السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تسُرّنا زيارتكم للمدونة، ونسأل الله أن ينفعكم بمحتواها ويزيدكم من فضله

الثلاثاء، 23 ديسمبر 2014

كشكول ٤١٣: ولاية الأب المسلم في تزويج ابنته لا يتقدم عليه فيها أحد عند الحنابلة


ولاية الأب المسلم في تزويج ابنته لا يتقدم عليه فيها أحد عند الحنابلة!
في الموسوعة الفقهية الكويتية المعتمدة (1/ 126):

«وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ لِلأْبِ حَقَّ الْوِلاَيَةِ فِي تَزْوِيجِ بِنْتِهِ عَلَى خِلاَفٍ بَيْنَهُمْ فِي الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ. وَيُقَدَّمُ عَلَى جَمِيعِ الأَْوْلِيَاءِ إِلاَّ الاِبْنُ، فَإِنَّهُ يُقَدَّمُ عَلَى الأْبِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ. وَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ خِلاَفٌ لِلْحَنَابِلَةِ، فَإِنَّ الأْبَ عِنْدَهُمْ مُقَدَّمٌ فِي وِلاَيَةِ التَّزْوِيجِ». (مغني المحتاج 3 / 149 ، 151 ، والشرح الصغير 1 / 382 ، 383 ، وشرح المنتهى 3 / 17 ، والهداية 1 / 198).

كشكول ٤١٢: لما دخل العلم الكتب هان!


لما دخل العلم الكتب هان!
عن الوليد بن مسلم قال:
«كان الأوزاعي يقول:
«كان هذا العلم كريماً يتلقاه الرجال بينهم، فلما دخل في الكتب، دخل فيه غير أهله».

(المدخل إلى السنن الكبرى، للبيهقي: (٢٢٣/٢).).

كشكول ٤١١: أصل في الكبوس وهمز الرجل



أصل في الكبوس وهمز الرجل.

اعتدنا أن أن نهمز الوالد والوالدة في أقدامهما بطلب منهما لما يأتيان من مشوار ويمشيان فترة، فإن مما يريحهما الكبوس في القدمين، ويسميه بعض الناس بالهمز، أو الغمز في القدمين.
ومكثت مدة أبحث عن أصل لهذا في فعل السلف، حتى وقفت على ذلك في هذه الرواية التي فيها أن ابن عباس كان يغمز (يكبس، يهمز) قدم عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-!
في فضائل القرآن للمستغفري (1/ 324- 325).
365- قال حدثنا الخليل بن أحمد، أخبرنا أبو الليث الفرائضي نصر بن القاسم، حدثنا عبد الله بن عمر، حدثنا معاذ بن معاذ عن ابن عون حدثني رجل من أهل الكوفة عن جده أبي الديال قال:
كان ابن عباس -رضي الله عنه- يغمز قدمي عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-،
فقرأ ابن عباس -رضي الله عنه-: «لو أن لابن آدم واديين مالاً لابتغى واديًا ثالثاً؛ فلا يملأ بطن ابن آدم إلا التراب».
فقال عمر -رضي الله عنه-: «ما هذا؟».
قال: «أقرأنيه أبي بن كعب -رضي الله عنه-».
فقال: «أبو المنذر؟».
قال: «نعم».
قال: «فدخل عمر -رضي الله عنه- ومعه ابن عباس -رضي الله عنه- وكان أبي شاكيًا، فقال عمر -رضي الله عنه-: «كيف أنت يا أبا المنذر؟ كيف أنت أصلحك الله؟».
ثم قال عمر: «شيء أقرأنيه ابن أخيك عنك».
فقال أبي: «ما هذا ألا تكذبوا علي».
قال: «فقرأ ابن عباس -رضي الله عنه-: «لو أن لابن آدم واديين مالا لابتغى واديا ثالثًا؛ فلا يملأ بطن ابن أدم إلا التراب».
فقال أبي: «كنا نقرأها».
فقال عمر: «فما تأمر؟».
قال: «لا آمرك، ولاَ أنهاك».
كنز العمال (12/ 583).
35814 عن أبي الزناد قال: كان ابن عباس يغمز قدمي عمر ابن الخطاب (ابن السنى).

قلت: والظاهر أن هذه الآية من منسوخ التلاوة، والله أعلم.

كشكول ٤١٠: عادة السلفي القول بموجب الحجج الصحيحة، ولا نضرب بعضها ببعض


عادة السلفي القول بموجب الحجج الصحيحة، ولا نضرب بعضها ببعض.

قال ابن القيم -رحمه الله- (في طريق الهجرتين 581 بتصرف يسير): «عادتنا في مسائل الدين كلها دقها وجلها أن نقول بموجب [الحجج الصحيحة]، ولا نضرب بعضها ببعض، ولا نتعصب لطائفة على طائفة، بل نوافق كل طائفة على ما معها من الحق، ونخالفها فيما معها من خلاف الحق، لا نستثني من ذلك طائفة ولا مقالة. ونرجو من الله أن نحيا على ذلك، ونموت عليه، ونلقى الله به، ولا حول ولا قوة إلا بالله»اهـ.

كشكول ٤٠٩: إذا قال: أنت طالق بالثلاثة، لم تقع إلا واحدة


إذا قال: أنت طالق بالثلاثة، لم تقع إلا واحدة.

قال ابن القيم -رحمه الله-: «جعل مالك وجمهور العلماء من رمى الجمار بسبع حصيات جملة أنه غير مؤدي للواجب عليه، وإنما يحتسب له رمي حصاة واحدة؛ فهي رمية، لا سبع رميات.
واتفقوا كلهم على أنه: لو قال في اللعان: (أشهد بالله أربع شهادات أني صادق) كانت شهادة واحدة.
وفي الحديث الصحيح: «من قال في يوم سبحان الله وبحمده مائة مرة حطت عنه خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر»؛
فلو قال: (سبحان الله وبحمده مائة مرة) هذا اللفظ لم يستحق الثواب المذكور، وكانت تسبيحة واحدة،
وكذلك قوله: «تسبحون الله دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين، وتحمدون ثلاثًا وثلاثين، وتكبرون أربعًا وثلاثين"؛
لو قال: (سبحان الله ثلاثًا وثلاثين) لم يكن مسبحًا هذا العدد حتى يأتي به واحدة بعد واحدة.
ونظائر ذلك في الكتاب والسنة أكثر من أن تذكر»اهـ.(إغاثة اللهفان (1/ 301).

