحكمة من الأمر بالسكوت عما شجر بين الصحابة -رضي الله عنهم-: 

قال ابن تيمية -رحمه الله- في منهاج السنة النبوية (5/147): «وَحُكْمُ الْمُتَكَلِّمِ بِاجْتِهَادِهِ فِي الْعِلْمِ وَالدِّينِ حُكْمُ أَمْثَالِهِ مِنَ الْمُجْتَهِدِينَ. 
ثُمَّ قَدْ يَكُونُ مُجْتَهِدًا مُخْطِئًا أَوْ مُصِيبًا.
وَقَدْ يَكُونُ كُلٌّ مِنَ الرَّجُلَيْنِ الْمُخْتَلِفَيْنِ بِاللِّسَانِ أَوِ الْيَدِ مُجْتَهِدًا يَعْتَقِدُ الصَّوَابَ مَعَهُ.
وَقَدْ يَكُونَانِ جَمِيعًا مُخْطِئَيْنِ مَغْفُورًا لَهُمَا، كَمَا ذَكَرْنَا نَظِيرَ ذَلِكَ مِمَّا كَانَ يَجْرِي بَيْنَ الصَّحَابَةِ؛
وَلِهَذَا يُنْهَى عَمَّا شَجَرَ بَيْنَ هَؤُلَاءِ سَوَاءً كَانُوا مِنَ الصَّحَابَةِ أَوْ مِمَّنْ بَعْدَهُمْ.
فَإِذَا تَشَاجَرَ مُسْلِمَانِ فِي قَضِيَّةٍ، وَمَضَتْ وَلَا تَعَلُّقٌ لِلنَّاسِ بِهَا، وَلَا يَعْرِفُونَ حَقِيقَتَهَا، كَانَ كَلَامُهُمْ فِيهَا كَلَامًا بِلَا عِلْمٍ وَلَا عَدْلٍ يَتَضَمَّنُ أَذَاهُمَا بِغَيْرِ حَقٍّ.
وَلَوْ عَرَفُوا أَنَّهُمَا مُذْنِبَانِ أَوْ مُخْطِئَانِ، لَكَانَ ذِكْرُ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ مَصْلَحَةٍ رَاجِحَةٍ مِنْ بَابِ الْغَيْبَةِ الْمَذْمُومَةِ.

لَكِنَّ الصَّحَابَةَ -رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ- أَجْمَعِينَ أَعْظَمُ حُرْمَةً، وَأَجَلُّ قَدْرًا، وَأَنْزَهُ أَعْرَاضًا. وَقَدْ ثَبَتَ مِنْ فَضَائِلِهِمْ خُصُوصًا وَعُمُومًا مَا لَمْ يَثْبُتْ لِغَيْرِهِمْ، فَلِهَذَا كَانَ الْكَلَامُ الَّذِي فِيهِ ذَمُّهُمْ عَلَى مَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ أَعْظَمَ إِثْمًا مِنَ الْكَلَامِ فِي غَيْرِهِمْ»اهـ.

كشكول ٣٠٦: يعين صاحب البدعة الداعية وشره أعظم من قاطع الطريق


يعين صاحب البدعة الداعية وشره أعظم من قاطع الطريق.


قال ابن تيمية -رحمه الله- في منهاج السنة النبوية (5/145- 146): «إِذَا كَانَ الْمُتَكَلِّمُ فِيهِ دَاعِيًا إِلَى بِدْعَةٍ، فَهَذَا يَجِبُ بَيَانُ أَمْرِهِ لِلنَّاسِ، فَإِنَّ دَفْعَ شَرِّهِ عَنْهُمْ أَعْظَمُ مِنْ دَفْعِ شَرِّ قَاطِعِ الطَّرِيقِ»اهـ.

كشكول ٣٠٥: والخارجون عن قبضة الإمام، أصناف أربعة


قال ابن قدامة -رحمه الله- في المغني (8/ 523- 526): «وَالْخَارِجُونَ عَنْ قَبْضَةِ الْإِمَامِ، أَصْنَافٌ أَرْبَعَةٌ؛ 

أَحَدُهَا: قَوْمٌ امْتَنَعُوا مِنْ طَاعَتِهِ، وَخَرَجُوا عَنْ قَبْضَتِهِ بِغَيْرِ تَأْوِيلٍ، فَهَؤُلَاءِ قُطَّاعُ طَرِيقٍ، سَاعُونَ فِي الْأَرْضِ بِالْفَسَادِ. ... 

الثَّانِي: قَوْمٌ لَهُمْ تَأْوِيلٌ، إلَّا أَنَّهُمْ نَفَرٌ يَسِيرٌ، لَا مَنَعَةَ لَهُمْ، كَالْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْعَشَرَةِ وَنَحْوِهِمْ، فَهَؤُلَاءِ قُطَّاعُ طَرِيقٍ، فِي قَوْلِ أَكْثَرِ أَصْحَابِنَا، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ؛ لِأَنَّ ابْنَ مُلْجَمٍ لَمَّا جَرَحَ عَلِيًّا، قَالَ لِلْحَسَنِ: إنْ بَرِئْتُ رَأَيْتُ رَأْيِي، وَإِنْ مِتُّ فَلَا تُمَثِّلُوا بِهِ. فَلَمْ يُثْبِتْ لِفِعْلِهِ حُكْمَ الْبُغَاةِ. وَلِأَنَّنَا لَوْ أَثْبَتْنَا لِلْعَدَدِ الْيَسِيرِ حُكْمَ الْبُغَاةِ، فِي سُقُوطِ ضَمَانِ مَا أَتْلَفُوهُ، أَفْضَى إلَى إتْلَافِ أَمْوَالِ النَّاسِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: «لَا فَرْقَ بَيْنَ الْكَثِيرِ وَالْقَلِيلِ، وَحُكْمُهُمْ حُكْمُ الْبُغَاةِ إذَا خَرَجُوا عَنْ قَبْضَةِ الْإِمَامِ». 

