السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تسُرّنا زيارتكم للمدونة، ونسأل الله أن ينفعكم بمحتواها ويزيدكم من فضله

السبت، 13 أغسطس، 2016

في مجلس الشريف نواف آل غالب -حفظه الله- ٣١


في مجلس الشريف نواف آل غالب سلمه الله (31)
= ثم وقع البحث في ما ورد عن ابن عمر رضي الله عنه، وفيه: " حفظت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .... ركعتين بعد الجمعة في بيته".
وما جاء عن أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا صلى أحدكم الجمعة؛ فليصل بعدها أربعاً ". أخرجه مسلم.
وفي رواية له: " من كان منكم مصلياً بعد الجمعة فليصل أربعاً".
وما قرره بعض أهل العلم من أن من صلى في المسجد فليصل أربعا، ومن صلى في البيت فليصل ركعتين، ما دليله؟
فقلت: لعل من قال بهذا التفصيل راعى فعل الرسول صلى الله عليه وسلم وقوله، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم ثبت من فعله كما في حديث ابن عمر صلاة ركعتين بعد الجمعة في بيته، ولم يثبت أنه صلى في بيته أربعا بعد الجمعة. فيصير ما ذكر من قوله صلى الله عليه وسلم من صلاة أربعا بعد الجمعة لمن أراد أن يصلي في المسجد.
ووجه ذلك أنه راعى السنة القولية والفعلية، وأمر آخر أذكره الآن وهو حتى يمنع توهم صلاة الركعتين لو صلاها في المسجد أنها تكملة لصلاة الجمعة حتى تصير أربع ركعات.
وعموماً فإن الذي يترجح هو خلاف هذا التفصيل كما قرره العلامة الألباني من مشروعية الصلاة بعد الجمعة ركعتين أو أربعاً، والأفضل أن يكون ذلك جميعه في البيت، ولو صلاها في المسجد جاز مطلقا، وورد من فعل بعض السلف.
= ووقع البحث في المسبوق المسافر إذا أدرك الإمام المقيم في التشهد آخر الصلاة هل يصليها قصراً أو يتم على اعتبار أن صلاته خلف مقيم، فلا بد أن يتم؟ فقلت: صلاة المسافر خلف المقيم مطلقاً ولو أدركه في آخر الصلاة تكون تمام من غير قصر. وبعض أهل العلم يقول إن أدركه في التشهد آخر الصلاة يقصر لأنه لم يدرك الركعة، وبالتالي لم يدرك الصلاة، أقول: لكن الظاهر أن هذا في الإدراك، أمّا الصلاة فهو قد صلى خلف المقيم، فيلزمه الإتمام والله اعلم.
= ووقع البحث في مسألة الإئتمام بالإمام هل يكفي فيه مجرد العلم بحال الإمام؟
فقلت : نذكر محل الإجماع ونفرع ؛
- أجمعوا أن من صلى داخل المسجد فله أن يأتم بالإمام في صلاته، سواء رآه أو لم يره، وسواء رأى المأموم أو لم يره.
- والحديث : "تأتمون بي، ويأتم بكم من خلفكم". يدل على حصول الإئتمام بالمأمومين بعضهم لبعض.
- لو اتصلت الصفوف وامتدت خارج المسجد صح الإئتمام، لأن المأموين يأتم بعضهم ببعض، فمن خارج المسجد يأتم بالمأمومين الذين داخل المسجد، والذين يرون الإمام.
- أنا في شك من صحة اإئتمام النساء في المصليت المعزولة تماماً عن المسجد، بجيث لا يرون الإمام و لا المأمومين، بل ومدخلهم ومخرجهم من خارج المسجد.
ذكر الأستاذ خالد باقيس حال بعض المولات، يكون مصلى الرجال في أول المول، وفي آخره يكون مصلى النساء، ويوصلون بينهم بميكرفون، قال وتحصل مشاكل في متابعة الإمام، بسبب عدم الرؤية. 
- أن فصل بين الإمام والمأمومين طريق أو نهر ، لا يحصل الإئتمام. إلا أن المالكية عندهم لو صلى الإمام وجماعة على سفينة، فمن كان على سفينة أخرى بجوارهم له أن يأتم بهم. وهذا مشكل عندي.
- وجوز بعضهم لمن كان بيته قريباً من المسجد أن يأتم بالمسجد من بيته، إذا علم حال الإمام، وهذا أيضاص مشكل.
لابد من الاحتياط في متابعة الإمام، بالرؤية، له أو لمن يراه من المأمومين، أو يكون داخل المسجد بحيث يعلم حاله، لا بمجرد صوت أو صورة قد ينقطعا أو أحدهما فتحصل بلبلة في متابعة الإمام.

وفتحت مسائل أخرى ........يتبع