قلت: فينبغي أن يكون كذلك قول الرجل لزوجه: أنت طالق بالثلاثة لا يكون إلا واحدة. والله أعلم.

كشكول ٤٠٨: إذا نبه الرجل (يعني: علا ذكره) ترى الناس فيه بين مادح وقادح



إذا نبه الرجل (يعني: علا ذكره) ترى الناس فيه بين مادح وقادح.
فإذا انفضح اجتمعت الكلمة فيه، وتتابعت عليه.

عن مطرف قال: «قال لي مالك: «ما يقول الناس في؟». قلت: «أما الصديق فيثني، وأما العدو فيقع». قال: «ما زال الناس كذا لهم صديق وعدو، ولكن نعوذ بالله من تتابع الألسنة كلها».

كشكول ٤٠٧: من جعل غير رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مجلاً للولاء والبراء والتعصب، فهو من أهل التفرق والاختلاف


من جعل غير رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مجلاً للولاء والبراء والتعصب، فهو من أهل التفرق والاختلاف.

قال ابن تيمية -رحمه الله-، كما في مجموع الفتاوى (3/ 346- 347): «إن أَهْلَ الْحَقِّ وَالسُّنَّةِ لَا يَكُونُ مَتْبُوعُهُمْ إلَّا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الَّذِي لَا يَنْطِقُ عَنْ الْهَوَى إنْ هُوَ إلَّا وَحْيٌ يُوحَى. فَهُوَ الَّذِي يَجِبُ تَصْدِيقُهُ فِي كُلِّ مَا أَخْبَرَ؛ وَطَاعَتُهُ فِي كُلِّ مَا أَمَرَ، وَلَيْسَتْ هَذِهِ الْمَنْزِلَةُ لِغَيْرِهِ مِنْ الْأَئِمَّةِ. بَلْ كُلُّ أَحَدٍ مِنْ النَّاسِ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَيُتْرَكُ إلَّا رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-؛
فَمَنْ جَعَلَ شَخْصًا مِنْ الْأَشْخَاصِ غَيْرَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَنْ أَحَبَّهُ وَوَافَقَهُ كَانَ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ، وَمَنْ خَالَفَهُ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْبِدْعَةِ وَالْفُرْقَةِ -كَمَا يُوجَدُ ذَلِكَ فِي الطَّوَائِفِ مِنْ اتِّبَاعِ أَئِمَّةٍ فِي الْكَلَامِ فِي الدِّينِ وَغَيْرِ ذَلِكَ-؛ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ وَالضَّلَالِ وَالتَّفَرُّقِ»اهـ.

وقال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى(20/164): «ووَلَيْسَ لِأَحَدِ أَنْ يُنَصِّبَ لِلْأُمَّةِ شَخْصًا يَدْعُو إلَى طَرِيقَتِهِ، وَيُوَالِي وَيُعَادِي عَلَيْهَا غَيْرَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وَلَا يُنَصِّبَ لَهُمْ كَلَامًا يُوَالِي عَلَيْهِ وَيُعَادِي غَيْرَ كَلَامِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَا اجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ الْأُمَّةُ، بَلْ هَذَا مِنْ فِعْلِ أَهْلِ الْبِدَعِ الَّذِينَ يُنَصِّبُونَ لَهُمْ شَخْصًا، أَوْ كَلَامًا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْأُمَّةِ يُوَالُونَ بِهِ عَلَى ذَلِكَ الْكَلَامِ أَوْ تِلْكَ النِّسْبَةِ وَيُعَادُونَ»اهـ.

علمني ديني ١٤٣: أن أصدق وأتحرى الصدق، وأن أتجنب الكذب ولا أتحراه



علمني ديني:

أن أصدق وأتحرى الصدق، وأن أتجنب الكذب ولا أتحراه.


أخرج البخاري تحت رقم: (6074)، ومسلم تحت رقم: (2607) واللفظ له عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ، فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ صِدِّيقًا. وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ، فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ كَذَّابًا».

كشكول ٤٠٦: إخراج المرأة عما خلقت له، خروج عن السنن الكونية؛ يؤدي إلى فسادها وفساد المجتمع الذي هي فيه!


خلق الله الزهرة تعطي العبير والأريج، وهي في مكانها، لا تتحرك ولا تنتقل؛ فإن نزعت من محلها ذبلت وذهب ريحها وماتت... كذا هي المرأة في بيتها.
خلقها الله سكنا للرجل وعوناً له، فإذا خرجت عن ذلك فقد زادته شقاء على شقائه {فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى}. (سورة طه: 117).
لله سنن كونية، ولن تجد لسنة تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا.
ومن السنن أن كل مخلوق ميسر لما خلق له.
وإخراج المرأة عما خلقت له، خروج عن السنن الكونية؛

يؤدي إلى فسادها وفساد المجتمع الذي هي فيه!

كشكول ٤٠٥: خبت نار شوقي



خَبَتْ نارُ شَوقي.
رحم الله الشافعي.

