السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تسُرّنا زيارتكم للمدونة، ونسأل الله أن ينفعكم بمحتواها ويزيدكم من فضله

الأحد، 22 فبراير 2015

كشكول ٧٦٧: الدرس الأول لشرح سلم الوصول معارج القبول... إكمالا لدرس فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور/ ربيع بن هادي المدخلي



سجل أحد الإخوة -جزاه الله خيرًا- الدرس الأول لشرح سلم الوصول معارج القبول... إكمالا لدرس فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور/ ربيع بن هادي..
17 / ربيع الثاني / 1436هـ.



http://safeshare.tv/w/XAbuWpEKnO

كشكول ٧٦٦: لما قتل إبراهيم باشا الشيخ سليمان بن عبدالله بن محمد بن عبدالوهاب


جاءني على الواتساب من أبي محمد المدرع -سلمه الله-:
ﻟـﻤَّﺎ ﻗَـﺘـﻞ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢُ ﺑﺎﺷﺎ ﺍﻟﺸﻴﺦَ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪﺍﻟﻮﻫﺎﺏ ﺃﺭﺍﺩ ﺃﻥ ﻳﻐﻴﻆ ﺃﺑﺎﻩ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪﺍﻟﻮﻫﺎﺏ -ﺭﺣﻤﻬﻤﺎ الله-، ﻓـﻘـﺎﻝ ﻟﻪ:
«ﻗـﺘـﻠـﻨـﺎ ﺍﺑﻨﻚ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ».
ﻓﺄﺟﺎﺑﻪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﺑﻜﻞ ﻳﻘﻴﻦ ﻭﺇﺧﻼﺹ ﻭﺇﻳﻤﺎﻥ:
«ﺇﻥ ﻟـﻢ ﺗـﻘـﺘـﻠـﻪ ﻣﺎﺕ».
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﻴﺦ ابن بسام -ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ- ﻣﻌﻠﻘًﺎ:
ﻓﻨﺎﻟﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﺍﻟﺼﺎﺩﻗﺔ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﺠﺎﻉ ﻣﺎﻟـﻢ ﺗـﻨـﻠـﻪ ﺍﻟﺴﻬﺎﻡ ﺍﻟﺤﺪﺍﺩ؛ ﻓﺄﺧﺬ ﺍﻟﺒﺎﺷﺎ ﻳﺮﺩﺩﻫﺎ ﺑﻠﺴﺎﻧﻪ ﻭﻳﺘﺄﻣﻠﻬﺎ ﺑﻌﻘﻠﻪ.
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺒﺴﺎﻡ:
ﻗﺮﺃﺕُ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺘﻮﺍﺭﻳﺦ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﺃﻥ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺑﺎﺷﺎ ﻟـﻤَّﺎ ﻋﺎﺩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺎﻫﺮﺓ ﺑﻌﺪ ﺣﺮﺏ ﺍﻟﺪﺭﻋﻴﺔ،
ﺟﺎﺀ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻭﺷﻴﻮﺥ ﺍﻷﺯﻫﺮ ﻣﻬﻨﺌﻴﻦ ﻓﻠﻢ ﻳـﻠـﺘـﻔـﺖ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﻭﻟﻢ ﻳﻬﺘﻢ ﺑﻬﻢ!!
ﻭﺣﻴﻦ ﺳُﺌﻞ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ ﻗﺎﻝ:
ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﻮﻥ ﻫﻢ ﻓﻲ ﺻﺤﺎﺭﻯ ﻧﺠـﺪ.
ﻟِـﻤﺎ ﺭﺃﻯ ﻣﻦ ﺇﻳﻤﺎﻧﻬﻢ، ﻭﺻﺪﻗﻬﻢ، ﻭﺗﻤﺜُّﻠﻬﻢ ﺑﺤﺎﻻﺕ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﺍﻷﻭائل.] 
ﺍﻟﺸﻴﺦ / ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪﺍﻟﺮﺣﻤﻦ بن ﺑﺴﺎﻡ
ﻛﺘﺎﺏ: ﻋﻠﻤﺎﺀ ﻧﺠﺪ ﺧﻼﻝ ﺛﻤﺎﻧﻴﺔ ﻗﺮﻭﻥ. 

ج ١ ﺹ١٧٧.✔

خطر في بالي ٩٧: التنبيه على أمر قرأته في أحد التعليقات



خطر في بالي:
التنبيه على أمر قرأته في أحد التعليقات:
انتبه أيها الشاب، وانتبهي أيتها الشابة... ليس معنى الوضوح والصراحة مع زوجتك أو مع زوجك أن تتتحدثا عن ماضيكما وما مر عليكما في حياتكما وقد مضى، وستر الله عليكما، فلا تكشفان ستر الله عليكم.
إنما الوضوح يكون فيما يعجبك، وفيما تريد، وتوجيهها بالتي هي أحسن.
والوضوح من الزوجة بأن تبدي له رأيها، وطريقتها، وتبين له مالذي عليهما من التعاون والمساعدة.
ويتفاهمان... ولن يحصل التفاهم بدون تنازل من الطرفين.

فانتبها بارك الله فيكما... لا تكشفا ستر الله عليكما في ساعة رضا فقد ينزل الكلام في غير محله... وقد تجر على نفسك مشكلات أنت في غنى عنها.

كشكول ٧٦٥: لا تجامل على حساب دينك



لا تجامل على حساب دينك.
في التواضع والخمول لابن أبي الدنيا (ص: 70) 43 - حَدَّثَنِي سَلَمَةُ، حَدَّثَنِي سَهْلٌ، قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ مَيْمُونٍ، سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ زَائِدَةَ يَقُولُ: كَانَ يُقَالُ: «إِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ كَثِيرَ الْأَخِلَّاءِ فَاعْلَمْ أَنَّهُ مُخَلِّطٌ».
وليس معنى ذلك أن تترك الترفق مع الناس وخاصة الأصحاب والأصدقاء... بل ترفق وكن حكيماً... ولا تجامل في دينك.

فإن معرفة الناس تجارة، فكن فقيهاً فطناً... لبقاً... رفيقاً... حليماً... صابراً... وقل كلمة الحق، ولا تأخذك في الحق لومة لائم.

كشكول ٧٦٤: المخلص الذي يحب الشهرة


المخلص الذي يحب الشهرة.
قال الذهبي -رحمه الله- سير أعلام النبلاء (7/394).: «علامة المخلص الذي قد يحب شهرة، ولا يشعر بها: أنه إذا عوتب في ذلك، لا يحرد ولا يبرئ نفسه، بل يعترف ويقول: رحم الله من أهدى إلي عيوبي، 

ولا يكن معجبًا بنفسه؛ لا يشعر بعيوبها، بل لا يشعر أنه لا يشعر، فإن هذا داء مزمن»اهـ.

كشكول ٧٦٣: الزواج مشكلة...


الزواج مشكلة...
الذي لم يتزوج والتي لم تتزوج مشكلتهما أنهما يريدان الزواج.
وإذا عزما على الزواج كل واحد يريد ما يناسبه، فمن أين لكل واحد منهما أن يجد ما يناسبه؟
ولذلك يروى عن بعض السلف قوله: «أعيتني خطبة النساء».
وإذا جاء العقد تأتي قضية المهر وتكاليف الأعراس... والعادات في ذلك ومواجهتها وتوجيهها إلى الوجهة الصحيحة.
و«أكثر النساء بركة أيسرهن مؤونة».
فإذا تزوج... جاءت مشكلة العشرة الزوجية... والتعامل... وما ينبغي فيه من سياسة... شدة في محلها، وليونة في محلها... وأن يتعلما التنازل وتقارب الرغبات...
فإذا حصل الحمل جاءت مشكلة رعاية الحامل، وما ينبغي للرجل أن يفعله... حتى تلد المرأة بخير وعافية...
فإذا جاء الولد... جاءت مشكلة العناية بهذا المولود... وعلى قول أحد الأطباء لمّا اشتكى له والد المولود أنه لا ينيمهما وأنه يبكي كثيراً، فقال بلهجته المصرية: «آه... أصلهم بيربونا».
فإذا انتهت مشكلة المواليد بدأت تربية الصغار وما يتعلق بها...
وهكذا تنتقل في الزواج من طبق إلى طبق...
ومع هذا كله... وضع الله في قلوبنا محبة الزواج...
والتفكير المستمر فيه...
والسعي إليه... فسبحان الله...
يتزوج الرجل الواحدة... فإن تيسرت له الثانية لا يرفض... وقد يتزوج الثالثة... بل والرابعة...
ولا مذمة... ولا ملام... إذا اتقى المسلم ربه... ولم يسيء أو يظلم.
أمّا أن يتزوج ويطلق استلذاذاً... وتذوقاً لهذه... ولتلك ... فإن هذا يخرج الزواج عن مقصده من تكوين الأسرة... وإيجاد السكن... وتكثير النسل والولد...
«تناكحوا تناسلوا فإني مباه بكم الأمم يوم القيامة»...