الثَّالِثُ: الْخَوَارِجُ الَّذِينَ يُكَفِّرُونَ بِالذَّنْبِ،  وَيُكَفِّرُونَ عُثْمَانَ وَعَلِيًّا وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ، وَكَثِيرًا مِنْ الصَّحَابَةِ، وَيَسْتَحِلُّونَ دِمَاءَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَمْوَالَهُمْ، إلَّا مَنْ خَرَجَ مَعَهُمْ، فَظَاهِرُ قَوْلِ الْفُقَهَاءِ مِنْ أَصْحَابِنَا الْمُتَأَخِّرِينَ، أَنَّهُمْ بُغَاةٌ، حُكْمُهُمْ حُكْمُهُمْ. وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيِّ، وَجُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ، وَكَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ. وَمَالِكٌ يَرَى اسْتِتَابَتَهُمْ، فَإِنْ تَابُوا، وَإِلَّا قُتِلُوا عَلَى إفْسَادِهِمْ، لَا عَلَى كُفْرِهِمْ. وَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ إلَى أَنَّهُمْ كُفَّارٌ مُرْتَدُّونَ، حُكْمُهُمْ حُكْمُ الْمُرْتَدِّينَ، وَتُبَاحُ دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ، فَإِنْ تَحَيَّزُوا فِي مَكَان، وَكَانَتْ لَهُمْ مَنَعَةٌ وَشَوْكَةٌ، صَارُوا أَهْلَ حَرْبٍ كَسَائِرِ الْكُفَّارِ، وَإِنْ كَانُوا فِي قَبْضَةِ الْإِمَامِ، اسْتَتَابَهُمْ، كَاسْتِتَابَةِ الْمُرْتَدِّينَ، فَإِنْ تَابُوا، وَإِلَّا، ضُرِبَتْ أَعْنَاقُهُمْ، وَكَانَتْ أَمْوَالُهُمْ فَيْئًا، لَا يَرِثُهُمْ وَرَثَتُهُمْ الْمُسْلِمُونَ؛ لِمَا رَوَى أَبُو سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: «يَخْرُجُ قَوْمٌ تُحَقِّرُونَ صَلَاتَكُمْ مَعَ صَلَاتِهِمْ، وَصِيَامَكُمْ مَعَ صِيَامِهِمْ، وَأَعْمَالَكُمْ مَعَ أَعْمَالِهِمْ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنْ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ، يَنْظُرُ فِي النَّصْلِ فَلَا يَرَى شَيْئًا، وَيَنْظُرُ فِي الْقِدْحِ فَلَا يَرَى شَيْئًا، وَيَنْظُرُ فِي الرِّيشِ فَلَا يَرَى شَيْئًا، وَيَتَمَارَى فِي الْفُوقِ». رَوَاهُ مَالِكٌ، فِي (مُوَطَّئِه)، وَالْبُخَارِيُّ فِي (صَحِيحِهِ). وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ، ثَابِتُ الْإِسْنَادِ وَفِي لَفْظٍ قَالَ: «يَخْرُجُ قَوْمٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ، أَحْدَاثُ الْأَسْنَانِ، سُفَهَاءُ الْأَحْلَامِ، يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنْ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ، فَأَيْنَمَا لَقِيتَهُمْ فَاقْتُلْهُمْ؛ فَإِنَّ قَتْلَهُمْ أَجْرٌ لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَرُوِيَ مَعْنَاهُ مِنْ وُجُوهٍ. يَقُولُ: فَكَمَا خَرَجَ هَذَا السَّهْمُ نَقِيًّا خَالِيًا مِنْ الدَّمِ وَالْفَرْثِ، لَمْ يَتَعَلَّقْ مِنْهَا بِشَيْءٍ، كَذَلِكَ خُرُوجُ هَؤُلَاءِ مِنْ الدِّينِ، يَعْنِي الْخَوَارِجَ. وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، «أَنَّهُ رَأَى رُءُوسًا مَنْصُوبَةً عَلَى دَرَجِ مَسْجِدِ دِمَشْقَ فَقَالَ: كِلَابُ النَّارِ، شَرُّ قَتْلَى تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ، خَيْرُ قَتْلَى مَنْ قَتَلُوهُ. ثُمَّ قَرَأَ: {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ}. (آل عمران: 106) إلَى آخِرِ الْآيَةِ. فَقِيلَ لَهُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-؟ قَالَ: لَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ إلَّا مَرَّةً، أَوْ مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا، أَوْ أَرْبَعًا حَتَّى عَدَّ سَبْعًا مَا حَدَّثْتُكُمُوهُ». قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، عَنْ سَهْلٍ، عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ «أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ: شَرُّ قَتْلَى قُتِلُوا تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ، وَخَيْرُ قَتْلَى مَنْ قَتَلُوا، كِلَابُ أَهْلِ النَّارِ، كِلَابُ أَهْلِ النَّارِ، كِلَابُ أَهْلِ النَّارِ، قَدْ كَانَ هَؤُلَاءِ مُسْلِمِينَ فَصَارُوا كُفَّارًا. قُلْت: يَا أَبَا أُمَامَةَ، هَذَا شَيْءٌ تَقُولُهُ؟ قَالَ: بَلْ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-» . وَعَنْ عَلِيٍّ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- فِي قَوْله تَعَالَى: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالا}. (الكهف: 103). قَالَ: «هُمْ أَهْلُ النَّهْرَوَانِ». وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ، فِي حَدِيثٍ آخِرَ، عَنْ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ، لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ». وَقَالَ: «لَا يُجَاوِزُ إيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ». وَأَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّهُمْ بُغَاةٌ، وَلَا يَرَوْنَ تَكْفِيرَهُمْ، قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: «لَا أَعْلَمُ أَحَدًا وَافَقَ أَهْلَ الْحَدِيثِ عَلَى تَكْفِيرِهِمْ وَجَعْلِهِمْ كَالْمُرْتَدِّينَ». وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ، فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَيْنَاهُ: قَوْلُهُ: «يَتَمَارَى فِي الْفُوقِ». يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُكَفِّرْهُمْ؛ لِأَنَّهُمْ عَلِقُوا مِنْ الْإِسْلَامِ بِشَيْءٍ، بِحَيْثُ يُشَكُّ فِي خُرُوجِهِمْ مِنْهُ. وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ لَمَّا قَاتَلَ أَهْلَ النَّهْرِ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: لَا تَبْدَءُوهُمْ بِالْقِتَالِ. وَبَعَثَ إلَيْهِمْ: أَقِيدُونَا بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ. قَالُوا: كُلُّنَا قَتَلَهُ. فَحِينَئِذٍ اسْتَحَلَّ قِتَالَهُمْ؛ لَإِقْرَارِهِمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِمَا يُوجِبُ قَتْلَهُمْ. وَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ، عَنْ عَلِيٍّ، -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ أَهْلِ النَّهْرِ، أَكُفَّارٌ هُمْ؟ قَالَ: مِنْ الْكُفْرِ فَرُّوا. قِيلَ: فَمُنَافِقُونَ؟ قَالَ: إنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إلَّا قَلِيلًا. قِيلَ: فَمَا هُمْ؟ قَالَ: هُمْ قَوْمٌ أَصَابَتْهُمْ فِتْنَةٌ، فَعَمُوا فِيهَا وَصَمُّوا، وَبَغَوْا عَلَيْنَا، وَقَاتَلُونَا فَقَاتَلْنَاهُمْ. وَلَمَّا جَرَحَهُ ابْنُ مُلْجَمٍ، قَالَ لِلْحَسَنِ: أَحْسِنُوا إسَارَهُ، فَإِنْ عِشْتُ فَأَنَا وَلِيُّ دَمِي، وَإِنْ مِتّ فَضَرْبَةٌ كَضَرْبَتِي. وَهَذَا رَأْيُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِيهِمْ، وَكَثِيرٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ. وَالصَّحِيحُ، إنْ شَاءَ اللَّهُ، أَنَّ الْخَوَارِجَ يَجُوزُ قَتْلُهُمْ ابْتِدَاءً، وَالْإِجْهَازُ عَلَى جَرِيحِهِمْ؛ لِأَمْرِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِقَتْلِهِمْ وَوَعْدِهِ بِالثَّوَابِ مَنْ قَتَلَهُمْ، فَإِنَّ عَلِيًّا، -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: لَوْلَا أَنْ يَنْظُرُوا، لَحَدَّثْتُكُمْ بِمَا وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ يَقْتُلُونَهُمْ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-؛ وَلِأَنَّ بِدْعَتَهُمْ، وَسُوءَ فِعْلِهِمْ، يَقْتَضِي حِلَّ دِمَائِهِمْ؛ بِدَلِيلِ مَا أَخْبَرَ بِهِ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ عِظَمِ ذَنْبِهِمْ، وَأَنَّهُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ، وَأَنَّهُمْ يَمْرُقُونَ مِنْ الدِّينِ، وَأَنَّهُمْ كِلَابُ النَّارِ، وَحَثِّهِ عَلَى قَتْلِهِمْ، وَإِخْبَارِهِ بِأَنَّهُ لَوْ أَدْرَكَهُمْ لَقَتَلَهُمْ قَتْلَ عَادٍ، فَلَا يَجُوزُ إلْحَاقُهُمْ بِمَنْ أَمَرَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِالْكَفِّ عَنْهُمْ، وَتَوَرَّعَ كَثِيرٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَنْ قِتَالِهِمْ، وَلَا بِدْعَةَ فِيهِمْ.