خبَت نار شوقي باشتعال مفَارِقــــي :: وأظلم ليلي إذ أضاء شهابُهــــــــا

أيا بومة قد عشَّشت فوق هامتــــي :: على الرغم مني حين طار غُرابُها
رأيت خراب العُمر مني فزُرتنــــــــــي :: ومأواك من كل الدِّيار خرابهــــــــــا
أأنعم عيشًا بعدما حل عارضـــــــــي :: طلايع شيب ليس يُغني خضابهــا
إذا اسوَدَّ لون المرء وابيضَّ شعـــــرُه :: تنغَّص من أيامه مُستطابُهـــــــــــا
وغرَّة عُمر المرء قبل مَشيبــــــــــــه :: وقد فنيت نفسٌ تولَّى شبابُهـــــــا
فدع عنك فضلات الأمور فإنهـــــــــــا :: حرام على نفس التَّقي ارتكابُهـــا
ولا تمشينَّ في الأرض مشيَ تفاخـر :: فعمَّا قليل يحتويك ترابُهــــــــــــــا
وأحسن إلى الأحرار تملك رقابهـــــم :: فخير تِجارات الكرام اكتسابُهـــــــا
ومَن يذُق الدنيا فإني طَعِمْتُهـــــــــــا :: وسيق إلينا عذبها وعذابُهـــــــــــا
فلم أرَها إلا غرورًا وباطــــــــــــــــــلًا :: كما لاح في ظهر الفلاة سرابُهــــا
وما هي إلا جيفة مستحيلــــــــــــة :: عليها كلاب هَمُّهُنَّ اجتذابُهـــــــــا
فإن تَجْتَنِبْهَا كنت سِلْمَا لأهلهــــــــــا :: وإن تجتذبها نازعتك كِلابُهـــــــــــا
فطوبى لنفس وَطِنَتْ قعر بيتهـــــــــا :: مغلقة الأبواب مُرْخًى حجابُهــــــا!!

علمني ديني ١٤٢: أن السفر قطعة من العذاب؛ فلا ينبغي للمسلم أن يطيل عذابه، ويسعى إليه بدون حاجة شديدة


علمني ديني:

أن السفر قطعة من العذاب؛ فلا ينبغي للمسلم أن يطيل عذابه، ويسعى إليه بدون حاجة شديدة.


عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، قَالَ: «السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ العَذَابِ، يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَنَوْمَهُ، فَإِذَا قَضَى نَهْمَتَهُ، فَلْيُعَجِّلْ إِلَى أَهْلِهِ». (أخرجه البخاري في كتاب العمرة، باب السفر قطعة من العذاب، حديث رقم: (1804)/ ومسلم في كتاب الإمارة باب السفر قطعة من العذاب. . رقم: (1927).).

علمني ديني ١٤١: أن ليس كل من يرضى دينه يرضى خلقه


علمني ديني:

أن ليس كل من يرضى دينه يرضى خلقه؛ فقد يكون الرجل صاحب دين ولكن صعب الخلق شديد، وقد يكون صاحب دين ولكنه سهل لين، وقد يكون صاحب دين ولكنه لا يحسن التصرف في أمور الحياة، وهكذا.

يدل على ذلك ما أخرجه الترمذي حديث رقم: (1084)، وابن ماجه حديث رقم: (1967)عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ، إِلاَّ تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ، وَفَسَادٌ عَرِيضٌ». (وحسنه الألباني). والمطلوب من أهل البنت إذا تقدم إليهم من يرضون دينه وخلقه أن يزوجوه. ولا حرج عليهم إذا ردوا من يتقدم لخطبة ابنتهم وإن كان ديِّناً إذا كانوا لا يرضون خلقه.»

الأحد، 21 ديسمبر 2014

علمني ديني ١٤٠: أن من علامات الساعة ضياع الأمانة، وأن من معاني ذلك أن يوسد الأمر إلى غير أهله...


علمني ديني: 

أن من علامات الساعة ضياع الأمانة، وأن من معاني ذلك أن يوسد الأمر إلى غير أهله. فإذا تولى أصحاب الأحزاب والجماعات أمور الناس، أو إذا تولى من لا يحسن عملاً عاماً يضيع مصالح العامة، وإذا درس من لا يحسن التدريس، وإذا... وإذا... فإن هذا من علامات الساعة. 

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «بَيْنَمَا النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي مَجْلِسٍ يُحَدِّثُ القَوْمَ، جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: «مَتَى السَّاعَةُ؟». فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُحَدِّثُ، فَقَالَ بَعْضُ القَوْمِ: «سَمِعَ مَا قَالَ؛ فَكَرِهَ مَا قَالَ». وَقَالَ بَعْضُهُمْ: «بَلْ لَمْ يَسْمَعْ»، حَتَّى إِذَا قَضَى حَدِيثَهُ

قَالَ: «أَيْنَ -أُرَاهُ- السَّائِلُ عَنِ السَّاعَةِ». 

قَالَ: «هَا أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ»، قَالَ: «فَإِذَا ضُيِّعَتِ الأَمَانَةُ؛ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ»،

قَالَ: «كَيْفَ إِضَاعَتُهَا؟».

قَالَ: «إِذَا وُسِّدَ الأَمْرُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ؛ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ». (أخرجه البخاري).

علمني ديني ١٣٩: أن لا أتضجر من المرض، وأن احتسب، خاصة في الحمى


علمني ديني: 

أن لا أتضجر من المرض، وأن احتسب، خاصة في الحمى، 

وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه-: أن رجلاً من المسلمين قال: «يا رسول الله، أرأيت هذه الأمراض التي تصيبنا ما لنا بها؟». 

قال: «كفارات». 

قال أبي [بن كعب -رضي الله عنه-]: «يا رسول الله وإن قلّت؟». (يعني: هل يثبت الأجر حتى إن كانت الأمراض يسيرة قليلة)؟ 

قال: «وإن شوكة فما فوقها». 


فدعا (يعني أبي بن كعب -رضي الله عنه-) على نفسه أن لا يفارقه الوعك حتى يموت، وأن لا يشغله عن حج، ولا عمرة، ولا جهاد في سبيل الله، ولا صلاة مكتوبة في جماعة. قال: «فما مس إنسان جسده إلا وجد حرها حتى مات». (رواه أحمد وابن أبي الدنيا وأبو يعلى وابن حبان في صحيحه، وقال الألباني فصحيح الترغيب والترهيب (حسن صحيح).».