و«يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج... فإنه أحصن للفرج واغض للبصر... ومن لمن يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء».

سؤال وجواب ١٠٩: ما وجه التوفيق والجمع بين الحديثين في نفخ الروح



سؤال: 
«ما وجه التوفيق والجمع بين الحديث الذي أخرجه مسلم تحت رقم: (2643)، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: «حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ: «إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَكُونُ فِي ذَلِكَ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ فِي ذَلِكَ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يُرْسَلُ الْمَلَكُ فَيَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ، وَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ: بِكَتْبِ رِزْقِهِ، وَأَجَلِهِ، وَعَمَلِهِ، وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ، فَوَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، فَيَدْخُلُهَا، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيَدْخُلُهَا».
ففي هذا الحديث أن الملك يأتي بعد الأربعين الثالثة، فينفخ الروح.
وما جاء عند مسلم تحت رقم: (2644) عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، قَالَ: «يَدْخُلُ الْمَلَكُ عَلَى النُّطْفَةِ بَعْدَ مَا تَسْتَقِرُّ فِي الرَّحِمِ بِأَرْبَعِينَ، أَوْ خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ؟ فَيُكْتَبَانِ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى؟ فَيُكْتَبَانِ، وَيُكْتَبُ عَمَلُهُ وَأَثَرُهُ وَأَجَلُهُ وَرِزْقُهُ، ثُمَّ تُطْوَى الصُّحُفُ، فَلَا يُزَادُ فِيهَا وَلَا يُنْقَصُ».
وفيه أن الملك ينفخ الروح بعد الأربعين الأولى؟».

الجواب: 
لا اختلاف ولا تعارض بين الحديثين؛ فإن في حديث ابن مسعود -رضي الله عنه-، يقول -صلى الله عليه وسلم-: «إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَكُونُ فِي ذَلِكَ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ فِي ذَلِكَ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يُرْسَلُ الْمَلَكُ فَيَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ»؛ فقوله «ثم يكون في ذلك»، «ثم يكون في ذلك»، يدل على أن المذكور كله يتم في الأربعين، فليست هناك ثلاث أربعينات، وهذه الرواية أوضح من الرواية التي توهم بخلاف ذلك بلفظ: «إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ». والله المستعان.

كشكول ٧٦٢: من خصائص القرآن عن سائر الكتب السماوية الأخرى


من خصائص القرآن عن سائر الكتب السماوية الأخرى:

الخصيصة الأولى: أن الله حفظه، فلا يصل إليه نقص ولا شك، و ا ضياع، ولا زيادة ولا عبث، قال الله -تبارك وتعالى-: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ}. (الحجر: 9).

الخصيصية الثانية: أنه كتاب هداية ودليل صدق نبوة، بينما الكتب السابقة كانت كتب هداية، وليست محلاً لتصديق النبوة، وَعَنْه أبي هريرة -رضي الله عنه-، قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «مَا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا قَدْ أُعْطِيَ مِنَ الْآيَاتِ مَا مِثْلُهُ آمَنَ عَلَيْهِ الْبَشَرُ، وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيتُ وَحْيًا أَوْحَى اللَّهُ إِلَيَّ وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَكْثَرَهُمْ تَابِعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ».». (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ).

الخصيصية الثالثة: أن الله يسر حفظه، عَن عِيَاض بن حمَار الْمُجَاشِعِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي خُطْبَتِهِ: «أَلَا إِنَّ رَبِّي أَمَرَنِي أَنْ أُعَلِّمَكُمْ مَا جَهِلْتُمْ مِمَّا عَلَّمَنِي يَوْمِي هَذَا: كُلُّ مَالٍ نَحَلْتُهُ عَبْدًا حلالٌ، وإِني خلقت عبَادي حنفَاء كلهم، وَإنَّهُ أَتَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ فَاجْتَالَتْهُمْ عَنْ دِينِهِمْ، وَحَرَّمَتْ عَلَيْهِمْ مَا أَحْلَلْتُ لَهُمْ، وَأَمَرَتْهُمْ أَنْ يُشْرِكُوا بِي مَا لَمْ أُنْزِلْ بِهِ سُلْطَانًا. وَإِنَّ اللَّهَ نَظَرَ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ فَمَقَتَهُمْ عَرَبَهُمْ وَعَجَمَهُمْ إِلَّا بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ». وَقَالَ: «إِنَّمَا بَعَثْتُكَ لِأَبْتَلِيَكَ وَأَبْتَلِيَ بِكَ، وَأَنْزَلَتُ عَلَيْكَ كِتَابًا لَا يَغْسِلُهُ الْمَاءُ تَقْرَؤُهُ نَائِمًا وَيَقْظَانَ، وَإِنَّ الله أَمرنِي أَن أحرقَ قُريْشًا، فَقلت: «يَا رَبِّ إِذًا يَثْلَغُوا رَأْسِي فَيَدَعُوهُ خُبْزَةً». قَالَ: «اسْتَخْرِجْهُمْ كَمَا أَخْرَجُوكَ، وَاغْزُهُمْ نُغْزِكَ، وَأَنْفِقْ فَسَنُنْفِقُ عَلَيْكَ، وَابْعَثْ جَيْشًا نَبْعَثْ خَمْسَةً مِثْلَهُ، وَقَاتِلْ بِمن أطاعك من عصاك». (رَوَاهُ مُسلم).

قال وقلت ٧٠: كن على ثقة بأن الغلبة لهذا الدين



قال: «انظر مقدار ما تنفقه إيران في نشر التشيع.
انظر إلى ما تنفقه أمريكا ودول الغرب في الصد عن الإسلام وتشويه صورته!».

قلت: قال الله -تبارك وتعالى-: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ}. (الأنفال: 36).
وقف عند قوله -تبارك وتعالى- بعدها: {لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ}. (الأنفال: 37).
وكن على ثقة بأن الغلبة لهذا الدين، فأقم الدين لله على نفسك، وأهلك، وأدناك فأدناك، وأبشر؛ فإن العاقبة للمتقين.

كشكول ٧٦١: الملك الداعية


الملك الداعية.
المقال في الرابط التالي:

كشكول ٧٦٠: التفكير وضوابطه



التفكير وضوابطه.

سلوك الإنسان نتيجة:
- الفكرة.
- والعاطفة.
- الدافع.
- والقدرة.

