السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تسُرّنا زيارتكم للمدونة، ونسأل الله أن ينفعكم بمحتواها ويزيدكم من فضله

الخميس، 15 أكتوبر 2015

خبر الكتاب ٩٩


خبر الكتاب : (99)
كتب يمدحها أصحابها.
من باب النصيحة والدلالة على الخير ، يذكر المؤلف كتاباً له، ويحيل إليه وقد يمتدحه ، ليرغب الطالب بمراجعته والنظر والاستفادة منه، من ذلك:
= (الأذكار) ليحي بن شرف الدين النووي (ت676هـ) رحمه الله ، امتدحه النووي نفسه، فقال في شرحه لما أخرجه مسلم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما : "كان لرسول الله صلى الله عليه و سلم مؤذنان بلال وابن أم مكتوم الأعمى رضي الله عنهما"، قال: "في هذا الحديث فوائد ؛ منها جواز وصف الإنسان بعيب فيه للتعريف أو مصلحة تترتب عليه لا على قصد التنقيص، وهذا أحد وجوه الغيبة المباحة وهي ستة مواضع يباح فيها ذكر الانسان بعيبه ونقصه وما يكرهه وقد بينتها بدلائلها واضحة في آخر كتاب (الأذكار) الذي لا يستغنى متدين عن مثله"اهـ([1]).
= (مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة)، لمحمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية (ت751هـ) رحمه الله، امتدحه ابن القيم نفسه في مقدمته فقال عنه: "فَهَذَا مَضْمُون هَذِه التُّحْفَة وَهَذِه عرائس مَعَانِيهَا الآن تجلى عَلَيْك، وخود أبكارها البديعة الْجمال ترفل فِي حللها وَهِي تزف إليك، فإما شمس منازلها بِسَعْد الأسعد وَإما خود تزف إلى ضَرِير مقْعد؛ فاختر لنَفسك إحدى الخطتين وانزلها فِيمَا شِئْت من المنزلتين وَلَا بُد لكل نعْمَة من حَاسِد وَلكُل حق من جَاحد ومعاند هَذَا وَإِنَّمَا أودع من الْمعَانِي والنفائس رهن عِنْد متأمله ومطالعه لَهُ غنمه وعَلى مُؤَلفه غرمه وَله ثَمَرَته ومنفعته ولصاحبه كلَّه ومشقته مَعَ تعرضه لطعن الطاعنين ولاعتراض المناقشين. وَهَذِه بضاعته المزجاة وعقله المدود يعرض على عقول الْعَالمين وإلقائه نَفسه وَعرضه بَين مخالب الحاسدين وأنياب الْبُغَاة الْمُعْتَدِينَ فلك أيها الْقَارئ صَفوه ولمؤلفه كدره وَهُوَ الَّذِي تجشم غراسه وتعبه وَلَك ثمره"اهـ([2]).
= (شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل)، لابن قيم الجوزية (ت751هـ) رحمه الله، قال في  مقدمته: "فيا أيها المتأمل له الواقف عليه لك غنمه، وعلى مؤلفه غرمه، ولك فائدته، وعليه عائدته، فلا تعجل بإنكار ما لم يتقدم لك أسباب معرفته ولا يحملنك شنآن مؤلفه وأصحابه على أن تحرم ما فيه من الفوائد التي لعلك لا تظفر بها في كتاب ولعل أكثر من تعظمه ماتوا بحسرتها ولم يصلوا إلى معرفتها والله يقسم فضله بين خلقه بعلمه وحكمته وهو العليم الحكيم والفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم"اهـ([3]).



([1]) شرح النووي على مسلم (4/ 82). وقال في المجموع شرح المهذب (2/ 36): "وَقَدْ أَوْضَحْتُ ذَلِكَ بِدَلَائِلِهِ فِي كِتَابِ الْأَذْكَارِ الَّذِي لَا يَسْتَغْنِي طَالِبُ الْآخِرَةِ عَنْ مِثْلِهِ"اهـ وانظر المجموع شرح المهذب (4/643).
([2]) مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة (1/ 47).
([3]) شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل (ص: 6).