الصِّنْفُ الرَّابِعُ: قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْحَقِّ، يَخْرُجُونَ عَنْ قَبْضَةِ الْإِمَامِ،  وَيَرُومُونَ خَلْعَهُ لَتَأْوِيلٍ سَائِغٍ، وَفِيهِمْ مَنَعَةٌ يَحْتَاجُ فِي كَفِّهِمْ إلَى جَمْعِ الْجَيْشِ، فَهَؤُلَاءِ الْبُغَاةُ، الَّذِينَ نَذْكُرُ فِي هَذَا الْبَابِ حُكْمَهُمْ، وَوَاجِبٌ عَلَى النَّاسِ مَعُونَةُ إمَامِهِمْ، فِي قِتَالِ الْبُغَاةِ؛ لِمَا ذَكَرْنَا فِي أَوَّلِ الْبَابِ؛ وَلِأَنَّهُمْ لَوْ تَرَكُوا مَعُونَتَهُ، لَقَهَرَهُ أَهْلُ الْبَغْيِ، وَظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْأَرْضِ.»اهـ.

كشكول ٣٠٤: في الأشباه والنظائر للسيوطي


في الأشباه والنظائر للسيوطي (ص: 407)
قَالَ بَعْضُهُمْ: «إذَا عَجَزَ الْفَقِيهُ عَنْ تَعْلِيلِ الْحُكْمِ قَالَ: هَذَا تَعَبُّدِيٌّ  .

وَإِذَا عَجَزَ عَنْهُ النَّحْوِيُّ قَالَ: هَذَا مَسْمُوعٌ.

وَإِذَا عَجَزَ عَنْهُ الْحَكِيمُ قَالَ: هَذَا بِالْخَاصِّيَّةِ».

قلت (محمد بازمول):

وإذا عجز عن الدليل قال: اجمعوا.

والآخر: قال: لغة.

والآخر: قال: رواية.


واليوم: قال الشيخ فلان.

كشكول ٣٠٣: لم يصح عن مالك أنه يجوز قتل الثلث من الخلق؛ لاستصلاح الثلثين


لم يصح عن مالك أنه يجوز قتل الثلث من الخلق؛ لاستصلاح الثلثين.