تابع المقال تحت هذا الرابط:

أجوبة إشكالات علمية ٣



أجوبة إشكالات علمية (3 - 3):

الإشكال الثالث:
«قولكم ليس من أصول الفقه: عدم التفريق بين الأمر الإرشادي والأمر التكليفي. وضابط الأمر الإرشادي أن يتعلق بتحصيل مصلحة دنيوية لنفسه، ولا تعلق له بعبادة ولا بأجر أو ثواب. مثل الأمر بالتداوي فيما لم يتيقن أنه يحفظ النفس، والأمر بالترجل غبًا، والأمر بحب الحبيب هونًا، وبغض البغيض هونًا، وبلبس النعل، والأمر بالحجامة، والأمر بالتلبينة، ونحو ذلك. ومن ضبط ذلك انفتح له في فهم كلام السلف الشيء الكثير، وسهل عليه في فهم كلام الفقهاء ما كان عسيراً عليه، بإذن الله». وسئلتم عن هذه المسألة حيث قال السائل: «شيخنا بارك الله فيك: هل للأمر التكليفي ضابط مثل الأمر الإرشادي؟ وممكن تقريب الصورة بمثال بارك الله فيكم؟». فأجبتم -حفظكم الله-: «الأمر التكليفي هو الذي يدخل في الخطاب الشرعي بطلب الفعل، أو بطلب الترك. فطلب الفعل على وجه الإلزام هو الواجب، وطلبه على غير وجه الإلزام هو المستحب. وطلب الترك على وجه الإلزام هو الحرام، وطلب الترك لا على وجه الإلزام هو الكراهة. وهذا ضابط التكليف».اهـ فلم يتضح لي وجه التفريق بينهما، وضابط كل منهما، على وجه يسعف في تخريج مسائل فرعية على هذه الضوابط، كبعض الأمثلة التي ذكرتم وغيرها، والله أعلم».

جواب الإشكال:
أمّا قضية الفرق بين الأمر الإرشادي والأمر التكليفي؛ فأقول: قد يصدر من الرسول -صلى الله عليه وسلم- أمر لا يريد به التعبد وبيان الرسالة، إنما يريد به إرشاد الأمة لما هو خير لها في دنياها بحسب رأيه من جهة أنه بشر -صلى الله عليه وسلم-، فمصلحة هذا النوع من الأوامر تعود إلى المسلم في دنياه، ولذلك لا يترتب عليه أجر أو ثواب أو عقاب من هذه الجهة. بخلاف الأمر التكليفي فهو عكسه.
مثاله:
- الإرشاد إلى شرب ألبان الإبل وأبوالها.
- الإرشاد إلى تمر العجوة.
- الإرشاد استعمال الحبة السوداء.
- الإرشاد إلى الاستكثار من النعال.
- الأمر بالحجامة.
- الأمر بالعود الهندي.

كل هذه الأوامر إرشادية. فلو تركها المسلم لا يأثم، ولا يكون مقصراً، وهي تتعلق بتحصيل مصلحة دنيوية تعود إليه إذا فعلها. والله الموفق.

أجوبة إشكالات علمية ٢



أجوبة إشكالات علمية (2 - 3):

الإشكال الثاني:
«قولكم: «ليس من أصول الفقه: الجمود على ظاهر اللفظ، دون إعمال معناه المراد، فالمقصود عندهم بالظاهر هو المراد من اللفظ، لا الجمود على ظاهر اللفظ دون معناه». فقد أشكل عليّ فهم هذا الكلام على وجه لا لبس فيه، وقد يقال: إن المقصود بقوله : «عندهم» أي عند أهل الحق من الأصوليين».

جواب الإشكال:
يقرر الجمهور: أن الأصل الأخذ بظاهر اللفظ، ويريدون الظاهر المراد لا مجرد ظاهر اللفظ.
أمّا الظاهرية فالمقرر عندهم: اتباع ظاهر اللفظ بدون مراعاة معناه المراد.
فحديث : «والبكر تستأذن وإذنها صماتها»؛ قال الجمهور: لو صرحت البكر برغبتها بقولها، اعتبر ذلك. وقال الظاهرية: لا يعتبر قولها بلسانها حتى تصمت. 
ولو طلبت كأساً من الثلاجة؛ فالجمهور: لا يتحقق عندهم امتثال هذا الأمر إلا بإحضار كأس مملوءة بالماء. بينما الظاهرية يتحقق عندهم المراد بمجرد إحضار كأس ولو فارغاً.
فهذا يبين أن الظاهر عند الجمهور هو المراد من اللفظ لا مجرد اللفظ.
بينما الظاهرية الظاهر عندهم هو اعتبار ظاهر اللفظ فقط.

أجوبة إشكالات علمية ١



أجوبة إشكالات علمية (1 - 3):

الإشكال الأول:
«تصديركم لهذه المسائل بقولكم: «ليس من أصول الفقه»، فما هو مقصودكم من ذلك؟
1. أهي مسائل أخطأ فيها بعض الأصوليين وتعد من مزالقهم، وهي من آثار علم الكلام والفلسفة على أصول الفقه، ودخيلة على هذا العلم، كما هو شأن المصنفات في مزالق الأصوليين، وقد سألت مرة الشيخ سليمان الرحيلي-حفظه الله- عن أحسن الكتب في هذا، فذكر كتاب الصنعاني في مزالق الأصوليين، وكتاب الأخطاء العقدية التي وقع فيها الأصوليون لأحد اليمنيين، وقال: إن أحسن من تكلم في هذا شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-، وذكر أنه قد جمع كلامه في ذلك ونشر بعضه مثل (مبحث الأمر والنهي) وسينشر الباقي على مدة عام.
2. أم أنه مع ما تقدم توجد مسائل اجتهادية قال بها علماء من أهل السنة، وهي قابلة للأخذ والرد، وتدور بين الراجح والمرجوح، لكن قد يتبين لأهل هذا الشأن خطؤها، فاخترتم ردّها بحسب ما أداه إليه اجتهادكم اعتمادًا على آلياته. فتكونون جمعتم بين الأمرين، من إيراد المسائل التي الخطأ فيها بين، وهي مخالفة لما عليه أهل السنة والجماعة، وكذلك المسائل التي ظهر له الصواب فيها على ما ذكر، وإن كان الخلاف فيها معتبرًا، والإشكال أنه كيف يقال فيها: «ليست من أصول الفقه»، والله أعلم.
3. أم أنه مع الاحتمال الأول، أي كونها مسائل دخيلة على أصول الفقه، ومن آثار الفلسفة وعلم الكلام، فيها مسائل أوردها علماء معتبرين، لكن خلافهم فيها ضعيف وغير معتبر، فيكون يكون إخراجها من أصول الفقه لذلك».

جواب الإشكال الأول:
أما سلسلة ليس من أصول الفقه فهي تشمل كل ما ذكرت، وهو التالي:
- الخطأ في استعمال طريقة الاستنباط.
- الخطأ في إدخال ما ليس من الأصول في الأصول.
- الخطأ بحمل الأصول على المذهب العقدي المخالف لأهل السنة.
- الخطأ المنهجي في الاستدلال.
- الخطأ بالأخذ بالقول المرجوح في المسألة وترك الراجح. انتهى.

الخميس، 19 فبراير 2015

كشكول ٧٥٩: علامات أصحاب أهل الأهواء


علامات أصحاب أهل الأهواء:
منها: أنه لا يذعن للحق والدليل إذا ما استبان.
منها: أن يغالط الحق وأهله.
منها: ألا يجري على سنن السلف الصالح في الاستدلال.
ومنها: أنه لا يلتزم بأدب الحوار.
ومنها: أن مقصوده إبطال السنن، ورد كلام مخالفه لا طلب الحق وقبوله.
ومنها: الطعن في العلماء أهل الحديث والأثر، وترك الرجوع إليهم.

ومنها: أنه عرف من منهجه العداء للسنة وطلب ردها.

كشكول ٧٥٨: (من لم يبدع المبتدع فهو مبتدع) هذه العبارة مقيدة بقيود


(من لم يبدع المبتدع فهو مبتدع)
هذه العبارة مقيدة بقيود:
القيد الأول: العلم، فإن من لم يعلم بالبدعة، ولا يعرف أنها بدعة، فلم يبدع المبتدع لجهله، لا يقال عنه: مبتدع. وكذا لا يشترط أن يعلم بكل أحد حتى يبدعه.
القيد الثاني: محل هذه العبارة بعد إقامة الحجة على صاحب البدعة، فإذا حصل ذلك وأصر فهو مبتدع،
أما من وقع في البدعة فإنه يجوز وصفه ببدعته، لكن لا يحكم عليه ببدعته إلا بعد إقامة الحجة.
القيد الثالث: أن يكون امتناعه عن التبديع بعد علمه بكونها بدعة، ثم هو لا يصفه بمقتضاها، فهذا
- إما أن يكون موافقاً له،
- أو بينه وبين المبتدع ألفة،
وفي الحالين يوصف بأنه صاحب بدعة. فإن نوصح وأقيمت عليه الحجة حكم عليه بمقتضى البدعة.

