السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تسُرّنا زيارتكم للمدونة، ونسأل الله أن ينفعكم بمحتواها ويزيدكم من فضله

السبت، 13 أغسطس، 2016

في مجلس الشريف نواف آل غالب -حفظه الله- ٢٧



في (رحاب) مجلس الشريف نواف آل غالب سلمه الله (27)
حضر مع فضيلة الشيخ نظام اليعقوبي، شيخ من فلسطين اسمه: يوسف الأوزبكي سلمه الله.
سألته : من أين هذه الأوزبكي؟
قال: أصولنا من أوزبكستان.
وكان هذا الشيخ قد حضر لنا أموراً لطيفة انتظر حتى حضر الشيخ سعود الشريم، ليحكيها في المجلس.
ولما حضر الشيخ سعود، قلنا للشيخ يوسف: حدثنا بما حضرت.
قال: المسجد الأقصى مساحته 144 ألف متر مربع.
ضلعه الشرقي 474 متراً
ضلعه الغربي 490 متراً.
ضلعه الشمالي 321 متراً.
ضلعه الجنوبي283 متراً.
وهذه المساحة تضم مسجد الصخرة. ومسجد قبة المعراج، ومسجد الخليل، ومصلى البراق، وهذه على الصحيح كلها المسجد الأقصى؛ لأنها داخل السور المحيط بها جميعها، الذي بناه نبي الله سليمان عليه الصلاة والسلام.
قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (27/ 11): "الْمَسْجِدَ الْأَقْصَى " اسْمٌ لِجَمِيعِ الْمَسْجِدِ الَّذِي بَنَاهُ سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقَدْ صَارَ بَعْضُ النَّاسِ يُسَمِّي الْأَقْصَى الْمُصَلَّى الَّذِي بَنَاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي مُقَدِّمه"اهـ
والجهة الجنوبية منه هي جهة القبلة.
ذكر الشيخ يوسف الأزبكي، حفظه الله، أن بعض المهندسين بحساب خرائط جوجل، قال: لو مددنا الضلع الشرقي إلى جهة الجنوب والضلع الغربي كذلك لكانت لهما نقطة التقاء بسبب أن الضلع الشمالي أطول من الضلع الجنوبي. وأن نقطة الالتقاء بين الخطين ستكون هي عين الكعبة بمكة.
وذكر الشيخ يوسف الأزبكي، ان المسجد الأقصى موجود على جبل، قمته هي الصخرة، الموجودة في قبة الصخرة.
وأن عبد الملك بن مروان لما أراد أن يبني مسجد قبة الصخرة، قام بتسويةالأرض، ثم بنى عليها المسجد، فصار المسجد عالياً عن مستوى الأرض. يشاهد من كل الأماكن حوله، قبل البناء الطويل اليوم .
وقال: أصبح مسجد الصخرة من الجهة الجنوبية، عاليا عن مستوى الأرض في حدود 35 متراً.
وقال: وبسبب هذا الارتفاع، أصبحت جهة سور المسجد الأقصى من هذه الجهة بينها وبين جهة التسوية منطقة مردومة، هي التي تجري فيها الحفريات اليوم. 
قال: وقد مشيت في نفق فيها بعمق عشرة أمتار، ورأيت أحجار السور، الذي بناه نبي الله سليمان عليه الصلاة والسلام، وهي أحجار عظيمة يصل الواحد منها إلى 18 متراً، في ثلاثة أمتار، بعمق سبعة أمتار. (قلت أنا محمد بازمول: ولم اضبط المقاسات جيداً).
أقول: الذي بنى المسجد الأقصى نبي الله سليمان صلى الله عليه وسلم وعلى نبينا الصلاة والسلام.
في سنن ابن ماجه حديث رقم (1408)، والنسائي تحت رقم (693)، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه، وصحيح سنن النسائي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "لَمَّا فَرَغَ سُلَيْمَانُ ابْنُ دَاوُدَ عليهما السلام مِنْ بِنَاءِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سَأَلَ اللَّهَ ثَلَاثًا: حُكْمًا يُصَادِفُ حُكْمَهُ، وَمُلْكًا لَا يَنْبَغِي لَأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ، وَأَلَّا يَأْتِيَ هَذَا الْمَسْجِدَ أَحَدٌ لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ فِيهِ إِلَّا خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ" فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "أَمَّا اثْنَتَانِ فَقَدْ أُعْطِيَهُمَا وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدْ أُعْطِيَ الثَّالِثَةَ".
قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (27/ 351): "فَالْمَسْجِدُ الْأَقْصَى كَانَ مِنْ عَهْدِ إبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَكِنَّ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بَنَاهُ بِنَاءً عَظِيمًا"اهـ.
ومن هذا البناء العظيم قواعد هذا السور، الذي أحاط بأرض المسجد الأقصى.
وقد كان الناس يستقبلون المسجد الأقصى، وأهل المسجد الأقصى يستقبلون الصخرة، ثم نسخ ذلك فصارت الكعبة هي قبلة المسلمين.
قال ابن تيمية رحمه الله (مجموع الفتاوى27/ 12): "وَأَمَّا " الصَّخْرَةُ " فَلَمْ يُصَلِّ عِنْدَهَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَلَا الصَّحَابَةُ وَلَا كَانَ عَلَى عَهْدِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ عَلَيْهَا قُبَّةٌ بَلْ كَانَتْ مَكْشُوفَةً فِي خِلَافَةِ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ وَيَزِيدَ وَمَرْوَانَ؛ وَلَكِنْ لَمَّا تَوَلَّى ابْنُهُ عَبْدُ الْمَلِكِ الشَّامَ وَوَقَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ابْنِ الزُّبَيْرِ الْفِتْنَةُ كَانَ النَّاسُ يَحُجُّونَ فَيَجْتَمِعُونَ بِابْنِ الزُّبَيْرِ فَأَرَادَ عَبْدُ الْمَلِكِ أَنْ يَصْرِفَ النَّاسَ عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ فَبَنَى الْقُبَّةَ عَلَى الصَّخْرَةِ وَكَسَاهَا فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ لِيُرَغِّبَ النَّاسَ فِي " زِيَارَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ " وَيَشْتَغِلُوا بِذَلِكَ عَنْ اجْتِمَاعِهِمْ بِابْنِ الزُّبَيْرِ.
وَأَمَّا أَهْلُ الْعِلْمِ مَنَّ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانِ فَلَمْ يَكُونُوا يُعَظِّمُونَ الصَّخْرَةَ فَإِنَّهَا قِبْلَةٌ مَنْسُوخَةٌ كَمَا أَنَّ يَوْمَ السَّبْتِ كَانَ عِيدًا فِي شَرِيعَةِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ ثُمَّ نُسِخَ فِي شَرِيعَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَوْمِ الْجُمْعَةِ فَلَيْسَ لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ يَخُصُّوا يَوْمَ السَّبْتِ وَيَوْمَ الْأَحَدِ بِعِبَادَةِ كَمَا تَفْعَلُ الْيَهُودُ”اهـ.




كتبت بسرعة متتابعاً حتى لا أنشغل أو أنسى...
المجلس كان عامراً ولعل ما كتبته هو أهم ما دار فيه!
ولازال في نفسي حسرة على تعذر حضور فضيلة الشيخ محمد بن ناصر العجمي بسبب مرضه، أسأل الله أن يشفيه وبعافيه.
الصفحة اليوم مذكرات!
والله المستعان