قال ابن قدامة -رحمه الله- في روضة الناظر وجنة المناظر (1/ 484): «إذا ثبت (يعني القتل) حكمًا لمصلحة من هذه المصالح لم يعلم أن الشرع حافظ على تلك المصلحة بإثبات ذلك الحكم، كان وضعًا للشرع بالرأي، وحكمًا بالعقل المجرد، كما حكي أن مالكًا قال: «يجوز قتل الثلث من الخلق؛ لاستصلاح الثلثين».
ولا نعلم أن الشرع حافظ على مصلحتهم بهذا الطريق، فلا يشرع مثله»اهـ.

قال الشنقيطي في مذكرة في أصول الفقه (ص: 203): «والحق أن أهل المذاهب كلهم يعملون بالمصلحة المرسلة، وإن قرروا في أصولهم أنها غير حجة كما أوضحه القرافي في التنقيح.

وما ذكره المؤلف -رحمه الله- من أن مالكاً -رحمه الله- أجاز قتل الثلث؛ لإصلاح الثلثين ذكره الجويني وغيره عن مالك؛ وهو غير صحيح، ولم يروه عن مالك أحد من أصحابه، ولم يقله مالك كما حققه العلامة محمد بن الحسن البناني في حاشيته على شرح عبد الباقي الزرقاني لمختصر خليل»اهـ.

كشكول ٣٠٢: عاشروا من تحبون بالمعروف، واصنعوا معه ما تسعدونه به؛ فيسعد بكم، وتسعدوا به،...



عاشروا من تحبون بالمعروف،

واصنعوا معه ما تسعدونه به؛ فيسعد بكم، وتسعدوا به، 

قبل أن يأتي وقت يتحسر المرء على أن فوت ذلك معه!

أمك.

أبوك.

أخوك.

أختك.

زوجتك.

زوجك.

ابنك.

ابنتك.

أقاربك.

جيرانك.

أصدقاؤك.

خادمك.


كل من حولك.

علمني ديني ٨٩: أن الإنسان إذا لم يكن عبداً لله صار عبداً لغيره


علمني ديني:

أن الإنسان إذا لم يكن عبداً لله صار عبداً لغيره.

- فمن الناس من يعبد هواه، فالحق ما وافق هواه، والباطل ما خالف هواه؛ قال جل وعلا: {أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً}. (الفرقان:43).

- ومن الناس من يعبد الدرهم والدينار، فاعطه المال يصنع لك ما تشاء، لا ينظر من أين أكتسبه! ولا فيما أنفقه! كل همه المال وجمعه وعدّه.

- ومن الناس من يعبد المظاهر، لا يهم أي شيء، المهم هو ثوبه وقميصه وشكله وهندامه.
أخرج البخاري تحت رقم: (2887)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، قَالَ: «تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ، وَعَبْدُ الدِّرْهَمِ، وَعَبْدُ الخَمِيصَةِ، إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ، وَإِنْ لَمْ يُعْطَ سَخِطَ، تَعِسَ وَانْتَكَسَ، وَإِذَا شِيكَ فَلاَ انْتَقَشَ، طُوبَى لِعَبْدٍ آخِذٍ بِعِنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَشْعَثَ رَأْسُهُ، مُغْبَرَّةٍ قَدَمَاهُ، إِنْ كَانَ فِي الحِرَاسَةِ، كَانَ فِي الحِرَاسَةِ، وَإِنْ كَانَ فِي السَّاقَةِ كَانَ فِي السَّاقَةِ، إِنِ اسْتَأْذَنَ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، وَإِنْ شَفَعَ لَمْ يُشَفَّعْ»، وَقَالَ: «فَتَعْسًا»: كَأَنَّهُ يَقُولُ: «فَأَتْعَسَهُمُ اللَّهُ»، طُوبَى: فُعْلَى مِنْ كُلِّ شَيْءٍ طَيِّبٍ، وَهِيَ يَاءٌ حُوِّلَتْ إِلَى الوَاوِ وَهِيَ مِنْ يَطِيبُ».

- ومن الناس... 

- ومن الناس... 


قال الله تبارك وتعالى في سورة الكهف: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً(103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً(104) أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْناً (105) ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُواً (106) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلاً (107) خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلاً (108) قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَاداً لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَداً( 109) قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً (110)}.

هل تعلم ٢٧: أن حرية الإنسان الحقيقية هي في عبوديته للديان سبحانه


هل تعلم:

أن حرية الإنسان الحقيقية هي في عبوديته للديان سبحانه، ومهما طلب الحرية في غير هذا السبيل؛ فإنه سيقع في العبودية المريرة!

هل تعلم ٢٦: أن الذين يقاتلون من أجل الحرية إلى الآن لم يجدوها.


هل تعلم:

أن الذين يقاتلون من أجل الحرية إلى الآن لم يجدوها.


وفي آخر المطاف سيضعونهم تحت ديكتاتورية ويقولون لهم: هذه الحرية. فيرضون!

كشكول ٣٠١: تزوجوا، ولا تضركم مشاكل الأسرة؛ فإنها أبازير الحياة



تزوجوا، ولا تضركم مشاكل الأسرة؛ فإنها أبازير الحياة.

كشكول ٣٠٠: هل تناقض الحاكم -رحمه الله- صاحب المستدرك على الصحيحين؟



هل تناقض الحاكم -رحمه الله- صاحب المستدرك على الصحيحين؟ 

نصَّ الحاكم النيسابوري -رحمه الله- على أن الشيخين يَعُدَّان تفسير الصحابيِّ من قبيل المسند المرفوع)، فقال: «ليعلم طالب هذا العلم: أن تفسير الصحابيَّ الذي شهد الوحي والتنزيل عند الشيخين حديثٌ مسندٌ»اهـ.(المستدرك (2/645، عقب الحديث رقم: 3075 علوش)). 