وللشيخ صالح السحيمي تسجيل فيه بيان هذه العبارة بنحو ما ذكرت، والله أعلم.

سؤال وجواب ١٠٨: متى يعتمد الجرح؟



سؤال: «متى يعتمد الجرح؟».

الجواب:
يعتمد الجرح بالشروط التالية:
- أن يكون جرحاً مؤثراً، فقد يجرح الراوي بجرح غير مؤثر.
- أن يكون الجرح ثابتاً على الرجل. فقد يجرح الرجل بما ليس فيه.
- أن يكون الجرح بما لا يعتبر من كلام الأقران.
- أن يكون الجرح مفسراً.
- أن يثبت استمرار الجرح عليه، فقد يجرح الرجل بشيء، ثم يتوب ويصلح حاله، فما يعود لجرحه محل.
- أن لا يعارض كلام الجارح بكلام معدل للرجل، يذكر المعدل سبب الجرح ويرده بمعتبر.
- أن يستمر الراوي المجروح على الوصف الذي جرح به فلا يتراجع عنه.

والله الموفق.

كشكول ٧٥٧: الثبات على الحق هداية من الله -جل وعلا- وتوفيق


الثبات على الحق هداية من الله -جل وعلا- وتوفيق.
وهو أحد أنواع الهدايات الأربع التي يسألها المسلم ربه كلما قرأ فاتحة الكتاب؛
والهدايات الأربع هي:
- هداية البيان والإرشاد.
- هداية التوفيق إلى قبول الحق.
- هداية الثبات على الحق.

- الهداية إلى الجنة أو إلى النار بحسب حالك مع الهدايات السابقة.

رؤية أفقية ٢



رؤية أفقية (2 - 2)

لم تستقم الأمور كما خططوا لها... جاؤوا بداعش...
دع عنك الرعب والخوف الذي يملأؤون به قلوب الناس...
وتأمل معي ما الذي يحصل؛
دمروا كل الجيوش العربية الضاربة؛
جيش العراق.
جيش سوريا.
بقي جيش مصر...
جاء دور داعش؛ لتظهر في ليبيا، وتجر الجيش المصري إلى تشتيت واستنزاف بعد محاولاتهم في سيناء.
قد لا يمكنهم ضربه بطريقة مباشرة، لكن ليستنزف...
الأمة تستنزف...
تحالف من ستين دولة... لضرب جماعة إرهابية؛
لا يدرى من أين يجيء تمويلها؟
أو كيف تمول؟
أقصد تسهيلات البيع والشراء لهذا العتاد كيف تتم؟
وتسهيلات النقل كيف تحصل؟
روسيا لم تنس ما فعلته أمريكا بها في حرب أفغانستان!
روسيا لم تنس ما فعلته أمريكا ودول أروبا معها في ليبيا!
روسيا لم تنس ما صنع معها في العراق!
هي متمسكة بقوة بإيران وسوريا... وتريد الانتقام *...
تريد جر أمريكا إلى هذا المستنقع... تريد استنزاف الولايات المتحدة ودول أوروبا...
لذلك أمريكا لا تريد أن تدخل هي... وصنعت هذا الحلف ليضرب هو... تريد أن تسنزف كل القوى؛ لتسود...
لكنها نسيت هي ومن معها قوله تعالى: 
{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجَرِمِيهَا لِيَمْكُرُواْ فِيهَا وَمَا يَمْكُرُونَ إِلاَّ بِأَنفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ}. (الأنعام: 123).
وقال تعالى: {وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ}. (الأنفال: 30).
وقال تعالى: {إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً (15) وَأَكِيدُ كَيْداً (16) فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً (17)}.
والعاقبة للمتقين.

* احتمال دور روسيا بالاتفاق والتنسيق مع أمريكا، ولكن ما أوردته أقوى، والله أعلم.

رؤية أفقية ١


رؤية أفقية (1 - 2)

بدأت القضية بفكرة البرلمانات... فأدخلوها على الشعوب، وغيروا أنظمة الحكم ما استطاعوا؛
ثم بدأوا يروجون لأنفسهم في الناس باسم الدين، فمن يريد الدين يختارهم، ومن لا يريد الدين يختار غيرهم.
صاروا أكثرية... وصلوا إلى جهة الحكم... حكموا تحت أحزابهم...
لكن هم يتطلعون إلى كرسي الحكم...
خططوا ونسقوا مع أعداء الملة والدين، وافتعلوا ثورات ربيعهم العربي في البلاد التي لم يستطيعوا الوصول إلى الحكم من خلال الحزب الحاكم؛
وسموا الحكام بأنهم ديكتاتوريون،
ثوروا الناس عليهم، واسقطوهم في ليبيا، ومصر، واليمن، وتونس، وحاولوا في سوريا...
بقيت البلاد التي لم تعتمد أصلاً النظام البرلماني، أو التي لم تصل مواصيل تأثيره إلى ذلك الأثر.
وأما البلاد التي وصلوا فيها إلى الحكم من خلال الحزب الحاكم الأردن، المغرب. فهذه لم يقم فيها ربيعهم العربي؛ لأنهم مسيطرون عليها من خلال الحزب الحاكم. فلا داعي لربيعهم العربي فيها.
وأما البلاد التي وصلوا فيها للحكم فهي السودان، ونفذت مطلب القوى العالمية في تقسيم السودان، فلا حاجة لأن يتفاعل ربيعهم العربي فيها.
هذا الواقع يشير بقوة إلى أن أحداث الربيع العربي كانت من تحت رأسهم وتدبيرهم بعد إرادة الله، بالتنسيق من أعداء الملة والدين.
وهم يطمعون في كل بلد برلماني أن يسيتطيعوا التأثير على الناس؛ لينتخبوهم، ويرشحوهم.
اليوم... أسلوب المواجهة كشفهم للناس، وفضحهم؛ فهم لا يريدون تطبيق دين، إنما يريدون الوصول إلى الحكم وتطبيق شريعة جماعتهم كما يريدها مرشدهم!

يتبع

علمني ديني ١٨٩: أن أقف مع ولي الأمر وأنصره، ضد كل من يريد أن يشق عصا المسلمين


علمني ديني:
أن أقف مع ولي الأمر وأنصره، ضد كل من يريد أن يشق عصا المسلمين. وأن أدفع شره بالأدنى فالأدنى، فإن لم يندفع شره إلا بالقتل قتل.

أخرج مسلم في صحيحه (1852) عَنْ عَرْفَجَةَ، قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، يَقُولُ: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ، يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ، أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ، فَاقْتُلُوهُ».».
قال النووي في شرحه على صحيح مسلم (12/ 241- 242): «فِيهِ الْأَمْرُ بِقِتَالِ مَنْ خَرَجَ عَلَى الْإِمَامِ، أَوْ أَرَادَ تَفْرِيقَ كَلِمَةِ الْمُسْلِمِينَ، وَنَحْوَ ذَلِكَ. وَيُنْهَى عَنْ ذَلِكَ، فَإِنْ لَمْ يَنْتَهِ قُوتِلَ، وَإِنْ لَمْ يَنْدَفِعْ شَرُّهُ إِلَّا بِقَتْلِهِ فَقُتِلَ كَانَ هَدَرًا؛
فَقَوْلُهُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ»، وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى: «فَاقْتُلُوهُ»، مَعْنَاهُ إِذَا لَمْ يَنْدَفِعْ إِلَّا بِذَلِكَ. وَقَوْلُهُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ» معناه يفرق جماعتكم كما تفرق العصاة االمشقوقة، وَهُوَ عِبَارَةٌ عَنِ اخْتِلَافِ الْكَلِمَةِ، وَتَنَافُرِ النُّفُوسِ»اهـ.