علمني ديني ١٣٨: أن الحمى هي حظ المؤمن من النار يوم القيامة


علمني ديني: 

أن الحمى هي حظ المؤمن من النار يوم القيامة. 

عن عثمان بن عفان -رضي الله عنه- قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «الحمى حظ المؤمن من النار يوم القيامة». 

قال الألباني في (السلسلة الصحيحة) 4 / 435، حديث رقم 1821): «رواه ابن أبي الدنيا في (المرض والكفارات) ( 181 / 1 - 2 ) وابن عساكر ( 6/ 399 / 2 ) عن الفضل بن حماد الأزدي عن عبد الله بن عمران عن مالك بن دينار عن معبد الجهني عن عثمان بن عفان مرفوعًا...». وحكم بصحته لغيره».

علمني ديني ١٣٧: أن رسل الملوك لا تقتل حتى في وقت الحرب، فما بالك في وقت العهد!


علمني ديني: 

أن رسل الملوك لا تقتل حتى في وقت الحرب، فما بالك في وقت العهد!

رسل الملوك:
وهم من ترسلهم دولهم إلى بلاد المسلمين؛ لتبليغ رسالة، أو أمر من الأمور مع الحكومة المسلمة، وهم اليوم أصحاب السفارات والقنصليات. 

والدليل على تحريم قتل رسل الملوك:

ما جاء عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُعَيْمِ بْنِ مَسْعُودٍ الْأَشْجَعِيِّ عَنْ أَبِيهِ نُعَيْمٍ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ لَهُمَا حِينَ قَرَأَ كِتَابَ مُسَيْلِمَةَ: «مَا تَقُولَانِ أَنْتُمَا؟ [يعني: يقول لرسولي مسيلمة إليه] 

قَالَا: «نَقُولُ كَمَا قَالَ». 

قَالَ: «أَمَا وَاللَّهِ لَوْلَا أَنَّ الرُّسُلَ لَا تُقْتَلُ لَضَرَبْتُ أَعْنَاقَكُمَا».».

(أخرجه أحمد في المسند (3/ 487)، وأبو داود في كتاب الجهاد، باب الرسل، حديث رقم: (2761)، والحاكم في المستدرك (مصطفى عطا 2/ 155)، (مصطفى عطا 3/ 54)، وقال: «هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه» اهـ، والحديث حسن الإسناد)».

علمني ديني ١٣٦: أن أجتهد في استخراج تسعة وتسعين اسماً لله -عز وجل- من القرآن الكريم والسنة المطهرة؛ عسى أن تكون سبباً في دخولي الجنة


علمني ديني: 

أن أجتهد في استخراج تسعة وتسعين اسماً لله -عز وجل- من القرآن الكريم والسنة المطهرة؛ عسى أن تكون سبباً في دخولي الجنة. 

فقد قال -صلى الله عليه وسلم-: «إن لله تسعاً وتسعين اسماً، من أحصاها دخل الجنة». 

ومعلوم أن أسماء الله كثيرة، كما في حديث عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «مَا أَصَابَ أَحَدًا قَطُّ هَمٌّ وَلَا حَزَنٌ، فَقَالَ: اللهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ، ابْنُ عَبْدِكَ، ابْنُ أَمَتِكَ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ، أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي، وَنُورَ صَدْرِي، وَجِلَاءَ حُزْنِي، وَذَهَابَ هَمِّي، إِلَّا أَذْهَبَ اللهُ هَمَّهُ وَحُزْنَهُ، وَأَبْدَلَهُ مَكَانَهُ فَرَحًا»، قَالَ: «فَقِيلَ: «يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا نَتَعَلَّمُهَا؟». فَقَالَ: «بَلَى، يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهَا أَنْ يَتَعَلَّمَهَا».». (حديث حسن لغيره، انظر مسند أحمد (الرسالة 6/246، حديث رقم: 3712).). 


وعليه فإن المقصود أن على المسلم أن يجتهد في استخراج هذه الأسماء التسع والتسعين؛ لينال هذا الفضل الجزيل: «من أحصاها دخل الجنة».»

علمني ديني ١٣٥: أن الرؤيا جزء من ست وأربعين جزءاً من النبوة


علمني ديني: 

أن الرؤيا جزء من ست وأربعين جزءاً من النبوة، 

وأن من يفسرها لي قد يصيب ويخطيء، فيضطرب في ذلك، كأنها على جناح طائر، إذا عبرت التعبير الصحيح وقعت بمعنى أنه يرى تأويلها. 

عَنْ وَكِيعِ بْنِ عُدُسٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ، قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «الرُّؤْيَا عَلَى رِجْلِ طَائِرٍ، مَا لَمْ تُعَبَّرْ فَإِذَا عُبِّرَتْ وَقَعَتْ». قَالَ: «وَأَحْسِبُهُ قَالَ: «وَلَا تَقُصَّهَا إِلَّا عَلَى وَادٍّ، أَوْ ذِي رَأْيٍ».». (أخرجه أحمد أبوداود والترمذي وصححه ابن حبان وغيره). 

وأخرج الشيخان عن ابْن عَبَّاسٍ، -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا-: أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: «إِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ فِي المَنَامِ ظُلَّةً تَنْطُفُ السَّمْنَ وَالعَسَلَ، فَأَرَى النَّاسَ يَتَكَفَّفُونَ مِنْهَا، فَالْمُسْتَكْثِرُ وَالمُسْتَقِلُّ، وَإِذَا سَبَبٌ وَاصِلٌ مِنَ الأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ، فَأَرَاكَ أَخَذْتَ بِهِ فَعَلَوْتَ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَعَلاَ بِهِ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَعَلاَ بِهِ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَانْقَطَعَ ثُمَّ وُصِلَ». 

فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ، وَاللَّهِ لَتَدَعَنِّي فَأَعْبُرَهَا».

فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «اعْبُرْهَا». 