فإن قيل: اختلف كلام الحاكم حيث قال -رحمه الله- في كتابه (معرفة علوم الحديث)(ص: 148-149 -السلوم، باختصار وتصرُّف يسير.): «ومن الموقوف الذي يُستدلُّ به على أحاديث كثيرة ما [جاء] عن أبي هريرة -رضي الله عنه- في قول الله -عز وجل-: {لوَّاحة للبشر}. (المدَّثِّر:29)، 

قال: «تَلْقَاهُمْ جَهَنَّمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَتَلْفَحُهُمْ لَفْحَةً، فَلَا تَتْرُكُ لَحْمًا عَلَى عَظْمٍ إِلَّا وَضَعَتْ عَلَى الْعَرَاقِيبِ». 

قال: وأشباهُ هذا من الموقوفات تعدُّ في تفسير الصحابة. 

فأمَّا ما نقول في تفسير الصحابي: مسند، 

فإنما نقوله في غير هذا النوع، فإنه كما [جاء] عن جابر قال: «كَانَتِ الْيَهُودُ تَقُولُ: «مَنْ أَتَى امْرَأَتَهُ مِنْ دُبُرِهَا فِي قُبُلِهَا جَاءَ الْوَلَدُ أَحْوَلَ»؛ فَأَنْزَلَ اللَّهُ -عز وجل-: {نساؤكم حرث لكم}. (البقرة: من الآية 223)».

قال الحاكم: هذا الحديث وأشباهُه مسندةٌ عن آخرها، وليست بموقوفة؛ فإن الصحابيَّ الذي شهد الوحي والتنزيل، فأخبر عن آية من القرآن أنها نزلت في كذا وكذا، فإنه حديث مسند»اهـ. 

فكلامه هذا يبيِّن أن قول الصحابي في التفسير موقوف عليه! وهو خلاف قوله المتقدم أنه مرفوع!

فالجواب: 

مراد الحاكم بما أورده في كتابه معرفة علوم الحديث، بيانُ ما يدخل في كتب المساند، فإن ما انتهى إلى الصحابي في تفسير الآية، هو موقوف سندًا، وما انتهى إلى ذكر الصحابي لسبب نزول، أو أمر حدث في زمن النبيِّ هذا مرفوع سندًا؛ فيورَد في كتب المساند. 

والشيخان يعُدَّان كل ذلك مسندًا، فهو مرفوع حقيقة أو حكمًا. 

فليس في كلام الحاكم اختلافٌ أو تعارض؛ 

لأن الجهة منفكَّة؛ ففي كلامه الأول في كتابه (المستدرك) نظرُه إلى معنى ما يجيء عن الصحابي في تفسير القرآن، فهو من المسند (=المرفوع سندًا أو حكمًا).

وفي كلامُه في كتابه (معرفة علوم الحديث) نظرُه إلى كتب المساند (جمع مسند) وطريقة المصنِّفين فيها، 

فإنها تورد ما انتهى إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم- (قولًا أو فعلًا أو تقريرًا)، 

ولا تورد ما انتهى إلى الصحابيِّ، إلا ما كان في حكم التقرير، وهو ما حدث في زمنه -صلى الله عليه وسلم- كأسباب النزول. 

ويؤكِّد هذا أنه أورد أثرًا عن أبي هريرة مما لا مجال للرأي والاجتهاد فيه، وقال: إنه من الموقوف، 

وعبارته: «ومن الموقوف الذي يُستدَلُّ به على أحاديث كثيرة: ما [جاء] عن أبي هريرة -رضي الله عنه- في قول الله -عز وجل-: {لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَر}، قال: «تَلْقَاهُمْ جَهَنَّمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَتَلْفَحُهُمْ لَفْحَةً، فَلَا تَتْرُكُ لَحْمًا عَلَى عَظْمٍ إِلَّا وَضَعَتْ عَلَى الْعَرَاقِيبِ». 

قال: وأشباهُ هذا من الموقوفات تُعدُّ في تفسير الصحابة»اهـ، 

فلم يكن مقصوده نفس كلام الصحابي، إنما مقصوده هنا ذكر طريقة التصنيف في كتب المساند.

وقال ابنُ تيمية -رحمه الله-: «وقد تنازع العلماء في قول الصاحب: نزلت هذه الآية في كذا، هل يجري مجرى المسند كما يذكر السبب الذي أُنزلت لأجله، أو يجري مجرى التفسير منه الذي ليس بمسند؟ 

فالبخاريُّ يُدخله في المسند، 

وغيرُهُ لا يدخلُهُ في المسند، 

وأكثر المساند على هذا الاصطلاح كمسند أحمد وغيره؛ بخلاف ما إذا ذكر سببًا نزلت عقبه، فإنهم كلهم يدخلون مثل هذا في المسند»هـ(مقدمة أصول التفسير مع شرحها لمحمد بازمول: (ص88).). 


فلم يتناقض كلام الحاكم -رحمه الله- كما يظهر، والله أعلم.

كشكول ٢٩٩: حينما نحب لا نبصر في محبوبنا إلا الشيء الجيد



حينما نحب لا نبصر في محبوبنا إلا الشيء الجيد.

بل نخلع على محبوبنا من الأوصاف التي نتخيلها ونتمناها فيمن نحب بحسب خيالنا لا بحسب الواقع.

وجاء في الأثر: «حبك الشيء يعمي ويصم».

ولما نحب نندفع مع من نحبه ونريد تأييده بكل شيء.


وجاء في الأثر: «أحبب حبيبك هونًا ما؛ فقد يكون بغيضك يومًا ما».

لفت نظري ٢٠: أن بعض الناس لما يقال لهم: «ارجعوا إلى علماؤكم»، يريد أن يرجع إلى من عرف ببدعة وحذر أهل السنة منه!


لفت نظري:

أن بعض الناس لما يقال لهم: «ارجعوا إلى علماؤكم»، يريد أن يرجع إلى من عرف ببدعة وحذر أهل السنة منه! 

وأقول: أهل البدع ليسوا بعلماء أكابر، بل أهل بدعة أصاغر، وإن حملوا الشهادات وتولوا المناصب،


وإلا فهل يقول قائل: إن الرجوع إلى ابن أبي دؤاد الرجل الذي كان عند المأمون في فتنة خلق القرآن سائغ؟!