فالجيش والعسكر مع الإمام من قتل منهم شهيد. ومن قتلوه ليس بشهيد، بل دمه هدر.

علمني ديني ١٨٨: أن ترك الكلام بالحق يعذر فيه المسلم إذا لم يستطعه... وأن الكلام بالباطل في دين الله، والقول عليه بغير حق، كذب على الله


علمني ديني:
أن ترك الكلام بالحق يعذر فيه المسلم إذا لم يستطعه.

ودليل ذلك:
قول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ»، أخرجه مسلم من حديث أبي سعيد الخدري تحت رقم: (49).

وأن الكلام بالباطل في دين الله، والقول عليه بغير حق، كذب على الله، لا يعذر به المسلم، وأنه من الافتراء عليه، وأنه أعظم من الشرك. ودليل ذلك: قوله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآَيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ}. (الأنعام: 21).
قال ابن قيم الجوزية -رحمه الله-، في كتابه إعلام الموقعين (1/ 38): «وقد حرم الله سبحانه القول عليه بغير علم في الفتيا والقضاء، وجعله من أعظم المحرمات، بل جعله في المرتبة العليا منها، فقال تعالى: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَاظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ}. (الأعراف: 33)؛
فرتب المحرمات أربع مراتب،
وبدأ بأسهلها وهو الفواحش.
ثم ثنى بما هو أشد تحريمًا منه وهو الإثم والظلم.
ثم ثلث بما هو أعظم تحريمًا منهما وهو الشرك به سبحانه.
ثم ربع بما هو أشد تحريمًا من ذلك كله وهو القول عليه بلا علم، وهذا يعم القول عليه سبحانه بلا علم في أسمائه وصفاته وأفعاله، وفي دينه وشرعه، وقال تعالى: {وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَـذَا حَلاَلٌ وَهَـذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ* مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}. (النحل:116 – 117)، فتقدم إليهم سبحانه بالوعيد على الكذب عليه في أحكامه، وقولهم لما لم يحرمه هذا حرام، ولما لم يحله هذا حلال، وهذا بيان منه سبحانه أنه لا يجوز للعبد أن يقول هذا حلال وهذا حرام إلا بما علم أن الله سبحانه أحله وحرمه»اهـ.

وقال -رحمه الله- في إعلام الموقعين (1/ 334): «وكل قول على الله لم يأت به نص عنه ولا عن رسوله في:
- تحريم،
- أو تحليل،
- أو إيجاب،
- أو إسقاط،
- أو خبر عنه باسم، أو صفة نفيًا أو إثباتًا،
- أو خبرًا عن فعله؛
فالقول عليه بلا علم حرام في أفعاله، وصفاته، ودينه»اهـ.

كشكول ٧٥٦: فتوى نفيسة... هل يعذر المسلم بجهله في الأمور الاعتقادية؟


فتوى نفيسة...
هل يعذر المسلم بجهله في الأمور الاعتقادية؟

فتاوى اللجنة الدائمة: فتوى رقم: (11043):
س: «عندنا تفشي ظاهرة عبادة القبور، وفي نفس الوقت وجود من يدافع عن هؤلاء ويقول: إنهم مسلمون معذورون بجهلهم فلا مانع من أن يتزوجوا من فتياتنا، وأن نصلي خلفهم، وأن لهم كافة حقوق المسلم على المسلم ولا يكتفون، بل يسمون من يقول بكفر هؤلاء: إنه صاحب بدعة يعامل معاملة المبتدعين، بل ويدعوا أن سماحتكم تعذرون عباد القبور بجهلهم حيث أقررتم مذكرة لشخص يدعى الغباشي يعذر فيها عباد القبور، لذلك أرجو من سماحتكم إرسال بحث شاف كاف تبين فيه الأمور التي فيها العذر بالجهل من الأمور التي لا عذر فيها، كذلك بيان المراجع التي يمكن الرجوع إليها في ذلك، ولكم منا جزيل الشكر».
ج: يختلف الحكم على الإنسان بأنه يعذر بالجهل في المسائل الدينية أو لا يعذر:
- باختلاف البلاغ وعدمه،
- وباختلاف المسألة نفسها وضوحًا وخفاءً،
- وتفاوت مدارك الناس قوةً وضعفًا.
من استغاث بأصحاب القبور دفعا للضر أو كشفا للكرب بين له أن ذلك شرك، وأقيمت عليه الحجة؛ أداء لواجب البلاغ، فإن أصر بعد البيان فهو مشرك يعامل في الدنيا معاملة الكافرين، واستحق العذاب الأليم في الآخرة إذا مات على ذلك، قال الله تعالى: {رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا}. (سورة النساء، الآية: 165). وقال تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا}. (سورة الإسراء، الآية: 15). وقوله تعالى: {وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ}. (سورة الأنعام، الآية: 19). وثبت عن أبي هريرة -رضي الله عنه-، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار». رواه مسلم (برقم: 153)، إلى غير ذلك من الآيات والأحاديث الدالة على وجوب البيان وإقامة الحجة قبل المؤاخذة.
ومن عاش في بلاد يسمع فيها الدعوة إلى الإسلام وغيره، ثم لا يؤمن ولا يطلب الحق من أهله فهو في حكم من بلغته الدعوة الإسلامية وأصر على الكفر،
- ويشهد لذلك عموم حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- المتقدم،
- كما يشهد له ما قصه الله تعالى من نبأ قوم موسى إذ أضلهم السامري؛ فعبدوا العجل، وقد استخلف فيهم أخاه هارون عند ذهابه لمناجاة الله، فلما أنكر عليهم عبادة العجل قالوا: لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى، فاستجابوا لداعي الشرك، وأبوا أن يستجيبوا لداعي التوحيد، فلم يعذرهم الله في استجابتهم لدعوة الشرك والتلبيس عليهم فيها لوجود الدعوة للتوحيد إلى جانبها مع قرب العهد بدعوة موسى إلى التوحيد.
- ويشهد لذلك أيضًا ما قصه الله من نبأ نقاش الشيطان لأهل النار، وتخليه عنهم، وبراءته منهم، قال الله تعالى: {وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِي مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}. (سورة إبراهيم، الآية: 22) فلم يعذروا بتصديقهم وعد الشيطان مع مزيد تلبيسه وتزيينه الشرك وإتباعهم لما سول لهم من الشرك؛ لوقوعه إلى جانب وعد الله الحق بالثواب الجزيل لمن صدق وعده فاستجاب لتشريعه، واتبع صراطه السوي.
ومن نظر في البلاد التي انتشر فيها الإسلام وجد من يعيش فيها يتجاذبه فريقان:
- فريق يدعو إلى البدع على اختلاف أنواعها شركية وغير شركية، ويلبس على الناس ويزين لهم بدعته بما استطاع من أحاديث لا تصح وقصص عجيبة غريبة يوردها بأسلوب شيق جذاب.
- وفريق يدعو إلى الحق والهدى، ويقيم على ذلك الأدلة من الكتاب والسنة، ويبين بطلان ما دعا إليه الفريق الآخر وما فيه من زيف، فكان في بلاغ هذا الفريق وبيانه الكفاية في إقامة الحجة وإن قل عددهم؛ فإن العبرة ببيان الحق بدليله لا بكثرة العدد. فمن كان عاقلاً، وعاش في مثل هذه البلاد، واستطاع أن يعرف الحق من أهله إذا جد في طلبه، وسلم من الهوى والعصبية، ولم يغتر بغنى الأغنياء ولا بسيادة الزعماء ولا بوجاهة الوجهاء، ولا اختل ميزان تفكيره، وألغى عقله، وكان من الذين قال الله فيهم: {إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا} (سورة الأحزاب، الآية: 64) {خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا} (سورة الأحزاب، الآية: 65) {يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولاَ} (سورة الأحزاب، الآية: 66) {وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلاَ} (سورة الأحزاب، الآية: 67) {رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا} (سورة الأحزاب، الآية: 68).
أما من عاش في بلاد غير إسلامية، ولم يسمع عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، ولا عن القرآن والإسلام؛ فهذا -على تقدير وجوده- حكمه حكم أهل الفترة يجب على علماء المسلمين أن يبلغوه شريعة الإسلام أصولاً وفروعًا إقامة للحجة وإعذارًا إليه، ويوم القيامة يعامل معاملة من لم يكلف في الدنيا لجنونه، أو بلهه، أو صغره وعدم تكليفه.
وأما ما يخفى من أحكام الشريعة من جهة الدلالة، أو لتقابل الأدلة وتجاذبها، فلا يقال لمن خالف فيه: آمن وكفر، ولكن يقال: أصاب وأخطأ، فيعذر فيه من أخطأ، ويؤجر فيه من أصاب الحق باجتهاده أجرين، وهذا النوع مما يتفاوت فيه الناس باختلاف:
- مداركهم،
- ومعرفتهم باللغة العربية،
- وترجمتها،
- وسعة اطلاعهم على نصوص الشريعة كتابًا وسنة، ومعرفة صحيحها وسقيمها، وناسخها ومنسوخها، ونحو ذلك.
وبذا يعلم أنه لا يجوز لطائفة الموحدين الذين يعتقدون كفر عباد القبور أن يكفروا إخوانهم الموحدين الذين توقفوا في كفرهم حتى تقام عليهم الحجة؛
لأن توقفهم عن تكفيرهم له شبهة، وهي اعتقادهم أنه لا بد من إقامة الحجة على أولئك القبوريين قبل تكفيرهم، بخلاف من لا شبهة في كفره كاليهود والنصارى والشيوعيين وأشباههم، فهؤلاء لا شبهة في كفرهم ولا في كفر من لم يكفرهم، والله ولي التوفيق، ونسأله سبحانه أن يصلح أحوال المسلمين، وأن يمنحهم الفقه في الدين، وأن يعيذنا وإياهم من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، ومن القول على الله سبحانه وعلى رسوله -صلى الله عليه وسلم- بغير علم، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
نائب لرئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