قَالَ: «أَمَّا الظُّلَّةُ فَالإِسْلاَمُ. وَأَمَّا الَّذِي يَنْطُفُ مِنَ العَسَلِ وَالسَّمْنِ فَالقُرْآنُ؛ حَلاَوَتُهُ تَنْطُفُ، فَالْمُسْتَكْثِرُ مِنَ القُرْآنِ وَالمُسْتَقِلُّ. وَأَمَّا السَّبَبُ الوَاصِلُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ فَالحَقُّ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ، تَأْخُذُ بِهِ فَيُعْلِيكَ اللَّهُ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ مِنْ بَعْدِكَ فَيَعْلُو بِهِ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَيَعْلُو بِهِ، ثُمَّ يَأْخُذُهُ رَجُلٌ آخَرُ فَيَنْقَطِعُ بِهِ، ثُمَّ يُوَصَّلُ لَهُ فَيَعْلُو بِهِ. فَأَخْبِرْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ، أَصَبْتُ أَمْ أَخْطَأْتُ؟». 

قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «أَصَبْتَ بَعْضًا، وَأَخْطَأْتَ بَعْضًا». 

قَالَ: «فَوَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَتُحَدِّثَنِّي بِالَّذِي أَخْطَأْتُ»، 

قَالَ: «لاَ تُقْسِمْ». 


فهذا الحديث نص في أن تعبير الرؤيا منه ما هو صواب، ومنه ما هو غير ذلك. فلو كان المعنى أن الرؤيا تقع كما يفسرها من يفسرها؛ لما كان هناك فائدة لقوله -صلى الله عليه وسلم-: «أصبت بعضا وأخطات بعضًا». ثم ما فائدة أن يرجع إلى مفسري الرؤيا إذا كانت الرؤيا تقع كما يفسرها من يعبرها؟!»

كشكول ٤٠٤: لماذا يقدمون القرآن على السنة، مع أن الحديث: «ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه»؟


لماذا يقدمون القرآن على السنة، مع أن الحديث: «ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه»؟

قال ابن تيمية -رحمه الله- في مجموع الفتاوى (19/ 202):
«وهم إنما كانوا يقضون بالكتاب أولاً؛ لأن السنة لا تنسخ الكتاب، فلا يكون في القرآن شيء منسوخ بالسنة.
بل إن كان فيه منسوخ كان في القرآن ناسخه، فلا يقدم غير القرآن عليه.
ثم إذا لم يجد ذلك طلبه في السنة، ولا يكون في السنة شيء منسوخ إلا والسنة نسخته.
لا ينسخ السنة إجماع، ولا غيره.
ولا تعارض السنة بإجماع.
وأكثر ألفاظ الآثار، فإن لم يجد، فالطالب قد لا يجد مطلوبه في السنة، مع أنه فيها، وكذلك في القرآن؛ فيجوز له إذا لم يجده في القرآن أن يطلبه في السنة.
وإذا كان في السنة لم يكن ما في السنة معارضًا لما في القرآن.

وكذلك الإجماع الصحيح لا يعارض كتابًا ولا سنة»اهـ.

كشكول ٤٠٣: الصواب في مسائل النزاع هو ما كان عليه الصحابة والتابعون


الصواب في مسائل النزاع هو ما كان عليه الصحابة والتابعون.


قال ابن تيمية -رحمه الله- مجموع الفتاوى (17/ 205): «والصواب في جميع مسائل النزاع، ما كان عليه السلف، من الصحابة والتابعين لهم بإحسان. وقولهم هو الذي يدل عليه الكتاب والسنة، والعقل الصريح. وقد بسط هذا في مواضع كثيرة، والله سبحانه أعلم»اهـ.

كشكول ٤٠٢: دعوى أن الإجماع مستند معظم الشريعة.


دعوى أن الإجماع مستند معظم الشريعة.

قال ابن تيمية -رحمه الله-، في مجموع الفتاوى (19/ 200): «ومن قال من المتأخرين: إن الاجماع مستند معظم الشريعة؛ فقد أخبر عن حاله، فإنه لنقص معرفته بالكتاب والسنة احتاج إلى ذلك.

وهذا كقولهم: إن أكثر الحوادث يحتاج فيها إلى القياس؛ لعدم دلالة النصوص عليها؛


فإنما هذا قول من لا معرفة له بالكتاب والسنة ودلالتهما على الأحكام، وقد قال الامام أحمد -رضي الله عنه-: إنه ما من مسألة إلا وقد تكلم فيها الصحابة، أو في نظيرها، فإنه لما فتحت البلاد وانتشر الإسلام؛ حدثت جميع أجناس الأعمال؛ فتكلموا فيها بالكتاب والسنة، وإنما تكلم بعضهم بالرأي في مسائل قليلة، والإجماع لم يكن يحتج به عامتهم، ولا يحتاجون إليه؛ إذ هم أهل الإجماع، فلا إجماع قبلهم»اهـ.

كشكول ٤٠١: لله سنن كونية يسير عليها الكون كله... ولله سنن شرعية...


لله سنن كونية يسير عليها الكون كله. ولن تجد لسنة الله تبديلاً، ولن تجد لسنة الله تحويلا.

ولله سنن شرعية، وهي الشرع الذي بلغنا إياه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

والفرق بينهما:
أن السنن الكونية: لا ينفك عنها أحد، وهي حاصلة وواقعة لا خيار لأحد فيها.

بينما السنن الشرعية: خاصة بالإنسان المكلف؛ فهي تتعلق بإرادته، واختياره، {إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا}. (الإنسان:3).

ومن سنن الله الكونية الشرعية: أن سعادة الإنسان في الدنيا والآخرة هي في لزوم شرع الله.

وأن طاعة الله هي التي تناسب خلقة الإنسان، ويصيبه الضرر يزيد وينقص بحسب خروجه عن شرع الله.

فإن من أعرض عن شرع الله، له المعيشة الضنك في الدنيا والآخرة: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى}. (طه:124).

والعلاقات الاجتماعية من سنن الله الكونية الشرعية.

فالخروج عن سنة الله الكونية، أو تعطيلها في هذه العلاقات تؤدي إلى الفساد والإفساد.

