السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تسُرّنا زيارتكم للمدونة، ونسأل الله أن ينفعكم بمحتواها ويزيدكم من فضله

الاثنين، 25 يوليو، 2016

قال وقلت ١٣٤: ما الدليل على أن "من أحب صاحب بدعة أحبط الله عمله وأخرج نور الإسلام من قلبه"؟


قال : ما الدليل على أن "من أحب صاحب بدعة أحبط الله عمله وأخرج نور الإسلام من قلبه"؟
قلت : البدعة إحداث في الدين، وصاحبها بحاله ينسب دين الله جل وعلا إلى النقص، وينسب الرسول صلى الله عليه وسلم إلى التقصير في إبلاغ الدين، وهذا كاف في إحباط عمله، فإن كانت البدعة مكفرة، فهذا ظاهر، وإن كانت البدعة غير مكفرة فعلى الأقل عمله الذي فيه البدعة حابط.
هل يبقى لمن حاله كذلك نور للإسلام في قلبه؟!

والله جل وعلا يقول: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ (المائدة: 3).
يكفي صاحب البدعة ومن يعظمه أن الله حجز التوبة عن صاحب البدعة حتى يدع بدعته، كما جاء بذلك الحديث.
وأنه مخالف لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم، والله تعالى يقول: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (النور: 63).
وأنه خارج عن سبيل المؤمنين، والله تعالى يقول: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ (النساء: 115).
فما حال من يحبه ويعظمه؟! أليس قد شاق الله ورسوله، ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ (الأنفال: 13).
أليس قد شابه الذين لعنوا ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (78) كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (79) تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ﴾ (المائدة: 78 – 80).
ومن أحبه وعظمه مثله!