قال وقلت ٤٦: نحن لا علم لنا، لما يأتوننا بآيات وأحاديث ماذا نصنع؟


قال لي وقد حاورته حتى أظهر الاقتناع: «ياشيخ نحن لا علم لنا، لما يأتوننا بآيات وأحاديث ماذا نصنع؟».


قلت له: أما تعلم أن فيهما محكمًا ومتشابهًا؟!

قال وقلت ٤٥: بعد ثبوت ثقة ناقل الخبر، فالأصل قبول خبره. ولا يتوقف فيه بغرض التثبت فيه


قال: «وردت في السنة مواقف للصحابة والسلف كانوا يتثبتون من أخبارهم وفتاويهم ورواياتهم وشواهد هذا كثيرة، مع إنهم ثقات، فقبول كلام الثقة مطلقًا ليس بمسلم، ولا يلزم من التثبت والبحث تنقص هذا الثقة!».

قلت: المنشور في قبول خبر الثقة، لا في قبول كلامه، هذه واحدة.

والقاعدة: خبر الثقة مقبول.
فمن ثبت أنه ثقة قبل خبره، فلا ينافي ذلك القاعدة، بل هي تشير إليه. هذه ثانية.

وقد كان الناس على الأصل، في قبول خبر الثقة، كما في قصة تحويل القبلة.

وطلب التثبت في الخبر غير قضية قبول أخبار الثقات؛ ولذلك لا تجد أحداً يقول: يتثبت في خبر الثقات! هذه الثالثة.

فإن حصل طلب التثبت في خبر ثقة فهذا ليس لأنه غير مقبول، بل لأمر آخر؛

فقد يكون طلب التثبت حتى لا يستهين الناس بالحديث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. كما صنع عمر -رضي الله عنه- مع أبي موسى -رضي الله عنه-.

وقد يكون طلب التثبت سببه كثرة الفتن، وفشو الكذب.

وقد يكون لأسباب أخرى.

المهم أنه بعد ثبوت ثقة ناقل الخبر، فالأصل قبول خبره. ولا يتوقف فيه بغرض التثبت فيه! 

قال الإمام مسلم -رحمه الله تعالى- في مقدمة صحيحه: «حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ وَسَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْأَشْعَثِيُّ جَمِيعًا عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ سَعِيدٌ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: «جَاءَ هَذَا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ -يَعْنِي بُشَيْرَ بْنَ كَعْبٍ- فَجَعَلَ يُحَدِّثُهُ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: عُدْ لِحَدِيثِ كَذَا وَكَذَا، فَعَادَ لَهُ، ثُمَّ حَدَّثَهُ، فَقَالَ لَهُ عُدْ لِحَدِيثِ كَذَا وَكَذَا، فَعَادَ لَهُ. فَقَالَ لَهُ: «مَا أَدْرِي أَعَرَفْتَ حَدِيثِي كُلَّهُ وَأَنْكَرْتَ هَذَا، أَمْ أَنْكَرْتَ حَدِيثِي كُلَّهُ وَعَرَفْتَ هَذَا؟!». فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: «إِنَّا كُنَّا نُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذْ لَمْ يَكُنْ يُكْذَبُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَكِبَ النَّاسُ الصَّعْبَ وَالذَّلُولَ؛ تَرَكْنَا الْحَدِيثَ عَنْهُ».

وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «إِنَّمَا كُنَّا نَحْفَظُ الْحَدِيثَ، وَالْحَدِيثُ يُحْفَظُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَأَمَّا إِذْ رَكِبْتُمْ كُلَّ صَعْبٍ وَذَلُولٍ فَهَيْهَاتَ».
وحَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْغَيْلَانِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ يَعْنِي الْعَقَدِيَّ حَدَّثَنَا رَبَاحٌ عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: «جَاءَ بُشَيْرٌ الْعَدَوِيُّ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَجَعَلَ يُحَدِّثُ وَيَقُولُ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَجَعَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَا يَأْذَنُ لِحَدِيثِهِ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: «يَا ابْنَ عَبَّاسٍ مَالِي لَا أَرَاكَ تَسْمَعُ لِحَدِيثِي أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَلَا تَسْمَعُ؟!».
فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «إِنَّا كُنَّا مَرَّةً إِذَا سَمِعْنَا رَجُلًا يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ابْتَدَرَتْهُ أَبْصَارُنَا وَأَصْغَيْنَا إِلَيْهِ بِآذَانِنَا، فَلَمَّا رَكِبَ النَّاسُ الصَّعْبَ وَالذَّلُولَ لَمْ نَأْخُذْ مِنْ النَّاسِ إِلَّا مَا نَعْرِفُ».


وساق بسنده عَنْ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: «لَمْ يَكُونُوا يَسْأَلُونَ عَنْ الْإِسْنَادِ، فَلَمَّا وَقَعَتْ الْفِتْنَةُ قَالُوا: «سَمُّوا لَنَا رِجَالَكُمْ». فَيُنْظَرُ إِلَى أَهْلِ السُّنَّةِ؛ فَيُؤْخَذُ حَدِيثُهُمْ. وَيُنْظَرُ إِلَى أَهْلِ الْبِدَعِ؛ فَلَا يُؤْخَذُ حَدِيثُهُمْ»اهـ.

كشكول ٢٩٨: سماحة الشيخ: صالح اللحيدان يثير الإعجاب بجسارته وصراحته وصرامته...


سماحة الشيخ: صالح اللحيدان يثير الإعجاب بجسارته وصراحته وصرامته...

اللهم احفظ علماءنا وارزقهم العفو والعافية. 


واحسن ختامنا وختامهم بخير.

كشكول ٢٩٧: يعتصرني ألم وحزن وهم لما اسمع في الأخبار عن هذه العمليات والتخريب...