الخروج على الحاكم المسلم يؤدي إلى الفساد.

الخروج عن بر الوالدين يؤدي إلى الفساد.

خروج المرأة عن أنوثتها ووضعها الاجتماعي الذي أقره الإسلام يؤدي إلى الفساد.

الخروج عن نظام الأسرة المكون من رجل وامرأة بعقد شرعي يؤدي إلى الفساد.

خروج الرجل عن وضعه في المجتمع الذي أقره الإسلام يؤدي إلى الفساد.

وقس على هذا...

كشكول ٤٠٠: على الباحث أن يميز المعلومات التي محلها صلب البحث، والمعلومات التي محلها في الهامش


على الباحث أن يميز المعلومات التي محلها صلب البحث، والمعلومات التي محلها في الهامش.

فإن كل معلومة يدل عليها العنوان: (عنوان الرسالة، أو عنوان الباب، أو عنوان الفصل، أو عنوان المبحث، أو عنوان المطلب) فهي في الصلب.

وكل معلومة خارجة عن ذلك، ومساعدة له: هي في الهامش.

يعتني الباحث بالهوامش كما يعتني بالأصل.

فأصبح الهامش محلاً للتالي:

- المعلومات المساعدة الخارجة عن العنوان.

- ذكر المصدر والمرجع (التوثيق العلمي).

- تفسير الألفاظ الغريبة.

- عزو الآيات.

- تخريج الأحاديث.

- تراجم الأعلام.

- التعريف بالأماكن والبلدان.


- الإشارة إلى الخلاف في قضية تشوش الصلب، ويقتصر في الصلب على ذكر الراجح والصواب، ويعلق عليه بذكر الخلاف، وسبب الترجيح أو الاختيار.

كشكول ٣٩٩: كان يقال لنا: على الباحث أن يتعلم أن يحذف مما جمعه وكتبه، كما يتعلم أن يجمع ويكتب


كان يقال لنا: «على الباحث أن يتعلم أن يحذف مما جمعه وكتبه، كما يتعلم أن يجمع ويكتب»؛

فإن بعض الباحثين ما يهون عليه حذف شيء مما جمعه وكتبه؛ لأنه بذل جهداً كبيراً في ذلك، ويريد أن يضع جهده في رسالته أو بحثه الذي يكتبه!

فكانوا يقولون: «تعلم أن تحذف وأن تختصر، وما حذفته أبقيه عندك قد تستفيد منه في بحث آخر»!

ويشبهون هذا بمن لديه قماش غالي الثمن، ويريد أن يصنع منه قميصاً؛ فإنه إذا لم يجر عليه القص، لم يأت القميص مفصلاً على قدره.

وكذا البحث، إذا لم تجر عليه الحذف والتلخيص، لم يأت مفصلاً على قدر عنوانه بحسب المنهجية العلمية.

كشكول ٣٩٨: على الباحث أن يوطن نفسه على الصبر والمثابرة


على الباحث أن يوطن نفسه على الصبر والمثابرة.
ومن ذلك أن لا يستنكف عن تكرار كتابة المبحث مرات عديدة حتى يكون بالصورة المناسبة.
مع ملاحظة فنيات الكتابة.

كشكول ٣٩٧: قصيده أم في ولدها الذي تزوج، وزوجته رفضت تسكن أمه معهم


نقل عبدالرحمن بافضل هذه القصيدة، وأعجبتني.
قصيده أم في ولدها اللي تزوج، وزوجته رفضت تسكن أمه معهم؛

فذهب الولد بإمه لدار العجزة، ومرت ثلاث سنين مامرها، ولا شافته؛ 

فكتبت قصيدة، وأعطتها لطبيب يعمل بالمستشفى، وأستأمنته بأن لا يسلم القصيده لابنها إلا بعد وفاتها؛ فلما حضر ولدها ليستلم جثتها من المستشفى، سلمه الطبيب قصيدة أمه. ومكتوب: 

يا مسندي قلبي على الدوم يطريك ما غبت عن عيني وطيفك سمايا 

هذي ثلاث سنين والعين تبكيــك ماشفت زولك زايرًا يا ضنايا 

تذكر حياتي يوم أشيلك وأداريك والاعبك دايم وتمشي ورايا 

ترقد على صوتي وحضني يدفيك ماغيرك أحدًا ساكنن في حشايا 

وليا مرضت أسهر بقربك وأداريك ماذوق طعم النوم صبح ومسايا 

ياما عطيتك من حناني وأبعطيك تكــبر وتكــبر بالأمل يا مـنايا 

لكن خسارة بعتني ليش وشفيك وأخلصت للزوجة وأنا لي شقايا 

أنا أدري أنه قاسية ما تخليك قالت عجوزك ما أبيها معايا 

خليتني وسط المصحة وأنا أرجيك هذا جزا المعروف وهذا جزايا 

ياليتني خــدامةً بين أياديك من شان أشوفك كل يوم برضايا 

مشكور يا وليدي وتشكر مساعيك وأدعي لكم دايم بدرب الهدايا 

فهد يا فهد أمك توصيك أخاف ما تلحق تشوف الوصايا 

أوصيت دكتور المصحة بيعطيك رسالتي وحروفها من بكايا 
وأن مت لا تبخل علي بدعاويك أطلب لي الغفران وهذا رجايا 

وأمطر تراب القبر بدموع عينيك ما عاد ينفعك الندم والنعايا

منقــــول.
محبكم: أبو وائل.


كذا وجدتها، فأرويها كما وجدتها، والله يرزقنا وإياكم بر والدينا!

كشكول ٣٩٦: سمعت أن بعض الدول الأوروبية تدعم وتشجع الفرق والمذاهب المنتسبة للإسلام...



سمعت أن بعض الدول الأوروبية تدعم وتشجع الفرق والمذاهب المنتسبة للإسلام، وتشجع طبع المخطوطات التي في هذا الباب.