فتاوى اللجنة الدائمة - 1 (2/ 147- 151).

علمني ديني ١٨٧: أن عقد البيعة للمتولي ليس من باب عقود الدنيا


علمني ديني:
أن عقد البيعة للمتولي ليس من باب عقود الدنيا، فإن البيعة عهد ديني، يلزمني الوفاء به، وليس هو عقد إجارة ولا عقد وكالة ألغيه أو أخرج لإلغائه إن قصر ولم يوف بما هو واجب عليه.
ودليل ذلك:
ما أجمع عليه أهل السنة من وجوب السمع والطاعة لولي الأمر وإن فسق أو ظلم أو جار، ما لم يأت كفراً بواحاً عندنا فيه من الله برهان.
وما جاء عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «ثَلاَثَةٌ لاَ يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ:
رَجُلٌ عَلَى فَضْلِ مَاءٍ بِالطَّرِيقِ يَمْنَعُ مِنْهُ ابْنَ السَّبِيلِ،
وَرَجُلٌ بَايَعَ إِمَامًا لاَ يُبَايِعُهُ إِلَّا لِدُنْيَاهُ، إِنْ أَعْطَاهُ مَا يُرِيدُ وَفَى لَهُ وَإِلَّا لَمْ يَفِ لَهُ،
وَرَجُلٌ يُبَايِعُ رَجُلًا بِسِلْعَةٍ بَعْدَ العَصْرِ، فَحَلَفَ بِاللَّهِ لَقَدْ أُعْطِيَ بِهَا كَذَا وَكَذَا فَصَدَّقَهُ، فَأَخَذَهَا، وَلَمْ يُعْطَ بِهَا».
(أخرجه البخاري في كتاب المساقاة، بَابُ إِثْمِ مَنْ مَنَعَ ابْنَ السَّبِيلِ مِنَ المَاءِ، تحت رقم: (2358)، ومسلم في كتاب الإيمان باب بيان غلظ تحريم إسبال الإزار، حديث رقم: (107).).
والشاهد فيه: قوله -صلى الله عليه وسلم-: «وَرَجُلٌ بَايَعَ إِمَامًا لاَ يُبَايِعُهُ إِلَّا لِدُنْيَاهُ، إِنْ أَعْطَاهُ مَا يُرِيدُ وَفَى لَهُ وَإِلَّا لَمْ يَفِ لَهُ».
ووجه الدلالة: أنه أمر بالوفاء بالبيعة وإن لم يف؛ فدل أنه ليس على سبيل عقد الإجارة والوكالة ونحوها من العقود، فولي الأمر ليس أجيراً عند المسلمين، ولا وكيلاً عندهم، يحاسبونه على عمله، فإن أساء ألغوا بيعته وخرجوا عليه.

فلا يقال عن ولي الأمر: إنه أجير للأمة! ولا خادم لها!

كشكول ٧٥٥: لابد من حركة الشفتين عند القراءة والقول؛ لأنه لا يسمى قولا إلا بذلك


لابد من حركة الشفتين عند القراءة والقول؛ لأنه لا يسمى قولاً إلا بذلك.
وكثير من الناس يقرأ بعينيه ولا يحرك شفتيه، فلا يكون ذلك له قراءة.
وكذا أذكار الصباح والمساء.

وأنقل من إيميلي لزهرة السوسن هذه الفائدة:
سُئل العلامة ابن باز -رحمه الله-: «ما حكم قراءة القرآن بالقلب -أي: بالسر- دون تحريك الشفتين، والإنسان أيضاً على جنابة؟».
الجواب: «ليس هذه قراءة، هذا استحضار، هذا تأمل واستحضار ليس هذا قراءة، القراءة لا بد تسمع، لا بد أن تكون بالشفتين، باللسان والشفتين، لا بد من شيء يسمع، يسمعه الإنسان. فالقراءة بالقلب ليست قراءة، إنما هي تدبر وتأمل فقط، ولهذا لا بأس للجنب وغيره أن يتأمل ويتدبر بالقلب»اهـ. فتاوى نور على الدرب.

السؤال: «هل يلزم تحريك الشفتين في الصلاة والأذكار والقراءة؟ أم يكفي أن يقرأ بدون تحريك الشفتين؟».

الجواب: «لابد من تحريك الشفتين في قراءة القرآن في الصلاة، وكذلك في قراءة الأذكار الواجبة كالتكبير، والتسبيح، والتحميد، والتشهد؛ لأنه لا يسمى قولاً إلا ما كان منطوقاً به، ولا نطق إلا بتحريك الشفتين واللسان، ولهذا كان الصحابة -رضي الله عنهم- يعلمون قراءة النبي -صلى الله عليه وسلم- باضطراب لحيته -أي: بتحركها- ولكن اختلف العلماء هل يجب أن يُسمع نفسه؟ أم يكتفي بنطق الحروف؟ فمنهم من قال: لا بد أن يسمع نفسه، أي: لا بد أن يكون له صوت يسمعه هو بنفسه، ومنهم من قال: يكفي إذا أظهر الحروف، وهذا هو الصحيح». الشيخ العلامة ابن عثيمين -رحمه الله-.