يعتصرني ألم وحزن وهم لما اسمع في الأخبار عن هذه العمليات والتخريب...

أتساءل: 

لصالح من هذا الذي يجري؟!

هل تساعدون الشعب؟!

هل في هذا خدمة لأمتكم؟!

هل تخدمون دينكم بهذا؟!


هل تحاربون عدو الله بهذا؟!

كشكول ٢٩٦: المجمع عليه لا يجوز إحداث قول يخالفه


المجمع عليه لا يجوز إحداث قول يخالفه، 

ومن شرط المجتهد: أن يعلم مواضع الإجماع والاختلاف. 


ومخالف ذلك مخالف للإجماع كذلك!

كشكول ٢٩٥: إذا أجمع أهل السنة على شيء؛ لا يجوز أن يخالف هذا الإجماع بدعوى أنه يخالف اختيار الجمهور والدساتير


إذا أجمع أهل السنة على شيء؛ لا يجوز أن يخالف هذا الإجماع بدعوى أنه يخالف اختيار الجمهور والدساتير.

كشكول ٢٩٤: إذا كره الرسول -صلى الله عليه وسلم- كثرة الأسئلة، فما بالكم بالسؤال الذي يطرح تحت موضوع خارجاً عنه؟!


إذا كره الرسول -صلى الله عليه وسلم- كثرة الأسئلة، فما بالكم بالسؤال الذي يطرح تحت موضوع خارجاً عنه؟!

علمني ديني ٨٨: أن لا سبيل لتغيير النفس إلى ما يريده الله تعالى... إلا بطلب العلم الشرعي...


علمني ديني: 

أن لا سبيل لتغيير النفس إلى ما يريده الله تعالى، 

ولا سبيل إلى الرجوع إلى الدين، 

ولا سبيل إلى الاستقامة على شرع الله تعالى؛

إلا بطلب العلم الشرعي، القائم على:
كتاب الله تعالى،
وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم-
وفق فهم السلف الصالح. 

فإن الدين يقوم على أصلين:

الأصل الأول: أن لا نعبد إلا الله. وهذا هو الإخلاص. وهو (شهادة أن لا إله إلا الله).

الأصل الثاني: أن لا نعبد الله إلا بما شرع. وهذا هو المتابعة. وهو (شهادة أن محمداً رسول الله).

فلا يكفي الإخلاص بدون متابعة، 

كما لا تكفي المتابعة بدون إخلاص. 

ومن أراد المتابعة لابد له من طلب العلم الشرعي على الصفة السابقة. 

قال الله تعالى: {وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيراً}. (النساء:115).

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم -:

«طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ». 


(أخرجه ابن ماجه في المقدمة باب فضل العلماء، والحث على طلب العلم، حديث رقم: (224). وقد عده الكتاني من الأحاديث المتواترة، فقد أورده في (نظم المتناثر من الحديث المتواتر) حديث رقم: (6).).

كشكول ٢٩٣: كل من خرج على جماعة المسلمين، ورفع السلاح على ولي الأمر وجنوده، فهو خارجي


كل من خرج على جماعة المسلمين، ورفع السلاح على ولي الأمر وجنوده، فهو خارجي. 


وتسمية هؤلاء ببغاة تلاعب بمعنى شرعي... إما جهلاً، وإما لعرض حزبي.

كشكول ٢٩٢: تسمية ما يؤدي إلى الفساد، وضياع الصلاح: (أمراً بالمعروف، ونهياً عن المنكر)؛ هو من المنكر...


تسمية ما يؤدي إلى الفساد، وضياع الصلاح: (أمراً بالمعروف، ونهياً عن المنكر)؛

هو من المنكر،

ومن تسويغ الباطل باسم الحق، 


وإلحاق مذاهب البدعة بالسنة.

علمني ديني ٨٧: أن لا دين إلا بجماعة، ولا جماعة إلا بأمير، ولا إمارة إلا بسمع وطاعة


علمني ديني: 

أن لا دين إلا بجماعة،

ولا جماعة إلا بأمير،

ولا إمارة إلا بسمع وطاعة. 

فإذا ذهب السمع والطاعة ذهبت الأمارة، 

وإذا ذهبت الأمارة ذهبت الجماعة، 

وإذا ذهبت الجماعة ذهب الدين. 


عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-، قَالَ: «تَطَاوَلَ النَّاسُ فِي الْبِنَاءِ فِي زَمَنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-، فَقَالَ عُمَرُ: «يَا مَعْشَرَ الْعُرَيْبِ، الْأَرْضَ الْأَرْضَ، إِنَّهُ لَا إِسْلَامَ إِلَّا بِجَمَاعَةٍ، وَلَا جَمَاعَةَ إِلَّا بِإِمَارَةٍ، وَلَا إِمَارَةَ إِلَّا بِطَاعَةٍ، فَمَنْ سَوَّدَهُ قَوْمُهُ عَلَى الْفِقْهِ، كَانَ حَيَاةً لَهُ وَلَهُمْ، وَمَنْ سَوَّدَهُ قَوْمُهُ عَلَى غَيْرِ فِقْهٍ، كَانَ هَلَاكًا لَهُ وَلَهُمْ». أخرجه الدارمي في المقدمة، باب: ذهاب العلم، تحت رقم: (257)، وذكر محققه (حسين أسد) أن في إسناده علَّتين: الأولى: جهالة صفوان بن رستم، والثانية: الانقطاع؛ لأن عبدالرحمن بن ميسرة يرويه عن تميم الداري عن عمر، وابن ميسرة لم يدرك تميمًا. قلت: وقد ذكر ابن عبدالبر (التمهيد - فتح المالك 10/ 491)، بسند فيه ضعف ما يشهد لمحل الشاهد هنا، من طريق محمد بن يزيد أبي هشام عن إسحاق بن سهل، عن المغيرة بن مسلم، عن قتادة، عن أبي الدرداء -رضي الله عنه-، قال: «لا إسلام إلا بطاعة، ولا خير إلا في الجماعة والنصح لله وللخليفة والمؤمنين عامة». وبه يرتقي هذا الأثر -إن شاء الله تعالى- إلى درجة الحسن لغيره، خاصة وأن في معناه أحاديث ثابتة.