طبعاً؛ لأن في انتشارها ودعمها حرب الإسلام والمسلمين.

ونشر أسباب الاضطراب والمشاكل في الأمة الإسلامية.

فهل عرفتم مدى فقه السلف بالأمر بهجر أصحاب البدع، والتحذير من الرجوع إليهم، والقراءة في كتبهم؟ 

هل عرفت لماذا كان خطرهم على الإسلام أشد من خطر اليهود والنصارى؟ 


لأنهم بإسلامهم يستطيعون ما لا يستطيعه اليهود والنصارى من الإضرار بالدين والعباد.

سؤال وجواب ٦٨: هل نصلي صلاة الصبح بحسب ما في التقاويم؟


سؤال: «هل نصلي صلاة الصبح بحسب ما في التقاويم؟».

الجواب:

الذي تبين من أبحاث عملت في الموضوع أن مواقيت الصلاة الفلكية الموجودة في التقاويم مضبوطة ومنها صلاة الفجر.

وأن التشكيك في ذلك سببه: ما يظن من أن وقت الأذان للفجر في التقويم قبل دخول وقت الفجر؛

وهذا غير صحيح.

والذي أوقع في ذلك اعتبارهم دخول الفجر بانفجار النور، وهذا خطأ؛ فإن وقت الفجر يبدأ قبل ذلك من ظهور الخيط الأبيض في الأفق، كما قال تعالى: {كُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ}. (البقرة:187).

وهذا أصبحت رؤيته صعبه بسبب المباني، ودخان المصانع، وغيرها، وانحراف حصل في محور الأرض. 

وعليه؛ 

فإن اعتماد انفجار النور في السماء ليس هو أول وقت صلاة الصبح.

والتقاويم تحدد بداية الوقت من ظهور الخيط الأبيض، كما جاء في الآية الكريمة: {حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر}.

وبسبب هذا يظهر أن وقت الفجر في التقويم قبل رؤية انفجار النور = الفجر. والله أعلم.


ملحوظة: من ثبت لديه أن التقاويم معمولة على بعض الجهات في دولته ولا تنطبق على المكان الذي هو فيه من بلده، فهذا يرجع فيه إلى أهل العلم والاختصاص في جهته. والله الموفق.

علمني ديني ١٣٤: أن الولد من سعي والديه


علمني ديني: 

أن الولد من سعي والديه؛ فمهما عمل من عمل صالح؛ فإنه يصل إلى والديه، ومهما عمل من سوء؛ فإنه لا يصل إلى أبيه، إنما إلى نفسه.

ودليل ذلك قوله تعالى: {قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلاَ تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ}. (هود:46).

ولأن ولد الإنسان من سعيه، {وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى}. (النجم:39).

قال الألباني -رحمه الله- عند كلامه عن ما ينفع الميت بعد موته في كتابه أحكام الجنائز ص171: «رابعاً : ما يفعله الولد الصالح من الأعمال الصالحة فإن لوالديه مثل أجره دون أن ينقص من أجره شيء؛ لأن الولد من سعيهما، وكسبهما، والله -عز وجل- يقول: {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى}. وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه، وإن ولده من كسبه». (أخرجه أبو داود (2 / 108) والنسائي (2 / 211) والترمذي (2 / 287) وحسنه، والدارمي (2 / 247) وابن ماجه (2 / 2 - 430) والحاكم (2 / 46) والطيالسي (1580) وأحمد (6 / 41، 126، 127، 162، 173، 193، 201، 202، 220) وقال الحاكم: (صحيح على شرط الشيخين)، ووافقه الذهبي، وهو خطأ من وجوه لا يتسع المجال لبيانها. وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو. رواه أبو داود وابن ماجه وأحمد (2 / 179، 204، 214) بسند حسن.).

ويؤيد ما دلت عليه الآية والحديث أحاديث خاصة وردت في انتفاع الوالد بعمل ولده الصالح، كالصدقة، والصيام، والعتق، ونحوه. وهذه بعضها:
فذكر أحاديث منها: 

عن عبد الله بن عمرو: أن العاص بن وائل السهمي أوصى أن يعتق عنه مائة رقبة؛ فأعتق ابنه هشام خمسين رقبة، وأراد ابنه عمرو أن يعتق عنه الخمسين الباقية قال: «حتى أسأل رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فأتى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: «يا رسول الله إن أبي أوصى أن يعتق عنه مائة رقبة، وإن هشامًا أعتق عنه خمسين، وبقيت عليه خمسون، أفأعتق عنه؟». فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:

«إنه لو كان مسلمًا فأعتقتم، أو تصدقتم عنه، أو حججتم عنه؛ بلغه ذلك». وفي رواية: «فلو كان أقر بالتوحيد، فصمت، وتصدقت عنه؛ نفعه ذلك». 

(أخرجه أبو داود في آخر (الوصايا) (2 / 15) والبيهقي (6 / 279) والسياق له، وأحمد (رقم 6704) والرواية الاخرى له، وإسنادهم حسن»اهـ.

السبت، 20 ديسمبر 2014

قال وقلت ٥٣: لم يثبت عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- توعد من حفظ القرآن ونسيه



قال: «لا أريد أن أحفظ القرآن؛ خشية أن أنساه، فأدخل في قوله تعالى: {كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا}.».
ويستدل ببعض الأحاديث الضعيفة.

قلت: لم يثبت عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- توعد من حفظ القرآن ونسيه. 
لم يثبت في ذلك شيء عن الرسول -صلى الله عليه وسلم-، وكل ما ورد هو أحاديث ضعيفة، والثابت عنه -عليه الصلاة والسلام- أنه رغب في حفظ القرآن الكريم، وحث عليه، وأمر بتعاهده، وأكد على ذلك. فقال -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «تَعَاهَدُوا هَذَا الْقُرْآنَ فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَهُوَ أَشَدُّ تَفَلُّتًا مِنْ الْإِبِلِ فِي عُقُلِهَا». (رواه البخاري ومسلم وغيرهما، واللفظ لمسلم)، 

فأمر بالتعاهد لهذا القرآن الكريم، وأدَّب -صلى الله عليه وسلم- من حفظ شيئاً من القرآن ونسيه أن لا يقول: «نسيت آية كذا وكذا»، وليقل: «أنسيت آية كذا وكذا»؛ فقد قال -صلى الله عليه وسلم-: «بِئْسَمَا لِلرَّجُلِ أَنْ يَقُولَ نَسِيتُ سُورَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ، أَوْ نَسِيتُ آيَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ؛ بَلْ هُوَ نُسِّيَ». (رواه البخاري ومسلم وغيرهما واللفظ لمسلم). 