الثلاثاء، 17 فبراير 2015

كشكول ٧٥٤: إذا أردت من تعرف من المسؤول اسأل من المستفيد



إذا أردت من تعرف من المسؤول اسأل من المستفيد:
من المستفيد من أعمال داعش؟

من قدم الدعم والتسهيلات لوجودها؟

كشكول ٧٥٣: أبيات رقيقة في الحنين إلى الوطن، لخير الدين الزركلي


خير الدين الزركلي صاحب كتاب الأعلام، شاعر.
قرأت له في الحنين إلى الوطن أبياتًا رقيقة:
العين بعد فراقها الوطنا
لا ساكنا ألفت ولا سكنا
ليت الذين أحبهم علموا
وهمو هناك ما لقيت هنا
ما كنت أحسبني مفارقهم
حتى تفارق روحي البدنا
يا موطنا عبث الزمان به
من ذا الذي أغرى بك الزمنا
قد كان لي بك عن سواك غنى
لا كان لي بسواك عنك غنى
إن الغريب معذب أبدا
إن حل لم ينعم وإن ظعنا

ويقول في دمشق:
أنا في هواك كما يشاء هواك لي
كلف بحبك يا دمشق ودود
خدعوك يا أم الحضارة فارتمت
تجني عليك فيالق وجنود
قرآن أحمد ان بكاك فقد رثى
لك قبلة الإنجيل والتلمود
والشعب ان عرف الحياة فما له

عن درك أسباب الحياة محيد

كشكول ٧٥٢: ليس من جودة البحث حشد المعلومات، وتكثيرها بدون نظام، والاستطراد لها لأدنى مناسبة


في منهجية البحث العلمي:
ليس من جودة البحث:
- حشد المعلومات،
- وتكثيرها بدون نظام،
- والاستطراد لها لأدنى مناسبة؛ فإن هذا يخالف شرط الموضوعية في منهجية الكتابة العلمية.

وهذا أسلوب:
- منفر،
- ويشتت القاريء،
- ويتعبه في متابعة القراءة.

سؤال وجواب ١٠٧: ما فائدة أصول الفقه للعامة؟



سؤال: «ما فائدة أصول الفقه للعامة؟».

الجواب:

أصول الفقه لطلاب العلم والعلماء:
- تساعدهم على فهم تصرفات العلماء.
- وتساعدهم على الاستنباط والاستدلال.
- ويوضح أقسام الناس مع الدليل بحيث يعرف المجتهد والعامي والمتبع؛ وبالتالي ما يترتب على ذلك.

الاثنين، 16 فبراير 2015

ليس من أصول الفقه ٢٤: ترك اعتماد دلالات الألفاظ بحسب اللغة


ليس من أصول الفقه (24):
ترك اعتماد دلالات الألفاظ بحسب اللغة.
- فإن اللفظ إما أن يحتمل معنى بدون آخر مقابل فهو النص،
- فإن دل على معنيين هو في أحدهما أرجح من الثاني، فالراجح هو الاهر، والمقابل هو التأويل لا يصار إليه إلا بقرينة.
وما دل عليه اللفظ في محل النطق هو المنطوق.
وما دل عليه خارج محل النطق هو المفهوم.
والمفهوم إما أن يكون أولى من محل النطق، أو مساوي له، فالأولى هو فحوى الخطاب. والمساوي لحن الخطاب.
- فإن خالف المفهوم محل النطق فهو مفهوم المخالفة. لا يعتبره الحنفية والجمهور على اعتباره.
- فإن دل اللفظ المعنى مطابقة فهي دلالة المطابقة.
- وإن دل اللفظ على معنى هو جزء من دلالته فهذه دلالة التضمن.
- وإن دل على معنى خارج عنه لازم له، فهي دلالة الملازمة.
- فإن دل اللفظ على مقدر لا يستقيم الكلام إلا به فهي دلالة الاقتضاء.
- فإن دل اللفظ على لازم فهذا دلالة الإشارة.
- وإن دل على ما لا يصح المعنى إلا به فهذه دلالة التنبيه والاقتضاء.

وتدخل هنا العام، والمطلق.

ليس من أصول الفقه ٢٣: الحكم في شيء من الشرع بالتوقف في مسألة



ليس من أصول الفقه (23):
الحكم في شيء من الشرع بالتوقف في مسألة، وفرض التوقف عند التعارض هو بالنسبة إلى أفراد المجتهدين لا إلى الشرع، فليس في الشرع ما لا يعلم حكمه، فإن «الحلال بين، والحرام بين، وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس»، فأفاد أنه يعلمها قليل من الناس.

ليس من أصول الفقه ٢٢: المصير إلى الترجيح مع إمكان الجمع والتوفيق



ليس من أصول الفقه (22):
المصير إلى الترجيح مع إمكان الجمع والتوفيق؛ لأن الأصل العمل بمجموع الأدلة.

ليس من أصول الفقه ٢١: المصير إلى القول بالنسخ مع إمكان الجمع


ليس من أصول الفقه (21):
المصير إلى القول بالنسخ مع إمكان الجمع.

ومحل هذا عند عدم وجود النص الصريح على النسخ.

ليس من أصول الفقه ٢٠: إعطاء حكم أصل لفرع مع وجود فارق بينهما



ليس من أصول الفقه (20):
إعطاء حكم أصل لفرع مع وجود فارق بينهما، فهذا قياس مع الفارق.

ليس من أصول الفقه ١٩: الخروج عن وجوه الاستنباط المعلومة



ليس من أصول الفقه (19):
الخروج عن وجوه الاستنباط المعلومة.

ليس من أصول الفقه ١٨: الأخذ بالمجمل بدون الرجوع إلى مبينه



ليس من أصول الفقه (18):
الأخذ بالمجمل بدون الرجوع إلى مبينه.

ليس من أصول الفقه ١٧: إعمال المطلق مع وجود مقيده



ليس من أصول الفقه (17):
إعمال المطلق مع وجود مقيده.

ليس من أصول الفقه ١٦: إعمال العام مع وجود مخصصه



ليس من أصول الفقه (16):
إعمال العام مع وجود مخصصه.

ليس من أصول الفقه ١٥: تسمية قول جماهير عوام الناس إجماعًا



ليس من أصول الفقه (15):
تسمية قول جماهير عوام الناس إجماعًا.

ليس من أصول الفقه ١٤: القول أن ألفاظ القرآن لا تدل على الأحكام الشرعية



ليس من أصول الفقه (14):
القول أن ألفاظ القرآن لا تدل على الأحكام الشرعية.

ليس من أصول الفقه ١٣: القول بأن صيغة الأمر لا تفيد الوجوب



ليس من أصول الفقه (13):
القول بأن صيغة الأمر لا تفيد الوجوب.

ليس من أصول الفقه ١٢: إنكار القياس الصحيح



ليس من أصول الفقه (12):
إنكار القياس الصحيح.

ليس من أصول الفقه ١١: تفسير اللفظة بالمعنى اللغوي مع وجود المعنى الشرعي



ليس من أصول الفقه (11):
تفسير اللفظة بالمعنى اللغوي مع وجود المعنى الشرعي.

ليس من أصول الفقه ١٠: الاجتهاد مع وجود النص



ليس من أصول الفقه (10):
الاجتهاد مع وجود النص.

ليس من أصول الفقه ٩: الاستدلال بالاستصحاب مع وجود الدليل من القرآن، أو السنة، أو الاجماع، أو القياس



ليس من أصول الفقه (9)


الاستدلال بالاستصحاب مع وجود الدليل من القرآن، أو السنة، أو الاجماع، أو القياس. فمن استدل به على عدم وجوب زكاة العروض أخطأ؛ لشغل الذمة بإخراج الزكاة بالعمومات، مثل قوله تعالى: {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ}. (المعارج: 24).

سؤال وجواب ١٠٦: هل هذه المناهج في إعداد البحوث العلمية كانت عند قدماء علماء هذه الأمة ممن انتشر صيته وصيت مؤلفاته وبحوثه؟


سؤال: «هل هذه المناهج في إعداد البحوث العلمية، هل كانت عند قدماء علماء هذه الأمة ممن انتشر صيته وصيت مؤلفاته وبحوثه؟».

الجواب:
نعم، ومنهم تعلمنا، وعلى طريقهم نسير، وتغيرت بعض الأمور الشكلية لكن المنهج هو هو لم يتغير.
مما تغير:
- طريقة التوثيق.
- وعلامات الترقيم.
- وهوامش الطباعة.
أما ما يتعلق بهيكل الموضوع والتقسيمات فنحن على سننهم نهتدي.
وتعجب إذا قلت لك، كشاف الموضوعات بأرقام الصفحات، والمصادر والمراجع، وأطراف الأحاديث كلها مما جرى عليه السابقون.
لكن أنبهك إلى شيء. هذا الأمر المخالفة فيه لا تعتبر خروجًا عن سنة، أو مخالفة في الدين؛ لأنه من أمور العادات، والأصل فيها الإباحة.