كشكول ٢٩١: حينما يحذر من الفتن، اعلم -علمني الله وإياك-: أن الفتن تطلق على معاني


حينما يحذر من الفتن...

اعلم -علمني الله وإياك-:

أن الفتن تطلق على معاني: 

المعنى الأول: الفتنة بمعنى الأمر الملتبس الذي لم يتبين. 

المعنى الثاني: الفتنة بمعنى الابتلاءات التي يتعرض لها المسلم في حياته. 

المعنى الثالث: حدوث الأمور التي تشغل الإنسان عن أداء الأعمال الصالحة إمّا الواجبة وإمّا المستحبة. 

المعنى الرابع: الفتنة بمعنى كثرة الأحداث الخطيرة التي تعترض المسلم، بحيث يخشى على نفسه.

المعنى الخامس: اختباره بالأمر الذي يقع على مسؤوليته. فالأبناء والجيران والزوجة فتنة. 

وهناك الفتن التي تموج كموج البحر. 

وهناك الفتن التي كقطع الليل المظلم. 

وهناك الفتن التي يكثر فيها الهرج (القتل). 

وهناك الفتن التي تجعل الحليم حيران. 

وهناك فتنة المحيا وفتنة الممات. 

وهناك فتنة المسيح الدجال. 

وهناك فتن تعرض على القلوب. 


إذا علمت هذا فلا يقال لمن يحذر من الفتنة ويوصي بتجنبها: إن الأمر عندك فتنة وعندي ليس بفتنة.

كشكول ٢٩٠: عليك يا مسلم بما كان عليه الرسول وأصحابه تهتدي؛ فإن لزوم السنة طوق نجاة


في خضم الأراء الكثيرة، والمقالات المتشابهة، قد يلتبس الحق على المسلم؛

فعليك يا مسلم بما كان عليه الرسول وأصحابه تهتدي؛


فإن لزوم السنة طوق نجاة.

كشكول ٢٨٩: الصبر عبادة... تؤجر عليها أعظم الأجر


الصبر عبادة... تؤجر عليها أعظم الأجر؛

فميزان الحساب في الأعمال الصالحة: الحسنة بعشرة أمثالها إلى سبعمئة ضعف. 

أمّا الصبر: فالله يوفي أجر الصابرين بغير حساب.


قال جل وعلا: {قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ}. (الزمر:10).

علمني ديني ٨٦: أننا عندما نكبر تكثر همومنا


علمني ديني: 

أننا عندما نكبر تكثر همومنا، 

ويتركز همنا الأكبر في شيء واحد... هو أكبر همنا؛

فمن الناس من يكبر ويكبر همه في الدنيا... في التجارة... في أي شأن يراه من أمور الحياة. 

ومن الناس من يكبر ويكبر همه في الاستعداد للآخرة... والعمل لها... . 

فالأول مبلغ علمه الدنيا... وأكبر همه الدنيا...

والثاني مبلغ علمه الآخرة، وأكبر همه الآخرة والاستعداد لها.

وهكذا ينبغي أن نكون... 

أخرج الترمذي وحسنه الألباني عن ابن عمر -رضي الله عنه- قال: «قَلَّمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُومُ مِنْ مَجْلِسٍ حَتَّى يَدْعُوَ بِهَؤُلاَءِ الدَّعَوَاتِ لأَصْحَابِهِ: 

«اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ، 

وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، 

وَمِنَ اليَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا، 

وَمَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُوَّتِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا، 

وَاجْعَلْهُ الوَارِثَ مِنَّا، 

وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا، 

وَانْصُرْنَا عَلَى مَنْ عَادَانَا، 

وَلاَ تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا، 

وَلاَ تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا وَلاَ مَبْلَغَ عِلْمِنَا، 


وَلاَ تُسَلِّطْ عَلَيْنَا مَنْ لاَ يَرْحَمُنَا».».

الثلاثاء، 9 ديسمبر 2014

كشكول ٢٨٨: الواجب على جميع المسلمين والمنظمات المسلمة في فلسطين أن تسلم بهذا الصلح، وتحفظ العهد؛ لأنها بذلك تحفظ ذمة المسلمين.


- بما أن الجهاد الشرعي لا بد له من قوة وقدرة، لقوله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآَخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ}. (الأنفال:60). 

- وبما أن الناس في غزة ليست لديهم القدرة على قتال الإسرائيليين؛ 
فالواجب:
الانشغال بإعداد العدة،
وترك أي عمل يؤدي إلى تحريك العدو الغاشم جهتهم بالضرب والقتل. 

- وبما أن التناوش مع العدو بضربه بالصواريخ، أو تفجير أماكن عبادتهم؛ يجره إلى ضربنا بما لا طاقة لنا به. 

- وبما أن صواريخنا لا تؤثر فيه كما يوجعنا ضربه؛
فالواجب ترك هذا التناوش بالعدو؛ لما يسببه من أوجاع على أهالنا؛ لأن ضرباتنا غير موجعه وضرباته قاتلة. 

- وبما أن فتح دخلت في صلح مع حكومة صهيون. 

- وبما أن المسلمين يسعى بذمتهم في الصلح أدناهم، لقوله -صلى الله عليه وسلم-: «الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، وَيُجِيرُ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، يَرُدُّ مُشِدُّهُمْ عَلَى مُضْعِفِهِمْ، وَمُتَسَرِّعُهُمْ عَلَى قَاعِدِهِمْ، لاَ يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ، وَلاَ ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ». 


فالواجب على جميع المسلمين والمنظمات المسلمة في فلسطين أن تسلم بهذا الصلح، وتحفظ العهد؛ لأنها بذلك تحفظ ذمة المسلمين.