فلو كان من نسي شيئاً من القرآن بعد حفظه له آثماً؛ لبين ذلك الرسول -صلى الله عليه وسلم-، ولما اكتفى بقوله: «لا يقل نسيت، وليقل أُنسيت آية كذا وكذا»؛ فلا دليل شرعي ثابت في أن من حفظ شيئاً من القرآن ونسيه أنه يأثم أو أن عليه وزر. 
إنما من تهاون فيما حفظه، ولم يتعاهده؛ فقد فرط في خير كثير، وفضل عظيم يسره الله له.

والمراد بالنسيان في الآية: الإعراض، بمعنى: الجحود، والتكذيب، والتولي، وهو كفر أكبر. والإعراض على سبيل الفسق، والمعصية، والذنب. 

فإن قيل: وما معنى النسيان بالنسبة إلى -الله عز وجل-: {وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى}؟

فالجواب: معناه بحسب الآية: أن تترك في العذاب، وهذا يبين أن معنى: {نسيتها} أي: تركت العمل بها، وكذا يكون الجزاء من جنس العمل؛ فكما تركت العمل بها؛ فالله يتركك في العذاب. فإن كنت من أهل المعاصي تترك في العذاب حتى توافق بالعذاب ما شاء الله -عز وجل- لك من العذاب: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ}. (النساء: من الآية48)، فمن كان من أهل المعاصي والذنوب، وأراد الله عذابه فإنه يتركه في العذاب بقدر ما يوافي ذنوبه، ومن ترك العمل بشرع الله جحوداً وتكذيباً وتولياً فحصل فيه كفر التولي والإعراض، أو كفر الجحود، أو كفر التكذيب؛ فهذا يترك في النار خالداً مخلداً؛ لأنه أصبح من الكافرين الخارجين من الملة.

كشكول ٣٩٥: عدم فهم كلام العلماء من أسباب الخروج عن منهج أهل السنة والجماعة


عدم فهم كلام العلماء من أسباب الخروج عن منهج أهل السنة والجماعة.

من ذلك: 

أن الإمام محمد بن عبد الوهاب يقول: «الناقض الثامن: مظاهرة المشركين، ومعاونتهم على المسلمين. والدليل قوله -تعالى-: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}»اهـ.

فلم يفرق بعض الناس بين الموالاة (التي هي التعامل مع الكفار في الظاهر، وبين المظاهرة (التي هي بمعنى التولي). 

ولم يفرق بعضهم بين معاونة الكفار على قتال المسلمين التي لأجل الدنيا، وبين معاونتهم على قتال المسلمين؛ محبة للكفار. ونصرة لدينهم،

فالأولى: من الكبائر.

والثانية: كفر، وردة عن الإسلام. 

ويوضح لك المسألة:

- أن تعلم أن الموالاة معناها: المحبة، والنصرة. 

فمحبة الكافر ونصرته؛ لأجل الدنيا، كبيرة من الكبائر إذا اقترنت بمخالفة شرعية. 

ومحبته ونصرته؛ لدينه، كفر وردة.

- موالاة الكفار من أجل الدنيا إذا اقترنت بمخالفة شرعية حرام.

- وموالاتهم من أجل الدنيا إذا لم تقترن بمخالفة شرعية؛ 

تارة تكون مباحة، مثل: التعامل معهم بالبيع والشراء، وقد مات رسول الله ودرعه مرهونة عند يهودي. 

وقد تكون واجبة: كنصرة الوالدين الكافرين بما لا يخالف الشرع، ومحبة الزوجة الكتابية بحق الزوجية. 

وقد تكون مكروهة: وخلاف الأولى، كاستئجار الكفار مع وجود المسلم. 

ومثال موالاة الكفار؛ لأمر دنيوي، واقترن بمخالفة شرعية: كالتشبه بهم فيما هو من خصائصهم في أمور دنيوية، أو التجسس على المسلمين ونقل المعلومات عنهم إلى الكفار، فهذا من الكبائر.

- المظاهرة هي التولي. واستعمال الشيخ محمد بن عبدالوهاب لها؛ ليعين أنه يريد التولي الذي كفر وردة، وهو الذي يكون محبة من أجل الدين ونصرة من أجل الدين، لأن معنى الظهير من جعل نفسه ظهراً لهم، يحمل عنهم، ويتلقى عنهم، ويقوم مقامهم.

وعدول الشيخ إلى كلمة (مظاهرة) الكفار مع استدلاله بالآية التي فيها ذكر الموالاة؛ إشارة منه إلى أنه لا يريد مطلق موالاة، إنما يريد الموالاة التي هي كفر، التي تكون بمحبة ونصرة للكفار من أجل دينهم.

ومما تقدّم تعلم مدى دقته -رحمه الله- في العبارة عن هذا الناقض. 

وتعلم مقدار الخطأ في فهم كلامه عند من اعتبر أن مطلق موالاة عند الشيخ ناقضة. 


أو أن مطلق تعاون مع الكفار يكون ناقضاً مخرجاً من الدين. والله الموفق.

قال وقلت ٥٢: كيف أصير حكيماً؟


قال: «كيف أصير حكيماً؟». 

قلت: الحكمة: حصيلة:

- اتباع للأثر.
- واستفادة من تجارب البشر.
- وحلم وصبر؛

فإذا اجتمع ذلك فيك نطقت بالحكمة.