ومع هذا فإن علماءنا الذين ألفوا وصنفوا كانوا يمشون في منهجية البحث على طريقة هي نفس هذه الطريقة التي نتابعهم عليها نحن في الجملة، والحمد لله.

كشكول ٧٥١: البدعة تبدأ صغيرة ثم تكبر


البدعة تبدأ صغيرة ثم تكبر... مثل النار تبدأ شرارة ثم تكبر... فلا تستهينن بشيء من البدع صغيرها وكبيرها!

قال وقلت ٦٩: اختلط الأمر والكل يدعي أنه على صواب



قال: «اختلط الأمر والكل يدعي أنه على صواب، والله أعلم من هم الدعاة على أبواب جهنم؛ فهذا الزمان -والله أعلم- هو الزمان الذي يصدق فيه الكاذب، ويكذب فيه الصادق، كما أخبرنا الصادق المصدوق -صلى الله عليه و سلم-. والله الحق هو الأعلم بالحق وأهله».
قلت: الحمد لله لم يختلط الأمر، والرسول -صلى الله عليه وسلم- لم يتركنا بدون بيان، نعرف به الحق من الباطل،
بل بين لنا -صلى الله عليه وسلم- ضوابط نرجع إليها، ومن ذلك الأمور التالية:
الضابط الأول: أن الحق يمثله من كان على مثل ما كان عليه الرسول -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه. يدل على هذا الضابط حديث الافتراق، فقد ذكر -صلى الله عليه وسلم- أنه ستفترق أمته على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، قيل: «من هي يا رسول الله؟». قال: «ما أنا عليه وأصحابي». ويدل عليه حديث العرباض بن سارية -رضي الله عنه-، في موعظة الرسول البليغة، وفيه: «ومن يعش منكم فسيرى اختلافًا كبيرًا؛ فعليكم بسنتي، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي».
الضابط الثاني: أن الحق يمثله لزوم جماعة المسلمين وإمامهم، وهذا في التعامل مع دعاة الضلالة الذين يدعون الناس إلى مفارقة الجماعة ونبذ السمع والطاعة، والدليل عليه، ما جاء في حديث حذيفة -رضي الله عنه- في الفتن، ففيه: «ما توصيني يا رسول الله يومئذ؟». قال: الزم جماعة المسلمين وإمامهم». فكل من يدعوك إلى خلاف الجماعة والخروج عن السمع والطاعة فهو من دعاة الضلالة!
الضابط الثالث: أن من علامات الحق أن فيه اتباع الرسول ولزوم سبيل المؤمنين، فهذا هو الهدى. والدليل قوله تعالى: {وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيراً}. (النساء: 115).
الضابط الرابع في التمييز بين الحق والباطل: أن الباطل فيه مخالفة لأمر الرسول -صلى الله عليه وسلم-، قال -تبارك وتعالى-: {لَا تَجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاء بَعْضِكُم بَعْضاً قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذاً فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}. (النور: 63).
الضابط الخامس: أن من ضوابط الحق الاهتداء بالمحكم من الكتاب والسنة لا أتباع المتشابه منهما. دليله قوله تعالى: {هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ}. (آل عمران: 7)، وقول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: «تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا كتاب الله وسنتي، ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض».
وبعض هذه الضوابط يتداخل مع غيره، وقد يؤدي إليه، إنما أردت البيان، والله الموفق.

قال وقلت ٦٨: إيش رأيك نصير إخوان ..؟!



إيش رأيك نصير إخوان ..؟!

تذكر الأسطورة أن حاكمًا لبعض البلاد علم أنه في يوم معين من السنة من شرب من النهر العظيم الذي يمر بجميع البلد يصاب بالجنون، فتفكر مع وزيره في هذا الموضوع، فوجد أنه لا يستطيع منع الناس من الشرب من النهر، في ذلك اليوم، وخشي أن يترتب على تحذيرهم فوضى وأمور خطيرة، فاتفق مع وزيره على أن يخزن الماء قبلها له ولوزيره فلا يشربا من ماء النهر قبل الموعد بأيام وبعده بأيام احتياطًا، حتى ينظرا في معالجة ما سيجرى إن وقع، وفعلاً جاء اليوم المحدد، والناس يشربون من ماء النهر، فظهرت عليهم بوادر الجنون، ولم يبق عاقل إلا الوزير والحاكم، وبدأت تصرفات الناس تختلف، وفي يوم دخل الوزير على الحاكم مرعوباً فسأله عن سبب ذلك، فقال: «إن الناس يقولون: إن الحاكم ووزيره مجنونان لابد أن نغيرهما!». فقال الحاكم للوزير: «ما الحل؟». قال الوزير: «أرى أن نشرب من ماء النهر لنكون مثلهم، فلا يحكمون علينا بالجنون!». فشربا ... ورضي الناس عنهما!

قال محدثي: «الآن المغرب الحزب الحاكم إخواني، وتونس الحزب المشارك في الحكم إخواني، والأردن إخوان، وقطر إخوان، وتركيا إخوان، والسودان، إخوان، والكويت نصفها إخوان». قال: «وإيران ثلاث بلدان تحت يدها العراق وسوريا ولبنان واليمن في الطريق، ودولة إيران هي الدولة الإسلامية القائمة مع السودان اليوم، وبايع الإخوان مرشد الدولة الإيرانية الخميني، ومواقف سليم العوا ومرسي مع دولة إيران واضحة، وخالد مشعل يقول: ذاهب لأبايع ولي أمر المسلمين، يعني لو استحكم الإخوان على مصر والدول الأخرى في ربيعهم العربي، لكان إعلان إيران دولة الخلافة من أوليات أعمالهم!».
قلت: طيب ما مقصودك من هذا؟!
قال: «إيش رأيك نصير إخوان؟!».
قلت: لأي شيء تحصرنا في هذا الخيار، أمامنا خيارات، لنذكرها وننظر فيها:
الخيار الأول: أن نصير من الإخوان. وهذا معناه أن نصير إلى البدعة، وإلى ما أنكره العلماء عليهم!
الخيار الثاني: أن نعادي الإخوان جميعهم ونصفهم بأنهم إرهابيون. وهذا يجعلنا نتصادم مع الدول والأحزاب، ونعيش في حال من القلق وعدم التلاؤم في مجتمعاتنا؛ لأننا لا نعيش في هذا الكون بمفردنا.
الخيار الثالث: أن نخصص بصفة الإرهابي من حمل السلاح ونفذ العمليات، فيكون الإخوان على صنفين: صنف مسالم. وصنف إرهابي.
ولاشك أن الخيار الثالث هو الذي تقتضيه المرحلة.
لكن السؤال كيف نتعامل مع الصنف المسالم؟
إن أسلوب المواجهة يكفي أنه فضح الفكر الذي هم عليه، وعرى أهدافهم وأبعادهم الاستراتيجية، أمام الملأ!
يكفي أنه بين حالهم إذا صار الحكم إليهم!
يكفي أنه بين تكتيكهم في التعامل مع الجناح السري وامتداد نظامهم.
واليوم مع المسالم منهم الذي يظهر أنه لا يؤيد الإرهاب، التعامل معه بحسب الظاهر هو الأصل، والله يتولى السرائر!
مع إنكار المنكر، ورد البدعة، والحذر من أساليبهم ومخططاتهم التي يمشون عليها، وعدم تمكينهم، بل إزاحتهم عن مواقع القرار في كل مجال.
فالمرحلة أمام هذا الواقع مرحلة احتواء وتوجيه!
فالله المستعان، وعليه التكلان، لا رب سواه.

والله يعين أصحاب القرار.

كشكول ٧٥٠: التعليقات على ما أنشره لست مسؤولاً عنها



أكرر ما ذكرته قبل... التعليقات على ما أنشره لست مسؤولاً عنها، وتركي لها لا يعني أني أوافق أو أرفض ما جاء فيها؛ لأني لا أستطيع أن أعلق على كل شيء، ولا أستطيع أن أتابع كل ما يكتب!